واشنطن: الأسد عاجز عن استعادة سلطته بالكامل

واشنطن – جويس كرم: الحياة

 

رغم قلقها من زيادة نفوذ تنظيم «القاعدة» والامتداد الإقليمي للأزمة، تتريث الإدارة الأميركية في طريقة تعاملها مع النزاع في سورية انطلاقاً من اعتباره دخل مرحلة «حرب أهلية» قد تستمر سنوات، بحسب تقرير صادر عن معهد مرموق في واشنطن، مع تأكيد وزارة الخارجية الأميركية أن نظام الرئيس السوري بشار الأسد «لن يكون بإمكانه إعادة بسط سلطته بالكامل على الأراضي السورية» وأن المعارضة أحرزت تقدماً في الأسابيع الأخيرة.

وجاء تأكيد الخارجية الأميركية بوجود تعقيدات تحيط بالتحضيرات لمؤتمر «جنيف -٢» وأن واشنطن لن تضع جدولاً زمنياً له، ليعكس حال عدم الاستعجال الأميركية في التعاطي مع سورية. اذ لفتت نائب الناطق باسم الخارجية ماري هارف الى «تقدم المعارضة أخيراً» وإلى ان النظام السوري «لن يكون قادراً على اعادة بسط سلطته على كامل الأراضي». وكررت الإدارة موقفها من أن هذا الواقع «يستوجب حلاً سياسياً للأزمة من خلال بيان جنيف، وتنازل الأسد عن سلطاته لحكومة انتقالية»، غير أنها لم تبد أي نوع من الاستعجال في تحركاتها السياسية مع روسيا في ظل الأزمة في العلاقة بين واشنطن وموسكو، أو العسكرية في دعم المعارضة للوصول الى هذه النقطة.

وتمر سنتان هذا الأسبوع على دعوة الرئيس الأميركي باراك أوباما الأسد الى التنحي. لكن الإدارة الأميركية حاولت التأقلم مع التحولات في الساحة السورية. ويشير الخبير كينيث بولوك في تقرير صادر عن «معهد بروكينغز» الى أن الأسد «لم يعد محور الأزمة في سورية، وإذا تنحى اليوم فهذا لم يعد يعني انتهاء النزاع». ويصف التقرير الأسد بأنه «أمير حرب على رأس تحالف للنظام ومجموعاته في خضم حرب أهلية متداخلة».

ويحمل التقرير عنوان «الديناميات العسكرية للحرب الأهلية السورية وخيارات الولايات المتحدة المحدودة للتدخل» ويرى أن الصورة العسكرية هي عبارة عن «مأزق للطرفين، وأنه من دون اختراق على الساحة العسكرية لن يكون هناك اختراق على المستوى السياسي».

ويصنف بولوك القوة العددية للثوار البالغة 150 ألفاً، والزخم النفسي القائم على محاربة نظام سلطوي، وانتشارهم الجغرافي وليس السكاني على ما بين 60 و 70 في المئة من الأراضي، كعناصر قوة تفيد المعارضة، فيما يستفيد النظام من هيكلية تنظيمية متماسكة داخل الجيش ومخاوف الأقليات من الثوار، وتفوق قوته العسكرية وخصوصاً الجوية وامتداده السكاني على نحو 60 او 70 في المئة من سكان سورية البالغ عددهم 23 مليوناً.

ويقترح بولوك على الإدارة الأميركية ثلاث توصيات رئيسية، بينها تسليح الثوار وتدريبهم لتأسيس هيكلية عسكرية موحدة تجنب الاقتتال في صفوف المعارضة، والحد من قنوات التسليح للنظام بالضغط على الجانب الروسي وعلى العراق لوقف الإمدادات الجوية للأسد. غير أن هذه العناصر غير كافية بحسب بولوك، ولن تحدث اختراقاً عسكرياً، وبالتالي ينصح الإدارة باستهداف البنية التحتية للنظام مثل «القواعد العسكرية ومحطات توليد الطاقة والنقل والجسور» وفرض مناطق حظر جوي. وفي حال عدم إتمام ذلك، يتوقع بولوك نزاعاً قد يستمر سنوات بين الجانبين.

وفي حين تعكس أجواء الإدارة تحولاً لناحية البدء عملياً بتسليح وتدريب بعض فرق المعارضة، فإن هناك حذراً شديداً من هوية المجموعات المسلحة ومخاوف من اصطفاف جديد لبعض القوى في «الجيش الحر» مع جبهات متطرفة في معارك حلب واللاذقية.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

مجموعة من الشباب السوري تطالب بتشريع الزواج المدني

أحمد حمزة الدرع – وكالة التنمية للأنباء55572

أطلقت مجموعة من الشباب صفحة على الفيس بوك اسمها ( حاج نقول المجتمع – فوت وقع – أنت مع الزواج المدني ) وتهدف هذه الصفحة حسب مؤسسيها الى المطالبة باقرار تشريع يسمح بالزواج المدني في سوريا .

والزواج الديني هو ما يتم إجراءه في الكنيسة أو المسجد أو أي جهة دينية ويصدر به صكّ أو مستند أو عقد زواج صادر عن الجهة التي سجلت الزواج وكان على الزوج والزوجة أن يحتفظا دائما بهذا العقد لإثبات أنهما متزوجان.

وقبل ظهور الورق لكتابة العقود وتسجيلها كان الزواج يتم بحضور الشهود وكان الإشهار الذي تنصّ عليه السنن الإسلامية هو في أن يحضر عقد الزواج أكبر عدد من الناس لكي يكون هناك شهود على وقوع الزواج.

ونفس الشيئ حدث في الشرائع الأخرى فكان الزواج يتم في الكنيسة أو المعبد ..الخ. ولم يكن للشهود قيمة فمرحبا بهم إن وجدوا، ولذلك كان القساوسة يحددوا يوم الأحد بعد الصلاة موعدا لإتمام الزواج حتى يشارك المصلين في الكنيسة في الإحتفال وبهذا يكون هناك ما يكفي من الشهود.

كان هذا هو النظام الوحيد المتبع في العالم (بما فيه العالم الإسلامي) حتّى بدأ الإحتلال الفرنسي لكثير من دول العالم وبدأت تلك الدول (بما فيها العربية) تطبّق نظام السجل المدني (وهو اختراع فرنسي) ويتم تسجيل جميع مواطني الدولة فيه وحالتهم الإجتماعية وكذلك الأبناء الخ. حدث هذا في كل الدول المحتلة من فرنسا وبعد ذلك بدأت باقي الدول في تطبيق نفس النظام.

ومنذ تطبيق نظام السجل المدني واستقلالية الدولة عن الكنيسة بدأ نظام الزواج المدني، والزواج المدني هو زواج صحيح يتمّ في مقر البلدية التي يقيم فيها الزوجان أو أحدهما ويقوم موظف السجل المدني بإتمام إجراءات العقد في حضور الشهود والمدعويين. ويقوم في نفس اللحظة بتسجيل الزواج في سجلات البلدية وبهذا يصبح الزواج قانونيا ومعترفا به.

ومع الوقت تمّ فصل الدين عن الدولة وأصبح القانون المدني هو الأساس والزواج المدني هو الزواج الذي تعترف به الدولة وبهذا لم يعد الزواج الديني ذو قيمة إلا في قيمته المعنوية للمتدينين الذين يتمون إجراءات الزواج في الكنيسة ثم يذهبون بعد ذلك لإتمام اجراءات الزواج المدني في البلدية.

وهذا الزواج غير مطبق في سوريا وهو ما يطالب به مجموعة من الشباب السوريين الان والذين أنشأوا صفحة على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك ووصل عدد معجبيها حتى الان إلى ما يقارب \15000\ معجب ، وتفاعل مع هذه الصفحة مختلف شرائح المجتمع السوري من مثقفين وفنانين وصحفيين وأكاديميين ، إضافة الى مختلف الطوائف في سوريا.

وطالب الشباب السوري برسالة وجهوها الى المشرع السوري كتبوا بها ما يلي :

“برسم المشرع السوري … نطالب بقانون مدني للزواج وتكوين الأسرة في سورية إلى جانب قانون الأحوال الشخصية الحالي.

ـ لا يخفى على أحد أن سورية مقبلة على إجراء تعديلات دستورية هامة في إطار العمل التشريعي على صياغة عقد اجتماعي جديد أكثر تعبيراً عن تطلعات السوريين إلى وطن عصري نسعى لبنائه معاً.

ولأن سورية تستحق دائماً أن نهديها كل ما هو وطني وجميل ولائق بروح العصر ، ولأن عملية البناء لا تقتصر على الجانب السياسي فحسب ، وإنما تتعداه إلى الجوانب الأخرى الاقتصادية والاجتماعية وغيرها ، فقد ارتأينا نحن مجموعة من الشباب السوري أن نضع بين يدي المشرِّع مطلباً اجتماعياً لا يقل أهمية عن القوانين التي صدرت مؤخراً أو تلك التي في طريقها إلى الصدور ، ألا وهو إقرار قانون مدني للزواج وتكوين الأسرة في سورية.

ولأننا نحمل ذهنية المشاركة وليس الإقصاء ، فنحن نقترح أن يكون هذا القانون جنباً إلى جانب مع قانون الأحوال الشخصية المعمول به حالياً وليس بديلاً عنه ، وليكن لكل منا حق تقرير القضايا المتعلقة بأحواله الشخصية واختيار الشريك وتكوين الأسرة تحت مظلة القانون وسقف الوطن ، وإلا فكيف لنا أن نسمي القانون الذي ينظم ذلك ( قانون أحوال شخصية !).

لقد استمعنا باهتمام وتفاؤل كبيرين إلى توجيهات السيد الرئيس لأعضاء هيئة الحوار الوطني ولاسيما عندما قال إن على الهيئة ” توفير مناخ ملائم لكل الاتجاهات الوطنية للتعبير عن أفكارها وتقديم آرائها ومقترحاتها بشأن مستقبل الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في سورية ” موضحا أن الغاية من ذلك هي ” وضع حد لواقع التهميش الاجتماعي والاقتصادي الذي تعاني منه بعض الشرائح الاجتماعية”.

وبالاستناد إلى ما سبق نخصص هذا الباب من صفحتنا لجمع الأصوات المنادية بتحقيق هذا المطلب ولنسمع صوتنا بشكل حضاري لأصحاب القرار ، الذين يجب أن يضعوا في اعتبارهم أن استصدار مثل هكذا قانون يجعلنا نضع حجر أساس اجتماعي قوي لدولة المواطنة والحقوق والمساواة وعدم التهميش.”

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

“الوطن”: مؤسسة إيرانية تعلن عن أماكن شاغرة في مهنة المتعة

أفادت صحيفة “الوطن” بأن مؤسسة “أستان قدس الرضوي” الإيرانية، وهي مؤسسة تشرف على شركات اقتصادية كبيرة في الجمهورية الإسلامية أعلنت عن أماكن شاغرة في مجال “مهنة المتعة” بحسب الصحيفة ودعت لاستقطاب فتيات ابتداءً من سن الـ 12 وحتى سن لـ 35.

وجاء هذا الإعلان “بعد تزايد الطلب على خدمة المتعة من قبل الزوار الوافدين إلى مدينة مشهد ، لخلق أجواء روحانية ومريحة للزوار، والتقرب إلى الله من خلال العمل بهذه الشعيرة حسب الوثيقة”، وفقاً للصحيفة أيضاً.

وقد تمت صياغة الإعلان على النحو التالي .. 

بسم الله الرحمن الرحيم

مؤسسة آستان قدس رضوي (محافظة مشهد مدينة الرضا) تعلن عن نيتها تأسيس مركز للأوقات القصيرة قرب مرقد الامام الرضا عليه السلام، من أجل رفع الأجواء المعنوية في المجتمع و من اجل إيجاد أجواء روحانية وهادئة للإخوة الزوار الذين يزورون حرم الإمام الثامن و هم بعيدين عن زوجاتهم .

لهذا تطلب المؤسسة من جميع الأخوات المؤمنات الباكرات ابتداءا من سن الـ 12 حتى 35 عاما، تدعوهن للمساعدة والانخراط في هذا العمل.

مدة العقد للراغبات في هذا العمل عامين والذي يلزم المتعاقدات مع مؤسسة الرضوي من خلال تعهدهن التمتع 25 يوما في كل شهر.

وتتراوح الفترة الزمنية لكل صيغة (صيغة العمل) بين الـ 5 ساعات حتى 10 أيام مع كل رجل.

المبلغ المرسوم لكل صيغة في الشرح التالي ..

– المتعة 5 ساعات = 50 ألف تومان (50 دولار)

– المتعة يوم واحد= 75 ألف تومان (75 دولار)

– المتعة يومين= 100 ألف تومان (100 دولار)

– المتعة ثلاثة أيام = 150 ألف تومان (150 دولار)

– المتعة من أربعة أيام حتى 10 أيام = 300 ألف تومان (300 دولار) والأخوات الباكرات اللواتي يتمتعن لأول مرة سوف يقدم لهن مبلغ يساوي 150 ألف تومان (150 دولار) من أجل إزالة البكارة.

http://arabic.rt.com/news/575825/ :روسيا اليوم

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

إذا هُـدد بشار سندمر مكة على من فيها

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

هل دنت النهاية؟

لا بد لمن تابع معركة الساحل من ملاحظة أمر عظيم الأهمية، هو سرعة انهيار جيش الشبيحة، والطريقة التي اعتمدها في الفرار من أرض المعركة، واتسمت بقدر مباغت من الفوضى، وسادها ذعر جلي يشبه في مظاهره ما يحدث عند وقوع زلزال أو حدث لا سبيل إلى مقاومته. ما إن بدأ الهجوم، حتى ترك الشبيحة أسلحتهم ومواقعهم ولاذوا بالفرار، دون أن يظهروا أدنى قدر من الرغبة في القتال أو تبدر منهم أية بادرة تؤكد تصميمهم على التمسك بمواقعهم وصد المهاجمين، الأمر الذي فاجأ هؤلاء وجعلهم يتقدمون في مناطق الشبيحة دون مقاومة تذكر، ويغنمون كثيرا من الأسلحة والذخائر، وسط حيرة وخوف أهالي القرى، الذين مروا في لحظة خوف ثم ارتاحت نفوسهم عندما عوملوا بإنسانية وانكشفت أكاذيب النظام حول عزم الجيش الحر على إبادتهم، وقدرة الشبيحة على حمايتهم.

هذه المفاجأة هي التي تفسر سقوط عدد كبير من القرى والمواقع الجبلية الاستراتيجية في أيدي المهاجمين، الذين كانوا يريدون اقتحام عدد قليل من التلال المشرفة على المنطقة الجبلية والسهل الساحلي الواقع وراءها، لكن فرار الشبيحة من معظم التلال القريبة، التي لم تتعرض لأي هجوم، ومن عدد كبير من القرى التي وراءها هو الذي أغراهم بمواصلة التقدم، خصوصا وأن خسائرهم كانت محدودة ودون أي توقع، وأنهم لم يواجهوا مقاومة تذكر، رغم أن المدافعين كانوا يرابطون على رؤوس تلال مرتفعة مارسوا منها قصفا يوميا للقرى الواقعة تحتها، التي انتشر الجيش الحر فيها أو رابط قربها.

وكانت قد سبقت هذا الانهيار الجماعي لمعنويات شبيحة النظام مظاهر تؤكد ما بلغته من تهافت، سواء في القصير أو حمص، حيث قاتل عشرات آلاف الجنود مدعومين بمرتزقة حزب الله المدججين بأحدث الأسلحة ضد مئات قليلة من محاصرين مزودين بأسلحة بسيطة، فلم يفلحوا في كسر شوكتهم إلا بعد أسابيع، أحجموا خلالها عن شن أية هجمات أرضية بالمشاة، رغم تفوقهم العددي الكاسح، واكتفوا بالقصف من بعيد، ثم احتفلوا بسقوط القصير بعد صمود استمر ثلاثة أسابيع ونيف، كأنهم انتصروا على جيش وليس على مقاتلين محاصرين. ثم وقعت الواقعة في خان العسل وانهار خلال ثلاثة أيام حصن منيع من حصون النظام ضم مئات الضباط والجنود وعشرات الدبابات والمدافع ومئات الصواريخ. هنا أيضا فر كبار الضباط قبل صغار الجند، واستسلم كثيرون منهم دون قتال، وسقط حصن قاتل طيلة سنتين أغلق خلالهما بوابة حلب الغربية أمام الجيش الحر وأبقاها مفتوحة أمام إمدادات الجيش النظامي الذي كان يطوق المدينة، ووجد نفسه مطوقا فيها بعد سقوط الخان. بعد ذلك بأيام، وقعت مفاجأة من العيار الثقيل هي سقوط مطار «منغ» العسكري، الذي يعتبر واحدا من أكبر مطارات النظام وأكثرها تحصينا وتسليحا. هنا أيضا، فر الضباط قبل العساكر، بعد أن فجرت عربة مدرعة قرب مقر قيادته، فكان سقوطه لحظة إضافية كشفت المدى الذي بلغه انهيار معنويات جيش السلطة وحجم الضرر الذي أصابه نتيجة تحويله إلى مسلحين يقودهم ضباط أمن ويتحكم بقراراتهم شبيحة وقطاع طرق ينضوون فيما يسمى «جيش الدفاع الوطني»، الذي ليس جيشا، ولم يعد يحسن غير الهرب، وليس وطنيا أو من الوطن في شيء.

بالعودة إلى الساحل؛ ثمة ظاهرة مهمة هي أن الجيش السلطوي لم ينجح إلى الآن، وبعد مرور أيام على المعركة، في تنظيم أي هجوم معاكس أو حماية ما بيده من قرى أخذت تتساقط واحدة بعد أخرى، في علامة جديدة وخطيرة على حجم الانهيار المعنوي، الذي صار ملحوظا في كل مكان، من حلب إلى اللاذقية، ومن درعا إلى دير الزور، وكانت بداياته قد لوحظت قبل أشهر، لكن دخول حزب الله كبحه بعض الشيء، وها هو يأخذ الآن صورة عامة يؤكدها بصورة خاصة فرار الضباط القادة، أي ضباط الحلقة التي تمسك الجيش بقبضة من حديد، وتسير متوسطي الرتب من الضباط، وتراقب الجنود، الذين يظهر اليوم أن معظمهم مكره بقوة السلاح على الدفاع عن النظام.

ثمة ما يشير في هذه الحالات جميعها إلى ظاهرة طال انتظارها هي انهيار معنويات جيش لطالما قيل إنه متماسك وخاضع لعملية ضبط وربط محكمة تحصنه ضد التفكك. نحن اليوم أمام جيش بدأت وحداته الكبيرة والمتماسكة تتفكك، لذلك شرع يتخلى عن مواقعه وأسلحته، ويقلع عن القتال بل ويستسلم بأعداد كبيرة دون قتال أو بعد القليل منه. هل هذه بداية نهاية نظام الأسد، الذي تفككه اليوم مقاومة الشعب وبسالة مقاتليه، ويدفعه إلى الفرار تصميم السوريات والسوريين على مواصلة معركة الحرية رغم ما عرفته من معارك طاحنة وتسببت به من دمار طاول كل بيت وأسرة في الوطن المنكوب بنظامه القاتل؟. هل نحن أمام التحول النوعي الذي طال انتظاره؟. لنراقب ما يحدث فهو مهم وخطير إلى أبعد الحدود، سواء بما يحمله من مفاجآت أم بنتائجه!.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

دموع الديمقراطية ”

وافقت الدولة الأمريكية على منح 11 مليون شخص حق قبول طلباتهم و منحهم الإقامة الشرعية الآن.

خبر جيد و لكن لماذا الآن !

سنيين و هم يقيمون غير شرعيين و يتم استغلالهم فى العمل فى المزارع و خصوصاً المكسيكان و يعملون ساعات طويلة و بأجور بسيطة جداً, و هذا واحد من الأسباب لعدم منحهم الإقامة الشرعية ((عمالة مجانية)).

الملايين تنتظر الرحمة, فهم مهاجرين جدد مثل الأمريكان الأوائل البيض اللذين قدموا من اوروبا و استقروا و الغو السكان الأصليين. 

من تجربة العراق عندما احتلت امريكا العراق, جلبت معها عشرات الآلاف من دول امريكا الجنوبية و اللذين تم منحهم الإقامة بشرط الالتحاق بالعسكرية

إذاً هى دموع الديمقراطية, ليست لأسباب انسانية و إنما لحاجة الأمريكان لمهاجرين لتقديمهم قرابين فى حروبها الخاسرة.

للعلم فقط, شنت الولايات المتحدة الأمريكية 120 حرباً و احتلالاً منذ ان اصبحت هذه الدولة دولة ديمقراطية تتباهى بالحرية و صنمها فى نيو يورك “تمثال الحرية” .. كافى كلاوات …

Posted in فكر حر | Leave a comment

الأمل وسط اضطرابات الشرق الأوسط

طوني بلير: الجريدة الكويتية

لقد تحولت سورية إلى كابوس حي، ومصر تتأرجح الآن على حافة الهاوية، ولكن كما ينبئنا افتتاح محادثات السلام بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، فإن بوادر الأمل تلوح هناك بالفعل، ورغم أن هذا قد يبدو متعارضاً مع البديهة، فإن الاضطرابات التي تجتاح المنطقة بدأت تُظهِر على السطح أخيراً المشاكل الجوهرية التي تقض مضجعها على النحو الذي يسمح بمواجهتها والتغلب عليها. والآن ليس وقت اليأس، بل وقت المشاركة النشطة.

لم يكن لأحد أن يعطي فرص إحياء عملية السلام بين إسرائيل وفلسطين أكثر من الحد الأدنى، ورغم هذا فقد حدث ذلك، وهذه ليست محادثات حول المحادثات، بل إحياء كامل لمفاوضات الوضع النهائي، مع تعهد الجانبان بالبقاء في العملية لمدة تسعة أشهر على الأقل.

وبالنسبة إلى هؤلاء الذين كدحوا منّا، ومن دون جدوى في كثير من الأحيان، في سبيل حل هذه القضية في الماضي، فإن ما تحقق يعد إنجازاً ضخماً بفضل العزيمة الراسخة التي أبداها وزير الخارجية الأميركية جون كيري واستعداد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لخوض المخاطر السياسية في مواجهة الرأي العام المحلي.

وهناك أيضاً الزيارة التي قام بها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى واشنطن، فعلى الرغم من كل العقبات يشهد اليمن الآن عملية تحول سياسي كبرى، حيث يعمل خمسمئة مندوب من أنحاء المجتمع اليمني المختلفة على إعداد خطة للديمقراطية والعدالة والمساواة.

وفي العراق، بعد سنوات من انحدار العنف الطائفي، عادت أعداد الضحايا إلى الارتفاع، وهو ما يرجع جزئياً إلى الحرب الدائرة في سورية المجاورة، ورغم هذا فحتى في العراق، أصدر رجل الدين الشيعي الأكثر نفوذا في البلاد آية الله العظمى علي السيستاني أخيراً بياناً بالغ الأهمية أعلن فيه أن البلاد في احتياج إلى دولة مدنية وليس دينية، في ظل حريات متساوية يتقاسمها الجميع، كما أعرب السيستاني عن معارضته لهؤلاء المقربين من إيران الذين يريدون إرسال الشيعة إلى سورية للقتال من أجل نظام بشار الأسد جنباً إلى جنب مع “حزب الله”.

على نحو مماثل، وفي بداية شهر رمضان، أصدر عاهل المملكة العربية السعودية وخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بياناً قوياً طالب فيه المسلمين باسترداد عقيدة الإسلام من هؤلاء الذين يريدون تشويهه وتحريفه باسم السياسة.

وفي ليبيا وتونس لا تزال الأمور بعيدة عن الاستقرار، كما أظهر اغتيال المعارض السياسي البارز في تونس ووجود ميليشيات منفلتة في البلدات الليبية، ولكن الديمقراطيين لم ولن يستسلموا.

وعبر القسم الشمالي من منطقة جنوب الصحراء الكبرى في إفريقيا، هناك الآن تحديات هائلة تفرضها الجماعات الإرهابية الجيدة التسليح والتمويل التي استوردت أيديولوجية إسلامية سامة من منطقة الشرق الأوسط. فقد عانت بلدان مثل نيجيريا إلى أبعد الحدود من الإرهاب الذي يستند إلى نوع من التطرف الديني غريب على المجتمعات هناك. ولكن مرة أخرى ورغم كل هذا تشهد البلاد الآن نمواً اقتصادياً سريعاً، كما نفذت للتو إصلاحاً كبيراً- كان يعتبر مستحيلاً حتى وقت قريب- في قطاع الطاقة.

في الوقت نفسه، وفي ظل دستور شامل حقاً ومطبق بموضوعية، تستطيع مصر أن تعود مرة أخرى إلى مسار الديمقراطية، وهناك وعد بإجراء انتخابات في أوائل عام 2014، وبوسع كل الأحزاب، بما في ذلك جماعة “الإخوان المسلمين”، أن تشارك في هذه الانتخابات، وإلا فقد تصاب مصر بالشلل فتصبح عاجزة عن تصحيح وضعها الاقتصادي المتردي واستعادة النظام، الذي يصبح إحراز أي تقدم في غيابه أمراً مستحيلاً.

بيد أن الانقسامات الداخلية في مصر تعكس صحوة أكثر عمقاً في المنطقة بالكامل، وتنطوي هذه الصحوة في صميمها على قدر عظيم من الأهمية، والواقع أن الدروس حول الحكومة والحكم والديمقراطية، التي استغرق الغرب قروناً من الزمان قبل أن يتعلمها، يجري استيعابها هناك الآن وبسرعة غير عادية.

وقد بات من الواضح الآن أن الوضع الراهن في المنطقة لن يستمر طويلاً، فقد ولّت إلى الأبد فكرة حكومة “الرجل القوي”- نظام الحكم القادر على الحفاظ على النظام، الذي تفضل بقية دول العالم التعامل معه بسبب إمكانية التنبؤ بسلوكه، ولا يهم ما إذا كان ذلك “الرجل القوي” مختلاً عقلياً مثل صدّام حسين، أو معتدلاً مثل حسني مبارك الذي حافظ على السلام في المنطقة، غير أننا نعيش الآن في القرن الحادي والعشرين، ومن المؤكد أن الناس العاديين يريدون المشاركة في صياغة مستقبل بلدانهم، والآن بات الخيار الوحيد المتاح إما التطور وإما الثورة. ومن الواضح أن التطور، إذا كان تحقيقه ممكناً، هو الخيار المفضل، والحق أن سورية كانت ستصبح الأفضل لذلك الخيار، فقد ذاق الناس هناك طعم سياسات التنازع، وفي أنحاء المنطقة المختلفة، نستطيع أن نلمس ذلك النوع من الإجهاد الذي تجلبه وحشية وفوضوية سياسات التنازع. وهناك إدراك متنام لحقيقة مفادها أن التغيير من الأفضل أن يكون مصحوباً بالاستقرار، وأن الديمقراطية لا تعمل إلا إذا أدير الحوار في جو يسمح بإيراد الحجج الجريئة، بل حتى القاسية، ولكن ليس التحريضية.

وهناك أيضاً قبول متزايد لحقيقة أخرى مفادها أن الحريات الدينية تشكل جزءاً ضرورياً من المجتمعات الحرة والمفتوحة، والآن أصبح الدور الذي يلعبه الدين في الحكم والمجتمع مفتوحاً للحوار في وضح النهار، وهذا أمر صحي وبالغ الأهمية، فللمرة الأولى يدور حوار نشط وذكي حول هذه القضية، التي هي في صميم المشاكل التي يعانيها الشرق الأوسط.

إن المجتمعات المفتوحة لا تتوافق مع الاقتصادات المنغلقة، والقطاع الخاص القائم بوظيفته قادر على خلق العدد الكافي من فرص العمل، وإنشاء المدارس التي تتولى تعليم الشريحة الضخمة من السكان الشباب لإعدادهم لعالم اليوم المترابط، وهما شرطان أساسيان للتقدم.

وتشكل القضية الإسرائيلية الفلسطينية أهمية حاسمة لكل الأسباب الواضحة، ولكنها تُعَد أيضاً اختباراً لقدرة المنطقة على صياغة مستقبل مختلف وأفضل، فإذا كان بوسع هذين الشعبين أن يجدا أرضاً مشتركة لإقامة دولتين ديمقراطيتين تتمتعان بالحرية، بعد عقود من المرارة وإراقة الدماء، فإن المنطقة ستجد في هذا نموذجاً بالغ القوة للأمل.

ولكن افتتاح محادثات السلام في واشنطن ما كان ليحدث في غياب المشاركة الكاملة من جانب الولايات المتحدة وغيرها من الشركاء الدوليين، وهذا هو الدرس الذي يتعين علينا أن نأخذه في الاعتبار فيما تتحلل سورية أمام أعيننا. وبقدر ما قد نرغب في تحويل أنظارنا بعيداً، فإن العواقب المترتبة على السماح لحمام الدم في سورية باستكمال مساره إلى النهاية قد تكون مأساوية بالنسبة إلى المنطقة بالكامل وإلى أمن الغرب كذلك.

من المؤكد أنه بات بوسعنا الآن أن نرى بعض الخيوط المشتركة التي تجري عبر الهجمات الإرهابية في الحادي عشر من سبتمبر 2011 وأفغانستان والعراق والثورات العربية وإيران وسورية ومصر، فضلاً عن انتشار الإرهاب الذي يستند إلى التطرف الديني. ويتعلق أحد هذه الخيوط بالكيفية التي تخرج بها الدول من سنوات من القمع لكي تبني المؤسسات القادرة على الاستجابة لاحتياجات العالم الحديث، ويتمثل خيط آخر- متصل بوضوح- بالجهود المشهودة في البلدان ذات الأغلبية المسلمة لتحديد العلاقة بين الدين والسياسة. والحق أن العالم أجمع لديه مصلحة كبرى في التعرف على ما قد تقودنا إليه مثل هذه الخيوط.

* رئيس وزراء المملكة المتحدة

(1997- 2007)، والمبعوث الخاص للجنة الرباعية في الشرق الأوسط.

«بروجيكت سنديكيت

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

العالم العربي على مفترق طريق

إيلاف

’تعتبر البطاله من أكبر العوائق التي تواجه المنطقة العربية.. فحتى في دول النفط الغنية هناك نسبة من البطالة حتى وإن كانت صغيرة بالمقارنة مع دول أخرى كمصر مثلا.. مشكلة وجود البطالة أن آثارها النفسية.. تتسرب إلى آثار سلبية على بنية المجتمع النفسية والصحية.. فالبطالة من أكثر الأسباب المؤدية إلى العنف في أي مجتمع.. وللأسف فإن معظم هذا العنف يتوجه إلى المرأة.. أضف إلى ذلك التفوّق الذكوري والقوامه التي يروّج لها فقهاء الدين تعمل على تغذية المبررات المجتمعية التي يرجعها الجميع إلى الثقافة المجتمعية بينما هي متجذرة وتأخذ قوتها من الدين نفسه..

من هنا نرى بأنه لا يمكن الحصول على مجتمع صحي سوي.. إلا بالقضاء على البطالة وتغيير الثقافة المجتمعية عن طريق التعليم.. وفصل الدين عن الدولة لإرساء قواعد القضاء الحر العادل الذي لا يفرق بين الرجل والمرأة.. ولا يتمكّن من تمرير تبريرات للعنف تحت أي غطاء ديني.. كما حصل مؤخرا حين رفض فقهاء الدين قرار الحكومة اللبنانية بتجريم ضرب المرأة بعد وفاة ما يقارب 29 إمرأة خلال السنتين الماضيتين..

هذا التغيير يستلزم سياسة حكومية متلازمة مع خطة عمل واضحة ومحددة بسنوات معقولة تأخذ في إعتبارها كلا العائقين في طريق التنمية الإقتصادية والتنمية المجتمعية…. البطالة والعنف المجتمعي.. ولم أسمع عن أية خطة مثل هذه خلال وجود الأحزاب الدينية في الحكم.. بينما أكد خطابهم عن عدم وجود أية رؤية واضحة لمشروع أي تنمية سواء بشرية أو إقتصادية.. وإعتمدوا في خطابهم السياسي على توظيف الخطاب الديني لحل المشاكل المعاصرة.. تماما كما فعل عمرو خالد سابقا حين روّج للتنمية بالإيمان!

كلنا يعلم بأن معدلات البطالة تزايدت خلال الحكم الإخواني في مصر.. ولكن المؤسف حاليا بأن معدل الإنتاجية المحدودة أصلا ستقل خاصة خلال شهر رمضان وما بعده طالما أصر الحزب الإخواني ( العدالة والتمنية !) على تجمهرهم المستمر في الميدان.. وتوفير كل إحتياجاتهم اليومية بما فيها شقة لمدة نصف ساعة للمتزوجين بشرط وجود قسيمة الزواج معهم!

مشكلة البطالة في مصر وفي غيرها من الدول العربية لا يمكن حلها بدون خطة إقليمية واضحة تأخذ في الإعتبار إجراءات تأشيرات الدخول للحدود العربية.. ولكن والأهم وجود قانون عمالة موحدة بين كل الدول العربية يضمن حقوق العاملين.. فلا أحد يريد تكرار تجربة العمال المصريين في العراق.. وأيضا إذا كانت كل هذه الدول تدّعي التدين.. فلا يمكن لها إستغلال حاجة هؤلاء العمال وتشغيلهم في ظروف تخالف الميثاق العالمي لحقوق الإنسان كما في حالة تشغيلهم في درجات حرارة ’تحرم القوانين الدولية العمل أثناءها.. وغيرها من الطرق التي تتحايل على قوانين حقوق الإنسان الدولية في إنتهاك صارخ لحقوقهم !!!

مسئولية الحكومات تتعدد ولكن تبقى المسؤلية الكبرى في…..

خطط توعوية للعمل على الحد من التزايد السكاني الكبير والذي يحد بل ويقلل من قدرة خطط التنمية على إستيعاب الأعداد الكبيرة..

خطة أو خطط تكمّل بعضها بعضا تتضمن سياسات تعلميمة وتدريبية تأخذ في إعتبارها متطلبات الأسواق المتجددة والمتغيرة عن السابق..

خطة تشغيل تضمن عمل الدول العربية كلها على الإستثمار في مشاريع تضمن أولا حل المشكلة الغذائية للشعوب العربية ضمن حدود المنطقة العربية، فلا مجال للقرارات السيادية في أي مكان في العالم بدون الإكتفاء الغذائي الذاتي.. أي خطة تعمل على تقليل الإعتماد على السلع الغذائية من الخارج.. متصاحبا مع برامج توعوية لعدم التبديد في الموارد.. خاصة في المياة وهي المشكلة التي سيواجهها العالم العربي كلة في مستقبل ليس بعيد..

إن ما سمعته في اول خطاب لرئيس الوزراء المصري المؤقت الذي قال بأنه لا يمكن وضع خطة إقتصادية شامله لمصر بمعزل عن الدول العربية الأخرى في المنطقة ’يبشر بكل الخير في رؤية إستراتيجية ثاقبة.. بينما أمعنت الحكومة الإخوانية المعزولة في إعتمادها على نظام المعونات الأمركية خاصة بما يتصل بالخطط الغذائية.. التي أعتمدت كليا على المعونة الأميركية في إستيراد القمح الأميركي.. وهو الأمر الذي أدى إلى تخبّط كبير في معظم قراراتها السياسية.. حتى فيما يتعلق بمدى مساندتها ودعمها للحقوق الفلسيطينية.. 

الحقيقة هي.. ومرة أخرى فشلت الحكومة الأميكرية في قرارها لدعم الإخوان ظنا منها بأنهم الأكثر شعبية.. والأكثر حرصا على مصالحها في المنطقة.. تماما كما فشلت في قراراتها السابقة تجاة العراق.. وأفغانستان.. ولكن هل تراجعها مؤخرا حين صرح البعض من قيادييها بأن القرار الشعبي المتمثل في حركة تمرد كان لدعم الديمقراطية الحقة وليست تلك المتخفيّة بشعارات التقية سيساعدها على كسب ثقة الإنسان المصري لخلق قاعدة شعبية ثابته للحفاظ على مصالحها؟؟؟؟

الطريق الوحيد للعالم العربي للخروج من أزمة التبعية الإقتصادية وأزمة البطالة.. ولخلق قاعدة شعبية تحفظ المصالح الغربية كلها ومصالحه وحقوقه أولا وبدون إستثناء..

تغيير الخطاب الديني لخطاب يتصالح مع نفسه ومع إنسانه المسحوق يؤكد أن المنطقة العربية جزء لا يتجزأ من العالم حولها.. ويؤكد قيمة العمل ذاته والإنسان رجل كان أو إمرأة. والخروج من الإعتقاد بان الحياة الدنيوية مجرد نفق مظلم تزيد البطالة من ظلامة.. وتزيد من توق الإنسان المسحوق والعاطل عن العمل للخروج من الدنيا شوقا للخلاص وتوقا للحوريات المنتظرين له.. كما جاء على لسان أحد الشبان المعتصمين في ميدان رابعة العدوية… حين قال “” جئت إلى هنا بكامل زينتي، حتى إذا ما رزقني الله الشهادة، فإني أقابل الحور العين متزينا متهيئا لهن»!!

إعتراف غربي وأمريكي بفشل سياستهم في التعامل الفوقي مع المنطقة والشعوب العربية وتوجيه المعونات الغربية والتي هي جزء لا يتجزأ من الفوائد الإقتصادية التي تجنيها الشركات الغربية من المنطقة..وإعادة إستثمارها في مشاريع تضمن إستيعاب أكبر عدد ممكن من العاطلين عن العمل.. والأهم قتل مشروع الأسلمة من أجل الجهاد لتحرير فلسطين بحل عادل للقضية الفلسطينية تضمن إحترام الحقوق المشرعة في قانون حقوق الإنسان…

تحرير مصر لا يتم بمليون شهيد من أجل رجل أثبت فشلا سياسيا في إدارة البلاد.. رئيس فقد مصداقيته من خلال أقوالة المتناقضة وأفعاله.. تحرير مصر لا يتم إلا بتحريرها من التبعية الإقتصادية لأي دولة غربية سواء اميركية أو غيرها…. وتحريرها لا يتم إلا بالعمل على دحض الفكر الظلامي الذي جعل الشهادة والموت من أجل إطلاق سراح الرئيس جهادا كما بدا جليا من قول الشاب…

نعم فصل الدين عن الدولة… 

منظمة بصيرة للحقوق الإنسانية

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

من محمد الإيمان إلى محمد التاريخ -10

الفصل العاشر 

دين العقلانية الدينية

“كل فكر ديني حقيقي لا يستطيع أن يكون في تعارض مع العقل،حتى وإن كان لا يستطيع أن يختزل نفسه إلى العقل فقط.”

“الطبيب النفسي ب.مارش ِ،السحر والأسطورة في الطب النفسي ص 188”

*******

صدّرت فصل النبوة بتشخيص النفساني ناكط:”إن قلت انك تكلم الله،فأنت تصلي،وإن قلت ان الله يكلمني فعندك أفكار هاذية”.هذه هي خلاصة ما يسميه الطب النفسي:”هذيان النبوة”،الذي فصّلناه تفصيلاً في هذا البحث.

إذا كان القرآن وجزء من الحديث،من إملاء هذيانات نبي الإسلام وهلاووسه ليس إلاّ.فهل يعني ذلك تحويل الجوامع إلى متاحف،وايداع المصحف في أرشيفات التاريخ وكتابة إعلان بالليزر على إمتداد أرض الإسلام:السماء فارغة والأرض لا شيء فيها؟سيكون ذلك حقاً جنوناً مطبقاً.التدين،أي الرغبة في حماية أب على كل شيء، قدير لطفله الخائف من عوادي الزمن،والراغب في الخلود بعد الموت، لتخفيف قلق الموت هي،كما تقول علوم الأعصاب،مبرمجة،منذ ليل التاريخ، في الفص الصدغي الأيمن في دماغ كل منا؛منذ اكتشف القرد المتحول إلى بشر،عبر الحلم، الذي يلتقي فيه بأعزائه الذين ماتوا،وهْم وجود حياة أخرى بعد الموت،وعالم غير العالم الذي يعيش فيه،تسكنه روح كل من هؤلاء الأعزاء، بعد ان انفصلت عن الجسد الفاني؛فسمى الروح النْفس،أي النَفَس الذي يخرج من منخريه ويتوقف بعد الموت،ليبدأ رحلته إلى العالم الآخر.وسمى هذا العالم الآخر:دار البقاء في مقابل دار الفناء،دار الولادة والموت، أو الكون والفساد كما سماها أرسطو.

قبل المسلمين،اكتشف اليهود،منذ القرن الماضي،من أفواه الإخصائيين اليهود أنفسهم،أن الخروج من مصر اسطورة،وأنه لا توجد وثيقة تاريخية واحدة،كأوراق البردي مثلاً،تشهد على دخول اليهود،أو العبرانيين كما كانوا يُسموا آن ذاك،إلى مصر أو خروجهم منها.

كشفوا هذه الحقيقة التاريخية المروعة،للمؤمنين إيمان العجائز،في السنوات 1970 ،في برنامج تلفزيوني، بمناسبة الذكرى الألفية الثالثة لخروج العبرانيين من مصر، شارك فيه المختصون في التنقيب الأثري وتاريخ الأديان المقارن ومفسروا التوراة،وشاهدتها أكبر كمية من المشاهدين في تاريخ التلفزيون الإسرائيلي.الأفضل من ذلك،أن علماء الآثار أعلموهم أن سليمان،وهو شخصية مركزية في التاريخ اليهودي،شخصية أسطورية،وأباه الملك ـ النبي داوود شخصية شبه أسطورية(انظر كتاب:” التوراة وقد تعرّت” سواء في الإنجليزية أو في الفرنسية مترجماً عن العبرية)؛ وأفضل مرة أخرى، أعلمهم المختصون في موسى،أن مؤسس الديانة اليهودية،هو الآخر شخصية رمزية،سيرته نقلها كتبة التوراة عن أسطورة الملك الآشوري سارجون.(انظر كتاب أستاذ تاريخ الأديان المقارن في الكوليج دو فرانس،توماس كرمور،:”موسى الذي التقى الله وجهاً لوجه”،والذي استشهدنا به في حلقات”إصلاح الإسلام بدراسته وتدريسه بعلوم الأديان”)،وفي مدخل هذا الكتاب أيضاً.

كل ما أثارته هذه الحقائق التاريخية المدوية هو رد أحد برلماني حزب”شاس”الديني في الكنيست، الذي أعلن أمام الصحافة،بكل إطمئنان:”ما يقوله العلم كذب والحقيقة الوحيدة هي التي تقولها التوراة”! لكن دور العبادة في إسرائيل والعالم لم تغلق ابوابها،والتوراة لم تنقل إلى ارشيفات التاريخ، في متحف الآثار لتنام جنباً لجنب مع الفأس البرونزية!.

نفس الإكتشافات العلمية امتدت إلى تاريخ المسيحية.قلّ من المسيحيين المثقفين وحتى المتعلمين من يجهل اليوم أن مسيح الإيمان،صاحب الخوارق والمعجزات،هو شخصية رمزية،وأن مسيح التاريخ شخصية أخرى مختلفة تماماً…حتى البابا بنوا ـ بنوس ـ 16 ،الذي نشر كتابه عن المسيح سنة 2007 ،استعار لأول مرة عناصر كثيرة من مسيح التاريخ دون أن يشير إلى ذلك،كما احتج بعض مؤرخي مسيح التاريخ.وقد تمنيت في حينه، أن يكتب شيخ للآزهر كتاباً عن محمد،يضمنه أيضاً عناصر من محمد التاريخ، التي تجدونها في هذا الكتاب. ومع ذلك فالكنائس لم تغلق أبوابها،بل هي في إفريقيا تفوقت عدداً عن الجوامع التي تتنافس الدول الخليجية في بنائها… والأناجيل لم تُرسل إلى الأرشيفات.

لكن،ربما كان ذلك،من نتائج هذه الإكتشافات العلمية في الديانتين، اليهودية والمسيحية،توجد اليوم عقلانية دينية يهودية وعقلانية دينية مسيحية قويتان،طبعاً جنباً لجنب مع اللامعقول الديني في الديانتين، لا يبدو أنه يمتلك زمام المستقبل.

أريد أنا أيضاً،أن تُتوج نتائج بحثي عن محمد التاريخ،بظهور عقلانية دينية إسلامية،أعطيت خارطة طريق ميلادها في :”إصلاح الإسلام بدراسته وتدريسه بعلوم الأديان”،وسأرسم هنا بعض المعالم على طريق الوصول إليها في الإسلام.وفي الاعادة البيداغوجية إفادة.

المَعْلَم الأول على طريق العقلانية الدينية،هو تأسيس دين العقلانية الدينية على 3 ركائز:التسليم بأن الأديان الأخرى التوحيدية والوثنية أيضاً،اللواتي لازال يؤمن بهن 56 % من سكان العالم،يمكن أن تكون طريقاً للخلاص الروحي للمؤمنين بهن،والقبول بالحوار معهن؛التسليم بأن العقد الإجتماعي،أي الدستور يجب أن يكون علمانياً لدولة لجميع مواطنيها،مهما اختلفت دياناتهم وخصوصياتهم الأخرى؛وأخيراً التسليم بأن المرجعية الشرعية الوحيدة للدولة هي مؤسسات وقوانين وقيم الحداثة العالمية ليس إلاّ .

المعلم الثاني على طريق العقلانية الدينية،هو ضرورة تبني الإسلام لحقوق الإنسان الأساسية، اللواتي لا يكون الإنسان إنسانا،حقاً إنسانا في غيابهن؛سيكون نصف إنسان كالمرأة في الإسلام،أو ما تحت إنسان،كالعبد في الإسلام أيضاً.الرق مازال موجودا في بعض البلدان العربية والإسلامية…

حقوق الإنسان كونية،لأن العقل المنتج لهن كوني،نفس العقل المنتج للعلوم الكونية أي الصالحة لكل إنسان في أي مكان كان؛فهذه الحقوق إذن تتعالى على الخصوصيات الثقافية كما يتعالى عليهن العقل.هذه الحقوق كونية لأنهن طبيعيات،أي من المفروض أن يتمتع بهن الإنسان بما هو إنسان، مهما كان دينه او جنسه…إلخ.فكل إنسان بما هو إنسان يتمتع بالضرورة بضمانات أساسية غير قابلة للتفريط؛كالحق في الحرية،في الكرامة،في المساواة،في الأمن،في السلامة البدنية،في الحياة وأيضاً بحقوق إجتماعية مساويات للأولى في الأهمية كالحق في العمل،في السكن وفي الملكية الخاصة…

كل دين لا يتبنى حقوق الإنسان،شأن الإسلام، خاصة في بلدان حكومات أقصى اليمين الإسلامي، إيران والسودان نموذجا،يضع نفسه في قفص اتهام المجتمع المدني العالمي،المتكون من حوالي 10 آلاف جمعية غير حكومية،في مقدمتهن ممثلاه الأبرز:منظمة العفو الدولية ومرصد حقوق الإنسان في الولايات المتحدة.كما يجد نفسه في حالة حرب مع قطاعات واسعة من سكان البلدان التي يحكمها، خاصة النساء والأقليات والشباب.وهذه هي حالة كثير من البلدان في أرض الإسلام اليوم.

العقلانية الدينية المنشودة،لن تكون عقلانية إلا إذا صالحت الإسلام مع حقوق الإنسان،مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان،مع الاتفاقية الدولية لمنع التمييز ضد المرأة،مع الاتفاقية الدولية لحماية الأقليات،ومع الاتفاقية الدولية لحماية حقوق الطفل.لماذا؟لأن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يمثل اليوم المرجعية الأخلاقية العليا للقرن 21 .

تبني حقوق الإنسان في دساتير الأمم الإسلامية،في القوانين الوضعية،في المتون والمناهج المدرسية،هو الطريق المفروش بالورد،المؤدي إلى إسلام مُجَدّد،مطّهَر من العنف:عنف الشريعة وعنف الجهاد،ومن دمج الدين في الدولة،ومن تحكيم العقل الإلهي في العقل البشري،وأخيراً أن يكف شيوخ الإسلام، عن اعتبار عقائد وشعائر وأحكام الإسلام عابرات للتاريخ،أي صالحات لكل زمان ومكان، احتقاراً للحقيقة التاريخية:لا شيء في التاريخ بعابر للتاريخ.

المعلم الثالث على طريق العقلانية الدينية هو إصلاح التعليم:التعليم اليوم هو طوق النجاة لكل أمة. كل أمة في أرض الإسلام، مدعوة منذ الآن لتبني أرقى نظم التعليم، في أي بلد كان.العلم لا دين له، ولا قومية له،هو،كالعقل الذي ينتجه،كوني.هو ضالّة الإنسان المتعطش،لأرقى واحدث أشكال المعرفة،يأخذها حيث وجدها.أفضل المناهج التعليمية اليوم،هي في الصين البوذية العلمانية وفي فنلندا المسيحية العلمانية،فلماذا لا نستعير منهما مناهج التعليم وطرق التدريس وكيفية تكوين المدرسين؟

التعليم المطلوب اليوم في أرض الإسلام،ليس التعليم،الذي يضمن للمسلم الحزين مستقبله بعد موته،بل هو الذي يساعد المواطن على حل مشاكله،اليومية العملية،لتأمين مستقبله في حياته: عمل،مسكن وأسره.

المعايير التي ينبغي الاحتكام إليها في التعليم،هي المعايير الدولية.والمعلمون والمدرسون والبروفيسرات،الذين يجب أن يقوموا بمهمة التعليم،من الضروري تكوينهم تكويناً جيداً في ميادين تخصصاتهم،وأن يهضموا أحدث الطرق التربوية في الأداء التعليمي،وأن يخضعوا دورياً لإعادة تدوير وتجديد وتطوير لمعارفهم ومهاراتهم.

من دون هذه الأسس الأولية،لن يكون لأي أمة من أمم أرض الإسلام،لا المكان ولا المكانة المأمولين في عالم القرن الـ 21 .

المَعْلَم الرابع على طريق العقلانية الدينية،هو تبني الإسلام للديمقراطية وثقافتها.فالإسلام مازال أمام الديمقراطية وثقافتها يتراوح بين موقفين:التردد والرفض،كما يفعل أقصى اليمين الإسلامي محتجاً بأن الديمقراطية هي انتقال من سيادة العقل الإلهي، سيادة الشريعة وفقهائها،إلى سيادة العقل البشري،سيادة الشعب السيد وممثلية.

ثقافة الديمقراطية:

1 ـ الاعتراف للفرد بحقه في تقرير مصيره في حياته اليومية،بحقه في التصرف الحر في جسده حياً او ميتا.بإمكانه مثلاً أن يهبه بعد موته للعلم ـ وإذا تعذر ذلك ـ يوصي بحرقه،كما فعل كاتب هذه السطور؛

2 ـ الانتقال من أخلاق القناعة الشخصية الى أخلاق المسؤولية العامة،الذي اعتبره ماكس فبير الشرط الشارط للمارسة الحكم الرشيد؛

3 ـ إعلام حر،مسؤول وموضوعي:يُطلع بموضوعية المواطن العادي على البرامج المتنافسة،ليستطيع الاختيار بينها.المواطن الديمقراطي هو المواطن المطّلع؛

4 ـ النقاش الحر والنقاش المتعارض هما المدرسة الضرورية،التي يتدرب فيها المواطن على استخدام قوة الحجة بدلاً من حجة القوة السائدة اليوم في كل بلد تقريباً من أرض الإسلام؛

5 ـ المعارضة تكون قوة اقتراح للمشاريع والحلول أو لا تكون؛

6 ـ اقصاء كل استخدام للعنف،النقيض المباشر لثقافة الديمقراطية،التي غايتها الأولى هي الوصول إلى الحكم والخروج منه بالوسائل الديمقراطية السلمية.الحكومة تسقط في البرلمان وليس في الشارع.والخصوم يتبادلون الكلمات والأفكار والمقترحات في البرلمان والإعلام،بدلاً من تبادل اللكمات أوالرصاص في الشارع؛

7 ـ حظر الميليشيات.الجيش الشرطة وحدهما يحتكران إمتلاك واستخدام السلاح عند الضرورة.

المَعْلَم الخامس،المؤدي إلى العقلانية الدينية،هو الإنفتاح على علوم الأديان، ونظرية التطور، وعلوم الأعصاب، وأفضل إشكال التدين المعاصر،أي الإيمان كرهان،للخروج من الإنغلاق الديني الحنبلي، ومن الجبن الديني،إلى الإنفتاح الديني الحديث والشجاعة الدينية.

العلوم المذكورة،يقدمن للمؤمن إضاءة موضوعية،لمعرفة تكوّن وتطور ومصدر معتقداته منذ ما قبل التاريخ المكتوب حتى الآن.

علوم الأديان،تفسر كيف اكتشف القرد،المتحول إلى بشر،عالم الغيب عبر أحلامه؛وكيف استخدم شيئاً فشيئاً شعائر الفكر السحري، لمعرفة العالم الغامض المخيف الذي يعيش فيه،بواسطة المعتقدات السحرية الجمعية.لماذا؟نظراً لإستحالة معرفة أي شيء موضوعي عن عالم وهمي،ولأن العلم في تلك العصور كان مازال منحصراً في السحر.

وباختصار،علوم الأديان تجعل العلاقة بين الإنسان والدين شفافة،بتحرير هذه العلاقة من الفكر السحري والأسطوري، المتجسد في المعتقدات والشعائر الخرافية.لكن هذه الشعائر الخرافية تلبي حاجة نفسية عميقة في النفس البشرية:التحكم في ظواهر الطبيعة الغاشمة، كالكوارث الطبيعية والمرض والموت، بالسحر.الشعائر،تقديم القرابين والصلاة،مثل صلاة الإستسقاء في أوقات الجفاف، التي مارسها الإنسان منذ زمن سحيق،وورثتهن الأديان الوثنية ثم التوحيدية عن الفكر السحري القديم.أوضح تجليات الفكر السحري هي المعجزة التي مارستها أول ديانة وثنية، الأنيميزم، أو الإحيائية،أي عبادة الحجر والشجر وبعض الحيوانات،للتحكم سحرياً في قوانين الطبيعة. حقق الإنسان بالمعجزة أول انتصار وهمي على عناصر الطبيعة،وحتى الانتصار على الموت في معجزات بعض أنبياء إسرائيل التخييلية،كان له مفعول السحر،لأنه قدم للإنسان قناعة تتحدى جميع الفرضيات واليقينيات العلمية المعاصرة،بشرعية رغبته النرجسية في حياة ثانية بعد الموت؛لتخفيف كابوس رُهاب العدم المطلق ورهاب مساواة مصير الإنسان ـ وما أدراك ما الإنسان ـ بمصير الحمار والدودة:الموت مرة وإلى الأبد،دونما أمل في الخلود في حياة ثانية بعد الموت!.

نظرية تطور الإنواع الحية،وخاصة القرد والإنسان،تعطي إضاءة علمية،تنقض طبعاً الرواية الدينية عن أسطورة الخلق الآدمي وتكّون الحياة على الأرض.لكنها تخلص الإيمان من الفكر السحري والأسطوري،الملازمين للإيمان الزائف،أي الخرافي.إنها تقدم لنا تاريخ تطورنا البيولوجي كما تحقق فعلاً منذ 3.7 مليار(بليون)سنة،منذ بداية الحياة انطلاقاً من بكتيريا أولى،وحيدة الخلية في المحيط البدائي،إلى اليوم؛ولتعلمنا أيضا أن تطورنا،الذي كان دائماً ولازال أساساً تطور الدماغ؛الذي مازال متواصلاً إلى غير نهاية.قصة التطور هي قصة التطور من البسيط إلى المتشعب.كما سنرى ذلك تفصيلاً.

نظرية التطور والبيولوجيا الجسُيمية يضيئان،باكتشافاتهما العلمية عبر الأحافير البشرية بالأمس،وعبر تشريح الجينوم البشري في العقدين الأخيرين،تاريخ تطور القرد إلى إنسان منذ 7 ملايين عام.نظرية التطور،كجميع العلوم،هو تاريخ فرضيات وحقائق مفتوحة،دائماً برسم اكتشاف فرضيات وحقائق أكثر شمولاً واتقاناً.أي تفسر ظواهر أكثر، بأخطاء أقل من الفرضيات والحقائق السابقة.

نظرية التطور،كما اعترف البابا جان بول2 ،أمام أكاديمية الفاتيكان العلمية عشية رده الإعتبار لداروين ونظريته:”نظرية التطور اكثر من مجرد فرضية”،أي أنها علم مفتوح على مزيد من الإكتمال والإتقان باكتشافات البيولوجيا المعاصرة،التي أخذت اليوم مكان الفيزياء الفلكية في القرنين الماضيين،لتصبح براديجم لجميع العلوم،أي النموذج الذي تحتذيه في مساعيها وبحوثها العلمية.

اكتشف داروين أن الأنواع المتطورة(فاريانت)،تتطور عفوياً وبالصدفة.هذه التطورات تنتقل بالوراثة وبالإنتخاب الطبيعي،اللذين يستعيدان الأشكال الأكثر تكيفاً مع البيئة.لكن داروين لم يفسر لا مصدر التطور ولا كيفية اشتغال الوراثة.لسبب مفهوم:علم الجينيتيك مازال لم يظهر بعد،لم يظهر إلا في السنوات 1930 .عندئذ اكتشف 3 من علماء الجينيات تفسير التطورات بالتغير.وفي 1953 ،اكتشف عالمان آخران البنية المزدوجة اللولب،هِليس، في أدين(أ.د.ن.)،التي هي الجسيم،موليكول،الذي يشكل السند المادي للجينيات،لتفسير كيف تنتج التغيُرات الجينية نفسها بنفسها من دون تدخل خارجي،أي إلهي. التطور يمكن اليوم مشاهدته بالميكروسكوب.

في السنوات التالية بدا تقدم البيولوجيا الجسيمية هائلاً،معطيا للهندسة الجينية[=الوراثية]سلطانا لا حدود له.فقد غدا العلم يحقق”معجزات”علمية مثل:تشريح الجينوم البشري والحيواني،وتغيير الجينات بقصد ممارسة علاجات جينية.

فرضية الانتخاب الطبيعي الداروينية،تحققت حتى بالنسبة للبروتينات،الخلايا المخية.وهكذا مازالت صالحة ككادر عام وكوني للتفكير في العالم الحي.

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

الاصرار على الرجوع

الاصرار على الرجوع 

العرب قبل الاسلام يعتاشون على التجارة والزراعة والغزوات وانتهاك الحرمات ووأد البنات وبيع الرقيق واستعباد القوي للضعيف بعيدا عن خوف آلهي او تعاليم دين او اخلاقيات سوى انهم

يؤمنون بالعرف والالتزام العشائري , وتتحكم فيهم النعرات العشائرية , و تاريخهم زاهر

بالادباء والشعراء وهناك الكثير من الممارسات التي كانت سائدة في تعاملهم اليومي مع الاخرين التي بعضها اكد عليها الاسلام عندما بعث الله لهم رسولا من انفسهم لينقذهم من حفرة النار

والشرك والالحاد والعبودية و ليتمم مكارم الاخلاق فيهم .

أوذي الرسول( ص) كثيرا لم يتأذى مثله نبي لما عاناه في التبشير وعناد عشيرته وتنكر مقربوه

برسالته الجديده ومحاولة كسب ود هم لهذا الدين الجديد الذي قال فيه الخالق (( وما ارسلناك الارحمة للعالمين ))

واستمر الحال بالتبشير سواء بمحاربة النفس او الكفار لغرض ادخالهم في دين الله ,

الاان ان اكثرهم اسلم ولم يؤمن , بداية كلامي انا لست مشرعا دينيا ولاداعية اسلامي بقدر ما ان هناك حقائق يجب الخوض فيها

والوقوف عند المهم منها , طبيعت انساننا العربي ملحد ومشرك قبل الاسلام ولذلك كان يفعل

مايحلو له من افعال يندى لها الجبين تاركا لنفسه العنان بالتفنن بها والابداع باساليبها من عبادة

الاصنام وزواج الاختين وقتل النفس وتسليب القوافل وانتهاك الحرمات والزنى بالمحارم , وجاء الاسلام ليطهره من هذا الدنس وينقله

لعالم اخر فيه الخير والمعروف والتضحيه والايثار والشجاعه والمرؤة والكرم ونبذ الكراهية واحترام الناس والخلق الرفيع وامور اخرى كثيره لاحصر لها , الاان البعض اصر على عدم الانقياد وراء ذلك والبقاء على جاهليته حتى لو لم يظهره في العلن الاان افعاله تفضحه بين الفينة والاخرى , ولم يقوى على منع نفسه من

عمل الشرومحاربة النفس, و نتذكر حادثتين بعد وفاة الرسول فضحت امرهم وانقلاب نفسيتهم وعدم رضوخهم للحق الالهي

1- مسالة آهل البيت واحترام قدسيتهم وفربهم من الرسول ( قل لاسألكم عليه اجرا الاالمودة في القربى ))

2 – خروج معاوية عن الشرعية في خلافة أمير المؤنين علي عليه السلام , عندما اعلن انفصاله في الشام , مما احدث شرخا في بنية الدولة وانتهاك حقوق الناس والسيطرة على اموال المسلمين والبذخ غير المبرر في سيطرته على مقاليد الحكم انذاك ولم يعترف بالشرعيه

اذن المسالة منذ القدم ان الفلب لم يطهر والنفس لم تزكى وعمل الشر مصرا عليه , وتوالت الاحداث وجاءت الدولة الاموية وبعدها العباسيه التي قلبت معاني الكلمات كما يحلو لها وكانها

في مملكة لايحكمها القانون والدين وعملوا الكثير من اعمال الشر والاسراف والبذخ والتفنن

بقتل الناس واستعبادهم , حتى وصلنا الى تكوين الدول وتحديد الحدود واعلان الحكومات والفرعنة بالقوانين الوضعية وابتعدنا عن كلام الله كثيرا قولا معه فعلا ضده , اننا لانريد بكلامنا هذا ان ننسف الخير وفعله ورجال استشهدوا وضحوا من اجل الحفاظ عليه ولكن الرد ليس

بالمستوى المطلوب لهجمة الشر والجريمة وها نحن نعيش هذه الفترة من تسلط طاعوني وسنن

وضعيه وقوانين غير شرعيه تريد للانسان ان ينسف ايمانه ويبتعد عن خالقه ويسلك مسالك

المهالك مجبرا على فعل ذلك لالرغبة بدين او ايمان بخالق انما انانيه في التسلط والكفر وارجاع الناس لعصر ماقبل الاسلام والابماذا تفسر هذا العنف والشر والقتل المستشري

بجسد العرب ومن رجال دين معممين وبلحى تدنت للصدور منطلقين من بيوت الله التي امر الرسول( ص) ان تكون مدارس للعلم والمعرفة وتزكية النفس وتطهير الذات وغسل الذنوب

لاان تكون وكرا للتجسس ومنطلقا لفعل الشر ودسائس لتخريب النفوس وبيع الضمائر بثمن بخس

شلت اياديكم , لماذا الاصرار على الرجوع لزمن الغفلة والكفروالالحاد ,لايمكن ان ترجع عجلة الحياة للبؤس والرذيله و لشفا الحفرة من الهاوية ماض قد اندثر ونفحت النفوس بفيض آلهي قدسي منبعه حب محمدا وآله وصحبه المنتجبين

ولتموتوا بحقدكم ايها المارقون ولن نكون افضل من السابقين بعد ان قدموا القرابين تلو القرابين

لاعلاء كلمة الله بين الامم والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ولاعودة للشرك والكفر ونبش القبور وسحل الاجساد والتمثيل بها , ان الصهيونية والماسونية وجهان لعملة واحدة بعدما توحدت اهدافهم وخلصت للشر نياتهم وطحنت عقول الجهال بتعاليم الكفر والالحاد ليفجر نفسه ويلغم جسده ويقتل الناس باقوال ماانزل الله بها من سلطان .

ومن يمت منهم الى جهنم وبئس القرار( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين ) .

صدق الله العظيم

صبيح الكعبي

ALKAAPE2007@YAHOO.COM

Posted in فكر حر | Leave a comment