الأسلام اليوم

الأسلام اليوم ، يمر بأسوأ عهوده ، فلا ظفر بأسلمة العالم ، ولا تعايش مع مجتمعاته ، ولا شق له طريقا مميزا نموذجيا في خضم الاختلاف والخلاف والتغاير ، أراه غريبا منفردا عن واقع حال اليوم ، منعزلا في كل معتقداته ، ينطبق عليه قول الرسول محمد ( قال الرسُولُ : ” بَدَأَ الإِسْلامُ غَرِيبًا ، وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيبًا ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ ” / هذا الحديث رواه مسلم – 145 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . ) ، نعم في البداية ، كان الأسلام كله ، محمد وخديجة وأبي بكر وعلي ، وأصبح الأن بالملايين ، ولكن مختلفين ومكفري بعضهم البعض في بعض الأحيان ، غير متحدي في المذهب والمعتقد والفقه والنهج .. فمثلا هناك المذهب الإباضي / أول مذهب يظهر على الساحة الإسلامية قبل مذاهب أهل السنة والجماعة ( المذاهب الأربعة : المالكية والحنفية الشافعية والحنبلية ) ، وهناك محور الأمامة / ويعتبر التقسيم فيه بناء على عدد الأئمة الذي تؤمن فيه المذاهب الشيعية ، ويتبع ذلك مباحث العصمة وغيرها ، ومنهم الشيعة الجعفرية والأسماعيلية والزيدية والعلوية .. ، وهناك الكثير من المذاهب المحدودة منها ( المذهب الأباضي والمذهب الظاهري ) ، وهناك فرق أسلامية مختلفة منها ( الأشاعرة ، الماتريدية ، المرجئة ، المعتزلة ، الجهمية والصوفية ..) وهناك القاديانية والبهرة ، ومذاهب كثر مندثرة منها المذاهب التالية ( الأوزاعي . الإمام الليث بن سعد . الإمام عطاء بن أبي رباح . الإمام مجاهد بن جبر . الإمام سفيان الثوري . الإمام الحسن البصري . الإمام عامر بن شراحيل الشعبي . الإمام إسحاق بن راهويه . الإمام سفيان بن عيينة . الإمام محمد بن جرير الطبري. ) … كان أسلاما في عهد الدعوة المحمدية فأصبح حزمة من الأسلامات ، حتى تبنىت السعودية مذهبا متطرفا مكفرا للجميع ، وهو المذهب الوهابي ( السلفية الوهابية أو الوهابية أو السلفية التوحيدية مصطلح أطلق على حركة إسلامية ، قامت في منطقة نجد وسط شبه الجزيرة العربية في أواخر القرن الثاني عشر الهجري ، الموافق للثامن عشر الميلادي على يد محمد بن عبد الوهاب 1703 – 1792 ومحمد بن سعود حيث تحالفا لنشر الدعوة السلفية .. ) والتي أستند الى عقيدته أكثر المنظمات الأرهابية الأسلامية توحشا كالقاعدة وداعش وأخواتها ، فخلق شيوخ الوهابية في السعودية ودعاتها ، بما يقال عنه ” الأسلام المتوحش ” ، المعتمد على التكفير والجهاد وألغاء الأخر ، بل محو الأخر ! ، وهذا الأخر هو ليس فقط المسيحيين واليهود والصابئة و المجوس وغيرهم بل ألغاء كل مسلم غير وهابي ، وكأن حال حديث الرسول ينطبق على الواقع الحالي ( روى أبو داود (4597) عن معاوية بن أبي سفيان قال : ألا إن رسول الله قام فينا فقال : ( ألا إن من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين ملة ، وإن هذه الملة ستفترق على ثلاث وسبعين : ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة ، وهي الجماعة / وهو حديث صحيح ، ) ، فأي الفرق التي ستذهب الى الجنة وماهي 72 فرقة التي ستذهب للنار !! .

أصبح معظم مسلمي اليوم ، مصدر شك وريبة وشبهة ، من شكلهم من هيئتهم من هندامهم من أسمائهم من أفعالهم .. ، وذلك لأن مسلمي اليوم أصبحوا أسرى للنص القراني ، خاصة الأيات المكية – أيات السيف ، التي يبثها دعاة وشيوخ الأسلام في خطابهم المتطرف ، في المساجد وفي البرامج وفي المحاضرات ، هؤلاء الشيوخ بنفس الوقت حجروا على المسلمين فكرا وعقيدة ، حتى أصبح المسلمين مسيرين وموجهين حراكا وفعلا من قبل تأثير الخطاب الديني المتطرف الذي يحث / مثلا ، على الجهاد وقتل الكفرة ! وفق أيات منها .. ( لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُـلاًّ وَعَدَ اللّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا / سورة النساء : 95 ) و ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ / سورة التوبة: 73 ) ، فكيف يتحرر المسلم ويتعايش مع الأخر ويقبل بالرأي والرأي الأخر وهو مكبل بهكذا نصوص !! فيجب على كل المسلمين كسر وثنية النصوص ، نصوص الجمود والتحجر والأنغلاق ، نصوص الكفر والشرك ، ألم يقول القرأن ( فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ / 29 سورة الكهف ) ، على المسلمين كسر القيود وذلك من أجل حياة أفضل ، حياة لكل البشر عامة ، بلا تمايز وبلا طبقية وبلا فوقية ، تعايشوا مع البشر بغض النظر عن الدين والمعتقد والطائفة والمذهب ، تعايشوا مع البشر لأنهم بشر مثلكم ، أتركوا الدين جانبا وأعتنقوا المحبة ، يقول بولس – أحد رسل المسيح ، في رسالته الأولى الى أهل كورننثوس / 4:13-8 أ ” المحبة تتأنى وترفق . المحبة لا تحسد . المحبة لا تتفاخر ولا تنتفخ . ولا تقبح ولا تطلب ما لنفسها . ولا تحتد و لا تظن السوء ولا تفرح بالأثم بل تفرح بالحق . المحبة لا تسقط أبدا ” .. أما أنتم يا شيوخ السلفية فأنكم لستم وكلاء الله على الأرض في محاسبة البشر من مسلمين ومن غير مسلمين !! .

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية | Leave a comment

قصيدة “تيمور و مهيار” للشاعر السوري علي أحمد سعيد أدونيس بالإسبانية

Versificación: Ali Ahmed Said Adonis*
Traducción: Dr. Lahcen El kiri**

Timur y Mihyar
(En un vestíbulo en el palacio, Timur está rodeado por unos soldados armados)
-1-
Timur (enojado):
traedle, traed las lavas de los volcanes, traed las hienas más voraces,
envolvedle por ratas y serpientes
traed y aplastadle…
(Se eleva una cruz cubierta de peines de hierro, le alargan a Mihyar sobre ella, le azotan hasta que su carne caiga, le clavan la cabeza con clavos pasados por fuego, le echan en la cárcel boca abajo, le ponen un cilindro de piedras sobre la espalda, le atan las manos y los pies con esposas de hierro).
-2-
(Timur, Mihyar y unos soldados armados)
Timur: ¿no estabas en la cárcel? ¿Cómo viniste?
¿Te escabulliste por sus grietas? ¿La demoliste? ¿Te hizo salir el carcelero?
Mihyar: me hizo salir un Sultán
inmortal como el sol,
como el Hombre.
(Le tienden entre dos maderas. Le quitan la cabeza. Le cortan el cuerpo en pedacitos y los echan en un hoyo para los leones, los cuales no los comen, se inclinan pero se van lejos de ellos).
-3-
(Espectadores, Timur, Mihyar y el mago)
Voces: es su parecido. Como si fuese Mihyar
Vuelve, ¿cómo volvió,
oh señor de los secretos,
señor mago de la patria?, ¿cómo volvió?
Timur: ¿su parecido? Mihyar…
Me muero, cada sensación es una peste
me muero…cada órgano huye de mis vestidos,
da rodeos como el loco,
¿Mihyar? Volvió, ¿dónde…dónde está el mago de la patria?
¿Qué ves? ¿Viste? y ¿cómo?
El mago: …un toro,
quiero un toro de negra frente, negros cuernos
y con dos lunares bajo de su mandíbula inferior,
para que pueda ver el venidero como me ve…
Timur: sácale de su camisa…
El mago: ¡le metamorfoseo!
Timur: una rana, una hormiga coja o un camaleón…
El mago: mándeme un vaso de agua…
(El toro llega. El mago arroja a chorros en su oreja para que se transforme en dos. Hace lo mismo en la segunda y el toro se convierte en dos. Toma las semillas, las siembra y las labra. Las plantas crecieron, florecieron, se segaron, se limpiaron por aire, se molieron, se amasaron, se hizo pan y se comió en una sola hora. Tomó el vaso y arrojó a chorros en él. Lo dio a Mihyar ordenándole de beberlo. Mihyar lo bebe por completo).
El mago (dirigiéndose a Mihyar):
¿Qué sientes ahora?
Mihyar: cada pedazo en mi cuerpo
es una fuente
(sonríe. Silencio).
y la vida se intensificó en mis venas…
El mago (dirigiéndose a Timur):
es como si estuviera hecho de arcilla
de ramas y raíces desconocidas, usted es fuego
en la tierra y él es fuego tanto en la tierra como en el cielo, es el aliento implantado en el pulmón de la vida…
Timur (con el enojo de fiera):
mi espada es la más afilada,
mi letalidad es la más horrible, desde ahora en adelante
jamás se despertará,
yo soy tanto el infierno como el juez.
(de la cobre hace una estatua hueca que tiene forma de toro y la llena de gasolina, plomo, azufre y arsénico. Introduce a Mihyar por dentro y enciende el fuego. Todo se convierte en cenizas. El viento sopla llenando el cielo con nubes negras, truenos, relámpagos y huracanes. La sombra reina entre el cielo y la tierra. La gente queda perpleja durante días sin poder distinguir la noche del día. La ceniza mueve y de entre ella surge Mihyar).
El narrador: y se dijo que el cielo comenzó a llover
fuego sobre la ciudad. Se humilló,
aplastó y encendió,
y durante mucho tiempo
seguía saliendo de entre sus escombros un humo,
cuando la gente lo olía
caía muerta
mientras que Mihyar es sangre y agua
y la tierra es como su cara,
comienza, como su voz…
y la gente pariéndose…
El poema original en árabe:

تيمور و مهيار
(ردهة في القصر، تيمور وحوله حراس مسلحون)
-1-
تيمور (بغضب):
هاتوهُ هاتُوا حمم البركان، هاتوا نَهمَ الضّباعِ
لُفّوهُ بالجرذان والأفاعي
هاتوهُ واسْحقوهُ…
(تنصب خشبة تغطيها أمشاط الحديد. يُمدد عليها مهيار، يجلد حتى
يتقطع لحمه. يسمّر رأسُه بمسامير حُميت في النار. يؤخذ إلى السجن. يبطح على
وجهه. توضع أسطوانة من الحجر على ظهره. تقيد بالحديد يداه ورجلاه).
-2-
(تيمور، مهيار، حراس مسلحون)
تيمور: ألم تكن في السجن؟ كيف جئتَ؟
انْسللتَ من شقوقِه؟ هدمتَه؟ أخرجك السّجّانْ؟
مهيار: أخرجني سُلطانْ
كالشّمس لا يموتُ،
كالإنسانْ
(يُمدد بين خشبتين. يقطع رأسه. يقطع جسده إلى أجزاء صغيرة تُرمى في جبّ
للأسود. الأسود لا تأكلها، بل تنحني وتبتعد عنها).
-3-
(جمهور، مهيار، تيمور، الساحر)
أصوات: شبيهُه. كأنه مهيارْ
يعودُ، كيف عادْ
يا سيّدَ الأسرارْ
يا ساحرَ البلادِ كيف عاد؟
تيمور: شبيهُه؟ مهيارْ…
أموتُ، كلُّ خَلجةٍ طاعونْ
أموت… كلّ عُضْوٍ يفرّ من ثيابي،
يدورُ كالمجنونْ
مهيارُ؟ عادَ، أين… أين ساحرُ البلادْ
ماذا تَرى؟ رأيت؟ كيف؟
الساحر: … ثوراً
أُريد ثوراً أسودَ الجبين والقَرنين،
تحت فكّهِ السّفليّ شامتانِ،
لكي أرى الآتي كما يراني…
تيمور: أخْرِجْهُ من قميصهِ…
الساحر: أمسخُهُ!
تيمور: جرادةً، أو نملةً عرجاءً، أو حِرباءْ…
الساحر: مُرْ لي بكأسِ ماءْ…
(يجيء الثور. ينفث في إحدى أذنيه فتصير اثنتين. ينفث في الثانية فيصير الثور
ثورين. يأخذ بذاراً يبذره ويحرثه. نبت الزرع وأينع وحُصد. ذُرّي وطحن وعجن وخبز
وأكل في ساعة واحدة. أخذ كأس الماء ونفث فيها. أعطاها إلى مهيار وأمره أن يشربها.
يشربها مهيار كلها).
الساحر (إلى مهيار):
ماذا تُحسّ الآن؟
مهيار: كلّ جزءٍ
في جسدي ينبوعْ
(يبتسم. صمت.)
واشتدّت الحياةُ في عروقي…
الساحر (إلى تيمور بيأس):
كأنّه من طينةٍ
مجهولة الفُروع والأصولِ – أنتَ نارٌ
في الأرض، وهو نارٌ في الأرض والسماءِ،
وهو النّفَسُ المزروعْ
في رئه الحياةِ…
تيمور (بغضب الوحش):
إن سيفي
أحدُّ
إن فتكي
أشدّ… لن ينهضَ بعد الآنْ –
أنا هو الجحيمُ والديّان.
(يصنع من النحاس تمثالاً مجوفاً بشكل ثور يحشوه نفطاً ورصاصاً وكبريتاً وزرنيخاً.
يدخل مهيار في جوفه. يشعل فيه النار. يلتهب وينصهر ويتحول كل شيء إلى رماد.
تهب ريح تملأ الفضاء سحاباً أسود ورعوداً وصواعق وأعاصير. يسودّ ما بين السماء
والأرض، ويمكث الناس أياماً حائرين لا يميزون بين الليل والنهار. يتحرك الرماد
ويخرج منه مهيار).
الراوي: وقيل صارت تُمطر السماءْ
ناراً على المدينةِ. اسْتُذِلّتْ
فانْسحقت واحترقَتْ،
وبقيتْ زماناً
يخرج من أنقاضِها دخانٌ
يشمّه الناسُ فيسقطونْ
موتى،
ومهيارُ دمٌ وماءْ
والأرضُ مثل وجههِ،
تبدأُ ، مثلَ صوتِه…
والناسُ يُولدونْ…

*poeta sirio nacido en Qassabin en 1930. Es la figura más representativa de la poesía árabe contemporánea. Ha desarrollado su carrera literaria principalmente en Líbano y Francia. Ha publicado más de veinte libros de poemas en lengua árabe. Es considerado desde varios años uno de los aspirantes a obtener el Premio Nobel de literatura.
Adonis nació en el norte de Siria, en una familia alauí. Durante su infancia trabajó en el campo, pero ya en aquella época su padre le recitaba poesías, que le hacía memorizar. Adonis pronto mostró facilidad para la composición, y en 1947, con 17 años, tuvo la oportunidad de recitar un poema delante del presidente sirio Shukri al-Kuwatli; esto supuso su ingreso en una escuela de Latakia y después en la Universidad de Damasco, donde se licenció en Filosofía en 1954.
Pese a lo que se ha afirmado, el seudónimo de Adonis no se lo impuso el líder del nacionalismo sirio, Antun Saadeh, sino que fue el propio Ali Ahmad quien lo eligió tras haber visto sus obras rechazadas en varias revistas bajo su nombre real.
En 1955, Said estuvo preso durante seis meses por ser miembro del Partido Social Nacionalista Sirio. Tras su liberación, se instaló en Beirut, donde fundó, junto con el poeta Yusuf al-Khal, la revista Shi’r (‘poesía’). A partir de este momento, Adonis abandonó el nacionalismo sirio, para abrazar el panarabismo, al tiempo que renunciaba a buena parte de la carga política en sus obras.
Said recibió una beca para estudiar en París entre 1960 y 1961. Entre 1970 y 1985 fue catedrático de literatura árabe en la Universidad del Líbano. En 1976, fue nombrado profesor invitado en la Universidad de Damasco. En 1980, emigró a París para escapar de la Guerra Civil Libanesa, y durante unos años fue profesor en La Sorbona y en el Colegio de Francia.
**Escritor, traductor y especialista en didáctica de lenguas extranjeras – Casablanca – Marruecos.

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

كيف تقيم واشنطن جهود قطر والدول الأربع في مواجهة تمويل الإرهاب؟

أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية، الأربعاء، التقرير السنوي الخاص بجهود دول العالم في مكافحة الإرهاب لعام 2016. وتضمن التقرير ملفا عن كل دولة، وفي كل منهم جزء خاص عن جهود مكافحة تمويل الإرهاب. ونعرض لكم ما يخص كل من المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين ومصر وقطر في ظل الأزمة الجارية في المنطقة.

•قطر:

اعتبر تقرير الخارجية الأمريكية أن قطر “حققت تقدما كبيرا” في علاج أوجه الخلل في التقييم الصادر عام 2008 عن مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مينافاتف) لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب. وتُعتبر قطر “ملتزمة أو ملتزمة إلى حد كبير” بكل التوصيات باستثناء البند رقم 26 الخاص بتنظيم ومراقبة المؤسسات المالية.

وذكر التقرير أن “حكومة قطر حققت تقدما في مواجهة تمويل الإرهاب ولكن ممولو الإرهاب داخل قطر ما زالوا قادرين على استغلال النظام المالي غير الرسمي”. وأضاف أنه “في عامي 2015 و2016، حاكمت قطر وأدانت ممولين للإرهاب للمرة الأولى. وكجزء من الإصلاحات الجارية لقطع تمويل الإرهاب، أصدرت قطر قانوني تنظيم أعمال الجمعيات الخيرية ومكافحة الجرائم الإلكترونية في 2014.

وتابع التقرير أن “المنظمات غير الهادفة للربح ليست ملزمة بتقديم تقارير عن المعاملات المشبوهة، ولكن، استنادا إلى قانون الجمعيات الخيرية الذي تم إقراره في عام 2014، يجب أن تتم الموافقة على كل مشروع خيرية من قبل لجنة الجمعيات الخيرية، وهي هيئة حكومية مشتركة بين الوكالات ترصد العطاء الخيري لمنع تمويل الإرهاب”.
•المملكة العربية السعودية:

رأت الخارجية الأمريكية في تقريرها أنه “رغم الجهود الجادة والفعالة لمواجهة تمويل الإرهاب داخل المملكة، يواصل بعض الأفراد والكيانات في السعودية على الأرجح في العمل كمصدر لتقديم الدعم المالي لجماعات إرهابية”.

وذكر التقرير أنه “في حين حافظت المملكة على رقابة صارمة على القطاع المصرفي، وشددت قواعد تنظيم القطاع الخيري، وشددت العقوبات على تمويل الإرهاب، يُزعم أن الأموال تُجمع سرا وتُنقل بصورة غير مشروعة إلى خارج البلاد نقدا، وأحيانا من قبل أشخاص يسافرون كحجاج ومعتمرين”.

وأضاف: “ولمعالجة هذه المسألة، واصلت وزارة الداخلية بذل الجهود لمواجهة تهريب النقد في عام 2016. وقد مكنت الاضطرابات الإقليمية والاستخدام المتطور لوسائل التواصل الاجتماعي الجمعيات الخيرية المرتبطة بعلاقات مع المتطرفين العنيفين خارج المملكة العربية السعودية على استجداء مساهمات من مانحين سعوديين. ولكن الحكومة أظهرت رغبة في ملاحقة ومنع هذه التدفقات التمويلية”.
•الإمارات العربية المتحدة:

قالت الخارجية الأمريكية في تقريرها إن ” الإمارات تظل مركزا إقليميا وعالميا للمال والنقل. والمنظمات لإرهابية تستغل ذلك لإرسال واستقبال الدعم المالي”.

وأضافت أن “الإمارات تفرض على المؤسسات المالية والشركات والأعمال غير المالية مراجعة وتنفيذ نظام العقوبات المفروضة على تنظيمي داعش والقاعدة بشكل مستمر”.

وأكد التقرير أن “الإمارات واصلت جهودها لتعزيز إجراءاتها الداخلية في مواجهة تمويل الإرهاب وغسيل الأموال وكانت أكثر رغبة وقدرة في تطبيق قوانينها وقواعدها”.
•البحرين:

أشار تقرير الخارجية الأمريكية إلى أن “البحرين تجرم تمويل الإرهابيين وفقا للمعايير الدولية ولديها القدرة على تجميد الأصول المالية المشبوهة فورا”.

وذكر التقرير أن “التسييس المحتمل لقضايا تمويل الإرهاب وغسل الأموال يهدد بخلط الملاحقات القضائية المشروعة للمسلحين بإجراءات ذات دوافع سياسية ضد التيار الرئيسي والمعارضة السلمية والمجتمع الشيعي، بما في ذلك رجال الدين الشيعة”. وأضاف: “قد يستمر انعدام الثقة بين الحكومة والمعارضة بعد عدة سنوات من الشلل السياسي في تعقيد أي جهود حكومية مشروعة لمقاضاة الجرائم المالية، بما في ذلك تمويل الإرهاب”.
•مصر:

أكد تقرير الخارجية الأمريكية أن “الحكومة المصرية أبدت رغبة متزايدة لتحسين إطارها القانوني لمكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب”. وأشار إلى أن السلطات المصرية “سنت نظاما لتجريم تمويل الإرهابيين وفقا للمعايير الدولية، ولديها إجراءات شاملة لتنفيذ العقوبات المالية عملا بنظام العقوبات الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ضد داعش والقاعدة”.

واعتبر التقرير أن “مصر لا تزال غير محصنة ضد التمويل الإرهابي، نظرا للاقتصاد الكبير غير الرسمي القائم على النقد، والمعاملات المالية الصغيرة غير الموثقة، وما يقدر بنحو 90 % من السكان الذين ليس لديهم حسابات مصرفية رسمية، ووجود منظمات إرهابية مثل تنظيم داعش في سيناء”.

وأضاف أنه “على الرغم من الجهود التشريعية، فإن تهريب الآثار والمخدرات لا يزال يشكل مصدر قلق، كما أن استغلال التكنولوجيات المصرفية ووسائل الإعلام الاجتماعية لتمويل الإرهاب ما زال يمثل مشكلة

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

شاهد.. حاملة الطائرات الأمريكية “الخارقة” الجديدة

حاملة طائرات مزودة بتقنيات متطورة جداً، ستدشّن في غضون أيام، لكنها لا تزال بعيدة بسنوات عن أول خدمة فعلية لها. تعرف على حاملة الطائرات الأمريكية… مقارنتها بحاملة الطائرات الروسية كوزنيتسوف التي تعتبر خردة لا تصلح لسلة المهملات

USS Gerald R. Ford

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

أكال اللحم

أقدم في موضوعي القصير هذا عرضاً مختصراً لكتاب ( أكال اللحم ) . عنوان الكتاب كاملاً هو : أكال اللحم _ مذكرات واحد من أشد الجنود الأمريكان فتكاً على مر الزمان , الكتاب من قطع كبير المتوسط يحتوي على 293 صفحه , طبع هاربر كولين , بدون تاريخ

قام أكال اللحم ويدعى : الرقيب ديلارد جوهنسون , بإستئجار كاتب يدعى جيمس تار ليكتب له مذكراته بعد أن يرويها له اذ يظهر أن هذا ( اللاحم ) لا يعرف القراءة والكتابه لكنه يتقن القتل فقط .. وحده قام بقتل 2764 عراقي

وسط معارك طاحنه قام الرقيب ديلارد جوهنسون وهو يدخل أرض العراق من الكويت عام 2003 بقتل 2000 عراقي , وتفاصيل وصور عمليات القتل التي قام بها موثقه من قبل البنتاغون , خلال دخوله أرض العراق كان يقود عربة مصفحه ويطلق النار على كل من يشاهده في طريقه في حرب أطلق عليها : عملية تحرير العراق

لأن المستر أكال اللحم كان يطلق على العراقيين قذائف مغلفه باليورانيوم المنضب , أصيب هو نفسه بمرض السرطان من الدرجة الثالثه . وحين إلتحق بوحدته في بغداد بعد إحتلالها قام بقتل 764 عراقي آخرين بنفس الطريقه التي قتل بها الألفين السابقين , لم يكن يقاتل , كان يطلق النار على أي شيء متحرك أمامه , فإذا كان هذا هو قتال ( تحرير ) العراق لا ندري معها كيف سيكون قتال ( إبادة ) أو ( إستعباد ) العراق

أكال اللحم هو الثاني الذي أوغل في دماء العراقيين وأرواحهم , يسبقه في هذا الإيغال قاتل أول يدعى جندي البحريه ( كريس كايل ) الذي قتل أعداداً مهولة لايمكن تصديقها حتى من قبل البنتاغون نفسه الذي علّق على أعداد قتلى كريس كايل بالقول : لا يمكن أن يعد قتيلاً كل من يسقط بعد أن تطلق عليه النار . كريس كايل هذا أعمل تقتيلاً في أهالي مدينة الصدر , أما المجازر التي إرتكبها في الأنبار فقد أهلته لحمل لقب : شيطان الرمادي , وقبل مقتل كريس كايل قام بتوثيق مقاتله في كتاب بعنوان : القناص الأمريكي

نعود الى أكال اللحم , يتداول الأمريكان حكايته اليوم كما يتداولون الأساطير , تم نشرها قصة العدد في مجلة مصير الجندي ( سولجر فورتشن ) وهي مجلة مغامرات للمحترفين , ويتم عرضها في متحف ( فورت ستيوارت ) وديلارد جوهنسون يرويها بشجاعه وفكاهه وإبهار , من حيث الإبهار.. نعم .. سيبهرك من يستطيع أن ينام بعد قتله آلاف البشر ربما غالبيتهم كانوا عزلاً من السلاح , ولكن من أين تأتي الشجاعة والفكاهه الى مثل هذه الحكايه ؟؟

حصل أكال اللحم جراء قتله 2764 عراقي في حرب ( تحرير ) العراق على وسام النجمه الفضيه , والنجمه النحاسيه , و4 قلوب قرمزيه , ووسام الرئيس الأمريكي , وميدالية الجداره بالتقدير , 6 ميداليات توصيات عسكريه , 7 ميداليات إنجازات عسكريه . وتم عرض مختلف حاجياته ومقتنياته العسكريه في متحف فورت ستيوارت , وتم وضع إسمه في التقرير الشامل للبنتاغون عن الإحتلال الأمريكي للعراق والمعنون : الجيش الأمريكي في عملية تحرير العراق 2003
أي تعليق على هذا الشخص أو كتابه أو الموضوع الذي كرمته حكومته من أجله , لن يجدي نفعاً . لكن كان بودي جمع صور هؤلاء العراقيين البالغ عددهم 2764 قتيل وتحويلها الى رزمه أرسلها الى صفيه سهيل التي هتفت لبوش الأرعن بعبارة : يا محرري .. أو نسخه من كتاب أكال اللحم .. الى صفيه وأمثالها

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

الياس خوري: وحدكم يا وحدنا

 الحملة الإعلامية على السوريين في لبنان، تأتي في ظل الدم المراق في أقبية التحقيق اللبنانية. واللافت أن القوى السياسية اللبنانية المهيمنة تعيش حالة من الغيبوبة التوافقية، التي تجعل من أي نقد خيانة، بل تصل الأمور إلى مصادرة عينات من جثث الضحايا السوريين كي لا يجري تشريحها في مستشفى اوتيل ديو، تنفيذا لقرار قضائي!

أين نحن ومن نحن؟
هل صحيح أن معتقلي مخيمات اللجوء في عرسال، كانوا يستمعون إلى نسخة مطابقة للكلام الذي سمعه مئات آلاف المعتقلين في سوريا؟ هل صارت «بدكم حرية» تهمة في لبنان مثلما هي تهمة في سوريا؟
المنطق يقول إن علينا انتظار نتائج التحقيق، لكن عن أي تحقيق نتكلم وسط هستيريا الكراهية والقمع، وفي ظل هذا الخراب الوحشي؟

واللافت أن الحملة يشترك فيها طرفان:

طرف لبنانوي، يجد في الضحية السورية متنفسا لكبته السياسي، فبقايا جنون العظمة التي تتحكم بأداء رئيس التيار الوطني الحر السيد جبران باسيل، يرفدها تصريح لرئيس حزب القوات اللبنانية السيد سمير جعجع مهددا الأمم المتحدة بشحن مليون ونصف مليون لاجئ سوري بالبواخر إلى مقرها في نيويورك! هذا الطرف الذي يمثل بقايا المارونية السياسية بكراهيتها للعرب والسوريين والفلسطينيين بشكل خاص، يعبر عن عجزه عن التعامل مع الواقع السياسي اللبناني الذي يهيمن عليه حزب الله، عبر اللجوء إلى لغة العنتريات الفارغة والحرص على الجيش اللبناني، علها تسمح له باستعادة شيء من النفوذ في واقع المحاصصة التي حلبت البقرة اللبنانية حتى القطرة الأخيرة.

وطرف عقائدي ايديولوجي لا يعترف بالحدود الوطنية أصلا، يرسل جيشه إلى سوريا كي يهجّر أهل القصير والقلمون إلى عرسال، ويساهم في حرب التطهير الطائفي التي يقودها قاسم سليماني في العراق، ويلعب في كل مكان متاح، كأن لبنان دولة عظمى، تمتلك القدرة على إرسال جحافلها إلى خارج الحدود!

ما العلاقة بين الكيانين المغلقين على ذاتياتهم اللبنانية، والعقائديين الذين لا يعني لهم لبنان شيئا، وكيف تم إنتاج هذا التحالف الغريب على دماء السوريات والسوريين وآلامهم؟
لا تقولوا لنا إنها المعركة ضد الإرهاب. لم يذهب الجنرال عون إلى ضريح مار مارون في براد، في محافظة حلب عام 2008، خوفا من الإرهاب، يومها لم يكن هناك إرهاب ولا من يرهبون، بل كان هناك مشروع تحالف الأقليات ضد الأكثرية، وهي نغمة ما كان لها أن تستشري ثم تتوحش في حربها ضد الشعب السوري إلا من ضمن هذا السياق الجنوني الذي اسمه الحرب على الإرهاب عبر تسليم الموصل إلى تنظيم «الدولة» (داعش) وتشجيع القاعدة والإسلاميين التكفيريين في سوريا تمهيدا لتدمير البلاد وطرد الشعب إلى خارج الحدود وإذلاله.
أنظمة الاستبداد «تتدعوش» الآن بممارساتها الوحشية، مثلما سبق لـ «داعش» أن استبدت فصارت الوجه الآخر النظام الاستبدادي وصيغته النيئة.

وقبل أن يعطونا دروسا عن ضرورة عدم توجيه النقد إلى الجيش لأنه خط أحمر، عليهم أن يحددوا لنا هل المقصود بهذا الكلام الجيش النظامي اللبناني الذي يتبع سياسة لبنانية معلنة هي النأي بالنفس عن الأزمة السورية، أم المقصود جيش لبناني آخر يقاتل في سوريا ويحتل أراضي فيها؟ ونسأل أين يتعايش جيشان، أحدهما للداخل والآخر للداخل والخارج؟ وما هي قواعد هذه اللعبة الجهنمية الفالتة من أي نصاب سياسي، لأن هم الطبقة السياسية ينحصر في النهب والبلع؟

لم تعد هذه الأسئلة مجدية في هذه البلاد التي انحصر طموح أبنائها في هدفين: السترة والهجرة لمن استطاع إليها سبيلا.
هكذا ضمنت الطائفيات العنصرية اللبنانية موقعها في خريطة الخراب والدم، وصار اللاجئ السوري، الذي طردته وحشية النظام والميليشيات من وطنه، عرضة للإذلال اليومي والقمع والتخويف.

ونسى هؤلاء أن العمال السوريين، قبل موجة اللجوء، هم من عمر الباطون اللبناني بتعبهم وعرقهم، وأن الزراعة اللبنانية قائمة على العمال الزراعيين الموسميين السوريين، كما يتناسون أن لبنانهم كان جزءا من سوريا بمدنه الساحلية وأقضيته الأربعة، وأن لعبة العنصرية الحمقاء ضد اللاجئ الفقير والمشرد والمطرود من بلاده لا تدل سوى على الدناءة والضِعة والاستقواء على الضعفاء.

لن نقول لهم استفيقوا من هذه الغيبوبة، فمسألة اللاجئين السوريين ما كان لها أن تتخذ هذا المنحى الوحشي لو جرى التعامل معها بعقلانية مؤسسات حكومية تتصرف كمؤسسات مسؤولة عن أرضها وشعبها واللاجئين اليها.
فهم لن يستفيقوا.

لا أحد في هذا العالم العربي يريد أن يستفيق، بل لا أحد في هذا العالم معني بأكبر مأساة في القرن الجديد الذي أطل علينا مغمسا بدماء العرب.

لا أحد، فالسوريات والسوريون اليوم هم ضمير عالم فقد ضميره، إنهم عار الجميع، كيف يجري كل هذا ولا يحرك أحد ساكنا إلا حين يعتقد أنه يستطيع الاستيلاء على جزء من أشلاء الأرض السورية؟

صارت سوريا بلا سوريين، هذا هو الحلم الحقيقي لآل الاسد ومن لف لفهم من القوى الطائفية في المنطقة، وصارت حرية الشعب السوري مكسر عصا ودرسا في الموت لشعوب العالم بفضل عرب البنزين الذين أغرقوا سوريا بالايديولوجية الأصولية المغطاة بمال الكاز والغاز.

إنهم يقتلون سوريا أمام أعيننا التي لم تعد تستطيع أن ترى.
هل تذكر أيها القارئ ذلك الإنسان السوري الذي صرخ مرة «أنا انسان مش حيوان»، يريدون لهذا الإنسان أن يتجرد من إنسانيته ويرتضي بأن يكون حيوانا. وحين فر اللاجئون إلى البلاد المجاورة: لبنان وتركيا والأردن، اكتشفوا أن بلاد اللجوء هذه تريدهم حيوانات، وأن لا خيار لهم، سوى التمسك بانسانيتهم.

يا وحدكم.
أيها السوريات والسوريون أنتم وحدكم، وحدكم أي وحدكم، لا تصدقوا أحدا. وحدكم في العزلة ووحدكم في الألم. وحدكم تدفعون ثمن انهيار العرب وموت أرواحهم وذلهم أمام القوى الكبرى وانحناء أنظمتهم لإسرائيل.
وحدكم يا وحدكم.
وحدكم يا وحدنا

المصدر: القدس العربي

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

رسالة مفتوحة إلى مار بشارة بطرس الراعي الموقر

  يا صاحب الغبطة

ترددت كثيراً قبل أن أكتب رسالتي هذه ، موضوع التصريح الأخير الذي نسب لكم بشأن اللاجئين السوريين في لبنان . لأنني سأبدو متحيزاً – وأنا في الحقيقة كذلك – منذ البداية إلى جانب اللاجئين ، فهم أهلي وابناء وطني ، وأنا أنتمي إليهم ، وأتحمل مسؤولية في رفع الظلم والحيف الذي يقع عليهم . لكنني تشجعت لأنني مسيحي مثلكم ، وأنتمي إلى الكنيسة المشرقية . ويهمني أن أدافع عن شعبي وعن الكنيسة معاً ، كي تبقى كنيسة المسيح بصورتها الرسولية الناصعة ودورها الإنساني الخالد .
هل حقاً ينتزع اللاجئون السوريون لقمة العيش من فم اللبنانيين ؟ ! وهل صار من مهام الكنيسة أن تعزز الأحقاد والكراهية ، وتدفع المظلومين إلى يدي الظالم من جديد ؟ ! كان لبكركي دائماً دور في السياسة اللبنانية ، لكنه لم يكن أبداً – ولا يجوز أن يكون – بعيداً عن رسالتها السماوية وقضية الإنسان .
يؤلمني ويحز في نفسي كمسيحي أن أسمع من رأس الكنيسة المارونية ، التي عانت الظلم والاضطهاد وقاومته لعقود طويلة موقفاً لا يتعاطف مع المضطهدين والمظلومين ، بل يقف ضدهم ، ويصب في طاحونة الطغاة والقتلة . ويحزنني ، بل يقتلني ، كسوري أن يتهم اللاجئون السوريون في لبنان – ومنهم أمي ( 87 ) عاماً – بأنهم أتوا إلى لبنان لسرقة لقمة اللبنانيين وانتزاعها من أفواههم . فالخيرات السورية تعز عن الوصف . وفي سنين المجاعات والضنك المرير ، كانت سورية مقصداً لطالبي الرزق والعيش الكريم ، ومن لبنان بالذات خلال الحروب والأزمات . وهذا ليس نقيصة في اللاجئين والمغتربين ، ولا هو حظوة لبلاد الاغتراب ومِنة منها . وأحسب أن التاريخ اللبناني ينصف سورية والسوريين في هذا المجال .
أمي يا صاحب الغبطة لم تأتِ إلى لبنان لأنها جائعة ، ولم تجد خبزاً في بلدها . بل أتت طالبة الأمان والكرامة لما بقي من عمرها . وقصدت لبنان لأنها توسمت فيه وبأهله الخير ، ولنا في ربوعه أهل وأحباب وأصحاب ، لم يقصروا . فجبل لبنان وأهله من بني معروف كان على الدوام موئلاً للقاصدين ، ولم يخيبنا .
وأنت خير من يعرف المجالات التي يعمل بها السوريون على الأراضي اللبنانية ، والظروف التي يعملون فيها والطريقة التي يعاملون بها . فالمر يحلو تجنباً للأشد مرارة . وأحسب أنهم في ظل ظروفهم القاهرة يسدون ثغرة في قضاء الأعمال التي يأنف اللبنانيون عن أدائها . ولا شك أنك تعلم أن آلافاً من المسيحيين كانوا في عداد اللاجئين الذين أرغمهم نظام آل الأسد على الخروج من بيوتهم طلباً للنجاة ، ولم يكونوا عاطلين ولا متسولين . وقد أملوا مع مواطنيهم الآخرين في أن يجدوا في كنيسة مار مارون ( السوري ) وجه القديس شربل وروح القديسة رفقة ، وفي وادي قنوبين وأديرته سقفاً يوفر لهم الأمن والحماية كأهل وجيران . فالله أوصى بسابع جار ، وليس بين لبنان وسورية – على حد علمي – جيرة أحق .
أما إذا كان الأمر متعلقاً بالدفاع عن اللبنانيين الذين يمكن أن يتأثروا في سوق العمل ، فهذا مطلب حق نحترمه ويستوجب البحث . ونحن نقف معهم للحفاظ على حقوقهم ، والذنب ليس ذنب السوريين الذين يعملون بالأجور المنخفضة ، فهي الحاجة يا سيدي . ويمكن للإدارة اللبنانية أن تجد مخرجاً وحلولاً منصفة للمتضررين . خاصة وأن قضية اللجوء مؤقتة مهما طالت .
واعذرني يا سيدي على صراحتي الجارحة . فنحن لم نسمع منكم كلمة في الدفاع عن اللبنانيين إبان احتلال آل الأسد للبنان . وما أكثر المظالم التي تعرض لها اللبنانيون على أيدي جلاوزة النظام السوري تسلطاً ونهباً وانتهاكاً واغتيالاً عم جميع الطوائف والمناطق ، وحاول الوصول إلى بكركي وكنائسها بالذات . هل أذكركم بعنجر ، وما أدراك ما عنجر ، موقع الانتهاك المر للبنانيين على أرضهم قادة ومواطنين ؟ ! فطوال ثلاثين عاماً متواصلة كانت لقمة اللبنانيين ، بل كرامة لبنان وسيادته واستقلاله ومقدراته أيضاً تتعرض للاغتصاب والسرقة جهاراً نهاراً وتحت أنظاركم ، ولم يجد اللبنانيون من يدافع عنهم في وجه السلطة البعثية الغاصبة.
وهنا أَذكُرُ وأُذَكِّر بأن نخبة من المعارضة السورية ( سياسيين ومثقفين ) أعلنوا وقوفهم ضد التدخل السوري في لبنان منذ اليوم الأول . وفضحوا جميع الانتهاكات التي كان يتعرض لها لبنان الرسمي والشعبي . وواجهوا من أجل ذلك سنوات السجن الطويلة ، وكنت بكل فخر واحداً منهم . كنا ندافع عن حريتنا وحرية اللبنانيين ، عن حقوقنا وحقوقهم في الوقت نفسه بمواجهة السلطة السورية الباغية . وهل يحلم أحد بأن ينعم لبنان بالأمن والسلم والاستقرار ما لم تنعم سورية بذلك ؟ ومتى كانت حرية اللبناني وكرامته مصانتان بعيداً عن حرية وكرامة السوري جاره وشقيقه ؟
ليس من الحق والمنطق والعدل أن تستغل قضية الإرهاب ( وهي موجودة ) من أجل انتهاك الحقوق الإنسانية لللاجئين ، والإيقاع بين الشعبين الجارين والشقيقين . فلا تزر وازرة وزر أخرى .
يا صاحب الغبطة :
سيذهب بشار الأسد ونظامه وزمرته المجرمة . وستذهب معه ذاكرة الألم اللبناني من انتهاكاته وجرائمه ، وذاكرة السوريين المتخمة بجرائم وارتكابات لا توصف خلال السنوات الست الماضية . وسيبقى الشعبان السوري واللبناني ، ونبقى نحن وأنتم على طرفي جبل الشيخ ، وفوق ضفتي النهر الكبير الجنوبي ، نستأنف علاقة الوجود التاريخي والأبدي كشعبين وبلدين . ويعود اللبنانيون للتسوق من سوق الحميدية في دمشق و سوق المدينة في حلب ، ولرحلات الصيد في البادية السورية . ويعود السوريون إلى بيروت العلم والثقافة والإعلام والفن ، إلى أجواء الحرية المشتهاة سورياً منذ أكثر من نصف قرن .
نؤكد لكم بأن السوريين لن يبقوا لاجئين في لبنان ولا في أي مكان آخر . فبلادهم رحبة ، لا يستبدلونها بأوطان الآخرين . وتصميمهم على العودة الكريمة وانتزاع الحرية لا يحتاج إلى دليل . وهم يتمتعون بالإخلاص لكل كلمة طيبة أو يد كريمة امتدت بالمعروف ، ويستمرون بالثبات على قيمهم الدينية والأخلاقية والإنسانية وعلى العلاقة الأخوية مع لبنان الشقيق .
أما أنا فأحب ان أرى كنيسة الرب في موضعها الصحيح ومع رسالتها الأبدية الكونية لكل الناس . كنيسة للمسيح وأقواله وأفعاله ، وعلى خطى بولس الرسول التي بدأها من حنانيا / دمشق ، ومازلنا نحن الدمشقيين نسير على تلك البلاطات التي سار عليها منذ الفي عام .
مع فائق التحية والاحترام
جورج صبرة

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

المعارضة المسلحة تحديداً ومن ورائهم كانوا سبباً فيما وصلت اليه الطائفة العلوية

 النظام في اوهن حالاته فليس لديه اي خيار سياسي على الاطلاق ويسعى وفق تقديره لتهجير القلمون الغربي لربط المنطقة مع الساحل وهذا منتهى حلمه ، فهو حسم امره من اول الثورة بالانتحار سقط دولياً واخلاقياً وقانونياً ووطنياً ، انما ما يؤخره فقط قضية داعش فقط واستخدامه واجهة لتمرير الوقت ، وما يسعى اليه ليس بذهن الروس بالمطلق ولا بذهن غيرهم ، وما يحلم به ليس حلاً قابلاً للتطبيق ، لان في جوف هذا الحل محاولة للتخلص من جرائم الحرب الموصوفة الموثقة دولياً ووطنياً وفيه مقتله ، فعائلة الاسد ليست العلويين ولا تعبر عن حقيقتهم فهم مرهونون ومكبلون ومحصورون في اتجاه واحد فقط ، وللامانة اقول ان النظام والمعارضة لم يتركوا لهم خيار الانحياز ضد النظام ، فالمعارضة المسلحة تحديداً ومن ورائهم كانوا سبباً فيما وصلت اليه الطائفة العلوية ، ربما لا يعجب كلامي الكثير ولكنني ما تعودت الا ان اقول الحق وهذا من وجهة نظري فقط ….

مصطفى احمد الشيخ

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

الله يسامحهون هاللاجئين .. انّو بقا يرجعوا لبلادهون

 ما ان تنتهي الحرب في سوريا و ما ان يعود اللاجئين في لبنان الى قراهم و بلداتهم و بيوتهم ، حتى نشوف لبنان كيف رح يتحوّل و يصير..

سجّل عندك..
كهربا أربع و عشرين على أربع و عشرين و تصير بيروت و باقي المدن شعلة نور البركة..
فائض في مياه الشرب لدرجة السعي لبناء مسابح مليانة بمياه صنين المعدنية..
الزبالة من الاراضي رح تنشال و رح يعيدوا تدويرها و استخدامها في مفاعلهم النووي ذو الأغراض السلمية..
المخدرات رح تصير من التاريخ..
مزارع الحشيش رح تحترق و تتحول لمزارع توليب ..
السلاح اللي طارش البلد رح ينسحب و يتسلَّم للجهات المختصة ..
مهرجانات بعلبك رح تولع من جديد ..
السيّاح ما رح يلاقوا طاولات في الوسط التجاري ..
التلج رح يرجع و يغطِي فاريا و الأرز ، و موسم التزلُّج على مين يشتهي بس..
فيروز رح ترجع تغنّي حبيتك بالصيف بدل هالبهادل اللي عم تضطر تغنّيها هالأيام ..
الطوائف رح ترجع على بيوتها ..
الجيش ماشالله حولو رح ينتشر على حدود و مداخل البلد ..
الأمن حدّث و لا حرج..
برنامج لول رح يوقف و يرجع رياض شرارة ..
ابراهيم الأمين رح يسكت و نرجع نقرا للمعلوف..
الجنوب .. يا عيني عالجنوب.. رح تشوفوا كيف رح يندمج مع رؤية الدولة بدل الدويلة..
الشمال و البقاع رح يصيروا واحة من واحات المعرفة..
أمراء الحرب رح يختفي صوتهون ورا قضبان السجون ..
سلاح حزب الله رح ينضب بمستودعات الجيش اللبناني ..
رح نشوف الحقيقة و نعرف مين قتل رفيق الحريري..
رح نشوف المسيحي ساكن في قريطم، و السني عم يعمّر في الكسليك ، و الشيعي عندو حسينية في دير القمر ..

الله يسامحهون هاللاجئين .. انّو بقا يرجعوا لبلادهون و يخلّونا نسمع زكي ناصيف واقف على راس بيروت و عم يغنّي :
راجع راجع يتعمّر راجع لبنان .. راجع متحلّي و اخضر اكتر ما كان..

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

تنوع ثقافات … شكسبير وعمر بن أبي ربيعة.

في ثقافة وأدب البلدان الباردة تكون الشمس الساطعة رمز الجمال، وينثر ضياؤها الدفء والحنان بعد ليلٍ مظلمٍ وبارد.
وهذا شكسبير في روميو وجوليت، يجعل جوليت، تنوح لما إعتقدته موت روميو وتصوره ككوكبة نجوم على صورة وجهه، تنسي الناس ضياء الشمس:

Give me my Romeo. And when I die, turn him into stars and form a constellation in his image. His face will make the heavens so beautiful that the world will fall in love with the night and forget about the garish sun.

( عندما ظنت أنَّ روميو مات):
أعطني روميو ( توجه للخالق)، وعندما أموت حَوِّلْهُ الى كوكبة نجوم على صورته، بحيث تغدو السماء جميلة إلى حد يجعل العالم مُتَيَّماً بالليل، وينسى ضياء الشمس الساطعة.

أما في ثقافتنا (البلدان الحارَّة)، فالناس تتجنب ضياء الشمس الحارقة وتتغنى بالقمر رمز الجمال والمصاحب للبرودة، والذي أضحى صِنواً لكل ما هو فتَّان ومغري.

ومثال تغني الصبايا بحـُسن شابٍ في أبيات عمر بن أبي ربيعة، ‘وهل يخفى القمر’

————-
‎وبينما يذكرنني أبصرنَني
‎دون قيد الميل يعدو بي الأغر
‎قالت الكبرى أتعرفن الفتى
‎قالت الوسطى نعم هذا عمر
‎قالت الصغرى وقد تيمتها
‎قد عرفناه وهل يخفى القمر
————-
تباعد ثقافي في الأدب والغناء، سببه حاجة البعض إلى الضياء والدفء وحاجة البعض الآخر إلى المساء العليل.

كلٌ يُمَجِّد ما ينقصه، يا ليت شعري ما الصحيح

Posted in الأدب والفن | Leave a comment