العقل في الاسلام

أحمد القبانجي: الحوار المتمدنiranafgan

قالوا وقلنا:……….

قالوا: ان الاسلام يدعم العقل بقوة ويحث على العقل والتعقل كما ورد في ايات القران(افلا يعقلون,افلا يتفكرون,ايات لاولي الالباب وو..) وكذلك ورد في الاحاديث الشريفة(اول ماخلق الله العقل فقال له اقبل فاقبل وقال له ادبر فادبر فقال الله:وعزتي وجلالي ماخلقت خلقا افضل منك….الحديث).
……………………..
اقول؛ نلاحظ على هذا الكلام عدة نقاط:
1-العقل ,وان وردت له تعاريف كثيرة, الا ان المقصود به هنا مايفهمه العقلاء والعرف من انه القوة التي يستطيع بها الانسان التمييز بين الصواب والخطأ وبين الخير والشر والنافع والضار في جميع الامور,ومعلوم ان هذا المعنى غير مقصود في ايات القران والاحاديث بل المقصود هو العقل الديني او المشروط بالايمان بدليل ان القران يتهجم دوما على غير المؤمنين بانهم(لا يعقلون, لا يفقهون,سفهاء وو..)وهذا يعني ان القران لا يحث على العقل والتعقل بل على الايمان والتدين فقط.وقد ورد في النصوص ايضا:ان دين الله لا يصاب بالعقول.!!

2-اذا اعمل الانسان عقله ووجد ان المسيجبة افضل من الاسلام او لم يثبت له وجود الله فلماذا يفتي علماء الاسلام بقتله لانه مرتد؟ ربما يقول علماء الاسلام ان هذا الشخص لم يستخدم عقله بل سارخلف الاهواء والشهوات وعقله عقل شيطاني وو..ولكن هل المسلمون عندما امنوا بالاسلام اتبعوا عقولهم ام كان ذلك بسبب الوراثة والتربية والمحيط الاجتماعي؟ وربما المسلم ايضا امن بالاسلام تبعا لاهوائه من الخوف من النار والطمع بالجنة وحور العين او الخوف من نقمة المجتمع والطمع في مكاسب اجتماعية وسياسية,فلماذا هذا الكيل بمكيالين؟

3-اذا كان الاسلام يحث على العقل والتعقل فماذا نصنع بالنصوص الكثيرة المخالفة للعقل في القران والاحاديث من قبيل تكلم سليمان مع الحيوانات والطوفان وسد ذي القرنين وياجوج وماجوج وصعود النبي الى السماء على بغلة مجنحة وصعود ونزول جبرئيل بالوحي من السماء وبول الابل ورضاع الكبير وجناح الذبابة وان الله له عرش يجلس عليه وتحمله ثمانية من الملائكة وانه جبار منتقم ومضل ومتكبر يقتل النساء والاطفال في عملية ابادة جماعية للاقوام الذين لم يؤمنوا بدعوته و…والقائمة تطول.

4- قد يقال:ان ماورد في النصوص من قضايا مخالفة للعقل هي من القضايا التعبدية التي لا مجال للعقل فيها وهي مثل صلاة الصبح ركعتان او رمي الجمرات وتقبيل الحجر الاسود في الحج, ولكن لماذا تعترضون على الشيعة وانهم يؤمنون بالخرافات عندما يقولون مثلا ان السماء بكت دما على الحسين وان الوحوش بكت على الحسين وان الائمة كانوا يتحدثون مع الجن والحيوانات وان الله خلق جميع الانبياء من قطرات عرق النبي وان الله خلق الخلق من اجل فاطمة وو..وكلها وردت في نصوص الشيعة؟ او تعترضون على المسيحيين بانهم يؤمنون بان الله ثلاثة وان الخبز والشراب في العشاء الرباني هما جسد المسيح ودمه,وتعترضون على الهندوس بتبركهم ببول البقرة,فهم يقولون ايضا ان هذه الامور من القضايا التعبدية في ديننا…المشكلة ان علماء الاسلام يستخدمون العقل فقط في ابطال مذاهب الاخرين ورؤية الثغرات والنقائص في دين الاخر ولا يستخدمونه لرؤية الثغرات والنقائص في دينهم.

5-الطامة الكبرى والمصيبة العظمى في العقل العملي في الاسلام,ففي مجال العقل النظري نعتقد انه لا يخلو دين من خرافة لانه يتحدث عن امور غيبية ويجاري عواطف الناس لا عقولهم,ولكن ماذا نصنع بالاحكام المخالفة للعقل العملي التي تمس حقوق الانسان من قتل المرتد والارهاب وسحق حقوق المرأة واهل الكتاب وغير ذلك مما يريد الاسلاميون تطبيقه في مجتمعاتنا في هذا العصر؟؟؟واخرها ماصدر عن السيد الشمري وزير العدل في الحكومة العراقية من قانون الاحوال الشخصية الجعفري وفيه يبيح زواج القاصرات ويبيح للاب او الجد تزويج بنته الصغيرة وحتى الرضيعة من رجل كبير يتمتع بها جنسيا مادون الدخول الى ان تبلغ التاسعة من العمر فيحق له الدخول بها !! والانكى من ذلك ان هذا الوزير ذهب الى مرقد الامام علي في النجف والقى بنسخة من هذا القانون في شباك الضريح ليقرأه الامام!! الا يحق للشعب العراقي ان يلطم على وجهه من هذا الفعل الشنيع ومن هذا الوزير المخرف ومن هذه الحكومة الطائفية ؟؟ الى متى يبقى العقلاء والمثقفون في العراق ساكتين عن هذه المظاهر المخجلة في الحكومة,,والى متى تلتزم نساء وفتيات العراق الصمت عما يجري من امتهان لشرفهن وكرامتهن باسم القانون الشرعي؟؟ ماالفرق بين فعل هذا الوزير المخرف وبين مايفعله الهندوس من التبرك ببول البقر او مايفعله الهمج من المسلمين من شرب بول البعير؟؟
لقد كنت في الماضي اتساءل بحرقة متى ينتهي هذا الارهاب في العراق ولماذا يقتل المئات من الابرياء كل يوم في الاسواق والطرقات..فيأتيني الجواب ان كل ذلك لتطهير الشعب العراقي من اثار وجرائم النظام البائد, وكنت اسكت على مضض بانتظار ان ينتهي الارهاب ويتم القضاء على ازلام النظام البائد,وحاليا صار النظام البائد واتباعه في خبر كان ولكن بقي الارهاب وعاد السؤال من جديد:الهي الى متى يبقى العراق والشعب العراقي ينزف دما كل يوم وينزف معه قلبي على اهلي وشعبي وانا اراهم اجسادا مضرجين بدمائهم في كل مكان؟؟ ولكن هذه المرة لم احصل على جواب,وكلما راودني هذا السؤال لم احصل على جواب ولم يحصل لي ان الله لا يجيبني على سؤالي ..الى ان جاء الجواب يوم امس عندما كنت اتصفح الفيسبك فرأيت تظاهرة كبيرة في احد الشوارع يتقدمها رجال دين ومعهم الكثير من الهمج الرعاع كما يسميهم امير المؤمنين يطالبون الحكومة باقرار القانون الجعفري للاحوال الشخصية,وكأن قائلا يهمس في اذني ان الارهاب باق حتى تتطهر عقول الناس من بقايا الفكر الديني الهمجي وحتى يتطهر الشعب العراقي من هيمنة مشايخ الشيعة والسنة..فسكت وفي القلب حرقة………

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

1 Response to العقل في الاسلام

  1. س . السندي says:

    ماقل ودل .. لا تحزن على من خلى من عقل ؟

    ١: يقول دجالي قم وطهران الان ، ان المهدي المنتظر على الأبواب وسيظهر قريبا في دمشق او في جنوب لبنان ؟

    ٢: ان مايعوز المسلمون اليوم ليس فقط شلالات المعرفة ، بل الشجاعة في قول الحقيقة ، سلام ؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.