أي عفطة عنز نلتفت اليها ايها الناس

كتب الناشط الاجتماعي الدكتور حسين محيي الدين في تغريدته :اعظم فتوى لأعظم رجل دين في العالم اذا لم تتماشى مع العقل الذي وهبني الله فهي لاتساوي عندي عفطة عنز.
صحيح ان العديد من رجال الدين “الاشاوس” لهم دور كبير في استمرار هذا الوضع، والصحيح ايضا انهم يريدون بقاء الرقم 6 ملايين أمي على ماهو عليه ولاسباب معروفة.
ولكن من غير المنطقي ان يظل هذا الشعب مغفلا ونائما نومة اهل الكهف.
عفطة العنز الاولى تقول:مابين البصرة والموصل يعيش الناس في هلع ورعب والمسؤولون الامنيون لاعلاقة لهم بالامر لأن جل مايريدون حماية حدود”الخضراء” التي اصبحت بالنسبة لهم البقرة الحلوب وليست عنزة ايام زمان.
عفطة العنز الثانية تشير الى ان الفساد المالي اصبح اكبر تحد يواجه العراق بعد اعمال العنف وهجمات المسلحين والمسؤولية تقع على ممثلي الشعب الذين باتوا في قفص الاتهام.
وآخر فضيحة لبعض النواب لجوئهم إلى الاحتيال والابتزاز للاستحواذ على رواتب حراسهم الشخصيين المعروفين في العراق باسم “الحمايات”، في حين أنه يعول عليهم لمراقبة أداء الحكومة ومحاسبة المفسدين.
وتلقت الدائرة القانونية في مجلس النواب شكاوى من اشخاص قالوا “إنهم تعرضوا للابتزاز من أعضاء سابقين في البرلمان برواتبهم الشهرية.
وأفاد مشتكون بأنهم لم يطلعوا على قيمة رواتبهم الشهرية حتى تبين ان عنصر الحماية مخصص له راتب شهري قدره 915 ألف دينار وليس كما كان يعلن من بعض النواب بتخصيص مبلغ 750 ألف دينار كراتب شهري لكل عنصر، بحسب مدير الدائرة القانونية في البرلمان صباح الباوي.
ويقول الباوي إن “عضو مجلس النواب في الدورة السابقة كان يحصل على 30 نسخة من انموذج عقد من الدائرة القانونية وبعد فترة يأتي بها موقعة من اشخاص لانعرفهم وتصرف له رواتب 30 عنصر حماية شهرياً، الى ان بدأ البعض من المواطنين يقول انه ليس بحماية”.
أما يكفيهم ما يسرقوه من قوت الشعب حتى استولوا على رواتب حماياتهم.
ويضيف الباوي “حاليا لدي الكثير من الشكاوى التي رفعت من عناصر حماية ضد بعض اعضاء مجلس النواب السابقين كونهم لم يحصلوا على حقوقهم، كأن يعطيهم النائب 100 ألف دينار و800 ألف تصبح في حسابه”.
“وبعملية حسابية بسيطة فان الدولة تنفق شهريا حاليا أكثر من 11 مليار دينار عراقي كرواتب تدفع لحمايات اعضاء مجلس النواب الحاليين والسابقين واعضاء الجمعية الوطنية، وأكثر من 132 مليار دينار سنوياً”.
وتقول بعض وسائل الاعلام ان النائب يتلقى 10 ملايين دينار شهرياً، وبعد انتهاء دورته البرلمانية يتلقى 80 بالمئة من راتبه مدى الحياة وهو ما رآه البعض اجحافا وهدرا للمال العام.
وتشير معلومات الى ان بعض اعضاء مجلس النواب عينوا أمهاتهم وأخواتهم عناصر حماية.
هذا اللي ناقص.
ويلطم موسى فرج رئيس هيئة النزاهة السابق ويصيح بأن “احد اعضاء المجلس ذهب بعدد من اقربائه وعينهم في وزارة الدفاع وسحبهم لحمايته بينما هو يتسلم من المجلس رواتب ومخصصات 30 عنصر حماية، والنائب ذاته تحدث عن وزارة الدفاع بشان ملفات فساد فقررت الوزارة كنوع من العقوبة سحب الجنود”.
اليس هذا من المضحك المبكي؟
اما عفطة العنز الاخرى فهي مبكية جدا ولاتستغربون حين يؤكد البعض بأن هذا الشعب مغفل.
اقرأوا معي ماذا تقول امانة العاصمة: ان «الفرق الرقابية في أمانة بغداد رصدت قيام بعض الجهات الرسمية بنصب لوحات تعريفية تتضمن معلومات عن القيام بإنشاء مشاريع في عدد من مناطق العاصمة بغداد لا وجود لها بالأساس وتنفيذ هذا النوع من المشاريع ليس من اختصاص هذه الجهات لكونها تقع داخل حدود التصميم الأساس لمدينة بغداد وتدخل ضمن مسؤوليات أمانة بغداد”.
وعفطة العنز الثالثة هي صمت الحكومة عن حملة التهجير لسكان البصرة الاصليين.
لماذا هذا الصمت ؟لاأحد يدري خصوصا وان الدلائل التي نفاها محافظ البصرة تشير الى ان عمليات القتل على الهوية والتطهير الطائفي في البصرة كانت مسبوقة بتوزيع منشورات جرى تعليقها على ابواب مساجد اهل السنه تطلب منهم الرحيل عن المدينة او مواجهة القتل خلال اسبوع واحد.
اما اهالي مدينة الزبير التاريخية التي يسكنها السنة من قرون خالية الان منهم فقد نزح سكانها جميعا تقريبا الى دول الخليج بفعل التهديدات التي تلقوها من الملشيات بالقتل.
اما عفطة العنز الاخيرة فهي صرخة ولكنها في واد سحيق حين اتهم عضو لجنة النفط والطاقة النيابية عدي عواد، وزير الكهرباء عبد الكريم عفتان “بتقديم وثائق مزورة إلى المحكمة الاتحادية بهدف الامتناع عن حضوره في جلسة الاستجواب في مجلس النواب كما قدّم عقودا وزارية لعدد من اعضاء البرلمان من اجل كسب ودهم”.
ليس للسيد اسامة النجيفي علاقة بالامر فهو مشغول هذه الايام بترتيب وضعه ليستلم منصب رئيس الجمهورية بعد ان اعطاه الايرانيون الضوء الاخضر.
عذرا ايها الشباب من الاطالة في هذا اليوم ،وطولوا بالكم معي.

About محمد الرديني

في العام 1949 ولدت في البصرة وكنت الابن الثاني الذي تلاه 9 اولاد وبنات. بعد خمسة عشر سنة كانت ابنة الجيران السبب الاول في اقترافي اول خاطرة انشائية نشرتها في جريدة "البريد". اختفت ابنة الجيران ولكني مازلت اقترف الكتابة لحد الان. في العام 1969 صدرت لي بتعضيد من وزارة الاعلام العراقية مجموعة قصص تحت اسم "الشتاء يأتي جذلا"وكان علي ان اتولى توزيعها. في العام 1975 التحقت بالعمل الصحفي في مجلة "الف باء" وطيلة 5 سنوات كتبت عن كل قرى العراق تقريبا ، شمالا من "كلي علي بيك" الى السيبة احدى نواحي الفاو. في ذلك الوقت اعتقدت اني نجحت صحافيا لاني كتبت عن ناسي المعدومين وفشلت كاتبا لاني لم اكتب لنفسي شيئا. في العام 1980 التحقت بجريدة" الخليج" الاماراتية لاعمل محررا في الاخبار المحلية ثم محررا لصفحة الاطفال ومشرفا على بريد القراء ثم محررا اول في قسم التحقيقات. وخلال 20 سنة من عملي في هذه الجريدة عرفت ميدانيا كم هو مسحوق العربي حتى في وطنه وكم تمتهن كرامته كل يوم، ولكني تعلمت ايضا حرفة الصحافة وتمكنت منها الا اني لم اجد وقتا اكتب لذاتي. هاجرت الى نيوزيلندا في العام 1995 ومازلت اعيش هناك. الهجرة اطلعتني على حقائق مرعبة اولها اننا نحتاج الى عشرات السنين لكي نعيد ترتيب شخصيتنا بحيث يقبلنا الاخرون. الثانية ان المثقفين وكتاباتهم في واد والناس كلهم في واد اخر. الثالثة ان الانسان عندنا هو فارزة يمكن للكاتب ان يضعها بين السطور او لا. في السنوات الاخيرة تفرغت للكتابة الشخصية بعيدا عن الهم الصحفي، واحتفظ الان برواية مخطوطة ومجموعة قصصية ويوميات اسميتها "يوميات صحفي سائق تاكسي" ومجموعة قصص اطفال بأنتظار غودو عربي صاحب دار نشر يتولى معي طبع ماكتبت دون ان يمد يده طالبا مني العربون قبل الطبع. احلم في سنواتي المقبلة ان اتخصص في الكتابة للاطفال فهم الوحيدون الذين يقرأون.
This entry was posted in الأدب والفن, كاريكاتور. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.