الأفضل قادم لأمريكا !

رعد الحافظ

ثاني إثنين من الرؤوساء الديمقراطيين في تأريخ الولايات المتحدة الأمريكية ( بعد ح ع 2 ) , الذي يفوز بفترتين رئاسيتين !
إنّهُ باراك حُسين أوباما , الفائز تواً بولاية جديدة .
بينما سابقهِ كان (( بيل كلينتون )) عندما اُعيد إنتخابهِ نهاية عام 1995 لفترة ثانية .
وحين أتمّها , كان قد خلّفَ ورائه فائض في الميزانية الأمريكية مقدارهُ (( 559 )) مليار دولار .
هكذا هم غالباً الرؤوساء الديمقراطيّون يهتّمون بالإقتصاد والمشاكل الداخلية لأعظم بلد في العالم .
بينما نظرائهم الجمهوريين يهتمون بقوّة ومجد وعظمة الولايات المتحدة وتصدّرها لدول العالم , ونشر الديمقراطيّة فيه ( حسب طريقتهم طبعاً )
وغالباً ( في العصر الحالي ) يتركون ورائهم إقتصاد مُهلهل , مُثقل بالديون .
{ الدين الأمريكي العام اليوم , تقريباً 16 تريليون دولار }

***********
عنوان مقالي إقتبستهُ من خطاب أوباما .
قد يكون عندنا أغزر وأثرى الموارد الإقتصادية وأقوى جيش في العالم , وكلّ الناس ترنو للوصول الى برّنا الآمن .
قال أوباما في خطابهِ اليوم ( الرابط أدناه ) , وأضاف / لكن ليس هذا سرّ قوّتنا الحقيقية , بل التنوّع والتكامل هو السرّ الأوّل .
(إسمعوا يا حكامنا الأشاوس , أيّها الراقصون طرباً على أنغام الطائفية )
كلّ قوميّات الدُنيا وأديانها تجمّعت في أمريكا , لكنّها مع ذلك الإختلاف الشاسع أنتجت أعظم دولة في العالم
اين يكمن السرّ في ظنّكم ؟ وكيف يتحوّل الإختلاف الى قوّة خارقة ؟
الديمقراطيّة والعدالة والمساواة والعلمانيّة وثقافة العمل طبعاً ! , وهذهِ هي مقوّمات الحُلم الأمريكي نفسهِ
*************
(( شُكراً لكم , فَوزي جاءَ بفضلكم ))
كتبَ أوباما أولى تغريداتهِ في الفيس بوك بعد سماعهِ خبر فوزهِ .
و من مقّر حزبهِ الديموقراطي في مدينة شيكاغو الأمريكية , ألقى خطاب النصر .
ولم ينسى أن يُهنّيء منافسه الجمهوري (مت رومني ) على حملته الانتخابية القوية .
تذكرتُ ( شهامتهِ ) عندما أسند أهم حقيبة وزارية ( الخارجية ) لمنافستهِ الديمقراطيّة في الإنتخابات السابقة ( هيلاري كلينتون ) .
أمثلة كثيرة يوفرها أوباما للعالم بالتعاون مع المُنافس , أليس كذلك ؟
( أين أنتم يا مالكي وعلاّوي ,و يا جميع الساسة العرب , من تلك الأخلاق ؟ وا حسرتاه ! )
****************
ملاحظات
1 / العملية (أو البروتوكول لو شئتم ) بعد إعلان نتائج الإنتخابات الأمريكية تجري كما يلي :
يظهر الخاسر ( مِت رومني ) في هذه الحالة , ليُعلن عن خسارتهِ وتهنأتهِ للفائز .
ويؤكد على أهمية فوز الشعب الأمريكي نفسه برئيس يقوده نحو الحلم الأمريكي .
واليوم أوضح رومني “أنه يصلي من أجل أن يُوّفَقْ الرئيس أوباما في مهمته”.
وأوضح أن البلاد تمر بمرحلة صعبة ولا بّد أن يتّحد الحزبان الجمهوري والديمقراطي لإخراجها منها .
ثمّ يظهر بعد قليل الفائز ( أوباما ) ليُعلن سعادتهِ بالفوز ويشكر جميع مَن ساندهُ , وكلّ الشعب الأمريكي الذي شاركَ بالإنتخاب .
ويحكي قليلاً عن أحلامهِ حول مستقبل البلد العظيم .
2 / أظهرت نتائج أولية وإستطلاعات رأي الناخبين التي أحصتها وسائل الإعلام الأمريكية حصول أوباما على 50 % من أصوات الناخبين .
بينما حصل رومني على 48,5 % ( فرق قليل نسبياً ) ,و ذهبت ال 1,5 % لآخرين .
لكن أصوات المجمّع الإنتخابي , توزّعت بواقع 303 لأوباما , مقابل 206 صوت لمنافسه رومني ( فرق كبير نسبياً )
إنّما الفائز بالانتخابات , يحتاج إلى 270 صوتاً لإعلان فوزه بالرئاسة !
3 / ردود الأفعال العربيّة تراوحت بين ( فَرَح وسعادة ) كما صرّح رئيس وزراء تونس (حمادي الجبالي )
كون أوباما وإدارتهِ , وقفوا مع ثورات الربيع العربي التي إبتدأت من تونس ( حسب تعبيره )
الى .. تجاهل وعدم إهتمام بالنتائج في غزّة مثلاً .
بينما ( عبد الباسط سيدا ) رئيس ما يسمى المجلس الوطني السوري , قال / نأمل من أوباما أن يعمل على حلّ الأزمة السورية .
( تذكرتُ من جديد لقطة عادل إمام في أحد أفلامهِ يُخاطب الرئيس الأمريكي المُنتخب ويقول لهُ / إحنا العرب عاوزين منّك تحرّر لنا القدس يعني عاوزين القدس تبقى مُهرّرة ! )
بسيطة , سيّد سيدا , إنتَ فقط إطلب وإتدلّل …. غالي والطلب رخيص .
أهمّ شيء إحنا عاوزين من أمريكا أن تفعل وتفعل وتفعل !
وليس مهماً البتّة , ماذا نحنُ فاعلون , أليس كذلك ؟

***************

الرابط

.باراك أوباما بعد الفوز بولاية ثانية يؤكد على أهمية التعاون مع الجمهوريين

تحياتي لكم
رعد الحافظ
7 نوفمبر 2012

رعد الحافظ(مفكر حر)؟

About رعد الحافظ

محاسب وكاتب عراقي ليبرالي من مواليد 1957 أعيش في السويد منذُ عام 2001 و عملتُ في مجالات مختلفة لي أكثر من 400 مقال عن أوضاع بلداننا البائسة أعرض وأناقش وأنقد فيها سلبياتنا الإجتماعية والنفسية والدينية والسياسية وكلّ أنواع السلبيات والتناقضات في شخصية العربي والمسلم في محاولة مخلصة للنهوض عبر مواجهة النفس , بدل الأوهام و الخيال .. وطمر الروؤس في الرمال !
This entry was posted in الأدب والفن, فكر حر. Bookmark the permalink.

1 Response to الأفضل قادم لأمريكا !

  1. س . السندي says:

    بعد التحية والسلام للعزيز رعد الحافظ ؟

    صدقت في قولك ياللأسف ، على مايجري في أوطاننا ، وكأنها قد أصيبت بلعنة لاتزول إلى بالمزيد من ألأضحية البشرية ، حتى ألتضحية بإسحق في العهد القديم كانت تكتة من ألله فصدقها العرب المسلمون ، بدليل أنهم لايزالو يقتلو ألأبرياء ليتقربو من ألله ؟

    حقا إنها مأساة العقل العربي المسلم ، سلام ؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.