اولاد الملحة يستفزون خيال المآته

محمد الرديني

سؤال استفزازي اول: هل لدينا ما يسمى بالقاعدة بالعراق؟.
ملحق:دعونا نسأل ونتأمل حتى نعرف وبهدوء كيف نجيب على هذا السؤال.
سؤال استفزازي ثان: هل المادة 4 ارهاب وضعت لتخويف خيال المآته ام انها ذات مفعول “جبّار” جعل افراد تنظيم القاعدة يرتجفون رعبا ويحسبون الف حساب حين يقتربون من الكاظمية او بعقوبة او الانبار..؟.
سؤال استفزازي ثالث: هل صحيح ان معظم الكتل السياسية واصحاب المحاصصة يحملون معهم خيال المآته اينما رحلوا او حطوا رحالهم؟.
يعتقد اولاد الملحة ان القاعدة بالعراق ليست،في حالة ما، الا خيال مآته يرعب به بعضهم البعض.. لاينكر هؤلاء الاولاد النشامى ان هناك فلولا من هذا التنظيم استمد حياته ومقومات وجوده من مهرجان السيرك السياسي في العراق العظيم.
ويحلوا لهؤلاء الاولاد ان يسألوا كعادتهم:
1-هل وجود 7 ملايين عراقي تحت خط الفقر له علاقة بالقاعدة؟ واذا لم يكن كذلك الا يعرف المسؤولين ان هذه الملايين لديها استعداد كامل الان للتعامل ليس مع القاعدة فقط وانما مع الشيطان لدرء المخاطر التي يتعرضون اليها والمحافظة على ما بقي من رمق في حياتهم.
2-هل وجود 6 ملايين أمي له علاقة بالقاعدة؟ والكل يعرف ان الأمي حجر عثرة تقف ضد أي تقدم نحو الامام أي باتجاه رفعة وكرامة ورفاهية البلد.
3-هل وجود نصف مليون خريج عاطل عن العمل له علاقة بالقاعدة؟ والكل يعرف ان هؤلاء الشباب ليسوا عاطلين عن العمل فقط وانما هم مشروع جريمة قد تكون منظّمة باحتواء تنظيم القاعدة او غيره.
4-هل الخلافات السياسية التي فاحت رائحتها بين هؤلاء القوم لها علاقة بالقاعدة؟ هذه الخلافات التي مضى عليها اكثر من سنتين وليس في الافق امل في حلها رغم ان اولاد الملحة يقسمون باغلظ الايمان انهم لايعرفون لحد الان ما هي اسباب هذه الخلافات.
5-صنّف العراق الدولة التاسعة عالميا بالفساد الاداري والمالي، فهل لذلك علاقة بالقاعدة؟.
6-لكل كتلة سياسية او تنظيم ديني ميليشياته الخاصة حتى ابناء بعض المراجع والمسؤولين الكبار اصبح لهم جيش جرار لايمت بصلة الى الوطن(ابن السيستاني نموذجا) هذا الجيش الجرار يمارس حكم الاغتيالات بتشكيل فرق الموت من اجل هدفين الاول ابتزاز الناس في مواردهم او تخويفهم من مصير عدم اطاعة الاوامر، فهل بعد ذلك تلومون القاعدة؟.
7-المقابر الجماعية التي سيأتي يوما للكشف عنها (مدينة الصدر نموذجا) وابطالها الثلاثة الزعيم الصدر وابو درع وقاسم سليماني هل تنتمي الى القاعدة.
8-التهجير القسري لمعظم المسيحيين وطوائف الاديان الاخرى الذين ضاقت بهم ارض المهجر ولم يعودوا يعرفوا ماذا يفعلون، فهل القاعدة ساهمت بذلك؟.
9-كواتم الصوت والانفجارات اليومية والسيارات المفخخة ودماء الابرياء التي تسيل يوميا في كل شبر من العراق العظيم، هل لها علاقة بالقاعدة؟.
10-مازال اولاد الملحة يصرون على ان الموت اصبح تجارة لهؤلاء الذين باتوا معروفين للقاصي والداني ومازالوا يؤكدون، ليس تنظيم القاعدة بريء من بعض الذي يحصل ولكن لو كان جدار البيت قويا لما تجرأ اللص من الاقتراب.
اليس كذلك اخي سعدون الدليمي وزير الدفاع بالوكالة أم انك مازلت تصر على ان القاعدة تلفظ انفاسها الاخيرة؟.

تواصل مع محمد الرديني فيسبوك

About محمد الرديني

في العام 1949 ولدت في البصرة وكنت الابن الثاني الذي تلاه 9 اولاد وبنات. بعد خمسة عشر سنة كانت ابنة الجيران السبب الاول في اقترافي اول خاطرة انشائية نشرتها في جريدة "البريد". اختفت ابنة الجيران ولكني مازلت اقترف الكتابة لحد الان. في العام 1969 صدرت لي بتعضيد من وزارة الاعلام العراقية مجموعة قصص تحت اسم "الشتاء يأتي جذلا"وكان علي ان اتولى توزيعها. في العام 1975 التحقت بالعمل الصحفي في مجلة "الف باء" وطيلة 5 سنوات كتبت عن كل قرى العراق تقريبا ، شمالا من "كلي علي بيك" الى السيبة احدى نواحي الفاو. في ذلك الوقت اعتقدت اني نجحت صحافيا لاني كتبت عن ناسي المعدومين وفشلت كاتبا لاني لم اكتب لنفسي شيئا. في العام 1980 التحقت بجريدة" الخليج" الاماراتية لاعمل محررا في الاخبار المحلية ثم محررا لصفحة الاطفال ومشرفا على بريد القراء ثم محررا اول في قسم التحقيقات. وخلال 20 سنة من عملي في هذه الجريدة عرفت ميدانيا كم هو مسحوق العربي حتى في وطنه وكم تمتهن كرامته كل يوم، ولكني تعلمت ايضا حرفة الصحافة وتمكنت منها الا اني لم اجد وقتا اكتب لذاتي. هاجرت الى نيوزيلندا في العام 1995 ومازلت اعيش هناك. الهجرة اطلعتني على حقائق مرعبة اولها اننا نحتاج الى عشرات السنين لكي نعيد ترتيب شخصيتنا بحيث يقبلنا الاخرون. الثانية ان المثقفين وكتاباتهم في واد والناس كلهم في واد اخر. الثالثة ان الانسان عندنا هو فارزة يمكن للكاتب ان يضعها بين السطور او لا. في السنوات الاخيرة تفرغت للكتابة الشخصية بعيدا عن الهم الصحفي، واحتفظ الان برواية مخطوطة ومجموعة قصصية ويوميات اسميتها "يوميات صحفي سائق تاكسي" ومجموعة قصص اطفال بأنتظار غودو عربي صاحب دار نشر يتولى معي طبع ماكتبت دون ان يمد يده طالبا مني العربون قبل الطبع. احلم في سنواتي المقبلة ان اتخصص في الكتابة للاطفال فهم الوحيدون الذين يقرأون.
This entry was posted in الأدب والفن, فكر حر. Bookmark the permalink.

1 Response to اولاد الملحة يستفزون خيال المآته

  1. س . السندي says:

    بعد التحية والسلام … وماقل من الكلام ؟

    ألم تسمع أحد الشيوخ المجاهدين ماقاله في خطبة الجمعة وعلى الفضائيات
    قال كلنا قاعدة ولنا الفخر بذالك ، فهذا جوهر عقيدتنا ومن المسلمات
    ونسى هذا ألأحمق وأمثاله أن من يدينون بفكره ليسو بأكثر من حفاة العقل والقدمين ليوم الممات
    ليفخرو بجهلهم المقدس وتاريخهم المخزي وواقعهم المر وبالغزوات
    فغدا لن يرحمو ولن يكون مصيرهم كغيرهم من الغزاة
    إلا السب واللعن وتلك بحقهم أصدق ألأيات ؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.