لم يسبق، منذ انطلاق الثورة، أن كانت المعارضة السورية على حالتها الراهنة من الضعف، على رغم كل ما كان يُقال من قبل عن تشرذمها أو تواضع أدائها. وإذا تراكمت خلال سبع سنوات عوامل عديدة من الأخطاء، ومن خذلان السوريين، فالضربة القاضية التي ربما أودت بهذه المعارضة أتت من أنقرة، ولا يدعو ردّ فعل المعارضة عليها إلى الاستغراب إذ كان في منتهى السلبية والرضوخ، إذا لم نقل أنه أسّس لمرحلة أسوأ من التبعية.
مشاركة المعارضة في الهجوم التركي على عفرين، سواءً بتغطية سياسية من الائتلاف أو بمشاركة عسكرية تبنتها الحكومة الموقتة التابعة له، أتت تتويجاً لمسار من الارتهان للسياسة التركية. ذلك لا يمنع من تنحية التكاذب الوطني جانباً وهو أصلاً غير مقنع لطرفيه، فالحرب بين فصائل معارضة والميليشيات الكردية ليست مستجدة، والجدل الذي أحاط بمعركة عفرين أخيراً أبلغ تأثير له سيكون التأسيس لحرب أخرى مقبلة بين الأكراد والعرب لاعتبارات محلية صرفة.









