ينتقدون الكنيسة المصرية للدخول بالسياسة

ينتقدون الكنيسة المصرية للدخول بالسياسة كنظيرها الإسلاميmfr
ار من الطبيعي ان تدخل الكنيسة القبطية في المعترك السياسي الحاليّ
فالوضع ليس ملائكياً هناك!
الصراع يدور من جميع الأطراف والأحزاب .. والكنيسة المصرية جزء مهم جداً من مصر وبالتالي لو تغاضت وابتعدت عن الساحة لتُرضي الطرف المُنتقد سيٌهضم حقها اكثر ممّا هو مهضوم الآن..
فكلنا يعلم الإذلال الذي تغيشة الأقليات الدينية في الدول العربية والإسلاميّة..
ولا يُمكن لعاقل ان يُطالب فئة من مجتمع ما بالإبتعاد وهو يعلم ان باقي الفئات لن تبتعد! اليست هذه دعوة للظلم والإقصاء؟

الإسلام والمسلمين وطائفيّتهم المقيته هي من تجعل الآخر يحذو حذوهم ليُحافظ على وجوده على الأرض دينياً وسياسياً وحقوقياً وحتى انسانيّاً

فالإسلام وتعنّته بالحُكم وادخالة بالدساتير الحاكمة والمُشرعة، وتنطّع اتباعة السبب الأوّل في كل ما يجري من بلاوي وارهاب وتخلف وصراعات على الساحة ان كانت دينيّة او سياسيّة..و يٌسبّبون الهلع والخوف للأقليّات..

الإسلام يُريد ان يتسيّد سياسيّاً ضارباً بعرض الحائط كل المكونات الدينية المتواجده.. وهذا بحد ذاته مُخيف جداً، ولا يجب السماح بذلك حفاظاً على السلم الإجتماعي والتعايش

مواضيع ذات صلة:

قس وعلماني (معضلة الكنائس العربية)؟

 
Posted in فكر حر | Leave a comment

النضال من اجل الحرية مستمر مهما كلف الثمن

النضال من اجل الحرية مستمر مهما كلف الثمنimage001
*سوسن بني هاشمي
في صباح يوم 1 سبتمبر-ايلول ، عندما تناهى الى أسماعي خبر الهجوم على اشرف اصبحت مقلقة بشأن كل الـ 100 مجاهد الموجودين هناك .
بعد ساعات وصلتني بداية خبر استشهاد 20،ثم 35 و بعد ساعات وصل خبر استشهاد 45 شخصا و نهائيا استشهاد 52 شخصا من مجاهدي اشرف و عندما وصلني خبر اختطاف 6 من اخواتي و 1 من اخواني ،قلت لنفسي يجب ان تتوقف هذه الكارثة و ما استطيع ان افعل لوقف هذه الجريمة بحق سكان اشرف و بالطبع عملاء النظام الايراني يريدون اعادة الرهائن الـ 7الى ايران و سألت نفسي ماذا يجب ان افعل لاجلهم ؟ لأنني اعرف جيدا بانهم سيواجهون التعذيب و الاعدام من قبل نظام الملالي .
سألت نفسي مرات ومرات ماذا استطيع ان افعل هنا في سجن ليبرتي . وبكل استغراب شاهدت صمت المجتمع الدولي و الأطراف الذين تعهدوا ضمان امننا خاصة بعد نقلنا من اشرف الى ليبرتي . هم تعهدوا ضمان امننا و حمايتنا لاسيما الحكومة الأمريكية التي قد تعهدت لسكان مخيم أشرف فردا فردا بصورة خطية بشأن ضمان حمايتنا وأمننا. و لكن على أرض الواقع الأمر يتفاوت و واجهنا مرات عديدة هجوم القوات العراقية و قصف ليبرتي وسط صمت المجتمع الدولي .
فهمت بان الحل في يدي .بدأت انا و اصدقائي بالاضراب عن الطعام منذ يوم الاول من الهجوم على اشرف لوقف هذه الكوارث علينا و لعدم تكرار مجزرة اخرى و الافراج عن الرهائن .
لحد الان مضت 90 يوما من اضرابنا و نستمر باذن الله حتى تنكشف الحقيقة و حتى اطلاق سراح الرهائن و لكن في هذا اليوم اريد ان اخاطب المجتمع الدولي والحكومة الأمريكية أن تجيب على سؤال لماذا يتسترون على الحقائق؟
انتم قادرون ان يضغطوا على رئيس الوزراء العراقي لتحرير الرهائن وأن لا يعرقل أمام توفير مستلزمات الحماية والأمن في ليبرتي
اننا وباضرابنا نريد أن نكسر الصمت المريب الذي لزمه المجتمع الدولي وأمريكا واوربا تجاه المجزرة في مخيم أشرف ونريد منهم أن لا يكتفوا بادانة المجزرة وعملية اختطاف الرهائن السبعة
بل يجب عليهم ان يضغطوا على الحكومة العراقية للافراج عن الرهائن و لتنفيذ مسؤولياتها .
ان اضرابنا عن الطعام ليس الا مواصلة وقوفنا ضد الظلم و لاجل الحرية في بلدنا العظيم.
*.احدى المضربات عن الطعام في مخيم ليبرتي

Posted in فكر حر | Leave a comment

رسالة من مسيحيين في مونتريال لبطريرك السريان يونان بخصوص اغنيس

حضرة صاحب الغبطة البطريرك مار أغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك الكنيسة السريانية الكاثوليكيةseur

مونتريال

نحن مجموعة من الكنديين المسيحيين سوريي الأصل، بلغنا للأسف الشديد نبأ استقبال كنسيتكم العامرة في مونتريال لراهبة تحوم حولها الشكوك تقوم بزيارات مشبوهة حول العالم للدفاع عن وجهة نظر أحادية في النزاع الحاصل على أرض وطننا الطاهرة سورية.

إننا نرى في استقبال الراهبة اغنيس مريم وإفساح المجال لها لاستخدام الصرح الكنسي المقدس للترويج لمعلومات منحازة ومغلوطة ثبت باليقين المطلق للعالم بأسره زيفها، انتقاصاً وهدراً لقداسة الكنيسة كبيت من بيوت الله تعلمنا أن نلجأ اليها لنغرف من كنوزها الزاخرة بالمعرفة والإيمان والتقوى ومخافة الله.

– نجهل تماماً الجهة التي تقف وراء هذه الراهبة التي يفترض بها أنها نذرت نفسها لخدمة الرب، أو التي تمول تحركاتها وأنشطتها.

– إن هذه الراهبة تقوم للأسف بنشاط سياسي واضح ومكشوف متسترة وراء الناحية الإنسانية ومستغلة آلام وأوجاع ملايين السوريين ممن أصيبوا أو تضرروا أو تشردوا جراء ما يحصل في سورية، للدعاية والترويج لفريق على حساب فريق آخر.

– إننا لا نقبل أن تتحدث بصفتها الكنسية باسم المسيحيين، ونحن منهم، بما يوحي أن جميع المسيحيين يؤيدون ما تقول وندعي، أو أن كافة مسيحيي سورية يقفون وراء جهة من الجهات المتصارعة دون أخرى أو أنهم جميعاً يؤيدون أحد أطراف الصراع دون الآخر، بدعوى أنها الجهة الحامية للمسيحيين وهذا خطأ كبير لا نقبل أن تكون الكنيسة منبراً للتضليل بشأنه. فكما يعلم غبطتكم أن الله وحده والمسيح يسوع وأمه مريم والكنيسة المقدسة هي وحدها من يحمي المسيحيين أينما كانوا.

