سوريا.. اتفاق اليمن لكن مشوه!

طارق الحميد     –  عن الشرق الاوسط!

 يبشر الأمين العام لجامعة الدول العربية من ناحية بأن الأزمة السورية تدخل «المرحلة النهائية»، والقطريون بدورهم متفائلون بتقارب أميركي – روسي حول الموقف من سوريا، خصوصا مع الإعلان عن اجتماع بين مسؤولين روس وأميركيين في جنيف بحضور السيد الأخضر الإبراهيمي لمناقشة الملف السوري. فما الذي يجري؟

 المصادر تشير إلى أن هناك مقترحا روسيا بأن يتم تشكيل حكومة انتقالية لا صلاحيات للأسد عليها، ولا يدخلها من يداه ملطختان بالدم السوري من أعضاء النظام الأسدي، ويرأسها، أي الحكومة الانتقالية، معارض سوري بارز، وعليه يبقى الأسد حتى عام 2014، ولا يترشح في الانتخابات القادمة، ليخرج إلى بيته، هذا ملخص ما سمعته. وبالطبع، فإن الروس يقولون إنهم لم يغيروا موقفهم تجاه ما يحدث في سوريا. والسؤال هنا: إذا كان الروس لم يغيروا موقفهم فلماذا الاجتماع مع الأميركيين والإبراهيمي من الأساس؟ ولماذا هذا التفاؤل من القطريين، والسيد نبيل العربي، خصوصا وهو يقول، إن هدف المباحثات الأميركية – الروسية في جنيف «إعداد قرار يصدر عن مجلس الأمن»، وإنه ما إن يصدر القرار «ستكون رسالة واضحة للنظام بأن الحماية سقطت»، ولم يكتف العربي بذلك، بل إنه يقول إن المعارضة السورية «يمكن أن تشكل بديلا لتولي النظام في الوقت المناسب»، فعلى ماذا إذن كل هذا التفاؤل والتصريحات، إذا كان موقف الروس لم يتغير؟

 الواضح من المقترح المشار إليه أعلاه، أن هناك محاولة لتطبيق المبادرة الخليجية في اليمن على الأزمة السورية الآن، ولكن بطريقة مشوهة، وذلك بحجة الخوف من استخدام الأسد للأسلحة الكيماوية، وبالطبع، إذا كان هذا هو المقترح الأساسي للقاء الأميركي – الروسي مع السيد الإبراهيمي، أي حكومة انتقالية، وبقاء الأسد لعام 2014، فهذا يعني مضيعة للوقت، ومحاولة لإنقاذ الأسد من كل الجرائم التي ارتكبها، وليس إيجاد مخرج له. فالمخرج قد يكون مقبولا لدى السوريين، بمعنى أن يغادر الأسد إلى دولة ما فورا لتبدأ المرحلة الانتقالية، أما الانتظار لانتخابات 2014 فإنه إنقاذ للأسد، لأن الأمر يمثل اعترافا به كرئيس، رغم كل عدد القتلى السوريين، وهذا أمر غير قابل للتنفيذ بكل تأكيد، بل حتى تنحي الأسد وبقاؤه في سوريا، على طريقة علي عبد الله صالح الذي بقي في اليمن سيكون أمرا غير مقبول بكل تأكيد.

 وعليه، فإن الواضح من الموقف الروسي الآن، ومهما قال الروس، هو أن موسكو بدأت تفقد الأمل في صمود النظام الأسدي، وبدأت تدرك أن لا فائدة من الوقوف معه، كما أن الواضح من اللقاء الروسي – الأميركي، أن موسكو الآن في مرحلة التفاوض، وخصوصا أن الروس انتظروا كثيرا، وفقدت أوراقهم التفاوضية في سوريا الكثير من قيمتها، وذلك جراء تطور الأوضاع على الأرض، حيث بات «الجيش الحر» يحاصر العاصمة دمشق، مع تداع سريع للنظام الأسدي، وفي الوقت الذي باتت فيه المعارضة السورية أكثر تماسكا، وصلابة على المسرح السياسي. ولذا فمن الصعب اليوم تخيل أي مقترح أو حل للأزمة السورية من دون خروج الأسد من المشهد تماما، والآن وليس بعد عام أو عامين.

 tariq@asharqalawsat.com

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

بيع الاوهام للفلسطينيين وخدمة اسرائيل… من غزة!

خيرالله خيرالله

هل يمكن تحرير فلسطين، كل فلسطين انطلاقا من غزة؟ من يستمع الى خطاب السيد خالد مشعل رئيس الممكتب السياسي لـ”حماس” يظنّ أن ذلك ممكن وأن استعادة فلسطين من البحر الى النهر، او من النهر الى البحر لا فارق، مسألة ايّام او اسابيع او اشهر في ابعد تقدير!

ما الذي يريده مشعل الذي وطأت قدماه ارض غزة للمرة الاولى منذ اربعة عقود؟ الامر الوحيد الثابت انه يبيع الفلسطينيين الاوهام، لا لشيء سوى لأنّ خطابه مبنيّ على وهم. يحاول رئيس المكتب السياسي تسويق “انتصار” تحقق في الحرب الاخيرة التي شنّها الاسرائيلي على غزة وذلك من منطلق ان “حماس” اطلقت صواريخ طاولت تل ابيب. حسنا، هناك صواريخ لدى “حماس” تستطيع الوصول الى تل ابيب. ولكن ماذا عن الدمار الذي لحق بغزة والقتلى الذين سقطوا وعددهم يزيد على مئة واربعين في اقلّ من ثلاثة ايّام؟ هل الدم الفلسطيني رخيص الى هذه الدرجة؟

 ينسى السيّد مشعل أنه دخل الى غزة بضوء اخضر اسرائيلي. ما يدلّ على ذلك، أن اسرائيل اعترضت على دخول قياديين من “الجهاد الاسلامي” الى القطاع. كانت النتيجة انهم لم يدخلوا…بعد ابلاغها من يعنيهم الامر في القاهرة أنّ دخول هؤلاء يعني انها لن تعود ملتزمة الاتفاق الاخير الذي رعته مصر- الاخوان وادى الى وقف للنار والى تهدئة.

 في استطاعة رئيس المكتب السياسي في “حماس” قول ما يشاء. يستطيع التفكير في كيفية تكريس غزة “امارة اسلامية” تتحكّم بها مصالح عائلات لديها ولاء للحركة الاسلامية، لكنّ همّها الوحيد حماية مصالحها القائمة على التهريب. المهمّ بالنسبة الى الاسرائيلي تكريس “حماس” للشرخ القائم حاليا بين الضفة الغربية والقطاع. أنّها تنفّذ عمليا السياسة الاسرائيلية القائمة على “غياب الشريك الفلسطيني الذي يمكن التفاوض معه”. أنّها السياسة التي اسس لها اليمين الاسرائيلي وتمكّن ارييل شارون وضعها موضع التنفيذ مطلع العام 2000 عندما اصبح رئيسا للوزراء.

 يقفز مشعل ومعه السيّد اسماعيل هنيّة رئيس الحكومة المقالة في غزة فوق موازين القوى. أنهما يستخفان بعقول الفلسطينيين بتجاهلهما أن المفاوضات التي دارت في موازاة الحرب الاخيرة على غزة ادت عمليا الى التزام “حماس” لعب دور الشرطي على طول حدود مع اسرائيل. ووفي حال نجاح الحركة في هذه المهمّة ليس ما يمنع في المستقبل نقل تجربتها الى الضفة الغربية. ولعلّ ذلك ما طالب به رئيس المكتب السياس لـ”حماس” عندما تحدث عن “مرجعية” اسمها منظمة التحرير الفلسطينية وضرورة اصلاحها. الهدف من هذا الكلام، الجميل ظاهرا، تحويل منظمة التحرير اداة لـ”حماس” على غرار ما كانت عليه في الماضي بالنسبة الى “فتح”، وهي الحركة الامّ التي بدأت للاسف الشديد، تتآكل من داخل.

 لا شكّ أن منظمة التحرير الفلسطينية في حاجة الى اصلاحات بعد ترهّل اللجنة التنفيذية وكلّ المؤسسات التابعة لها نتيجة غياب القائد الفلسطيني الذي يمتلك الرؤية والمستشارين الذين يمتلكون حدا ادنى من الكفاءة. ولكن الى اشعار آخر، لا يزال البرنامج السياسي للمنظمة هو البرنامج الوحيد المقبول من المجتمع الدولي. ما يدلّ على ذلك موافقة الجمعية العمومية للامم المتحدة باكثرية مئة وثمانية وثلاثين صوتا على رفع فلسطين من “مراقب” الى “دولة غير عضو بصفة مراقب”، اي ان وضعها صار شبيها بوضع الفاتيكان.

 لم يكن هذا الانتصار السياسي ممكنا من دون البرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية. كلّ الدول التي صوتت لمصلحة الطلب الفلسطيني، بمن في ذلك ايران، أنما اعترفت بشكل مباشر باسرائيل في حدود 1967 نظرا الى هذه الحدود هي في اساس هذا الطلب. ولو كان في اسرئيل حكومة واعية تريد السلام فعلا، لكانت وجهّت الف شكر وشكر الى الرئيس الفلسطيني السيّد محمود عبّاس الذي جعل كلّ الدول العربية والاسلامية، ومعها ايران بشعاراتها الطنانة، تعترف دفعة واحدة باسرائيل!

 بالسياسة وحدها يمكن للفلسطينيين ان ينتصروا. بالسياسة وحدها، عاد ياسر عرفات، الزعيم التاريخي للشعب الفلسطيني الى الضفة الغربية وغزة وكان لديه في مرحلة معيّنة مطار اقيم في القطاع يسافر منه الفلسطينيون ويعودون عبره الى غزة.

 بالسياسة وحدها، التي اعتمدها “الاخوان المسلمون” في مصر، وليس بالصواريخ المضحكة- المبكية التي لا تخدم الاّ اسرائيل، عاد خالد مشعل الى غزة. كان هدف الاخوان استخدام حرب غزة للانقضاض على مصر والامساك بكلّ مفاصل السلطة فيها. كادوا ان ينجحوا في ذلك، لو لم يتصد لهم قسم كبير من ابناء الشعب المصري لا يزال يرفض سقوط مصر في فخ شعارات “الاخوان” بعدما مكثت طويلا في اسر نظام العسكر بكلّ ما يمثّله من تخلف وانتهازية.

 تبدو اسرائيل، للاسف الشديد، المستفيد الاوّل من عودة خالد مشعل الى غزة ومن خطابه. لا مانع لديها في الترويج لمثل هذا النوع من الخطابات. اسرائيل لا تحارب الاّ من يقف فعلا في وجه الاحتلال ويسعى الى ازالته. ولذلك نراها حاليا شريكا غير مباشر في الحرب الاقتصادية التي تتعرّض لها المملكة الاردنية الهاشمية ذات المصلحة في قيام الدولة الفلسطينية “القابلة للحياة” بديلا من اطلاق الشعارات الفارغة التي تخدم السياسة الاستيطانية وعملية تطويق القدس بالمستعمرات وافراغها من اهلها الاصليين.

 يفترض في من يريد بالفعل خدمة الفضية الفلسطينية هذه الايّام، الابتعاد عن الخطابات المتهورة والاقدام على خطوات شجاعة من نوع الزيارة التي قام بها الملك عبدالله الثاني لرام الله. اسرائيل لا تخشى سوى مثل هذا الدعم الحقيقي للقضية الفلسطينية. ولذلك ردت بقسوة، عبر الاعلان عن اقامة مستوطنات جديدة، على الاعتراف بالدولة الفلسطينية في الامم المتحدة وتفعل كلّ ما تستطيع لمنع الاردن من التغلّب على ازمتها الاقتصادية. من يريد تأكيدا لذلك يمكن احالته على الجهود التي تبذلها الدولة العبرية، على كل صعيد، لمنع الاردن من امتلاك برنامج نووي سلمي يسمح بتوليد الكهرباء وتحلية المياه.

 اليست مفارقة أنها سهّلت، في موازاة الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية، زيارة خالد مشعل لغزة واطلاقه خطابه الناري الذي يؤكّد أن هدف “حماس” تغيير طبيعة المجتمع الفلسطيني وليس زوال الاحتلال.

 تستطيع “حماس” التعايش مع الاحتلال الى النهاية ما دام يضمن لها اخذ الفلسطينيين نحو مزيد من التخلّف والسعي في التمدد في اتجاه الضفّة الغربية من جهة والقضاء على مشروع الدولة الفلسطينية، النائم حاليا في الادراج، من جهة اخرى.

 المصدر ايلاف

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

ورتكم الان جعجعة ايها التيارون الصدريون .. ديروا بالكم

محمد الرديني

انها فرصة ذهبية قد لاتعوض لجميع الاطراف السياسية داخل وخارج العراق العظيم حين يحقق التيار الصدري وعده بالثورة على الحكومة الفاسدة.

امس حذر إمام وخطيب الجمعة في مدينة الصدر، الحكومة العراقية من “ثورة أبناء التيار الصدري إذا لم تنه خلافاتها”، في حين جدد انتقاده لقرار الحكومة رفض توزيع فائض النفط على المواطنين، مبينا أن أموال النفط العراقي تحولت الى قصور وفنادق وشركات وبيوتا ضخمة في الدول الأوربية والشرقية”.، داعيا الخصماء السياسيين الى الجلوس على طاولة الحوار.

ولعل ابرز ماقاله ناصر الساعدي إن “كل هذه الأزمات السياسية التي تعصف بالبلد ونقص الخدمات ونحن لم نقل شيئا ولكن أذا تطلب الأمر سنثور وثورتنا سيكون لها تأثير واسع”.

النيات السليمة والصادقة لاتنفع في عالم السياسة لأنها،ستجابه بشبكة من التحايلات لايستطيع كل رجال الدين ومنهم اعضاء التيار الصدري مجابهتها.

لنضع هذا السيناريو ونرى ماذا سيجري في العراق حين يثور التيار الصدري في هذا الوقت بالذات:

1-الثورة تحتاج الى اعتماد ثوار يقودون البلد في البداية الى بر الامان،بمعنى لايكفي ان يثور الناس بدون قيادة جماعية وطنية تنفذ ما وضعته لجانه الثورية من برامج والا ستسرق الثورة كما حدث في مصر وتونس وليبيا ومصر.

2-الكتل السياسية في الداخل والقوى الخارجية ستكون سعيدة جدا لهذه الثورة اذ ستستغل الاضطرابات الحاصلة وتعلن اهدافها على الملأ وهي محصورة اما في استلام الجيش للحكم وهو في معظمه غير موال للعراق ارضا وشعبا او استيراد قيادات من الخارج وهي تنتظر الان بفارغ الصبر او في وضع مقاليد الحكم بيد المرجعيات الدينية لتوريطها في الشأن السياسي حيث لاخبرة لها بادارة البلاد مدنيا (مصر نموذجا).

3-ستشتعل نار الفتنة ويصبح القتل ليس على الهوية فقط وانما تدخل فيها النزاعات العشائرية الشخصية وزعاطيط السياسة ممن يحملون كواتم الصوت مع رجال الحماية الذين يقتنصون الفرصة للأخذ بالثأر من حمايات الآخرين وهي ثارات لاحصر لها. باختصار سيكون العراقي شيعيا او سنيا او كرديا او تركمانيا هو الضحية بينما لاتجد لأصحاب القرار أي اثر يذكر فقد غادروا البلد منذ زمان.

حينها يتحسر اولاد الملحة على مافات ويقولون ياليتنا رضينا بالسرقة والنهب والسلب ولا هذا الوضع.

3-ولكن قبل هذا هناك هدف استراتيجي كبير رسمه هنري كيسنجر قبل 40 سنة وهو تفتيت منطقة الشرق الاوسط الى دويلات ومنها العراق وهاهي الفرصة قدمت برجليها وساقيها ويديها اليهم، حينها سيتم تحريض الكرد لأعلان دولتهم فيما سيبلع الجيش الطعم ويتقدم نحو الشمال ويشن الحرب على “العصاة” وتبدأ سبحة التفتيت تكر لتعلن كل محافظة بيانها المرقم (1) كدولة لها علم وسلام وطني.

4- واذا كان العراقي العربي لايستطيع الدخول الى اربيل الان الا بتاشيرة زيارة فعليه ايضا ان يتوقع وهو الساكن في بغداد ان يحصل على تأشيرة زيارة لدخول البصرة او أي محافظة جنوبية اخرى.

5-هل تقف قطر او السعودية او الكويت مكتوفة الايدي متفرجة على ما يحدث في العراق ؟لانعتقد ذلك وامامنا تجارب ماتزال طرية في بلدان عربية.

كان الاجدر بالسيد ناصر الساعدي ان يعلن التظاهرات والاحتجاجات ضد سياسة الحكومة بدلا من توقيت التهديد بالثورة في هذا الوقت بالذات..وقت الأنتخابات.     تواصل مع محمد الرديني فيسبوك

Posted in الأدب والفن, فكر حر | Leave a comment

وثيقة فتح مصر

‎ثورة المثقفين الثورة القادمة

هذا قليل من كثير موثق عن اهداف وخطط الجماعة

من حقهم يعملوا مايريدون ولكن في حدود تنظيمهم

وليس من حقهم مطلقاً ان يتعاملوا مع مصر علي انها مستعمرة قاموا بغزوها ونشر تعاليمهم بالقهر فيها

ما بيتعظوش : كام استعمار وغزو جاؤا اليها وذهبوا وبقيت هي كما هي مصر

 في عام 1993 اقتحمت قوات الأمن المصريه شركة سلسبيل لبرمجيات الكومبيوتر التابعه لخيرت الشاطر , وتم العثور فيها على وثيقه بخط يد الشاطر نفسه بعنوان “خطة التمكين” , علماً بأن هذه الوثيقه تم نشرها في الصحف المصريه عام 2005 , وكان أبرز ما فيها :

 – تشويه الإعلام بشتى الطرق وإخراجه تماماً من المشهد.

 – تحييد الجيش واحتواء الشرطه .

 – اختراق المخابرات العامه والحربيه .

 – السيطره على المجتمع عن طريق الدين وإقناعه بأن الجماعه تمثل صحيح الدين الإسلامي وتكفير المخالفين واغتيالهم معنوياً.

 – العمل على إيجاد بيئه دستوريه وقانونيه لتكوين ميلشيات مدربه على فنون القتال !!!

 عرفتوا ليه الجيش واكل الطعم ومصدق فيلم انه محايد

والشرطه ضاحكين عليها يالهوووووووووووووى الشرطه بينضحك عليها والجيش متثبت من جماعات ارهابيه ؟؟؟

احنا في زمن المسخ والله !!

الصوره نسخه من وثيقة فتح مصرمحمد البدري (مفكر حر)؟

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

بس إحنا مش بني اسرائيل‎

محمد البدري (مفكر حر)؟

Posted in ربيع سوريا, كاريكاتور | Leave a comment

محاكمة المعارضة السياسية المسؤولة عن اهدار ثورة الشعب عام 1977 – هل يكرر التاريخ نفسه ؟ –

صلاح الدين محسن

 سوف تدين محكمة التاريخ زعماء المعارضة السياسية التي كانت قائمة عندما ثار شعب مصر ، ثورة تاريخية ، اندلعت من أقصي البلاد لأقصاها . عام 1977 . ضد السادات ، الذي انتابته حالة ذعر . وكان جاهزا للفرار للخارج . من مدينة أسوان ـ حيث كان بواحدة من الاستراحات الرئاسية الكثيرة . التي خصصها لنفسه ..

