القلب الاسود لاتجليه الايام

مشهود رجل يافع كريم النفس طيب الخلق قوي العزيمة عظيم الهمة لم يعرف المستحيل بحياته
لماتربى عليه من خشونة وجهد , سلاحه المعول والمسحاة لحراثة الارض وشق
سواقي الماء فيها لتروي جذورها وينعش خضرتها ويبث الحياة في اوراقها لتكون ظلا وتورق
ثمرا لنأكل منه ويعتاش عليه بكسب رزقه الحلال , ينحدر من قبيلة بني سعيد العربية
في منطقة المحاويل التابعة لمحافظة الحله , بعد شحة الماء وجدب الارض وقلة الرزق , قرر ان يرحل منها ليبحث عن سبب اخر للعيش ليجد ضالته في منطقة اللطيفية شاحة /1قبل عشرين
عاما من تاريخنا هذا تسكنها عشائر الجنابيين والغرير والعبيد المعروفة باصالتها وكرم ضيافتها
تعلق بالارض متنقلا مع زوجته واولاده ليبدأ مشواره بارض لواحدة من العشائر التي ذكرناها
لم يشعر بالغربة والعزلة بين سكانها
عمل وعائلته خلية لاعمار الارض واصلاح مادمر وافسد واعتبرها
موطنه وعمق جذوره وعشق روحه ولهفة فؤاده مشاركا اهلها فرحهم وحزنهم , توسعت عائلته ليكون بدل البيت الواحد ثلاثة بعد ان كبروا اولاده وخلفوا احفادا , وهم لايعرفون غير هذه الارض لهم ملجأ وعمقا ولسكانها اهلا , بدأت عمليات
العنف والتهجيرعام 2006 والقتل حتى ( سلم بريشاته) وغادر ارضه عائدا لموطنه الاصلي بعد
أن تنكرالجيران له , وبقي هناك حتى عام 2013 ليعود لارضه جدبة لا كلاء فيها ولاحياة ليبدأ مشواره من جديد متناسيا خسة موقفهم وانعدام دفاعهم عنه وعائلته في تلك الظروف, الاان الحقد يكبر والقلوب السوداء لاتجلى واعمال الخسة
بين حنايا صدورهم موغرة بحقد اسود حتى الثمالة ليفاجئوه في ليلة ظلماء بانواع الاسلحة
وكأنهم قد استعدوا لمعركة مصير و تحرير موقع و غسل عاربعشرين رجل من المسلحين , وانهالت عليهم من كل حدب وصوب نيران الغدر لتنفذ حكما لاتبقي ولاتذر وتحيلهم جثث هامده واجساد مسجاة ورؤوس منحوره اختلطت فيها الاشلاء و لم يكتفوا بذلك
بل عمدوا بخناجرهم ليبقروا بطن أمرأة حامل ويقطعوا مشيم غذائه ويستأصلوا سبب حياته ويضعوه على جثة صدر امه بعد ان اوغروا حرابهمليبقروا بطنها ويخرجوه من بين احشائها ويحرقوه بعد ان سلبوا روحها . وملؤا الدور بمواد شديدة الانفجار
ليهدموها فوق جثثهم لتكون تحت الانقاض ويقطعوا كل أمل لهم بالحياة واية وسيلة لو توفرت لنجدتهم ان يعيشوا . اين حقوق الجيرة لمن سمع استغاثتهم؟
سؤالنا الاخر اين كانت القوات ساعة وقت الحادث وهل من المعقول الانتظار لصباح اليوم الثاني ليشاهدوا الجريمة ويتباكوا على اطلالها ؟ عشرون نفرا ذهبوا لربهم بدون ذنب يذكر او عمل مشين ارتكبوه سوى انهم سكنوا بعيدا عن ملاذهم وابناء قبيلتهم .
نطالب بالرد الحاسم والقصاص العادل من الجناة وان لاتكون منطقة اللطيفية ملاذا للمجرمين
والسفاحين وان تحل العقدة التي يصعب حلها وطريقا لموت الابرياء .

الكاتب والاعلامي
صبيح الكعبي

صبيح الكعبي – مفكر حر

About صبيح الكعبي

1-صبيح راضي الكعبي 2-كاتب واعلامي في العديد من الصحف العراقية منه (( مرآة الحياة - الحقوقي - الدعوة - المراقب العراقي - جريدة الرؤية الاماراتيه)) صحفي 3- مدير التحرير التنفيذ لجريدة المستقبل الجديد 4- كتبت في العديد من المواقع الالكترونية 5-اكملت العديد من الدورات الاعلامية ومنظمات المجتمع المدني 6- سافرت للعديد من الدول 7- بكالوريس لغات 8-دبلوم لغة انكليزية 9-دبلوم لغة عربية 10-طالعة العديد من الكتب العلمية والثقافية ومختلف العلوم 11-أؤمن بالفكرالليبرالي والابتعاد عن التحزب والتطرف الديني 12-عضو نقابة الصحفيين العراقية
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.