– أثبتت الحقائق والمعلومات أن مسيحيي سورية يتعرضون لما يتعرض له أبناء الوطن الغالي جميعاً دون أي استهداف لهم كونهم مسيحيون، فعدد الإصابات بين المسيحيين أقل بكثير من نسبتهم العددية بين سكان سورية من العدد الإجمالي للإصابات بين قتيل أو جريح أو نازح أو مشرد.

– إن ما تروج له هذه الراهبة حول موضوع الأطفال الذين طالهم القصف الكيماوي، قد بات مفضوحاً ومكشوفاً للعالم وفق تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الخاصة والحكومية في أكثر من مكان، ومن غير المقبول أن نعيد عقارب الساعة للوراء دفاعاً عن طرف من الأطراف المتقاتلة أو تبرئة لجهة واتهام لأخرى، خلافاً لما اتفق العالم بأسره عليه، فهذا كذب وافتراء، نتمنى ألا تكون كنسيتنا مسرحاً أو منبراً له.

– إننا نتمنى من غبطتكم توجيه أبناء رعيتكم وكافة المسيحيين الذي يعتبرون الكنيسة السريانية أم الكنائس الشرقية، للاقتداء بالمثل الكندي الذي نعيشه كل يوم في امتناع رجال الدين عن التدخل بالشأن السياسي لغرض الدعاية أو الترويج من أجل تفرقة المؤمنين أكثر من لم شملهم وجمعهم حول كلمة المسيح وتعاليمه المقدسة التي تدعو للوحدة والمحبة والتآلف لا لبث السموم والتفرقة والعداء، كما دأبت الراهبة المذكورة على فعله منذ أن قدمت نفسها مدافعاً شرساً عن طرف شريك بقتل السوريين الأبرياء.

إننا نهيب بغبطتكم أن تتخذوا ما يلزم لمنع الراهبة أغنيس من استخدام الكنيسة السريانية الكاثوليكية في لافال لبث الأضاليل وتحريف الحقائق. فالكنيسة هي بيت الله وفيها يجتمع المؤمنون لسماع كلمة المسيح لا لسماع أباطيل السياسة.

نشكر لكم يا صاحب الغبطة تفهمكم، أنت الذي عرفناك، وعرفتك مونتريال وكندا، عاقلاً حكيماً وصاحب القلب الكبير والرسالة الإنسانية السمحاء.

 
Posted in ربيع سوريا | Leave a comment

هل صنعنا شيئا مفيدا للبشريّة.. يبرّر تباهينا المفرط بأنفسنا وتفاخرنا أمام العالم؟!‎

تم تحويل الكاتب عبدالهادي الجميّل للنيابة الكويتية بسبب هذا المقال الذي نشر في صحفة عالم اليوم:jmel

هل صنعنا شيئا مفيدا للبشريّة.. يبرّر تباهينا المفرط بأنفسنا وتفاخرنا أمام العالم؟!
ما الذي حققته دول الخليج بعيدا عن النفط الذي تفجّر تحت أقدامنا بفضل الصدفة التاريخية وبقايا قطعان الماموث والديناصورات؟
لماذا نفتخر ببرج خليفة وبرج المملكة وبرج الحمراء التي لم يشارك مواطن خليجي واحد في بنائها أو صُنع طابوقة واحدة منها أو  تى في وضع مخططها الإنشائي؟!

النفط.. بنى كل شيء حولنا، وعندما ينضب في وقت لم يعد بعيدا كما يبدو، سيستطيع الانسان أن يصل الى قمّة هذه الأبراج مشيا فوق الكثبان الرملية الضخمة التي ستبتلع هذه الحضارة الإسمنتية الفارغة!! أي حضارة ندّعيها وننسب أنفسنا قسرا إليها؟!
الحضارة الحقيقية شيء آخر مختلف تماما عن الحضارة التي تروّج لها وتدّعيها حكومات الخليج وأبواقها من الصحافيين والمستشارين وضاربي الدفوف وحاملي المباخر.
العالم كلّه يتجه نحو المستقبل ودويلاتنا الست تدور حول نفسها كالمغزل الصدئ! تاهت البوصلة وزاغت الأعين، واستعصت الدفّة على الأيدي الأمينة

متى يعي حكّام الخليج بأنهم ليسوا آلهة وإن حاول البعض إيهامهم بذلك من خلال السجود لهم وتقبيل كتوفهم وأنوفهم وأيديهم؟! متى يعي حكّام الخليج بأن الشرعية لا يحققها تكديس الثروات ولا شراء الولاءات ولا الضرب بالهراوات ولا الحماية الأجنبية. الشرعية الوحيدة التي ينبغي أن يحرصوا عليها، موجودة في قلوب شعوبهم الوفيّة الصابرة التي لم تعد قادرة -مؤخرا- على الصبر أكثر!

متى تعي العائلات الحاكمة بأن العالم الآن غير العالم السابق وأن شعوب اليوم ليست شعوب الماضي، وان المواطن الخليجي لن يكترث بمستقبل النظام الحاكم، متى ما شعر بأن مستقبل أبنائه في خطر؟!

متى تعي العائلات الحاكمة بأن مثيلاتها قد زالت من العالم، وأن بقاءها في الخليج لن يطول أكثر دون العدالة والمساواة واحترام حقوق الشعوب وكبح جماح الفاسدين من أبناء الحكم والطبقة المحيطة بهم!
متى تعي العائلات الحاكمة بأن المعتقلات المكتظّة لم تنقذ القذافي، وأن حسني مبارك سقط أولا في ميدان التحرير، وأن قاذفات “الميغ” دمّرت حلب ولكنها لم تنجح في تدمير إرادة أطفالها، وأن قبيلة علي عبدالله صالح ضحّت به، في اللحظة التاريخية الحاسمة، فداءً لليمن؟!!

متى تعي العائلات الحاكمة بأنهم لن ينالوا احترام الشعوب، وهم لا يجهدون أنفسهم من أجل نيل هذا الاحترام؟
لماذا يريدون من الشعوب أن تؤمن بالدساتير والقوانين التي لم يؤمنوا بها لحظة واحدة رغم انّهم من وضعوها وفصّلوها على مقاييسهم؟
لماذا تتصرف العائلات الحاكمة بأموال الشعوب وكأنها إرث شرعي انتقل اليها من الآباء والأجداد، ثم يحاولون إقناعنا بأنهم اكثر زهدا من الخليفة عمر بن عبدالعزيز؟!!

لماذا يتحدّث بألسنتكم بعض الفاسدين ويحيط بكم بعض المشبوهين ويستقوي بكم أرباب السوابق ويدافع عنكم الحقراء ويلتصق بكم المستشارون الذين أرضوكم فأغضبوا الله والشعب؟!!
لماذا لا تقرؤون التاريخ كي تتعلموا بأن الثورات لا تشتعل ذاتيا في العراء بل تندلع شرارتها في الصدور وتضطرم في الشوارع وتنفجر في القصور؟

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

كلمتى فى مؤتمر الاقليات بالامم المتحدة‎

شكرالسيد الرئيس

اسمي مدحت قلادة وأمثل اتحاد المنظمات القبطية بأوربا ومنظمة الشرق الاوسط لحقوق الانسان بسويسرا وهى معنية بحقوق الأقليات الدينية فى الشرق الاوسط.

أصبح أقباط فى مصر هدفاً رئيسيًا لقتلهم وسرقة وحرق ونهب ممتلكاتهم علاوة على هدم كنائسهم ومدارسهم ومتاجرهم وصيدلياتهم وكل مصادر رزقهم .

فخلال يومين فقط فى شهر اغسطس الماضي أصبح الاقباط هدفًا رئيسيًا لكل المنظمات الإرهابية فى مصر وعلى رأسهم جماعة الإخوان المسلمين فعلى سبيل المثال لا الحصر:

أولاً : الكنائس التى تم سلبها ونهب محتوياتها وحرقها بالكامل بلغت 37 كنيسة نالها الدمار الشامل

ثانياً : كنائس تم حصارها والاعتداء عليها جزئياً بالقاء الحجارةوالمولوتوف واطلاق الأعيرة النارية

بلغ 22 كنيسة

ثالثاً : مدارس الأقباط التى تم حرقها بالكامل بلغت 7 مدارس

رابعا ً : منشأت تابعه للكنائس تم حرقها بالكامل .

1- جمعية أصدقاء الكتاب المقدس بمحافظة الفيوم .

2 – نادى الشبان المسحيين محافظة المنيا.

3– ملجأ جنود المسيح للبنين بمحافظة المنيا .

4 – مكتبة دار الكتاب المقدس بمحافظة المنيا.

5 – جمعية الجزويت والفرير بمحافظة المنيا.

6 – سفينة الدهبية التابعة للهيئة الانجيلية بمحافظة المنيا.

7- مكتبة دار الكتاب المقدس بمحافظة اسيوط.

خامساً : منازل وصيدليات ومحلات وفنادق مملوكة للأقباط وتم سلبها ونهبها ثم حرقها بالكامل

1 – عدد 970 منزل . بمناطق متفرقه بالجمهورية .وتم تهجير بعض أصحابها إلى خارج المدن .

2- عدد 176محل تجارى بمختلف المحافظات.

3 – عدد37 صيدلية بمختلف المحافظات.

4 – عدد 3 فنادق حورس وسوسنا واخناتون.

5 – عدد 75 اتوبيس وسياره مملوكين للكنائس والأقباط

6- تم قتل بعض الاقباط والتمثيل بجثثهم على يد الإخوان والسلفيين .

7 – أختطاف 7 أشخاص من الأقباط فى محافظات الصعيد

سادسًا : خطف الفتيات القبطيات القاصرات واسلمتهم عنوة والتى بلغت عددهن نحو

500 حالةحتى الان.

بالطبع ان الاقلية المسيحية فى مصر مستهدفة فى يومها وحاضرها ومستقبلها من جماعات الاخوان المسلمين واعوانهم وقد وضعتهم بعض الدول علىقائمة المنظمات الارهابية الا ان هناك أبضا من يوفر لهم ملاذا أمنا

لذلك فاننا نرجو من المنتدى اتخاذ الاليات المناسبة لوضع تلك الجماعة الاخوان المسلمين على قوائمالمنظمات الارهابية اسوة بتنظيم القاعدة ليس لانقاذ مصر فحسب وانما لانقاذ المنطقة والعالم باسرة ووقف التعضيد السياسي والدعم المالى لتلك الجماعات الارهابية

Thank you Mr President

My Name is Midhat Kelada I represent the European Union of Coptic organisation and the Middle east human rights organisation in Switzerland which is concerned with the rights of religious minorities in the middle east.

The Copts have become a major target for Murder and Theft in addition to the destruction of their churches, schools, shops, pharmacies and all their sources of income.

Last august in only 2 day the copts became a major target for all the terrorist organisations based in egypt under the leadership of the muslim brotherhood. To mention a few of their crimes.

1- 37 churches were robbed and saw complete destruction

2- 22 churches were put under siege and were partly destroyed through the molotov cocktails and rocks thrown at them in addition to the use of firearms.

3- 7 schools were burnt to the ground

4- 7 Organisations attached to church including

5 – pharmacies, shops and hotels that were owned by copts which

were pillaged and then burnt to the ground including:

1- 970houses all over egypt and the forced expatriation of their

owners

2- 176 shop all over egypt

3- 37 pharmacy all over egypt

4 – 3 hotels were destroyed

5 – 75 bus and cars owned by copts

6 – some copts were murdered and had their bodies dismembered

7- 7 copts were kidnapped in upper egypt

6 – 500 girls were kidnapped and they faced forced islamisation

forced expatriation in villages throughout minya, giga and asyut

indeed the coptic minority has been targeted by the muslim brotherhood since its conception to present day and some countries has listed them as a terrorist organisation however some countries still provide them with a safe haven

for that I ask those convened to provide the appropriate tool to add the organisation to the list of terrorist organisations like alqaeda not just to save egypt but to salvage the region and the world. we also ask the cessation of all forms of political and financial support to this terrorist organisation

جنيف فى 27/11/ 2013.

Posted in فكر حر | Leave a comment

” دعوى لتوزيع أمواس حلاقة “

انا أحدد شريعة الله إذاُ أنا هو الله

انا أحدد شريعة الله إذاُ أنا هو الله

( مجانية + فيديو )

أدعو جميع العاقلين من البشر بإقامة صندوق يطلق عليه؛ “كيف تحلق لحيتك و تعيش حريتك”؛

لجمع تبرعات و أرجو أن تكون سخية جداً, نجمعها فى الصندوق لشراء أمواس حلاقه جيده بالإضافة لفيديو كيفية الحلاقة و توزيعه على كل الشيوخ و المرجعيات و العلماء لحلاقة لحاهم لكى تظهر الوجوه الجميله و تضحك الخدود و يبتسم المجتمع.

و الغريب عندما سوف يقيسون أوزانهم سوف يفقدون نصف وزنهم من اللحى تارة و من الأحقاد تارة و من جفاء القلوب تارة أخرى.

بالله عليكم ادعمونى فى هذا المشروع الناجح و لكم مليون حسنة.

‎هيثم هاشم – مفكر حر؟‎

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

المحامي ادوار حشوة :من الكيماوي الى النووي الى جنيف2 الى حزب الله!

المحامي ادوار حشوة : كلنا شركاء

من نتائج الحرب في سورية والتي دخلت على خط ثورتها الديمقراطية كل مخابرات دول الجوار والعالم انها تحولت الى حرب

دولية لها اهداف تتجاوز الحالة السورية فالروس حصلوا من موقفهم مع الصين على تحويل العالم من نظام القطب الواحد الذي ساد بعد سقوط الاتحاد السوفياتي الى نظام تعدد الاقطاب فلم تعد الولايات المتحدة شرطي العالم وحدها وعليها ان لاتنفرد في المسائل المهمة.

في سورية حقق الاتفاق الدولي نجاحا مدهشا حين جرد سوريا من سلاحها الكيماوي الرادع بسهولة وسرعة ادهشت العالم

وفي اجتماعات جنيف حول الملف النووي الايراني حقق الاجماع الدولي نجاحا آخر مهما هو تجريد ايران من امكانية صنع قنابل نووية وقصر طاقتها النووية على انتاج الكهرباء فقط وتحت الرقابة الدولية.

وعلى الطريق تفاهمات اخرى اهمها مؤتمر جنيف الذي سينعقد وما سيتم فيه من انتقال للسلطة تحت الرقابة الدولية هو حصيلة

اتفاق دولي يتم اخراجه عربيا وسوريا شبيها باتفاق الطائف بعد الحرب الاهلية في لبنان والذي وضع اسسه الاميركيون

واخرج عربيا ووقع عليه اللبنانيون تحت الضغط العالمي بعد ان تعب الجميع من حرب لانهاية لها غير الحل السياسي .

في سورية اتعبت الحرب النظام الذي يقاتل المعارضة في 416 نقطة اشتباك دون اي احتمال للسيطرة وكذلك اتعبت المعارضة التي قدمت مئات الالوف من الشهداء والمعتقلين وملاين المهجرين ولم تحسم المعركة بعد مما يجعل الحل

السياسي المتفق عليه دوليا هو الطريق لتحقيق السلام الداخلي.

وعلى طريق التفاهم مع ايران سيكون الايرانيون اقرب الى القبول بنتائج مؤتمر جنيف وسيحضرونه ويساعدون على نجاح الحل السياسي الدولي على عكس ما توقع الكثيرون لان الصفقة الدولية مع ايران تستلزم لنجاحها ان تساعد ايران الاتفاق الدولي لا ان تعرقل خططه لان التوافق السياسي لايحتمل سياسة الوجهين .

وعلى طريق التفاهم الدولي هناك تجريد توافقي لسلاح حزب الله في لبنان الذي هو صناعة ايرانية تمويلا وتحريضا

وتدريبا ولا بد ان يتأثر بالصفقة الدولية مع ايران ويتحول الى حزب سياسي فقط ويسلم اسلحته للجيش اللبناني

لان استمرار وجوده المسلح يتناقض مع التفاهم الدولي مع ايران وقد يعطله وهذا غير متوقع لان ايران تعبت من اعباء

تدخلها في لبنان وسورية ومجتمعها مهدد بالانفجارات ما لم تهتم بداخلها وتوقف شعارات ثورتها للا متداد خارج حدودها لان ذلك من ممنوعات العالم .

ايران دولة مهمة في المنطقة ولكن امتداد ثورتها الى المحيط العربي لايلقى قبولا من العالم في منطقةالمصالح الكبرى

وعليها ان تقنع بدور مهم وان تحترم حقوق جوارها وما عدا ذلك سيجعل الصفقة الدولية معها في خبركان .!

ان عوامل نجاح مؤتمر جنيف 2 اصبحت بعد التفاهم الدولي مع ايران كثير ة ومن كان يعتقد ان ايران اذا حضرت المؤتمر ستعرقل نجاحه سيصاب بخيبة امل لان حضورها سيساعد على تعويم الحل الدولي المتفق عليه في جنيف 1 وليس العكس فهل آن الاوان لفهم الدور الدولي التوافقي في وقف لعبة الدم التي لامثيل لوحشيتها في كل التاريخ الانساني هذا هو السؤال

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

اللحظتان الجوهريتان: الدخول والخروج

ربيع 1968 رفع الزعيم التشيكوسلوفاكي ألكسندر دوبتشك شعارا بسيطا: «الاشتراكية بوجه إنساني». قال ذلك من موقعه

الزعيم التشيكوسلوفاكي ألكسندر دوبتشك

الزعيم التشيكوسلوفاكي ألكسندر دوبتشك

كشيوعي، لا كعدو رأسمالي. طلب قليلا من الحرية وقليلا من الانفتاح وقليلا من النوافذ. فقط. رد الزعيم السوفياتي ليونيد بريجينيف على ذلك، بإرسال دبابات حلف وارسو إلى براغ. سحق الربيع. أحكم إغلاق النوافذ. ختم باب الحريات بالشمع الأحمر. سرح حاجبيه الكثين. ونام.
حوّل عتاة الحزب الشيوعي رفيق الربيع إلى لا أحد. روى صديقي الراحل عبد العزيز شخاشير أنه التقى دوبتشك مديرا لمعمل صابون في مدينة براتيسلافا. عام 1988 بدأت كتلة الدول الشيوعية في الانهيار. سوف تنهار تماما بعد قليل فوق 20 عاما من اضطهاد الرجل الذي طالب للاشتراكية «بوجه إنساني». هذا كل شيء.
لكن العقل الحديدي الصدئ الذي كان يحكم الكتلة الاشتراكية خشي أن تتحول نسائم دوبتشك إلى عاصفة. وفي عام 1990 استقبل ميخائيل غورباتشوف رجل ربيع براغ في الكرملين. تأمله وتأمل الشيوعية التي تتفتت كالتراب بين أصابعه، وقال وهو يودعه: لو أننا سرنا على طريق دوبتشك لما كنا اليوم على هذه الحال.
لو أصغى بريجينيف إلى صوت ذلك الإنسان لربما عاشت الشيوعية المستصلحة كنظام وتطورت واستمرت. لكنه قرر أن يصغي إلى العتاة وخريجي البقايا الستالينية. سقط النظام الشيوعي العالمي كله كجلمود صخر من عل. انهار جدار برلين حجرا ورمزا. ولم يعش ألكسندر دوبتشك ليرى براغ وعواصم أوروبا الشرقية تنافس زميلاتها في أوروبا الغربية وتنضم إليها في وحدة تعمل بالحرية والانفتاح والقانون.
كل ما طالب به ربيعيو النظام العربي، هو شيء من نصف نافذة مفتوحة. قليل من الحرية في تونس بدل الحكم المغلق كالحديد. أن يحدد مبارك عدد عهوده في مصر. أن يتواضع بشار الأسد قليلا في سوريا. أن يكتفي علي عبد الله صالح بثلث قرن في صنعاء. جميعهم عرفوا اللحظة المناسبة للدخول وتجاهلوا اللحظة المناسبة للخروج. بالقليل من دوبتشك كان يمكن تجنب كل هذا الانهيار المريع. كان شيخ العلم الاستراتيجي العسكري كلاوزفيتز يقول إنه قبل أن يتعلم القائد كيفية الهجوم يجب أن يدرس كيفية الانسحاب. إذا أخفق في ذلك يتحول الربيع إلى ما تحول إليه في براغ: النسائم تسحق الدبابات ولو بعد حين.
منقول عن الشرق الاوسط

 
Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

هل سيخلق الصراع السني الشيعي حدودا جديدة في الشرق الاوسط؟

BBCsnsh
نشرت صحيفة “فاينانشال تايمز” تحليلا – أعده ديفيد غاردنر – حول تأثير الصراع بين الشيعة والسنة على حدود الدول في منطقة الشرق الأوسط. ورأى “غاردنر” أن هذا الصراع يخلق داخل الدول حدودا جديدة تعتمد على الدين والعرق.

ويقول إنه عندما خرج المواطنون في عدد من الدول العربية ضد حكام مستبدين قبل حوالي ثلاثة أعوام، سادت حالة من البهجة بهذا الحراك.

لكن هذه الدول تبدو الآن وكأنها قد عادت إلى ما قبل نحو قرن من الزمان – وتحديدا إلى الفترة التالية للحرب العالمية الأولى عندما انهارت الإمبراطورية العثمانية، بحسب التحليل.

ويلفت غاردنر إلى أن الحرب الأهلية الدائرة في سوريا امتدت إلى دول مجاورة، ما يهدد بتغيير الحدود التي رسمت بعد سقوط الدولة العثمانية.

ويوضح أن القوة المحركة الرئيسية تتمثل في صراع سني شيعي لا يعرف حدودا، بل يتحرك بقوة عبر الحدود التي رسمها البريطانيون والفرنسيون.

ويقول إن البعض يرى فيما يحدث صراعا بين السعودية وإيران من أجل التمتع بنفوذ إقليمي.

لكن هذا مجرد جزء من الصورة ولا يفسر بشكل كامل أعمال القتل الوحشية لأسباب طائفية، وفق ما جاء في التحليل.

ويذكر غاردنر بأنه في “لبنان – على الرغم من احتلال إسرائيلي دام 22 عاما واحتلال سوري استمر 29 عاما – لم تتحرك الحدود الخارجية للدولة قيد أنملة، ولم يسع أحد لإعادة رسمها”.

ويقول إنه مع حالة الذوبان في الحدود بين دول المنطقة من جراء الصراع السوري، ربما لا يبقى هذا الوضع.

ويختم بأنه عندما تنزع خيوط نسيج هذه المجتمعات مرة واحدة، ربما يصعب معرفة هل ستكون النتيجة تفكك المجتمعات أم ستظهر عقدة جديدة.

 
Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

بروفيسور أمريكي من أصل لبناني في أخطر كتاب عن حكم ‘الأسدين’: ‘التمرّد السوري’: المغامرة العلوية التي تحمل بذور دمارها!!

محمد منصور : القدس العربي fua

ربما كان من حسن حظ مولف كتاب (التمرد السوري) الصادر حديثا عن دار (جداول) في بيروت بترجمة أحمد الشنبري، أن مؤلفه البروفيسور والأستاذ الجامعي الأمريكي فؤاد عجمي، هو لبناني الأصل وشيعي من أبناء الجنوب… وبعيداً عن هذا الانتماء، فهو يحمل في تاريخه العلمي والأكاديمي، سيرة حافلة بالعمل والبحث العلمي المعمق في تاريخ منطقة الشرق الأوسط، إلى درجة دفعت (شارلز هِل)، العضو البارز في معهد هوفر والرئيس المشارك في مجموعة عمل (هوبرت وجين داويت عن الإسلام والنظام الدولي) إلى التساؤل في معرض تقديمه لهذا الكتاب: ‘من يستطيع سوى فؤاد عجمي ان يصور هذه الحالة السورية الفريدة عبر العصور والطبقات ذات التعقيد السياسي الثقافي؟!’.
فهذا الانتماء وتلك السيرة، ربما يجعلان فؤاد عجمي بمنأى عن الاتهامات الجاهزة التي يمكن أن تجرها عليه هذه القراءة الشفافة، شديدة الجرأة والوضوح التي يقدمها للواقع السوري الذي أنجب الثورة، والتي قد تصطدم تصادماً عنيفاً، مع تلك (الرومانسية الوطنية) التي ينظر فيها الكثير من المثقفين أو غير المثقفين المنضوين تحت لواء الثورة السورية الحالية، حين يرون أن حكم الأسد، لم يكن حكماً علوياً طائفياً خالصاً، وأن الشبيحة ينتمون لكل الطوائف، وأن: (الطائفة الكريمة) بريئة من آثام هذا النظام ماضياً وحاضراً!

شعب ذو كرامة!

يلخص فؤاد عجمي في البداية رؤيته لهذه الثورة بعبارات مقتضبة وبليغة تلتمع في ثنايا نصه السردي البديع، المفعم بالمعلومات والأفكار والاستنتاجات التحليلية التي تقودها قراءة منهجية لتناقضات واقع تاريخي حافل بالصراع والاستبداد والفساد. يقول في الفصل الأول من الكتاب الذي حمل عنوان (الوارث):
‘إن السوريين الذين عانوا كل بلاء، لم يريدوا أن يُحكموا بأطفال بشار، بالطريقة نفسها التي حُكموا بها من قبل بشار، او كما حكم آباؤهم من قبل والد بشار’ ويتابع في موضع آخر:
‘أراد شعب ذو كرامة شيئاً أكثر من هذا النظام الكئيب القائم على الديكتاتورية والنهب’ موضحاً قبل ذلك:
‘هناك قوة لا تقاوم اصدمت بشيء لا يمكن تحريكه. لم يستطع النظام أن يخيف السكان، والناس لم يستطيعوا التخلص من هذا النظام المتغلغل الذي بناه الأسد الأب، كأكثر دولة أمنية مخيفة في الشرق العربي’.
ولكي يدرك القارئ كيف بنى الأسد الأب هذه الدولة الأمنية المخيفة التي غدت ‘شيئا لا يمكن تحريكه’ حتى عندما تصطدم بقوة احتجاحية هائلة، لا بد أن نفهم التركيبة الدينية والتاريخية للعصبة التي قام عليها هذا النظام، كما يفعل فؤاد عجمي حين يذهب في الفصل الثاني من الكتاب الذي يحمل عنوان: (وقدم أهل الجبل) إلى دراسة تاريخ العلويين وجغرافية بيئتهم وطبيعة عقائدهم، وكيف قفزوا إلى السلطة.

عزلة صنعتها العقيدة!

يرى فؤاد عجمي أن التاريخ لم يكن (رفيقاً بالعلويين) فقد كانوا جماعة جبلية انعزالية وفقراء، وظهروا كفرقة منشقة عن المذهب الشيعي منذ أكثر من ألف عام، وأن فقهم كان: ‘خليطاً من العناصر الأفلاطونية الجديدة والغنوصية المسيحية والإسلام والزردشتية’ ويوضح أن عقيدتهم التي كانت في نظر السنة والشيعة معاً تتسم بالغلواء الشديد بسبب تقديسهم لعلي الذي تجاوز حدود الإسلام، لم تستطع أن تجد موطئ قدم لها إلا في الجبال المنعزلة: ‘كان الموطن الجبلي المكان الآمن لكي يعيشوا ويمارسوا عقيدتهم. كان للنصيرية موطئ قدم في بغداد وحلب ولكن هؤلاء اختفوا بسرعة’.
العقيدة التي لم تستطع أن تصمد في مدن حضرية، وجدت في التقية ضرورة أساسية لها. ليس التقية مع المحيط فحسب بل مع كل زائر يحاول أن يعرف: ماذا يعبد هؤلاء؟! ويستحضر فؤاد عجمي صورة لهذه الجماعة في منتصف القرن التاسع عشر يصفها بأنها: (لا تمحى) وجدها في كتاب (البلاد والكتاب) لمؤلفه الأميركي (و. دبليو. أم. تومسون) الذي حرره عام 1857 ففي إحدى رحلاته إلى سوريا وفلسطين وصل إلى جبال النصيرية ووصفهم بأنهم كانوا لغزاً بالنسبة إليه.. ومميزي الخلقة، يختلفون بشكل جذري عن العرب وكأنهم ينتمون إلى جذور مختلفة، كان من المستحيل التأكد من عددهم وقد قدر عددهم بـ ‘أكثر من مئتي ألف’ وقد وصف المهارة التي يستخدمونها لتجنب أي تخمين عن أسرار ديانتهم بأنها ‘أمر أثار دهشته دائماً’ وقد استفسر تومسون من رجل عجوز من هذه الجماعة عن نوع الناس الذين يسكنون هذه الجبال فأجاب: ‘آه.. فلاحين’. كان تومسون يعرف أنهم فلاحون، ولكن كان يسأل عن عقيدتهم، أجابه العجوز: ‘دين! ما حاجة الفلاحين للدين؟’ كان تومسون أكثر إصراراً، وسأله: ‘من هو النبي الذي تتبعون؟’ أجاب العجوز: ‘إلى حد ما نحب علياً.. وكذلك نحب عيسى المسيح’ هذه الملاحظة حول عيسى المسيح قالها بعد أن ذكر له تومسون انه مسيحي، وقال أنهم يحبون عيسى المسيح وأن: ‘ديننا مذكور في العهد الجديد’!
خلال القرن التاسع عشر نزل النصيريون إلى السهول ليزرعوا الأرض للملاك الغائبين في اللاذقية ومقاطعة حماه. ويقول عجمي: ‘كانوا دائماً ينزلون ولا يصعدون أبداً، كان ذلك تعبيراً عن بؤس حياة الجبال’.

إهمال العثمانيين واحتضان الفرنسيين!

عندما وجد العثمانيون النصيرية في عزلتهم نعتوهم بـ ‘الملة الضالة’ كان من العبث أن يحاول العثمانيون إدخالهم في مجتمعهم، فبعد حملة أو حملتين، تركوهم في سلام… وعند انهيار الإمبراطورية العثمانية لم يحظَ النصيريون بأكثر من تغيير اسمهم إلى اسم أفضل فصاروا (العلويون). وعندما وصل الانتداب الفرنسي اختص سوريا ولبنان بسياسة واضحة تجاه الأقليات، سياسة (فّق تسُد) فمنحت دولة للعلويين وأخرى للدروز. يقول المؤلف مستشهداً بالمؤرخ ألبرت حوراني: ‘استمتعت المشاعر العلوية بهذا الاستقلال الذاتي وأرادت أن تبقى بعيدة عن القوميين في دمشق’.
لم تستطع فرنسا أن تلتزم بوعود الاستقلال التي أعطتها للأقليات. ففي عام 1936 وضعت الاتفاقية الفرنسية – السورية حداً لاستقلال هاتين الجماعتين، بعد أن حصلت النخب السياسية الوطنية التي خاضت معارك الاستقلال السياسي على مبتغاها. ولهذا يناقش فؤاد عجمي هذه المرحلة المفصلية من تاريخ العلويين بطريقة خاصة يقول:
‘لا زال هذا التاريخ موضع جدل. فالنخبة القومية في دمشق تكتبه بالمعيار المألوف المتوقع: إن الإرادة الوطنية قد تغلبت، ومخططات القوة الخارجية أحبطت. ولكنه كان تاريخاً أكثر تشويشاً: ليس هناك رأي موحد في الجبل العلوي او جبل الدروز. كان هناك اتحاديون رحبوا بالنظام الجديد وكانوا منجذبين للقومية السورية وقد توصلوا إلى هذه المشاعر من خلال قراءة واقعية لتردد فرنسا وتذبذبها. ولكن ثقل التفضيل كان مع الاستقلال الذاتي تحت الحماية الفرنسية. لم يكن لديهم ثقة بأن النخبة الحضرية ستمنحهم العدالة والاهتمام، فبالنسبة إلى الأغلبية بين الجماعات الصغيرة كانت هذه القومية غطاء لسيادة السنة ‘ويضيف في موضع آخر’ إن المشاعر العلوية المعادية للسنة لم تكن مجرد امتعاض فكري تجاه مركز سياسي بعيد، وإنما ضغينة حقيقية جداً’ ولعل ما يؤكد تلك المشاعر، العبارات التي تضمنتها العريضة التي رفعت إلى فرنسا، والتي وقعها ستة من أعيان العلويين متوسلين عدم خروج فرنسا من سوريا وعدم إنهاء دولتهم: ‘إن الحكم البرلماني الذي وعد به القوميون ليس أكثر من مظاهر كاذبة لا قيمة لها، إن روح العداء المغروسة في قلوب العرب المسلمين عن كل شيء ليس مسلماً لا تقدم للعلويين سوى التهديد والتسلط والإبادة’… وصولا إلى النص الأكثر إثارة الذي يتحدث فيه العلويون عن اليهود بالطريقة التالية:
‘هؤلاء اليهود الطيبون في فلسطين قدّموا للعرب التحضر والسلام ونثروا الذهب وأسسوا الرخاء في فلسطين بدون ان يضروا أحداً أو يأخذوا أي شيء بالقوة، ومع هذا أعلن المسلمون الحرب المقدسة ضدهم، ولم يترددوا في قتل نسائهم وأطفالهم’!!
حين يعرّف فؤاد عجمي بأحد الموقعين على هذه العريضة وهو سليمان الأسد والد حافظ الأسد شخصياً، يعلق بالقول:
‘لم يكن سليمان الأسد وهو يناشد قوات الانتداب ضد وحدة سوريا، أن يتخيل الانتصار الذي ينتظر ذريته’.

سوريا بعد الاستقلال: محاولات الدمج!

يعترف فؤاد عجمي أن النخبة الحضرية التي سيطرت على سياسة الدولة السورية الناشئة (ويقصد بها الحكم الوطني المديني بعد الاستقلال) لم تقدم تنازلات للأقليات… لكنها في الوقت نفسه لم تمارس اضطهاداً أو عزلاً، بل على العكس من ذلك عملت على دمج العلويين في المجتمع:
‘إن النخبة الاتحادية أصرت على أنه لم يكن هناك شيء خصوصي أو مختلف حول العلويين أو الدروز او الأكراد. جميعهم سوريون كغيرهم، فهم عرب حقيقيون ومسلمون ولكنهم تخلفوا عن الركب، ولكنهم مع الوقت والتعليم سوف يندمجون في المجتمع الكبير’.
الروح القومية العلمانية التي تميز بها الحكم الوطني، مضافاً إليها هديتين حصل عليها العلويين: الأولى: فتوى الشيخ أمين الحسيني مفتى القدس التي صدرت في حزيران/ يونيو عام 1936 والتي تشير إلى أن العلويين حكماً مسلمين ولذلك يجب قبولهم بالكامل من قبل كل مسلم، وهذه الفتوى كما يعلق مؤلف الكتاب: ‘لم تكن أبدا لتقلقه فقد كان اتجاه المفتي دائما نحو الوحدة العربية’ أما الهدية الثانية فقد جاءت من الفرنسيين الذين جندوا الكثير من العلويين في جيش المشرق بعدما احتقر السنة الخدمة العسكرية وكانوا في غنى عنها… كل هذه العوامل او (الهدايا) مهدت الطريق لاستيلاء الأقلية على السلطة. ويعلق المؤلف هنا بالقول: ‘وبمجرد مرور عقدين بعد الاستقلال، كان مقدرا للجيش أن يكتسح حكم أعيان السنة وطبقة البيروقراطيين. كان النظام السياسي جاهزاً للاقتطاف وهؤلاء الرجال الجديدون القريبون بشكل خطير من بؤس الريف، لم يكن هناك ما يخسرونه.’
ويستشهد فؤاد عجمي هنا بدراسة فذة قدمها المؤرخ مارتن كريمر عن التمزق الجذري الذي انتهك الأوضاع الطبيعية: ‘ العلويون الذين كانوا ذات يوم فلاحين، حولوا محارثهم إلى سيوف، بداية أصبحوا ضباطاً عسكريين ثم استخدموا آلات الحرب للاستيلاء على الدولة. بالنسبة إلى السنّة كان ذلك اغتصاباً. كانت سوريا ميراثهم، وادخلوا العلويين إلى مشروعهم القومي، والان أصبح الغرباء سادة البلاد’ يضيف كريمر: ‘صعود العلويين أوقع السنة في حيرة فقد غدرت بهم أيديولوجية العروبة التي صنعوها بأنفسهم’.

سوريا البعثية: ثلاثة انقلابات سوداء!

الفصل الثالث من الكتاب: (زمن المؤسس) يكاد يكون أهم فصول الكتاب… لأنه يحلل بدقة كيف استولى حافظ الأسد على سورية ثم ورّثها لابنه. يطلق فؤاد عجمي لقب (سورية الجديدة) على سورية الانقلابية التي ولدت بعد انقلاب البعث في الثامن من آذار عام 1963. ليست جديدة بالمعنى الحضاري بالتأكيد، بل في شكل السلطة التي كان يجري التأسيس لها، والتي يرى أنها: ‘ولدت من فوهة البندقية’ ولكن البندقية التي حضرت في الانقلابات السابقة منذ عام 1949، أضيف لها هنا الأيديولوجيا: ‘أيديولوجيا حزب البعث لعبت دورها، أعطت الرجال الجدد اللغة التي يحتاجونها لإخفاء طموحاتهم الشخصية والطائفية’.
يميز عجمي في هذه المرحلة ثلاث انقلابات صنعت قيم السلطة الجديدة:
الانقلاب الأول 1963: كان خليطاً من الحماس الأيديولوجي والطموح، حيث تلاقى الضباط البعثيون والمنظرون الأيديولوجيون لقلب نظام الامتيازات القديم رأساً على عقب. نفذ ذلك الانقلاب رجال من أصول ريفية: إسماعيليون ودروز وعلويون وسنة من الطبقات الصغرى في المجتمع. كانت هناك العديد من الحركات الأيديولوجية المتصارعة والمتنافسة على توجه البلاد: ناصريون وشيوعيون والمؤمنون بقومية سوريا الكبرى، ولكن البعث انتصر.
الانقلاب الثاني 1966: كان مؤامرة داخل حزب تآمري. تم دفع المؤسسين جانباً، ثم طرد الأسطوري ميشيل عفلق من الحزب الذي خلقه. وقد ترك سوريا للأبد معلناً على الأشهاد أن ذلك البعث ليس بعثه، وهؤلاء الجنود ليسوا جنوده. صعدت إلى السلطة سلالة جديدة محدودة الأفق. سيطر ضابطان علويان (صلاح جديد وحافظ الأسد) على الصرح العسكري البعثي. هذان الرجلان والضباط الذين تحلقوا حولهم كما يصفهم مؤلف الكتاب – لم يعرفوا ثقافة وأساليب المدن السورية، فضلا عن باريس. أيديولوجياً: كان ذلك نظاماً متزمتاً ومعادياً للتجار والأعمال الخاصة في البلاد، وشرهاً ومتهوراً تجاه الشؤون الدينية والإقليمية. كانت طائفية النظام آنذاك بالكاد خفية: دفع العلويون الضباط الدروز والإسماعيليين جانباً، ولكنهم تركوا بعض المجال لأولئك المستعدين من بين السنة لقبول واقع سلطة العلويين. ولكن هذا النظام البعثي الجديد كان مقدراً له الانتهاء من الداخل: فالنزاع بين حافظ الأسد وصلاح جديد انتهى لصالح الأول. خلع (جديد) بذته ووضع سلطته داخل جهاز الحزب، أما (الأسد) الأكثر دهاء فقد اختار البقاء داخل الجيش وفرق الضباط، كان تبرير استيلائه على السلطة أنه (حركة تصحيحية) ضد صلاح جديد والمتزمتين!
الانقلاب الثالث 1970: قاده حافظ الأسد. الذي وفر لبلاده الاستقرار، لكن الثمن كان فادحاً.

أقوى هجاء لحكم الأسد الأب!

يقدم فؤاد عجمي في سياق تحليله للانقلاب البعثي الثالث، أفضل وأعمق تحليل لشخصية حافظ الأسد وأقوى هجاء لنظام حكمه على الإطلاق، ما سيدفعنا للوقوف في اقتباسات طويلة، تصلح لرسم بورتريه نقدي لمن اندفع السوريون في ثورتهم الحالية لتكسير تماثيله، يقول:
‘شعر السوريون آنذاك بالارتياح لثباته وانضباطه، ولكن ذلك كان تبريراً؛ وفي الواقع لم يكن سادياً في لجوئه إلى العنف، لقد كانت هناك منهجية لوحشيته وهدوء، وتعمدية في شخصيته نفسها. يقول الذين تعاملوا معه إنه لم يسبق له أنه رفع صوته ولم يكن يلجأ إلى الصراخ والتهديدات الفارغة. كان على الأحسن متحدثاً عاماً متوسط المستوى. لم يكن لديه الكثير من الحيوية والحماس خلال العقد الأول من حكمه، فوّض أمور الوحشية إلى أخيه الأصغر رفعت الذي لم يتورع عن العنف والانحطاط الشخصي. كان قد أسس لنفسه كياناً على صورته وفعل ذلك في مكر وقسوة متساويين. بنى ذلك على خلفية الحرب الباردة على نمط ديكتاتوريات أوروبا الشرقية والكتلة السوفياتية. كان هناك اضطرابات ومؤامرات واستيلاءات عسكرية على السلطة في تاريخ سوريا بعد الاستقلال، فقام بإنهاء ذلك. في دولة الأمن القومي لهذا الحاكم العسكرين وشى الابن بعائلته، وفضحت الزوجة أسرار زوجها، وعشرات الألوف أرسلوا إلى السجون السياسية، وانتشر نظام الرعب في كافة أنحاء البلاد من أكبر المدن إلى أبعد القرى’.
يتابع فؤاد عجمي تحليل شخصية حافظ الأسد ونتائج حكمه في موضع آخر فيقول:
‘حافظ الأسد حطّم بلاده، وخلفيته العلوية غذت وحركت الإرهاب. كان ابن فلاحين وانشقاقي. كانت دمشق عاصمة السلالة الأموية، مستودع العقيدة الحضرية السنية التقليدية. كان ذلك حين أحرز أولى انتصاراته عندما اندفع [الإسلام] خارج الجزيرة العربية. الأمر الذي له أهمية لانطباع سوريا عن نفسها. كانت هناك أقليات، لا أقل من 18 طائفة وجماعات عرقية، ولكن فخر المكان كان للمدن الرئيسة: حلب وحمص وحماه، وللعقيدة السنية التي غلبت على هذه المدن. كانت طبقة التجار وأعيان المدن وعائلات المسوؤلين في الدولة تعتبر سيادتها أمراً مسلماً به. لم يخطر ببال السنة بأن عسكرياً علوياً من خلفية فلاحية سوف يحكم المدن الأبية المفعمة بالحياة. كان صعوده إلى السلطة بداية من 1960 حذراً للغاية. اختبأ وراء رجال السنة كواجهة له، وبذل جهده لتطمين عائلات التجار الكبار بان مصالحهم ستكون محمية من قبل نظامه، وأنه يمكن الاعتماد عليه ضد الأيديولوجيات المتطرفة في حزب البعث والجيش. ولكونه كان دائماً على وعي بالإساءة التي تمثلها خلفيته العلوية لدى المحافظين من السنة، فقد حصل على فتوى من حليف في لبنان: الإمام موسى الصدر، بأن العلويين جزء من الشيعة الإثنا عشرية. (…) إن تقديس الإمام علي والذي هو أساس للعقيدة العلوية تم ضبطه، وحاول الحاكم نفسه أن يعمل المستطاع ليبدو منسجماً مع الممارسات السنية. كان يصلي في العلن، ويتناول إفطار رمضان برفقة علماء الدين، وأظهر التقوى المتوقعة من رجل أتيحت له الفرصة ليحكم مدينة ذات أهمية قصوى للإسلام مثل دمشق’
يتابع فؤاد عجمي تحليله الهام لكيفية سيطرة حافظ الأسد على المؤسسة الدينية فيقول:
‘ طوّع حافظ الأسد المؤسسات الدينية السنيّة لتكون تحت إرادته. فأعطى الفقهاء ميزة، ولكنه حدّ من دورهم السياسي. أكد الفقة السني على طاعة الحاكم وتحاشي الفتنة. وتقيّد الفقهاء السنة الذين عينتهم الدولة بذلك المبدأ. كان مزاج الجهاز الديني الرسمي قد شكّله رجل من نقابة رجال الدين، والذي تم تعيينه مقتياً أكبر للجمهورية عام 1964 يدعى أحمد كفتارو (1915 2004) والذي بقي في المنصب أكثر من أربعة عقود، وترقى في منصبه من خلال الرعاية السياسية، ولم يحظ بتعاطف أقرانه في المؤسسة الدينية. في عام 1971 أقدم على خرق فاضح غير مسبوق للمتعارف عليه حين قبل تعييناً في البرلمان. وقد قدم النظام وسيده العلوي الشرعية والدعم الذي احتاجه. ففي عام 1991 أعطى الإعادة الروتينية لانتخاب حافظ الأسد مسوغاً غير عادي واصفاً إياه بأنه: التزام وطني وواجب ديني’.

الأتاسي والغطاء السني!

يأتي المؤلف على ذكر الرئيس نور الدين الأتاسي، الذي أرسله حافظ الأسد بعد انقلابه (التصحيحي) إلى السجن، يقول عنه: ‘ كان [حافظ الأسد] في صراع مع صلاح جديد زميله الضابط العلوي، ونور الدين الأتاسي الطبيب ورئيس الدولة السني. الأتاسي في الحقيقة غطاء للقادة العلويين، كان الأمر أن الفائز يأخذ كل شيء في هذه اللعبة العنيفة. ثبّت الأسد حكمه وأرسل الرجلين الآخرين إلى سجن المزة. ‘ ويتابع المؤلف ملخصاً جوهر ما افرزه نظام الحكم العلوي كما يصفه ‘ يمكن القول بأن النظام بقاعدته الاجتماعية وجوهره العلوي، قد طبع دمشق بطابع ريفي. في واقع الأمر تقاطر أهل الريف على المدينة وكان هناك أيضا تحول ثقافي: استيلاء الفلاحين على السلطة’.
يمضي فؤاد عجمي في كتابه الشديد الثراء بعد ذلك، تحليل بنية النظام في عهدي حافظ وبشار الأسد، في تحالفاته الداخلية، كالتحالف مع السلطة الدينية، ومع التجار السنة من جهة، وإذكاء روح العداء للمدينة لدى الريف من جهة أخرى، أما تحالفاته الإقليمية، وصراعه الظاهري مع إسرائيل الذي جعله (شيطاناً مفضلاً) لديها، فتقود إلى تحالفاته للسيطرة على لبنان، ثم مأزق بشار الأسد فيه، وجريمة قتل الحريري، ومقايضاته الأمنية الفجة في الحرب الإرهاب، وصفاقة صفقاته مع أمريكا… دون أن ينسى تحليل جوهر السلب والنهب والفساد والطائفية، الذي طبع هذا الحكم، ووزع العلويين على أهم مرافق الدولة.. وكيف ولماذا فجر هذا الشعب الصبور الثورة أخيراً… لكنه قبل ذلك كله، ينطلق فؤاد عجمي في الفصل الأول من الكتاب، من تأمل فرضية ابن خلدون في مقدمته الشهيرة أن النفوذ من سلالة واحدة يدوم لأربعة أجيال قبل أن يتلاشى… فيذهب إلى القول: ‘ من المشكوك فيه، ما إذا كانت سلالة الأسد مقدراً لها ان تستمر لأربعة أجيال ‘ وإذا كان ذلك قد بات في حكم المؤكد بعد اندلاع هذه الثورة ضد ممثل الجيل الثاني من هذه السلالة، فإن عجمي يوسع الدائرة أكثر قائلاً في الصفحة (36) من الكتاب: ‘ إن حكم العلويين غير مقدر له أن يدوم، فبالتأكيد ينقص بشار مكر أبيه، ولكن المغامرة العلوية حملت في طاتها بذور دمارها’..

البراءة المتصلبة تلد الشبيحة!

وإذا جاز لنا أن نسأل مرة أخرى: لماذا بدت المغامرة العلوية تحمل بذور دمارها؟! فإن فؤاد عجمي سيخلص جوهر الصراع برمته في تحليله العميق لجذور نشوء هذا النظام، أو نشوء الثغرة التي سمحت لهذا النظام بالتسلل:
‘ لقد أظهرت سوريا بشكل سافر، ربما أكثر من أي أرض عربية أخرى، خلل الدولة العربية ما بعد الاستعمارية. الوحدة الوطنية كانت ادعاءً، والدولة نفسها كانت غنيمة بالغَلَبة. وأُديرت من قبل فئة حاكمة تستولي على كل ما يمكن أن تنتجه البلاد. ظن الشباب (الروم الأرثوذكس والسنة والدروز والإسماعيليون والعلويون) الذين اجتمعوا قبل عقود تحت راية البعث، بأنهم سوف يبنون شيئاً أفضل من نظام الإقطاعيين والتجار ورجال الدين. كتب الجيل الأول من البعثيين نعيهم لذلك الحلم المبكر بالمثالية السياسية. لقد انبثق الشبيحة بهراوتهم وبنادقهم من بطن تلك البراءة المتصلبة’ بصيغة أخرى… يستكمل فؤاد عجمي في الصفحة (50) من الكتاب، المشهد الذي كانت نهايته ولادة عصر الشبيحة بكلمات تنطق بلسان الأغلبية السنية التي يقول في رثائها:
‘مساكين أولئك الحرفيون والتجار الصغار ورجال الدين من مصائد حماه ودمشق: طائفة مارقة من الفلاحين استولت على وطنهم. كانوا ينظرون إلى الأمة من منطلق علماني، والآن يحاولون إعادة تعريفها على أسس دينية وإخراج العلويين من الملة ‘.
تفسر هذه الكلمات معنى الاستنتاج الذي وجهه المؤلف لحافظ الأسد في الصفحة (62) حين قال: ‘حافظ الأسد حطم بلاده وخلفيته العلوية غذت وحركت الإرهاب’.
أجل… لقد حطم حافظ الأسد بدهاء بالغ، ومن بعد ابنه بحماقة بالغة؛ إيمان السوريين بعلمانية الدولة الوطنية… ذلك الإيمان الذي ترجموه قبل حكم البعث واستيلاء العلويين على السلطة، حين انتخبوا مسيحياً هو (فارس الخوري) رئيساً حقيقياً لا شكلياً – للنواب والوزراء أكثر من مرة، وحين كان رئيس أركان الجيش (شوكت شقير) قبل انقلاب البعث من الطائفة الدرزية، لكن حكم الأسد دفعهم للارتداد إلى إعادة تعريف الدولة على أسس دينية.. ولا أحد يستطيع أن يلومهم في ذلك بعد أن رأوا خلال ثورتهم الأخيرة، أبشع صور الوحشية والطائفية والتعنت وامتهان الكرامات وانتهاك المقدسات، وهي تحاول أن تقف سداً منيعاً في وجه طموحاتهم باستعادة الكرامة، وتطلعاتهم باستعادة الوطن!

‘ كاتب وصحفي سوري مقيم في دبي

 
Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment