الخوف

عندما تؤمن بشيء ما تصبح عبده, وعندما تصبح عبده لا تستطيع التخلص منه, و عندما لا تستطيع التخلص منه تصبح سجينه, و عندما تصبح سجينه تكرهه بصمت خوفاً من الخوف ” ثقافة المأزق “.

أى شخص أو حالة تكرهه / تكرهها, بالطبع لا تحبها او تحبه و هى التى فرزت ثقافة النفاق البشرى, أى تكون تابع.

الإيمان يأتى بثقافة الورث الفكرى أو الحكمة, ففى الورث أنت تابع و تقدم كل الأدلة لكى تقنع نفسك من الداخل بأنك غير تابع أما الإيمان بالحكمة, فأنت صنعتها يعنى ان تحب ايمانك الذى صنعته أو الحكمة التى اخترتها بنفسك و لم يختارها لك الأهل أو العائلة أو المجتمع .. ثقافة المنقول و المعقول.

إن اكبر اشكالية فى مجتمعاتنا اليوم هو إله الخوف ذلك الموروث الثقافى و الإنسانى الذى ورثناه بدون تفكير و السبب ” العمر” فعندما نقلت لنا من الأكبر او العائلة, او المجتمع ثقافة معينة كان علينا اسقاطها على انفسنا و ترديد الحدوتة كما وصلنا حتى بداية سن البلوغ الفكرى السابعة بداية البصمة الأولى للإنسان.

و تبدأ سفينة اختراق الحياة و التعلم بعدها و حتى النضوج الجنسى و فيها يهتز الفكر و البدن و نستقل قالب آخر فى بحر الظلمات و حتى البلوغ المتفق عليه ( و لا أعلم السبب) سن الثامنة عشر فى حينه. التقيت فى مجاميع بشرية و شخوص قد بلغوا الستين و ما فوق و هم لم يستطيعون تجاوز السابعة, فهم لا يزالون فى قمة القمم, قمم الخوف ….

أن الإشكالية فى حياة العرب المسلمين بشكل خاص اليوم هى القمم السرمدية و الحياة الفاضلة الوردية التى لم ألمس منها سوى عكسها و ازدواج القيم و المعايير و الشخصية لدى مجتمعنا المقمقم.

و للتخلص من القمم:

1. الكتب و المكتبات.

2. المدرسة و الدراسة

3. الاختلاط بالفنانين و الكتاب و الصحفيين و الأدباء و العباقرة.

4. الإبتعاد عن الفكر المتطرف اليمينى و اليسارى.

5. الأبتعاد عن الفكر الدينى المتطرف إطلاقاً فهو اساس المشكلة.

6. الجراءة فى التفكير.

7. البحث عن رؤية خاصة الإنسان.

8. التأمل.

9. تعلم الحكمة, عليك ان تصنع حكمتك.

10. عليك ألإبداع الإبداع فى شيء ما.

11. لا تدع أحد يفكر نيابة عنك نهائياً.

12. اسمع النصيحة و قلبها على ان تكون من عاقل و ليس جاهل و خصوصاً الأهل المقربون.

13. السفر خارج حدود العقل و السفر الفعلى حول العالم, على ان يكون لزيارة معالم الأمم و المتاحف و الطبيعة و التعرف على الآخرين.

14. نقد اى حالة لا تعجبك و بدون تحفظ, هذه مهمة للحفاظ على الشخصية.

15. عدم التملق و الكذب.

16. عدم الارتزاق من فكر اللاهوت و الغيبيات.

17. مزاولة الرياضة, فهى ملهمة لكى ينطلق الفكر الإنسانى.

18. الاهتمام بنوعية الأكل و المأكل لكى لا يكون الأكل هدفاً, “نجوع لنأكل و لا نأكل لنجوع”. خير أُمة ان لا يكون انتاجها ما تأكله.

19. ان تحب ما تريد فى كل الحالات من ما تشتهى النفس و الفؤاد.

20. توقف عن الكذب و النفاق.

هنا سيموت إله الخوف.

هذا تمرين رياضى جربه لن تخسر أبداً و المهم سوف تربح اهم شيء .. “نفسك”.

‎هيثم هاشم – مفكر حر؟‎

About هيثم هاشم

ولد في العراق عام 1954 خريج علوم سياسية عمل كمدير لعدة شركات و مشاريع في العالم العربي مهتم بالفكر الانساني والشأن العربي و ازالة الوهم و الفهم الخاطئ و المقصود ضد الثقافة العربية و الاسلامية. يعتمد اسلوب المزج بين المعطيات التراثية و التطرق المرح للتأمل في السياق و اضهار المعاني الكامنة . يرى ان التراث و الفكر الانساني هو نهر متواصل و ان شعوب منطقتنا لها اثار و ا ضحة ولكنها مغيبة و مشوهة و يسعى لمعالجة هذا التمييز بتناول الصور من نواحي متعددة لرسم الصورة النهائية التي هي حالة مستمرة. يهدف الى تنوير الفكر و العقول من خلال دعوتهم الى ساحة النقاش ولاكن في نفس الوقت يحقنهم بجرعات من الارث الجميل الذي نسوه . تحياتي لك وشكرا تحياتي الى كل من يحب العراق العظيم والسلام عليكم
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.