مجلس الوزراء جوعان ..جوعان ياولدي

محمد الرديني

اقسم اولاد الملحة ان يعطوا باقي عمرهم للذي يعرف من هو الذي يملك الصلاحيات لصرف المبالغ الخاصة بمجلس الوزراء العوراقي.

لايريدوا ان يعرفوا ان هذا المجلس يعمل بلا سقف قانوني وبلا نظام داخلي ولم يصادق على تشكيلته البرطمان بل لم تنشر اسماء وقرارات تعيينات كافة اعضائه في الجريدة الرسمية، بمعنى اخر انهم يعملون ” فهلوة” كما كان رشدي اباظة وفريد شوقي وسلام النابلسي يفعلون في افلامهم.

كل هذا لايهم، المهم ايها السادة ان ديوان الرقابة المالية كشف المستور عن هؤلاء حين دقق حساباتهم ومصروفاتهم ونثرياتهم ليجد انهم صرفوا ٨٩مليون دينار لبناء مخبز قرب مكتب رئيس الوزراء.

اي والله ، مخبز وخباز يزود اعضاء مجلس الوزراء بالخبز التفتوني اثناء اجتماعاتهم الشاقة.

اي والله ياسادة، لو كتب احدهم هذه المعلومة على صفحات الفيسبوك لاتهمناه بالعمالة للقوى الخارجية وانه ارهابي ونعلق راسه في ساحة التحرير كعادتنا في تعليق الرؤوس وكان اخرها رأس ابو جعفر المنصور ولكن ان يصدر التقرير من ديوان الرقابة المالية فهذا لامجال لنكرانه رغم ان اولاد الملحة خائفون على معد التقرير خلال الايام المقبلة واعتقد تعرفون ما أقصد.

من اباح لكم ان تقتلوا هذا او الانهم عارضكم او مس مشاعركن وهل يستاهل كل هذا هدر الدم ام انكم تحبون ان تكونوا على غرار دراكولا لاتحبون الا مص الدماء

من انتم لتكفروا هذا او ذاك ولكن لان البلد بلا قانون ولا رادع فانتم القانون

يالله خوتي عيثوا بالعوراق فسادا فانتم لن تكونوا اللاحقون فهناك من ينتظر ومابدلوا تبديلا

مجلس الوزراء جوعان ..جوعان ياولدي

استعد اولاد ليعطوا باقي عمرهم حتى يعرفوا من هو الذي يملك الصلاحيات لصرف المبالغ الخاصة بمجلس الوزراء العوراقي.

لايهم انهم يعملون بلا سقف قانوني ولم يصادق البرطمان على تعيينهم بل لم تنشر اسماء وقرارات التعيين في الجريدة الرسمية، بمعنى اخر انهم يعملون ” فهلوة” كما كان شوقي يفعل في افلامه.

كل هذا لايهم، المهم ايها السادة ان ديوان الرقابة المالية كشف المستور عن هؤلاء حين دقق حساباتهم ومصروفاتهم ونثرياتهم ليجد انهم صرفوا 4٩ مليون دينار لبناء مخبز قرب مكتب رئيس الوزراء.

اي والله ، مخبز وخباز يزود اعضاء مجلس الوزراء بالخبز التفتوني اثناء اجتماعاتهم الشاقة.

اي والله ياسادة، لو كتب احدهم هذه المعلومة على صفحات الفيسبوك لاتهمناه بالعمالة للقوى الخارجية وانه ارهابي ونعلق راسه في ساحة التحرير كعادتنا في تعليق الرؤوس وكان اخرها رأس ابو جعفر المنصور ولكن ان يصدر التقرير من ديوان الرقابة المالية فهذا لامجال لنكرانه رغم ان اولاد الملحة خائفون على معد التقرير خلال الايام المقبلة واعتقد تعرفون ما أقصد.

شوفوا المصيبة الثانية كما وردت في تقرير ديوان الرقابة:

وحول ما يتعلق بمصروفات مكتب رئيس الوزراء ذكر التقرير ان ” المكتب استمر بصرف مخصصات الخطورة وبموجب الجداول المعتمدة من قبل المكتب بعملة الدولار حيث يتم التحويل للدينار العراقي بسعر صرف الف و[500] دينار مقابل الدولار الواحد استنادا لسعر الصرف في سنة 2004 ولم يتم تعديل سعر الصرف والبالغ في سنة 2009 الف و[180] دينار مقابل الدولار الواحد مما الحق بالخزينة خسارة بحدود [7594] مليون دينار مما يتطلب اجراء التحقيق ومحاسبة المقصرين واسترجاع المبالغ المصروفة زيادة “.

شفتوا احنه وين رايحين؟

مجلس وزراء يكبد الدولة خسارة بلغت 7 مليار و594 دينار.

اكو اقبح من هاي الاخلاق؟.

ويطلع واحد بطران من المعلقين في هذا الموقع ليقول “موتوا بغيظكم”.

ليش يابه؟ لأن احد الزملاء كتب “ان هذا الشعب نايم ومن يصحى ياكل قيمة ويرجع ينام”.

اقرأوا المصيبة اخرى:

” كما تم منح مخصصات اضافية لبعض افراد الحماية الخاصة لمنتسبين من وزارتي الدفاع والداخلية بمبالغ تتراوح من [175] الى [650] الف دينار شهرياً اضافة الى مخصصات الخطورة والتي تبلغ [875] الف دينار ودون وجود سند قانوني بها على الرغم من طلبنا ذلك بموجب مذكرتنا في 2/8/ 2010 “.

يعني كولوا فرهود..مو؟.

منتسب بالداخلية او الدفاع يتقاضى راتب اكثر من مليوني دينار بينما يتكرم ابو اسراء على المواطن ب 2000 دينار شهريا بدلا من البطاقة التموينية.

انه فعلا تقرير لئيم وارقامه حسد عيشة والا ما معنى ان يذكر:

” منح مكافئات شهرية مقطوعة للمتعاقدين بدون اجر مستشارين والذي يتقاضون رواتب تقاعدية عن خدمات سابقة بمبالغ تتراوح ما بين مليون الى اربعة ملايين دينار خلافا لقانون الموازنة العامة الاتحادية لسنة 2009 المادة [29] التي حددت صرف المكافآت بمبلغ مليون دينار سنوياً / علما انها تبوب على حساب الاستشارات مما يتطلب الالتزام بالقانون واسترداد المبالغ المصروفة زيادة وتبويب المبالغ المصروفة حسب الغرض الذي صرفت من اجله بالاضافة الى صرف رواتب بعض المنتسبين الجدد من تاريخ المباشرة الذي يسبق أمر التعيين وقد طلب ديوان الرقابة المالية استرداد المبالغ المصروفة قبل التعيين وتحمل الآمر بالصرف المسؤولية ،اضافة الى عدم وجود ما يوثق الاستلام “.

ارجوكم اعيدوا قراءة الفقرة الاخيرة لتتأكدوا ان مجلس الوزراء ليس فقط يريد خبز “تفتوني” وانما يسرق عرق الناس الذين يعملون معه بالاجر المقطوع.

خليكم نايمين اخوان..وان شاء الله نومة اهل الكهف.    تواصل مع محمد الرديني فيسبوك

Posted in الأدب والفن, فكر حر | Leave a comment

المنطقة بين مرشدين!

طارق الحميد

تجاوزنا مرحلة الهلال الشيعي، كما تجاوزنا أيضا مرحلة الهلال الإخواني، وها نحن الآن، والمنطقة، ندلف إلى مرحلة «المرشدين»، وخير من استوعب هذا الأمر في منطقتنا الآن القوى السياسية المدنية في كل من مصر وتونس، ومن خلال التجربة، ولذا فنحن نرى هبّتهم القوية ضد من يريدون اختطاف مسار تلك الدول.

وقد استمعت مؤخرا لشرح مهم من فطن على اطلاع، بأن خطورة المرحلة تتجسد في أن تمرير الدستور الإخواني بمصر يعني اختطاف «الإخوان» للدولة المصرية، ومؤسساتها، ذات التأثير المهول على المصريين، والمنطقة، وبالتالي، والمتوقع بالطبع، فإن «الإخوان» سيسعون، ليس لتعزيز سلطتهم في مصر، والاستئثار بالحكم لمدة ثلاثة عقود أخرى، وإنما سيسعون لفرض سيطرتهم على المنطقة كلها، ومن خلال تعميم مشروعهم، وهو مشروع معلن يتحدث عن الأستاذية ودولة الخلافة، وهو على غرار ما فعلته، وتفعله، الثورة الخمينية في إيران من تصدير للثورة. وبالتالي فسوف تكون المنطقة كلها واقعة بين مرشد في القاهرة، ومرشد في قم، بمعنى مرشد للسُنة، ومرشد للشيعة.

 وعندما تصبح المنطقة كلها بين مرشدين؛ مرشد في القاهرة، ومرشد في قم، فإن هذا يعني ببساطة إلغاء مفهوم الدولة، بل وإخضاع السُنة كلهم لمفهوم الولي الفقيه، الذي يجد اعتراضا شديدا من الشيعة أنفسهم، وحينها ستدخل المنطقة في صراعات دينية وسياسية معقدة أخرى تفوق ما سبق، هذا فضلا عن التأثير على مسلمي أوروبا، وآسيا، وهنا مهم أن أروي ما سمعته من مصدر عليم، ورفيع. فعندما كانت تتم مناقشة الغرب حول المشروع الإخواني في المنطقة كانت الجدلية تقوم على أن «الإخوان» يتعهدون بالالتزام بالديمقراطية، وأنه لا غضاضة لديهم في أن يسمحوا للسياح بالتجول، ولو بملابس البحر، وهكذا من التسطيح الذي كان يجد آذانا صاغية من الغرب. لكن بعد الانقلاب الإخواني في مصر أصيب الغرب بصدمة، وهو ما أكده لي مسؤول أوروبي رفيع، حيث يقول إن هناك خيبة أمل كبيرة مما يفعله «الإخوان» بمصر. وعليه، فإن الغرب، وتحديدا أوروبيا، أصيبوا بصدمة مما يحدث في مصر، وكانت الصدمة الكبرى لهم في البداية هي رؤية القرضاوي في الأزهر، حيث استوعب الغرب أن «الإخوان» يريدون السيطرة على الأزهر، مما يقلل أي فرص للاعتدال في المستقبل المنظور في مصر، والمنطقة.

 وعليه، فقد بدأ الغرب، وقبلهم شريحة عريضة من المصريين، ومثلهم في تونس، يستشعرون خطورة قادم الأيام؛ فعربيا أدركت القوى السياسية المخدوعة بـ«الإخوان» أن مصر تسير على خطى إيران. وغربيا، بدأت بعض المؤسسات تستشعر خطورة سيطرة «الإخوان» فكريا على كل المنطقة، لأنهم، أي الغرب، استوعبوا أن منطقة الشرق الأوسط الآن باتت قاب قوسين أو أدنى من الوقوع بين مرشدين؛ مرشد في القاهرة، ومرشد في قم، وهو الأمر الذي يشكل خطورة كبرى على دول المنطقة، وعلى إذكاء النزاعات الدينية، والطائفية، بكل تأكيد، كما أنه يشكل خطرا كبيرا على المنهج الفكري، أو الديني، لكل دولة من دول المنطقة، ناهيك عن تدمير مفهوم الدولة أساسا. ومن يتمعن في التجربة الإيرانية سيدرك تماما أي نموذج ذاك الذي تخلقه دولة المرشد، وأي نموذج ذاك الذي ينتظر منطقتنا كلها، عندما تقع بين مرشدين؛ مرشد في القاهرة، ومرشد في قم!

 *نقلاً عن صحيفة “الشرق الأوسط” الدولية

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

الثورة السورية واليساري التائه!

أكرم البني

فاجأته الثورة مثلما فاجأت الجميع، شعر اليساري المناهض للاستعمار والمناضل العنيد ضد الاستغلال، بأنه غريب عن جموع المتظاهرين التي تهتف للحرية والكرامة، كان يشغله التساؤل عن غياب الشعارات المعادية للإمبريالية والصهيونية، أساسي الداء والبلاء، وأثار استغرابه طابع الحشود التي تجعل من المساجد مراكز انطلاقها، والاختلاط الطبقي العجيب في احتجاجات تضم فئات اجتماعية تتعارض مصالحها الاقتصادية، تاه في البحث عن إجابات، ألا يوجد ترابط بين هذا وذاك؟! ألم تكن طبقة المستغلين والأغنياء ربيبة الاستعمار؟! وألم تعلمه المدرسة اليسارية، الماركسية أو القومية، أن السلطة والوطن شيء واحد، وأن كل من تظاهر ضدها أو اعترض عليها، هو خائن لبلده ويخدم، شاء أم أبى، المخططات الاستعمارية؟!

هلل لثورتي تونس ومصر، حيث الأنظمة حليفة لأميركا، متوهما أن الشعوب ثارت هناك ضد الإمبريالية وأعوانها في المنطقة، حلم بسماع هتافات كفاحية انتظر كثيرا سماعها، لكن الجماهير التي طالما انحاز لها ودافع عنها، خذلته ورفعت شعارات الحرية والكرامة الإنسانية كقيمتين أهم، والأنكى حين صدمته الثورة السورية واجترحت حضورها من رحم منظومة تحكمها الشعارات القومية ومواجهة المخططات الإمبريالية والصهيونية وتحرير الأرض المحتلة.

ذلك اليساري تاه في البحث عن موقع قدم، فلا يمكنه أن يدافع عن الفساد والتمييز وسياسة الإفقار، فهي نقيض العدالة الاجتماعية التي ينادي بها، ولا يمكنه أن يتردد في دعم سلطة عنوانها الشعارات الوطنية والقومية، وهي شعارات حياته، حتى لو اعترته الشكوك بأن ما تدعيه هذه السلطة عن المقاومة والممانعة والأخطار الخارجية هو مجرد وسيلة لتعزيز حكمها وامتيازاتها، ولإشغال مجتمعاتها عن الأسباب الحقيقية للقهر والفقر والتخلف.

يستهجن بشدة أن لا تكون قضية الفقر والعوز والبحث عن فرص العمل هي ما حرك الشارع، وأن ما يطالب السوريون به ليس لقمة العيش، بل رفع القهر والإذلال وحقهم في الكرامة الإنسانية، وتساءل بحرقة، هل تريدون إعادة وجوه الظلم والاستغلال وعهود الإقطاع والبرجوازية، والتفريط في ما حققته الطبقة العاملة وفقراء الفلاحين من مكاسب؟!

يحرجه الوقوف مع ثورة يعتقد أنها لا تشبه ما رسمته مخيلته، عن طبقة عاملة وفلاحين فقراء يتمردون على الظلم والاستغلال والاستعمار، ويلوم الظروف البائسة التي تجبره على الاختيار بين الانحياز إلى الناس ودعم مطالبهم المشروعة في الحرية والكرامة، وبين الوقوف مع أهل الحكم والعمل على تبرير ارتكاباتهم ونشر ذرائعهم عن المؤامرة والعصابات المسلحة والجماعات السلفية!

يستطيع أن يقنع نفسه بفكرة المؤامرة، ومحاكاة الدعاية الرسمية بأن ما يجري هو أفعال لمتآمرين ومندسين يرتبطون بأجندة خارجية، فأمامه اصطفاف «استعماري» واسع مناهض للسلطة، يضم أهم البلدان الإمبريالية والرجعية المدرجة في قائمة أعدائه، لكن عن أي مؤامرة يمكنه أن يتحدث حين تشارك غالبية الناس فيها وحين يرى العنف السلطوي وأسلحة «الصمود والتصدي» تقصف أماكن السكن وتدمر المدن والأرياف، دون أي مسؤولية أخلاقية، وكأن مناهضيها هم كائنات دونية لا تنتمي إلى صنف البشر أو الأرواح الآدمية؟

لكن ما يريح هذا اليساري التائه، هو أن تكثر الثورة، التي طالما بشر بها، من أخطائها كي لا تفضح انهزاميته وتنصله من واجبه الإنساني بالوقوف ضد فتك وتنكيل لا يعرفان حدودا، فليس من سبب غير ذلك يمكنه أن يبرر سلبيته وانهزاميته، لا استحضار مفهوم الفوضى الخلاقة المدان لأميركيته، في إشارة إلى الإرباكات والتوترات التي تعاني منها الثورات العربية كي يطعن بمشروعيتها وبأنها جالبة للاضطرابات والفوضى والتذرر، ولا الاتكاء على النزعات الأنانية والانفعالية لقوى المعارضة، والسخرية من خلافاتها وأمراضها ومشكلاتها، ولا طرح سؤال خبيث وإن بروح الحريص على الثورة ومسارها، عن المستقبل الذي تعد به مع ازدياد دور القوى الإسلامية بتنويعاتها، وتنامي خطورة المشروع السلفي الذي يحمله بعضها على الديمقراطية وبنية الدولة والمجتمع.

لقد أخضعت الثورة السورية حملة الفكر اليساري للامتحان، مختبرة مدى وضوح خيارهم الديمقراطي وعمق التزامهم بمصالح الناس وحقوقها، وأعادت فرزهم بطريقة حادة، بين من لا يزال عاجزا إلى الآن عن إحداث قطيعة معرفية مع الماضي والتحرر من دور التعبئة الآيديولوجية، وتأسره العقلية والطرائق القديمة عن أولوية مقاومة أجندة القوى الخارجية ومخططاتها والحفاظ على ما هو قائم كمكتسب وطني وقومي، وكأن هزائمنا المتعددة وحالنا التي تثير الشفقة لم تقل كلمتها بحق هذه العقلية! وبين من بدأ يقتنع بأن ما يسمى «الشرعية الثورية» هي وراء تسويغ العنف والقمع العاري وحالة التردي والانحطاط التي وصلنا إليها، وأن الشعارات الآيديولوجية، عن مركزية القضية الفلسطينية وأولوية مواجهة الصهيونية وتحرير الأرض، ومحاربة المؤامرات والأخطار التي تحيكها الدوائر الاستعمارية، ليست أكثر من حصان رابح امتطته الأنظمة القومية جدا والوطنية جدا من أجل تعزيز أسباب سلطانها وفسادها وامتيازاتها، على حساب مصالح الناس ورغما عنهم.

وعموما، لا ضير في أن تكون المسألة الوطنية وتحديات الخارج منطلقا لفكر سياسي ما ومستقرة، لكن المشكلة حين توضع إشارة مساواة بين الوطن والسلطة، ويجري اعتبار أي نقد لاستبداد هذه السلطة وفسادها مساسا بمقومات البنية الوطنية وقدرة المجتمع على المواجهة، بما يسوغ للسلطة هدر حقوق الناس البسيطة والتنكيل بكل من يعترض على سياساتها أو يناهضها.

الثورة السورية تقول بأنه ليس يساريا من يتنكر لحقوق الناس وحرياتها، من يخون الموقف الصائب من الاستبداد بوصفه المسؤول الرئيس عما نعيشه الآن، من لا يستند إلى ما يجري كي يؤسس ليسار جديد ينطلق من حرصه على حقوق الناس وليس على الآيديولوجيا، ويشدد من دون كلل أو تهاون على أن الأعلى والأنبل في دنيانا هو الكائن الإنساني الحر، وليست الشعارات البراقة والأفكار مهما تبلغ من رقي ونبل.

نقلاً عن الشرق الأوسط

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

«ولايتي» والثورات العربية

رضوان السيد    الإتحاد الاماراتية

دور صراعات بين مختلف مراكز القوى في إيران، وذلك لعدة أسباب. فهناك من جهة النزعة التدخلية التي قادت إيران لمشاركة الولايات المتحدة في مهاجمة أفغانستان والعراق، ونشر الجيوش والأساطيل في البر والبحر. وهذه النزعة تعاني من مصاعب جمة منذ نشوب الثورات العربية، لأن مناطق النفوذ التي تعاونت إيران مع الولايات المتحدة عليها، تُعاني من القلق والاضطراب مثل العراق وسوريا ولبنان. وبدلاً من المراجعة والنقد؛ فإن المحافظين وأهل الحرس الثوري، لا يزالون يصرون على أن خطأً واحداً لم يحصل ، وهناك الحصار الذي تُعاني منه إيران بسبب ملفها النووي. وكما في حالة مناطق النفوذ، فإن الجميع يُظهرون الوقوف في صف واحد في المسألة النووية. فهم جميعاً مع نظام الممانعة الأسدي. وهم جميعاً في صف واحد في النوويات. وهم جميعاً مع التوتير في الخليج، بحجة أنه توتير ينال من المتطرفين و«القاعدة»، والولايات المتحدة وإسرائيل! وبشكل منتظم وبدون استثناء، فإن هؤلاء المتصارعين يتناوبون على امتداح الأسد ودعمه، وامتداح مقاومة غزة ضد إسرائيل. وامتداح المالكي وأفعاله ضد الكُرد. بيد أن ما قاله علي أكبر ولايتي -وهو ينزع نفس المنزع- يستحق التذكر والتفكير. و«ولايتي» كان وزيراً للخارجية الإيرانية، وهو منذ سنوات مستشار لخامنئي مرشد الثورة. قال ولايتي: إن صراع الثورات في العالم العربي هو صراع بين الإسلام والقومية العربية، وسينتصر الإسلام، لأن الثورات تقتدي بإيران التي اشترعت نظاماً إسلامياً، وها هم المصريون والتونسيون يسلكون نفس المسلك!

والواقع أن هذا الكلام قاله عديدون من الإيرانيين على رأسهم خامنئي الذي وجَّه خطاباً بالعربية مع بداية الحراك بمصر وتونس، ليشير إلى أن العرب إنما قاموا بثوراتهم من أجل الإسلام، والانضمام لنموذج إيران. لكن الإيرانيين ما لبثوا أن تراجعوا عن ذلك، وقال لاريجاني رئيس البرلمان الإيراني إن «الثورات» هذه مؤامرة أميركية لأنها لا ترفع شعار تحرير فلسطين، ولأنها قامت في سوريا ضد نظام الممانعة والمقاومة! فما الذي عدا مما بدا حتى عاد «ولايتي» القريب من خامنئي للإشادة بالنموذج المصري، بل والتونسي، بزعم أن الصراع في مصر هو بين القومية العربية والدين، ومن الطبيعي أن ينتصر الدين كما انتصر في إيران!

 وما ذكر أحد في الواقع، بمصر وتونس، القومية العربية على شفة أو لسان. وعندما يتقاذف المتصارعون التُّهَمَ بمصر يتحدث البعض عن الإسلاميين، ويتحدث البعض الآخر عن الليبراليين أو العلمانيين! ثم كيف يعيّر ولايتي الثائرين بالعروبة والقومية، وها هو حليفه وحليفهم الأسد مُصِرٌّ على عروبته البعثية حتى النهاية؟ فلماذا لا يذكره ولايتي بسوء، بينما يحمل على المعارضين المصريين الذين يقفون في وجه «الإخوان والسلفيين»، وليس باسم القومية العربية أو المصرية، بل باسم الحريات والدستور والديمقراطية وحكم القانون؟!

إن الذي أراه أن التصاريح الإيرانية لا معنى لها منذ مدة. ويقال لنا دائماً إنها موجهة لغيرنا وليس لنا وإن قيلت من عندنا! بيد أن السياقات الجديدة التي تجري فيها الأحداث، تستحق الذكر والتعليق، وليس من أجل نفي التهمة عن العرب أو القومية العربية! إذ بالفعل فإنه في مصر على الخصوص يتقدم السلفيون مطالبين بتطبيق الشريعة التي ثبتوها في الدستور في عدد من مواده. وهم لا يكتمون أنهم يريدون إنشاء دولة يحكمها الإسلام. و«الإخوان» ذوو خطاب مزدوج: فهم أمام جمهورهم مع تطبيق الشريعة، ومع المجتمع العام يتحدثون عن الدولة المدنية، وأن الشعب مصدر السلطات! ومن الواضح من هذا كُلّه، أن مشروعات الإسلاميين بمصر -وإن تكن إسلامية العنوان- فهي مختلفة جوهرياً عن دولة الدين وولاية الفقيه بإيران! السلفيون يقولون إنهم يقصدون بتطبيق الشريعة أو تطبيق مبادئها، الأصول والقواعد الجامعة في مذهب أهل السنة والجماعة. و«الإخوان» يذهبون إلى أن الدولة في الإسلام مدنية، ومرجعيتها الإسلام والشريعة، والشعب مصدر السلطات فيها. وبينما يُجافي السلفيون إيران، يجاملها «الإخوان». وبالطبع فإن الرئاسة المصرية، لن تُشبه بأي حال ومهما كانت الصناعات، ولاية الفقيه. لكن الأمر يظل أعقد من ذلك. فقد كان «الإخوان» حلفاء لإيران عندما كانوا في المعارضة. وكانت إيران ولا تزال لها أقدام قوية في السودان ومصر وغزة. وما يُهم إيران ليس مسائل تحرير فلسطين كما يزعمون، بل عدم السماح بالوصول إلى حل عادل وشامل في فلسطين، للاستمرار في الإفادة من الغياب العربي والضعف العربي، اليوم وغداً وبعد غد. والاستمرار في الإفادة من التحرش بإسرائيل باعتبار أن لإيران قدرات على الإيذاء، لكي يسعى اليهود لإرضاء أنصار إيران في غزة كما في لبنان. فالإسرائيليون لا يريدون السلام، وكذلك إسلاميو إيران وأعوانها. ولذا تبقى الحدود هادئة بسوريا ولبنان، والآن بغزة، وتظل «السلطات الإسلامية» قائمة في مُهادنة طويلة للعدو، مع استمرار التهديد والوعيد!

 وكما لا يهم الدولة الإيرانية، ماذا يحدث في فلسطين إلا إذا كانت هي التي تحمل الراية، لا يهمها ما يحدث في مصر، إلا في سياق اعتبار مصر محسوبةً عليها، وكذلك تركيا، في مواجهة دول الخليج. ولذا فقد لا يكون من المبالغة القول إن الثورة السورية أساسية في تحول المشهد كله في الشرق الأوسط. إذ بتغير نظام الحكم في دمشق، تعود الدول والسلطات العربية لتحوط فلسطين وتؤثر فيها، في عمان ودمشق ورام الله. وإذا أُضيفت لذلك الحيوية الحاصلة مع الاعتراف بفلسطين دولةً غير عضو بالأمم المتحدة، وأضيفت لذلك تصريحات «حماس» بإرادة المصالحة، وبقاء المبادرة العربية للسلام على الطاولة؛ فذلك كله كفيل بأن يُنهي عهداً أو عهوداً كان فيه الجميع حاضرين باستثناء العرب!

 وهناك نقطة استراتيجية أخرى تتمثل في العلاقات الإيرانية مع الخليج، وفي هذا التناظُر مع تركيا، وما تحاول أن تُقيمه مع مصر بعد الثورة. وهذا مدى استراتيجي ما عاد يمكن إخراج إيران وتركيا منه، لكنه مدى إذا حدث تضامُن عربي فيه، سيمكن من الوصول إلى علاقات متوازنة مع دول الجوار الإقليمية والإسلامية هذه.

 وتبقى النقطة الاستراتيجية الثالثة بعد راية فلسطين، وبعد الترتيبات الاستراتيجية الإقليمية، وهي تتمثل في الإسلام. وقد كان الصراع خلال العقد الماضي على «روح الدين»، أو من يمتلك القبض على أنفاسه؟ وقد نجح الإيرانيون من خلال المجموعات الشيعية والإسلامية في أن يصبحوا قطباً وازناً في السياسات والاستراتيجيات باسم الإسلام. وهم يحاولون الآن بعد الثورات، أن يكسبوا من الإسلام السياسي، ويعوضوا خسائرهم في سوريا وأفغانستان. وما كسبوا بعد شيئاً، لكن الاضطراب مشتعل في العراق ولبنان واليمن.. إلخ. ولذا لابد من أمرين: مَنْع استغلال الإسلام السياسي لإنشاء محاور جديدة تقْسم العرب، والدخول في محادثات وحوار بين السنة والشيعة مهما كانت الظروف حَرِجةً وصعبة. لقد ناضل العرب لإخراج بلدانهم من الإسار الإيراني، ويكون علينا متابعة النضال لإخراج ديننا من التسييس، ومن الاستغلال الإيراني أيضاً.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

نصر الله والتكليف الايراني

أحمد عياش   النهار اللبنانية

لا أحد يجادل في ارتباط “حزب الله” وزعيمه بالجمهورية الاسلامية الايرانية ومرشدها. لهذا يدور الآن سؤال كبير عما ستطلبه طهران من السيد حسن نصرالله في المرحلة المقبلة التي تفصل لبنان عن سقوط النظام السوري. التكهنات كثيرة، لكن أسوأها الذي سيكون بمثابة الكارثة الكبرى على لبنان أن يكون “التكليف الشرعي” الذي سيصدره الامام الخامنئي الى نصرالله بتفجير الاوضاع هنا لتغطية انهيار سلطة بشار الأسد استعدادا للسيناريوهات المظلمة واحدها محاولة انشاء الدولة العلوية في شمال سوريا. ربما يكون الجواب ان مرشد الجمهورية الاسلامية لن يدفع تابعه اللبناني في هذا الاتجاه المخيف بل السماح له باستكشاف سبل تحصين لبنان في مواجهة تداعيات انهيار “سد مأرب” النظام السوري. وأول الخطوات لهذا التحصين ستكون بقبول “حزب الله” بنزع الصاعق من القنبلة الموقوتة المتمثلة بالحكومة الحالية واستبدال الرئيس نجيب ميقاتي بشخصية محايدة على رأس حكومة انقاذية ترعى المرحلة الانتقالية ليس نحو الانتخابات النيابية المقبلة فحسب بل نحو سوريا الجديدة التي ستولد في وقت بات قريباً جداً.

في انتظار أن يظهر تكليف ايراني من هذا النوع أو لا يظهر أبداً، تبدو حركة الرئيس نبيه بري الحوارية مع نواب 14 آذار مثيرة للاهتمام، فهي إما بموافقة من “حزب الله” من أجل كسب الوقت ريثما يصل التكليف الايراني الكبير، وإما هي من عنديات بري كيّ يحضّر البلاد لخيارات أخرى غير التي سيطرحها الايراني لتفجير لبنان. وإذا كان الاحتمال الاخير هو وراء ما يسعى اليه بري فمن حقه ان يخشى على حياته أسوة بخشية كل قيادات 14 آذار.

لا مبالغة في القول أبداً، ان سياسة “النأي بالنفس” التي تتباهى بها لفظياً حكومة “حزب الله” ستكون حقيقية برحيل هذه الحكومة قبل فوات الاوان. فهي جاءت في زمن القهر لزعيم الاغلبية الرئيس سعد الحريري. وإذا استمرت بعد زمن القهر السوري الآيل الى السقوط فمعنى ذلك أن طهران قررت نقل المواجهة من سوريا الى لبنان، وبتعبير آخر، ستتدفق الحرب الاهلية الى لبنان من سوريا حيث يسعى النظام المتهالك هناك الى إضرامها. فهل هذا ما تريده طهران وسينفذه “حزب الله”؟

من باب التبسيط الذي يريح عقول الذين لا يجرؤون على استباق العاصفة القول ان قوة “حزب الله” التي تمسك اليوم بزمام الحكومة ومفاصل الدولة قادرة على الاستمرار في هذا الموقع. هذا الكلام إذا صح اليوم فهو لن يصح غداً. وإذا كان الرئيس الحريري الذي مارس قولاً وفعلاً ما يحول دون انزلاق لبنان الى الحرب الاهلية فهو سيكون خارجها بالتأكيد إذا ما وقعت. ولأن الحرب تحتاج الى طرفين فإن “حزب الله” سيكون في مواجهة اعصار التطرف السني الذي لم يعرفه لبنان من قبل. والذين يتابعون بدقة ما يجري حول لبنان يعلمون ان معادلة القوة لم تعد الى جانب “حزب الله” بالمطلق. وكي يستفيد لبنان من فترة السماح الآيلة الى النفاد يجب أن يظهر من يقول لايران من بين أهل الشيعة في لبنان كفى.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

ادفنوا سواطيركم بعد الثورات قبل أن تدفنكم!

 فيصل القاسم  (إعلامي سوري)   الشرق القطرية   : مراسلة فيصل القاسم

لعل أكثر التحديات التي تواجه دول الربيع العربي بعد الثورات هي مشكلة المصالحة الوطنية، خاصة أن الطواغيت الساقطين والمتساقطين عاشوا على مدى عقود على زرع التناقضات ودق الأسافين بين مكونات شعوبهم على الطريقة الاستعمارية “فرق تسد”. ففي الوقت الذي كان يرفع فيه القذافي مثلاً شعار “العالمية”، و”الطريق الثالث”، كان يعمل على الأرض على ضرب القبائل ببعضها البعض كي يعيش على تناحراتها وصراعاتها. وكذلك فعلت الأحزاب “القومجية” في أكثر من مكان، فكانت ترفع شعارات قومية عريضة، بينما تمارس على أرض الواقع سياسات طائفية وعشائرية ضيقة ومريضة هدفها الأساسي خلق مشاحنات بين أطياف المجتمع كي لا تتحد في وجهها، وكي تبقى متنازعة ومتشرذمة. ونظراً لذلك، فقد ساد الخصام والتناحر بين الناس بدل التسامح والوئام.

 لقد زرع الطواغيت ألغاماً بين شعوبهم تماماً كما زرع المستعمر ألغاماً في مستعمراته عندما تركها، بحيث تنفجر تلك الألغام بعد رحيله. وقد شاهدنا نتائج النزاعات الحدودية والعرقية والدينية التي تلت خروج الاستعمار من بلادنا وغيرها. وكما هو واضح، فإن سياسة الطواغيت العرب كانت تهدف تماماً إلى ما كان يهدف إليه الاستعمار من قبلهم، فمن خلال زرع التناقضات القبلية والاجتماعية والطائفية بين مكونات المجتمعات كانوا يهدفون إلى جعل تلك المجتمعات مشغولة طوال الوقت أثناء فترات حكمهم بخلافاتها وضغائنها، بحيث لا تلتفت كثيراً إلى سياساتهم الشيطانية. وعندما تحاول تلك المجتمعات أن تتململ في وجه الطغاة، فعندئذ يضربون الناس بعضهم ببعض من خلال حروب ونزاعات أهلية تحرف الأنظار عن لب المشكلة وهي الثورة على الطغيان. وقد رأينا في بعض الثورات كيف يحاول الطاغية أن يصور الوضع في بلاده على أنه صراع بين مكونات الشعب وليس ثورة ضد نظام حكمه. بعبارة أخرى فإن طواغيتنا الساقطين والمتساقطين كانوا يريدون الانتقام من الشعوب ثلاث مرات، الأولى أثناء فترة حكمهم لإلهاء الناس بخلافاتهم الطائفية والعشائرية والاجتماعية، والثانية عندما تنتفض ضد أنظمة حكمهم الطغيانية، فيسلطونها على بعضها البعض، والثالثة بعد رحيلهم عن الحكم تحت ضربات الثورات، فبدل أن يلتفت الناس إلى إعادة بناء مجتمعاتها، تبدأ بالانتقام من بعضها البعض على أسس طائفية واجتماعية وقبلية.

 لهذا على الشعوب، خاصة النخب المثقفة أن تنبه الجميع إلى هذه الأفخاخ الخطيرة التي يمكن أن تحول الثورات من نعمة إلى نقمة، فيما لو بدأت مكونات المجتمعات بالتقاتل فيما بينها وتصفية “ثاراتها” التي زرعها الطغاة النافقون بعد الربيع العربي. إن أول ما يجب أن تتعلمه شعوبنا بعد الثورات فضيلة التسامح والتعالي فوق الجراحات و”الثارات” وقبول الآخر مهما اختلفت معه كي تؤسس لمجتمعات ديمقراطية صحية، خاصة أن الديمقراطية لا يمكن أن تقوم في بلاد مازالت تفكر بعقلية “داحس والغبراء” ورفض الآخر لأتفه الأسباب.

 لنتعلم أن الديمقراطية هي أفضل نظام يمكن اللجوء إليه لحل صراعاتنا وتسوية خلافاتنا ونبذ ضغائننا، فيما لو التزمنا بتعاليمها وشروطها. لقد أظهرت التجارب بعد الثورات أنه، وللأسف الشديد، مازال أمامنا وقت طويل كي نقبل بالآخر حتى من خلال صناديق الاقتراع، فما بالك إذا انتصر علينا على الأرض. لقد فرحنا كثيراً عندما انتهت الانتخابات الرئاسية المصرية على خير دون مواجهات بين مؤيدي محمد مرسي ومعارضيه. وقد ظننا أن الناس فعلاً جاهزة للديمقراطية والقبول بنتائجها، لكن سرعان ما خاب ظننا، عندما راح معارضو الرئيس المصري من مؤيدي النظام السابق وخصوم مرسي العقائديين يحاولون الانقلاب عليه، وعرقلة مشاريعه، رغم أنه وصل إلى السلطة من خلال انتخابات نزيهة وشفافة، وكأنهم بذلك ينتقمون منه ومن الفائزين بالانتخابات ومن مناصريه.

 لقد بدا معارضو الرئيس المصري غير قادرين على ابتلاع الهزيمة، مع العلم أن الصراع كان سلمياً تماماً بين الفائزين والخاسرين، ولم تسفر الانتخابات عن نقطة دم واحدة، فما بالك عندما ينتصر طرف على طرف في الثورات والصراعات بقوة السلاح وشلالات الدماء كما هو الحال في العراق وسوريا وليبيا. فهنا تكون الكارثة. دعونا نتفق أولاً على توجيه التحية لكل الأيادي التي شاركت في إسقاط الطواغيت في بلدان الربيع العربي.

 لكن في الآن ذاته، علينا أن نناشد الجميع، منتصرين ومهزومين، أن يلملموا الجروح فوراً بعد نفوق الطواغيت، ودمل خلافاتهم من أجل بناء مجتمعات جديدة نظيفة من الضغائن والأحقاد القديمة التي زرعها الساقطون. فليعلم الذين يحاولون الثأر والانتقام من أبناء جلدتهم بالقوة من الطرفين، المنتصر والمهزوم، أن ذلك لن يجلب لا السلام ولا الاستقرار لأي بلد. لاحظوا كيف ما زال العراق مهتزاً ومسرحاً للدمار بعد انتصار المعارضة المزعوم على النظام العراقي السابق، رغم مرور حوالي عشر سنوات عليه.

 لماذا؟ لأن هناك طرفاً حاول اجتثاث شريكه في الوطن بعد سقوط صدام حسين، والاستئثار بالسلطة والوطن معاً، فما كان من الطرف المهزوم إلا أن ينتقم لنفسه بتحويل حياة المنتصرين المزعومين إلى جحيم مقيم، لا بل حبسهم في زريبة سياسية يسمونها “المنطقة الخضراء”.

 وكي لا نذهب بعيداً في التاريخ الحديث، لاحظوا وضع ليبيا المهتز الآن والمضطرب والقلق بسبب محاولة البعض فرض إرادته على قسم آخر من أبناء جلدته بالقوة الغاشمة، لمجرد أنه انتصر عليه. لا يمكن بناء ليبيا الحديثة على أسس قذافية. ما الفرق بين النظام الساقط ومن يحاول السير على خطاه في الانتقام والإقصاء والاجتثاث؟

 علينا بعد الربيع العربي أن نستوعب الجميع تحت راية الوطن، المنتصر والمهزوم معاً، وإلا ستبقى بلادنا بعد الثورات كساحة العراق، مع الاعتراف طبعاً أن النظام العراقي أسقطه الغزو الأمريكي، بمساعدة رمزية من معارضيه، بينما البقية أسقطتهم شعوبهم في ثورات شعبية.

 إن أوطاناً تعيش على صفيح ساخن من الثأر والانتقام ستتصومل، وتتأفغن، وتتعرقن عاجلاً أم آجلاً. فلتدفنوا سواطيركم بعد الثورات، ولتوحدوا راياتكم، ولتستوعبوا بعضكم بعضاً كي لا يضحك عليكم الطغاة الساقطون في قبورهم وحجورهم، ويشمتوا بكم. وكما يقول أحد الحكماء: “إن كنت ستصفي كل من لا يعجبك، فلن يبقى سواك على وجه الأرض، وسيصفيك من لا تعجبه أيضاً”.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

من يريد ترهيب سكان جرمانا؟

اغناس لوفيرييه    السياسة الكويتية

إذا لم يبدو خيار وضع جرمانا كهدف ستراتيجي متفقا جدا لا مع “المتمردين” الذين تجد عائلاتهم واقاربهم ملاذا آمنا فيها، ولا مع “الارهابيين” ممن يجدون اعداءهم من العسكريين والمختلفين معهم ايديولوجيا في مكان آخر، فهل الامر كذلك لدى الطرف الآخر؟ هل ثمة اسباب او ربما حاجة لدى النظام، منذ ربيع عام 2012 لمعاقبة او تحذير الطائفتين اللتين تشكلان غالبية سكان هذه المدينة السورية؟

الجواب نعم فرغم الضغوط والتهديدات التي فرضت على الدروز والمسيحيين منذ بداية الانتفاضة في مارس عام 2011 لم يتمكن رئيس الدولة بشار الاسد من احداث تبدل في موقف هاتين الطائفتين والمتمثل بالوقوف الى جانبه. الآن وضع الرئيس حساس للغاية بسبب عوامل عدة تمدد الصراع عبر الاراضي السورية، انهاك جيشه بدنيا ونفسيا، والاستيلاء على اسلحة فعالة مضادة للطائرات من قبل وحدات الجيش السوري الحر، والحالة النفسية للطائفة العلوية التي ينتمي اليها انصاره الأكثر ولاء، وتضاعف عدد حالات الفرار والانشقاق بين الضباط والمخابرات وكذلك الاعتراف الدولي ب¯ “الائتلاف الوطني للثورة والمعارضة السورية” مازال محدودا ولكن في طريقه الى التوسع – كممثل شرعي للشعب السوري.

في حين ينبئ تطويق العاصمة تدريجيا بموضوع مقبل يتمثل في ان بشار الاسد يريد ان يكون قادرا على الاعتماد على جميع الاقليات رغم انه يعلم ان بعضا من ابناء هذه الاقليات لا يحبونه، بل يكرهون حتى ما يمثله من استبداد ومحسوبية وفساد، وكذلك، منذ بداية الاحتجاجات من عمى سياسي، وانعدام للرحمة وجنون القتل، ولكن يعلم ايضا ان بعد 21 شهرا على الثورة التي انضم اليها البعض منهم، فهي اي الاقليات، مترددة الآن، ان لم تكن خائفة من تواجد مقاتلين اسلاميين راديكاليين في سورية ومن المخاطر التي يشكلونها على البديل الديمقراطي الذي لا يزال هدف الثوريين.

بمساعدة احد وكلائه من اللبنانيين، الوزير السابق وئام الوهاب، الشخصية الخشنة التي اوجدت للحد من نفوذ الزعيمين التقليديين لطائفة الدروز في لبنان، وليد جنبلاط وطلال ارسلان، تمكن النظام السوري في بداية الاضطرابات من تجنيد بعض الشباب الدروز العاطلين عن العمل في لجان شعبية بمناطقهم، كما اظهرت زيارة مفاجئة لبشار الاسد الى مدينة السويداء في 12 مارس 2011 انه يأمل في اقناع الدروز – كما كان يحاول في الوقت نفسه مع الأكراد – بعدم المشاركة في الحركة الاحتجاجية او المطلبية التي ستهدد سلطته، وقبل كل شيء قد تسقط الدولة في أيدي الطائفة السنية وافرادها الاشد “راديكالية” جماعة الاخوان المسلمين واصدقائهم السلفيين.

هذه المحاولة او المناورة لتحييد هؤلاء لم يكن لها الاثر المطلوب، فمنذ الايام الأولى للاحتجاجات وبتحفيز من المحامية والناشطة السيدة منتهى الاطرش، ابنة قائد الثورة السورية الأولى الزعيم الراحل سلطان باشا الاطرش دعم الدروز الثوار سياسيا وماديا، فعلا في اصعب الظروف بدرعا، كما رفضوا لاحقا حمل السلاح كما عرض عليهم وئام وهاب، وامتثالا لنصائح وليد جنبلاط فقد “امتنعوا عن العمل مع الشرطة ووحدات الجيش التي تحارب الشعب السوري”.

بعد ذلك، عندما اصبح الحياد والتقاعس عن العمل لا يطاق بالنسبة الى طائفة متقدمة تقليديا في الكفاح من اجل الاستقلال والحرية، فقد امتثلوا مرة اخرى لمواقف زعيمهم الذي اوصاهم منذ الآن حفاظا على كرامتهم ومستقبلهم ب¯ “ترك الجيش النظامي والانضمام الى صفوف اولئك الذين يضحون بأنفسهم للاطاحة بالنظام” ولكي يربط بين القول والعقل فهو يستقبل ويحمي في لبنان الجنرال الدرزي فرج المقت، الذي انشق عن النظام كسواه من نحو عشرين ضابطا آخر من هذه الطائفة.

على عكس اعلى مسؤولياتهم الدينيين- مشايخ العقل- ممن اضطروا الى التزام الصمت منذ وقت طويل لعلاقات تربطهم بالنظام، فقد اتخذ زعماء الطائفة الدرزية في جرمانا مواقف، في مناسبات متعددة، ضد ما اعتبروه ضارا، ليس فقط بطائفتهم، بل بكل مكونات النسيج الاجتماعي المحلي، وبالمجتمع السوري عموما، وهكذا في 25 يوليو اعلنوا بيانا بلهجة تهديدية ندد بالهجوم الذي شنه بعض ابناء طائفتهم، ممن مسجلين في “اللجان الشعبية” ضد مدرسة تم فتح ابوابها للاجئين من المناطق المجاورة التي دمرتها القوات المسلحة النظامية، وندد ايضا بقتل شاب من أهل السنة بدم بارد داخل المدينة.

في ما يتعلق بالمسيحيين، ومع مرور الوقت وانزلاق الصراع الى مجازر تعرض لها السكان من دون مبرر، بدأ رؤساء الكنائس المختلفة على نحو متزايد تحركا لاعادة التموضع ولكن هذا التحرك لا يزال بطيئا ومتواضعا ومستكينا، تمليه اعتبارات سياسية اكثر منها انسانية وانجيلية، مستوحاة من احتمال هزيمة النظام اكثر من رفض سلوكه.

لحسن الحظ، بعد تجاوز التسلسل الهرمي للمؤمنين العاديين، الذين يعرفون ان الهجمات المنظمة في الأحياء المسيحية في دمشق وحلب، التي تهدف فقط الى التخويف وليس الى القتل هي من صنع اجهزة الاستخبارات، بل هي “لدغة تذكير” من جهاز المخابرات بعد ظهور كتيبة مسيحية وكتائب مختلطة الطوائف ووحدات يقودها مسيحيون وسط التمرد المسلح، وهذه ظواهر هامشية لكنها تساعد على اظهار ان خلافا لما يدعيه هذا النظام فان المسيحيين في سورية ناشطون منذ فترة طويلة في المعارضة، ويشاركون اليوم في الثورة وهم ليسوا جميعا الى جانب السلطة، بل يريدون ايضا رحيل بشار الاسد وهم يشعرون بالقلق اكثر حسب تطور الاحداث، لكنهم غاضبون قبل كل شيء بسب سياسته المتمثلة في التدمير والقتل.

الاحباط الذي تعانيه السلطات السورية – التي تكره ان يقاومها الدروز والمسيحيون، بل تطمح الى ان يقدموا الدعم للابقاء على سلطة بشار الاسد – ليس وحده لب المسألة علي هذا النحو فقد تعرضت هاتين الطائفتين لهجمات استهدفت جرمانا ولا تزال تستهدفها، ولتمرير تحذير للدروز لا لبس فيه، فان “الارهابيين” يمكن ان يختاروا مكانا آخر، السويداء صلخدا او القريا مسقط رأس عائلة الاطرش.. ولارسال رسالة الى المسيحيين فانهم قد يستهدفون كما جرت العادة احياء مثل باب توما، القصاع او القصو.

في الحقيقة، الهدف من هذه الاعمال الارهابية المتكررة والمكثفة ان يفهمها المستهدفون من الدروز والمسيحيين في آن معا، لكنهم رفضا معا في جرمانا الوقوف موقف العداء لبيئتهم السنية وهو من يحاول النظام ادخاله في اذهان جميع الطوائف من الاقليات، ومعا قاوم الدروز والمسيحيون في جرمانا للحفاظ على فتح ابواب مدينتهم لمواطنيهم ممن هم في محنة، بغض النظر عن طائفتهم.

هذه الهجمات المرتكبة بتواطؤ من بعض مؤيدي النظام في المدينة من الدروز والمسيحيين، منذ اشهر عدة هدفها منع سكان جرمانا من اتباع خط آخر غير خط السلطة، خط اولئك الذين تعتبرهم السلطة اعداء وتعزو لهم بشكل ممنهج الانفجارات التي تحدث فتريد من الدروز والمسيحيين معاقبتهم من خلال اظهار العداء لهم، واغلاق الابواب امامهم، وحرمانهم من الغذاء والتجول في الطرق، وكل ما هو خلاف ذلك، فهو احباط لخطط النظام، وبالتالي فهم بحكم الواقع، مع المعارضة ويعادون السلطة.

منذ الصيف الماضي عندما ارتفعت وتيرة العمليات العسكرية حول العاصمة، ومنذ ان اصبح الجيش السوري الحر على وشك فرض سيطرته الكاملة على الغوطة عكست تفجيرات جرمانا قلق المسؤولين السوريين من فقدان ما تبقى من “معاقل قوية” على الحدود الشرقية للمدينة وبالتالي فقد اصبح ثمة حاجة اكثر من اي وقت مضى للحفاظ على حالة تأهل وتعبئة في بعض المناطق المختلطة النادرة التي تقطنها طوائف من الاقليات والتي من المحتمل ان تؤخر تقدم “المتمردين”، وكما يتضح من موقع جرمانا على الخريطة، فهي جزء من هذا التوجه. ان سقوط هذه المدينة او عقد اتفاق بين سكانها ومقاتلي الجيش الحر سيتيح لهؤلاء المقاتلين إمكانية الوصول المباشر الى “باب شرقي” وهذه المفاوضات جرت في الاشهر الاخيرة.

وبالتالي، فان سكان جرمانا يجب الا يستغربوا اذا رفضوا فهم رسالة النظام، بان تستمر الهجمات والتفجيرات وتتضاعف، وستسبب هذه الافعال، كما هي الحال دائما الى “الارهابيين” ممن سيقول النظام ان من سماتهم الرئيسية التعصب الديني وكراهية الآخر، وتلك التفجيرات ينبغي على الاقل – حسب ما يأمل مرتكبوها المجهولون – ان تحافظ على الدروز والمسيحيين ضمن منطقة نفوذ مرتكبوها او تعيدهم اليها.

صحافي فرنسي والمقالة نشرت في “لوموند”

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

الاستفتاء المهين

صلاح الدين محسن

كان الأولي أن تقوم الأحزاب السياسية المعارضة ـ غير الراديكالية ـ ، ومنظمات المجتمع المدني . برفع قضية دولية ، لاستصدار حكم دولي . بعدم اجراء الاستفتاء . وبالغاء البيان الدستوري الذي مهد لمثل ذاك الدستور .. .

ودعوة الشعب لعدم قبول الاستفتاء . الا .. بعد البت في الدعوي القضائية الدولية . المرفوعة ضده . لكون هذا الدستور :

1 – دستور شجبته المنظمات الحقوقية الدولية – والمحلية – .

2 – فضحه الاعلام العالمي والعديد من كبار زعماء العالم .

3 – استنكرته المحكمة الدستورية العليا .

4 – استهجنته محكمة القضاء الاداري ،

5 – استخزاه نادي القضاة ، وخرجت الملايين بمحافظات مصر تندد به ،

6 – في التظاهرات ضده . راح قتلي وجرحي .

7 – و أصر الرئيس وجماعته الدينية علي فرض الاستفتاء – جبرا ـ وعلي عدم الغاء اعلانه الدستوري المعيب ، احتقارا لرأي الشعب ، واستهتارا بالرأي العام .

8 – تمت ممارسة البلطجة السياسية ، من قبل ميليشيات حزب الرئيس ، وجماعته . بالاحتشاد أمام مبني المحكمة الدستورية العليا ، وتهديد عضائها . لمنعهم من الاجتماع واتخاذ قرار بشأن دستور العار .

9 – كذلك ممارسة البلطجة أمام مدينة الانتاج الاعلامي ، بالاعتداء علي بعضهم . وتهديد الاعلامين الأحرار لمنعهم من الدخول لأداء عملهم بالقنوات الفضائة . والاعتداء قامت به ميليشيات جماعات وأحزاب التطرف الديني المؤيدة للرئيس .

*********** صلاح محسن فيسبوك

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

المعارضون الامعات في عصر السادات

 صلاح الدين محسن

 ربما لم يعرف تاريخ السياسة بالعالم أجمع . عجبا أعجب من المعارضين السياسيين . الذين كرهوا أن يتولي الراحل أنور السادات . رئاسة مصر ، خلفا لعبد الناصرـ وكانت بأيادي هؤلاء المعارضين . كافة مفاتيح الحكم – كل المناصب الفائقة الحساسية – واستخدوا بدلا منها سلاحا أهبلا وصبيانيا . فدفعوا الثمن . سنوات من أعمارهم ، قضوها وراء القضبان .!!!

 عبد الناصر كان يفضل ويقرب أهل الولاء . علي أهل الكفاءة – معروف عنه – . وعين السادات نائبا أول له ..

 وبموجب الدستور ، يتسلم النائب رئاسة الدولة عند وفاة رئيس الجمهورية. فصار السادات رئيسا لمصر . فكانت من النكات الكثيرة التي أطلقها الشعب لهذه المناسبة

وانتشرت بالبلاد : أن الزبببة التي في جبين السادات ، سببها انه كلما حاول التحدث في الاجتماعات الرسمية . كان عبد الناصر يزج باصبعه في جبهة السادات ، قائلا له : اسكت انت ، اسكت انت . ( !! )

 أراد فريق السلطة – المعارضون – ، تنحية السادات . و كان ذلك لا يحتاج منهم لأكثر من ساعة واحدة ـ بالكثير ـ كان ببنهم وزير الدفاع ، وزير الداخلية ، و المباحث العامة ، والاعلام . ولكنهم اتخذوا طريقة تلاميذ المشاغبين بالمدارس الاعدادية والثانوية . ومن ضمن ذلك ، ما حدث باجتماع السادات باللجنة المركزية العليا للحزب الوحيد والحاكم ـ الاتحاد الاشتراكي ـ . اذ راحوا ـ كما ذكر السادات في خطاب عام للشعب ـ يدبدبون بأقدمهم في الأرض زي سينما أونطة .

.. ليعبروا له عن رفضهم لوجوده رئيسا ..ظنوه سينزل من فوق المنصة ليستقيل ويترك لهم الحكم !!

فياله من تفكير بريء لا يعادله سوي : تفكير من يصيحون الآن : ( ارحل ارحل ) لمن لا يرحل ، ولن يرحل طواعية هو ، أو جماعته .. حتي ولو جري في مصر نهر من الدماء ، يوازي نهرالنيل بطوله وعرضه ..!! .

 وكانت نهاية المعارضون الامعات هؤلاء . في عهد السادات . بعدما استمروا في معارضتهم علي طريقة تلاميذ المدارس . أن امتدت يد السادات لقفا وأذن كل واحد منهم ، وسحبهم لداخل أسوار السجون والمعتقلات . ودخلوها بسلام آمنين ..!!

وما أشبه اليوم بالبارحة .. نخشي من أن تكون نهاية زعماء المعارضة السياسية ـ الحاليون , نفس النهاية . ـ د. البردعي ، حمدين صاحي ، عمرو موسي ،. وربما دكتورعبد المنعم أبو الفتوح ، معهم أيضا ـ . ربما .. فالنية مبيتة، و مبكرا :

النائب العام المصري يتهم رموز المعارضة بمحاولة «قلب نظام الحكم …

http://www.alwatan.sy/dindex.php?idn=130664

 جريدة الرياض : مصر:المعارضة ترفع «الكرت الأحمر» لمرسي.. و(الإخوان …

http://www.alriyadh.com/2012/12/06/article790398.print

 6 كانون الأول (ديسمبر) 2012 … التحقيق في اتهامات بالتخابر ضد موسى والبرادعي وصباحي … يتهم قادة في المعارضة بمحاولة “قلب نظام الحكم، والتخابر لصالح جهات أجنبية” إلى نيابة …

——

 — في ليبيا عقب ثورة الشعب علي القذافي علي الفور تكونت حكومة بديلة ، انتقالية. فراحت دول العالم تعترف بها دولة بعد أخري ، وسفارات ليبيا بالخارج ، راحت تعترف بحكومة الثورة .. وحدث نفس الشيء في سوريا . وتوالت استقالات الوزراء من حكومة الطاغية

بعد تشكيل حكومة بديلة ،، وانحيازات ضباط الجيش والشرطة الي جانب ثورة الشعب

—-

لو كان زعماء المعارضة قد أعلنوا تشكيل حكومة بديلة . لأعفو الشعب من الانصياع للاستفتاء الاذعاني الاذلالي .

علي دستور قبيح . .

كان أنسب وقت لاعلان حكومة معارضة ، عندما خرج ملايين المصريين ، يقولون لا للاعلان الدستوري للفرعون الاخواني . . وكان العالم يرقب هذا الحدث باكبار . وقبل أن فيق الوحوش وتخرج من الكهوف .

 محفزات و دواعي هائلة . لتشكيل حكومة مصرية بديلة ، ، جديرة باعتراف غالبية المصريين وغالبية العالم بها :

1 – ردود الفعل الدولية علي الببان الدستوري للرئيس مرسي :

 العفو الدولية : دستور مصر يتجاهل حقوق المرأة والطفل ويقيد الحريات

http://new.elfagr.org/Detail.aspx?nwsId=237108&secid=1&vid=2

… 3 كانون الأول (ديسمبر) 2012 …

مفوضية حقوق الإنسان بالمنظمة الأممية

منظمات حقوقية: مشروع الدستور “يرسخ الاستبداد” بمصر –

CNNArabic …

http://arabic.cnn.com/2012/middle_east/12/11/egypt.constitut

…منذ وأعربت رئيسة قسم “سيادة القانون” في مفوضية حقوق الإنسان بالمنظمة الأممية ، منى ريشاوي، عن “قلق المفوضية بشأن … وتابع البيان أن “مسودة الدستور تفتح الطريق أمام تأسيس دولة دينية، على نمط نظام (ولاية الفقيه

مشروع قانون أمريكي لوقف المساعدات إلى مصر بشكل فوري

رويترز : 13/12/2012 – قدم عضو الكونجرس فيرن بوكانان، مشروع قانون لوقف المساعدات الأمريكية إلى مصر بشكل فوري، وطالب إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما بعدم استخدام أموال دافعي الضرائب لمساعدة أى نظام ديكتاتورى يقف مع الإرهابيين

http://www.almasryalyoum.com/node/1310116

——

2 – ردود الفعل داخل مصر ، علي الاعلان الدستوري :

بيان من “الدستورية العليا”: مشروع الدستور الجديد يقضي على استقلال المحكمة

http://gate.ahram.org.eg/NewsContent/13/70/262386/%D8%A3%D8%

… 16 تشرين الأول (أكتوبر) 2012 … أصدرت الجمعية الجمعية العامة للمحكمة الدستورية بيانًا شديد اللهجة، أوضحت فيه الأسباب الكاملة لما أعلنته … بيان من “الدستورية العليا”: مشروع الدستور الجديد يقضي على استقلال المحكمة ويضعها في يد رئيس الجمهورية … …الدستورية العليا . ضد البيان والدستور الاخواني : .

استقالات مساعد الرئيس . ومستشاره :

 استقالة مساعد الرئيس المصري سمير مرقص احتجاجاً على … – القدس العربي

23 تشرين الثاني (نوفمبر) 2012 … القاهرة ـ يو بي اي: أعلن مساعد الرئيس المصري لشؤون التحول الديمقراطي سمير مرقص الجمعة أنه كتب رسالة استقالته من منصبه وسيرسلها خلال ساعات إلى …

www.alquds.co.uk/index.asp?fname=tod

القاهرة 26 نوفمبر2012 (شينخوا) اعلن الناطق الرسمي باسم الرئاسة المصرية ياسر علي اليوم (الاثنين) ان الدكتور سمير مرقص مساعد الرئيس محمد مرسي والشاعر فاروق جويدة مستشار الرئيس تقدما باستقالتهما على خلفية الاعلان الدستورى

استقالة مساعد للرئيس المصري وضباط يؤيدون الاحتجاجات

24 تشرين الثاني (نوفمبر) 2012 … احتشد مئات الآلاف من المتظاهرين في ميدان التحرير بوسط العاصمة المصرية أمس للاحتجاج على الإعلان الدستوري الجديد والاعتصام في الميدان بناء على …

www.okaz.com.sa/new/Issues/20121124

 محكمة النقض والبيان لدستوري :

رئيس القضاء الأعلي‏:‏ نرفض الإعلان الدستوري وبيان الرئاسة صدر دون …

http://massai.ahram.org.eg/News/1183/30/67157/%D8%AA%D8%BA%D

… 29 تشرين الثاني (نوفمبر) 2012 … رئيس القضاء الأعلي‏:‏ نرفض الإعلان الدستوري وبيان الرئاسة صدر دون موافقتنا. … وقال المستشار محمد عبده صالح نائب رئيس محكمة النقض‏,‏ إن قرار

نادي القضاء الإداري:الإعلان الدستوري «عدم» – جريدة الاتحاد

http://www.alittihad.ae/details.php?id=114315&y=2012#ixzz2F451lrOw

قضاة مصر يبدأون اعتصاماً مفتوحاً

نادي القضاء الإداري:الإعلان الدستوري «عدم»

تاريخ النشر: الأربعاء 28 نوفمبر 2012

القاهرة (الاتحاد) – وصف نادي قضاة مجلس الدولة (القضاء الإداري) الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس المصري محمد مرسي وحصن بموجبه قراراته ضد الرقابة القضائية بـ”العدم”. وقال مجلس إدارة نادي قضاة مجلس الدولة في بيان اصدره وبثته وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية “إن ما سمي بالإعلان الدستوري هو عدم لا قيمة له تأكيدا للقواعد الفقهية المقررة”.

 نقابة المحامين بالشرقية ترفض الإعلان الدستورى “جزئياً”

http://www1.youm7.com/News.asp?NewsID=858813

& 26 تشرين الثاني (نوفمبر) 2012 … أعلن مجلس نقابة محامين بالشرقية عن رفضه للإعلان الدستورى جزئياً، فيما يخص تحصين قرارات الرئيس من رقابة القضاء والجمعية التأسيسية.

 نقابة المحامين تطالب الرئيس بإسقاط الاعلان الدستورى

http://www.gomhuriaonline.com/main.asp?v_article_id=51115

 27 تشرين الثاني (نوفمبر) 2012 … تظاهر المئات من المحامين أمام نقابة المحامين، مطالبين بإسقاط الإعلان الدستورى الذى أصدره الرئيس مرسى.

نقابة المحامين بالدقهلية: الإعلان الدستوري من شأنه هدم كيان الدولة …

http://www.albedaiah.com/node/8296

مظاهرات أمام نقابة المحامين رفضا للإعلان الدستوري

 YouTube

 تشرين الثاني (نوفمبر) 2012 … محمد محمود فايد تقرير / شيرين الكردى تشهد نقابة المحامين بوسط القاهرة الآن تجمعاً لمئات المحامين، استعداداً للمسيرة التى ستنظم لميدان التحرير بعد …

YouTube

 25 تشرين الثاني (نوفمبر) 2012 … اليوم تعقد نقابة الصحفيين الجمعية العمومية الطارئة لها تحت عنوان كرامة الصحفي في خطر ومن المقرر أن تتصدر أعمالها 3 ملفات وتتمثل الملفات …

وقفة أمام نقابة الصحفيين للمطالبة بإلغاء الإعلان الدستوري‎ –

YouTube

 27 تشرين الثاني (نوفمبر) 2012 … وصلت إلى ميدان التحرير، عصر اليوم الثلاثاء، مسيرة نقابة الصحفيين وسط شلل مروري تام في كل الشوارع التي تحركت بينها المسيرة. تابع احدث

“ثوار طنطا” يعلنون استقلال المدينة عن حكم “الإخوان”.. و”جبهة إنقاذ …

http://www.el-balad.com/338065

منذ 2 يوم … ثوار طنطا يعلنون تشكيل حكومة انقاذ وطني ومجلس ثوري لإدارة المحافظة جبهة إنقاذ مصر بالسويس … “ثوار طنطا” يعلنون استقلال المدينة عن حكم “الإخوان”.

 شباب الثورة يعلن استقلال السويس عن حكم الإخوان

http://www.akhbarak.net/news/2012/12/11/1728683/articles/104

…منذ 3 يوم … شباب الثورة يعلن استقلال السويس عن حكم الإخوان … البيان دعوة لجميع محافظات مصر بالاستقلال عن ما وصفه البيان بالنظام الفاشى وقام المتظاهرون من …

مدينة المحلة المصرية تعلن الاستقلال عن دولة الإخوان المحلة . تعلن الانفصال عن مصر و“تململ” في “الصعيد … – المدينة

http://www.al-madina.com/node/419233

في محافظة دمياط :

بالصور والفيديو | هتافات الدمايطة ضد مرسى

http://new.elfagr.org/Detail.aspx?nwsId=244558&secid=34&vid=2

محافظة بني سويف ـ حيث مسقط رأ س المرشد العام للاخوان – :

مسيرات حاشدة رافضة للبيان الدستوري الجديد ببني سويف

… نظم مساء أمس وعقب انتهاء بعض القوى السياسية من لقاء مرسي وإصداره بيان دستورى جديد وإلغاء البيان الدستورى السابق، العشرات من أهالي مركز ومدينة …

www.dostor.org/%D9%85%D8%AD%D8%A7

الليلة .. تظاهرات ومسيرات للقوى السياسية “المدنية” فى بنى سويف لحث المواطنين على التصويت بـ”لا”

http://new.elfagr.org/Detail.aspx?nwsId=244572&secid=34&vid=2

في محافظة الشرقية . مسقط رأس الرئيس مرسي :

مسيرات من القوى الثورية ضد الإعلان الدستوري بالشرقية

http://dostor.org/%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%B8%D8%A7%D8%AA

… 27 تشرين الثاني (نوفمبر) 2012 … تنطلق بعد قليل مسيرة حاشدة لحزب الدستور وحركة 6 إبريل والتيار الشعبي وبعض القوى الثورية الأخرى من أمام ديوان عام محافظة الشرقية للمطالبة

بالفيديو..مسيرة للقوى الثورية بالشرقية لإسقاط الإعلان …

http://www.el-balad.com/323849

 27 تشرين الثاني (نوفمبر) 2012 … انطلقت منذ قليل العشرات من مختلف القوى الثورية بمحافظة الشرقية وذلك احتجاجاً على الإعلان الدستورى الذى أصدره الدكتور”محمد مرسى ” رئيس الجمهورية

مسيرة لمحاميي الشرقية لرفض الدستور

http://www.dostor.org/%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%B8%D8%A7%D

…منذ 3 يوم … نظم حوالي 250 محامي من محافظة الشرقية مسيرة اليوم تحت شعار محامون يرفضون “الإعلان الدستوري”، تنديدًا بالاستفتاء على الدستور والمزمع إجراءه …

اشتباكات أمام منزل مرسي بالشرقية.. والأمن يحاول إجلاء أسرة الرئيس

http://www.masrawy.com/news/Egypt/Politics/2012/December/6/

5… 6 كانون الأول (ديسمبر) 2012 … نشبت اشتباكات بين محتجين وقوات

الأمن المكلفة بتأمين منزل الرئيس محمد مرسي بمحافظة الشرقية، الخميس، ما أسفر عن سقوط عشرات المصابين …

مواجهات بين الأمن والمتظاهرين تنتقل من محيط منزل مرسي لديوان محافظة …

http://www.almasryalyoum.com/node/12963

21منذ … كانت حدة الاشتباكات قد تزايدت بين قوات الأمن وحوالي 3 آلاف من معارضي الرئيس محمد مرسي، بالقرب من منزله بالزقازيق، بمحافظة الشرقية، الجمعة، … 

…الإسكندرية:

رئيس قضاة الإسكندرية: الإعلان الدستوري الجديد إسقاط لدولة القانون

http://www.masrawy.com/news/Egypt/Politics/2012/November/24/

… 24 تشرين الثاني (نوفمبر) 2012 … قال المستشار محمد عجوة، رئيس نادي قضاة الإسكندرية، أنه بموجب الإعلان الدستوري الجديد، فإن الرئيس احتكر كافة السلطات فى يده، مما يعد إهداراً لأحكام

«قضاة الإسكندرية»: اتجاه لتعليق العمل فى المحاكم لحين إلغاء الإعلان …

http://www.almasryalyoum.com/node/1263536

 23 تشرين الثاني (نوفمبر) 2012 … أدان مجلس إدارة نادى قضاة الإسكندرية الإعلان الدستورى المكمل، واعتبروه تجاوزاً من قبل الرئيس محمد مرسى فى حق السلطة القضائية، ومحاولة للسيطرة …

اشتباكات بالمولوتوف بين متظاهرين رافضين للإعلان الدستوري …

http://www.almasryalyoum.com/node/1279921

 30 تشرين الثاني (نوفمبر) 2012 … وقعت اشتباكات بالمولوتوف بين مجهولين ومئات المتظاهرين من ممثلي القوي السياسية والوطنية فى الإسكندرية، احتجاجا على الإعلان الدستوري الذى …

الأخبار – كنائس الإسكندرية تطالب بسحب الإعلان الدستوري تقارير …

http://www.aljazeera.net/news/pages/15c56faa-d009-46ae-a30e

-…27 تشرين الثاني (نوفمبر) 2012 … واصلت كنائس الإسكندرية شمالي مصر رفض الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي، وطالبت قيادات كنسية الرئيس بالعدول عن قراراته وأكدت

 حتي طلبة كلية الحقوق جامعة القاهرة – برنامج العاشرة مساء . فضائي . يقدمه الاعلامي المصري المعروف – . وائل الابراشي ـ 13-12-2012 . قامت مجموعة من طلاب الدكتورة والبكالريوس . بعرض سلسلة طويلة بالعوار والخداع الذي يكتظ به الدستور ، المطروح للاستفتاء الاجباري اذعاني . والمفصل لدكترة وسلطنة الرئيس الذي يمثل جماعة دينية ولا يمثل شعبا ، وجاء بانتخابات تلتف حولها الشبهات وبموءامرة داخلية وخارجية

 تلك كانت محفزات و دواعيا هائلة . تسوغ تشكيل حكومة بديلة ، ، جديرة باعتراف غالبية المصريين وغالبية العالم بها . ولانقاذ البلاد .

 فهل سيتدارك زعماء المعارضة ـ ولو بعد طول تأخرـ وقبل أن يلقي بهم الرئيس و جماعته . في غياهب السجون . مثلما فعل الرئيس السادات بمعارضيه في 15 مايو 1971 – وسميت ثورة تصحيح ـ ؟! …

أم سيهجروا السياسة ـ ان كانوا عاجزين . ويفسحوا المجال لغيرهم . أشرف لهم ؟؟   صلاح محسن فيسبوك

 ************ ************

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | 1 Comment

أم ضابط علوي تبكي وترثي ابنها المقتول

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment