طرق التعذيب في سجون عائلة الاسد

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

الأوبرا والوزير

الشرق الاوسط

كثيرون لا يذهبون إلى الأوبرا. أنا واحد منهم. المرات القليلة جدا التي حضرت فيها شيئا من ذلك كانت من أجل المغنين. مرة لسماع كيري تيكاناوا النيوزيلندية، ومرة لحضور بافاروتي. وإذا كان هناك من مرة ثالثة فلا أذكر متى وأين ومن أجل من.

لكنني أعرف، مثل غيري، أن الأوبرا نوع جميل من أنواع الفنون، وأنها دليل من دلائل رقي الفنون في بلد ما، مهما كان جمهورها محدودا. وأول انطباع أخذته عن فيينا أنني كلما سألت عن موقع قيل لي، تمر من الأوبرا شمالا. أو يمينا. نحن لسنا النمسا ولا عندنا سالزبورغ. هذه أيضا معلومة في أول سطر من البديهيات.

إذا كنا لا نؤيد الأوبرا ولا نحبها فلماذا نعاديها كما يفعل وزير «الثقافة» المصري في حكومة الدكتور قنديل؟ الوزير يكره الفنون على أنواعها، ويؤمن، مع الدكتور بشار الأسد أن دار الأوبرا تُشاد لكي يلقي فيها السيد الرئيس خطابا يهتف له جمهوره: «شبيحتك إلى الأبد». على هذا يمكن إضافة عنوان جديد إلى العناوين المسرحية العالمية، إضافة إلى «شبح الأوبرا» «شبيحة الأوبرا».

أحب أن أروي للسيد وزير الثقافة في مصر حكاية صغيرة مات بطلها العام الماضي عن 91 عاما و70 كتابا آخرها مجلد عنوانه «مذكرات في السياسة والثقافة». هذا الرجل يا صاحب المعالي كان ضابطا في الجيش. أي كان يفترض فيه أن يعرف عن سلاح المدفعية وسلاح الإشارة ودفتر العقوبات عند الشرطة العسكرية. لكنه اختار سلاحا أقوى وأمضى وأطول بقاء: الثقافة.

كان هذا الضابط العسكري عضوا في تنظيم «الضباط الأحرار». ولما تأملوا أنفسهم وجدوه الأكثر معرفة باللغات والفنون والآداب فقال له عبد الناصر، أنت قائد الجبهة الدائمة الأضواء. لم يكن أحد أمينا على ثقافة ومثقفي بلده مثل ثروت عكاشة، لأنه كان مثقفا مثلهم لا مثل ضباط المدفعية. انطلق من أن جميع المصريين ذواقة ومثقفون، ولم يرَ أن أي فن أعلى منهم. حول وزارة الثقافة إلى مطبعة لا تتوقف. وأعلى شأن المسرح، وفي حين تجاوزته المخابرات في اضطهاد بعض الكتاب تجاوزها في نشر الذوق والرقي والشفافيات.

عندما أصبح مدرسا في أعلى جامعات فرنسا اعتبرت الجامعة انضمامه تشريفا لها. لا يمكن أن تضع الثقافة في عهدة رجل يكرهها، لأن الإنسان عدو ما يجهل. المسألة الآن ليست في دار الأوبرا بالقاهرة، لكن الأوبرا عنوان لعام من ملاحقات ومطاردات السيد وزير الثقافة في مصر. الأخبار اليومية الأخرى تتابعونها بلا شك منذ تباشير العهد الأولى في كل الحقول. محاكمات أهل الفن ومحاصرة مكاتبهم ورشق سيرهم بالتعابير المبتذلة. لست مع الأوبرا، ولست ضدها، لكنني مع أن يكون وزير ثقافة مصر رجلا من قبيل ثروت عكاشة.

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

جامعات أميركية تضحي بالحرية الأكاديمية

الشرق الاوسط: جاكسون دييل

يزعم المعارض الصيني تشن غوانغتشينغ أنه طُرد من شقته وسحب زمالته بجامعة نيويورك هذا الشهر بسبب خضوع جامعة نيويورك للحكومة الصينية. تحتج الجامعة بقوة، زاعمة أنها أغدقت الموارد على تشن ولم تسع مطلقا لجعل مدة زمالته – بعد أن بحث عن ملاذ في السفارة الأميركية في بكين – تستمر لأكثر من عام.

فيما يلي النقطة التي ليس محل جدال: جامعة نيويورك، التي تعتبر جزءا من أكثر برامج التوسع الدولية طموحا بأي جامعة أميركية، على وشك افتتاح جامعة مستقلة في شنغهاي تتلقى تمويلا ضخما من حكومة المدينة.

لم تتردد السلطات الصينية في الماضي في معاقبة الجامعات ووضع الأساتذة الذين يتجاوزون خطوطها الحمراء فيما يتعلق بالسياسة في قائمة سوداء. وتملك جامعة نيويورك بالأساس سجلا من استرضاء السلطات في بعض الدول.

تتصدر الجامعة اتجاها ضخما: توسيع نطاق الجامعات الأميركية ومراكز البحث والمؤسسات الثقافية الأخرى، ليس فقط في لندن وباريس، وإنما أيضا في دول أخرى تنفق حكوماتها مليارات الدولارات على شراء التعليم الأميركي والمكانة الأميركية – وربما، الحرية الثقافية الأميركية. وتعتبر الصين واحدة من تلك الدول؛ فإضافة إلى جامعة نيويورك، تشترك مع ديوك في إنشاء حرم جامعي منفصل واستضافة برامج أصغر من الجامعات، بما فيها هارفارد وييل وبرينستون، وأرسلت 193 ألف طالب من طلابها إلى الجامعات الأميركية العام الماضي.

وفي سبتمبر (أيلول)، سيجري افتتاح مشروع مشترك بين ييل وسنغافورة بحرم جامعي مستقل وسيتحمل تكاليفه الحكومة السنغافورية. بعدها، لدينا دول الخليج، إذ تستضيف الإمارات العربية المتحدة أفرعا لجامعة «السوربون» ومتحفي «اللوفر» و«غوغنهايم» بباريس، إضافة إلى جامعة نيويورك، بينما قطر في طريقها لإنفاق 33 مليار دولار على «مدينة تعليمية» تستضيف أفرعا من جامعات «كورنيل» و«جورج تاون» و«نورث ويسترن» و«تكساس إيه آند إم» و«كارنيغي ميلون».

السؤال هو: هل من الممكن قبول مساعدات سخية من حكومات وإدارة أكثر من حرم جامعي على أراضيها مع الحفاظ في الوقت نفسه على القيم التي تجعل الجامعات الأميركية متميزة، بما فيها الحرية الأكاديمية؟ سوف ترد الكليات بالإيجاب، مشيرة إلى أوراق – بعضها سري – تفيد بأنها وقعت مع الحكومات المستضيفة. الإجابة الحقيقية هي بالطبع لا.

خذ مثال جامعة ييل الوطنية بسنغافورة، وهي إحدى بنات أفكار رئيسها الذي ترك منصبه مؤخرا، ريتشارد ليفين. حينما مررت جامعة ييل مشروع قانون العام الماضي يشير إلى «تاريخ من عدم احترام للحقوق المدنية والسياسية» في سنغافورة، وصفه ليفين بأنه «غير ملائم». ولكن بعد مرور عدة أشهر، تبنى مجلس الإدارة الجديد سياسة منع الطلاب من إنشاء أقسام بالحرم الجامعي لأحزاب سياسية سنغافورية، أو المشاركة في تنظيم حملات سياسية حزبية أو «الترويج لصراع ديني». وذكرت أيضا أن الطلاب سيلزمون بقوانين سنغافورة، التي تفرض قيودا وتحظر الممارسات المخلة بالآداب.

فعليا، مثلما أشار الأستاذان سيلا بن حبيب وكريستوفر ميلر في صحيفة «ييل ديلي نيوز»: «يتمثل الهدف الأساسي لمؤسسة تحمل اسم (ييل) هو تقييد حقوق الطلاب».

أما عن موضوع الحرية الأكاديمية، الذي يعتبر اختبارا رئيسا بالنسبة للمؤسسات الخارجية، فقد أصبح محور اهتمام رئيسا في موسم الربيع العربي، حينما اعتقل محاضر بحرم فرع لجامعة السوربون في دولة عربية، جنبا إلى جنب مع أربعة نشطاء آخرين، بسبب دعمهم الانتخابات الديمقراطية. ومثلما تشير الباحثة إليسا روبن في كتاب سيصدر قريبا، فقد طالبت منظمة «هيومان رايتس ووتش» جامعة نيويورك والمؤسسات الغربية الأخرى هناك بالدفاع عن النشطاء.

غير أن جامعة نيويورك انضمت إلى «السوربون» في الإطاحة ببن غيث. أوضح بيان صادر عن «السوربون» أن الجامعة لم تكن «تملك أي وسيلة مصرح بها للتعبير عن رأي» نظرا لأن الاتهامات الموجهة ضد الأستاذ كانت «خارجة عن نطاق أنشطته الأكاديمية». ويخلص روبن إلى أن «الجامعات الغربية لم تكن تعتزم المخاطرة باتفاقاتها المالية الجذابة والجامعات الجديدة الفخمة بالمجاهرة بآرائها صراحة».

بالطبع، يمثل التواصل مع الطلاب عبر أنحاء العالم نشاطا له أهمية كبيرة بالنسبة للجامعات الأميركية. ولكن مثلما خلصت جامعة هارفارد في قرارها عدم انتهاج نموذج جامعة نيويورك، فإن مثل هذا التواصل يمكن أن يجري عبر ابتكارات مثل الدورات التعليمية المفتوحة على الإنترنت. ومثل تلك المشروعات قد لا تحقق مقدار العائد النقدي الذي تجنيه جامعة نيويورك من شنغهاي أو غيرها، لكنها أيضا لا تنتج حوافز لدفع المعارضين إلى النزول للشوارع.

* خدمة «واشنطن بوست»

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

جسر مالي يربط «إخوان مصر» بقادة حماس

الشرق الاوسط

بعض الدول تحفر لنفسها حفرة لا يمكن أن تتخلص منها لاحقا. هذه السياسة يعتمدها بعض حكام دول العالم الثالث بحيث يبقون أبناء الريف يتخبطون في الفقر والعزلة والأمية لسهولة السيطرة عليهم بهذه الحالة. وهذا ما اعتمده ويعتمده حكام مصر. إذا راجعنا البيانات عن مصر، يتبين أنها لا تستطيع أن تحدد قعر الحفرة في ميزان مدفوعاتها، حفرة بدأتها بالاعتماد بنسبة 50% على المواد الغذائية المستوردة، ناهيك بفاتورة الطاقة التي تستهلك ربع الميزانية السنوية.

المظاهرة المتوقعة في 30 يونيو (حزيران) الحالي، تعكس مرارات كثيرة: رفض حكم الإخوان المسلمين التعبير عن الظلم الذي يعيشه فقراء مصر وفلاحوها.. طوابير الناس التي تقف أمام المخابز.. المياه التي لا تصل إلى الأراضي الزراعية، كما أن سوء التغذية يصيب ربع المصريين؛ في تقديرات منظمة الصحة العالمية، وحكومة الإخوان المسلمين تعد بوصول القمح الوفير الذي لن يصل أبدا. وتدرك الحكومات الأخرى الغربية والخليجية أن أي أموال تصب في مصر سيبتلعها مجرى لا نهاية له.

ومع ذلك، ورغم كل المعاناة المصرية، فإن الإخوان المسلمين يركزون على دعم حليفهم في قطاع غزة حركة حماس.. فالبعد الذي تتطلع إليه الجماعة يتجاوز معاناة الفرد المصري، ليخدم تطلع المستقبل الذي تعتقد بأنه آت لا محالة.

أما حماس التي خسرت ممولها الأساسي إيران، فإنها قررت التعويض بجولات يقوم بها الثنائي خالد مشعل – إسماعيل هنية إلى قطر وتركيا ومصر.

في مصر هناك الآن المؤسسة المصرية والجيش من جهة، وهناك قيادة الإخوان المسلمين. وبسبب ما تعرضت له سيناء من هجمات من متطرفين إرهابيين، عمد الجيش المصري إلى إغلاق العدد الكبير من الأنفاق بين سيناء وغزة الشهر الماضي، كما أنه ضيّق على محاولات حماس إعادة التسلح، فصادر أسلحة ومتفجرات بما فيها صواريخ قصيرة المدى وصواريخ مضادة للدبابات. لكن حركة حماس وجماعة الإخوان المسلمين في مصر، تجاوزتا كل هذه «التفاصيل»، فالهدف الذي يجمعهما يصب أحيانا في المصلحة الخاصة.

وعلى الرغم من استمرار تدهور الوضع الاقتصادي في مصر في ظل رئاسة محمد مرسي، فإن الإخوان المسلمين يقدمون المساعدة المالية المباشرة، للفرع الشقيق حماس.

خلال الثورة، قدمت حماس كثيرا من المساعدات السرية لجماعة الإخوان المسلمين، وبسبب الأزمة المالية التي تمر بها حماس، قرر «الإخوان» التعويض عليها وسداد «الدين» وذلك على شكل ملايين من الدولارات التي تُهرّب إلى قطاع غزة على حساب المصالح المصرية والملايين من المصريين الذين يعيشون تحت خط الفقر.

في برنامج عن النشاط العقاري في غزة، قدمت أخيرا قناة «فرانس 24» تحقيقا مذهلا، حيث إن الأراضي في غزة يتضاعف سعرها شهريا والمشترين يتكاثرون. الفيللات الفخمة لا يقل سعر الواحدة منها عن المليون دولار، ودائما تجد من يشغلها. يقول أحد أبناء غزة عن فريق جديد لا يتكلم إلا بالملايين: «قبل سنتين لم يكن معه ثمن علبة سجائر».

الأنفاق هي الطريق إلى الثروة، والتهريب أولى درجات سلم الثراء، والمقربون من الحكومة أكثر المحظوظين. في نهاية البرنامج، يقول أحد المقاولين: «مستقبل الأراضي والعقارات سيكون في غزة.. الأسعار في كل العالم تنخفض، لكنها في غزة تزداد ارتفاعا».

خيرت الشاطر، أحد كبار رجال الأعمال، ومن بين أهم الأعضاء المخططين في «الإخوان» يقال إنه هو المسؤول الرئيس عن تنسيق تحويل الأموال إلى حماس. عام 2012 وفي الأشهر الأخيرة، ذكر أنه قام بتحويل الملايين من الدولارات إلى المسؤول عن الشؤون المالية لـ«كتائب عز الدين القسام» في مصر، وإلى المسؤول المالي لحركة حماس في القطاع. جزء كبير من هذه الأموال تحول إلى الجناح العسكري لحماس في القطاع، فضلا عن استخدامات أخرى للحركة.

إضافة إلى التحويلات المالية، فإن كبار الشخصيات في حركة حماس يستثمرون في الأصول المصرية من أجل تحقيق أرباح للحركة ولأنفسهم أيضا. وفي هذه الحالات، ترد أسماء قياديين في جماعة الإخوان المسلمين على أنهم يشاركون مباشرة في استثمارات حماس في مصر، بعد لقاءات عقدوها مع كبار المسؤولين عن الجهاز المالي في الحركة، وكان بينهم أعضاء في الحركة وجهت إليهم اتهامات كثيرة.

من أنشطة رجال حماس في مصر، دخول بعضهم في شراكة استثمارية مع مسؤولين كبار في مالية الإخوان المسلمين. وأولئك يستفيدون كثيرا من الاستثمارات المدعومة بشكل كبير في مصر، التي هي على حساب الشعب المصري.

فضلا عن التحويلات المالية والاستثمارات، ثمة من يتهم حماس بانتهاكها القانون المصري من خلال تهريب المبالغ غير المعلنة، أكثر من 10 آلاف دولار أميركي من مصر إلى قطاع غزة. ووفقا للجمعية الدولية للنقل الجوي (اياتا)، يسمح للفرد لدى خروجه من مصر بأن يحمل ما يصل إلى 10 آلاف دولار و5 آلاف جنيه مصري. لكن حماس تغادر مصر ومعها ملايين من الدولارات في كل مرة من خلال تبديل الأموال، والمسؤولون يغادرون إلى غزة عبر رفح.

ويتحدثون في القاهرة عن قيادي في حماس يواصل نقل الملايين من اليوروات المخصصة للحركة لدى عودته من دول شرق أوسطية إلى مصر، كما يرددون اسم مسؤول كبير يستمر في ملء حقائبه بالملايين من الدولارات أثناء مغادرته مصر إلى غزة عن طريق معبر رفح، ويقولون أيضا إن هناك بعض النشطاء البارزين في الذراع العسكرية لحماس في غزة يواصلون نقل ملايين الدولارات واليوروات من مصر إلى غزة.

في مقال نشرته مجلة «أتلانتيك» الأميركية كتب جوناثان شانزر نائب الرئيس للأبحاث في «مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات»، أن قادة حماس بدأوا يسوِّقون فكرة تجذب أغلب أهالي غزة: «لماذا لا نخرج باقتصاد غزة من الأنفاق إلى سطح الأرض، بمساعدة مصر». حركة حماس عبر تعاطيها بهذا الأسلوب مع جماعة الإخوان المسلمين بدأت تحقق هذا، وهو في الحقيقة اقتصاد مهتز يعتمد على التهريب والفوضى وحرمان المصريين من حقهم، وحرمان أهل غزة أيضا.. إنه اقتصاد إثراء المسؤولين في حماس.

يقول شانزر: «مثل هذه الخطوة قد تجبر حماس على التخلي عن تهريب الأسلحة، وبقبولها مثل هذا الترتيب، قد تضطر إلى نبذ العنف بالفعل إن لم يكن بالقول…». ويضيف شانزر: «يبدو أن الحركة فقدت قابلية الصراع، مما يشير إلى أنها في حالة تغيير مستمر».

في المقال يوضح مخيمر أبو سعدى، أستاذ علوم سياسية في غزة: «حماس في عملية تحول. (الاعتدال) ليست الكلمة الصحيحة، إنما هناك أمر ما يحدث».

الأمر الذي يحدث أن فوز الإخوان المسلمين في مصر، فتح آفاقا جديدة لقادة حركة حماس: السلطة والأموال التي تتدفق من دون محاسبة؛ إذ منذ أن تسلمت دفة الأمور في غزة، زاد فقر الغزاويين وضاقت سبل الحياة أمامهم.. الأنفاق أثرت «النخب» المقربة من السلطة. «الإخوان» في مصر، من ناحيتهم، يتصرفون تجاه المصريين وكأنهم سيحكمون أبدا. المظاهرة التي ستنطلق في 30 يونيو الحالي مدعومة بتوقيع 15 مليون مصري يطالبون مرسي بالرحيل، واجهها مرسي بمظاهرة من قبل الإخوان المسلمين تحرض على قتل العلمانيين والليبراليين والمسلمين من غير «الإخوان». بعد مرور سنة على تسلم «الإخوان» الحكم، ما زال المصريون يتسابقون أمام المخابز وأمام محطات الوقود.. السياح لم يعودوا.. المياه قد تجف مع سد إثيوبيا، والبطالة تتصاعد.. بعد مرور سنة، لا يزال «الإخوان المسلمون» يظنون أن حزبهم المنظم قادر على قمع الناس وتحريكهم كما يريدون، المهم أن لا يلهيهم شيء عن الوصول إلى «الأمة» التي يتطلعون إليها، ورأوا في حماس وإغراق مسؤوليها بالمال والاستثمارات، بداية لطريق يعتقدون أنه سيصل بهم إلى «بر الأمان» حتى ولو دخلت مصر غرفة العناية الفائقة.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

مصر وسوريا ما بعد الإصلاح

(ترجمة كلنا شركاء)

ذا غلوباليست : روبرت هاردي | الثلاثاء، ٢٥/٦/٢٠١٣

يطرح روبرت هاردي جدلاً : بما أن الحكومة الأمريكية تنوي الدخول أكثر في الشأن السوري، لا بد من دراسة الواقع. بالضبط بماذا ستشارك الولايات المتحدة، في أعقاب غزو أفغانستان والحرب المشؤومة في العراق؟ والسؤال الأكثر أهمية هو: هل من هيكلية يمكن اعتمادها لإعادة البناء؟ الجواب بالنسبة لسوريا هو كلا، كما هو الحال في مصر المجاورة.

تعاني سوريا ومصر من نفس المشاكل التي لا يمكن اصلاحها. هذه حقيقة مؤلمة وباعتراف الجميع.

عندما تعج المدن في مصر وسوريا بفقراء الريف ، تكون القشة قد كسرت ظهر البعير.

لكن هذه هي النتيجة عندما يسيء القادة السياسيون قراءة الواقع، فبدلاً من العمل على الإصلاح الاقتصادي والتعامل مع خصوصيات المظاهرات، يختارون العنف للرد عليها.وهذا ما يتسبب في أن تتحول الاضطرابات الاجتماعية والسياسية المشروعة إلى احتجاجات سياسية شعبية تخرج عن نطاق السيطرة وتتسبب في سقوط القادة المستبدين.هذا بالضبط ما حدث في مصر وما يحدث الآن في سوريا. وفي كلتا الحالتين، تم فتح الباب لعودة ظهور الإسلاميين الذين ظلوا لعقود تحت سيطرة السلطة.

دعونا نستعرض الطريق نحو الكارثة: بدأت الاقتصادات في منطقة الشرق الأوسط بالتدهور في وقت مبكر من بداية الأزمة المالية العالمية التي بدأت حول منتصف الطريق حتى عام ٢٠٠٧. ثم جاء ارتفاع أسعار المواد الغذائية في عام ٢٠٠٨ الذي تسبب بقليل من الاضطرابات، ولكن أسعار المواد الغذائية تسارع في الارتفاع في عام ٢٠١٠.

ومهد هذا الطريق للربيع العربي. فقد تضاعفت تكلفة الوقود والمواد الغذائية والسلع الاساسية في مصر ثلاث مرات بين ٢٠٠٦-٢٠١١ دون أي يرتفع دخل المواطن المصري من عائدات صادرات الطاقة، بينما لم تجد الحكومة أي موقف للتعامل مع هذه التغيرات الأساسية.

وكان سقوط ورقة مبارك في وقت مبكر من أكتوبر ٢٠١٠ عندما تجاوز الجيش وأبلغ القيادة بتسمية إبنه جمال خلفاً له.

قد تكون مصر رائدة الثقافة في العالم العربي. لكن من الناحية الاقتصادية، هي أشبه ما تكون بمجتمع ما قبل الحداثة. معدل البطالة المقنعة حوالي ٤٠٪ ونسبة الأمية ٥٠٪ تقريبا – وما يقرب من نسبة ٩٠٪ ختان الإناث. كانت المسألة مجرد وقت قبل أن يتحرك الجنرالات ليحلوا محل مبارك. لقد استخدموا الفرصة التي أتاحها لهم الربيع العربي للقيام بذلك.

وكان الاعتماد على واردات مصر يبلغ ٥٠٪ من احتياجاتها الغذائية ومعونات الطاقة التي بدورها استهلكت ٢٥٪ من ميزانيتها السنوية.

هذا ما كان يحدث في سوريا أيضاً حيث فشلت الحكومة في تحديث النظام الزراعي. وأدى هذا الفشل في الإصلاح لتخلي المزارعين عن أراضيهم وهجرة مئات الآلاف منهم إلى الأحياء الفقيرة في المدن في كلا البلدين.

لقد كان اجتياز اختبار الزمن من قبل الأقوياء في العالم الثالث مثل مبارك والأسد لإبقاء المزارعين والفقراء من سكان الريف الأميين في عزلة، وذلك للتحكم والسيطرة بشكل أفضل.ومع ذلك، عندما بدأت المدن في مصر وسوريا تعج بفقراء الريف، أصبحت مسألة اندلاع شرارة الاحتجاجات هذه مجرد وقت.

ليس لمصر ولا سوريا مصادر دخل هامة من تصدير الطاقة التي يمكن أن تعوض القرارات الاقتصادية السيئة لزعمائهم، كما أن أسر النخبة تهيمن على اقتصاد السوق في كلا البلدين.

مؤخرا، في ٢٠١١ لم يعترف أحد في الغرب بالأسباب الحقيقية وراء الثورات في هذه البلدان. الأغلبية كانت تفترض أن السبب هو صدام بين ثقافة جديدة من الشباب البارعين في أمور التكنولوجيا والتسلسل الهرمي القديم.

ولكن هذا لم يكن الحال. كان الاقتصاد أيها الساذج!

في عام ٢٠١١ احتاجت مصر نحو ٢٠ مليار دولار اضافي للحفاظ على استقرار الاقتصاد المصري. هذا الرقم ارتفع الآن إلى حوالي ٢٥ مليار دولار. في بلد ناتجه المحلي الإجمالي ٢٣٠ مليار دولار. وهذا رقم هائل.

لا يمكن حتى لأي سياسي معجزة أن يصلح هذا الوضع. والإخوان المسلمون هم ليسوا كذلك بالتأكيد. عدم الكفاءة الاقتصادية لحكومة الرئيس مرسي هو شيء لا جدال فيه الآن.

في الواقع، لقد عمقت أخطاء مبارك السابقة فقط. إنها تحافظ على التركيز على القضايا السياسية بينما الشيء الوحيد الذي يمكن أن يحدث فرقاً سيكون إعادة هيكلة اقتصادية عميقة.

الجيش المصري لا يملك أي حل، وهذا هو السبب الرئيس أنه لا يريد أن يقود البلاد.

نعم، كانت هناك دفعات نقدية قد تدفقت إلى مصر من ليبيا وقطر والمملكة العربية السعودية.ولكن في حقيقة الأمر، كانت هذا لإبقاء الامور مستقرة على حالها، في حين ذهبت هذه البلدان عن العمل الجاد إلى التحضير لمنطقة واسعة من الصراع السني – الشيعي.

في الآونة الأخيرة مثل ٢٠١١ القليل في الغرب أدرك الأسباب الحقيقية للثورات في هذه البلدان. فمن من تلك البلدان مستعد لدعم مصر ورمي المال أسفل الهاوية.

وفقا لمنظمة الصحة العالمية، ٢٥٪ من سكان مصر يعانون من سوء التغذية. وهذه مأساة حقيقية.

لقد ساعدت القروض الإسعافية الطارئة في إبطاء النزيف، لكنها لم توقفه. على الرغم من أن الإخوان المسلمين وعدوا بمحصول وفير من القمح، إلا أن المزارعين لا يعتقدون ذلك. والخلاصة: مصر على شفير الموت.هذه الكوارث في انتظار ان تحدث في مصر وسوريا.

صعود الإسلاميين في سوريا، أخذ مكان الاحتجاجات الاقتصادية العلمانية ضد سيطرة النظام الفاسد للاقتصاد، وكان مدعوماً إلى حد ما بعودة ظهور الإخوان المسلمين فيها للخروج من الخوف من هيمنة إقليمية شيعية بقيادة من ايران.

وقد تجدد هذا الصراع منذ قرون بين الطوائف الإسلامية المهيمنة، والتي شابها الكثير من العنف، كما كل الحروب الدينية دائما.

هناك الآن نتيجتين محتملتين في سوريا. إما دولة مقسمة بين العلوين الشيعة، والسنة، والاكراد، وخليط من الدروز / الجماعات المسيحية. أو دولة يهيمن عليها هرم جماعة الإخوان المسلمين السنة.

أياً كان ما سيحدث، مصر وسوريا دولتان مهترئتان لا يمكن إصلاحهما.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

الفنان مكسيم خليل.. مؤيد للثورة وداعم مادي لها!

أورينت نت – عبد المجيد العلواني

بعد أن أهدى الفنان “مكسيم خليل” جائزة الفوز كأفضل ممثل عربي في مهرجان “موركس دور” لعام 2012 إلى بلده سوريا –دون ذكر القائد- وإلى شهدائها, عاد “خليل” لاحتلال مركز الصدارة كأفضل ممثل عربي للعام الثاني على التوالي, “خليل” لم ينسَ العاملين في مجال الفن المعتقلين في سجون الأسد وطالب بالإفراج عنهم بقوله أن مكانهم “بـ الضو”, كما طالب بالإفراج عن جميع شرائح المجتمع “العمال والفلاحون وصغار الكسبة”.. “مكسيم خليل” (ترباية الميدان) الحي الدمشقي العريق كما يحب أن يقول عن نفسه, يقف مع الثورة ومؤيد لها بحسب فنانين صرحوا لأورينت نت حول هذه الموضوع, وكتبوا في صفحاتهم حول ذلك.

 موركس دور 2013

“مرّت سنة من آخر مرة كنت واقف فيها هون, في كتير أشخاص ما اتغير شي عليهن, بس بالنسبة إلنا بواقعنا اتغيرت كتير أشياء.. وللأسف اختلطت كتير مفاهيم. زكي كورديللو وابنه مهيار, عدنان زراعي, سامر رضوان, عمر جباعي, وفي متلن مهندسين وأطباء ومحامين وطلاب جامعة, وطبعاً في منن عمال وفلاحين وصغار كسبة, وأنا ركزت عليهن لأنو نحنا 12 سنة بالمدرسة عم يعلمونا إنو هدول هني عماد المجتمع وأن لهم كل الأولويات والحقوق, منوجه إلهم تحية, ومنقول إنو هدول مكانن مو بالمعتقلات هدول العالم مكانن برّا بالضو.. على أرض سوريا, لأنن سوريا, وهي الجائزة لسوريا”.. كلامٌ صدر من قلب “مكسيم خليل” إلى قلب كل سوري مؤيد للثورة, تناقل فيديو حفل التتويج عشرات الآلاف من المتابعين, وضجت به صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.. قال ذلك خلال حفل تتويجه في مهرجان “موركس دور” بجائزة أفضل فنان عربي للعام الثاني على التوالي.

“خليل” المؤيد للثورة والداعم مادياً لها -بحسب معلومات مؤكدة حصل عليها “أورينت نت”- كان اتخذ موقفاً أخف حدة عند حصوله على جائزة العام الماضي وقال بأنه أتى للحفل احتراماً للمنظمين وللأشخاص الذين صوتوا له ولمن دعمه للوصول إلى هذا المسرح, وأضاف بأنه كان يتمنى أن يكون هناك وأهله وإخوته في سوريا بخير, ودعا لهم بالحماية وللوطن أيضاً, وأهدى الجائزة إلى شهداء سوريا دون الإشارة لموقف معين, ولكن الإنسان العادي يعلم أن كلاماً وذكراً لشهداء الوطن بخشوع وإجلال لا يكون إلا من قلب رجل يحس بآلام الشعب, وليس بآمال “القائد”.

 خليل.. مؤيد للثورة

أورينت نت التقى “الأخوين ملص” للحديث حول موقف الفنان مكسيم خليل من الثورة وعن معاني وقوف فنان على مسرح تكريم ليذكر فئات الشعب المهمشة.. فقالا: “كلمة الحق بداية.. مكسيم خليل منذ بدأت الثورة السورية كان معها, وقد تبرع مادياً لجهة نحن نعرفها، وسجل مواقف جريئة ولو قليلة.. ولكنه لم يسجل أي موقف إعلامي واضح وصريح وحتماً له ظروفه!” وعن ذكره لأسماء المعتقلين من عالم الفن ومن جميع أبناء الشعب قال الأخوان ملص: “ذكرهُ للفنانين المعتقلين كانت لفتة متوقعة، وعندما كان يقول الأسماء كنا نكمل معه باقي الأسماء، لفتة متوقعة لأنه مكسيم خليل! لقد ذكر صغار الكسبة والفلاحين والعمال، نرى أنه أراد أن يذكر أسماء المعتقلين الآخرين كما ذكر أسماء الفنانين، ولكنه لا يعرف أسماءهم ولا نعرف نحن ولا أنت.. ولا أحد، للأسف هم مجهولون في الأرض، ولكن حتماً معروفون في السماء”.

وحول اهتمام الفنان بفئات المجتمع قالا: “نرى اهتمام فنان من خلال مهرجان بفئات المجتمع المهمشة هو واجب على كل فنان! هؤلاء المهمشون هم من صنعونا كفنانين.. وهم الأبطال الحقيقيون في “فن الحياة”.. لهم حق كبير علينا جميعاً” وفي نهاية حديثهما لأورينت نت باركا لـ مكسيم خليل حصوله على الجائزة بطريقتهما الخاصة (بالشامي الميداني): “مكسيم خليل، وبالشامي الميداني بقولولك الأخوين ملص (مبروك يا قبضاي)”.

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

وضوح طهران وتقية العواصم العربية

الجزيرة السعودية: جاسر عبدالله الحربش 

هل نحن على شفير حرب مذهبية إقليمية؟. العاقل لا يتمنى الحرب خصوصا مع جيرانه، وكذلك الدول والأمم العاقلة. فشل أهل المنطقة الأصليين في التفاهم على الأمن المشترك يفتح أبواب التدخل والعبث للآتين من خارج المنطقة. هكذا هو التاريخ دائما، مع سكان الأمريكتين تجاه الغزاة الأسبان والإنجليز ومع سكان الهند الصينية تجاه القوى الغربية واليابان، وهذا هو حال العرب والفرس والكرد والترك مع نفس القوى الأجنبية التي استغلت حماقاتهم لمصالحها وتأمين مستقبل أجيالها. العداء المزمن بين الفرس والعرب والكرد والترك في منطقة ما يسمى بالشرق الأوسط هو ما أنهك أهل المنطقة ورماهم في أحضان الغرباء عنهم. للأسف لا تبدو لهذه الحماقات العرقية (وهي كذلك بالأساس قبل أن تكون دينية) أية نهاية، بل هي في حالة انبعاث وتأجيج لا تنتهي، وربما تحول ما نشهده حاليا إلى أكثرها أهوالا وأفدحها خسائر. عمق المشكلة يتضح في ادعاء الأخوة في العلن وممارسة التقية الكيدية في الخفاء. ممارسات التقية السياسية لا تختلف كثيرا، بل هي أم التقية المذهبية. أكثر ما يكون ذلك وضوحا يتعلق بعلاقات العواصم العربية وطهران. التقية المذهبية عند الفرس أكثر عمقا وتنظيما وأشد مراسا منها عند العرب. أما بخصوص التقية السياسية فإن طهران (التي هي في الواقع الفعلي العاصمة الحاضنة للمذهب الشيعي)، لم تمارس منها مع العرب سوى الإذن لمن يواليها منهم بالاستمرار في ادعاء عروبتهم. ماعدا ذلك لم تترك طهران شيئا من طموحاتها الامبراطورية لم تفصح عنه. من المعروف على الأقل لمن عاصروا الأحداث منذ فترة المد القومي العربي في الستينيات (حين كانت إيران امبراطورية شاهنشاهية) أن طموح إيران الجيوسياسي كان واضحا باستمرار ولم يكن متلبسا ثوب التقية. العواصم التي مارست التقية السياسية طيلة العقود التي مضت، مع بعضها البعض أكثر منها مع طهران، كانت العواصم العربية. الساسة العرب هم الذين اختلقوا لأنفسهم جامعة الدول العربية كواجهة لممارسة التقية السياسية، يقولون في داخلها أشياء جميلة ويمارسون خارجها المكائد لبعضهم البعض. حين كان شاه إيران صديقا واضحا لإسرائيل، يمدها بالنفط ويكسر محاولات المقاطعة العربية ويجاهر بعداوته لطموحات العرب، كانت العواصم العربية تلعب لعبة مزدوجة. في العلن كان الاستنكار، وفي الخفاء غض النظر والتطبيع. الذي احتل الجزر الثلاث في الخليج العربي وعين نائبا يمثل البحرين في البرلمان الإيراني كان شاه إيران، ثم استلمت حكومة الملالي العهدة واستمرت في البناء على ما بدأه الشاه مع محاولة توسيعه. حين كسر حافظ الأسد الإجماع أو شبه الإجماع العربي في حرب الخليج الأولى وانحاز بخيانة واضحة إلى طهران ضد بغداد، استمرت العواصم العربية في ممارسة التقية السياسية مع دمشق. الحاكم العربي الذي كانت العواصم العربية تريد منه تأمين البوابة الشرقية بالنيابة، والذي كان زميل الحكام العرب في الحكم وممارسة التقية، شنقه الفرس في بغداد يوم عيد الأضحى السني، نكاية وتشفيا، ليس بالمذهب السني فقط وإنما بالعرب كقومية وجغرافيا وحضارة. كل العواصم العربية صمتت يوم عيد الأضحى ذلك. ربما لأنها كانت تتوجس من بغداد العربية أكثر من توجسها من طهران الفارسية. اليوم نحصد النتائج المرة كشعوب ودول وأنظمة. قبل أسابيع قليلة وزع على وسائل التواصل الالكترونية شريط قديم عن حسن نصر الله يوم كان كادرا صغيرا في منظومة الطموحات الإيرانية. في ذلك الشريط أعلن حسن نصر الله الصغير بكل وضوح أن التنظيمات الحزبية الشيعية في العالم العربي على اختلاف مرجعياتها المذهبية، لها مرجعية واحدة هي قم، وتخدم هدفا واحدا هو قيام الامبراطورية الشيعية الكبرى وعاصمتها طهران. التعاون الإيراني الغربي والتنسيق بين الحاكم الأمريكي في بغداد مع موالي طهران من السياسيين العرب الشيعة وبعض العملاء السنة ومع المرجعية المذهبية في النجف أسقطت الدولة العراقية من الحسابات العربية الإقليمية. صمتت العواصم العربية أمام الوضوح المكشوف في الإجهاز على أول دولة عربية دخلها الإسلام بعد الجزيرة العربية، واستمرت في ممارسة التقية السياسية. قبل عشر سنوات سقطت عاصمة الخلافة العباسية من التاريخ العربي، واليوم تحصل أحداث جسام لتكرار المأساة في دمشق عاصمة الخلافة الأموية. ضجيج الأسئلة لا يهدأ في الأدمغة العربية التي تتوجس من حدوث ما يسمى ظاهرة الدومينو في كل العواصم العربية ، وهذه بعض الأسئلة: أولا: لماذا صمتت العواصم العربية السنية على خيانة حافظ الأسد في حرب الخليج الأولى؟. ثانيا: أين كان شريط نصر الله القديم عن أجهزة الاستخبارات العريقة في التنصت، ولماذا لم يظهر مبكرا قبل أن يتلاعب حزب الله بعواطف الجماهير العربية؟. ثالثا: العرب السنة وكذلك العرب الشيعة الذين لا يوالون الفرس (و هم بالتأكيد موجودون وصامتون) لماذا تتركهم العواصم العربية يواجهون مصيرهم البائس في العراق وسوريا ولا تتحلى بشجاعة طهران في وضوح الاصطفاف مع مواليها العابثين في عمق الأراضي العربية؟. رابعا: تجاوزا وتفهما لصعوبة التدخل العلني المباشر، لماذا لا يتم إيصال الإمدادات النوعية الفعالة إلى السوريين المدافعين عن المستقبل العربي أمام الهجمة الفارسية القومية المتدثرة برداء المذهب؟. هناك في سوريا ما يكفي من المستعدين للقتال، لكن من يملكون السلاح والمال يكتفون بالصراخ والدعاء لهم بالنصر من بعيد؟

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

الأسلحة الحديثة وأمراء الحرب!

الشرق الاوسط

تفاقمت ظاهرة أمراء الحرب واستشرت وغدت معضلة خطيرة تتحدى اليوم الثورة، وتهدد مستقبلا فرص انتقال سوريا من الاستبداد إلى الديمقراطية. ومع أن أحدا لم يعالج هذه الظاهرة أو يبادر إلى التصدي لها، فإن تأثيرها على سير العمليات القتالية صار واضحا لكل من يريد أن يراه، فأمراء الحرب يبيعون ويشترون من دون حرج أو وازع، ويتسببون في هزائم قوضت انتصارات كان غيرهم على وشك تحقيقها، لكنهم تخلوا عن دورهم في المعارك المشتركة، وانسحبوا من دون إعلامه بقرارهم.

ورغم الشكاوى الكثيرة التي صدرت عن جهات ميدانية ومقاتلة، فإن ظاهرة الأمراء ظلت من دون معالجة، فبدا تجاهلها وكأنه يؤكد عجز القيادات عن الإمساك بالوضع وتوجيه أحداثه الوجهة المطلوبة، وانزياح المقاومة عن طابعها الوطني والشعبي وأخذها إلى حيث لم يكن أحد يتوقع أو ينتظر قبل أشهر قليلة.. إلى حال تمكن النظام من اختراقها، هذا إذا كان لم يفعل ذلك منذ وقت طويل، عندما أخرج من سجونه مجموعات مجرمين جنائيين، وأخذهم إلى معسكرات دربهم فيها وسلحهم وكلفهم مهام أمنية محددة. ومع أن بعض هؤلاء لم يقم بما طلبه النظام منه، فإن بعضهم الآخر عمل على تحويل النضال الثوري إلى دكاكين فتحها لحسابه الخاص، بينما التزم بعضهم الآخر ما كلف به، والأمثلة على ذلك أكثر من أن تعد أو تحصى.

واليوم، يبدو أن الفرج آت من جهة لم تخطر على البال، هي الأسلحة الحديثة نسبيا، التي يقال إن الجيش الحر تسلمها وشرع في استخدامها، ويتيح وجودها للأركان العامة استبعاد الأمراء ووحداتهم من توزيعها، مع ما سيحدثه ذلك من تخلف في مستوى تسليحهم بالمقارنة مع مستوى تسليح الجيش الحر الحقيقي، الذي سيتسلمها ويستخدمها، ومن إقصاء فعلي ممكن عن صفوف المقاومة، نتيجة لما يتطلبه السلاح النوعي من تنظيم حديث وخبرة ومعرفة عسكرية متخصصة يفتقر غير العسكري من أمثال الأمراء إليها، ولما يفضي إليه ذلك من فرز يضعهم في صف المتخلفين عن القتال ويكشف أمرهم ويفضح أدوارهم، ويعزلهم عن المقاومة الحقيقية، التي بدت خلال العام الماضي وكأنهم غدوا ركنا رئيسا من أركانها، بينما لم يكونوا في الواقع غير عبء ثقيل الوطأة عليها، أساء إليها وأحدث ثغرة بين الشعب وبين العديد من وحداتها، في لحظة فقد خلالها سوريون كثيرون بعض قدرتهم على التمييز بين الجيش الحر ومن يتكنون باسمه من قطاع طرق وشذاذ آفاق. ومع أننا رفعنا الصوت، مع كثيرين، فإن أحدا لم يكن قادرا على وقف هؤلاء عند حدهم، بسبب انشغال المقاومة بما هو أهم وأكثر خطورة منهم: هجوم النظام العام على الشعب والمقاومة بمعونة إيران وحزب الله وروسيا ومرتزقة من شتى الأصناف والبلدان يعدون بعشرات الآلاف. واليوم، ونحن على مشارف منعطف مفصلي في القتال ضد الاستبداد، يصير من مستلزمات النصر التفرغ لمعالجة مشكلة أمراء الحرب، والقضاء عليها بصورة تامة وناجزة خلال فترة زمنية غير طويلة، عبر خطط منظمة تضعهم أمام خيار من اثنين: ترك سلاحهم الموجه إلى صدور أبناء الشعب، أو توجيه سلاح المقاومة إلى صدورهم. بغير ذلك، سيورثنا النظام الحالي هؤلاء الأمراء، الذين سيسببون لنا من المشكلات خلال مرحلة الانتقال إلى الديمقراطية ما قد يفضي إلى اقتتال أهلي، بعد أن أربكوا المقاومة وأساءوا إلى سمعتها، وأدخلوا كثيرا من اليأس إلى نفوس مواطنين مناصرين للثورة، نفرتهم ممارسات من خالوه منتميا إليها من قطاع طرق أشبعوا المواطنين إذلالا ونهبوا القليل الباقي في حوزتهم.

لا شك أن السلاح الحديث سيساعد على فرز الصالح من الطالح في ساحة المقاومة، وأن توزيعه يجب أن يلعب دورا حاسما في تحديد الجهات التي ستضمن مستقبلا السلم الأهلي والأمن الوطني، وتلك التي سيكون عليها إلقاء سلاحها، لخطورته على الوطن والشعب، فلا أقل من أن نبدأ بذلك منذ الآن، عبر فرز هدفه المباشر والآني إضعاف أمراء الحرب وتعزيز فارق القوة بين المقاتلين الشرفاء وبينهم، تمهيدا لإخراجهم من صفوف الثورة والثوار.

هذا هو الوقت، ولا بد من استغلال فرصة استخدام السلاح الحديث للانتقال إلى حماية الشعب من أمراء حرب هم أعداء له، ينبع خطرهم من كونهم منبثين في صفوفه!

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

بلد السجناء والسجانين

الشرق الاوسط

زوجان من السجناء التي ارسلتهم المملكة المتحدة الى نيوهولاند في استراليا

بداية القرن الثامن عشر (1707) اتحدت إنجلترا وأسكوتلندا وويلز بعد صراعات طويلة. فكرت المملكة المتحدة في أمورها

فوجدت أن لديها أعدادا كبيرة من المحكومين وسجونها غير كافية. إذن، تبعدهم هم وشرورهم إلى المستعمرات. صارت تضعهم على ظهور البواخر – أو مقيدين بالسلاسل في بطونها – وترسلهم إلى المستعمرات الأميركية. لكن بعد الاستقلال فكرت في مكان آخر: لماذا ليس أفريقيا الغربية؟ لأن الرجل الأبيض لا مناعة لديه ضد الأمراض الفتاكة كالملاريا. إذن، إلى مكان أبعد.

لماذا ليس أستراليا؟ كان سكان أستراليا في البداية مؤلفين من ثلاث فئات: الأصليون، وهم نحو مليون نسمة موزعون على هذه المساحات الشاسعة. المحكومون. حراس المحكومين. كان السجين بلا أجر، يعمل لقاء الطعام الذي يقدمه له الحارس، والحارس بلا أجر، يعيش من بيع ما ينتجه السجناء.

شيئا فشيئا صارت الأحكام تصل إلى نهايتها فيصبح السجين حرا، وسجينا سابقا. وصار الحارس يتقاعد أو ينصرف إلى التجارة فيصبح حارسا سابقا. وما هي إلا سنوات حتى أصبح المجتمع الأسترالي مؤلفا من سجناء وسجانين سابقين وطبعا جنود وضباط الإمبراطورية، الذين هم نخبة النخبة، أي الحرس.

ثم، بعد فترة، انضمت إلى المجتمع الأسترالي فئة رابعة: أبناء المحكومين. هؤلاء لا ذنب لهم ولن يقبلوا المعاملة التي لقيها أهلهم. بدأ التذمر لكن الحكومة البريطانية دعمت الفئة الأولى، الضباط. وأوفدت مبعوثا خاصا لدراسة الوضع فخلص إلى أنه يجب منع المحكومين من التملك وأوصى بإلغاء العفو المبكر. غير أن كاتبا يدعى وليم ونتورث قرر أن يتزعم حركة هؤلاء الناس الذين لا يقرأون ولا يكتبون، وأن يشرح لهم حقوقهم. ومن أجل حملته أصدر جريدة تدعى «الأسترالي».

بين فترة وأخرى أطالع «الأسترالي» لكي أتعرف على تطورات ومناخات دول السجناء والسجانين: دولة كبرى لا تقبل أي مهاجر ذي سوابق، وشريكة أساسية للصين، تزودها ما تطلب من المعادن والصوف وأحيانا الخبرات. من دون أي قصد أو عمد، بنت بريطانيا دولة كبرى في أستراليا من المنبوذين. كذلك فعلت فرنسا في كندا إلى حيث كانت تنفي محكوميها. قال ابن الوردي في لاميته:

لا تقل أصلي وفصلي أبدا 

إن أصل الفتى ما قد حصل

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

“العشرة ما تهون الا على ابن الحرام “

ابن الحرام من هو ولمن ينتمي …

هو ليس بالمفهوم التقليدي بان الزنا الموضوع ابعد من تلك الحالة الثقافية المبسطة ..

ابن الحرام هو …

ابن البرلمان

ابن لم يرضع من حليب امه الارض ورضع من حليب ماميا 

ابن الحرام الاجنبي الذي اكل كل خبز الوطن ولم يغزر به الملح

ابن الحرام المحتل 

ابن الحرام خادم المحتل

ابن الحرام المشاركون بالعملية السياسية 

ابن الحرام قواويد الاوطان

ابن الحرام الذي يخون اخيه واخته وامه وابيه 

ابن الحرام الذي لا يحب ترابه

ابن الحرام الذي يسمى وطنه باسماء اخرى 

ابن الحرام الذي لا يحمد الله على الخير

ابن الحرام من يرضع من مخرة الاجنبي 

ابن الحرام الذي جاء على الدبابة لوطنه

ابن الحرام الذي تقرر ان يكون غريب في وطنه 

ابن الحرام الذي لا يريد دين الوطن وحتى لو كان الوطن شهيدا

اما اولاد الحرام دعاة التجزئة والتقسيم والذين يقتلون على الهوية 

ابناء الحرام من لم يبكي عندما يذكر اسمه حبيبة وحبيبه اسمه الوطن

ابناء الحرام الحمدالله اليوم هي العلامة البارزة في متعة اغتصاب الوطن وهتك عرض الماجدات 

ابناء الحرام سوف ياتي لهم يوما ليعلنون نعمهم نحن الحرام وهم يتباهون بالحرام . 

ابناء الحرام اخيرا عرفتهم عندما زارنا ما يسمى جريمة التاريخ الربيع العربي

سؤال اخيرا في الربيع اجمل فصل في السنة 

فلماذا ابناء الحرام يسفكون الدماء

هل عرفتهم من هم اخيرا ( لقد سكن الغرباء الوطن )

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment