القديسة والنهر الحيوي

 شمس دافئة
ترمي خيوطها الذهبية
على شواطىء بحر الهوى
والقديسة حيرى
ما بين الواقع واللامحسوس
تقلب الهواجس في وعيها
على جمر الظنون
تبحث عن يقين
تهمس مصغية:
كاني اسمع صوت آذان لاهل الهوى
بصوت يحاكي
صوت صديقي الحنون
واجراس كنيسة
تعزف لحن الغفران
تدعو لصلاة الحب والسلام
وانا احلق شامخة في احلامي
على سلم من ضياء
في موكب من تساؤلات…
متى اصحو من غفوتي؟
متى احرر عقلي من الاوهام؟
متى ادرك أن يقيني بالواقع والمحسوس
يقيني من الوأد الذاتي وإلغاء حضوري؟
متى امزق حجب الرهبانية؟
اهدم جدران الحرمان
اتحرر من كبتي…من استبدادي
فطوبى لطقوس القديسة
وهي تصلي في محراب الدنيا
ونسيم هواها الحيوي
يعربد فيها…
يعزز قدرتها
فتنزع ستائر قدسيتها الطوباوية
تخلع ثوباً للطهر القمعي
تقوض أركان الوحدة والخوف
وتشرد غيوم الإكتئاب
تتباها بحب الحياة… بحب الوجود
تشدو الحان الشوق لتحيا في نعم الحب
وخيرات المعرفة العلمانية
تغني وتنادي:
صديقي يا صديقي
وأنا على حافة بحيرتي الولهى لامطارك
نوارس الشوق في روحي وجوارحي
تهفو شغوفة للقائك
لكن شمس الصبوة في حضن سمائك
تمرح لاهية عن صبواتي
والريح… الموج… الرمل
يميد ويلهث… يرجو تعميد القديسة
في نبع العشق المتدفق من ذاتك
في نهر الحب الحيوي
كزفاف إمرأة ولهى
يملؤها شغف الانسانة للانسان
فزفاف في نهر العشق يذيب الاحزان
القديسة… سيدة النهر انا
ساحرة الشطآن…
عارية ذاتي الا من شوقي نحوك
يا توأم اشواقي
الهث حافية القدمين اليك
كعابدة يملؤها شغف الشوق
لصلاة العشق بين يديك
يا اغلى انسان
سجادتي…لصلاتي بحضورك
حاكتها قيثارة لهفة صبواتي
بخيوط الورد وباقات الياسمين
اركع… اسجد… واصلي
صلاة تفرح اشواقي
ترقص على وهج لظاك الحران
فانا عروستك الوثابة نحو الغبطة
ارقص على وقع تراتيلك والالحان
واصابع كفيك الحرى
تسري في جسدي
تعزف انغاماً الحان
آه من اصابع كفيك الحرى
تكشف الساق والفخذ الشهي
تهيج جوارحي
تنثر الضفائر أشجان
تدخلني محراب حضورك
مع شدة شوقي الظمآن
تتغلغلني كفيك وشفتيك وأنفاسك
اتعمد حقاً في محراب عناقك
اسجد قديسة حيوية الاحساس
في احضانك
اتنفس عطراً من آهاتك
أشبع نهمي منك
ومن اشهى طيباتك
وانتعش إرتواءً وسباحة في مياهك
فأي معبد دخلت؟
وأي دنيا احيا؟
وأي طقوس حياة نحياها…؟
همس شفاه حرى وتراتيل القبل
تتدافع في لهفة وفي دوامة الشهوة
يتعانق الجسدان
انغام المتعة واللذة
تتألق فينا الحان
تتعمق فينا متعتنا
تشتد وتشتد
تغمرنا موجات الغبطة
اضعافاً… اضعاف
ولهي من ادراك الموج الشبقي
فأنا من قوة رعشاتي
انتفض… وانتفض
ومن عمق النشوة في اعماقي
اشعر بالطيران الذاتي
أحيا اقصى درجات الحرية
فما اروع صفائي الذهني…
وما اوسع إدراكي…
وما أجمل شعوري بالوداعة والسلام
ها إني اخشع في نعيمك
ها إني أومن حقا بالدنيا
دنيا حب الانسان إلى الانسان
فأنا انسان… سيد ذاتي
اقدس ذات الانسان
فأنا وانت في عز بهاء الانسان
نتهادى في غابات النور
كنوزاً من افراح النشوة
لا يعرفها… لا يبدعها
إلا الانسان الصادق في حب الانسان.
محمد نضال دروزه

About محمد نضال دروزه

محمد نضال دروزه يساري علماني ديمقراطي من نابلس فلسطين
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply