باخ

ولد جون سباستيان باخ لعائلة موسيقيه عام 1685 في ألمانيا . إسمه ( باخ ) معناه : الجدول أو النهر الصغير .

جد والده كان يعمل خبازاً لكنه عازف ماهر على القيثار وهو آلة موسيقيه تحمل صفات مشتركه ما بين العود والجيتار .

والده كان عازف المدينه , وكان يؤلف المعزوفات لجميع الإحتفالات والمهرجانات في المدينه . أما عمه فقد كان عازفاً على الأورغن . شقيق باخ كان عازفاً على الأورغن أيضاً . الكثير من أقاربه كانوا موسيقيين وكانوا يجتمعون دائما ً في بيت أحدهم للمشاركة في العزف والغناء .

باخ في طفولته كان ذا صوت عذب وكان يغني في كورس المدرسه . وعند صباح كل أحد كانت عائلة باخ بأكملها تجتمع في الكنيسه لتشارك في التراتيل الكنسيه . والده كان يعزف الكمان وعمه يعزف الأورغن وهو يغني بصوته الجميل الصافي .

حين بلغ عمر باخ 9 سنوات مات والداه ولهذا أخذه أخوه الأكبر ليعيش معه وعائلته المكونه من زوجته وإبنه الرضيع . كانوا فقراء .. لكنهم سعداء , وعلى الرغم من قساوة الحياة فقد كانت لديهم مناسبات كثيرة للفرح حيث يغنون ويرقصون ويستمتعون بأوقاتهم .

أحب باخ الموسيقى , وذات يوم عثر في أحد الدواليب على دفتر يعود لأخيه الأكبر , ووجد مكتوبةً داخل هذا الدفتر نوتات موسيقيه لمؤلفين عظام , وهكذا واصل باخ السهر على ضوء الشموع عدة ليالي لينسخها في دفتر خاص به هو . ذات ليله فاجأه أخوه بالدخول عليه وسحب الدفتر من يده بغضب , ضاق باخ بما قام به أخوه لكنه لم يهتم كثيراً … لأنه ساعة نسخ النوتات كان قد حفظها عن ظهر قلب .

بعمر 13 سنه بدأ يعتمد على نفسه في كسب عيشه , تقدم الى أحسن مدرسه للغناء في ألمانيا فتم قبوله على الفور بسبب جمال صوته , وحين عرف المدرسون وضعه المادي منحوه إقامة مجانية في داخل المدرسه .

بعد عام واحد وصل الى مرحلة البلوغ فتأثرت حنجرته بهورمونات النضج وتغير صوته ولم يعد بإمكانه الغناء في الكورس ولهذا إستعاض عن الغناء بعزف آلتيه المفضلتين : الأورغن والبيانو إضافة الى الكمان والفيولا .

ذات يوم وحين كان بعمر 18 سنه سأله الناس في مدينة ( أرنشتادت ) أن يجرب العزف لهم على جهاز أورغن جديد , وتجمعوا حوله ليسمعوا فإنسابت أصابعه تلاعب مفاتيح الأورغن وأقدامه تتراقص على دواسة الأورغن بما يشبه السحر . ذهل الناس لما سمعوا من عزف جميل لم يسمعوا مثله من قبل , عزف كأنه قادم من الجنه مما دفع عمدة المدينه لتعيينه على الفور عازف الأورغن الرسمي لمدينة أرنشتادت , فكان ذلك عمله الحقيقي الأول وبدايته في العزف والتأليف لما تبقى من عمره .

تزوج باخ من إبنة عمه ( ماريا باربرا ) وأنجب منها 7 أطفال ثم توفيت , فتزوج بعدها من ( أنا مجدلينا ) وأنجب منها 13 طفلاً , وعاش معها حتى وفاته عام 1750 وهو بعمر 65 سنه .

من أبنائه العشرين لم يصل الى عمر الشباب غير 10 منهم .. ومن بين هؤلاء العشره نبغ 4 في الموسيقى وأصبحوا مثل والدهم من عظام الموسيقيين .

ألف باخ الكثير من الألحان القدسيه التي تتغنى بحب الرب , وكان ذلك جزءاً من عمله كموسيقي داخل الكنيسه ومطلوب منه العزف في أيام الآحاد , وكل مغني له دور في كورس الكنيسه , وبينما يقوم عموم الكورس بدور الشعب كانت الأصوات المنفرده تؤدي دور المسيح أو دور بيلاطوس أومريم والدة المسيح . الموسيقى المصاحبه كانت تخبر شيئاً عن الفرح او الحزن او الترقب الذي يصاحب الحدث .

في 4 سنوات العمل الذي قدمه في كنيسة سان ثوماس في لايبزك كان باخ يؤلف موسيقى قدسيه جديده كل أحد لمصاحبه التراتيل وعلى سبيل المثال ففي مؤلفه ( القديس ماثيو ) يبدأ العمل بإلقاء القبض على المسيح وينتهي بموته على الصليب … بينما كان دور الكورس هنا هو النحيب .

بعد زواج باخ من زوجته الثانيه ( انا مجدلينا )عام 1721 ألف لها كتابين لتتعلم بهما العزف الموسيقي وهذين الكتابين يعتمد عليهما طلبة الموسيقى الى حد اليوم للقيام بتمارينهم الموسيقيه . كما أن باخ وضمن عمله في كنيسة ومدرسة سان ثوماس في لايبزك كان مسؤولاً عن تدريب 55 عضو في الكورس وبشكل دائم على ألحان مختلفه .

ألف باخ كل مقطوعات ( موسيقى الحجره ) حين عمل عند أمير ( أنهالت كوثن ) الذي كان عاشقاً للموسيقى فقدم له ( مقطوعة التشيللو) :

و (مقطوعة الكمان ) :

وهما من أصعب المقطوعات التي يمكن أن يؤديها العازفون .

مثلما قدم المعزوفات الأوركستراليه :

ومعزوفات الكونشيرت :ميسون البياتي – مفكر حر؟

About ميسون البياتي

الدكتورة ميسون البياتي إعلامية عراقية معروفة عملت في تلفزيون العراق من بغداد 1973 _ 1997 شاركت في إعداد وتقديم العشرات من البرامج الثقافية الأدبية والفنية عملت في إذاعة صوت الجماهير عملت في إذاعة بغداد نشرت بعض المواضيع المكتوبة في الصحافة العراقية ساهمت في الكتابة في مطبوعات الأطفال مجلتي والمزمار التي تصدر عن دار ثقافة الأطفال بعد الحصول على الدكتوراه عملت تدريسية في جامعة بغداد شاركت في بطولة الفلم السينمائي ( الملك غازي ) إخراج محمد شكري جميل بتمثيل دور الملكة عالية آخر ملكات العراق حضرت المئات من المؤتمرات والندوات والمهرجانات , بصفتها الشخصية , أو صفتها الوظيفية كإعلامية أو تدريسة في الجامعة غادرت العراق عام 1997 عملت في عدد من الجامعات العربية كتدريسية , كما حصلت على عدة عقود كأستاذ زائر ساهمت بإعداد العديد من البرامج الإذاعية والتلفزيونية في الدول العربية التي أقامت فيها لها العديد من البحوث والدراسات المكتوبة والمطبوعة والمنشورة تعمل حالياً : نائب الرئيس - مدير عام المركز العربي للعلاقات الدوليه
This entry was posted in الأدب والفن, دراسات علمية, فلسفية, تاريخية. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.