 لم يكن ينقص سوي شيء واحد فقط لعزل الطاغية . أن يقوم زعماء المعارضة بتشكيل حكومة بديلة وتسمية رئيس للدولة واعلان تنحية السادات .. وحينها ، كان يصعب وجود من لا يصفق لهذه الخطوة ويباركها ..

ولكن زعماء المعارضة لم يتحركوا . استمرت الثورة ـ آو الانتفاضة ـ يومي 18 19 يناير 1977 ، ثم انفضت

!!!!

في ذاك الزمن . لم تكن وسائل الاتصالات كما هي اليوم ـ لا موبايلات ، ولا انترنت وفيسبوك ، ولا فضائيات أو ستالايت . بل حتي التليفونات العادية بالبيوت ، كان من الصعب الحصول عليها ـ ولم تكن ذات كفاءة – ! .

 التقط السادات أنفاسه ، وسيطر علي الأمور . وألقي خطابا قال فيه : انها انتفاضة حرامية وليست انتفاضة شعبية..! .

وبذلك تكون زعامات المعارضة . قد أهدرت الثورة ، وجلبت للشعب ـ ولنفسها ـ الاساءة ـ وأضاعت فرصة ذهبية للتغير . كانت مصر وشعبها في حاجة ماسة وفي شوق بالغ اليها

فهل سيرتكب زعماء المعارضة الآن .. نفس الخطيئة؟

ثورات الشعوب – وتكرار جمع الملايين وانفضاضها – ليست أفلاما سينمائية . لكي يجري عرضها يوم بعد يوم. و أسبوع بعد أسبوع . ليست سهلة . ثورات الشعوب ليست لعبة . كلا يا سادة .. تلك الطريقة فيها استنزاف لطاقة الشعب ، واهدار لاقتصاد متعب أصلا ، لشعب يعاني أشد معاناة .. لابد من الحسم . وفر ص الحسم تأتي كثيرا ، وتتوالي ، ولكنها تهدر بنفس طريقة اهدار الثور عام 1977 . توجد ملايين من الناس رزقها يوم بيوم . والافراط العجيب في عمل المليونيات وقف حال البلد ، يجوع هؤلاء ، ويكفرهم بالثورة و بالثوار.. بسب القيادات السياسة للمعارضة .

ماذا ينتظر الأفاضل ، زعماء المعارضة بعد ؟! لكي يشكلوا وزارة بديلة . ويعينوا رئيسا بديلا . واعلان عزل الرئيس الرئيس الحالي، انقاذا للبلاد . والعودة للعمل بدستور مصر عام 1954 . كمرحلة انتقالية ، ـ 4 سنوات . ما المانع الآن من تشكيل حكومة مؤقتة . علي هذا النحو الآتي – كاقتراح

د. البرادعي – رئيسا

السيـد – حمدين صباحي رئيسا للوزراء

السيـد – عمرو موسي ـ نائب الرئيس . ووزيرا للخارجية

دكتورعبد المنعم أو الفتوح ـ نائب الرئيس ووزيرا للصحة

السيد ـ أبو العز الحريري نائب رئيس الجمهورية ووزيرا للتموين

دكتور ممدوح حمزة ـ وزيرا للاسكان والتعمير

 و باقي الوزراء يختارهم السيد ـ حمدين صباحي ، والدكتور البرادعي . وبالاستعانة ببعض شباب الثوار . وبالتشاور مع الآخرين..

 علي زعماء المعارضة ألا يكرروا جريمة نظرائهم في المعارضة . الذين أهدروا ثورة عظيمة . قام بها شعب مصر في يناير عام 1977 . بتقاعسهم عن التقاط زمام السلطة من يد الديكتاتور .   صلاح محسن فيسبوك

***************

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

مصير الاسد على مائدة الكبار

علي حماده

لم يعد سرا ان العواصم الكبرى المعنية بالأزمة السورية، ولا سيما الاجنبية بدأت تتشاور في ما بينها بشأن مصير الرئيس السوري بشار الاسد. وليس سرا ان موسكو المعنية الأولى بدعم النظام على الصعيد الدولي ما عادت ترفض البحث في الخيارات الاخيرة للرئيس السوري، بمعنى انها تتشاور ولا نقول تتفاوض بخلفية ان النظام سيسقط او يمكن ان يسقط في مدى منظور.

 قبل سنة من الآن كان احد كبار الديبلوماسيين الاميركيين يتحدث الى مجموعة من السياسيين اللبنانيين في احدى العواصم الاوروبية عن التجاذب بين واشنطن وموسكو حول سوريا، فقال: “ان موسكو تتحدث معنا على قاعدة ان النظام لن يسقط ويمكنه ان يحقق فوزا عسكريا حتى لو لم يقترن ذلك بنتائج سياسية تعيد سوريا الى ما قبل ١٥ آذار ٢٠١١. ومن هنا فإن كل ما يطرح على الطاولة بشأن بشار والنظام يجيب عنه الروس بحزمات من الاقتراحات التي لا حصر لها، وجلها غير قابل للتحقيق، ولا سيما التسوية مع بشار”. اضاف: “ان ما يطلبه الروس اليوم سيتقلص بعد ستة اشهر الى النصف، وبعد عام الى الربع الى ان يقتصر الموضوع في ما بعد الى التفاوض على ادارة مرحلة ما بعد النظام وبشار”.

 قبل شهر قال وزير فرنسي سابق تابع من كثب الملف السوري خلال عهد الرئيس السابق نيكولا ساركوزي لأصدقاء له :”لقد اوقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نفسه في فخ وعلق فيه، وهو الآن غير قادر على الخروج منه في مرحلة يتضح فيها ان بشار الاسد سيسقط لا محالة”. وفي تعليق لاحق له قال أحد الصحافيين المرموقين الذين سمعوا هذا الكلام: “ان روسيا في شكل او آخر، تعيد انتاج مرحلة افغانستان في سوريا. فهي تشهد على انهيار النظام وعلى تدمير متواصل لأسلحتها الثقيلة على أيدي الثوار السوريين. ولعل الاختبار الأصعب يتمثل بفقدان سلاح الطيران السوري الروسي الصنع (٨٠٠ طائرة، ٤٠٠ منها عاملة فعليا) لاكثر من ثلث طائراته المروحية والمقاتلة حتى الآن، ولا ننسى تدمير عشرات الدبابات الثقيلة والمدرعات على اختلافها في كل انحاء سوريا”.

 بالعودة الى مصير بشار الاسد، فإن التشاور حول تسويات سياسية انتهى، وصار البحث الجدي في مرحلة ما بعد النظام. ولعل بدء معركة دمشق نفسها هو احدى الادوات التفاوضية على موائد الكبار. فموسكو (وليس ايران الخاسر الاكبر من سقوط النظام ) تزيد من تدخلها الاستخباري والاستشاري الى جانب النظام لمنعه من السقوط قبل عقد صفقة مع الاميركيين والاوروبيين حول المرحلة المقبلة.

 لقد اصبح مصير بشار مطروحا على موائد الكبار. وتلويحه باستخدام السلاح الكيميائي لن يغير في شيء، بل سيغرقه اكثر وربما يسرّع النهاية. وحتى الان كل ما ينقل عن بشار انه يرفض رفضا قاطعا الخروج من سوريا الى منفى، ويرفض الاستسلام على رغم ان كل التقارير الاستخبارية المنقولة عمن قابلوه أخيراً، تصوره رجلا ضائعا، وقد فقد كل أمل في الانتصار، وانه صار عارفا بمزاج محيطه اليائس. وبخلاف الايرانيين (حتى الان) صار الكل يتحدث عن بشار بصيغة الماضي. فكيف ستكون النهاية؟

 نقلا عن صحيفة “النهار” اللبنانية.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

لماذا كل هذا التخبط في عالمنا العربي وخصوصاً بعد وصول تيارات الإسلام السياسي لسلطة الرئاسة ؟

شامل عبدالعزيز 

في كل يوم نجد تصريح او مقال أو فتوى من هؤلاء ,, إلى ماذا يسعون وماذا يريدون وإلى أين تسير البلدان بوجود هؤلاء ؟

مصر وكما هو معلوم ومنذ عام 1928 وقيام حسن البنا بتأسيس حركة الإخوان المسلمين وبغض النظر عن ما جرى في تلك الفترة وإلى الآن وهذا هو الذي يعنينا فنحن أبناء هذا العصر .. من أين استمدوا شعاراتهم ومبادئهم والتي من خلالها يحاولون تطبيقها على مجتمعاتنا ؟ وهذا هو المستحيل بعينه ؟

لنأخذ أبرز قطب في تيار الإخوان ألاّ وهو سيد قطب وما هي نظرته للمجتمعات وإلى ماذا كان يسعى من خلال تنظيراته قبل إعدامه عام 1966 من قبل عبد الناصر ؟

في كتابه – معالم في الطريق – ماذا يقول حتى يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود ؟

المجتمع الإسلامي هو المجتمع الذي يطبق فيه الإسلام عقيدة وعبادة وشريعة ونظاماً وخلقاً وسلوكاً …

المجتمع الجاهلي هو المجتمع الذي لا يطبق فيه الإسلام ولا تحكمه عقيدته وتصوراته وقيمه وموازينه ونظامه وشرائعه وخلقه وسلوكه ..

ثم يقول من خلال هذا التقسيم البائس :

ليس المجتمع الإسلامي هو الذي يضم أناساً ممن يسمون أنفسهم ( مسلمين ) بينما شريعة الإسلام ليست هي قانون هذا المجتمع وإن صلى وصام وحج البيت الحرام وليس المجتمع الإسلامي هو الذي يبتدع لنفسه إسلاماً من عند نفسه غير ما قرره الله سبحانه وتعالى وفصله رسوله – ص – ويسميه مثلاً – الإسلام المتطور – .

المجتمع الجاهلي قد يتمثل في صور شتى كلها جاهلية ,, قد يتمثل في مجتمع ينكر وجود الله تعالى ويفسر التاريخ تفسيراً مادياً جدلياً ويطبق ما يسميه الاشتراكية العلمية نظاماً ؟

وقد يتمثل في مجتمع لا ينكر وجود الله تعالى ولكن يجعل له ملكوت السموات ويعزله عن ملكوت الأرض فلا يطبق شريعته في نظام الحياة ولا يحكم قيمه التي جعلها هو قيماً ثابتة في حياة البشر ويبيح للناس أن يعبدوا الله في البيع والكنائس والمساجد ولكنه يحرم عليهم أن يطالبوا بتحكم شريعة الله في حياتهم وهو بذلك ينكر أو يعطل ألوهية الله في الأرض التي ينص عليها قول الله تعالى :

وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله – الزخرف 84 –

وبذلك يكون مجتمعاً جاهلياً ولو أقر بوجود الله سبحانه ولو ترك الناس يقدمون الشعائر لله في البيع والكنائس والمساجد ( انتهى ) ..

هذه هي نظرة جميع التيارات السياسية الإسلامية فكيف يكون الحال إذا ما وصلوا لعرش الرحمن وجلسوا على كرسي الحكم فهل سيخرحون عن تلك المبادئ التي يؤمنون بها من خلال رفع شعارات مزيفة بالعدل والمساواة والديمقراطية ؟

ولكن السؤال الأهم بغض النظر عن تخاريف سيد قطب وجماعته هل سيتمكنون من تطبيق تلك الشعارات ونحن في القرن الحادي والعشرين وكيف يتعاملون مع الظروف الدولية والاقليمية ووجود من هم غير مسلمين في مجتمعاتنا ومع وجود مبادئ حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني وغيرها ؟

إلى أين تسير مصر ومعها دولنا العربية ؟

أنا استغرب حقيقة من تبريرات بعض المغرر بهم وهم غالبية مجتمعاتنا كيف ينساقون وراء هذا الفهم السقيم ونحن نعيش في القرن الحادي والعشرين والعالم المتحضر في كل لحظة هو في شأن ؟

هل لديكم جواب ؟

‎شامل عبد العزيز – مفكر حر

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

الأقليات.. أما المواطنة وأما الإستقلال

حسين درويش العادلي

مع تسونامي الثورات الشرق أوسطية، برز الدور المحوري للأقليات العرقية والدينية والمذهبية والإثنية، واليوم هناك مطالبات متصاعدة بإعادة الإعتبار السياسي للأقليات، فلم يعد مقبولاً الحديث عن حقوق ثقافية أو مدنية مجتزءة للأقليات، بل المطوب اعترافاً سياسياً إما على أساس من المواطنة المتكافئة وإما على أساس من الإستقلال، وهي خطوة لإعادة تشكيل الدول شرق أوسطيا.

الأمم السياسية.

الدول أمم سياسية، هي خليط عرقي ديني مذهبي إثني.. توحده الدولة ككتلة سياسية سيادية، فالدولة في جوهرها جمهور سياسي ينتظم بعقد ويتسير بقانون ويتأطر بمؤسسات ضمن إقليم سيادي معترف به.

التأسيس الإجباري.

 قليل من الدول تطورت أمتها السياسية بفعل سيرورات تاريخية ذاتية، والكثير الكثير منها أنتجته الحروب ومعاهدات تقاسم الغنائم بين المنتصرين عسكريا. إنَّ ولادة الدولة الحالية (كأمة سياسية) هي ولادة قيصرية وتأسيسها كان إجبارياً، ولم تكن دول الشرق الأوسط استثناءا، فولادة الدول تمت بشكل قسري على يد هذا المستعمر أو ذاك،.. صحيح أن العديد من الدول هي وارثة أو امتداد لتاريخها السياسي، فالمستعمر لم يوجد شيئاً من الفراغ،.. هذا صحيح، هناك أمم إنسانية لكنها كانت ضمن إطار سياسي سيادي إمبراطوري جاءت الحروب وجاءت الهزائم لتقسم تركته،.. وهذا هو الجديد، فشكل الدولة الحالي المتأطر بكيان سياسي سيادي محدد هو الجديد،.. فبإرادة الغالب العسكري تجزأت أمم، ووجت أمم نفسها مشتتة في أكثر من إقليم سيادي،.. فبدأ فجر الدولة الحديثة.

 فجر الدولة

مع ولادة الدولة الإقليمية -عقب تقسيم الإمبراطوريات- ولدت معها أمتها السياسية، وأمتها السياسية هنا خليط من أمم عرقية دينية مذهبية إثنية أطرته الدولة (كأمة سياسية) واعترفت بها المحافل الدولية، فأصبحت الدولة الإقليمية حقيقة قائمة. وابتدء مخاض السيرورة، سيرورة أمة الدولة، فقد تم إيجاد الدولة ولم تكن أمتها السياسية قد تنامت ونضجت وتوحدت.. لقد أوجدوا الدولة ولم يوجدوا الأمة السياسية.

مَن الذي ينمي ويفعل ويوحد ويطور الأمة السياسية؟ هي الدولة طبعاً، إنَّ الأمة السياسية والدولة وجهان لعملة واحدة، فالدولة كفلسفة وأنظمة وقوانين وسياسات وحقوق وحريات واقتصاد… هي المنتجة للأمة السياسية، والأمة السياسية هي جوهر الدولة. هذا يعني أنَّ نجاح مشروع الدولة هو نجاح إنتاج أمتها السياسية، فالأمة السياسية المتنوعة الإنتماء تتوحد في الولاء لكيانها السياسي السيادي (الدولة)، والعكس صحيح، فإذا ما فشل مشروع الدولة فستبقي جمهورها متشىء الى أمم ومنقسم الى جماعات ومتشظي الى فرق.

 مقتل أمة الدولة

قتلت أمة الدولة عندما تم تنحية المشروع الوطني للدولة المستند الى المواطنة والمدنية والديمقراطية والتعايش،.. فالدولة التي سادت شرق أوسطياً هي الدولة القومية أو المذهبية أو الإثنية المستبدة، أي الدولة ذات الفلسفة والأيديولوجيا والثقافة المعتمدة على أوحدية وواحدية العرق أو الطائفة أو الإثنية في امتلاك الدولة واحتكارها، فحال ذلك دون اندماج أمم الدولة بأمة الدولة الجديدة، وبقيت الدولة شكلاً قسرياً توحد بالقوة أمم الدولة المتنوعة عرقاً وديناً وطائفةً وإثنيةً… غدت الدولة ملك الأكثريات أو حتى ملك الأقليات التي صبغتها بصبغتها ووجهتها صوب مصالحها، فتعاظم الشعور بالحيف وتنامى التمييز بين المواطنين، فانهارت وحدة أمة الدولة.

 قضية الأقليات

إحدى أهم نتائج فشل مشروع الدولة الوطنية المدنية العادلة تتمثل ببروز إشكالية وجدلية دور الأقليات في أنظمة الدولة وكياناتها السيادية. وأنا أرى، أنَّ بروز هذه القضية كإشكالية هي أهم نتائج احتكار مشروع الدولة وتسيد أنظمة التمييز والإستبداد في إدارة نموذج الدولة الشرق أوسطية.

 تجاهل وإلغاء

تجاهل مميت ذاك الذي مارسته المدارس السياسية الحاكمة تجاه قضية الأقليات في منطقة الشرق الأوسط عندما لم تشرع بتأسيس ثقافة سياسية قادرة على فهم تطلع أو خصوصيات الأقليات. كما أنه إلغاء قاتل إرتد على مشروع الدولة عندما مارست بعض المدارس السياسية التمميز والإقصاء بحق الأقليات ودورها وحقوقها السياسية والمدنية في وطن يُفترض أنه وطن الجميع.

 إعادة تشكيل الأمم

مع تسونامي الثورات الشرق أوسطية فإنَّ هناك إعادة تشكيل لأمم المنطقة السياسية (الدول)، سيكون للأقليات الدينية والمذهبية والعرقية والإثنية الدور البارز في تفكيك وإعادة إنتاج الأمم السياسية في المنطقة، وموت وولادة الدول هو عنوان لإعادة تشكيل أمم الدولة ودول الأمم.

 مفهوم الأقلية

تعرّف مسودة الإتفاقية الأوربية لحماية الأقليات الأقلية بأنها: جماعة عددها أقل من تعداد بقية سكان الدولة، ويتميز أبناؤها عرقياً أو لغوياً أو دينياً عن بقية أعضاء المجتمع، ويحرصون على استمرار ثقافتهم أو تقاليدهم أو ديانتهم أو لغتهم. وهو ذاته التعريف التعريف الذي وضعته اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.

 اشكالية التعريف

هناك اشكالية تتعلق بتعريف الأقلية وفق ما هو متعارف عليه في الأدبيات السياسية الأممية،.. فاستخدام مصطلح الأقليات لا ينفق بأي شكل من الأشكال عن ايديولوجية الدولة، وأتصور أنَّ اعتماد مصطلح الأقليات جاء على أساس من الخلفية الثقافية لآيديولوجية الدولة إبان الحرب العالمية الثانية وسيادة مفهوم الدولة القومية.

 ليس من مكان لمصطلح الأقلية في العرف الفلسفي والقانوني للدولة الوطنية، فالدولة ذات المرجعية المدنية الوطنية لا تعترف بالأكثريات والأقليات على أساس عرقي أو ديني أو مذهبي، فالجميع سواسية وعلى قاعدة اعتراف قانوني متساو ولهم ذات الحقوق وعليهم ذات الواجبات. إنَّ مصطلح الأقليات يصدق فيما لو كان مرجعية الدولة تقوم على أساس عرقي أو ديني أو مذهبي أو إثني، فعندما تكون الدولة عربية فمن هم ليسوا بعرب فهم أقلية وفق نظام الدولة وفلسفتها، والحال ذاته مع الدولة الدينية أو الطائفية أو الإثنية،.. هنا يكون لمصطلح الأقلية وجود حقيقي، وهنا تبرز الإشكالية الكبرى.

 طبيعة الإشكالية

عندما تؤسس لدولة الأكثرية العرقية أو المذهبية أو الإثنية.. فإنك تؤسس لكيان دولة لا تعترف بالآخر المختلف عنك عرقاً أو طائفةً أو إثنية، وهو ما يقود لخلق أمة سياسية هشة توحدها القوة والمصالح الآنية.

التنوع الديني والعرقي والطائفي والإثني واقع لا تخلو منه دولة، والإشكالية عندما تؤسس الدولة على وفق الإعتراف بأحدية وواحدية عرق أو طائفة في امتلاك الدولة وصياغتها وفق هوية ومصالح هذه القومية أو تلك الطائفة، عندها لا يشعر المواطن الآخر بالإنتماء وينهار الولاء تبعا، وستمارس الدولة التمييز والإقصاء حتما ما دامت قد فصّلت على وفق أقيسة ومقاسات قومية وطائفية وإثنية معينة. وحدها الدولة الوطنية هي القادرة على احتواء التنوع، فهي تحترم التنوع وتعطي له مدياته في التعبير عن الهوية والخصوصية الذاتية، لكنها لا تؤدلج الإنتماء بل تحييده، من خلال اعتماد مبدأ المواطنة الذي يعترف بالمواطن كوحدة سياسية تامة ومجردة عن انتماءه وهويته، فالدولة هي مجموع مواطنين متساوين متكافئين بغض النظر عن خلفياتهم الدينية والمذهبية وأصولهم العرقية والإثنية، وهي حيزهم وكيانهم المشترك المحقق لمصالحهم المشتركة.

 الدولة القومية الطائفية

تتحمل المدرسة القومية الطائفية –شرق أوسطياً- الوزر الأكبر في تعطيل مبدأ المواطنة وما قاد من تصدع لأمم الدول، فنموذج الدولة القومية الطائفية التي سادت في منطقتنا –على حساب نموذج الدولة الوطنية- هشم الأمة السياسية للدولة وحال دون خلق المشترك الوطني والهوية الوطنية المعبرة عن جميع مواطني الدولة. لقد أدى احتكار الدولة قومياً وتمذهبها طائفياً والحرمان من الحقوق والمشاركة السياسية إلى تنامي الشعور بالغبن والدونية لدى القوميات والمذاهب الأخرى في هذه الدولة أو تلك، فعزز لديها الشعور بالإستعباد والإستبعاد، فحال دون اندماجها الحقيقي في الدولة، فقادها ذلك الى الإنكفاء على الذات فتضخمت هويتها وتعاظمت تطلعاتها بكيانية مستقلة تمثل ذاتها وهويتها ومصالحها.

 تاريخ منطقتنا يشهد، كيف أنَّ مد حركات التحرر من الإستعمار كان مداً متنوعاً شاركت فيه جميع القوميات كما تماهت فيه في جميع الأديان والطوائف والإثنيات،.. ولكن، ومع الإستقلال والتأسيس الحديث لمشروع الدولة انهار هذا التماهي، فقد تم تأسيس كيانات سياسية ذات بعد عرقي مذهبي آيديولوجي محدد على حساب باقي الأعراق والمذاهب والآيديولوجيات الأخرى، فبرزت اشكالية الأكثريات والأقليات، وبرزت معها ظواهر الإستبعاد والإقصاء والغبن والدونية، فبقي مجتمع الدولة يعاني الإنقسام الذي يحول دون الإندماج السياسي اللازم لوحدة الدولة.

 دور الأقليات

لم يعد نموذج الدولة المحتكرة على أساس من الأكثرية أو الأقلية العرقية أو الطائفية أو الإثنية بقادر على الصمود، إنه عصر انهيار الدولة التقليدية التي احتكرت الدولة والسلطة والثروة فقادها الى التمييز والطغيان.

شكل الدولة القادم ستحدده شعوبها، أممها، وسيكون للأقليات الدور الحاسم في صناعة خارطة الأمم مستقبلا، وعلى أساس من موقفها ستتقرر خارطة الدولة شرق أوسطيا،.. والأقليات أمام خيارين: إما أن تعيد إنتاج الدولة الوطنية المدنية الديمقراطية مع باقي شركائها في الأوطان، وإما أن تذهب بعيداً لتأسيس كياناتها السياسية المستقلة.

منقول عن إيلاف

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

لماذا يتردد أوباما في تسليح المعارضة السورية؟

آمال مدللي *  الحياة اللندنية

تشعر المعارضة السورية بالحيرة من الموقف الأميركي، ولا تعرف الأسباب الحقيقية للحذر الذي ميز سياسة الرئيس باراك أوباما تجاه الثورة السورية منذ بدايتها.

موقف الرئيس الأميركي من المعارضة السورية وتمثيلها وتسليحها مسألة متشعبة ذات أبعاد سياسية واستراتيجية لا تخلو من تخوف من الانجرار إلى حرب جديدة في المنطقة. لكنّ لموقف أوباما جذوراً عراقية يمكن نبشها في كتابه «جرأة الأمل» الذي صدر قبل أن يصبح رئيساً وكان عضواً في مجلس الشيوخ.

 يروي أوباما زيارته إلى العراق عندما كان سناتوراً عن ولاية ايللينوي وحضوره عشاء في منزل الرئيس «الموقت» يومها جلال طالباني.

 يصف السناتور أوباما مستقبليه من أعضاء الحكومة العراقية الموقتة بـ «رجال ممتلئين، معظمهم في الخمسينات أو الستينات من العمر، على وجوههم ابتسامات واسعة، لكن عيونهم لا تُظهر أي عاطفة». وتعرف «السناتور» أوباما على واحد منهم يدعى أحمد الشلبي، وكان وزيرَ النفط يومها، ولم يشعر تجاهه بالمودة. يقول عنه إنه «الشيعي الذي درس في الغرب، وكرئيس للمجلس الوطني العراقي يُقال إنه زوّد الاستخبارات الأميركية وصنّاع القرار في إدارة الرئيس جورج بوش بعض المعلومات التي كانت الأساس في قرار الغزو. وتسلّم الشلبي ملايين الدولارات مقابل هذه المعلومات وتبين لاحقاً أنها كانت مزيفة».

 ويضيف السناتور أوباما: «منذ ذلك الحين حصل جفاء بين الشلبي وداعميه في واشنطن. وكانت هناك تقارير عن تزويده الإيرانيين بمعلومات أميركية سرية. ومذكرة توقيف أردنية بحقه بعدما حكم عليه غيابيا بـ31 تهمة بالسرقة والابتزاز وسوء استخدام المودعين والتلاعب في المصرف الذي يديره بأسعار العملة».

 ويؤكد انه لم يتحدث إليه كثيراً خلال العشاء ولكن عندما ناقش في كتابه مسألة الديموقراطية في العالم والدعم الأميركي لها، قال: «عندما نسعى إلى فرض الديموقراطية عبر فوهة البندقية ونحوّل المال إلى أطراف نعتبر سياستها الاقتصادية صديقة لواشنطن، أو عندما نقع تحت تأثير منفيين سياسيين مثل أحمد الشلبي، لا تساوي طموحاتهم الدعم المحلي الذي يتمتعون به، فإننا بذلك نضع أنفسنا في موقع يؤدي إلى الفشل ونؤخر إمكان نشوء ديموقراطية حقيقية نابتة من بيئتها المحلية».

 كلام أوباما هذا يفسّر إلى حد كبير موقف الإدارة الأميركية من المعارضة السورية خصوصاً معارضة الخارج بصرف النظر عن مشاكلها من عدم الوحدة إلى الفاعلية. وربما هذا يفسّر، ولو جزئياً، أيضاً لماذا لم نر حتى اليوم وفداً رسمياً من المعارضة السورية في الحديقة الوردية للبيت الأبيض كما حصل في الإليزيه.

 الرئيس الأميركي لا يريد شلبي جديداً يجرّه والولايات المتحدة إلى حرب أخرى في المنطقة، فهذا الرئيـس خاض حملتين انتـخابـيتـين على بـرنامج إنـهاء حروب أميركا التي ورثها في العراق وأفغانستان. والسبب يعود أيضاً إلى فشل المعارضة السورية في إقناع واشنطن بعدم وجود شلبي بين صفوفها.

 مسؤول أميركي سابق لا يزال على صلة وثيقة بصنّاع القرار في واشنطن، قال إن الرئيس أوباما «لا يريد الغرق في مستنقع الشرق الأوسط». وروى هذا المسؤول أنه «جرى حمل مسألة تسليح المعارضة السورية إلى الرئيس أوباما منذ عدة شهور

 فرفض الفكرة». وينقل هذا المسؤول عن الرئيس قوله «لا أريد أن أدخل في حرب بالواسطة في سورية

(proxy war)».

 يبدو أن الرئيس الأميركي يرفض منطق التسليح أصلاً. إذ نقل عنه انه «لا يفهم المنطق الذي يقول يجب التسليح لوقف العنف. هو يؤمن أن التسليح يزيد العنف». وما يساعد هذا الموقف أن الضغط الدولي من أجل التدخل الذي كان موجوداً في ليبيا غير موجود في الحال السورية، إذ شهدنا خلال سنة ونصف السنة إقفال مجلس الأمن بإصرار من روسيا والصين بشكل رئيسي.

 يدعو أوباما في كتابه إلى الشك في أولئك الذين يعتقدون أن أميركا وحدها يمكن أن تحرّر شعباً آخر من الطغيان، ويعتقد أن هناك أمثلة قليلة في التاريخ تمّ فيها منح الحرية لمريديها من الرجال والنساء عبر «التدخّل» الخارجي.

 ويعطي أمثلة على ذلك كل الحركات التحررية الناجحة في القرن الماضي، من حملة غاندي ضد البريطـانـيين الى حـركة التـضـامن فـي بولنـدا، إلـى حـركة مـنـاهـضـة العنـصـرية في جنوب أفـريقـيا حـيـث كـانـت «الديـمـوقـراطـية نتـيـجـة يـقـظـة محليـة».

 لا يتحدث أوباما عن التدخل الإنساني الذي اصبح مسألة مهمة في السنوات الأخيرة والذي يحتل النقاش حوله موقعاً هاماً داخل إدارته. والرئيس أوباما أكد غير مرة، آخرها كان في المناظرة خلال الحملة الانتخابية، «مساعدة المعارضة، خصوصاً على تنظيم نفسها»، واعتبر أن ما يحدث في سورية «يدمي القلب»، لكنه تمسك بموقفه قائلاً: «لا يمكننا إعطاؤهم أسلحة ثقيلة مثلاً والاعتقاد أن الأمر سيقودنا إلى وضع أكثر أماناً في المدى الطويل». وأكد أن إدارته تقوم بكل ما في وسعها لمساعدة القوى المعتدلة داخل سورية.

 صحيفة «نيويورك تايمز» نقلت عن مسؤولين أميركيين الأسبوع الماضي، أن الإدارة تدرس إمكان التدخلّ بشكل أعمق للمساعدة على دفع بشار الأسد خارج الحكم، وأكدت نقلاً عن مسؤولين، أنها تدرس خيارات، منها تزويد بعض مقاتلي المعارضة السلاح. أما ما دفع الإدارة إلى هذا التوجه الجديد، فهو إعادة انتخاب الرئـيـس الـذي يـجعل البيت الأبيض يتخذ قرارات تتضمن مخاطرة، والنجاحات التكـتيكية للمعارضة على الأرض، وفق الصحيفة. لكن السفير الأميركي لدى دمشق روبرت فورد، الذي يُعَدّ الأكثر حذراً بالنسبة إلى موضوع سورية، سارع إلى التوضيح في أحاديث مع صحافيين في اليوم التالي، أن «الإدارة لم تقرر بعد تزويد المعارضة السلاح وتخشى أن يؤدي إدخال المزيد من السلاح إلى إطالة الحرب الأهلية فقط، مع ما لذلك من تبعات سيئة على الشعب السوري».

 وإذ أكد أن «الرئيـس لم يــرفـع مـوضــوع الـسلاح عـن الطـاولة»، قال إن «الـسلاح تكتـيك وليـس استراتيجية، وإن الولايات المتحدة لا تـزال تعتقد أن الحل العسكري ليس أفضل طريق لسورية»، فالأولوية لواشنطن، أكد فورد، لا تزال «صفقة بين المعارضة وأعضاء من الحكومة لم تتلوث أياديهم بالدماء».

 تفسير التباين الظاهري بين أقوال المسؤولين الأميركيين، هو أن القرار النهائي لم يُتخذ بعد، وان النقاش على أشده، وأن أطرافاً متعددة داخل الإدارة يتحدث بعضها مع بعض عبر الإعلام.

 والآن، ومع دخول عامل الأسلحة الكيماوية ووضع أوباما خطاً أحمر للنظام السوري حول استخدامها، ندخل مرحلة جديدة في المقاربة الأميركية.

 إنها مرحلة الخطر.

 * مستشارة في الشؤون الدولية مقيمة في واشنطن

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment