طلب الزعيم عبد الكريم قاسم من رفعت الجادرچي نصب او رمز يرمز الى ثورة 14تموز فذهب رفعت واطال التفكير فيما يختار ,اي شئ سيكون ذالك النصب او الرمز! فبغداد كلها مظاهرات تأييد ورفع صور الزعيم واللافتات البيضاء والملونة تأييدا للثورة . لقد وجدتها إنها( اللافتة ، اللافتة) ستكون عنوان ذلك الرمز ؟
واستُدعي جواد سليم إلى مقابلة عبدالكريم قاسم للاستماع إلى توجيهاته قبل البدء بالتصميم ، وخرج من المقابلة شديد الارتياح والإعجاب بشخصية قاسم ، لكنه تأكد أن الرجل ليس رجل سياسة، وأنه سيجد صعوبة في التعامل مع أهلها. وخلافاً لما أشيع، توضح لورنا ( زوجة جواد سليم ) أن عبدالكريم قاسم لم يطلب من جواد أن يضع صورته وسط الجدارية، كما زعم بعضهم.
الزعيم / عبدالكريم قاسم في زيارة الى قاعة الفن الحديث
لكن بعض المنافقين المحيطين بقاسم اقترحوا عليه أن توضع صورته في قلب الشمس السومرية التي تتوسط النصب. ويبدو أنه لم يخضع للاقتراح بدليل أن الصورة لم توضع في النهاية.
هكذا خرجت الفكرة الاساسية اتفق مع النحات جواد سليم على وضع اللمسات الاولية لهذا النصب وفي المعهد تم وضع النموذج الاولي الصغير ؟
سيبقى هذا الصرح شامخا أبد الدهر
واحتار المصمم رفعت الجادرجي والنحات جواد سليم على ماسيكتب في اللافتة وتوصلوا بعد اقناع على وضع رموز قديمة وصور الام التي تحتضن ابنها الشهيد والكادح والجندي والثور من الرموز البابلية والاشورية واتفقا الاثنان على ان يكون العدد 14 قطعة دلالة على يوم 14 تموز وقد اعتمد النحات يوم رأى الجماهير الغاضبة وهي تسحب بالحبال تمثالين للملك فيصل الاول والجنرال مود بالكرخ شموخ الحصان وارتفاع انفه متحديا ملامسة الارض , أخذت الفكرة أن يكون الحصان أول من سيكون بتلك اللافتة العملاقة ( النصب الضخم ) وذلك دلالة على الفـَرس العربي قديما وحديثا ،العراق معروفا قديما وحديثا عرفت الكتابات المسمارية فيها وبقيت شواهد على ذلك الاثر كما بقيت خربة بابل والنمرود وعشتار وسومر واكد وزقورة عقرقوف ومدينة بغداد المدورة وازالة اثار السور من حولها ولم يبقى سوى القليل كملوية سامراء وبعض القبور شواهد على مر العصور بالعراق التي كانت موضع صراعات وحروب واقتتال ايام الرومانيين والفرس و بين الامويين والعباسيين وبين العثمانيين والصفويين لقرونا عديدة والانكليز واكتشاف البترول والصراعات السياسية بين الاحزاب العراقية أيام الملكية والعسكر وليومنا هذا , فهو منبع نهري دجلة والفرات كما رمز لهما بالنصب التذكاري جواد سليم وفيه الخيرات الزراعية والصناعة كما في نهايات الرمز لفلاحين بلباسين مختلفين دلالة على تأخي العراقيين .
Continue reading →