تتمة لمفال ثلاث صور للخطاب الاسلامي في القرن العشرين !!!!….
عبد الرزاق عيد
في كناب لنا منذ ربع قرن تحت عنوان (أزمة التنوير : شرعنة الفوات الحضاري) فندنا فيها فكرة أن التيارات الفكرية العربية ( قومية ويسارية وليبرالية ، مأزومة ، بينما نحن نعيش ( زمن الصحوة الإسلامية ) ، فأثبتنا في هذا الكتاب – من وجهة نظرنا بالطبع- أن تيار الفكر الإسلامي ليس بأقل مأزومية من الفكر القومي واليساري والليبرالي، وذلك مع هزيمة الفكر القومي البعثي ( الصدامي) ، وفشل التيار الإسلامي العروبي في التصدي لمقاومة الاحنلال الأمريكي لاحقا حيث لم تنبت سوى داعش ، بل والفشل أمام الإسلام ( الشيعي الإيراني ) الذي طالما شق وحدة الأمة عبر 14قرنا ،ومن ثم بداية انتصاره لحاجة وضرورة أمريكية في استخدامه لمشروع الشرق الأوسط الجديد ، الذي عنوانه الأساسي الحرب الدائمة في الشرق الأوسط بين الإسلام الشيعي والإسلام السني ، وقد بلع ملالي الشيعة الفرس هذاالطعم الأمريكي الغربي تحت وهم أنهم المنتصرون في أربع دول عربية ، حيث هذه الصراعات التي فتحت أمريكا دماملها من جديد كافية لإصابة الشرق الأوسط بالحمى لقرن من الحروب على الأقل ، حيث –ربما- سيكون الشرق الأوسط خاتمة لجيل من التكنولوجيا الحربية ، وتم تحصيره لحرب قرن جديدة ، مادام الزمن لدى المسلمين
(شيعة وسنة ) بالحسبة العالمية تعتمد ( وحدات القرون ) حيث منذة أربعة عشر قرنا ولم يتغير في هذه الحرب أي بند من بنودها الفكرية والسياسية والاستراتيجية بين بيتين من بيوت قريش ( الأموي والهاشمي)، وقد دخل الفرس في حرب أولاد العمومة لإخضلع الطرفين ، وبهذا فإن مشعل مرحلة التنوير انطفأت بفشل مشروعي (الإمام محمد عبده المصري شيخ الأزهر الحديث الدستوري ، ومشؤوع الإمام النائيني الدستوري فيما سمي ثورة (المشروطة 1906) ، وهو مشروع (ولاية الأمة على ذاتها) دستوريا ، حيث انكسر المشروعان التنويريان الدستوريان قي الخمسينات مع العسكر ، في مصر وإيران ليحل محلهما (العسكر مع الأخوان في مصر، والآيتية ( ولاية الفقيه) في إيران مع اسقاط حكومة مصدق الوطنية الدستورية ….ولذلك قدمنا مثال ( عبد الحميد كشك كصوت لخطاب الأصولية الأخوانية المصرية الشعبوية بمواجهة القومية الشعبوية الناصرية لـ(خطاب هيكل) الذي ظل- مع ذلك- أكثر وطنية قومية مصرية عربية ، من الخطاب الأخواني الكوسموبوليتي ( (حيث المسلم الآسيوي أكثر قربا للأخواني من الفبطي المصري) ، فتم بذلك اسقاط شعار الثورة المصرية التي قادها الزعيم الوطني سعد زغلول 1919 وتابعه فيها الضباط الأحرار( الناصرية) فيما يشبه (العلمانية الوطنية ) جيث كان للمشاركة القبطية وزنا فاعلا في هذه الثورة ، لكن وسواس ( الأممية الاسلامية الكوسموبوليتانية ) بدأت تنخر من خلال انتشار الخطاب الأخواني على حساب الخطاب الوطني القومي ، ولعل هذا ما جعلنا نختار الدلالة الرمزية لولادة ما كان يسميه السيد فطب ( الانفكاك الروحي عبر العزلة الشعورية)، الذي عبر عنه الشيخ كشك بسخريته من الفس القبطي كأول إشارة في مصر لهذا التفاصل الشعوري الداخلي الوطني ..
Continue reading →