يجب الاستعداد لتقسيم سوريا

النهار

syriamap

في الفترة التي بيّن اعلان الرئيس أوباما عن عملية انتقامية ردعية ضد سوريا وبين التخلي عن خيار الهجوم مقابل نزع السلاح الكيميائي السوري، حدث تطور دراماتيكي في موازين القوى المتصارعة على مستقبل سوريا. فخلال تلك الفترة تحول الأسد من رئيس غير شرعي الى شريك للمجتمع الدولي من اجل تطبيق قرار نزع السلاح الكيميائي من سوريا، وبدا كأن هذا المجتمع سامح الأسد على الجرائم التي ارتكبها خلال عامين ونصف والتي ادت الى مقتل عشرات الآلاف من السوريين الابرياء. في الوقت عينه خسر الائتلاف الوطني للمعارضة السورية والجيش السوري الحر مكانتهما القيادية داخل المعارضة السورية، في حين صعد نفوذ التنظيمات الإسلامية التي بعد تخلي واشنطن عن الهجوم العسكري على سوريا غيرت تكتيكها، فبدلاً من احتلال المزيد من المناطق الخاضعة لجيش الأسد بدأت العمل على احكام قبضتها على المناطق التي تسيطر عليها والبالغة نحو 50% من الاراضي السورية، ولم يعد اسقاط الأسد هو الاولوية بالنسبة لهذه التنظيمات، بل من ينجح في السيطرة على المناطق المحررة.
والسؤال المطروح الآن: هل درس الرئيس أوباما ومستشاروه الانعكاسات المحتملة لتأجيل الهجوم والمضي في الحل السياسي برعاية روسيا؟ ففي الواقع فقد ادى هذا الى تغيير جذري في طبيعة المواجهة في سوريا من بينها انهيار الاطار الموحد للمعارضة، تسريع عملية تقسيم سوريا الى مناطق خاضعة لنفوذ قوات الأسد، واخرى تابعة لمجموعات القاعدة والإسلام المتشدد.
يتعيّن على إسرائيل الاستعداد لمواجهة انعكاسات تقسيم سوريا وتمركز مجموعات إسلامية متشددة على حدودها الشمالية. فحدوث ذلك يعني عدم وجود طرف واضح ومسؤول عما يجري، حيث سيكون من الصعب وضع قواعد ثابتة للعبة، وستزداد الاستفزازات على طول الحدود، ومن المحتمل ان تتعرض الجبهة الداخلية في إسرائيل للقصف الصاروخي والمدفعي. الى جانب هذا كله على الغرب وإسرائيل الاستعداد لامكانية انتقال عدم الاستقرار الى الدول المجاورة لسوريا.
في الفترة التي بيّن اعلان الرئيس أوباما عن عملية انتقامية ردعية ضد سوريا وبين التخلي عن خيار الهجوم مقابل نزع السلاح الكيميائي السوري ، حدث تطور دراماتيكي في موازين القوى المتصارعة على مستقبل سوريا.
فخلال تلك الفترة تحول الأسد من رئيس غير شرعي الى شريك للمجتمع الدولي من اجل تطبيق قرار نزع السلاح الكيميائي من سوريا، وبدا كأن هذا المجتمع سامح الأسد على الجرائم التي ارتكبها خلال عامين ونصف والتي ادت الى مقتل عشرات الآلاف من السوريين الابرياء. في الوقت عينه خسر الائتلاف الوطني للمعارضة السورية والجيش السوري الحر مكانتهما القيادية داخل المعارضة السورية، في حين صعد نفوذ التنظيمات الإسلامية التي بعد تخلي واشنطن عن الهجوم العسكري على سوريا غيرت تكتيكها، فبدلاً من احتلال المزيد من المناطق الخاضعة لجيش الأسد بدأت العمل على احكام قبضتها على المناطق التي تسيطر عليها والبالغة نحو 50% من الاراضي السورية، ولم يعد اسقاط الأسد هو الاولوية بالنسبة لهذه التنظيمات، بل من ينجح في السيطرة على المناطق المحررة.
والسؤال المطروح الآن: هل درس الرئيس أوباما ومستشاروه الانعكاسات المحتملة لتأجيل الهجوم والمضي في الحل السياسي برعاية روسيا؟ ففي الواقع فقد ادى هذا الى تغيير جذري في طبيعة المواجهة في سوريا من بينها انهيار الاطار الموحد للمعارضة، تسريع عملية تقسيم سوريا الى مناطق خاضعة لنفوذ قوات الأسد، واخرى تابعة لمجموعات القاعدة والإسلام المتشدد.
يتعيّن على إسرائيل الاستعداد لمواجهة انعكاسات تقسيم سوريا وتمركز مجموعات إسلامية متشددة على حدودها الشمالية. فحدوث ذلك يعني عدم وجود طرف واضح ومسؤول عما يجري، حيث سيكون من الصعب وضع قواعد ثابتة للعبة، وستزداد الاستفزازات على طول الحدود، ومن المحتمل ان تتعرض الجبهة الداخلية في إسرائيل للقصف الصاروخي والمدفعي. الى جانب هذا كله على الغرب وإسرائيل الاستعداد لامكانية انتقال عدم الاستقرار الى الدول المجاورة لسوريا.

 
Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

سليماني يبدأ بتنقية المخابرات من الموظفين السوريين – اللواء جامع جامع مثالاً

الخبر يقول: ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” أن اللواء في gg
الاستخبارات العسكرية السورية جامع جامع قتل في دير الزور شرق سورية.

وكان جامع أحد كبار ضباط الاستخبارات السورية الذين خدموا في لبنان, وخضع لتحقيق دولي في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري الذي قتل في تفجير شاحنة مفخخة في بيروت في شباط/فبراير 2005، كما ادرج اسمه على اللائحة الاميركية السوداء للاشتباه بدعمه الارهاب وسعيه لزعزعة استقرار لبنان.

تعليق مفكرحر: يبدو ان قاسم سليماني, جنرال الولي الفقيه الحاكم الفعلي لسورية من وراء الستار ويحرك دميته بشار الأسد,  قد قرر التخلص من جميع الموظفين السوريين الذي يمكن ان يشك بولائهم او لا يناسبه العمل معهم لغاية بنفس يعقوب, فأول الغيث هو اغتيال اللواء في الاستخبارات العسكرية السورية جامع جامع والحبل على الجرار….

للأسف الالوية السورية المعارضة التي تبنت العملية هي مغيبة ولا تدري ما تفعل, فمن جهة هي تخضع لمصالح الجهة التي تمولها, ومن جهة ثانية هي مخترقة من قبل النظام الاسدي (قاسم سليماني)؟  فتوجيه طلقة الى رأس اللواء جامع جامع هو جريمة اغتيال وليس عملية بطولية للالوية المسلحة, وكما يقول المثل السوري يا خبر اليوم بمصاري بوكرا ببلاش.

 
Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Comments Off on سليماني يبدأ بتنقية المخابرات من الموظفين السوريين – اللواء جامع جامع مثالاً

البابا فرنسيس يبدد أحلام مطران ألماني

المطران الالماني الذي يرأس رعية في ليمبورغ وهي أحد ضواحي غرب ألمانيا ft6 (2)قرّر أن حياة التقشف والتواضع لا تناسبه فلم يتردّد بتبذير أكثر من 31 مليون يورو على بناء منزله.

 
Posted in فكر حر, يوتيوب | Leave a comment

حاج يعتدي على ابليس بالعصا

جراسا نيوز –cp1

لم يتمالك الحاج عبده البالغ من العمر سبعة وثلاثين عاما غضبه عندما أقدم على رمي جمرة العقبة الكبرى بمشعر منى، وذلك بما يعتقده أن هذا هو الشيطان الرجيم، فقد شق تلك الأمواج البشرية واتجه نحوه ماسكا عصا من أجل ضربه والتخلص منه، إلا أن تواجد رجال الأمن الذين يعملون على تنظيم الحشود تدخلوا في منعه وإمساكه.

الحاج عبده الذي كان منفعلا من شدة غضبه لما يعتقد أن هذا الشاخص هو الشيطان الرجيم وأنه سبب رئيسي في تطليق زوجته التي هجرها منذ سنوات، ظل يعاتب بأعلى صوته وهو في أيدي رجال الأمن بأن هذا الشيطان سبب في دمار حياتي.

لاسيما أن هذا الشاخص ليس شيطانا بل هو رمز كما أوضحه الشيخ توفيق بن سعيد الصائغ إمام وخطيب اللامي بجده قائلا: إن رمي الجمرات أمر رمزي لإقامة ذكر الله وليس إصابة الشيطان كما يعتقد بعض الحجيج، فيجب عليهم الحذر في مثل هذه الأمور التي تدخل الحاج في أمور خطيرة على عقيدته.وكالات

Posted in فكر حر, كاريكاتور | Leave a comment

عراقي يكتب أكبر موسوعات طب الأعشاب

كاظم فنجان الحماميdawod_jasem

لو كان هذا العالم العراقي الجليل يعيش في أي دولة خليجية لطبعوا ملايين النسخ من موسوعته الطبية الغذائية، ولسخَّروا أجهزتهم الإعلامية المقروءة والمسموعة والمرئية في خدمته، ومنحوه أعلى المناصب وأرفع الدرجات، ووشحوا صدره بأجمل الأوسمة، ولو كان في استراليا لأغدقوا عليه العطايا والهبات، ولو كان في أوربا أو أمريكا لترجموا موسوعته إلى اللغات الحية، ولذاع صيته وصيتها باعتبارها الموسوعة الأكبر والأشمل والأبسط في العالم، لكنه يعيش هنا في البصرة، في قرية فقيرة من قرى (أبو الخصيب)، وعلى وجه التحديد في (أم النعاج)، ويتعين عليه أن ينتظر الفرج العلمي، أو ينتظر وقوع معجزة ثقافية تعود بعقارب الزمن إلى عصر الخليل بن أحمد الفراهيدي، والحسن ابن الهيثم، ومحمد بن سيرين، وواصل بن عطاء الغزّال، إلى الحقبة التي كانت فيها البصرة أيقونة العلماء، ومنارة الأدباء، وملاذ الفقهاء، فمؤسساتنا الوطنية منشغلة الآن بحروبها السياسية، التي لا تهدأ ولن تنتهي إلا بعد خراب البصرة.

أكبر موسوعات طب الأعشاب

صدرت في السنوات الماضية مجاميع متفرقة من الموسوعات المعنية بطب الأعشاب، لكنها لم ترتق إلى المستوى العلمي الشامل، الذي وصلت إلية موسوعة الأستاذ الدكتور داود جاسم الربيعي، ففي عام 1996 صدرت الموسوعة الدولية لطب الأعشاب بخمسة أجزاء لمؤلفها الأمريكي (إيفان روس) من ولاية نيو جرسي، وكانت بحجم (2700) صفحة.

ثم صدرت موسوعة الدكتور

(Andrew Chevallier)

عام 2000 وكانت بعنوان:

(ENSYCLOPEDIA OF HERBAL MEDICINE)،

وبحجم 600 صفحة، جاءت بعدها الموسوعة الإسلامية باللغة الانجليزية عام 2011 لمؤلفها (جون أندرو

John Andrew Morrow)

، وكانت بحجم 240 صفحة، بينما تتألف موسوعة الدكتور الرُبيعي من مجلدين بحجم (6000) صفحة، وهي أكبر بكثير من موسوعة الأستاذ الدكتور جابر بن سالم القحطاني، وأكبر من موسوعة الدكتور عبد الباسط محمد سيد، والأستاذ عبد التواب عبد الله حسين.

يتكون المجلد الأول في موسوعة الرُبيعي من أربعة أجزاء. تناول الجزء الأول منها عناصر الغذاء، وتناولت الأجزاء الأخرى الأعشاب الطبية التي تنمو أو الشائعة الاستعمال في الوطن العربي، أما المجلد الثاني فيتألف من (12) جزءً، كل جزء بحجم (450) صفحة، تتطرق إلى أمراض الجهاز الهضمي والعصبي والتنفسي والبولي والتناسلي، وأمراض المفاصل والعظام والأنف والأذن والحنجرة، وأمراض القلب والدم والغدد الصماء، والأمراض الجلدية، من حيث أعراضها وأسبابها ومضاعفاتها وعلاجاتها بالأعشاب والأغذية، معززة جميعها بالصور الملونة، وبالمستوى الذي يجعل منها مرجعاً مهماً للباحثين على اختلاف تخصصاتهم وتوجهاتهم.

من غابات الهند إلى الصحراء الكبرى

لم تكن رحلاته المتكررة إلى القارة الهندية محفوفة بالورود وقرع الطبول الراقصة في غاباتها الغنية بالثروات النباتية والحيوانية، فقد كانت مغامرة جريئة من المغامرات المحفوفة بالمخاطر، كان على موعد محقق مع الموت المحتوم في كل خطوة من خطواته، إلا أنه استطاع أن يتعايش مع أجوائها وبيئتها المليئة بالافتراس بصلابته وشجاعته وحكمته، فتنقل بين مفاوزها من دون أن يمتلك سلاحاً يدافع به عن نفسه، لم تكن معه أي أدوات سوى مجموعة من الأقلام والأوراق وعدسات التصوير وأجهزة التسجيل والتوثيق.

زار الهند خمس مرات. تجول في غاباتها الكثيفة، تحاور مع سكانها في قراهم البدائية، ركب زوارقها المزركشة وطاف بها في أنهارها المسحورة بنكهة معابد السيخ والتاميل، هبط إلى وديانها العميقة، تسلق جبالها الشاهقة، قطعها بالطول والعرض ومن الجنوب إلى الشمال. تعرف على مزارع التوابل، طاف في حقول (الهيل) والزعفران، تنقل بين سهول زراعة الشاي ووديانها الرطبة، حتى وصل مشياً على الأقدام إلى جبال هملايا، فعاش بضعة أسابيع في تجمعاتها القروية المسلمة، واكتشف أنهم لا يمتلكون مسجداً ولا مغتسلاً نظامياً، فعقد العزم على بناء المسجد من ماله الخاص، واجتمع مع رؤساء القبائل الهندية المسيطرة على المنطقة. طلب منهم تحديد مساحة من الأرض لبناء المسجد المطلوب، فاشترى الأرض من أصحابها، ثم دفع لهم المبالغ المخصصة لإنشاء المسجد وتأثيثه والعناية به، فاكتمل بناؤه في غضون بضعة أشهر.

أطلقوا على المسجد اسم (مسجد الرحمة)، وكتبوا على واجهته الأمامية لوحة كبيرة باللغتين العربية والهندية، تقول كلماتها: (شُيد مسجد الرحمة على نفقة المُحسن الحاج داود بن جاسم بن دعيج الرُبيعي)، والمسجد يُعد الآن من المعالم الدينية المعروفة في الضواحي المسلمة القريبة من جبال هملايا.

رحل عام 2005 إلى الصحراء الكبرى، ومرَّ بمدن الشمال الأفريقي، تجول في تجمعاتها الساحلية المطلة على البحر الأبيض المتوسط، ثم واصل تجواله نحو الجنوب حتى وصل إلى ولاية (أدرار Adrar)، وهي ولاية حدودية تقع في الجنوب الغربي للجزائر، لها حدود مشتركة مع (مالي) و(موريتانيا)، تجول الرُبيعي في براريها، فزار مناطق (برج باجي مختار)، و(تيمياوين).

وهكذا تعرف على النباتات المتدرجة في السلم المناخي من المعتدلة الباردة إلى الحارة الجافة، فقارنها بالغطاء النباتي (الفلورا) في العراق والسعودية والأردن وبلاد الشام.

عيادة مجانية ومشتل في المشراق

أنتقل إلى سلطنة عمان فمارس التدريس في كلية التربية في (صحار)، حتى أصبح رئيساً لقسم الدراسات الجامعية. زار العراق عام 2005 وهو في عمان، فشاهد بأم عينه أزمات الدواء، ووقف على احتياجات الطبقات الفقيرة في الجنوب، فأسس عيادته الطبية الشعبية عند تقاطع (المشراق)، وكان يوزع العلاج على الناس بالمجان للمدة من 2005 إلى 2008، ثم أسس المشتل الزراعي في (أم النعاج) مقابل سجن البصرة المركزي بموقعه الجديد، زرع فيه الفطر الزجاجي، وأزهار القطف، والنباتات الداخلية، والأعشاب الطبية، بيد أن الظروف الخدمية القاسية المتمثلة انقطاع مياه الإسالة، وارتفاع ملوحية السواقي والجداول المتفرعة من شط العرب، وانقطاع التيار الكهربائي، وغياب الدعم الحكومي تسبب في توقف العمل بالمشتل.

العودة إلى جامعة البصرة

عاد إلى سلك التدريس في جامعة البصرة، فأصبح رئيساً لقسم الجغرافيا للمدة من 2009 إلى 2010، ثم صار عميداً لكلية الآداب للمدة من 2010 إلى 2012، فاستهدفه أصحاب الوجوه الزئبقية بأقلامهم المعدة لوأد الكفاءات العلمية، واستبدلوه بمن هو أقل منه علماً وكفاءة ودرجة، فكان بديله من تلاميذه، وتحول الأستاذ الرُبيعي إلى التدريس في قسم الجغرافيا، وهكذا ترأس التلميذ على الأستاذ في ظاهرة صارت من الأمور المألوفة في الوسط العلمي العراقي.

وهكذا وجد الرُبيعي نفسه متفرغاً بعدما أزيحت عنه أعباء العمادة، فانصرف لكتابة هذه الموسوعة العربية الشاملة الكاملة المبوَّبة المفصّلة.

الرُبيعي في سطور

هو داود بن جاسم بن دعيج الرُبيعي، من مواليد مدينة العمارة عام 1950، أكمل دراسته الثانوية في ميسان، وحصل على البكالوريوس من جامعة البصرة بالمرتبة الأولى، ثم حصل على الماجستير من جامعة بغداد بتفوق، وحصل على الدكتوراه من بريطانيا بامتياز، عمل في التدريس الجامعي منذ عام 1975 حتى يومنا هذا.

تحرى عن الأعشاب الطبية في عدد من الدول العربية كالعراق والأردن واليمن والسعودية والجزائر وسلطنة عمان والمغرب وقطر والإمارات العربية، وتحرى عنها في شبه القارة الهندية.

مارس العلاج بالأعشاب الطبية والتغذية لأكثر من (11) عاماً. شارك في العديد من المؤتمرات والندوات عن العلاج بالأعشاب الطبية.

أشرف على العديد من رسائل الماجستير والدكتوراه. رُشِح كأفضل باحث في الجامعات العراقية عام 1987. رُشِح لجائزة (روكان) للعلماء دون عمر 40 سنة عام 1989. حصل على العديد من الشهادات التقديرية لجهوده العلمية المتميزة. وضع خبراته العملية والأكاديمية في هذه الموسوعة التي استغرق العمل فيها أكثر من ربع قرن.

كانت البصرة مَحجَّاً لطالبي العلوم والفنون والآداب، وأعجوبة حضارية غير مسبوقة، وكان للعلماء فيها شأن عظيم. يحترمهم العامة ويقدرهم الحكام، ولم يبق مجال في العلم مما نعرفه اليوم إلا وكان لعلماء البصرة حصة فيه، لكنهم يغردون الآن خارج السرب، في الزمن الذي تعالت فيه أصوات تجار الخردة والسكراب، بينما انزوى علماؤها في بساتين (أبو الخصيب)، أو في أحياء الزبير وتبعثروا في قرى القرنة والتنومة والهارثة، وظل الخليل بن احمد الفراهيدي غريباً في مدينته، مستوحشاً في وقفته الحائرة على ضفاف نهر العشّار المصاب بكولسترول الأطيان

‎هيثم هاشم – مفكر حر؟‎

Posted in فكر حر | Leave a comment

مرمريتا – السفينة الفينيقية الراسية على قمة الجبل

نسور الروم فيسبوك

مرمريتا ( السفينة الفينيقية الراسية على قمة الجبل ) من وادي النصارى من مرمريتا صباح الخيرmrmrita

هناك اختلاف كبير على اسم ( مرمريتا ) ولايوجد أي دليل على أصل التسمية فالاسم ( مرمريتا ) يتضح فيه اللفظ الفينيقي فاللاذقية كان اسمها في العهد الفينيقي ( راميتا ) وهنا نلاحظ ( يتا ) ك ( مرمريتا ) واسم صافيتا فينيقي وهنا نلاحظ حرفي ( يتا ) ك ( مرمريتا ) وغيرها الكثير من الأسماء …… وهنالك من يقول ان اسم مرمريتا سرياني وسبب تسمية هذه البلدة بهدا الاسم هو أنه كان يوجد فيها معبد صغير لقديسة تدعى ( مرتا ) وسمي هذا المعبد المقدس (مار مرتا) أي معبد القديسة مرتا و أخد هذا الاسم يتطور على مر الأيام حتى أصبح (ما مريتا) و اختصر الى اسم مرمريتا ولكن لانجد اي اختصار وهذه النظرية ايضا لاتبدو واقعية والسبب ان اللغة السريانية وجدت بعد الأرمية بعد ميلاد السيد المسيح واللغة الأرمية قد تبنت اللغة الفينيقية وطورتها فمن الممكن ان الاسم تطور من الفينيقية الى الارمية التي كانت قد انتشرت يوما ما في هذه المنطقة الى جانب اللغة اليونانية ( الرومية ) مع مجيء الأسكندر المقدوني الذي حمل الثقافة الأغريقية معه مما أدى إلى إندثار اللغة الفينيقية تدريجيا .. وتوجد ( مرمريتا ) في سلسلة جبال ( فينيقيا الجبلية ) حيث أنه من المعروف أن فينيقيا كانت مقسمة إلى قسمين في العهد البيزنطي ( فينيقا ساحلية ) و ( فينيقيا داخلية ) كما ودخلت فينيقيا في العصر البيزنطي ( الذهبي ) ودخل العديد من الفينيقيين في المناطق الساحلية والجبال وفينيقيا الداخلية في المسيحية البيزنطية وحتى يومنا هذا مطارنة بيروت وصور وصيدا وطرابلس عند الطائفة الرومية من روم أورثوذوكس أو كاثوليك ما يزالون يحملون لقب “المتقدّم في الكرامة والمتصدّر في الرئاسة على كلّ فينيقية الساحليّة”، فيما يحمل مطارنة بعلبك وحمص وحماة لقب “المتقدّم في الكرامة والمتصدّر في الرئاسة على كلّ فينيقية الداخلية ومرمريتا اليوم كغيرها من البلدات والقرى الرومية أبنائها من أحفاد التراث الهليني الرومي .

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

خطير جدا .بالفيديو ..أغرب وأغبى وأقرف الفتاوى الوهابية

Posted in كاريكاتور, يوتيوب | Leave a comment

بندول الشرق الأوسط

روجر كوهين: الشرق الاوسط

عاد رجال الشرق الأوسط الأشداء. فالثورة المضادة تجري على قدم وساق، وثمة معركة بين الإسلاميين والعلمانيين، وهناك صراع من نوع ما بين الطائفتين السنة والشيعة. أما اتفاق السلام الإسرائيلي – الفلسطيني على أساس حل الدولتين فيبدو مستحيلا. وصارت الحرية مكافئة للفوضى. وتبدو المنطقة بلا مستقبل، تدور في حلقة مفرغة.

تجرعت المنطقة سم الاستعمار، وضعفت معنوياتها نتيجة لمعركة الإسلام مع الحداثة، وأصابها النفط بالثمالة، وعجزت عن التطور نتيجة لغياب المؤسسات القادرة على التخفيف من غضب القبيلة والعرق.

الآن، وبعد انقضاء عامين ونصف العام على بداية الربيع العربي، يبدو الحديث عن المستقبل – أي مستقبل – منافيا للعقل، فالدول تبني مستقبلها على أسس أشياء لا وجود لها هنا. هذه الأشياء أهمها إجماع يشكل طبيعة الدولة وسيادة القانون وفكرة المواطنة التي تتجاوز كل التحالفات الطائفية، والقدرة على وضع رفاهية الجيل القادم فوق تسوية النزاعات السابقة.

لقد استخدم الرئيس السوري بشار الأسد الغاز ضد شعبه، وها هو العراق يغرق مرة أخرى في دوامة العنف بين السنة والشيعة، والجيش المصري الذي دربته الولايات المتحدة تصدى لأفراد من جماعة الإخوان المسلمين. لقد أظهرت الدولة الأمنية العربية قدرتها على العودة، وتغذية التطرف. وكما أشار المنظر السياسي بنجامين باربر «الأصولية دين تحت الحصار».

ورغم أن الصراعات في الشرق الأوسط قد لا تنتهي، إلا أن هناك ومضات تدل على مستقبل مختلف للمنطقة. فربما تكون الأنظمة الاستبدادية قد تمكنت من الاستمرار لكن العقليات تغيرت. لن يعود الشباب في مصر (متوسط العمر في مصر، حيث يعيش ربع سكان العالم العربي، 25 عاما) إلى دولة الخضوع مرة أخرى، فقد تذوقوا معنى إحداث تغيير عبر التظاهر.

وفي إيران، عادت الموجة الإصلاحية العميقة التي تحطمت عام 2009، إلى الظهور عام 2013. وهذه الموجات العميقة ستعود للظهور مرة أخرى.

وتعد تركيا الأقرب إلى النظام الليبرالي في دولة إسلامية شرق أوسطية. هذا هو لب التغيير في المنطقة، العثور على نموذج يقف بين الدين والحداثة، وبين الدين والدولة غير الطائفية. ولذا ربما يكون من الجدير بالذكر تذكر أن ديمقراطية تركيا هي ثمرة 90 عاما من ارتفاع وانحسار العنف منذ تأسيس كمال أتاتورك الجمهورية عام 1923، وفرض الثقافة الغربية.

وخلال العقد الماضي فقط، بوصول رجب طيب أردوغان إلى السلطة، هيمنت فكرة أن الإسلام قادر على التوافق مع النظام الليبرالي. لكن تمايل البندول بالنسبة للكثير من الأتراك كان مفرطا. فقد كانت المظاهرات الخاصة بمتنزه جيزي بشأن «غزو» أردوغان باسم الإسلام لحياتهم الخاصة. كانت تلك انتكاسة ديمقراطية من الساحل العلماني التركي ضد المعقل الأناضولي المحافظ.

ولو أن الأمر تطلب في تركيا 90 سنة بالنسبة لديمقراطية كي تتطور لتكون غير معادية للإسلام، فإن ثلاثين شهرا هي عمر الربيع العربي ليست سوى قدر ضئيل للغاية بالنسبة لهذا الوقت.

علاوة على ذلك، أشار مصطفى أكيول في كتابه «إسلام من دون تطرف»، إلى أن تركيا على عكس غالبية الدول الإسلامية، لم تتعرض للاستعمار على الإطلاق، وهو ما نتج عنه أن الإسلام السياسي لم يأخذ هذه الصيغة المعادية للغرب.

والآن تحاول إيران في ظل رئيس جديد، حسن روحاني، الظهور بمظهر المعتدل في نظامها الديني وإصلاح علاقاتها بالغرب. لقد فشلت مثل هذه المحاولات في الماضي، لكن مستقبل الشرق الأوسط سيبدو مختلفا إذا ما أعيد افتتاح السفارة الأميركية في طهران وأصبحت الجمهورية الإسلامية أكثر تحررا من الناحية السياسية.

لا يوجد موروث في الإسلام يجعله معاديا للغرب، لكنه التاريخ يغص بذلك. فالثورة الإسلامية كانت تأكيدا على الاستقلال الآيديولوجي عن الغرب. ومع تحول موازين القوى في العالم عن الغرب، سارت الفكرة في مسارها، وتقارب الإيرانيون مع أميركا.

يمكن للولايات المتحدة أن تقيم علاقات ودية مع إيران، تماما كما فعلت مع الصين، رغم اختلافهما في كل شيء. وسيظهر تحقيق إنجاز أن الحلقة المفرغة للشرق الأوسط يمكن كسرها.

وأعتقد أن السفارة الأميركية في طهران سيعاد افتتاحها في غضون خمس سنوات؛ لأن المأزق الحالي صار بلا معنى. وفي ظل ما شهدته إيران أخيرا فإن أي شيء سيكون محتملا، حتى السلام الإسرائيلي – الفلسطيني.

إذا كان في استطاعة العرب أن يروا في إسرائيل دولة غير صهيونية وغير قمعية، بل أكثر اقتصادات المنطقة نجاحا، ودولة حديثة بنيت خلال 65 عاما، فسوف يطرحون على أنفسهم الأسئلة المناسبة بشأن الانفتاح والابتكار والتقدم. وفي المقابل فإن خروج إسرائيل من دائرة الاحتلال والقمع سيضمن لها مستقبل دولة يهودية وديمقراطية.

إن هناك مستقبلا آخر مختلفا ينتظر الشرق الأوسط، وهو ما يمكن استشرافه من الربيع العربي، ولكن يجب سحب هذا المستقبل أولا بعيدا عن العناد وبراثن الماضي.

* خدمة «نيويورك تايمز»

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

حول مفهوم الأحواز والتسمية الأهواز

بقلم : عادل السويدي

لقد تم التأكد ايضا من صدق ودقة المشروع/المفهوم الأحوازي عند البحث المعمّق عن هذه الاشكالات، والمطلوب منا تثبيتها كونها عدة حقائق عينية وملموسة مرتبطة بذات الأرض، ومنها منطقة الحويزة وهي تصغير للمفهوم “الأحواز”، فمتعارف جدا أنه في اللغة العربية في القواعد والنحو هنالك قاعدة التصغير للكلمات، مثل كلمة : الكوكب التي يصبح تصغيرها: كويكب، وتصغير كلمة الكوت = الكويت، وتصغير الكلمات التالية التي تزاد في آخرها تاءُ حين التصغير، مثل : شمس = شُمَيْسة، وأَرض = أُرَيْضة، ودعد فنقول دعيْدة، وهكذا فإن تصغير كلمة : الأحواز هو الحويزة، وهي التي كانت عاصمة الدولة المشعشعية ذات السيادة والأمراء المعروفيْن (1424 ـ 1736م)، وأتمنى أن لا يصل الأمر بأصحاب مجموعة التسمية “الأهواز” أن يحرفوا ايضا تسمية هذه المدينة العربية العريقة الى “الهويزة” كما يسميها الفرس اليوم في دعايتهم الرسمية بـ “هويزة”، إذ أن الفرس يسمون الإسم/المفهوم العربي : الأحواز، يسمونها “الأهواز”، وعليه في هذه الحالة ستكون التسمية “هويزة” هي التسمية الفارسية المفروضة على الحويزة، فما هو قول أصحاب تسمية “الأهواز”؟ أليس أنهم يرددون ـ شعوريا او لا شعورياً ـ ما دأبت عليه الدعاية الفارسية؟.

من البديهي أن أي فكرة او مشروع مهما كان متأخرا او متخلفا او عقيماً او مخطئاً أو حتى ضاراً لن ينقرض تماماً بنسبة المائة بالمائة، فمثل هذا التفكير قد ولى وبين عقمه في التفكير والاستنتاج، ولكنه سيبقى له بعض التأثير والبقاء مهما تقادم الزمن، وهذا ينطبق ايضا على الأديان والأيدلوجيات، فالفكر الشيوعي على سبيل المثال لا الحصر لم ينقرض في روسيا او في بقية بقاع العالم بتلك النسبة المطلقة، بل بقي في اغلبها عبارة عن مشروع الأقلية والشواذ في القاعدة، وبكل تأكيد هذا أيضا ينطبق على اصحاب مجموعة المنادين بالتسمية الفارسية “الأهواز”، ونحن لا نطمح بأن ينقرض اصحاب هذا الرأي او القناعة، أو أن نحاول نفيهم من بين صفوف شعبنا لا سامح الله، ولكننا نعتقد أنهم مخدوعين بثقافة من خارج واقع التناقضات التي تسود بين شعبهم والمحتلين، ويكفي بأن الجماهير في الوطن وفي منفاه اعتنق هذا المفهوم/المشروع : الأحواز كأغلبية وكقاعدة عامة، وهنالك مقولة معروفة تقول : بأن لكل قاعدة شواذ.

ان مفهوم/مشروع : الأحواز يرتبط اصحابه وفريقه بالمشروع التحرري الحازم والتخلص من اي تأثير للإحتلال الفارسي المجرم ومفاهيمه السياسية والفكرية والثقافية، ومهما ادعى الشواذ من ذلك القوم في أنهم يطرحون مبدأ (الديموقراطية) فإنهم سيتم مواجهتهم بالرفض الشامل والسخرية من هذا الفريق الأحوازي بناء على تراكم التجارب الوطنية الأحوازية الملموسة طوال القرون القديمة والمعرفة التاريخية والتجارب المريرة العسيرة التي كسبها العرب الأحوازيون في العصر الحديث من العلاقة المضطربة مع هذا الجار/العدو المغتصب، لذلك فإن اصحاب هذا الفريق : الأحوازي تجدهم، اراديا ولا ارادي، ينتفضون ضد الآخر الفارسي في اي مناسبة، فتجد على سبيل الزواج والمصاهرة، يجدون بأن هذا الزواج مع الآخر الفارسي هو عار مخجل وعمل شاذ بغيض، ويتم طرد ونفي اي شخص يقوم بالزواج من الفارسية او زواج عربية من الفارسي، فهي ثقافة متجذرة وتدل على تأصيل وتجذير ثقافة الرفض للآخر الفارسي العنصري مهما كان، حتى لو كان ((ديموقراطيا)) او ((مسلماً)) أو ((شيوعيا))، فالمعيار هو التعامل القومي والتفكير والسلوك القومي الذي سيبقى الى ما شاء الله هو مقياس التعامل مع الفرس الى ان يحين وقت التحرر الشامل من هذا العدوان التاريخي الذي يتكرر حينا ويندحر حينا آخر بفعل الجغرافيا التي كانت السبب الأكبر في فداحة الظلم والاضطهاد وعدم الاستقرار طويل الأمد نسبيا التي لاقاها ويلاقيها العربي الأحوازي.

ياقوت الحموي هو الكاتب الطليعي العربي الوحيد الذي تطرق بوعي لـ(معنى) التسمية العربية : الأحواز من بين الكتاب والمثقفين والمؤرخين العرب المسلمين القدماء وغير العرب!!

ان كتاباً ومثقفين عرباً وذوو اصول فارسية أو مسلمين كثر كانوا قد تطرقوا وزاروا وكتبوا عن هذا القطر في العصور القديمة، وبالخصوص في العصر الاسلامي الأول وما تبعه، فلو أخذنا بعين الإعتبار الفترة ما بين صعود العهد الإسلامي ايام الرسول العربي الكريم محمد بن عبدالله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولغاية العصر الأول لصعود نجم محمد بن فلاح مؤسس الإمارة/الدولة المشعشعية (1424 ـ 1736م)، سنجد اسماءً لكتاب ومؤرخين عرب ومسلمين كثر كانوا قد تطرقوا لماهية المنطقة من حيث البنية الإجتماعية والتركيبة العشائرية، وكان من بين هؤلاء : ابن كثير وابن اثير وياقوت الحموي والطبري واسماء أخرى، كانوا قد تطرقوا فقط ـ وفق معايير ووعي واستيعاب تلك الحقبة الزمنيةـ الى التسمية المتداولة : “الأهواز” وفق الكم من العهود التي رزحت هذه المنطقة العربية للإحتلال الفارسي الساساني قبل ان يتم تحريرها الشامل والناجز في عهد الخليفة الراشدي الثاني عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ وعلى يد القائد العربي المسلم ابو موسى الأشعري، وعوداً لهؤلاء الكتاب فهنالك عدة اسباب لعدم تطرق هؤلاء المختصين وولوجهم في عمق تكوين تاريخ المنطقة الأحوازية وحجم التأثير الفارسي والإحتلال الذي عاناه القطر قبل الاسلام، ولأن معلوماتهم كانت مستمدة من النقل الشفاهي عن الفارسي غالب، وتأثير كل ذلك على اسماء المدن والقطر والانهر والاستيطان وغيرها من الأمور التي سبق للفرس كإمبراطورية “عسكرية” توسعية ـ وفق الدراسات العميقة والكتب الهائلة التي الفها الكاتب الايراني المعروف ناصر بور بيرار ـ كانت قد سبقت العرب قبل الاسلام في فهمها وتطبيقه، ما اثر ذلك على الوضعين العربيْين : الأحوازي ـ الذي تأثر بالتدمير الأكبر والأوسع ـ والعراقي الذي تأثر ايضا ايما تأثير، وجاء بعد ذلك العهد الاسلامي وبدأ عصرٌ آخر يشمل هذه المناطق التي خرجت تواً بعد معاناة قرون من الاحتلال الوحشي الفارسي وبدأتا تتعافان رويدا رويدا من تلك التأثيرات الإحتلالية التي اصابت كل مفاصل الحياة المتعلقة بالانسان والمكان والأصعدة ذات الشأن وفق مفاهيم جديدة سادت تلك الحقبة الزمنية والمكانية.

فياقوت الحموي يعتبر هو المثقف العربي الإسلامي الأكثر فهما ووعيا في التطرق الى معنى: الأهواز وارجاعها الى اصولها العربية، وذلك بسبب تخصصه في هذا المجال، فهو كان متخصصاً في النحو وقرأ الصرف وسائر قواعد اللغة العربية، واستخدمه مولاه في الأسفار التجارية، ثم أعتقه، عندئذ راح ياقوت يكدّ ويكسب العيش عن طريق نسخ الكتب، وقد استفاد من هذا العمل فطالع العديد من الكتب واتسع أفقه العلمي، وبعد مدة عاد ياقوت إلى مولاه الذي وكّل إليه عمله وعطف عليه، وطلب منه السهر على أسفاره للتجارة، فأفاد ياقوت من رحلاته المتعددة فجمع المعلومات الجغرافية الفريدة، ثم سافر إلى حلب، مستغلاً تنقله لجمع المعلومات، ومن حلب انتقل إلى خوارزم فاستقر فيها إلى أن أغار جنكيزخان المغولي عليها عام 616 هـ أي (1218م)، ففرّ ياقوت معدماً إلى الموصل في العراق، مخلفاً وراءه كل ما يملك.

أهم مؤلفات ياقوت الحموي كتابه المعروف (مُعجم البلدان) الذي ترجم وطبع عدة مرات، ويعالج المؤلف في كتابه هذا مواضيع رئيسية أهمها:

ذكر صورة الأرض، وما قاله المتقدمون في هيئته، والمتأخرون في صورته.

معنى الأقليم وكيفيته.

الفرسخ، الميل، الكورة، وهي ألفاظ يكثر تكراره.

حكم الأرضين والبلاد المفتتحة في الإسلام.

وقد تطرق ياقوت الحموي في كتابه المعروف (معجم البلدان) اثناء تجواله وزيارته للقطر الأحوازي، كاتبا وموضحا التالي :

((“الأهواز: آخره زاي وهي جمع هوز وأصله حوز فلما كثر استعمال الفرس لهذه اللفظة غيرتها حتى أذهبت أصلها جملة لأنه ليس في كلام الفرس حاء مهملة وإذا تكلموا بكلمة فيها حاء قلبوها هاء فقالوا في حسن هسن وفي محمد مهمد ثم تلقفها منهم العرب فقلبت بحكم الكثرة في الاستعمال وعلى هذا يكون الأهواز اسما عربيا سمي به في الإسلام وكان اسمها في أيام الفرس خوزستان وفي خوزستان مواضع يقال لكل واحد منها خوز كذا منها خوز بني أسد وغيره، فالأهواز اسم للكورة بأسرها وأما البلد الذي يغلب عليه هذا الاسم عند العامة اليوم فإنما هو سوق الأهواز. وأصل الحوز في كلام العرب مصدر حاز الرجل الشيء يحوزه حوزا إذا حصله وملكه. قال أبو منصور الأزهري الحوز في الأرضين أن يتخذها رجل ويبين حدودها فيستحقها فلا يكون لأحد فيها حق فذلك الحوز هذا لفظه حكاه شمر بن حمدويه، وقرأت بعد ما أثبته عن التوزي أنه قال الأهواز تسمى بالفارسية هرمشير وإنما كان اسمها الأخواز فعربها الناس فقالوا الأهواز”)

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, فكر حر | Leave a comment

الأمارات تتكلم على المكشوف

الكاتب الإماراتي، د. سالم حميد

يُعتَبرُ الفكرُ السعوديُّ الوهَّابيُّ مِن أقبحِ الأفكار وأنكرها على وجه الأرض. والدين الإسلامي بريء من هذا الدين السعودي المُستحدث المُسمَّى بالوهابي.
منذ العام 1803، نحن في دولة الإمارات نعاني من الإمكانيَّات السعوديَّة الهائلة في تصدير أفكارها الشاذَّة. ولا أودُّ هنا أن أطرح بدايات النفوذ الفكري السعودي في دولة الإمارات منذ بداية القرن التاسع عشر، لأنَّ هذا الحديث مطولٌّ جدًّا، كما أنَّه معروف لدى الجميع أنَّ السعودية تحتلُّ ما يقارب أربعة آلاف كيلو متر مربَّع من أراضي الإمارات، أي نحو مساحة إمارة دبي (دبي مساحتها 3885 كيلو متر مربَّع)، وتسرق يوميًّا نحو 650 ألف برميل أو أكثر من النفط من أراضينا المحتلَّة.
سأتناول ما حدث ما بعد العام 1978 حينما دخلت القوَّات السوفياتيَّة كابول لدعم الانقلاب الشيوعي ضدَّ الفصائل الإسلاميَّة المعروفين بـ “المجاهدون الأفغان”، وتحت الضغط الأمريكي للدول العربيَّة وعلى رأسهم السعوديَّة، تمَّ السماح للشباب العربي، وأوَّلهم السعوديُّون بالسفر للاشتراك في الحرب ضدَّ السوفييت.
شخصيًّا، طرحتُ سؤالاً على الرئيس الأفغاني الأسبق برهان الدين ربَّاني عن مدى حاجة أفغانستان الفعليَّة لِمَن يسمَّون بـ “الأفغان العرب” في مؤتمر صحافي لمَّا زار دولة الإمارات عام 2003. قال: “كنَّا نفضِّل الحصول على قيمة تذكرة السفر التي أتى بها المقاتل العربي بدلاً من حضوره الشخصي.” وأضاف: “نحن لم نكن نعاني على الإطلاق من أيِّ نقص عدديٍّ أو بشريٍّ من المقاتلين الأفغانيِّين. كان ينقصنا الدعم المادِّي والأسلحة”.
عملت السعوديَّة في ما بعد بطريقة رسميَّة على تشجيع الشباب السعودي والخليجي لما يسمَّى بـ “الجهاد”، وأصدرت الفتاوي بالكيلو، وربَّما بالأطنان لضرورة محاربة الكفَّار السوفييت. أي أنَّ السعوديَّة لم تكن سوى دمية تحرِّكها الولايات المتَّحدة كيفما تشاء. وكانت الحكومة السعوديَّة تحرص على تجييش المشاعر الدينيَّة عبر مختلف الوسائل الإعلاميَّة، وإصدار المنشورات والتسجيلات الدينيَّة. فكانت السعوديَّة في حالة تعبئة دينيَّة قصوى، غسلت خلالها عقول الشباب والأطفال، ثمَّ انجرَّت الحكومات الخليجيَّة، بكلِّ أسف خلف السعوديَّة، وفتحت هي الأخرى أبوابها لِمن يرغب من شبابها في الذهاب إلى أفغانستان، الأمر الذي لم يكن مُستحسنًا لدى الأفغان أنفسهم. بل إنَّهم كانوا يتساؤلون ويسألون المجاهدين العرب: “إن كانت لديكم رغبة في الجهاد، فلماذا لا تذهبون لتحرير فلسطين بدلاً من السفر آلاف الكيلومترات لتحرير بلاد لا ترتبطون بها سوى التشابه في الدين!” لكن للأسف، الشباب العربي كان مغسول العقل وانخدع بالتجييش الديني الذي طبَّقته السعوديَّة بطريقة في غاية الذكاء بناء على أوامر من أسيادها في الولايات المتَّحدة، حتَّى بلغ عدد المتطوِّعين العرب أو مَن يسمَّون بـ “المجاهدين العرب” أكثر من 40 ألف متطوِّع عربيٍّ في مطلع الثمانينيَّات من القرن الماضي. وكانوا يشكِّلون عبئًا، وليس عونًا على حركة المقاومة الأفغانيَّة.
لم تكن تدرك السعوديَّة أنَّ مَن يريد أن يلعب بالنار عليه أن يعرف جيِّدًا كيف يتعامل معها، وإلاَّ سوف تحرقه! وهذا ما حصل. فقائد “الحمقى العرب” – عفوًا “المجاهدين العرب” – عبد الله عزَّام يكنُّ العداء الدفين لجميع الدول العربيَّة، ووضع خطَّة خبيثة بعيدة المدى، تقوم على إعادة إرسال نصف مَن يسمَّون بـ “المجاهدين” إلى بلدانهم الأصليَّة لرفع راية الجهاد ضدَّ شعوبهم وحكوماتهم الكافرة. وهذا ما حصل. فبعد خروج القوَّات السوفياتيَّة من أفغانستان، اندلعت الحرب الأفغانيَّة الأهليَّة، وعاد أغلبيَّة “الأفغان العرب” إلى بلدانهم لبثِّ سمومهم والجهاد ضدَّ أهلهم وناسهم. حينها، أدركت السعوديَّة مدى الخطأ الجسيم الذي وقعت فيه، وتسبَّبت في صناعة فئة ضالَّة من البشر، همُّها الأوَّل والأخير إشاعة الفوضى والقتل والتخريب باسم الدين! لقد اتَّخذت السعوديَّة من الدين وسيلة لتحقيق مكاسب سياسيَّة، لكن تلك الخطَّة الأمريكيَّة لم تكن مدروسة بالشكل الجيِّد. و “الأفغان العرب” الذين عادوا لم يكونوا سوى مصيبة حلَّت على جميع الدول العربيَّة بسبب السعوديَّة.
في العام 1990، احتلَّ صدَّام حسين دولة الكويت، فكان الاحتلال العراقي وما تبعه من قدوم لجحافل القوات الأمريكيَّة وقطعانها وحيواناتها، وأخرى إلى السعوديَّة بمثابة الفرصة العظيمة للنعَّاق الأجرب الآخر المدعو أسامة بن لادن الذي سرعان ما شكَّل تنظيمًا سرِّيًّا لمحاربة القوَّات الأجنبيَّة الكافرة في السعوديَّة، ثمَّ طُرد وعاش في السودان، ثمَّ طُرد مرَّة أخرى ليعود إلى حديقة الحيوانات في أفغانستان، وينفِّذ إرهابيَّاته من جهة، ومن جهة أخرى، يعاني العرب والمسلمين حتَّى اليوم من سوء المعاملة والتحقير في البلدان بسبب أسامة بن لادن.
بعد حرب الخليج 1991، والمصيبة الكبيرة التي تسبَّب بها في المنطقة صدَّام حسين، خرجت علينا السعوديَّة بمرحلة جديدة عُرفت بـ “الصحوة الدينيَّة 1991 – 2001” انفقت خلالها السعوديَّة نحو 16 مليار دولار لترويج الفكر الديني المتشدِّد والنِّعاق الوهَّابي. أي أنَّ السعوديَّة لم تتعلَّم من الدرس الأفغاني وتبعاته، وأصرَّت على الاستمرار في بثِّ سمومها الغريبة التي لا علاقة لها بالدين الإسلامي لا من قريب ولا من بعيد، حتَّى حلَّت مصيبة “غزوة نيويورك” عام 2001. شخصيًّا لا اعتقد أنَّ السعوديَّة ستتعلَّم من الدرس مرَّة أخرى، وستستمرُّ في الترويج للأفكار المتشدِّدة داخليًّا وخارجيًّا كما قال تعالى: ﴿اللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدَّهُمْ فِي طُغِيَانِهِمْ يَعْمَهُوْنَ﴾
نحن في دو لة الإمارات، لم نعرف اللباس السعودي القبيح المدعو بالنقاب إلاَّ في عصر الصحوة السعودي! فالتغلغل في وجدان المجتمع السعودي، تبعه تغلغل آخر أشدُّ وأقوى على بقيَّة الدول الخليجيَّة ومن بعدها العربيَّة، وهذا بسبب مليارات الدولارات التي كانت تضخُّها السعوديَّة من أجل ترويج المفاهيم والخزعبلات المتشدِّدة عبر الخُطبِ الدينيَّة والنشرات الدينيَّة المُتشدِّدة والأشرطة الدينيَّة السمعيَّة والبصريَّة والمجلاَّت والإذاعات. هذا بخلاف القنوات التلفزيونيَّة المشبوهة والمستمرَّة في النموِّ في ظلِّ الدعم السعودي السخي، وعلى رأسهم “قناة المجد” الأصوليَّة. فلولا الدولار السعودي، هل كان سيحلُّعلينا هذا التخلُّف القبيح باسم الدين؟ بالطبع لا.
لقد استحدث هذا التيَّار المتشدِّد بدائل لأغلب احتياجات الناس، لدرجة حتَّى أفراح الزفاف استحدثوا لها أناشيد خاصَّة تُعرف بـ “أناشيد الأفراح”، وبات الناس يراجعون الدين من الناحية الشرعيَّة لمزاولة أبسط أمور حياتهم اليوميَّة والمعيشيَّة، مع ترويج الكُره وعدم التسامح مع الديانات الأخرى أو حتَّى المذاهب الدينيَّة الإسلاميَّة الأخرى كالمتصوِّفة والشيعة. وأصبح المجتمع السعودي غارق في الأصوليَّة، وبدأ في تصديرها إلى المجتمعات الخليجيَّة الأخرى. فطالت لحى الرجال، وقصرت كناديرهم حتَّى الركب، واتَّشحت النساء بالسواد الأعظم من قمَّة الرأس إلى أخمص القدم، لدرجة يصعب التفريق ما بينهنَّ وبين أكياس الزبالة السوداء! وتمَّ تحريم أبسط الأمور الترفيهيَّة. فالغناء حرام، والموسيقى حرام، والمسرح والسينما والثقافة حرام، والفنُّ حرام، والأدب حرام، والشعر حرام، والكتاب غير الديني حرام، ونغمات الهاتف النقَّال حرام، والإنترنت حرام على المرأة من دون مُحْرَمٍ، والمُصافحة حرام، والتصفير حرام، والتصفيق حرام، والقهوة حرام، لأنَّها لم تكن معروفة في صدر الإسلام! وكلُّ ما هو فرائحي أو ترفيهي حرام في حرام. (حرَّم الله عيشتكم يا عيال الـ..)، وما شاء الله الفتاوي التكفيريَّة، تُنشر بالكيلو والأطنان في أتفه الأمور والأسباب. ومَن يريد أن يرفِّه عن نفسه، عليه بسماع الأدعية الدينيَّة. وخلاف ذلك، فكلُّ شيء حرام، والعياذ بالله! حتَّى جاءت هجمات 11 سبتمبر 2001. ومع هول هذه الحادثة، إلاَّ أنَّ السعوديَّة ما تزال مستمرَّة في الترويج لفكرها السلفي المتطرِّف، ولن ترتاح إلا بتحقيق غايتها في تقبيح البشر شكليًّا وفكريًّا. ولكي تكون مسلمًا صادقًا عليك بتقصير ثوبك أيُّها الرجل حتَّى ركبتك، وتطلق العنان للحيتك لتنمو فتصبح شعثاء غبراء. أمَّا المرأة فيجب أن تكون كما أسلفت ككيس الزبالة السوداء.
قبل بضعة سنوات، تعرَّضت مدرسة للمرحلة المتوسِّطة للبنات في مدينة مكَّة للحريق، فجاء قطعان هيئة “الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر”، وطوَّقوا المدرسة، وأمام حالة الهلع التي أصيب بها البنات، نسي بعضهنَّ تلك الخرقة التي تُدعى بالحجاب. فما كان من هؤلاء القطعان المتوحِّشون منزوعو العاطفة والضمير والرحمة إلاَّ أن منعوا الفتيات البريئات من الخروج من المدرسة من دون تلك الخرقة القبيحة، أي على الفتاة أن تذهب إلى الموت لأنَّها نسيت تلك الخرقة القذرة! فهل هذا هو مفهوم الدين بالنسبة إلى السعوديَّة؟ إذا كان هذا مفهومكم للدين فلماذا لا تحتفظون به لأنفسكم بدلاً من إغداق الأموال من أجل تخريب المجتمعات المجاورة لكم؟
اعتقد أنَّ أبناءكم أولى بتلك الأموال.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية | 2 Comments