استلاب حقوق المرأة وامتهانها

جارتي امرأه لا تعلم من امرها شيء سوى البيت والاطفال , نشأت في بيئه علّمَتها منذ ألطفوله شكليات حياتيه فقط وعلمتها كيف تصلي وكيف تصوم وهذا ما تركز عليه الآباء فقط , دون أن يعلِموها كيف تكون صادقه وكيف تحب وكيف ترفض ما لا تحبه وكيف تتمرد وكيف تبدع فهذه مصطلحات غريبه عليهم , فبدأت تعمل بما تعلمت دون تفكير حالها حال الكثيرين, ولماذا تفكر وما نفع التفكير لديها ؟! طالما هي تزوجت ولديها اطفال , أستمرت عل قناعتها هذه وأستسلامها لزوجها فهو حاميها وولي نعمتها , فلا تعرف أن تناقشه أو ترفض له طلب وكلمة لا ألنافيه محذوفه من قاموسها وألتمرد لا تعرف له طريق وبالتالي ستكون حياتها سكون في سكون بلا أبداع , ولو طال بها العمر الى مائة عام ستبقى كما هي (حياة بلا معنى)

قبل أيام رأيتها منكسِره ومقهوره اكثر بسبب زوجها ألذي لن يكتفي بأذلالها وهو في ألحقيقه ذليل نفسه قبلها , فقد تزوج عليها من امرأه أخرى , شعرتْ أخيرا وليس آخراً بالقهر الحقيقي لكن بعد فوات الاوان أو سرقة سنين عمرها , بقولها {هذه أكبر ضربه تتلقاها الزوجه من زوجها فها هي سنيني التي قضيتها بخدمة هذا الزوج تذهب سدى ويتنكر لمواقفي الكثيره معه بسهوله } زوجها كان يمتثل لحديث رسولنا { تناكحوا وتناسلوا فأني مُباهي بِكمُ الاممُ يومَ القيامه } فهو يقتدي برسولهُ والرسول برأيهُ لا يُخطأ ولا يحق له ان يشك بأفعاله فما يفعله الرسول صالح له .

بدايه لا أقول بأنها تستحق نهايتها هذه لانها خضعت لزوجها , بل اقول بأنها ضحية خضوعها لمجتمع ضيّقَ فكرها ومنع عنها الوعي والمعرفه بواقعها وبقهره لها ليمنعها من تمردها ضده فهي لا تفهم بأنها أنسانه ولها حقوق عليها ان تطالب بها أصلا , بل أنتهى فهمها بدخولها لبيت الزوجيه فهذا البيت تكمن به نهايتها , فليس عليها التفكير بعد زواجها بل وستنسى حتى نفسها , عليها أن تنجب الاولاد له وتحتضنهم فهذه مسؤوليتها دونه , عليها أن تطبخ لقمتهم وتنظف مسكنهم , فمن أين لها أن تأتي بألادراك وكل ما زرعه المحيط بداخلها هو تقديم تنازلات للزوج من خلال ما تربت عليه من خوف وشعورها بأنها الجنس الادنى من الرجل كفيل بشل أرادتها وخضوعها للزوج وشعورها بالعبوديه له قد لغى كيانها , فالزوج محور حياتها الوحيد تعيش لاجله ولخدمته مقابل حمايتها وتوفير لقمة عيش يذلها بها , لكني أرجع وأقول بأنها مستكينه وضعيفه وألاستكانه أصبحت جزء من كيانها تسللت الى عقلها ونخرته بخوفها الذي نهش عقلها في ظل نظامنا العبودي ألابوي فلا تستطيع الحياة دون رجل يحميها بعد أن قالت لي عندما أقترحت عليها أن تخلعه , بأنها لا تستطيع العيش بدونه لانها تحبه { ألعبوديه الموروثه } !!!!!! قلت لها كيف ستكملي حياتك معه بعد ما انتهكها ووجه لك صفعته القويه تلك فأنت لا ينقصك شيء بدونه , فذكرت لي مثلنا العراقي { الرجّال لو فحمه رحمه } فلا اعرف اين هي الرحمه من هذه الفحمه ؟! لكن لا غرابه من هذه الحاله من ألخضوع التي وصلت لها أغلب النساء من قتل لكرامتها بسبب اتكالها على الرجل اقتصاديا فأين تذهب لو طلقت منه , وألادهى من هذا بأنها ستكرر مأساتها من خلال ما نقلته لابنتها منه وستزوجها أيضاَ وهي لم تبلغ بعد الخامسه عشر وتقول هذه هي حياتنا ماذا تريد ابنتي غير الزواج , فأصبحنا بذلك زواج وتناسل فقط يقدر عليه حتى الحيوان بل والحشره أيضا فأصبحت مجتمعاتنا تسيرعلى هذا الاساس الغبي وبقدم واحده . طلبت مني ان اتدخل أنا وزوجي في حل لمشكلتها فهي غير قادره على حل ما يجابهها من مشاكل ولا تعرف كيف تدافع عن نفسها فوعدتها بأن نزورهم هذه الليله , وفعلا ذهبنا اليهم لننقذ ما يمكن أنقاذه فهي من وجهة نظري عائله خربانه اصلا ومن وجوه عديده يطول شرحها تتعلق بمجتمع كامل يغلب عليه طابع التخلف , دخل زوجها علينا مزهوا بفعلته تلك بعد ان جلسنا في غرفة الضيوف وبدأ يقص علينا مفتخرا بنفسه وبأنجازاتها وكيف تم ذلك الزواج , فأجابنا بكل بساطه بأنها نزوه وكان قراره متسرع نوعا ما وهو مخطأ بذلك وربما سيطلق زوجته الجديده ويترك لها مهرها بعد ان ذهبت نزوته , وهو يتكلم كانت تعلو وجهه أبتسامه كبيره تعقبها ضحكه بين حين وآخر , هكذا هي الامور ببساطه وهكذا أصبح تلاعب الرجال بالنساء من حيث حقه المطلق في الطلاق , وكيف لا وديننا يبيح للرجل الزواج على زوجته وقت ما يشاء ويطلق غيابيا عندما يشعر بالملل , طالما يدفع ألثمن .

سألت جارتي بعد ان تحدثنا بأمور عاديه تفهمها جيدا من اكلات وأعمال منزليه مكرره الى ما شابه من هذه الدائرة االضيقه التي حصَرَنا بها المجتمع ولكي اتدرج معها بالافكار وبما انها أنتهت للايمان والسكون على عقيدتها أحببت ان أسترسل مع فكرها الغير موجود اصلاً لتبيان الاسباب التي أوصلت المرأه لهذه الحاله من التهميش ومن جميع النواحي واتقرب لها من خلال هذا الايمان ألغير واعي , سألتها عن أسباب تمتع الرجل بحقوق لا تحق للنساء مثلا يحق له ألزواج والطلاق في أي وقت يرغب بعد أن يدفع ثمنها المتمثل بالدنانير, فهل يختص الرجل بشيء أفضل من المرأه ليلعب بها كما يحلو له ؟ فأجابت بالنفي

فسألتها ثانيه وهل يحق للرجل في ديننا الزواج ومن دون سبب ؟ قالت لا يجوز الا لاسباب

أجبتها مع علمي المسبق بأن ما أتطرق له ومحاولاتي ربما ستجد صدى لديها لجعلها تدرك الحقيقه التي هي واضحه لكنها محجوبه عنها , كيف تزوج اذن زوجك بدون سبب وحتى من دون علمك ؟ رأيتها بلا فكر ولا فهم ولا نفع ولا شيء يذكر .

في احدى تفسيرات الايه من سورة النساء من قرآن لا يخاطب سوى الذكور وحتى بآيه بأسم النساء يقول ( فانكحْواْ ما طابَ لكْمْ من النّساء مثنى وثلاث ورباع فاِنْ خفتمْ ألاّ تعْدلواْ فواحده أوْ ما ملكتْ أيْمانكمْ ذلِكَ ) جاء في ألتفسير : تكره الزوجه التعدد لانها فقط ستجد زوجها لا يعدل بينهن وبأنه سيلتفت بماله وحنانه الى الزوجه الثانيه ! هكذا وبكل بساطه دون وضع مشاعرها بالحسبان فهي مجرده من انسانيتها لكنها لا تبالي لو تزوج عليها وكان عادلا بينهن , فهل من همجيه أكثر وأنحطاط من هذا الذي نراه عاديا ؟ قرآننا هو ألعدل !.. وهو ألمنصف بين ألجنسين !..

وأيضا الذين يأخذون حكم الله بأباحة التعدد عليهم أن يلتزموا بالعدل فقط ! وعليه ان يعدل حتى بملابسه الشخصيه !! سؤالي هو كيف للرجل أن يكون عدله مطلق بين زوجاته ؟؟ ففي زمن الرسول لم يكن الادراك قد توصل لعدم وجود المطلق , فلا أعلم سبب نزول هذه الايه وبنفس الوقت وضع شروط مستحيله لها , أصبحنا لا نعي بتناقضات ما نطبقه من آيات وليدة وقتها فقط , فأين الجديد بأفكارنا وأين العقل والابداع هنا ؟؟؟

هذه نصوص ثابته وساكنه سكون الاموات ولقرون مضت , ظهرت وانطلقت من طيات مجتمع بدائي كالحجاز , ومن باطن ورحم حياة ضيقه , وبحكم بدائيتها تفننوا بأساليب تسليتهم بزواجاتهم , حيث الحياة المحصوره فلا مجال لدى أصحابها غير الزواج فخضعوا لهذه النصوص وجاءت كخليط لسماته , لكن من الغرابه أن نستمر عليها بعد قرون عديده وبعد أن تغيرت حياتنا جذرياً وأصبحنا نتنقل ونحن في أماكننا نرى ألعالم كله وليس بالجمال , وسنصل لزمن المركبات الفضائيه بعد سنين بهذا التقدم السريع للغرب وبسرعه محسوبه بالضوء وأفكار ألشرق لا تبارح مكانها ولا زلنا نتنقل بالجمال ونقتدي بزمن بدائي ضيق !!!

أما للذين يتحججون بالمال فلا أعتقد بأنه ذو صله بالتعدد بعد أن يكشف لنا ألتاريخ من أن غرائزهم كانت مسيطره على أفعالهم , فمثلا توفي علياً وهو بذمته اربع زوجات حرائر وأربعة عشر زوجه في السر وهو لم يكن آنذاك من الاثرياء وبنفس الوقت تزوج عبد الرحمن بن عوف من عشرين زوجه وهو من الاغنياء , فيتبين لنا بأن نزعة التعدد لا علاقه لها بوفرة المال عندما يتحجج الرجل اليوم بأنه متمكن ماديا ولا مانع عنده ليتزوج كما يحلو له , فما هو الفرق بيننا وبين من كانوا يعبدون الاصنام ؟؟؟ هم صنعوا الاصنام بأيديهم وعبدوها ونحن كذلك صنعنا نصوصاً بأيدينا وعبدناها والمصيبه بأننا نستمر بعبادتها لقرون ودون تجديد يذكر, وبذلك علينا ان نعي بأن تلك الممارسات كانت وليدة عصرها وزمانها خصوصاً بعد ان نرى بأن النساء أنذاك كانت تعدد أيضاً الازواج منهم مثلا اسماء بنت عميس كان يتعاقب عليها خمسة ازواج ومن ضمنهم شقيقان في الوقت نفسه , بالاضافه الى الكثيرات في ذلك الزمان ذوات اربع ازواج او ثلاثه , وهذا العمل لا يمكن تصوره وتقبله في زمننا الحالي أي اننا وعينا لهذه الجزئيه ولم نعي بعد لجزئية تعدد الزوجات . زوجي كان يتحدث مع زوجها بأعتباره واعي أكثر منه ويلومه على فعلته ألغبيه هذه لا لشيء سوى انه سيكبد نفسه عناء أضافي ومتاعب هو بغنى عنها وتوجه بعدها بالكلام الى زوجته ليلومها من خلال قوله لها بأن الرجل يريد من المرأه ان تعتني بشكلها وان تكون دائمة الاناقه والجمال لاجل ان لا ينظر زوجها لغيرها !!!! يا لهول افكارهم

ما من أمرأه سويه لن يطالها فقدان عقلها بفعل القهر والقمع الواقع عليها من مجتمعاتنا تقبل بزوجه ثانيه مطلقا , الا اذا كانت مجبره لانها لا تملك سكن ولا تملك ما تنفق على نفسها واولادها .

حولت ألمسكينه بصرها أليَّ بعد ان فهمت من كلامه بأنها تهمل شكلها وفهمت بما تحملهُ من نظره ضيقه بأنني اسيطرْ على وضعي معه من خلال العنايه بمظهري فقط , فهي لا تعي بأن للفكر دور أساسي حيث تربت على أساس أن المرأه تعيش لاجل الرجل ليس الا , وبأنها خُلِقت له وهو محور حياتها , فلا تستطيع بهذا الوعي المفقود ان تتوصل بأن للمرأه كيان مستقل تمتلك من خلاله فكر ورأي خاص بها وعلى الرجل ان يحترمه وبقوة ارادتها ووعيها تستطيع ان تحتفظ بكرامتها التي هدرها ألزوج وعليها ان لا تلغي عقلها وان تعرف أن تقول له كلمة ( لا ) عندما يطلب منها ان تنجب له عدد كبير من الاطفال يتسلى بهم وقت الحاجه ويتركهم لها ليشلوا ما تبقى لها من حياة ولتنسى نفسها وتنسى اطفالها وتغرق بالعنايه بهم وبالمنزل فلا يتسنى لها بعد ذلك ان تنظر لنفسها في المرآة وأن نظرت بالصدفه سترى بأنها تحولت الى شبح ممسوخ ليس له علاقه بالحياة , لا تعرف التمتع بها ولا تعرف قراءة كتاب او الاستماع الى الموسيقى .

اردت أن أقول لهم : وماذا عن المرأه ألا يحق لها ان يعتني الرجل بنفسه لاجلها ؟ هل ترونها بدون احساس فلا يحق لها الملل الذي يصيبكم ؟ ومن الذي اعطاكم الحق بتوجيه هذه الاهانات للمرأه , حيث جعلتموها لعبه بين ايديكم تتزوجون بأخرى حين تملّون الاولى وتطلّقون غيابيا وتتزوجون وهكذا كما يحلو لكم .

أردت القول لكني عدلت عن ارادتي تلك, لانني على يقين بأنهم لا يعون ما سأقوله وسيواجه نقاشي جدار كونكريتي متراكم من تخلف دام لقرون عديده وسيرتطم كلامي بهذا الجدار ويرجع صداه اليّ لانهم أصبحوا عقيمين الفكر لا يعنيهم ما سأقوله وسيجاملون فقط للتخلص من فكر غريب عليهم , هم لا يفكرون بالفكر وهذه طامتنا الكبرى , بيئتهم بنيت على اساس أن المرأه كائن خلق للرجل فقط ناقص العقل والدين , وجدت نفسي ليس لدي الرغبه بالنقاش لانهم يتحججون بقرآن يخاطب الذكور فقط ويستغلوه أيضاً ابشع استغلال لاجل نزواتهم وفسادهم , والدين اصبح وبدون ان نشعر عبأ علينا , تحججوا به من خلال اباحيته لهم بالزواج من اربعه ولم يعوا حتى بقرآنهم حين طلب منهم لو شعروا بالخوف من ان لا يعدلوا فواحده وهذا العدل الذي ذكر بالقرآن من المستحيل على صاحبه أن يحققه , فمن المستحيل على الرجل أن يعدل بالنفقه تماماً وان يعدل بذهنه وعواطفه ولو فرضنا جدلاً بأنه تمكن من ذلك برغم استحالته فلا يتمكن من ناحية قدرته الجنسيه ان يعدل بين اربعه , لم يفكروا يوما عن سبب التناقضات الكثيره بهذا الكتاب الذي ليس فيه ريب , ولم يعوا أيصاً بان نزولها في وقت ليس وقتنا وقت كانت الحياة ضيقه لا توجد فيه المرأه ألعالمه والوزيره والطبيبه كما هو الحال اليوم حيث نجد قسم من النساء اصبحت بحال متقدمه به عن الرجل ونصف العوائل تكون المرأه هي المعيل الوحيد للبيت , فكيف لرجل امي أو عاطل ان يتزوج من اربع نساء وصلن لدرجه من العلم اكثر منه ؟ وأن كان لا يمكن فكيف للايه ان لا تستثني هذه ألحاله ؟؟؟ هل هذا هو الكتاب الذي لا ريب فيه ؟؟وهل هذا العدل الذي يتكلمون عنه ؟ وهل نستطيع تطبيق هذه النصوص في وقتنا أليوم ؟ أقول للبعض من الذين لا زالوا متمسكين بالقديم ويأتي جوابهم بنعم هذه النصوص صالحه لكل زمان , أقول لهم بأن الحياة تغيرت وتعقدت أكثر من كثرة تناسلكم ولم يعد الرجل قادر لوحده عليها دون مساعدة المرأه فقبل على أن تعيله مجبراً وبنفس الوقت بدأت المرأه تعي بهذا القهر وتطالب بنيل انسانيتها كامله واكتسبت جزء من الوعي وكسرت حاجز الممنوع كما نرى في بعض البلدان العربيه بعد صدور قانون يلغي التعدد كما هو في باقي البلدان المتقدمه , ولو كانت تلك النصوص صالحه لكل زمان ومكان لما كنا نلاحظ انقراضها ألتدريجي .

هذا نموذج من رجل شرقي بائس نشأ وتربى في بيئه اسلاميه تقف بمكانها وألجدل برأيها كفر, عاش حياته بغريزته فقط وهو بذلك اصبح عبأ على هذه البيئه , ونموذج لقسم من النساء الشرقيات التي خضعت لزوجها واعتمدت عليه اقتصاديا فصارت لعبه بيده , لا تعرف ان تقول كلا بوجه من يعتليها بحجة حمايتها وهو يحميها من الرجل ايضا ؟!! فوجدتُ نفسي مشمأزه من هذا المخلوق زوجها المحسوب على الجنس الاعقل من المراه وهو لا يساوي الحيوان بعقليته الخاويه .. وجدت نفسي تكره بشده هؤلاء الذين لا هم لهم سوى ان يملؤا أفواههم بالطعام فقط وغريزتهم الازليه (ألجنس) وأن جاعوا سلبوا وقتلوا لاجل ملء بطونهم , وأغتصبوا لاجل ألجنس , بلا مبدأ يهذبهم ولا فكره يؤمنون بها , وجدت زوجته لا تستطيع ان تدافع عن حقها فهي مؤمنه بلا وعيها وعلى ما نشأت عليه وغير مؤمنه بوعيها وتخاف من هذا الوعي وتشعر به وبأن العدل ليس له مكان بخضم ما تمر من أحداث طوال سنينها التي مرت , فلا حياة دون حريه ولا حريه دون مساواة وحقوق ولا حقوق دون وعي حقيقي فهو أساس كل شيء وهو كنزنا الثمين الذي نحمله معنا اين ما ذهبنا وبه نستطيع ان نتخلص من سموم حياتنا وان نتدخل بتحديد مصيرنا والمطالبه بالمساواة الكامله مع الرجل بمختلف المجالات من ضمنها نبذ وانهاء التعدد والاعتراف بحقوق المراه ألكامله وبأنسانيتها من خلال القضاء تماما على امتهانها وأستغلالها بحجة القرآن , أطالب بالاعتراف بها كأنسان كامل وواعي من خلال قانون أليوم وليس من خلال قرآن ألامس ألذي لا يمت بصله ليومنا هذا .

أطالب بأن يكون العدل هو اساسنا

ولكــم منــي كــل الحــب  فؤادة العراقية (مفكر حر)؟

~~~~~~~~~~~~~

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, فكر حر | 1 Comment

دماغ المسلم

دماغ المسلم الحق في الدنيا والاخرة

Posted in كاريكاتور, يوتيوب | Leave a comment

جذاب جذاب دولبني الوكت بمحبتك

 هاتفني احد اولاد الملحة ليلة امس ليقول، انه بحاجة الى علاج شاف لمرض ألم به.

سألته عن هذا المرض، صاح متوجعا:

انه مرض “التهريش” الذييهيج بشعرا رأسي كلما اقرأ تصريحا للسيد حسين الشهرستاني حيث تقف شعرات رأسي على قلتها وابدأ “بالحك” فيها حتى تتساقط بعضها فيما تظل شعيرات قليلة تقاوم السقوط ، ولكن ليست هذه هي المشكلة بل ان لب المشكلة هو في احمرار مكان الشعر المنتوف يصاحبه خروج الدم بغزارة.

قلت له: لاعليك ياصديقي ، انه امر في غاية البساطة ، لاتقرأ للسيد الشهرستاني ،كفانا واياكم شر الصلع والدماء النازفة.

قال : وهذه مشكلة اخرى ياصديقي،ان هذا الشهرستاني يتمتع بجاذبية تفوق جاذبية الارض في اغرائي لقراءة ما يصرح به.

وبماذا اغراك هذه المرة؟.

قال: تسمرت على الكرسي امس وانا اقرأ ماقاله حيث شممت من الخبر رائحة العظمة والكبرياء،لم لا، وهو الذي يعتقد انه انجز مكسبا سيظل يخلده التاريخ فيه.. اقرأ معي ماذا قال وهو في نينوى:

” أعلن رئيس اللجنة الوزارية المكلفة بالنظر بمطالب المتظاهرين حسين الشهرستاني الإفراج عن {3000} شخصاً خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، مؤكدا ” وجود {30} ألف محكوم وموقوف في العراق”.

واضاف وياليته لم يضف أن”الاجتماع الذي عقد مع رئيس مجلس محافظة نينوى ووجهاء وشيوخ عشائر الموصل وممثلين عن متظاهري المحافظة، تم خلاله بحث أعمال اللجنة الوزارية المكلفة بالنظر في مطالب المتظاهرين، التي قامت بانجاز معاملات التقاعد للمشمولين بقانون المساءلة والعدالة ورفع الحجز عن عقاراتهم كما انه تم الإفراج عن {3000} شخصا خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، وتم نقل النساء المعتقلات إلى محافظاتهن وفي أماكن قريبة لسكناهن”( شمعنى قريبة لسكناهن؟).

استغليت فرصة سكوته وسألته : ما الضير في ذلك ،الحكومة بادرت باطلاق سراح الذين انهوا مدة محكومياتهم او الذين صدرت احكام البراءة بحقهم.

صرخ عبر التلفون: هل تتغابى ياهذا أم انك “تعرف وتحرف”؟.

حين تطلق الحكومة سراح هذا العدد الكبير من المسجونين فانها تدين نفسها لأنها كارثة الكوارث ان يحتجز مثل هذا العدد بلا سبب ولولا تظاهرات واحتجاجات الناس لما اطلق سراحهم.

وهذا يعني ببساطة ان الامر فيه “أنّ” وهي تتفرع الى شقوق واتجاهات عديدة سأذكرها لك بالتفصيل:

1-الاحتفاظ بهذا العدد من المسجونين يعني ان ابتزاز اهاليهم مازال ساري المفعول من الضباط الذين يتولون حراسة السجون والله وحده يعلم كم من عائلة باعت اثاث البيت لتقدم بثمنه رشوة الى ضابط برتبة نقيب او اعلى قليلا.

2-كما عودنا دولة رئيس الوزراء بالاحتفاظ بلمفات الفساد لوقت الحاجة فانه ايضا يحتفظ بالمعتقلين لوقت الحاجة وهاهي الحاجة اطلت علينا والحمد لله.

3-يقال،وياليتني اكون غير صادق فيما سمعته، ان عددا كبيرا من المسجونين تم اعادته الى الزنانين اياها بعد ان غطى المراسلون الحدث خصوصا اثناء توزيع المصاحف عليهم(ياسلام لشد ماتخافون الله ايها السادة).

4- ويقال ايضا ان هناك وجبة جديدة من المعتقلين سوف يتم الافراج عنهم خلال الاسبوع المقبل وسينقلون الى بيوتهم ليستقبلوا الاصدقاء جلوسا على الاسمنت ،فلا اثاث ولا تلفزيون ولا ثلاجة ولا كرويتات ولا حتى “كنتور الملابس”، فقد بيعت كلها لتسديد المقسوم.

أبعد هذا لاتريدني ان اهرش شعري؟.

فاصل كاوبوي: فاضل وافي احد كبار الكاوبوي العوراقي وكلنا عرف كيف هجم مع جماعته على اطباء مستشفى الجوادر واوقع بهم ضربا بالاجهزة الطبية.

ليش يابه ؟

لأن الطبيب فحص ضغط زوجته المصون وذلك غي عرفه مخالف للشرع والدين والعادات والتقالية والاعراف و..

عيني ابو العباس، اذا انت هلكد شهم ليش ما اخذت حرمك المصون الى عيادة نسائية ولا تريد ان تستعرض عضلاتك امام اطباء يمارسون انبل مهنة انسانية.

بس يالله مادام الامور تايهة فافعل ماتراه مناسبا حتى لو ضربت وزير الصحة بلسندر غاز الاوكسجين فلن يلومك احد فالحكومة ملتهية بقانون البنى التحتية.   تواصل مع محمد الرديني فيسبوك

Posted in الأدب والفن, فكر حر | 1 Comment

وجه الطفلة والملعقة!

ثريا الشهري

من فتوى شيخ بلزوم جلوس الفتاة بعيدة من أبيها، لئلا يشتهيها، إلى أخرى لشيخ بتغطية وجه الطفلة الفتنة، لئلا تُشتهى… علينا -والمنطق هذا- أن نطالب أهل الطفل الفاتن بحجب وجه صبيهم حتى لا يشتهيه المتحرشون، الذين ربما كان أبو الطفل من ضمنهم. ولكن كيف نمنعه عنه في البيت؟ إلاّ أن نحجب كل من البيت بمن فيهم القطة الفتنة البيضاء.

ومن عالَم الفتنة إلى عالم الأدب، حيث تقول أحلام مستغانمي في إحدى رواياتها: «قادتني أفكاري إلى مشهد شاهدته يوماً في تونس لجمل مغمض العينين، يدور دون توقف في ساحة سيدي بوسعيد، ليستخرج الماء من بئر أمام متعة السواح ودهشتهم. استوقفتني يومها عيناه، اللتان وضعوا عليهما غمامة ليتوهم أنه يمشي إلى الأمام دائماً. ويموت دون أن يكتشف أنه كان يدور في حلقة مفرغة، وأنه قضى عمره دائراً حول نفسه! أترانا أصبحنا ذلك الجمل الذي لا يكاد ينتهي من دورة حتى يبدأ أخرى، تدور به بطريقة أو بأخرى حول همومه الصغيرة اليومية؟ وهذا الوطن من أين له هذه القدرة الخارقة على لَيِّ المستقيمات وتحويلها إلى دوائر… وأصفار».

لو نظرت إلى طقم الشوَكِ والملاعق والسكاكين الموقع باسم المهندسة المعمارية زها حديد، ستعقدك الدهشة من إبداع المرأة في أمر بدهي كالشوكة والسكين! ذلك أنها مسلّمات اعتدنا عليها في شكلها المتعارف عليه، ولا تتوقع أن يكون لها ابتكار مختلف. ولكنْ لعقل زها رأي آخر. فما الشيء المشترك بين أقوال الشيخين وملاعق وشوك زها؟ كلاهما أعادا صياغة البدهي ولكن باتجاهين مختلفين، فكما لا يخطر في بالك أن الملعقة يمكن أن تخلّق بصورة أخرى، كذلك الأمر مع فكرة اشتهاء الرجل للمرأة، فليس من الطبيعي أن يمر ببالك أن يشتهي الأب ابنته، وأن يحجب وجه الطفلة الصغيرة فلا يشتهيها الذكر، فإن فكرت فأنت كمن يعيد صياغة البدهي، وهو هنا مرتبط بالفطرة. وهو ابتكار أيضاً، ولكن في التخلّف طبعاً.

هل يمنع أن يكون الرجل زوجاً ورب أسرة وصاحب أعمال اقتصادية ولكنه في الأصل مريض بنفسه؟ هل يمنع أن تكون المرأة أماً وزوجة ومحاضرة في الجامعة أو سيدة في الأعمال التجارية، ولكن في الأصل عليلة بنفسها؟ الأكيد أنه لا يمنع كونُك شيئاً أن تكون شيئاً آخر، فما المانع إذاً أن يكون المرء مشتغلاً بأمور الدين ولكنه مصاب بابتلاء هذا المرض النفسي؟ فمن منّا محصن من العلل النفسية؟ ومن منّا خالٍ من عقدها على اختلافها وأحجامها؟ فلِمَ وهذه حقيقة إنسانية تسري على جميع البشر، نأتي على فئة بعينها ونستثنيها من السُنّة العامة؟ فهذا شيخ دنيا، ولكنه مريض نفسياً بواقع أقواله وتصرفاته، وهذا شيخ دين ولكنه مريض نفسياً، وأيضاً بواقع ما يصدر عنه، وهو لا ينتقص من هيبة الدين شيئاً، لأنه لا يتعلق بالدين أصلاً، وإنما يمس الإنسان من حيث هو بشر، ولو لم يكن شيخ دين ومريضاً نفسياً، فسينحو منحى آخر في الحياة «وبرضو» سيكون مريضاً نفسياً.

كلما ارتفع وعي المرء ونضجه في استيعاب الأمور، تخفّف من حساسيته في التقويم، وكان «فلتره» أفضل فاعلية وتمحيصاً من «فلتر» غيره، فلا يعني وفاؤنا أن نعمى عن العيوب ونتجاوز الأخطاء، لأننا بذلك إنما نخون أمانة الوفاء، ولكل الأوفياء لهذين الشيخين، عليهم تقديم النصح الخالص لهما، وأول بنوده أن الاستعراض ومسرحيات الشهرة لا تكون على حساب الدين، ولكن على حساب رصيدهما -ومن كان على شاكلتهما- لدى جمهورهما، وعلى حساب اختلاط الصالح بالطالح فيضيع هذا بذاك!

يوافق الفيلسوف مسكويه موقف الكندي في أن معرفة الذات تمرّ من خلال معرفة الآخرين لنا، فالإنسان ميّال بطبيعته إلى حب النفس وطمأنتها، ولذاك يحاول مجاملتها، فلا يدينها ولا يكاشفها بأخطائها (إلاّ من رحم ربي)، بل قد يقلل منها ومن نواقصه إلى حد عدم الاعتراف بهما. أمّا فضيلة الشجاعة والصدق مع النفس، فتكون نتيجة التقدير الصحيح لمواضع الأمور. وفي كل الأحوال، فمبدأ الشفاء يتلخص في كلمتين: الرصانة العقلية!

*نقلاً عن “الحياة” اللندنية

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

مقبرة «الزواج المدني»

سوسن الأبطح: الشرق الاوسط

الفتوى الاستباقية لمفتي الجمهورية اللبنانية محمد رشيد قباني، التي أطلقها الأسبوع الماضي، إن كان الهدف منها، فرملة الزواج المدني، فقد جاءت بنتائج عكسية. ليس فقط أن مجموعة كبيرة من الشباب اللبناني، ثارت وفارت تريد أن تتزوج مدنيا، مهاجمة المفتي ومطلقة حملات ضده، بل إن السياسيين أنفسهم الذين كفرهم الرجل في فتواه سلفا، تمرد بعضهم حد المجازفة وركوب المغامرة، في سبيل الرد عليه. فقد حكم سماحته على أي مسؤول يوافق على الزواج المدني – ولو اختياريا – بأنه «مرتد وخارج عن دين الإسلام، ولا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين». مشكلة الفتوى ليست في مضمونها الأساس الذي سبق أن سمعناه تكرارا من رجال الدين، وإنما بتوقيتها، وبلوغها حد التكفير والحرمان من الغسل والتكفين، اللذين أثارا جل التعليقات وأكثرها حدة. فأحد من المسؤولين المسلمين لم يكن قد تفوه بكلمة بعد – سلبا أو إيجابا – ردا على حماسة رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان لإقرار قانون بهذا الشأن، لحظة أطلق قباني فتواه الصاخبة. وما كان من المتوقع أصلا من رئيس الوزراء نجيب ميقاتي، أن يكون أشجع من سابقه رفيق الحريري الذي أجهض مشروعا مماثلا، بعد أن وصل إلى طاولة مجلس الوزراء للتصويت عليه عام 1998، رغم حماسة إلياس الهراوي الجامحة له يومها. المفتي قباني، المقبل على انتخابات كاسرة وحاسمة، والمتأزم من خلافاته الحادة مع مجلس الإفتاء، لا بد وجدها فرصة، لإثبات أنه حامي حمى الطائفة، قبل أن تخمد عاصفة الزواج المدني. وهي هبت وقويت إثر إقبال الشابين نضال وخلود على عقد زواج مدني في لبنان، طالبين تسجيله رسميا، ولا يزالان ينتظران الموافقة من عدمها. وكان هذا الحدث، الذي سوق إعلاميا، مناسبة مواتية، ربما، لرئيس الجمهورية ليبدي رأيه، ويذكر بأن ثمة ملفا قديما لم يبت ويتوجب طرحه من جديد، فإذا بسماحة المفتي يتلقفها طازجة، ويصدر فتواه الصادمة.

لكن قبل تلقف المفتي للقضية وتسخيرها انتخابيا وسياسيا، لا بد من التذكير بأن العروس خلود تعترف بأن هذا العقد أبرم بتشجيع ودفع من إحدى جمعيات المجتمع المدني في لبنان، ولم يأت عفو الخاطر. وبصرف النظر عما إذا كنا مع هذا الصنف المدني من الارتباط الزوجي أو ضده، فإن إجراء العقد لم يأت بمحض مغامرة ذاتية، وإنما بدفع من هيئات ممولة من الخارج، كما أن الوقوف معه أو ضده، من قبل السياسيين وحتى رجال الدين، يأتي محمولا على مصالح آنية، وغايات انتهازية.

رئيس الوزراء، نجيب ميقاتي، الذي لا يريد أن يخسر صوتا واحدا في انتخابات مطلع الصيف المقبل، وجد حيلة ذكية، كي يتهرب من الجواب الصعب حين قال إن «أولويات المرحلة لا تسمح بفتح مواضيع سجالية وخلافية جديدة، وإن موضوع الزواج المدني لا يمكن أن يتم التعامل معه كمقاربة من أعلى إلى أسفل، بل هو يحتاج نيل إجماع كل المكونات الوطنية حوله». أما النائب سعد الحريري الذي يحضر لعودته إلى لبنان، فضرب عصفورين بحجر واحد، وهو يقول إنه شخصيا مع الزواج المدني، لكنه لا يتزوج مدنيا ولا يقبل بأن يتزوج أولاده مدنيا. وقال الحريري: «تكفير الناس ممنوع. ففي إندونيسيا وتركيا وماليزيا، التي هي دول مسلمة، وملايين المسلمين فيها تحت الزواج المدني، هل يكفرهم المفتي؟ كيف ذلك؟»، هكذا أرضى الحريري كل الأطراف، وسدد سهما للمفتي المرتد عن حلفه الحريري القديم. لكن، لم يجب الحريري عن السؤال الجوهري التالي: «هل يقبل بإقرار قانون الزواج المدني رسميا لو كان رئيسا للوزراء؟»، بطبيعة الحال هكذا خطوة ستفقد أي مغوار يقبل عليها ربما نصف شعبيته، وهو ما يعقد مهمة أي رئيس وزراء تسول له نفسه مشاكسة طائفته.

يعرف سماحة المفتي، لا شك، أن الطائفة الشيعية لا تقبل بالزواج المدني، وأن الكنيسة المارونية لا ترضى بإقراره من دون أن تسبقه موافقة على قانون مدني للأحوال الشخصية (وهو أمر بعيد المنال)، لذلك ربما، سبق الجميع وأفتى. فثمة فرص لا تتكرر مرتين.

قد يبدو الزواج المدني تفصيلا صغيرا، أمام الغارة الإسرائيلية على سوريا، أو المعركة الدموية ضد الجيش اللبناني في عرسال، أو حتى إقرار قانون انتخابي ينقذ لبنان من بحر الدماء المحيط به، إلا أن الوسائل الإعلامية اللبنانية، تتمسك بإبقاء زوبعة الزواج المدني مستمرة وعاتية. أمر يشجع أنصاره، على السير قدما، وتصعيد خطواتهم، مستغلين ضعف ساستهم في الموسم الانتخابي، معلنين لائحة سوداء، تظهر أسماء السياسيين المعادين للمشروع لحرمانهم من أصواتهم الانتخابية.

الـ«فيس بوك» كشف ازدواجية البعض، فآلاف اللبنانيين الذين تزوجوا مدنيا خارج لبنان، ويحق لهم تسجيل زيجاتهم في وطنهم، بدأوا بوضع صورهم على صفحة «تزوجنا مدني… ع قبالكن». فما هو بيت القصيد، إذن، من كل هذه المعركة المفتعلة؟ إما أن الزواج المدني ممنوع على اللبنانيين أو أنه مقبول؟ وبما أن أكثر من عشرة ملايين لبناني يعيشون خارج وطنهم وغالبيتهم في دول أجنبية تعتمد الزواج المدني، بينما أربعة ملايين فقط في لبنان، قد تظهر إحصاءات جدية تجري، أن الغالبية الساحقة من هؤلاء يتزوجون مدنيا. هذا النفاق يصبح أكثر حدة، حين نعرف أن وزيرين في حكومة سابقة صوتا ضد الزواج المدني رغم أنهما يعيشان زوجيا في ظله. ونواب كما وزراء حاليون، متزوجون هم أو أولادهم مدنيا ومع ذلك يرفضون تأييد صدور قانون يبيحه لغيرهم.

بدأ التحضير لعرس جماعي، يشارك فيه فنانون كبار، وتموله شخصيات معروفة، يوم ذكرى الحرب الأهلية اللبنانية في 13 أبريل (نيسان) المقبل وسط بيروت، حيث سيرتبط الأحبة بعقود مدنية، ويطلب من الدولة اللبنانية تسجيلها. القصد إحراج المسؤولين وإسقاط الأقنعة على مسافة أقل من شهرين من بدء عملية الاقتراع. الظريف أن قضية المناداة بالزواج المدني لم تعد مجرد قناعات مدنية، بقدر ما هي موضة شبابية يريد أن يلتحق بها كثيرون، لا مشكلة لهم مع الزواج الديني، بقدر ما هم محمولون بفكرة يروج لها باحتراف. هذا التيار يكبر في لبنان ويتحد مدفوعا من هيئات المجتمع المدني الممولة أوروبيا وأميركيا في غالبيتها الساحقة، مقابل تكتلات دينية مختلفة المشارب لا تنقصها التمويلات الخارجية هي الأخرى. فمن يدفع ويمول باتجاه وضع الطرفين المتناقضين في مواجهة مفتوحة؟ إنها حرب على هامش حروب كثيرة، منها الظاهر والخفي، تبدو في ظاهرها ظريفة خفيفة، لكنها تخفي غابة من التعقيدات والدلالات الخطيرة. ألم ينتصر المفتي، بفتواه، من حيث لا يعلم، للزواج المدني ويمنح أنصاره الحجج والبراهين على أن رجال الدين يتحكمون فيهم؟ أما كان من الذكاء أن ينتظر مواقف السياسيين التي لن تجرؤ على تخطي أمزجة طوائفها؟ أم أن كل شيء يجب أن يستغل وتفوح منه رائحة السياسة غير المستحبة، بما في ذلك الزواج وإنجاب الأطفال والتغسيل والتكفين ودفن الموتى؟

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | 1 Comment

الأسد وجليلي.. ومعاذ وبايدن!

 طارق الحميد: الشرق الاوسط

يبدو أننا ندخل مرحلة سياسية جديدة في الأزمة السورية، ستكون معقدة كما سبقها من مراحل، لكنها مهمة جدا، ويمكن قراءتها من خلال الاجتماعات الأخيرة، والصور، بالنسبة لكافة الأطراف السورية، سواء من المعارضة، أو النظام.

 ففي الوقت الذي يظهر فيه بشار الأسد مع الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعيد جليلي نجد رئيس الائتلاف السوري الوطني معاذ الخطيب يلتقي نائب الرئيس الأميركي، ووزير خارجية روسيا، وكذلك وزير الخارجية الإيراني، وهنا يظهر أن المعارضة السورية تحقق انفراجة دولية كبيرة سواء مع أميركا، أو مع حلفاء الأسد، ومنهم إيران وروسيا، بينما لا يزال الأسد يتقوقع يوما بعد الآخر مع الإيرانيين، حيث لا يلتقي غيرهم، ولقاءاته معهم شبه منحسرة على مستشارين، وأمنيين، وكما كان نظام الأسد نفسه يفعل مع اللبنانيين، حيث كان يبعث لهم رستم غزالي، أو غيره من رجال مخابراته، يوم كان يدير اللعبة بشكل كامل في لبنان، حيث باتت سوريا اليوم لإيران كما كان لبنان للنظام الأسدي.

 وبالنسبة للقاءات الخطيب فإنها لا تعني بالطبع أن المعارضة تحصل على كل ما تريد، لكنها تحرز تقدما حقيقيا، ولا نعلم ما إذا كانت تصريحات الخطيب حول مفاوضة النظام مجرد لعبة سياسية، بمعنى عمل سياسي صرف، أم أنها تخبط، خصوصا أن وزيرة الخارجية الأميركية المنتهية فترتها هيلاري كلينتون قد أشادت بموقف الخطيب وقالت إنه «ليس شجاعا فحسب، وإنما ذكي أيضا».

 واللافت أنه في الوقت الذي يلتقي فيه وزير خارجية إيران الخطيب تقوم طهران بالرد على الإسرائيليين، إعلاميا، بعد الغارة الأخيرة، وبحدة تفوق حدة الأسد نفسه الذي اكتفى بالقول إن نظامه قادر «على التصدي لأي عدوان إسرائيلي»، بينما يقول المساعد الإعلامي لرئيس هيئة الأركان الإيرانية العميد مسعود جزائري إن رد سوريا على الغارة الإسرائيلية «سيدخل الكيان الصهيوني في حالة غيبوبة»، وهو ما لم يقله الأسد نفسه، مما يظهر أن الأسد بات مرتميا بأحضان الإيرانيين لدرجة أنهم هم من يصرحون عنه، وحتى في الوقت الذي يلتقون فيه الخطيب.

 ومن دون شك فإننا أمام عملية تفاوض، وبيع وشراء، جادة تتم بالملف السوري، وبمشاركة أميركا وروسيا وإيران، والإشكالية هنا، وتحديدا مع موقف إدارة أوباما المتماهي، أن تكون عملية البيع والشراء هذه قائمة على أن تضمن روسيا وإيران مصالحهما لتتم عملية الانتقال السياسي في سوريا، وهنا تكمن الخطورة، خصوصا أن ليس لإيران مصالح حقيقية بسوريا، وإنما مطامع لتعزيز نفوذها في المنطقة، وعلينا هنا أن نتذكر أن طهران تتحرك بملفين متوازيين؛ الملف النووي، وملف الأزمة السورية، أي عملية مساومة واضحة.

 ولذلك فإن الأزمة السورية تدخل مرحلة سياسية جديدة لا شك، خصوصا مع الغارة الإسرائيلية، لكنها مرحلة حرجة قد ينتج عنها رحيل الأسد صحيح، لكن الخوف هو من مرحلة ما بعد الأسد، خصوصا أن الطبخة تتم بحضور روسي قوي وغياب عربي واضح.

 tariq@asharqalawsat.com

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | 1 Comment

The Islamic Dilemma – 01


The Islamic Dilemma – 01 – Introduction to the Show
The Islamic Dilemma – 02 – Backgrounds of the Quran – Ep1

Posted in English, يوتيوب | Leave a comment

دمشق عبد القادر الجزائري والضمان ضد الفتنة

هاني فحص

 سرت نار الفتنة عام 1860 من لبنان الى دمشق، وابتدأت في شوارع دمشق ممارسات مثيرة من قبل الغوغاء، فاغتمّ الأمير عبد القادر الجزائري لخراب البلاد، وحاول مع الوالي أن يجنّب دمشق هذا المنزلق فلم يوفق. وتفاقمت الأمور ونادت الدهماء بالجهاد وشرعوا بالقتل والنهب والإحراق. فركب الأمير الى محلة النصارى ناصحاً ولكن عاد فاشلاً، فأخذ يرسل المغاربة الى المحلة لإخلاء الناس من الكنائس والأقبية، فحاول السفهاء الهجوم على قصره فصدهم، فتحولوا عنه الى الأعيان الذين اقتدوا به وجمعوا النصارى عندهم، لأخذهم منهم، فأرسل المغاربة لمنعهم، ولما غصت دوره بالنصارى أخذ بإرسالهم الى القلعة بالتفاهم مع الحكومة، وكان عددهم الإجمالي 15 ألفاً يقوم بنفقاتهم جميعاً، وعندما ضاقت الأمور أرسلهم جماعات جماعات الى بيروت بناء على طلبهم، الى حضرة فؤاد باشا وزير الخارجية العثماني، فأنشأ محكمة عرفية فامتلأت السجون بالمطلوبين، وردت المسلوبات وقُتِل من ثبت عليه القتل أو قامت البينة على دوره في اثارة الفتنة، ونفيت جماعة من الأعيان والعلماء لتقصيرها في كف أيدي الغوغاء، وأشخَصَ عامةُ الزعماء وأعوانُهم الى الأستانة، وحُكم على أحمد باشا والي دمشق ورؤساء الجند بالقتل ونفذ فيهم ذلك. وعندما وصلت صورة ما فعله الأمير الى السلطان، أنعم عليه بالنيشان المجيدي بفرمان صورته: «قد أحاط علمي الشريف السلطاني بحال الحمية الدينية الثابتة في أصل فطرة الأمير… قد اضطره إخلاصه لاستعمال الهمة والغيرة في تخليص عدد كثير من تبعية دولتي العلية في الشام، من بعض ذوي التوحش الجاهلين بالوظائف العلية الاسلامية والأحكام الجليلة الشرعية… وأحسنت اليه بنيشاني المجيدي الهمايوني من الرتبة الأولى (صفر الخبر سنة 1277)» .

ثم وصل الأمير مكتوب من الصدر الأعظم، عالي باشا، جاء فيه: «لما طرق المسامع السلطانية خبر الفتنة التي وقعت من أراذل الناس في الشام الشريف بهجومهم على الأهالي النصارى الطائعين الذين نفوسهم وأعراضهم وأموالهم ـ بمقتضى الشريعة الغراء الاسلامية – نفوسنا وأعراضنا وأموالنا، وتجاسرهم على حركات مخالفة للشرع كسفك الدماء وهتك الأعراض ونهب الأموال… فالتأثر العظيم… كان في الدرجة القصوى، ولذلك اقتضى الأمر ارسال دولتلو ناظر الخارجية، ابتغاء اجراء التأديبات القانونية وعمل ترضية للملة ولأهل الانسانية، وبما أنه قد تحقق أن ذاتكم قد توفقتم لتخليص الألوف المظلومين من أيدي القتلة الخاسرين فاستحقيتم لدى الحضرة الملوكية فرط المحظوظية والتحسين وقد أُرسل ـ الوسام – لطرفكم الشريف، وقد غدوت بغاية الممنونية لوجودي واسطة… واختتم مقالتي بالتهنئة الخالصة والتأمينات الاحترامية… أفندم 7 صفر 1277».

وتواترت على الأمير رسائل التهنئة والشكر من سائر الدول مع النياشين، فكتب وزير خارجية فرنسا يخبره بأن الامبراطور «يشعر بداعٍ ذاتي يدعوه الى أن يخبركم عن فرحه الشديد بإجراء ما أجريتموه، وأنا أرجوكم قبول التهاني الشخصية مني. 31 أغسطس 1860». ثم حضر كبير المترجمين في الحكومة الفرنسية مبعوثاً من الامبراطور وقدم الى الأمير نيشان «الليجون دونور» المرصع من الرتبة الأولى. وأرسل غليوم ملك بروسيا نيشان «صليب النسر الأحمر» من الطبقة الأولى مع ختمه الملوكي 12 أكتوبر 1861. وكذلك أرسل اسكندر الثاني قيصر روسيا نيشان «النسر الأبيض» أعظم نياشين القيصرية مشيداً بشهامته، مؤكداً محبته له – في كانون الثاني 1860.

وأرسل ملك ايطاليا فكتور عمانوئيل رسالة مطولة امتدح فيها محبة الحرية واعتبره في عداد المقاتلين لاستقلال الشعوب، وأرسل مع اثنين من ضباطه «نيشان موريس واليعازر» أقدم نياشين الفروسية مع تمام محبتي – تورين ايلول 1860.

وأرسل «اوتون» ملك اليونان الى الأميرِ نيشانَ المخلص من الرتبة الأولى الملوكية، والمؤرخ في تموز 1833. أثينا ـ أيلول 1860.

وأرسل قنصل انكلترا في دمشق برسالة تقدير وشهادة مستفيضة الى الأمير. وبعدها بعثت الملكةُ بندقيةً كتب على ظهر صندوقها: «من حضرة جلالة ملكة المملكة المتحدة الى صاحب السمو… تذكاراً للمساعدة الخيرية المبذولة للمسيحيين في دمشق… سنة 1860… وانه ليؤسفنا ان يعوزنا السفهاء منا لهذه الشهادات، وكأن أهل الخير والحمية والاعتدال والشهامة فينا استثناءات تستحق التنويه، في حين انهم خلاصة مركزة لمزاجنا الشعبي وقيمنا وعاداتنا وتقاليدنا وثقافتنا… والآخرين من أهل الفتنة والوقيعة والجريمة هم الاستثناء المرذول الذين لا تلبث حالة السلم الأهلي أن تكشف حجمهم وقيمتهم المتدنية… ونحن نتذكر الأمير وشهامته، نتحسر على الدم الجزائري المستباح الذي لم يتيسر له حتى الآن أمير يمنع هدره لصالح الشيطان».

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

خامنئي والانتخابات الحرة

محمد إقبال

لا يجب عليهم ان يقولوا بشكل متواصل أن الانتخابات يجب أن تكون حرة، فمنذ الثورة كانت لدينا 34 عملية انتخابية وايا منها لم تكن حرة؟!». هذا كلام علي خامنئي في خضم “حرب الذئاب” المستعرة داخل نظامه على الانتخابات الرئاسية المقبلة في إيران في يونيو المقبل.

ان كاتب هذه السطور كان قبل 33 عاما احد الاعضاء السبعة في اللجنة المركزية لمراقبة اول انتخابات برلمانية في إيران بعد الثورة، ويذكر جيدا بالتفاصيل عمليات الغش والتزوير في عملية فرز الاصوات في هذه الانتخابات.

وقبل أول انتخابات برلمانية في إيران كان لدينا أول انتخابات رئاسية، حيث اضطر الخميني الى اصدار فتوى تمنع رسميا ترشيح السيد مسعود رجوي قائد مجاهدي خلق، خوفا وفزعا من الترحيب الشعبي الواسع بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية والذي كان يزيد من احتمال انتخاب السيد رجوي ولا سيما أن الحزب الحاكم التابع للخميني أي الحزب الجمهوري الاسلامي بزعامة خامنئي آنذاك لم يكن يتمكن من تقديم مرشح واحد للانتخابات.

غير أنه وفي أول انتخابات برلمانية في إيران اضطر الخميني هذه المرة أيضا وخوفا من الترحيب الشعبي الواسع بمجاهدي خلق أن يقبل مشاركة مرشحي المعارضة في الانتخابات.. وفي حينها كانت هناك صحف تنشر بحرية وكان يوجد هناك بعضا من الحرية النسبية، ولم يكن اخطبوط الخميني بعد قد تمكن من السيطرة على جميع الاجهزة. اذن كان مرشحو مجاهدي خلق وسائر التيارات المعارضة تكسب الاصوات. وكان إجمالي اصوات مجاهدي خلق وحسب الاحصائيات الرسمية المعلنة من قبل وزارة الداخلية اكثر من 25 بالمئة من اصوات المقترعين، غير أنه وخلافا للسياقات الموجودة في جميع البلدان التي لها نظام برلماني، لم يسمح الخميني أبدا بدخول نائب وممثل واحد من مجاهدي خلق الى البرلمان. وكاتب هذه السطور وعند زياراته المفاجئة وتفقده لمراكز الاقتراع بصفته عضوا للجنة المركزية لمراقبة الانتخابات البرلمانية يذكر مشاهد صناديق الاقتراع من المقرات التابعة كيف كانت تحل محل الصناديق الرسمية وسط الاحتجاجات المتكررة على عمليات التزوير والغش الموسع التي كانت تؤدي بالنتيجة النهائية الى انتخابات غير شرعية وغير قانونية، وهذا موثق ومنشور في وسائل الاعلام آنذاك وبشكل موسع.

وبالرغم عمليات الغش والتزوير هذه كانت الاصوات المعلنة لصالح السيد مسعود رجوي من قبل وزارة الداخلية اكثر من 532 ألف صوت، حيث كان متقدما وفي صدارة المرشحين في اليومين الأولين لفرز الاصوات وتم اعلان هذا ايضا. غير أن الخميني لم يفكر ابدا في أن يرى في البرلمان زعيم المعارضة الديمقراطية آنذاك الذي كان يحظى بتأييد جميع الاقليات الدينية والقومية، الامر الذي جعله يمنع وصوله إلى مجلس الشورى وبشتى انواع الغش والتزوير.

ونعود إلى كلام خامنئي، حيث وبشهادة جميع الذين كان لديهم معرفة ولو بسيطة خلال الاعوام الـ34 الماضية في الشؤون الإيرانية لم تكن تجري في إيران ولو انتخابات واحدة حرة، ولم تكن تقبل الدكتاتورية الحاكمة في ايران ولو لمرة واحدة مراقبا دوليا واحدا.. والفضيحة التي كشفت أمر النظام في مهزلة الانتخابات الرئاسية في العام 2009 ولم تكن إلا صراعا بين اجنحة في داخله، حيث تدفق المواطنون إلى الشوارع مستغلين الشرخ الذي حدث في رأس النظام رافعين شعارات اسقاط النظام برمته، نعم هذه الفضيحة لا تحاج إلى ايضاح، وادعاء الولي الفقيه بأن الانتخابات في إيران بعد الثورة «كانت جميعها حرة» لا يثير الا استهزاء الإيرانيين والمعنيين بالشأن الإيراني.

ولكن صلب الموضوع في الانتخابات الرئاسية المقبلة في إيران يعبر عن عجز فاضح للنظام في إيران. فهناك احتمالان في الانتخابات المقبلة: الأول هو أن الولي الفقيه ومثلما فعل في العام 2005 سيأتي بعنصر تابع له كأحمدي نجاد وهذا الشخص لن يكون لديه “رفسات” مثل رفسات أحمدي نجاد، غير أن الخصوصية البارزة لمنصب رئاسة الجمهورية في إيران هي أنه من يجلس على كرسي الرئاسة سيضطر حتما الى مواجهة مع الولي الفقيه مثل ما يحدث اليوم بين نجاد والولي الفقيه.

والاحتمال الثاني أن خامنئي سيقبل لنظامه أن يكون ذو رأسين أو ثلاثي الرأس ويتراجع من نظام احادي القاعدة له.. وواضح جدا إن هذا التراجع في حالة وقوعه سيؤدي إلى الشرخ والانشقاق في رأس النظام والانتفاضة الشعبية العارمة بشكل سريع.

والوجه المشترك للاحتمالين المذكورين هو عجز وضعف الولي الفقيه وهو الامر الذي نتج عن المرحلة الصعبة التي يعيشها النظام الإيراني الان، أي مرحلة السقوط. إن هذا النظام يقترب من نهايته. وإن الأزمات الداخلية المستعصية التي تحيط بهذا النظام وقرب انهيار النظام الحليف له في سوريا جميعها تؤكد أن ايام هذا النظام باتت معدودة. إذن يجب وبكل قوة من المجتمع الدولي ان يسير باتجاه الاعتراف بالبديل الديمقراطي لهذا النظام أي المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وعموده الفقري منظمة مجاهدي خلق.

* خبير إستراتيجي إيراني

m.eghbal2003@gmail.com

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

ها أني انضم الى اتباعك يامولانا النجفي

منذ سنوات طويلة والحزن يلف بي ويدور.. التجأت الى اصدقاء الفيسبوك علهم يسمعوني خبرا مفرحا فكانوا اكثر حزنا مني.. لجأت الى دفتري القديم حيث كتابات الانشاء والتعبير،عمرها الان 40 سنة، لعلي استمد منها بعض الفرح ولكن لاسبيل.

طويت حزني وقررت الاعتكاف حين يفعل الله امرا كان مكتوبا.

في هذا الصباح زّف لي احد رجال المرجعية الدينية في النجف الاشرف خبرا جعلني ارقص فرحا واهلهل رغم اني لم اجرب الهلهولة من قبل.

انه الشيخ بشير النجفي،حماه الله واكرم مثواه، فقد صب ماءا قراحا على قلوب الفقراء والغلبانين واصحاب المشاحيف واهالي قرية “جهنم” التي تبعد 40 ميلا عن مركز البصرة.

صدقا سأزيد عدد اتباعك واحدا، فلي الفخر الان ان اكون احد اتباعك وليذهب اللصوص الى الجحيم.

اليوم سيبتهجون اتباعك وسيحسوا بالفخر حين يرون ان مرجعيتهم كسرت كل الحواجز واعلنت موقفها من هؤلاء اللصوص وهي اول مرجعية تفعل ذلك.

فتواك مولانا الكريم سيكون لها صدى رائع فقد افتيت “بحرمة أنتخاب من هم الان بموقع المسوؤلية” ووصفتهم “بشلة من الفاسدين والمفسدين والمجرمين والظالمين ,وأنهم لم يقدموا للشعب شئ يذكر سوى النهب لخيرات العراق وازدياد أعداد المظلومين والمعدمين من الشعب”.

ولأني عراقي ،مولانا الكريم” واعتنق مثل غيري نظرية المؤامرة فاريد من سماحتكم ان يتسع صدركم لأسال سؤالين لاثالث لهما:

1-اخاف على خزينة الدولة ان تفرغ تماما قبل ان يودع هؤلاء اللصوص كراسيهم.. فاحد اولاد الملحة قال لي امس ان معظم المسؤولين سيجدون عشرات الطرق” الفنية” لسرقة اكبر كمية من الدولارات قبل الرحيل.. فهل احتاط سماحتكم لهذا الامر.

2-هل تعتقدون سماحتكم ان بقية المرجعيات ستحذو حذوكم وماهو موقفكم لو انها افتت بعكس ذلك؟.

تخيل سماحتكم مدى فرحة اولاد الملحة وهم يرون اصحاب الكروش يغادرون زرافات بوابة المنطقة الخضراء التي ستصبح اكثر اخضرارا برجوعهم الى بلدان المهجر ليعيشوا على الاعانات الحكومية رغم ان حسابهم المصرفي متخم جدا.

دعني “احشم” اتباعكم وادعوهم للتظاهر تأييدا لفتواكم واذا تحججوا بأي عذر فسأخرج وحدي في ساحة التحرير ممسكا بيافطة كبيرة تحمل نص فتواك.

جدة احد اصدقائي رأتني اضحك لاول مرة منذ سنوات فهمست في اذن ابنها”اللهم اجعله خير”.

صحت: كل الخير ياجدتي فالتظاهرات وفتوى مولانا النجفي اتت ثمارها.

“ولك ابني ماقريت شنو كال السيد المدرسي؟”.

شنو كال جدة؟.

هاك الجريدة اقرأ..”إن الحكمة والرجولة لا تعني الوقوف في الشارع والتحريض ضد هذا وذاك تحت مـُسمى التظاهر، وإنما هي في اساسها وصميمها بالتعاون على بناء البلد والإسهام في تقدمه وازدهاره والتواصي بالتعاون و بالعمل المشترك”.

خلي يطير جدة.. احنا عدنه مولانا بشير النجفي.

فاصل حزروة: قال الدكتور صلاح عبد الرزاق محافظ بغداد ان” المحافظة ليست دائرة بلدية بل دائرة قانونية وادارية تعمل على تنفيذ القوانين والتعويضات عبر الوحدات الادارية بالاضافة الى انها جهة ساندة لعمل مديريات وزارة البلديات وتقوم بتزويدهم بالاليات ومبالغ التنظيف في العاصمة والدعم اللوجستي والمادي من اجل تقليل معاناة المواطنين وتحسين الخدمات “.

اذا بيكم واحد افتهم شي ارجو ان يفهمني. لأني ببساطة لا افهم مدى صلاحيات محافظة بغداد وعلاقتها بامانة بغداد. ووزارة البلديات التي مقرها بغداد.

في جنوب العراق قرية اسمها جهنم، محرومة ٌ من المرافق والخدمات الأساسية، وبالرغم وجودها في محافظة البصرة، التي يوجد فيها بعض من أكبر احتياطيات النفط في العالم، فإن القرية لا تصلها الكهرباء ولا مياه شرب نظيفة ولا خدمات صحية.

تقع قرية جهنم على بعد أربعين ميلاً من البصرة وتتألف من بضعة منازل مبنية من الطين، وتستخدم نساؤها روث الماشية الجاف وقودا للنار، يطهين عليها ويخبزن، ويعتقد سكانها أن اسمها هو الذي جلب عليها كل تلك المعاناة.

 تواصل مع محمد الرديني فيسبوك

Posted in الأدب والفن, فكر حر | Leave a comment