قررت ان اكتب عن..الهوى…!

هناء شني

عندما تقع في غرامي ..
وهذا س يحدث قريبا جدا.
سترى بأم عينك
الجنة التي حدّثك عنها,,جدك..
وانت راكع على سجادة الصلا.

.هنا بين احضان قلبي ..جنتك..!
اقترب,,!
بلل حلقك ب نبيذي الشهي .!
طهّر روحك وقلبك ا
وادخل .

.من بوابة العشق الاخضر..
نم على العشب الندي..
ل يمتزج بجلدك..
اطرد كل اهات الماضي
حطم قيود المستقبل الهرم
لتخلق طفل لن يرى قط
فجر حزين..!
وشمس تعسّه..!

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

الولايات المتحدة الامريكية الوهابية

محمد البدري

لا اعتقد ان يعارضني احدا من اليساريين اصحاب منهج وحدة النقائض في صياغة اسم الدولة الاعظم بالشكل الذي اتي بالعنوان. فالولايات المتحدة تحمل في ارثها التاريخي مجمل التطورات العالمية منذ فجر التاريخ رغم قصر عمرها منذ ولادتها كدولة مستقلة بعد حرب الاستقلال. ولن نكون مغالين إذا ما اضفنا انها استوعبت الارث المعرفي لمجمل البشرية ليس فقط حفاظا عليه في المتاحف والمكتبات إنما ايضا ضمن الماكينة السياسية لمؤسساتها الاكاديمية والعلمية التي تخدم سياساتها داخليا وخارجيا.

وبغض النظر عن مدي ثقافة رجل الشارع في مدنها الكبيرة والصغيرة فانه وطبقا لقاعدة تقسيم العمل لا يهتم مواطنها الا بما هو مصلحي ويصب في حصيلته او في حسابه البنكي ويترك ما عدا ذلك لمن له مهمة وظيفية اعلي مسؤول هو عنها بتقاضية عليها توليها أجرا من مؤسسة راس المال الضخمة التي لا توظف الا من يعظم ويصب في مصلحتها. ولتحقيق هذا الهدف نشأت وعبر صيرورة التطور الي مرحلة الراسمالية منظومة حقوقية يتساوي فيها الجميع ضمانا للاحساس بالامان داخل مؤسسة الاستغلال الراسمالي لقوة العمل إبقاءا عليها وضمانا لاستمرارها.

لا يري اليساريين، وخاصة المتشدددين منهم كالاستاذ الفاضل فؤاد النمري مثل هذا الاجراء الا كخدعة لبقاء الظلم الاجتماعي قائما وهو ما عبر عنه في كتابه علي موقعه بقوله عن الحق ووصفه له بانه مفهوم برجوازي باطل. لكنهم ولو طبقوا قليلا من قوانين الجدل لاكتشفوا ان كل المكتسبات قانونية أو اجتماعية ستصب في النهاية وبعد استهلاك طاقة الراسمال وطاقة نمطه الانتاجي في استحقاقات التحولات الي نمط جديد يرتقي فوق القسمة الغير عادلة للملكية وللحق علي السواء لكن بناءا علي ما تكتسبه الطبقات من قدرات انتاجية وليس بالسطو علي ما لا يستطيعوا هضمه وابتلاعه للارتفاء بالانتاج والعائد الي مستويات اعظم مما تحققة الراسمالية الحالية. لهذا فان نقد الراسمالية في هذه المرحلة منوط بفهم الياتها المتجاوزة لمفهوم العمل الذي يعرفه الجميع كما يعرفون آبائهم.

فالنظم السياسية العسكرية التي قفزت فوق التاريخ وحطت رحلها بامتلاك مقدرات الانتاج باجراءات كالتأميم مثلا انتهت كلها الي طبقة من اللصوص والفاسدين عبر هو عنهم باسم البرجوازية الوضيعة في كتاباته الغزيرة علي موقع الحوار المتمدن. الان يجري استكمال سيناريو وقف نمو هذه المجتمعات باستخدام الدين مثلما استخدمت القومية العربية علي مدي نصف قرن كامل. وهنا تكمن مشكلة العرب الملتحفين دوما بالاسلام. فهذه الهوية وتلك الايديولوجية الدينية تحمل في باطنها عقما لفرز طبقات اجتماعية تكون قادرة إما علي انتاج معرفة بسبب الانسداد الاسلامي أو تطويرا لاليات الانتاج القائمة حديثا مثلما كان الامر قديما منذ استولي العرب علي تلك الاراضي الشاسعة واداورها بكونها محلبا لادرار اللبن.

ومع تطور العالم شرقا وغربا وانتقالة من الجهل للمعرفة ومن البدائية للرقي ظلت المنطقة بما فيها من ثروات مخفية في باطنها تنتظر من يستطيع اكتشافها والاستفادة منها وهو ما جري بعد الحرب العالمية الاولي بسبب الانتشار الامريكي والذي تعاظم بعد الحرب الثانية ولم يعد هناك من مكان في العالم الا وبه بصمة من الانتاج الامريكي معرفيا وسلعيا. وهنا تكمن المفارقة المدهشة في التحالف بين اكثر الدول تقدما في التقسيم السياسي والاجتماعي للعمل وبين منطقة تزخر بثروات ضخمة في حاجة لمن يستخرجها واصحابها لا يعرفون سوي الشفاء ببول الابل بشربه والتناكح باربعة والصلاة لخمس واضاعة شهر كامل من السنة باسم الصوم واعتبار ان تعداد المجتمع حسابيا هو 50% من تعداده الحقيقي حفاظا علي شرفه المحتكر علي من له عضو ذكري.

بهذه الشروط بين أمريكا والوهابية اي بين طرفي معادلة استثمار النفط في بلاد العرب والمسلمين نشأت علاقة شاذة تعهد الناكح فيها برعاية المنكوح والحفاظ علي حكم آل سعود بكل طاقاته. ولم تمانع الولايات المتحدة الناكحة في ان ينتشر الفكر الوهابي في اي موقع به اناس مسلمون طالما انهم علي قناعة منهم بان الدين نشأ في اراضي السعوديين وبالتالي فاهلها ادري باسرار هذا الدين العظيم وطالما ان التخلف والجهل سيسود من جراء هذا العمل الدعوي. هكذا انتشر الدعاة بالزي السعودي وباتت مفاهيم رعي الابل واحتقار المرأة وتغييب العقول وتحقير الانسانية وابتذال العلم مما لا يخجل منه الدعاة أو المتلقين للدعوة وبجانبها سب امريكا في وقت واحد باعتبارها دولة علمانية كافرة. فالغطاء الامريكي بسب اعظم دولة حديثة كفيل بستر العورة الاسلامية. والاهم ان الثروة مع ابتذال توزيعها كافية لاقناع ان البركة لا تاتي الا من هؤلاء الجهلة الدعاة فتزداد اعداد الحجاج والمعتمرين وتسيل الدموع وتخضب اللحي في باحة البيت العتيق ويقابلها فتح زجاجات الشمبانيا في البيت الابيض. ورغم ذلك تنفلت من بعض العقول في لحظة خاطفة من الصدق مع الذات لمحات قلية من القادرين علي الامساك بها واستحضار العقل في مناخ معتم من الغيبوبة. فغياب العقل وستر عورة الفهم كفيلة بالا يفهم أحد شيئا مما يقال او يجري طالما الامور تتم مسرحتها في ساحات مقدسة وفي اراضي مباركة. ففي ساحة الحرم الشريف ارغي الشيخ وازبد وخضبت لحيته بالدموع أثنا قنوت الشيخ الفضيل في شهر رمضان الكريم بعد صلاة التراويح. تهجد الرجل وتهجدت معه افئدة المستمعين وبكي في دعائه وبكي معه كثرين من المصلين فقراء واغنياء، غرباء وسعوديين. وبعد خروجه من ساحة الحرم شاهده أحد المصريين الذين ضحوا بكثير من اموالهم لقاء عمرة رمضان ورآه يمتطي سيارة مرسيدس فارهة بسائقها ورجل امنها المرافق في سيارة اخري مماثلة. فسأل: هيا العربية دي بتاعت الشيخ؟
قالوا: نعم
فرد سريعا دون تردد او تفكير وقال: آمّال كان بيعيّط ليه ؟

البكاء وتخضيب اللحي وانهمار دموع التقوي والورع تملا كتب التراث الاسلامي فالصورة المنقولة توحي بفقر وفاقة اهل الاسلام قديما وظلت الصورة يكتبها الفقهاء والمؤرخين حفاظا علي سلطة الحاكم رغم تبدل حالهم وحدهم دون باقي الرعية من جراء نهب اموال الرعية. وهو ذاته ما ترعاه الولايات المتحدة الامريكية حاليا. فشيخ واحد كفيل باخضاع المصلين طالما هم مؤمنين.

فتاريخ الاسلام يمتلئ بتجارب تخلط الدين والسياسة لصالح الخليفة وجوقة اصحاب اللحي المخضبة. ، حديثا وبزعامة امريكا يجري استخدام الدين من اجل مصالح الرأسمالية العالمية. ولهذا السبب بالذات يجري نشر الدعوة الاسلامية حيثما وجد من يمكن استنزاف ثروته، أو لابقائة خارج الطبقات التي ستعي وضعها فتثور عليه وعلي فساد أهلها. وللتمويه ولعمل الشرك الخداعية كما في المعارك العسكرية اتفقت الوهابية والرئيس الامريكي علي وضع اسم الصليبية علي الحملة الامريكية قبل غزو العراق ردا علي جريمة الوهابية علي برجي التجارة في نيويورك. ولان بوش لا يستعين بالوهابية والجهلاء كمؤسسة معرفية علمية أكاديمية لاتخاذ قراراته السياسية فان الفكرة قدمتها له المؤسسات الاكاديمية وصناع المعرفة. بهذا اصبح الدين وخاصة في صورته الاكثر تخلفا في خدمة العدوان خاصة لانه يحمل عدوانا مضمرا مغلفا برحمة كاذبة هي التي بسببها يتم الخداع بتخضيب اللحي. تجري التعبئة وتحفيز الكراهية من هذا التحليل في موضعين متكاملين مثلما يجري تجميع طائرات الاير باص في اكثر من موقع جغرافي، اولهما في مكة المكرمة والثاني في واشنطن دي سي. ولهذا يمكن كيف خرج شعار ان حج الفقراء يكون لمكة وحج حكام العرب وعلي راسهم حكام آل سعود الي البيت الابيض.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, فكر حر | Leave a comment

نبي الأهرامات – صلي الله عليه وسلم – .

صلاح الدين محسن

ما ذكرني بقصة نبي الأهرامات – صلعم النيل – سوي هذا الخبر . المنشور يوم 16 من اغسطس الماضي 2012 . عن وكالة اخبار المجتمع السعودي :
300 حالة إدعاء نبوة في السعودية : في لقاء صريح بأعضاء ملتقى إعلاميي الرياض
http://www.news-sa.com/snews/4841—–300————-.html#.UC0PW9dY16Q.facebook
كان هذا هو الخبر الجديد .. دعونا نحدثكم عن الواقعة القديمة وقصة مقالنا عنها . الذي ننشر موضوعه اليوم وللمرة الأولي :
في احدي سنوات العقد الاخيرمن القرن الماضي – في التسعينيات – . صعدت لمكتب ادارة مجلة ابداع – باحدي عمارات وسط القاهرة . المجلة من اصدارات وزارة الثقافة المصرية . وكان يرأس تحريرها . الشاعر الكبير ” أحمد عبد المعطي حجازي ” ويدير التحرير ” الشاعر حسن طِلب ” . دخلت فوجدت ” أ . طِلب ” يجلس خلف مكتب موجود بالصالة , بينما ” أ . حجازي ” واقفا يتحدث واياه , يبدوانه كان قد وصل لتوه ..
ألقيت التحية . اخرجت المقال من الحقيبة . وناولته مفتوحا . للأستاذ حجازي . راح يقرأ سطورا منه علي الفور . تركته ليقرأ علي مهل , وشكرته , وانصرفت لمتابعة أشغالي ..
لم ينشر المقال .. ( ونحن نعرف محاذير النشر في ذلك الوقت ) .

ذاك المقال الذي لم ينشر . كان يتكلم عن ظهور نبي ببلاد الأهرامات – مصر – .
كتبناه حينها علي ضؤ ما نشرته الصحف المصرية عن ذاك النبي . الذي تعرض للقمع والقبض عليه . بمعية جهاز ” مباحث أمن الدين ” , الجهاز المشهور باسمه الحكومي : ” مباحث امن الدولة ” ..

فماذا عن ذاك النبي المصري ؟ وماذا حقق , وما هي الظروف التي مارس دعوته في ظلها ؟
حسبما أتذكر . ظهر في احدي قري محافظة البحيرة – شمال مصر – . ويعمل نجارا . وحاز علي ايمان أهل القرية . بنبوته , و عدد من القري الأخري القريبة منها . مما أصاب أجهزة الدولة بالفزع .. فهرع جهاز الامن وألقي القبض عليه ..
وهذا ما جعلني أتساءل : جهاز لأمن الدولة هذا ؟ أم لأمن الدين ؟ وما هي علاقة أمن الدولة بنبي ظهر أو نبي اختفي , نبي قام , ام نبي نام ؟!!

و تري ما هو الفرق بين نبي بلاد الأهرامات – صلعم النيل – . الذي ظهر في العقد الأخير من القرن العشرين الميلادي , وبين نبي الحجاز – صلعم مكة – . الذي ظهر في منتصف القرن السابع الميلادي . منذ 1433 عاما ؟
لعل الفروق . هي كالآتي :
1 – نبي الأهرامات . لم يستخدم السيف أو الجزية – نبي مكة والحجاز . استخدمهما .
2 – نبي الأهرامات . اشتغل نجارا . بينما نبي مكة والحجاز . اشتغل راعي أغنام , ومسيراّ لتجارة سيدة ثرية , تزوجته فيما بعد لكونه كان شابا في سن 25 بينما كان عمرها 45 وسبق لها الزواج قبله مرتين اثنتين – ما علينا من موضوع زواجه وزواجها ذاك – .
3 – نبي الأهرامات . واجه قمعاَ غير مقدور عليه : جهاز امن دولة . بالمعني الحديث – . أما نبي مكة والحجاز . فقد واجه مقاومة قبلية . أمكنه التغلب عليها في النهاية . بالحيلة والخديعة في صلح الحديبية . وبقطع الطريق علي القوافل .
4 – نبي الأهرامات . لم يجد من يجرؤ علي مؤازرته والدفاع عنه .. أما نبي مكة والحجاز . فوجد من يدافع عنه . أحد وجهاء مكة – عمه عبد المطلب , وسيدة أعمال ثرية – خديجة بنت خويلد . وكانت قد تزوجته – .
5 – نبي الأهرامات . عمل في ظروف صعبة للغاية . وبجهود ذاتية تماما . وكان في مواجهته . دين يعتنقه 90% من شعب مصر .وتحميه الدولة باعلامها , وتعليمها . وبنص في دستورها باعتباره الدين الرسمي . بالاضافة لجهاز الأمن , والنيابة , والقضاء , والقانون .. كل هؤلاء كانوا في حماية الدين المواجه لدين نبي الأهرامات . ذاك النجار الريفي البسيط !..
6 – كانت قوة و معجزة نبي الأهرامات .. كبيرة للغاية .. لانه استطاع الحصول علي ايمان عدة قري في وقت وفي زمن كان فيه محاطا بكل هذه الترسانة . فانظروا حجمها وقوتها :
أ – وجود اذاعة حكومية متخصصة في تلاوة كتاب نبي مكة والحجاز ” القرآن ” ليلا ونهارا .
ب – وجود الشيخ الشعراوي . أشهر داعية ديني صلعمي . في القرن العشرين , والذي له حديث ديني بتليفزيون الدولة . ينتظره كافة المؤمنين بدين محمد . الناطقين بلغته . وفي وقت كانت أجهزة التليفزيون قد انتشرت بالقري كما بالمدن .
ت – وجود مسجد – علي الاقل – . بكل قرية مصرية . وله خطيب يتقاضي راتبا شهريا من الدولة . لأجل وعظ الناس والصلاة بهم : بموجب دين نبي مكة والحجاز ” محمد ” ..
ث – وجود جامعة الأزهر بمصر .. وهي أكبر جامعة بالعالم تقوم بتدرس عقيدة نبي مكة والحجاز .. , ووجود معاهد تعليمية متخصصة تتبع تلك الجامعة بمختلف محافظات مصر ..
ج – التعليم الحكومي الرسمي . يدرس تعاليم ومباديء . دين نبي مكة والحجاز , في المرحلتين الابتدائية والاعدادية . بجميع مدن وقري مصر …
ح – نشاط الطرق الصوفية – – التابعة لدين نبي مكة والحجاز . محمد – وباقي الجماعات الدينية . مشتعلا بكافة أنحاء مصر , و لا يستثني قرية مصرية واحدة …
في مواجهة كل هذه الترسانات الدينية .. استطاع هذا النبي المصري الأعزل . أن يحوز ثقة وايمان أهالي قريته وعدة قري مجاورة ويجعلها تؤمن بانه نبي , بعكس كل ما تعلموه وعرفوه من ان محمد , هو خاتم آخرالانبياء والمرسلين !!..
فتري : لو لم يقبض جهاز الأمن , علي هذا النبي المصري . ويحيله للتحقيق .. . لاي مدي كان يمكن أن يصل . علي مستوي الدولة ؟ لو لم يكن دين نبي مكة . يحيا بمصر في حماية جهاز الأمن . فاي مصير كان ينتظره . بعد ظهور نبي الأهرامات ..؟!
لا ندري ان كان ذاك الرجل لا يزال موجودا ؟ وهل يمكن لاحدي القنوات الفضائية الحرة الشجاعة . أن تجري معه لقاءً .. وتستطلع آراء أبناء القري الذين سبق ان آمنوا به .

الجدير بالذكر هو : ليس هذا النبي هو الوحيد الذي ظهر في مصر . فعندما كنت بالسجن السياسي . – ما بين عامي 2001 : 2003 – قابلت ضمن الموجودين بالسجن . عدد من أتباع اثنين . تمت محاكمتها بتهمة ادعاء النبوة : ” الشيخ سيد ” , و ” الشيخة منال ” ..
وكان من ضمن اتباع ” الشيخ سيد ” . طالب بكلية الهندسة , و ضابط بالجيش , و محامي , وبائع أسماك مشوية , وموظف , و صيدلي مليونير .. – وغيرهم – .. أما النبي ” الشيخ سيد” نفسه , فقد كانت شغلته : مدير العلاقات الخارجية باحدي الهيئات الحكومية الهامة والحساسة – هيئة متخصصة في مجال الطاقة -..
و من أتباع الشيخة منال . بالاضافة لزوجها , رجل حاصل علي الدكتوراة في الاقتصاد !

وظهور هؤلاء الأنبياء الثلاثة في مصر . ليس افتراءا من مصر . علي محمد والاسلام . فكما قرأتم في الخبر ببداية المقال , ظهر في السعودية في الآونة الاخيرة 300 ثلاثماة نبي كريم – ثلاثمائة صلعم – في مقابل ثلاثة صلاعم فقط من مصر – . أما في زمن ” محمد ” نفسه . فقد كان ينافسه علي النبوة . من بلاده . أنبياء عدة . منهم مسيلمة – الذي أسموه بالكذاب . وكان وجيها حكيما عظيما بين قومه – , والأسود العنسي , وسجاح – وهي سيدة شجاعة وخطيبة بارعة . وجدت لها انصارا يؤمنون بنبوتها حينذاك – . كما كان من هو أفضل كل هؤلاء بمن فيهم محمد صلعم , ولكنه لم ينزل كمن نزلوا حلبة الصراع علي النبوة . انه الشريف العفيف , الشاعر , الوجيه الطاهر المُبجّل : ” أمية بن ابي الصلت ” – قد يكون لنا عنه حديثا خاصا في مقال آخر …

— تعليقا علي عمليات القبض , علي المصريين الثلاثة بمعية الدولة , بتهمة ادعاء النبوة .. كنت في تلك الأوقات . أسمع همسات وتساؤلات يقول اصحابها :
لماذا قبضوا عليه – أو عليها – ؟!
فتأتي اجابة : لأن اناساً من شتي الطبقات والمستويات . يتركون دين محمد .. , ويتبعون النبي الجديد !
فيرد آخر : أتري محمد . نبيا من زجاج . ويحمونه بالمباحث والنيابة والمحاكم , وميليشيات الأمر بالمعروف ,التابعة للجماعات الدينية . خوفا علي النبي الزجاجي , من ان يتكسر ؟!
ويعقب ثالث : ان الدولة لازم تحمي الاسلام ؟
فيرد عليه رابع : وهل الاسلام دين من القش . يمكن أن يشتعل ويحترق ويذهب رماده , بمجرد ظهور أي دين آخر .. ولا يمكنه الصمود والبقاء الا في حماية أجهزة الدولة , وكتائب ثيران الانغلاق الذهني , وكباش التعصب العقائدي ؟!
—- كانت تلك اسئلة واجابات وحوارات تدور همسا . حول ظهور هؤلاء الأنبياء المصريين الثلاثة الكرام – عليهم أفضل الصلاة وازكي السلام – ..

علي أية حال . رئيس مصر الآن هو رجل اسلامي . ينتمي لأهم جماعة دينية محمدية بمصر . ويمثلها بالسلطة . ومصر بصدد تاسيس دستور جديد للبلاد . وباستطاعته أن يؤكد ان كان الاسلام دينا من الفولاذ – وليس من قش , وان كان محمد نبيا من ذهب وليس من زجاج . بان يقرر :
الغاء عقوبة ازدراء الأديان . من قانون العقوبات . والغاء المادة الدستورية الثانية التي تنص علي أن مصر دولة اسلامية . وابدالها بنص ” مصر بلد يحترم حرية العقيدة الدينية . تطبيقا لمواثيق حقوق الانسان الدولية . وكل انسان حر في اختيار أو ابدال ديانته , أو اختيار اللادينية . هذا شأن خاص , ولا دخل للدولة به . ولا يكتب بالمستندات الرسمية . ومهمة الدولة هي أن تكفل الحماية لكل مواطنيها . أيا كان الدين أو اللون أو الجنس أو الأصل العرقي ” ..
فهل الرئيس الشيخ ” د . مرسي ” يمتلك حقا . مثل هذه الثقة في قوة عقيدته , وقدرتها علي الصمود , ولديه من الشجاعة والثقة بالنفس . ما يساعده علي اتخاذ قرار من هذا النوع ؟
هل يوجد صحفي أو اعلامي شجاع . من داخل أو من خارج مصر . يوجه له هذا السؤال . علي الهواء ؟
– وألا يجب أن يوجه هذا السؤال كثيرا – لكل من : شيخ الأزهر , وللمفتي , وللشيخ القرضاوي – رئيس اتحاد علماء المسلمين – , وأيضا لرئيس المحكمة الدستورية العليا بالبلاد . وكذلك ألا يجب أن يوجه هذا السؤال لملك السعودية . وباستمرار و في كل المناسبات ؟.
– ما عدا السهو والخطأ –

Posted in الأدب والفن, فكر حر | 1 Comment

واحد اعرج المخ اسمه فاروق الاعرجي

محمد الرديني

ليس خطرا ان تهجم فرقة من القوات الاتحادية على النوادي والمنتديات في بغداد وترعب روادها باطلاق النار في الهواء.
وليس مكمن الخطورة في اقدام الضابط المسؤول عن الحملة بالبصق على صورة رمز من رموز المسيحيين في ناد مسيحي.
وليس مهما ايضا ان يعد صاحبنا الضابط النجيب من 1- 10 لافساح المجال لرواد هذه الاندية بالخروج والا..
وليس مهما ايضا ان تطلق احدى الدوريات النار على محتفلين في زفاف في الفلوجة وجرح عدد منهم.
ليس مهما .. ليس مهما ..والحبل يطول, والمسبحة تكر.
فهذا الشعب اعتاد على رعب السلطات منذ عشرات السنين حتى انه لم يعد يصدق ان يأتي يوم من الايام ليسمع من شرطي كلمة “شكرا” لمبادرة ما.
الاخطر من هذا كله هو ان الخلفاء غير الراشدين الحاليين ينظرون الى هذا الشعب كطفل لم يكمل حتى مرحلة الحضانة ولذا فعليهم باعتبارهم اولياء الله في الارض ان يقوّموا سلوكه حتى لا يحيد عن الصواب وتحدث كوارث اخلاقية تهز عرشهم الالهي.
“الشعب العراقي بحاجة الى من يقوده” عبارة وردت على لسان سعادة دولة رئيس الوزراء قبل اكثر من سنتين، ويومها تساءل الناس هل نوري المالكي غير عراقي، واذا كان عراقيا فالمفروض ان هناك من يقوده.
وبعدها انتشرت القنوات الفضائية التي تشنف اذان هذا الشعب بحديث المنافقين من اعضاء البرطمان والحكومة عن الديمقراطية والحرية والتجربة الفريدة التي يمر بها العراق.. حتى ان المطلك لم يستح قبل ايام حين قال ان على الدول المجاورة ان تستفيد من تجربة العراق الديمقراطية وتبتعد عن الطائفية.. ولا ننسى الشهرسميغاواط الذي اشاع بان العراق سيصدر الكهرباء الى الدول المجاورة في العام المقبل ثم بلعها بعد يومين وكأن هذا الشعب ليست له ذاكرة.
في هجوم الفرقة الاتحادية على احد النوادي المسيحية سمع احد الرواد ضابطا يصرخ بهم” لماذا لاتلحقون بربعكم في استراليا والسويد”.
ماذا تعني هذه الصرخة؟ انها بالتأكيد تشير الى مدى العفونة التي تعصف بهذا الجهاز الامني الذي اقل ما يقال عنه انه ذنب كبير من اذناب السلطة المنتشرة بين خبايا الازقات تبحث دائما عن طريدة.
لا يدري هذا الضابط الامي ان العراق بني على ايدي هؤلاء قبل ان يولد جد جده.
هل يريد ان يعرف من هو واضع القاموس المنجد؟ هل يعلم من هو مؤرخ الحضارة العربية في 20 جزءا؟ هل يريد ان نقول له كم قسيسا في ارض العراق ساهم بشكل مباشر في احياء حضارات العراق المتعاقبة وتقديمها الى الناس.
هل يريد…. ام يريد ان يفكر فقط فيما بين افخاذه فقط؟.
كيف يمكن ان يتجرأ الفريق فاروق الاعرجي من البصق على صورة رمز من رموز المسيحيين ويركلها برجله.
لقد كشفت عن نذالتكم واخلاقكم “الواطية” دون مستوى الصفر، فالصفر له قيمة محسوبة في عالم الرياضيات.
لستم وحدكم الانذال في الجزيرة العربية .. هناك رئيس هيئة علماء المسلمين المدعو حارث الضاري الذي بصقت في وجهه صبية سورية امس في احدى مخيمات الاردن حين طلب منها الزواج فما كان منه الا ان فر هاربا من المخيم.
لستم وحدكم الانذال .. هناك القرضاوي التي “تنح” لحلف الناتو وباس نعال من يهمه الامر في قطر… وهناك تجّار الخليج الذين شدوا الرحال لزيارة هذه المخيمات في زيارات غير بريئة لفحص”الجواري” المتوفرات هناك.
هناك انذال كثيرون بل كثرتهم فاقت عدد اوراق الشجر التي تغنت بها فيروز.. ولكن الناس يزدادون حبا بفيروز كل يوم ،وفي كل يوم يوصي الاب ابنه لاتنسى ان تسمع “جايبلي سلام عصفور الجناين”.
وفي كل يوم تلعن الام من كان السبب في مجيئكم الى المنطقة الخضراء.
هل رأيتم الان الفرق..؟
الفرق بين عاركم وشرف هذا الشعب؟.
كلكم رعاع..الا فاروق الاعرجي الذي اتمنى ان يقرأ بعين غير عرجاء خبر السيدة اليابانية الكافرة.
اسمع الخبر يا…
مدام فوسايو سيدة يابانية تعيش منذ فتره طويلة في العاصمة عمان ، وتعمل في منظمة نسوية كورية عالمية تسمى ( الأتحاد النسائي للسلام العالمي الدولي) ؛ وقد نذرت نفسها لمحاربة الفقر في العالم وتركز اهتمامها لمساعدة الفقراء من ألأيتام وألارامل والمعوزين من اللاجئين العراقيين في الاردن . وهي تعيل الان 1500 عائلة فقيرة بينهم الكثير من اليتامى العراقيين وتساعدها في هذه المهمة الكثير من المنظمات الانسانية في العالم.
فاصل عشائري: احلق شعري صفر،رغم انه موضة هذه الايام، اذا رفت شعرة من شعرات فاروق الاعرجي وهو يقرأ هذا الخبر وسأحلقه للمرة الثانية اذا برهن ان عنده ذرة ضمير.

Posted in الأدب والفن, فكر حر | Leave a comment

نبيّك هو أنت.. لاتعش داخل جبّته! الحلقة الأخيرة

وفاء سلطان

لم يستطع كتاب في تاريخ البشرية أن يبرهن على أهمية الكلمة كما استطاع القرآن، وبرهانه يكمن في الكم الهائل من التخريب العقلي الذي أحدثه لدى قرائه وأتباعه.
للكلمة تأثيران سلبي وإيجابي، وأهميتها تأتي من حجم التأثير الذي تتركه سلبا كان أم إيجابا. قد تبني وقد تدمر، ووضع أية أمة في تاريخ البشريةـ كان ولم يزل ـ الإفراز الذي ينضح به القاموس اللغوي لتلك الأمة.
لقد أفرزت لغة القرآن رجلا يفتقر إلى كل ما يحتاج اليه الرجل لبناء مجتمع صحيّ معافى على كلّ الأصعدة وبكل ما تعنيه الكلمة!
العقل بكل ملكاته هو البوصلة التي ترشد الإنسان إلى بناء ذلك المجتع، وتلك البوصلة لا تخرج عن كونها جهازا متكاملا ومتماسكا.
الجهازـ تعريفاـ هو مجموعة من العناصر التي ترتبط مع بعضها البعض بروابط تختلف في شدتها من مكان إلى آخر. القلب جهاز، والحكومة جهاز، والتلفزيون جهاز، والأخلاق جهاز والعقل جهاز وبالتالي لا ينهار جهاز إلا عندما تتفكك الروابط التي تربط بين أجزاءه.
لكي تكون قادرا على أن تحطم رابطة بين جزئين من أي جهاز يجب أن تعرض تلك الرابطة إلى ضغط ما يفوق قدرتها على تحمله.
الضغوط التي تمارس على العقل البشري هي وحدها التي تؤدي إلى تفكيك روابطه، وبالتالي إلى إنهياره كجهاز.
تتولد أشرس أنواع تلك الضغوط عندما يتلقى العقل رسالتين متناقضتين ويتطلب منه الأمر أن يقبلهما كرسالتين متعاضدتين.
“القرآن متعاضد وليس متناقضا” واقع شرس كان على الرجل المسلم أن يتعامل معه عبر التاريخ الإسلامي دون خيار.
لقد أثبت الدراسات العصبيّة-النفسيّة على أن الأثر البيئي، لو استمر حقبة كافية من الزمن، يستطيع أن يغيّر الخريطة السلكية للنواقل العصبية داخل الدماغ، ثم تنغرز تلك التغييرات لاحقا في الشيفرا الوراثية لصاحب ذلك الدماغ.
بناء على تلك الحقيقة، قد تصبح الصفة المكتسبة من البيئة مع الزمن ميّزة تنتقل بالوراثة.
تستطيع أن تتخيل الدماغ البشري كمدينة صاخبة وعامرة بالأسلاك التي تربط كل جزء منها بالآخر.
الخريطة السلكيّة لكل دماغ تنتقل عبر الشيفرا الوراثية من صاحب ذلك الدماغ إلى أجياله المتلاحقة. لكن أثبت العلم بأن التأثيرات الخارجية التي تفرضها البيئة قد تساهم، عندما تستمر عدة أجيال، في تغيير تلك الخريطة وبالتالي في تغيير الشيفرا الوراثية.
النقطة التي أود الوصول إليها هنا أن التأثير الذي يتركه القرآن على أتباعه لم يعد يأتي من قراءته والإلتزام بما جاء فيه، وإنما صار ينتقل عبر الشيفرا الوراثية للمسلم وغير المسلم الذي يولد ويموت في بيئة إسلاميّة.
ليس شرطا أن تكون الشيخ القرضاوي لكي ينعكس ذلك التخريب على سلوكك، وإنما يكفي أن تكون ابن البيئة أبا عن جد لتسقط ضحية لذلك السلوك!
لقد شرحت باسهاب كيف أن البرمجة العقلية المميزة لكل شعب هي تحصيل حاصل لعاداته وتقاليده ومفاهيمه وعقائده، وأحب أن اؤكد هنا بأنها قد تصبح عبر مئات السنين جزءا من شيفرته الوراثية.
لذلك تتطلب إعادة برمجة العقلية الإسلامية أجيالا حتى في حال قمنا بتعقيم البيئة من كافة الآثار التي ساهمت في تلك البرمجة.
في المجتع الواحد، تستطيع أن تلمس فرقا في نمط البرمجة العقلية حسب مدة وكميّة التعرض للأثر البيئي.
في الطب يصنفون الحروق درجات حسب مساحة الأذية وعمقها تحت الجلد، فيقولون: حروق من الدرجة الأولى…الثانية…الثالثة.. أو الرابعة.
ويلعب زمن التعرض للمادة المحرقة ونوعها دورا في تحديد الأذية.
ينطبق هذا التصنيف تماما على المسلمين، فحجم التخريب العقلي الذي أحدثته التعاليم الإسلامية لدى المسلم يتعلق بالمدى الذي تغلغلت إليه التعاليم الإسلامية في اللاوعي عنده ونوعية ثم كميّة تلك التعاليم.
قد يتفق معي الكثيرون بأن البرمجة العقلية لدى أهل الشيعة تختلف عنها لدى أهل السنة.
والإختلاف قد نجم عن رفض الشيعة للكثير من السنّة المحمديّة، وبالتالي كان تعرضهم لما أحدثه الإسلام يختلف نوعا وكما، علما بأن كلا الطائفتين يتساويان في نوعية وكمية الأثر الذي ساهم به القرآن في تلك البرمجة، ولذلك هم يتشابهون في نواح ويختلفون في أخرى.
يصلني الكثير من الرسائل من مسلمين يحتجّون على ما أكتب، في معظم الحالات وبسهولة بالغة أستطيع أن أميّز إن كان المرسل شيعيّا أم سنيّا.
لا أذكر في حياتي تلقيت رسالة قذرة من شيعي تنعتني بأخلاقياتي وبسمعتي، أقسى ما يقوله لي الشيعي “أنت مغرورة…أنت جاهلة ولا تفهمين شيئا عن الإسلام، هل قرأتيه من مصادره الأصلية؟”
أما السني فيهددني ويشتمني ويتناول منبتي الطائفي بطريقة تثير قرفي.
هذا لا يتعارض مع كون الكثير من رسائل التشجيع تصلني من أخوة سنة، ولهم في قلبي مودة كبيرة.
هذا مع العلم، عندما يفتح السنّي عقله ويتخلى عن برمجته يكون أكثر جرأة في التعبير عما يجول بخاطره، إنتمائه إلى الأغلبية يشرح سرّ جرأته.
أمّا الشيعي، الذي يقتله الخوف المتربص باللاوعي عنده من أن يتهمه السنة بأنه من “الرافضة”، فيحاول في كثير من الأحيان أن يعبّر عن رغبته في الإنفتاح بطريقة أكثر تحفظا.
الأمر نفسه ينطبق على المسلمين العرب والمسلمين غير العرب، فالبرمجة تختلف لدى هذين الطرفين، وذلك بإختلاف العمق الذي تغلغت إليه التعاليم الإسلامية داخل التلافيف المخية لكل طرف.
في جميع الأحوال لم تستطع، ولن تستطيع، التعاليم الإسلامية أن تتغلغل في تلك التلافيف بنفس العمق لدى الطرفين.
أضرب مثلا: عندما يتعلم الطفل العربي كيف يصلي، يتعلم مع الصلاة أن يتلو الفاتحة ويكررها عدة مرات في الصلاة الواحدة.
لا أتصور بأن هناك طفلا عربيّا استطاع أن يتعلم الصلاة ويجيد أدائها ولا يعرف ماذا تعني الآية التي تقول: “صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم و لا الضالين”.
الأثر الذي تلعبه تلك الآية في برمجته العقلية، ولاحقا في تحديد سلوكه من الآخرين، قد أصبح مع الزمن محفورا في البنية التشريحية والفيزيولوجية لدماغه ومغروزا في شيفرته الوراثية.
بالمقابل عندما يتعلم الطفل الباكستاني، كمثال على غير العربي، تلك السورة ويكررها في صلاته يكررها كالببغاء دون أن يدرك في معظم الحالات معناها.
ولذلك لا يمكن أن تترك لديه الأثر الذي تركته لدى قرينه المسلم العربي.
عندما تقارن بين السني والشيعي تلمس الفرق بينهما، كما تلمسه عندما تقارن بين المسلم العربي والمسلم غير العربي.
ولكن تتضاءل تلك الفروق وتبدو أوجه الشبه بينهم أكثر وضوحا عندما تقارن بين المسلم، شيعيا كان أم سنيّا عربيا أم غير عربي، وبين غير المسلم.
بدأت الهيمنة العقلية على المسلم منذ أن تمّ إقناعه بأن القرآن معجزة محمد السماوية، ومنذ أن وقف السيف حائلا بينه وبين أن يتساءل: أين تكمن المعجزة في ذلك الكتاب المليء بالأخطاء اللغوية والتاريخية والأخلاقية؟!!
وقع المسلم سجين تلك الهيمنة التي ضربت حوله عزلة فكرية، ولم تسمح له أن يتجاوز دفتيّ ذلك الكتاب على مدى أربعة عشر قرنا من الزمن.
عندما يخضع الإنسان لمؤثر ما تزداد قوة تأثير ذلك المؤثر عندما ينفرد في تأثيره ولا يسمح للمؤثرات الأخرى بأن تفرض تأثيرها. في تلك الحالة بالذات يتم ما نطلق عليه بـ “الغسيل الدماغي”، فعملية الغسيل الدماغي تتم بطريقة أسرع وأسهل عندما يُعزل الشخص المراد غسل دماغه عن كافة المؤثرات باستثناء المؤثر المراد فرض تأثيره.
أول من أطلق تعبير “غسيل دماغ” كان الصحفي الأمريكي Edward Hunter عام 1950، عندما لاحظ ما فعلته الحكومة الصينيّة يومها بالجنود الأمريكان الذين أسرتهم خلال الحرب الكوريّة.
قام عالم النفسي الأمريكي Robert Jay Lifton بدراسة حالة هؤلاء الجنود عندما اُطلق سراحهم بعد أعوام من أسرهم، وتوصل إلى حقائق كثيرة تتعلق بالطريقة التي تمّ بها إقناعهم بالشيوعية وبضرورة رفض العودة إلى بلادهم. وجد من خلال تلك الدراسة بأن عامل العزل المطلق عن كافة التأثيرات الخارجية قد لعب الدور الأكبر في تسهيل تلك العملية.
هذا ما حدث عبر التاريخ الإسلامي، فعزل المسلم عن كافة المؤثرات الأخرى لعب دورا كبيرا في تسهيل عملية الغسيل الدماغي التي تعرض لها.
لم يتثنَ لذلك الإنسان يوما أن يتساءل عن مكامن الإعجاز في القرآن.
هل يكمن إعجازه في لغته، أم يكمن في تنبؤاته، أم يكمن في أحكامه، أم في ماذا؟!
أين الإعجاز اللغوي في كتاب لا يخضع لأبسط قواعد اللغة التي جاء بها؟!!
هذا من جهة ومن جهة أخرى كيف يستطيع عقل بشري أن يتحمل الضغط الناجم عن التوفيق بين أخطائه اللغوية وبين إعجازه اللغوي؟!!
لا يستطيع إنسان على سطح الأرض أن يبني جهازا أخلاقيا سليما عندما يتغاضى عن الأخطاء ليثبت الإعجاز!
عندما تضيع الحدود بين النقيض ونقيضه تختلط الأمور وتنقلب المفاهيم، فيخضع عندها أي مفهوم للتأثير الذي تفرضه البرمجة العقلية للشخص الذي يتبنى ذلك المفهوم.
قد يرى ذلك الشخص الليل أحيانا أبيض وأحيانا أخرى أسود، في تلك الحالة تتوقف رؤيته على الظرف الذي يخدم برمجته العقلية إذ لا يوجد لديه تعريف محدد وواضح لمفهوم البياض أو السواد.
أضرب مثلا:
عثر أحد مغسوليّ الدماغ على خطأ إملائي في إحدى مقالاتي، فانتشى فرحا وراح يرغد ويزبد ويرقص حتى داس في عليقته!
ظن أنه قضى على وفاء سلطان بالضربة القاضية، فكتب مقالا مطولا، كان بيت القصيد فيه ذلك الخطأ.
لقد وردت في مقالتي كلمة “آبائهم”، وكان المفروض أن أكتب الهمزة على سطر ” آباءهم” بدلا من أن أكتبها على نبرة.
استخدم، تأبط شرا، ذلك الخطأ كمبرر يقوّض من خلاله فهمي للإسلام ويثبت عدم صلاحيتي لنقده!
لا ينتابني شكٌ بأن هذا المعتوه قد قرأ القرآن في حياته من المرات مالا يُعدّ ويُحصى، لكن لم تسمح له برمجته العقلية، والتي أوهمته بأن القرآن كتاب معصوم عن الخطأ، لم تسمح له يوما أن يلتقط ما فيه من أخطاء نحويّة وتاريخية وأخلاقية وتشريعية، ناهيك عن الكثير من المتناقضات، ولو فعل ذلك لأطلق الرصاص على نفسه قبل أن يصوّب بندقيته باتجاهي!
من كان بيته من قشّ عليه أن لا يرمي عود ثقاب على بيوت الآخرين، وخصوصا عندما تكون تلك البيوت من حديد!
جاء في سورة البقرة 24:2 “لاينال عهدي الظالمين”.
لكنه السيد المغسول لم يظهر “سيبويته” إلا عليّ، ورفض أن يتساءل: لماذا لم يرفع الفاعل فيقول “الظالمون”؟!!
جاء في سورة الأعراف 160:7 (وقطعناهم اثنتي عشر أسباطا أمما) لكن سيبويه لم يتساءل: لماذا لم يذكّر العدد فيقول “اثني” ويأتي بمفرد المعدود فيقول”سبطا”؟!!
جاء في سورة الحج 19:22 (هذان خصمان اختصموا في ربهم) لكنه تجاهل عن عمد بأنه كان يجب أن يقول: “خصمان اختصما في ربهما”!
جاء في سورة التوبة 69:9 (وخضتم كالذي خاضوا)، وكان يجب أن يجمع اسم الموصول العائد على ضمير الجمع فيقول:”خضتم كالذين خاضوا”!
جاء في سورة البقرة 183:2 (كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون أياما معدودات) والأصح أن يقول: “معدودة”.
جاء في سورة التحريم 66:4 (إن تتوبا إلى الله فقد صفت قلوبكم)، ألا يعلم الله بأن لكل شخص قلب واحد؟! أليس من الأصح أن يقول “صفا قلباكما”؟!!
لست هنا بصدد ذكر كل الأخطاء النحوية التي وردت في القرآن، والتي على ذمّة المفكر الإيراني علي سينا قد تجاوزت الألف، وإلا لإحتجت إلى كتاب.
لكنني بصدد أن أتساءل كيف يستطيع المسلم أن ينبش خطأا إملائيا بسيطا في مقالتي ويتغاضى عن أخطاء قرآنه، كيف يستطيع أن يتحمل الضغط الناجم عن التناقض في هذين الموقفين؟!!
كيف يعتبر القرآن معجزة لغوية مالم تُقاس تلك المعجزة بمدى تقيده بأحكام تلك اللغة؟!!
الرجل العاجز على أن يسمي الأشياء بمسمياتها عندما تتعارض تلك المسميات مع برمجته العقلية هو ـ باختصار شديد ـ إنسان مغسول الدماغ لا يستطيع أن يرى خارج حدود البؤرة العقائدية التي برمجته.
لدى المسلم لم تتسع تلك البؤرة لتشمل ما كان ضروريا لخلق مجتمع بشري إنساني سليم ومعافى.
لم يُعزل المسلم داخل حدود القرآن وحسب، بل وقع ضحية عزلة ضمن عزلة، عندما فرض عليه الإسلام سجنا آخر داخل سجن القرآن نفسه.
ضمن السجن الواحد كانت هناك حواجز عقلية وهمية تمنع المسلم من سبر أغوار سجنه.
لقد أقنعته الهيمنة العقلية التي مورست عليه بأن قدرته كمخلوق بشري أقل بكيثر من أن يفهم ما يجري داخل حدود ذلك الكتاب.
عندما أتناول القرآن في كتاباتي تصلني رسائل كثيرة تتدعي بأنني لا أفهم القرآن، إذ لا يستطيع فهم ذلك الكتاب سوى ” فقهاء” يتمتعون بقدرات خارقة فوق مستوى قدرة البشر!
استنادا لإدعاءاتهم تطفو على السطح تناقضات من نوع آخر يرزح عقل المسلم تحت وطأة ضغوطها.
تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ
فأين البيان في كتاب لا تستطيع وفاء سلطان أن تفهمه، ناهيك عن المسلمين غير العرب والعرب الأميين الذي لا يجيدون قراءته؟!!
إذا أخذنا بعين الإعتبار أن المسلمين غير العرب يشكلون %80 من مجموع المسلمين والأميين العرب يشكلون على الأقل %60 من العشرين الباقية، نستطيع بعملية حسابية بسيطة أن نتوصل إلى أن أكثر من %90 من أتباعه لا يجيدون قراءته، ناهيك عن فهمه!
ثمّ إذا أخذنا بعين الإعتبار نسبة الناس الذين يقرأونه لكنهم لا يجيدون فهمه ـ وأنا على حد زعمهم واحدة منهم ـ نستطيع بسهولة أن ندرك مفهوم “السجن داخل سجن” الذي أشرت إليه سابقا.
فبصورة عامة وقع المسلم رهينة كتاب لا يجيد قراءته، وإن أجادها لا يجيد فهمه.
الهيمنة العقلية التي أوحت للمسلم بأنه كتاب عصيّ على الفهم، وبأنّ فهمه محصور ضمن شرذمة من “الفقهاء”، سهلت على تلك الشرذمة أن تقبض بإحكام على عقل ذلك الرجل ولم تسمح له أن يتجاوز حدود تلك القبضة.
……………..
إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ
وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ
توحي الآية الأولى بأن القرآن قد جاء لمن يقرأ العربية كي يعي ما يقرأ، أمّا الآية الثانية فتوحي بأن القرآن جاء للعالم كله دون أن تشرح كيف سيفهمه من لا يعرف قراءته.
ثمّ تأتي الآية الثالثة لتؤكد على أهمية تساؤلنا هذا، أي كيف يستطيع إنسان أن يفهم كتابا يبدو أعجميّا بالنسبة له؟!!
هنا، وخارج حدود الهيمنة العقلية المفروضة على المسلم، يحق لنا أن نتساءل: كيف يرسل الله كتابا بلغة العرب كي لا يحتجوا على عدم وضوح آياته، وفي الوقت نفسه يرسله للعالمين أجمع دون أن يحقّ لهم أن يحتجوا لنفس السبب؟!!
هذا من جهة ومن جهة أخرى، بناء على الآية التي تقول: إنّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
يُفترض أن يكون القرآن ككتاب عربي واضحا كلّ الوضوح، ويسهل على قارئ العربية أن يستوعبه بلا إشكالات، وإلا كيف يَعقل ما دام لا يفهم؟!
لكن الحواجز العقلية الوهمية التي فرضتها شرذمة “الفقهاء” أوقعت المسلم رهينة قبضتهم داخل سجن القرآن نفسه!
ولكي لا أضع كلّ اللوم على تلك الشرذمة، أود أن اُشير إلى لغة القرآن الغامضة وغير الواضحة أيضا قد لعبت دورا في عجز المسلم عن فهمه، وبالتالي سهّلت مهمة تلك الشرذمة.
معظم آيات القرآن تتكرر بشكل ممل في أكثر من موقع، ولو حُذف ذلك التكرار لخسر القرآن ثلاثة أرباعه.
والكثير منها يحوي كلاما متناقضا للغاية وبطريقة مثيرة للدهشة!
ورد في سورة النساء 82:4 (ولو كان من عند غير الله لوجدتم فيه اختلافا كبيرا) ولكننا نجد فيه الإختلاف الكثير:
ورد في سورة الواقعة 56/13و14 (ثلة من الأولين وقليل من الآخرين) أي أن قليلا من أهل الجنة مسلمون، وورد في السورة نفسها 56/39 و40 (ثلة من الأولين وثلة من الآخرين) أي أن كثيرا من أهل الجنة مسلمون!
ورد في سورة السجدة5:32 (يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج اليه في يوم مقداره ألف سنة مما تعدون)، وورد في سورة المعارج 4:70 (تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة)!!
في الأية الأولى اليوم عند الله ألف سنة، وفي الأية الثانية اليوم عند الله خمسون ألف سنة!!
ورد في سورة المائدة 69:5 (إن الذين آمنوا والذين هادوا والصائبون والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون)
وورد في سورة آل عمران 85:3 (من يتبع غير الإسلام دينا فلا يقبل منه وهو في الأخرة من الخاسرين)
تصرّ الأية الأولى على أنّ الله سيقبل في جنته اليهود والصائبين والنصارى الذين آمنوا به وباليوم الآخر، بينما تصرّ الآية الثانية على أنه لن يقبل في جنته سوى المسلمين!!
وهنا أيضا ليست غايتي أن أذكر كل التناقضات التي وردت في القرآن وإلا لاحتجت لكتاب آخر، ولكن لأوضح كيف تبرمج المسلم على أن يرى القشة في عين غيره ولا يرى المسمار في عينه!!
لقد احتوى القرآن على كثير من التراكيب اللغوية التي لا تجد لها مبررا ولا تجني منها فائدة.
ما هي الفائدة التي جناها المسلم ومازال يجنيها من قراءة الآيات التالية:
وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا
فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا
فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا
فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا
ثم ما الغاية من أن تبدأ بعض الآيات بحروف لا معنى لها ولا قيمة، ألم يلعب ورود تلك الأحرف في القرآن دورا في إقناع المسلم بأنه ليس أهلا لفهم ذلك الكتاب؟!!
َلَرَ، اَلمَ، المص، حم، حم غسق، ص، طس، طسم، كهيعص، يس وغيرها.
كيف نستطيع أن نترجم للصيني أو الأمريكي أو الهنغاري لغة عربية محليّة بدويّة ماتت منذ أن انقرضت قريش؟!!
إذا كان القرآن لكل زمان ومكان فلماذا لم يستمر أتباعه، على الأقل العرب منهم، في استخدام تلك اللغة كي يحافظوا على جدوى استمراريته ككتاب قابل للقراءة؟!!
…………
سُئل الكاتب الأمريكي الحائز على جائزة نوبل William Faulkner عن رأيه بالقاص الأمريكي ارنيست همينغواي، تعالوا نتأمل بإمعان ما قاله:
“تكمن عظمة السيّد همينغواي في أنه لم يكتب كلمة واحدة احتاج عندها القارئ أن يسأل عن معناها”.
ولا يخرج القرآن ككتاب عن تلك الحقيقة، فعظمة أي كتاب تكمن في وضوحه وفي سهولة فهمه واستيعاب رسالته.
الضبابية الفكريّة التي نجمت عن هذا اللغط اللغوي أوقعت المسلم رهينتها، وأحالت بينه وبين أن يرى الواقع كما هو.
يقرأ المسلم كتابه ويتوقع أن يكون خلف كلّ كلمة يقرأها معنى لا يستطيع إدراكه.
وبالتالي ينظر إلى الأمور، حتى في أبسط أشكالها، ولا يستطيع أن يراها ويفهمها على حقيقتها، لأن الحواجز العقلية الوهمية التي أحالت بينه وبين فهمه لكتابه، تحاول باللاوعي عنده أن تحول بينه وبين رؤية واقعه على حقيقته.
لقد اقتنع إلى حد التسليم بأن للأمور، مهما كانت واضحة، خفاياها وبأنه عاجز بإمكانياته البسيطة عن استيضاحها.
الرجل الذي لا يستطيع أن يفهم لغته لن يستطيع أن يفهم واقعه، وبالتالي لن يستطيع اطلاقا أن يتفاعل مع ذلك الواقع بطريقة إيجابية ومنتجة.
ولهذا لم تقف شرذمة “الفقهاء” بينه وبين لغته وحسب، وإنما وقفت سدا منيعا بينه وبين فهمه للحياة والتفاعل مع تلك الحياة.
………………….
يقول بوذا في أحد تعاليمه: لا تسمع إلاّ ما تسمع، ولا ترَ إلا ما ترى!
لقد جاء بوذا قبل محمد بآلاف السنين، لكنه كان يدرك يومها أحدث ما يدركه اليوم علماء النفس والسلوك، كان يُدرك بأن البرمجة العقلية للإنسان تقف بين عينيه وما يرى وبين أذنيه وما يسمع، فأوعز إلى أتباعه أن يروا بتجرّد وأن يسمعوا بتجرّد.
علّق أحد ضحايا “القرآن” على مقالتي الأخيرة في الحوار المتمدن مدافعا عن سيّده البيانوني تحت عنوان “حفدة القردة والخنازير”، بمايلي:
صدق قرآننا حين وصف أولئك الجماعة بحفدة القردة والخنازير وسنضم طائفتك العلوية إلى عبدة القردة والخنازير وبالسيف والرمح سنحرر دمشق وحلب من العلويين. فضيلة المراقب العام المحامي الأستاذ علي صدر الدين البيانوني لايرد على سفاهات الكتاتيب ولاكبارهم فهو الكبير دائما. لقد ألبى في الجاد في سبيل الله وأما السيدة سلطان فقد أـبلت في خدمة الطائفة النصيرية المتآمرة مع الغرب. قاتل الله النصيرية وأراحنا منهم. إخواني اصبروا فإن موعدكم الجنة. زموعد الكافرة الرافضة النصيرية سلطان هو النار وعذاب جهنم. لا إله إلا الله ومحمد عبده ورسوله. سبحان الذي يعطي والذي يأخذ وأرجو من كل الشرفاء محاربة الطائفية النصيرية أينما رأيتمونها على وجه الأرض. والصلاة والسلام على نبينا نبي الهدى محمد صلي الله عليه وآله وصحبه وسلمز
لو لم يُبرمج الإسلام أتباعه بطريقة حدّية لا تسمح لهم أن يروا أو يسمعوا إلا وفق تلك البرمجة، لما وقف هذا الحقد الدفين بين عيونهم وبين ما أكتب، بين آذانهم وبين ما أقول!
علويتي لم تكن خياري، وليست عيبا يستدعي أن أتسول رضى الآخرين كي يتستروا على ذلك العيب!
من خلال علومي وتجاربي أدرك بأنني امرأة بلغت مرحلة النضج العقلي.
لا يستطيع الإنسان أن يبلغ مرحلة النضج العقلي إلاّ عندما تصل ثقته بنفسه حدا لا يحتاج عنده أن يُرضي الغير على حساب رصيدة المعرفي والأخلاقي.
لا يهمني أن أرضي الغير على حساب أرصدتي، وخصوصا عندما يكون ذلك الغير مفلسا فكريّا وأخلاقيا وأكون قادرة على إعادة تمويله!
لأنني أرى بتجرّد وأسمع بتجرّدـ إلتزاما بمبدأ بوذاـ لم أر في تعليق ذلك الرجل سوى حالة الإحباط النفسي التي وصل إليها، والتي نجمت عن إفتقاره لحجة الإقناع.
وجد نفسه في مواجهتي مجردا حتى من قشة يتعلق بها فراح يشتمني ويهددني!
منذ أن قطع محمّد رأس كعب بن أشرف وفسخ أمّ قرفة وغرز السيف في صدر عصماء بنت مروان وهي ترضع طفلها، منذ أن فعل ذلك جرّد أتباعه من قوّة المنطق وحجّة الإقناع!
في تصريح له حول شريط بن لادن الذي أصدرته القاعدة مؤخرا، قال السيّد المتحدث الرسمي باسم المجلس الأعلى للأمن القومي في البيت الأبيض، قال: ماجاء في شريط السيد بن لادن يدّل على حالة العزلة والإحباط النفسي التي يعيشها منذ أن وقف العالم متحديا لإيدولوجيته في الأعوام الأخيرة، ولذلك لن نقيم للشريط وزنا!
ولنفس السبب لن اُقيم لتعليق ذلك المسكين وأمثاله وزنا!
……….
نعم أرى بتجرّد وأسمع بتجرّد، وهذا سرّ سعادتي وقدرتي على الإستمرار في العطاء.
قبل حوالي ثلاثين عاما، وكنت يومها صبية غرّة أقل علما وتجربة، سمعت قولا لإسحق رابين عقب لقائه بالسادات استحوذ انتباهي، رغم البرمجة العقلية التي كانت تمنعني يومها من أن أهضم ما يقوله عدوي، قال:
“علينا أن ننزع الملح من الماء والرمل من الصحراء والحقد من النفوس”
لم اسمع في حياتي حاكما مسلما يعترف بمسؤلياته ويقترب في أخلاقياته من هذا القول ولو ميلا!
هذا من جهة ومن جهة أخرى تمنع البرمجة العقلية الرجل المسلم من أن يعي ما يقوله عدوه، ناهيك عن أن يتعلم من قوله!
مازال حديث محمد عن شجرة الغرقد التي سيختبئ وراءها اليهودي خوفا من أن يقتله المسلم يقف حائلا بين عيني المسلم وأذنيه من جهة وبين قول رابين من جهة أخرى.
مازال حديث محمد عن أمته التي ستنقسم إلى ثلاث وسبعين فرقة واحدة فقط في الجنة والباقون في النار يقف حائلا بين عيني المسلم وأذنيه من جهة وبين كتاباتي من جهة أخرى، ولذلك لا يستطيع أن يرى في تلك الكتابات سوى إنتمائي الطائفي الذي لا حول لي به ولا قوة!
كيف نعتبر محمد مرسلا من الله، ولا نعتبر بوذا هو ذاك الله؟!!
ألا يجسد قوله: “لا تسمع إلا ما تسمع ولا ترَ إلا ماترى” سرا من أسرار الله في خلقه؟!!
كيف يعرف رجل جاء قبل كل هذه الأديان التي يسمونها “سماوية” سر الخالق لو لم يكن هو صاحب ذلك السرّ؟!!
يذكر توفيق الحكيم في إحدى كتاباته بأنه رأى رجلا روسيّا عقب الحرب العالمية الثانية يقرأ في كتاب لفيلسوف ألماني، وكان الروس يومها قد دفعوا ضريبة تلك الحرب ما يزيد عن خمسين مليون ضحية، فسأله:
كيف تقرأ كتابا لألماني وأنت روسيّ، ألا تكرهون الألمان؟!!
فردّ الرجل الروسي: قد نكره الألمان، ولكننا لا نكره ثقافتهم فثقافة كل شعب هي ملك للجميع!
عندما يتمكن الإنسان من أن يرتقي بروحانيته إلى المستوى الذي لا يرى فيه إلا ما يرى ولا يسمع إلا ما يسمع يكون قد اقترب من الله، أو ربّما قد توحد فيه!
أرفض أن أعتبر بوذا.. رابين.. توفيق الحكيم أو الرجل الروسي مجرد أنبياء، لأنهم قد توحدوافي الله!
كل عبارة جميلة هي موحاة من الله!
عندما يتجاوز المسلمون حدود برمجتهم العقلية ويعون ما قاله عدوهم، فينزعون الملح من الماء والرمل من الصحراء والحقد من النفوس، سيكونون في مستوى مواجهة ذلك العدو!
هل بإمكاننا أن نتصور ولو لبضع دقائق لو أن محمدا قد أتى برسالة لا تشمل في طياتها سوى عبارة رابين، بمعنى أنه لو قال لأتباعه: “جئت إليكم لأحضّكم على أن تنزعوا الملح من مياهكم والرمل من صحرائكم والحقد من نفوسكم”، هل بإمكاننا أن نتخيل عندها وضع العالم الإسلامي الذي نعيش به اليوم؟!!
……………….
يقول المثل العربي: عدو متعلم خير من صديق جاهل!
ولكن الآية التي تقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ
تمنع المسلم من أن يستفيد من علم عدوه أو أن يعترف بجهل نفسه، ولذلك تصحرت أرضه وتملحت مياهه وطغى الحقد في قلبه حتى حرقه!
عندما انسحبت اسرائيل من غزة في أيلول عام 2005 ترك المستوطنون اليهود وراءهم حوالي 3000 مما يُطلق عليه بالـ Greenhouses والمعدة لزراعة الأزهار والخضروات وحمايتها من تبدلات الطقس. لقد تبرع بثمن تلك البيوت بعض اليهود الأمريكان شرط أن يتركها أصحابها للفلسطينين كي يستفيدوا منها. رئيس البنك العالمي يومها السيّد James Wolfensohn ساهم من جيبه الخاص بمبلغ نصف مليون دولار. غار الفلسطينيون على تلك البيوت وأحالوها قفرا في يوم واحد، نهبوا ما نهبوا وحطّموا ما تبقى!
اقرأ النبأ مقرونا بالصورة على هذا الرابط:
http://www.msnbc.msn.com/id/9331863/

وهذا ما حدث بالضبط عندما جلت القوات الفرنسية عن الأراضي السورية عام 1947. كانوا قد خلفوا وراءهم محطّات للسكك الحديديّة، فهجم السوريون عليها وأحالوها في يوم واحد خرابا. لسبب ما بقيت محطة قطار حلب سليمة، وما زالت شاهدا حيّاعلى فشل الحكومات الوطنيّة المتلاحقة في بناء مثيلا لها.
ويبقى السؤال: من يستطيع أن يعيد لتلك القطعان الضالة صوابها، ما داموا يقرأون في تاريخهم الإسلامي كيف غار محمد على بني النضير وحرق نخيلهم عن بكرة أبيه؟!!
………………….
تصلني من الرفاق “أهل الكافيار” رسائل كثيرة شديدة اللهجة تحاول بلا جدوى أن تدافع عن الإسلام بطريقة لا تتعارض مع ماركسيتهم، تتدّعي تلك الرسائل بأن جميع الأديان التي يعتبرونها “سماوية” تحضّ على الإرهاب بشكل أو بآخر.
قد يكون في قولهم بعض الصحة، لكن لا يختلف اثنان على أن مساحة الحرية الموجودة في الديانة المسيحية قد أطلقت العنان للكثير من أتباعها كي يتجاوزوا حدود برمجتهم الدينية ويحلقوا بإبداعهم، ولا ينتابني أدنى شك من أنه يوجد في الديانة اليهودية مساحة من الحرية، مهما كانت ضئيلة، سمحت للكثير من أتباعها بأن يتجاوزوا حدود تلك البرمجة!
لولم يستطع كارول ماركس وسالك وفرويد وانشتاين وغيرهم من علماء اليهود أن يتحركوا بحرية خارج حدود برمجتهم الدينية لما توصلوا بالبشرية إلى تلك الدرجة من الإنجاز والتقدم، ولو استطاع المسلمون أن يفعلوا ذلك لما كانت إنجازاتهم أقل شأنا!
لو لم يكن الأمر كذلك، كيف نفسر حصول أكثر من مائة وثلاثين عالما يهوديا على جائزة نوبل وهم أقل من 0.02% من سكان العالم، بينما لم يعثر عليها أكثر من ستة مسلمين ـ مع الأخذ بعين الإعتبار أن العالم ياسر عرفات واحد منهم (!!!) ـ وهم يشكّلون الـ 20% من سكان العالم.
كلنا سمعنا عن يهود في العالم تمرّدوا على دينهم وهم يستنكرون مواقف اسرائيل وينددون بالتعصب اليهودي، هؤلاء اليهود يعيشون في اسرائيل بأمان وسلام ولم أسمع في حياتي بأن حاخاما يهوديا قد أهدر دم أحد منهم، ألا يبرهن ذلك على وجود تلك المساحة من الحرية في ديانتهم التي أشرت إليها؟!!
لو خاف هؤلاء المتمردين على حياتهم من يهودي متعصب واحد لفروا من اسرائيل فراريَ من “الأسد”؟!!
هل يستطيع أحد منكم أن يتخيل وفاء سلطان تمشي بحرية في أزقة خان الخليلي أو سوق الحمدية؟!!
قصّت لي صديقة يهودية كيف كانت تمشي في أحد شوارع اسرائيل عندما تقدم منها رجل يبدو من زيه أنه من اليهود الأرثوذكس وبصق في وجهها لأنها كانت ترتدي قميصا سافرا.
سألتها: كيف تتعاملون مع هذا النوع من العبيد؟! ردت: نضربهم بأحذيتنا وهم قلة قليلة، لقد خلعته على ظهره بفردة حذائي، لكنه فرّ هاربا ولو أصابت رأسه لأفقدته وعيه!
كم مرّة هبط القرضاوي بالمرأة إلى مستوى البهيمة، هل تتجرأ امرأة مسلمة على خلعه بفردة حذاء؟!!
كيف نواجه تلك الحقائق ونصرّ على أن الديانتين توأمان لبويضة واحدة؟!!
اعترضت في إحدى مقالاتي على الآية التي تقول:(وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ)
فتلقيت إثر نشرها رسالة من رجل سعودي تتجاوز الأربعة صفحات. تحوي الصفحة الأولى كلّ ما يوجد في قاموسه من شتائم، بينما تشرح الثانية بالتفصيل كيف سيقليني الله ويشويني في ناره وكلما نضج جلدي سيبدله بجلد آخر، علما بأن ذنبي الوحيد كان أنني فندّت اتهامهم لله بالمكر ودافعت عنه. المهم حاول في الصفحة الثانية والثالثة أن يُثبت جهلي بالإسلام ويشرح المناسبة التي نزلت بها تلك الآية محاولا أن يبرر أمرا ترفضه الأخلاق للغاية!
تذكرت وأنا أقرأ هذيانه ما قاله الفيلسوف الرومان Cicero، والذي ولد قبل المسيح بحوالي مائتي عام، قال: “مهما كان الأمر مرفوضا يستطيع الدين أن يبرره”.
هل هناك أمر مرفوض أخلاقيا أكثر من أن نتّهم الله بأنه يمكر وبأنه خير الماكرين؟!!
أتفق مع الجميع بأن اليهودية تبررـ كما يفعل الإسلام ـ أمورا مرفوضة للغاية، ولكن تختلف عن الإسلام في أنها لا تحكم بالقتل على من يتمرّد على تبريراتها.
هذا تماما ما قصدته بمساحة الحرية المتواجدة في تلك الديانة والتي سمحت للكثير من أتباعها أن يفلتوا من مدارها.
لو توفر للمسلمين تلك المساحة، مهما كانت ضئيلة، لكان حال المسلمين اليوم كحال اليهود إن لم يكن أفضل.
قد يكون مقبولا أن تبرر أبشع الأمور بما فيها اتهام الله بالمكر، ولكن ليس مقبولا أن تحكم عليّ بالقتل إذا رفضت تبريراتك!
عندما أقام الرئيس الإيراني أحمدي نجاد مؤتمرا لتكريم من ينكر الهولوكوست، استقبل في قصره مجموعة من الحاخامات اليهودية وقلدهم أوسمة. تلك المجموعة تعيش في اسرائيل وعادت لتوها إلى بيوتها دون إحساس بالخوف على حياتها، هل تستطيع أن تتصور أنه بإمكان وفاء سلطان أن تعيش في بلد اسلامي بحرية ودون أدنى إحساس بالخوف على حياتها؟!!
هذا هو الفرق بين اليهودية والإسلام، وهذا الفرق كاف لأن يجعلهما دينين مختلفين مهما التقيا في تبريراتهما لأمور يرفضها العقل والمنطق والأخلاق.
………..
لا يستطيع الشر أن ينتصر إلاّ إذا رفضنا أن نواجهه.
يقول المفكر الأمريكي Thomas Penn: إذا كان ولا بدَّ للشر من أن يقع فليقع في زمني، لأنني أريد أن يعيش أولادي بسلام.
لو قرر سلفنا الطالح أن يواجه شرّ زمانه لما ورثناه، ولما كانت حياتنا اليوم جحيما.
لذلك قررت أن أواجهه رغم خطورة المواجهة، أملا في أن تعيش أجيالنا القادمة بسلام.
…………………
أعزائي القرّاء:
“أودّ أن أختم كتابي بقول رائع لكاتب مجهول:
كن حذرا من أفكارك قد تصبح كلمات…
كن حذرا من كلماتك قد تصبح أفعال…
كن حذرا من أفعالك قد تصبح أنت..
كن حذرا من شخصك قد يُصبح قدرك…”
لقد تحولت أفكار محمد إلى قرآن، وصار ذلك القرآن أفعال المسلم، ثمّ صارت أفعاله هويته، وبالتالي قادته هويته إلى قدره!
قدر المسلم هو اللحظة التي يعيش بها الآن، فهل هو راض عن قدره؟!!
محمد آتاكم بكتاب لا تستطيع حتى وفاء سلطان أن تفهمه، أما وفاء سلطان فآتتكم بكتاب يستطيع حتى الأمي أن يفهمه!
هذا هو البيان، وهنا يكمن إعجازي!

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

لهث زعماء الأديان الإلهية وراء القوانين الوضعية

طلال عبدالله الخوري      6\9\2012

من غرائب ازدواجية وفصام رجال الدين الكبار مثل بابا الفاتيكان بنديكتوس السادس عشر, القرضاوي وشيخ الأزهر, والولي الفقيه آية الله الخميني, انهم يلهثون وراء تقنين أديانهم, وإعطاء الدين قوة القانون, وجريهم وراء الزعماء السياسيين للاعتراف بهم, بالرغم أنه من المفترض أن هؤلاء الزعماء الدينيون يؤمنون بالله وقوته وعظمته وعدله, فما حاجتهم إلى قوة القوانين الوضعية, واعتراف الزعماء السياسيين بهم؟ هل هذا يعني بأنهم ماديون ولا يؤمنون بالله بالرغم من انهم يمزقون آذان اتباعهم ويحثونهم على الإيمان بالله ومبياعتهم كممثلين له على الأرض؟

لن نجيب على هذا السؤال في هذه المقالة, وإنما سنقوم باستقراء بعض الحوادث من واقع هؤلاء الزعماء الدينيين, والتي تضئ وجهة نظرنا,ثم نترك للقارئ الاستنتاجات لنفسه.

المرشد ألإيزاني آية الله الخميني:

بالرغم من انه يدعي بأنه هو من يفقه بشريعة الله وإرادته ويصدر أوامره بوحي من الله وشريعته وإرادته, فقد قام بصرف اكثر من 600 مليون دولار لاحتضان قمة عدم الانحياز بطهران, وذلك من اجل الاعتراف به دوليا  ومن قبل دول العالم الكافرة بأنه زعيم عالمي!
لقد أراد من إنفاق هذه الملايين ان يثبت للغرب, الذي قام بعزله, بانه زعيم عالمي وغير معزول, والدليل ان زعماء العالم تأتي اليه الى مملكته بطهران وتعترف به؟
هناك الكثير من المقالات التحليلية والتي كتبت عن فشل الخميني من تحقيق هدفه هذا, ولكن ما يهمنا في هذا المقال  هو السؤال التالي: هل لو كان الخميني يؤمن فعلا بالله ويؤمن بمركزه الإلهي لكان توسل قادة العالم للاعتراف به زعيما عالمياً؟
لو كان الخميني فعلاً يؤمن بالله وقدرته لكان سعى لامتلاك الأسلحة النووية المبيدة للبشر والحجر؟ وهي على النقيض من إرادة الله!

الإخوان المسلمون:

تسعى جماعة الإخوان المسلمون من خلال تأسيسية الدستور في مصر الى تقنين الشريعة الاسلامية والأكثر من هذا الى تقنين حماية الذات الإلهية؟
لقد تم كتابة الكثير من المقالات حول عنصرية هذه القوانين ضد العلمانيين واللاقليات من الديانات الاخرى وإنتهاكها لحقوق الإنسان, ولكن ما يهمنا في هذه المقالة هو أن نتسأل لو كان الإخوان المسلمون يؤمنون بالله وقدرته فعلاً, فلماذا يستميتون لتقنين دين الله؟ و تقنين حماية الله ورموزهم الدينيين؟

 المسلمون المتشددون في وقت السلم يشتمون اميركا الكافرة الزنديقة وعدوة الله, ولكن وقت الشدائد والمحن لا يقبلون الا بحماية اميركا, ومساعدة اميركا, وينسون الله وقدرته, وينسون الجهاد والجنة والحوريات والغلمان وفقط يفكرون ويستميتون بطلب حماية اميركا؟
والاكثر من هذا عندما يريدون اللجوء, لا يلجأون الى مكة او قم, بل يستميتون الى اللجوء الى اميركا عدوة  الله الكافرة؟ فهل مثل هؤلاء المسلمون يؤمنون فعلاً بالله؟

كذلك الامر بالنسبة للزعماء المسلمين, عندما يتفاوضون فيما بينهم, لا يقبلون الا بالضمانات الأميركية لاتفاقياتهم, ويرفضون ضمانات كل الدول ألإسلامية والمنظمات الاسلامية والمراكز الاسلامية الدينية, ولا يثقون الا بالضمانات الأميركية! فهل مثل هؤلاء المسلمون يؤمنون فعلا بالله ؟

البابا بنديكتوس السادس عشر:

عندما وجد البابا بنديكتوس السادس عشر بأن اوروبا قد غزاها الكثير  من المهاجرين من مختلف الديانات ولم تعد اوروبا مسيحية نقية, طالب بتقنين المسيحية في اوروبا, وبإصدار قوانين اوروبية تقر بمسيحية اوروبا؟
طبعاُ, أوروبا العلمانية لم تعط اي اهتمام لمطالبة البابا لان اوروبا علمانية ولا خوف عليها من الاديان, ولكن نحن نتسأل في هذه المقالة ,هل لو كان البابا فعلا يؤمن ب الله وبقدرة الله لكان طالب من السياسيين  بتقنين المسيحية بأوروبا؟

من هنا نستنتج بأن الزعماء الروحيين هم اكثر الناس مادية عند الحاجة والشدائد والأزمات.

http://www.facebook.com/pages/طلال-عبدالله-الخوري/145519358858664?sk=wall

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا, فكر حر | 3 Comments

إذا جاء نصر الله وخامنئي

سرمد علي الجراح

وأخيرا تمكنت وزاره الملابس الداخليه قسم مكافحة الارهاب وبأرشادات سديده من وزيرها بالوكاله, وقائدنا الى الخراب والزباله, السيد رئيس وزراء المحراب, والداعي الى دولمة القانون والكباب, تمكنت من تحديد أوكار الارهاب, التي ضربت أنحاء البلد المبتلى, بحثالة البشر وسقط المتاع من أولي الامر منا
فبعد أن حددت أماكنهم بدقه نتيجة الجهود الاستخباراتيه الهائله لدجاج المرجعيه بالفسنجون والجوز
وباستخدام الاقمار الصناعيه ماركة سيد سات, والتأكد من أن يتم ضبط الارهابين بالجرم المشهود, وهم بكامل عدة التفخيخ من لبلبي وحامض وجاجيك, ويحملون كواتم الصوت والمتفجرات من بيره وعرق وويسكي إمبريالي,
فصدرت الاوامر لفوج طوارئ بغداد, من قوات مكافحة الطماطه الخايسه, لمداهمة أوكار الارهاب والقضاء على دابره
وفعلا تمت بعونه تعالى وبمباركة مراجع قم العظام وبنجاح ساحق, القيام بغزوه ايمانيه وتوجيه ضر..طه قاصمه للبيك ومايحتسون والخس وما يمزمزون
وبذلك سينام المواطن الاثول مطمئنا تحت هواء المكيف توشيبا, الذي يعمل على طاقه الكذب الصادره من برلمان الخيبه والخسران
فهذا المواطن منذ أن أجر عقله واشترى بثمنه حلاوه دهينيه, أصبح لايرى ولايسمع ولايفهم مايقوله هؤلاء السياسيون
والحقيقه فأنا أيضا من ضمن هذا الجمهور الاطرش بالزفه
الذي أريد أفتهمه هو: اعرف الشرب بدينكم حرام لكن السرقه حلال
بس معليّه بدينكم, أريد اعرف بالقانون الموجود, الخمر مسموح لو ممنوع ؟؟
إي ياعني إذا مسموح ليش هل هوسه, شو البلد بديكم, سووا القانون اللي يمشي وياكم ويناسبكم
وكولوا ممنوع الشرب ومسموح السرقه, حتى نطبق الشريعه الاسلاميه السمحاء.
فليش هل مستحى, وعلى كولة الايه الكريمه, إن الله لايستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة, وإنتو تشبهون البعوضه
بس الفرق بينكم وبين البعوضه إنكم ماتشبعون من مص الدماء
هذا دينكم صار ماينفع لأن إذا أخلاقكم من أخلاق هل دين فخوش دجاجه وخوش طين
لذلك راح نسوي دين جديد. وأول آيه تنزل بيه تكول: إذا جاء نصر الله وخامنئي, ورأيت الناس يكفرون بدين الله أفواجا, فسبح بسبحة المالكي واستظرطه, انه كان كذابا
صدق مردوخ العظيم
كاتب الوارده والصادره للوحي
سرمد الجراح

Posted in فكر حر, كاريكاتور | Leave a comment

انا الرماد والنار

هناء شني

انا الرماد والنار

انا كل نساء الارض،،
انا فرح الحياة..
وانا المنية..

انا امّ لا تتذكر اين اضاعت رحمها..
انا امرأة من طراز سخيّ ..
ازرع وردة بيضاء في حلم الامس،،
لملئ خواء الغد..
انا..

انا معبد..
انا الرماد والنار..
عطري كعطر الرضيع..
وعندما تبتلعني الارض اتباها برائحة عهري..
انا مرارة الحرمان،، وتأوهات الوصال..
انا تشققات البراءة..
انا غصن مرغم على التأرجح..
انا اله لا يحتمل نهيق مخلوقاته العاطفية..
انا مجموعة اكاذيب ..
امرر لساني بمحاذات سخريتي من الاشياء دون ان الامسها..

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

ثلاث قطرات ماء في الطابق الثاني

محمد الرديني

واخيرا اقتنع عضو البرطمان بشراء احدى العمارات السكنية المطلة على شارع السعدون رغم انه كان معجب بعمارة مزخرفة في القصر الابيض.
لكن دلال العقارات المعروف ب”ابو فتيهن” حذره من شرائها معللا ذلك بانها تطل على نادي اتحاد الادباء المعرض للتفتيش نهاية كل شهر.
وقال له:بصراحة سيدي النائب.. ان رواد هذا الاتحاد من الكفرة والثرثارين ويدّعون العلم والثقافة.. الواحد منهم سيدي النائب قرأ كتابين او ثلاثة حتى بدأ يخطب بالجماهير ويتكلم عن الديمقراطية والحرية والكلام الفارغ المعروف.. ولهذا لو تقبل نصيحتي ان تشتري تلك العمارة التي رأيتها امس الاول والمطلة على شارع السعدون.
رد السيد النائب: ولكن يقال ان الماء لايصل حتى الى الطابق الثاني.
ضحك ابو فتيهن قائلا: وهذا من صالحنا سيدي النائب..وفي هذه الحالة امامك خياران رائعان جدا.. اما ان تحصل على اجازة استيراد “الماطورات” والحصول عليها سهل جدا خصوصا بالنسبة لك وراسمالها تلفون”صغير” لوزير التجارة وبعدها تبدأ استيرادها من الصين وتضّمن فقرة في عقد الايجارتلزم المستأجر شراء “ماطور الماي” من سيادتكم.
تململ السيد النائب وهو يقول: ولكنك تعرف ان الصناعة الصينية اي كلام ولاتقاوم الا شهور قليلة ثم “تخرب”.
ضحك ابو فتيهن هذه المرة بقوة وهو يقول: وهذا ايضا في صالحنا فحين يخرب “الماطور” يأتيك المستأجر مستنجدا وما عليك ان ترحب به وتطيب خاطره وتبيع له “ماطور” جديد وتقسم له انه “سرمهر” ولايمكن ان تصيبه العطلات.
رد السيد النائب: وماذا عن الخيار الثاني.
قال ابو فتيهن: لك علاقات قوية جدا ،حسب ما عرفت، مع احد البنوك وبالتأكيد سيرحب عضو مجلس ادارة هذا البنك باقتراحك لمساعدة المستأجرين للحصول على قروض ميسرة يشترون بها “الماطورات” وغيرها وطبعا لايفوتك ان لك عمولة مئوية انت تحددها.. وهذه ستكون البداية، فانت خلال سنة واحدة يمكن ان تشتري العمارة المجاورة وخلالها تكون قد جمعت قيمة الفوائد من بيع “الماطورات” لشراء العمارة الثالثة وربما سيستنجد بك ساكني العمارات المجاورة لشرائها وهكذا.
تململ السيد النائب مرة اخرى : دعني افكر بالامر.
رد ابو فتيهن: المسألة لاتحتاج الى كل هذا التفكير .. انها فرصة العمر ويجب ان تسرع فهناك من يريد شراء هذه العمارة.
نهض السيد النائب: من هو ؟؟.
رد ابو فتيهن: لاداعي لذكر الاسماء فانها كما تعرف من اسرار” الشغل” ولكني اطمئنك الى انه من زملائك المقربين جدا في البرطمان.
صاح السيد النائب: حسنا، قبلت العرض ودعنا نوقع الاوراق حالا.
مد ابو فتيهن يده الى احد الادراج واخرج ملفا :انه جهاز للتوقيع سيدي النائب.
وفي زحمة الاوراق التي تراكمت امامه توقف فجأة ليقول : ولكن الماء ياعزيزي.. صعب اقناع المستأجر بان الماء يمكن صعوده الى الطابق الثاني او الثالث.
قال ابو فتيهن: سيدي النائب.. امين العاصمة او محافظ بغداد يمكن ان يحلا لك هذه المشكلة بقليل من “البرطلة” كل مافيها ان يأمر احدهما بمد انبوب يشبه انبوب المجاري الى بناياتك السكنية على ان يكون مرتبطا بانابيب متفرعة الى كل “ماطور” شقة واتعابك تستحصلها شهريا مع الايجار.. شفت كل شيء سهل وابوك الله يرحمه.
وبعد انجاز كافة الاوراق الاصولية استعد السيد النائب للمغادرة وعند باب المكتب الرئيسي قال ابو فتيهن مازحا: هاي عليها حفلة.. مو؟
ضحك السيد النائب:طبعا راح اسوي اكبر حفلة بس مو في بغداد.. انت تعرف هنا فضيحة ،لدي ناد ليلي اشتريته في الشهر الماضي في بيروت سأقيم فيه حفلة العمر وانت اول المدعوين.
فاصل: لايوجد فاصل هذا اليوم فانا مشغول بكتابة اسماء المدعوين لحفلة بيروت.

Posted in الأدب والفن, فكر حر | Leave a comment

ارادة الحياة

أبو القاسم الشابي

إذا الشّعْبُ  يَوْمَاً  أرَادَ   الْحَيَـاةَ       فَلا  بُدَّ  أنْ  يَسْتَجِيبَ   القَـدَر

وَلا بُـدَّ  لِلَّيـْلِ أنْ  يَنْجَلِــي          وَلا  بُدَّ  للقَيْدِ  أَنْ   يَـنْكَسِـر

وَمَنْ  لَمْ  يُعَانِقْهُ  شَوْقُ  الْحَيَـاةِ        تَبَخَّـرَ  في  جَوِّهَـا   وَانْدَثَـر

فَوَيْلٌ  لِمَنْ  لَمْ   تَشُقْـهُ   الْحَيَاةُ        مِنْ   صَفْعَـةِ  العَـدَم  المُنْتَصِر

كَذلِكَ  قَالَـتْ  لِـيَ  الكَائِنَاتُ        وَحَدّثَنـي  رُوحُـهَا    المُسْتَتِر

وَدَمدَمَتِ   الرِّيحُ   بَيْنَ   الفِجَاجِ     وَفَوْقَ  الجِبَال  وَتَحْتَ   الشَّجَر

إذَا مَا  طَمَحْـتُ  إلِـى  غَـايَةٍ       رَكِبْتُ   الْمُنَى  وَنَسِيتُ   الحَذَر

وَلَمْ  أَتَجَنَّبْ  وُعُـورَ  الشِّعَـابِ       وَلا كُبَّـةَ  اللَّهَـبِ   المُسْتَعِـر

وَمَنْ  لا  يُحِبّ  صُعُودَ  الجِبَـالِ        يَعِشْ  أَبَدَ  الدَّهْرِ  بَيْنَ   الحُفَـر

فَعَجَّتْ  بِقَلْبِي   دِمَاءُ   الشَّبَـابِ        وَضَجَّتْ  بِصَدْرِي  رِيَاحٌ   أُخَر

وَأَطْرَقْتُ ، أُصْغِي لِقَصْفِ  الرُّعُودِ  وَعَزْفِ  الرِّيَاح  وَوَقْعِ  المَطَـر

وَقَالَتْ لِيَ الأَرْضُ – لَمَّا  سَأَلْتُ :  ” أَيَـا أُمُّ  هَلْ تَكْرَهِينَ  البَشَر؟”

“أُبَارِكُ  في  النَّاسِ  أَهْلَ  الطُّمُوحِ  وَمَنْ  يَسْتَلِـذُّ رُكُوبَ  الخَطَـر

وأَلْعَنُ  مَنْ  لا  يُمَاشِي  الزَّمَـانَ    وَيَقْنَعُ  بِالعَيْـشِ  عَيْشِ  الحَجَر

هُوَ الكَوْنُ  حَيٌّ ، يُحِـبُّ  الحَيَاةَ        وَيَحْتَقِرُ  الْمَيْتَ  مَهْمَا  كَـبُر

فَلا  الأُفْقُ  يَحْضُنُ  مَيْتَ  الطُّيُورِ        وَلا النَّحْلُ يَلْثِمُ مَيْتَ الزَّهَــر

وَلَـوْلا   أُمُومَةُ    قَلْبِي   الرَّؤُوم      لَمَا ضَمَّتِ  المَيْتَ تِلْكَ  الحُفَـر

فَوَيْلٌ لِمَنْ  لَمْ  تَشُقْـهُ   الحَيَـاةُ      مِنْ   لَعْنَةِ   العَـدَمِ   المُنْتَصِـر!”

وفي   لَيْلَةٍ   مِنْ   لَيَالِي  الخَرِيفِ        مُثَقَّلَـةٍ  بِالأََسَـى   وَالضَّجَـر

سَكِرْتُ  بِهَا  مِنْ  ضِياءِ   النُّجُومِ     وَغَنَّيْتُ  لِلْحُزْنِ   حَتَّى  سَكِـر

سَأَلْتُ الدُّجَى: هَلْ  تُعِيدُ   الْحَيَاةُ      لِمَا   أَذْبَلَتْـهُ   رَبِيعَ    العُمُـر؟

فَلَمْ   تَتَكَلَّمْ     شِفَـاهُ    الظَّلامِ        وَلَمْ  تَتَرَنَّـمْ  عَذَارَى   السَّحَر

وَقَالَ  لِيَ  الْغَـابُ   في   رِقَّـةٍ        مُحَبَّبـَةٍ  مِثْلَ  خَفْـقِ  الْوَتَـر

يَجِيءُ  الشِّتَاءُ  ،  شِتَاءُ الضَّبَابِ  شِتَاءُ  الثُّلُوجِ  ، شِتَاءُ  الْمَطَـر   

فَيَنْطَفِىء السِّحْرُ ، سِحْرُ الغُصُونِ  وَسِحْرُ  الزُّهُورِ   وَسِحْرُ  الثَّمَر   

وَسِحْرُ  الْمَسَاءِ  الشَّجِيِّ   الوَدِيعِ  وَسِحْرُ  الْمُرُوجِ  الشَّهِيّ  العَطِر

وَتَهْوِي    الْغُصُونُ     وَأَوْرَاقُـهَا       وَأَزْهَـارُ  عَهْدٍ  حَبِيبٍ  نَضِـر

وَتَلْهُو  بِهَا  الرِّيحُ  في   كُلِّ   وَادٍ       وَيَدْفنُـهَا  السَّيْـلُ  أنَّى  عَـبَر

وَيَفْنَى   الجَمِيعُ   كَحُلْمٍ   بَدِيـعٍ        تَأَلَّـقَ  في  مُهْجَـةٍ   وَانْدَثَـر

وَتَبْقَى  البُـذُورُ  التي   حُمِّلَـتْ       ذَخِيـرَةَ  عُمْرٍ  جَمِـيلٍ  غَـبَر

وَذِكْرَى  فُصُول ٍ ،  وَرُؤْيَا   حَيَاةٍ    وَأَشْبَاح   دُنْيَا   تَلاشَتْ   زُمَـر

مُعَانِقَـةً  وَهْيَ  تَحْـتَ الضَّبَابِ        وَتَحْتَ الثُّلُوجِ وَتَحْـتَ  الْمَدَر

لَطِيفَ  الحَيَـاةِ الذي  لا  يُمَـلُّ        وَقَلْبَ  الرَّبِيعِ   الشَّذِيِّ   الخَضِر

وَحَالِمَـةً  بِأَغَـانِـي  الطُّيُـورِ        وَعِطْرِ  الزُّهُورِ  وَطَعْمِ   الثَّمَـر

وَمَا  هُـوَ  إِلاَّ  كَخَفْـقِ  الجَنَاحِ       حَتَّـى  نَمَا شَوْقُـهَا  وَانْتَصَـر 

فصدّعت  الأرض  من    فوقـها     وأبصرت الكون  عذب  الصور

وجـاءَ    الربيـعُ      بأنغامـه        وأحلامـهِ  وصِبـاهُ   العطِـر

وقبلّـها   قبـلاً   في   الشفـاه        تعيد  الشباب الذي  قد   غبـر

وقالَ  لَهَا : قد  مُنحـتِ   الحياةَ        وخُلّدتِ  في  نسلكِ  الْمُدّخـر

وباركـكِ  النـورُ   فاستقبـلي        شبابَ  الحياةِ  وخصبَ   العُمر

ومن  تعبـدُ  النـورَ   أحلامـهُ        يباركهُ   النـورُ   أنّـى   ظَهر

إليك  الفضاء  ،  إليك  الضيـاء     إليك  الثرى   الحالِمِ   الْمُزْدَهِر

إليك  الجمال  الذي   لا   يبيـد        إليك  الوجود  الرحيب  النضر

فميدي كما  شئتِ  فوق  الحقول     بِحلو  الثمار  وغـض الزهـر

وناجي  النسيم  وناجي  الغيـوم     وناجي النجوم  وناجي  القمـر

وناجـي   الحيـاة   وأشواقـها        وفتنـة هذا الوجـود  الأغـر 

وشف  الدجى  عن  جمال عميقٍ     يشب  الخيـال ويذكي   الفكر

ومُدَّ  عَلَى  الْكَوْنِ  سِحْرٌ  غَرِيبٌ        يُصَـرِّفُهُ  سَـاحِـرٌ  مُقْـتَدِر

وَضَاءَتْ  شُمُوعُ النُّجُومِ  الوِضَاء وَضَاعَ  البَخُورُ  ، بَخُورُ   الزَّهَر

وَرَفْرَفَ   رُوحٌ   غَرِيبُ   الجَمَالِ       بِأَجْنِحَـةٍ  مِنْ  ضِيَاءِ   الْقَمَـر

وَرَنَّ  نَشِيدُ   الْحَيَاةِ    الْمُقَـدَّسِ       في  هَيْكَـلٍ حَالِمٍ  قَدْ  سُـحِر

وَأَعْلَنَ  في  الْكَوْنِ  أَنَّ   الطُّمُوحَ     لَهِيبُ الْحَيَـاةِ  وَرُوحُ الظَّفَـر

إِذَا   طَمَحَتْ   لِلْحَيَاةِ    النُّفُوسُ        فَلا  بُدَّ  أَنْ  يَسْتَجِيبَ  الْقَـدَرْ

Posted in الأدب والفن | Leave a comment