‫المرأة‬ عدوّة للمرأة

كُنت قبل قليل في أحد فروع أسواق التميمي .. حدث موقفين :nms (1)

1- فتاة عشرينيّة تتلاسن مع امرأة يبدو انّها ثلاثينيّة، تلك العشرينية كانت ترتدي عباية أنيقة وجميلة وتظهر شيء من شعرها ووجها، فيما الثلاثينيّة كانت مُتّشحة بالسواد من رأسها وحتّى أخمص قدميها ومارست دور عضو هيئوي متسلّط قبيح مؤذي يدس أنفه بخصوصيّات الآخرين، قامت بالتحرّش بتلك الفتاة ومضايقتها بلبسها وهم يُسمّونه كذباً مُناصحة،ووصفتها بالمُتبرّجة رغم انها لا تعرفها لكن هنا يتحقق على ارض الواقع مقولة ان: ” المرأة‬ عدوّة للمرأة!”

2- كنت في قسم الخضروات والورقيّات أبحث عن نعناع، مرت بجانبي امرأة لا تظهر عليها ملامح التديّن كتلك المرأة السالف ذكرها، وحينها رن جوّالها .. يا ترى ماذا كانت نغمة الجوّال؟
قرآن!؟ تنبلع شوي على الأقل المُرتّل يُرتّل بصوت لا بأس به
نغمة – صلّ على محمد؟ – نقول هذا مُجرّد كلام.. ايضا ً لا بأس به

الكن النغمة صوت بشري اسلاموي ‫#‏صحوي‬ من اصوات ‫#‏الأناشيد‬ النشازية القبيحة، فأنا اعلم ان تلك المرأة صحويّة وذوقها خايس جداً ولا اعلم كيف تستحمل هذا الصوت القبيح الذي يعتقد انه بديلاً عن الموسيقى الجميلة العذبة وتستمتع به وتتباهى به وتُجمّل جوّالها بصوت كهذا؟

لم اقدر اكتم ضحكتي ومشيت مسرعاً حتى لا تنتبه لي وادخل بمشاكل اذ انها سوف تعتقد انّني اتحرّش بها ومُعجب بآهاتها البشريّة الصحويّة

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

DNA 11/02/2014 الثورة الايرانية 35

walifaqihفي هذه الحلقة يتناول نديم موضوع ذكرى الثورة الايرانية 35

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

جلسة تصوير عارية للنجمة الاولميبة اللبنانية جاكي شمعون

جلسة تصوير عارية للنجمة الاولميبة اللبنانية جاكي شمعون
JackieChamoun

Posted in الأدب والفن, يوتيوب | Leave a comment

صومال المصرية

مدحت قلادة يكتب:

فترة حرجة من عمر وطن قدم شعبه الطيب الكثير من الدماء ودفع فاتورة الثورة ثم سقط فى براثن تجار الدين الذين نجحوا في خروج مايزيد عن المليوني مصري من الإيمان ! وقد فعلوا ذلك بفسادهم الذي شهد عليه القاصي والداني ..وبإسائاتهم للمسلم قبل المسيحي ..وكأنهم وباء ابتلت به الأمة المصرية لقد برهنت التيارات الدينية على انها تيارات بلا دين ولا منطق وأنهم جماعات أقل ما توصف به إنها “ارهابية ” .

تقتل وتسرق وتنهب باسم الدين المسلمين قبل الأقباط لكن الأقباط كانت فاتورتهم أفدح لأنها كانت فاتورة الدم لقد قدموا شهداء روت دمائهم أرض مصر و دفعوا فاتورة التحول كاملة ولم تسلم دور العبادة من بطش الإرهاب فقدموا كنائس حرقت قاربت على الثمانين ومايقرب من 1000 منزل و37 صيديلة وسفن سياحية ومحلات وصيدليات دفعوا بحب لأجل الوطن قدموا كنائسهم بخورا لأجل بلادهم حسب كلمات قداسة البابا تواضروس الثانى كل ذلك على أمل الأفضل لبلادهم ولأبنائهم .

منذ عقود سبعينيات القرن الماضى الأقباط عاشوا مهددين من تنظيمات اختطفت الدين وسخرته لأجل أعمالها الارهابية فالسرقة والقتل حلل بفتوى شيخ ضرير القلب والرؤية الروحية علاوة على النظر وها هو قابع فى سجون أمريكا بتهمة الإرهاب نسأل الله الا يفك سجنه ، لقد وقعوا فريسة سهلة للجماعات الارهابية وفى عهد الإخوان زادت عليم الاضطهاد وأصبحت السلطات فى يد فئة قليلة ارهابية سلطت عليهم القوانين لخطف بناتهم ووضع ذويهم فى السجون بقوانين سيئة السمعة ” ازدراء الاديان ” بدستور ينهى حق الآخر فى الوجود بمواد عفى عليها الزمن .. ولم يرحلوا إلا بالدماء فسرقوا وحرقوا ونهبوا ممتلكاتهم وكنائسهم ومصادر رزقهم …

وساهم الأقباط فى ثورتين الأولى انتجت عورة أتت بالاخوان والجماعات الظلامية لتحكم مصر عام كامل و تؤخر الوطن عقود طويلة وخرجوا فى ثورة يونيو عن بكرة أبيهم استجابة لنداء الوطن ليستهدفوا من جماعات الارهاب الدينى التى سرقت وحرقت ونهبت .

أقدموا بحب على تغيير ليس النظام فقط بل فكره وتعامله مع قضاياهم التى للأسف أثبتت أنها لم تتغير بل قدموا من آن لآخر من النظام لنهش أجسادهم من تيارات دينية وبلطجية وسط صمت مسؤولى الأمن من وزير الداخلية إلى مدير الأمن وظباط المراكز …تحولت قرى مصر إلى صومال أخرى تنهى سطوة الدولة وسط عجز وتواطؤ أمنى وحكومة تتبع مبدأ ” لا اسمع لا ارى لا اتكلم ” ويقتل الأقباط فى ساحل سليم وقرى اسيوط والمنيا …وتتحكم العصابات المسلحة فى المراكز والقرى فتفرض اتاوة وتقتل وتسرق مع غياب الأمن , إن لم يكن تواطؤه – ليستمر الأقباط فى دفع الفاتورة من أرواحهم وأموالهم ومصادر رزقهم …

ترى من المستفيد من تحول مدن وقري بصعيد مصر للنموذج الصومالى !

ترى هل فقد مسؤلو مصر الحس البشري !

ترى ألا يعلم أولوالأمر أن الاقباط دفعوا الفاتورة كاملة !

أخيرا ألا يعلمون أن في صمتهم إدانة لهم وللنظام الجائر …ألا يعلمون ان أمل الأقباط التغيير ليس فى الافراد بل فى السياسيات …

ألا يعلم وزير الداخلية انه المسؤول عن انتشار النموذج الصومالى فى ربوع أسيوط وقرى المنيا وأنه من الشرف أن يعتذر ويعتزل ؟

Medhat00_klada@hotmail.com

Posted in فكر حر | Leave a comment

” أبو الويو ”

أبو الويو يعنى انسان ينطق هواءاً ..

شقى الحارة الفاشل يوميا يسمع الناس صوت صراخ فى بيته و تكسير أشياء و بعدها يعم الهدوء, لديه (لورى) شاحنة هى عمله الخاص و قام بزغرفتها و تلوينها و يتباهى على الناس بها و فجأة أصبحت أموره جيدة و ميسورة جداً و دار الشك حول أمره فى الحى الذى يسكنه و عم الهمس حول تجارته المشبوهة. و سفره يوميا لدولة مجاورة و ازدادت أمواله و بدأ بتشكيل مجموعة حوله من الشقاوات و بدأ بشراء العقارات و المزارع المجاورة و لكن قصة الأصوات التى يسمعها الناس لا تزال تسمع كل ليلة, و كان يركن اللورى (الشاحنة) على مرتفع أمام بيته و بدأت تلك المجاميع تسهر عنده فى الليل و يعم الهرج و المرج و تخرج تلك المجاميع من بيته معربدة فى المدينة كلها.

والمشكلة ((صاحب الشرطة)) هو أحد هؤلاء المجاميع و المختار و الدرك و مدير الناحية .. و لم يستطع أحد إيقافه و أتسعت دائرة الشغب و الأذية لأبناء الحى و الأحياء المجاورة و قرر الحى التخلص منهم و ما كان منه إلا قام بشراء بيوتهم بأسعار كبيرة و اضطرت العوائل للبيع طمعاً بالمال و هروباً من الأذى و المشاكل باستثناء شخص واحد لم يستطع اقناعه بالبيع و لا إرهابه: صاحب الدكان “زهران”, هو صديق سابق لأبو الويو و يشترى منه بالدين و يعلم سر الصراخ الليلى, فقرر أبو الويو التخلص من صاحب الدكان “زهران” و قتله و لكن صاحب الدكان كان له ابن شاب شجاع غادر خارج الحى ثم عاد لنصرة ابيه و فى الليل قال الشاب لأبيه: ” اترك لى ابو الويو و سوف أخلص الجميع من شروره.”

قام الشاب بزيارة أبو الويو و استغرب أبو الويو الزيارة و لكن الشاب عرض عليه صفقة جديدة خارج الحى و يتم التسليم بسرية كاملة و بسعر جيد جداً فوافق أبو الويو و على شرط عدم وجود شهود. و التقوا فى بستان بعيد و كان أبو الويو قد جلب معه مبلغ من المال المتفق عليه و طلب تسليم البضاعة و أشار له الشاب انها فى الكوخ و فتح له الباب و دخل أبو الويو للداخل و قال: “أين هى البضاعة؟” فأشار له الشاب بهذا الصندوق, و عندما هم أبو الويو بفتح الصندوق هرب الشاب للخارج بسرعة و لم ينتبه أبو الويو للحدث و فتح الصندوق و فى برهه انفجر الصندوق و قتل أبو الويو.

عاد الشاب مسرعاً للبيت لأنه يعلم بأن ” الشلة” المجاميع, مجتمعة فى بيت أبو الويو فقال لهم: “أبو الويو قد قتل بأنفجار” و لم يصدقوه و قال لهم: “لنركب الشاحنة و سوف آخذكم لمكان الحادث” و صعد الجميع و بعد دقائق قفز الشاب من الشاحنة التى انفجرت بعد لحظة و تم التخلص من كافة أفراد الشلة (المجموعة).

و هنا فقط (فز) أبو الويو, أى قام من النوم مفزوعاً و قال لزوجته إجمعى الحاجات بسرعة علينا ان نغادر هذه المدينة فإننى جداً متشائم .. و فعل ذلك و قبل خروجه شاهد فردى النعال اللذى كانت زوجته تضربه بهم ليلاً و كان هذا هو سر الصوت و الأصوات.

اتعظوا, فالنعال قادم …

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

كتاب يروي تفاصيل مثيرة عن مخابرات الأسد والمرحلة الانتقالية بعد سقوطه!

صدر عن دار رياض الريس وشارك فيه أكثر من 300 أكاديمي وسياسي وعسكري:coverplsy

محمد منصور: القدس العربي

دأبت دار رياض الريس للكتب منذ تأسيسها في لندن عام 1986 لتكون أول دار تنشر كتباً عربية في لندن، على إثراء المكتبة العربية بالإشكالي والهام…

وخلال الثورة السورية اتخذ صاحبها الصحافي والكاتب السوري البارز رياض الريس، نجل الصحافي السوري اللامع نجيب الريس (1898- 1952) قراراً بالوقوف إلى جانب ثورة الشعب السوري، فنشر العديد من الكتب الهامة التي تشرح واقع حقبة الأسد… بدأتها بكتاب ليزا وادين: (السيطرة الغامضة: السياسة، الخطاب، الرموز في سورية المعاصرة) الذي صدر بترجمة منير الغضبان في النصف الثاني من العام 2010 قبل أشهر من اندلاع الثورة… ثم أتبعها بكتاب (سورية الاقتراع أم الرصاص؟) لكارستين ويلاند 2011 و(الاستثناء السوري بين الحداثة والمقاومة) لكارولين دوناتي، و(التسلطية فيسورية) لستيفن هايدمان و(سورية: ثورة من فوق) لرايموند هينبوش وجميعها صدرت عام 2012، في حين أصدر عام 2013 كتاب محمد أبي سمرا (موت الأبد السوري) وكتاب د. رضوان زيادة (السلطة والاستخبارات في سورية) و(حزب الله: أقنعة لبنانية لولاية ايرانية) لفايز قزي.. أما أحدث ما أصدرته دار الريس فكان (خطة التحول الديمقراطي في سورية) الذي صدر مطلع العام الحالي 2014 حاملا توقيع المركز السوري للدراسات السياسية والاستراتيجية وبيت الخبرة السوري.

من هو بيت الخبرة السوري؟!

يوضح الكتاب أن (بيت الخبرة السوري) تم تأسيسه بمبادرة من المركز السوري للدراسات السياسية والاستراتيجية، بهدف دراسة المرحلة الانتقالية في سورية، وهو يتكون مما يقارب ثلاثمائة شخصية من الخبراء السوريين، ونشطاء حقوق الإنسان وأكاديميين، وقضاة ومحامين، ومعارضين سياسيين، ومسؤولين حكوميين سابقين، وضباط عسكريين سابقين، بالإضافة إلى قادة من المجالس الثورية المحلية والمعارضة المسلحة والجيش الحر. وهو يتألف من ستة فرق عمل هي: (فريق الإصلاح الدستوري وسيادة القانون/ فريق الإصلاح السياسي والإداري/ فريق إصلاح نظام الأحزاب والانتخابات/ فريق إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية وبناء جيش وطني/ فريق الإصلاح الاقتصادي وإعادة الإعمار/ فريق العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية) .
وقد عقد بيت الخبرة السوري عدة اجتماعات دورية للوصول إلى رؤية نهائية موحدة للمرحلة الانتقالية في سوريا، وتقديم توصيات عملية ومدروسة للمستقبل السياسي والاجتماعي والعسكري والأمني في سوريا. وتمخض عن هذه الاجتماعات، وثيقة تم التوصل إليها بعد أبحاث ومناقشات مستفيضة، تقدم رؤية للمرحلة الانتقالية في سوريا ما بعد الأسد، حملت عنوان: (خطة التحول الديمقراطي في سوريا) ليصار نشرها في هذا الكتاب الذي يقع في أكثر من (200) صفحة من القطع الكبير.

محاولات بلورة المرحلة الانتقالية!

في تقديمه لفصول الكتاب، يعترف أصحاب هذه الخطة أن ولادة الثورة السورية كانت: ‘معجزة بحد ذاتها بالنظر إلى قسوة نظام الأسد ووحشيته التي كان يعرفها الجميع′ وأنه في الأشهر الأولى من عمر الثورة: ‘لم يفكر أحد في المرحلة الانتقالية بشكل جدي، باستثناء النظام ورجالاته الذين قرروا أن لا فرصة لأي تغيير، وأنهم سينتهجون أي نوع ممكن من العنف لمواجهة وإنهاء ذلك الحراك، فقد اعتقد نظام الأسد أن الإصلاح الجدي يعني نهايته، ونهاية سيطرته إلى الأبد’.

ويعترف واضعو الخطة كذلك بأن التنبؤ بما سيحدث في المستقبل في سورية ليس بالمهمة السهلة: ‘فبعد أربعين سنة من حكم العائلة الواحدة، بات الفراغ السياسي داخل سوريا كبيراً جداً لدرجة أن المعارضة السورية المقسمة وجدت صعوبة في الإجماع على أمور التمثيل والقيادة وبناء الرؤية المشتركة ناهيك عن وضع الخطط المستقبلية لبناء سورية جديدة’.

ومن المهم هنا الوقوف عند المحاولات التي قدمتها المعارضة في هذا السياق، وخصوصاً في ظل الاتهامات المتكررة لها بأنها لا تملك أية رؤية لإدارة البلد، فيما لو رحل النظام…

– أول محاولة لوضع رؤية للمرحلة الانتقالية لسوريا الجديدة، قدمها المجلس الوطني السوري في نيسان / إبريل من عام 2012 أي بعد أكثر من عام على اندلاع الثورة… إلا أن مؤلفي هذا الكتاب يصفونها بأنها: ‘كانت عامة بالإجمال وركزت فقط على الجانب السياسي والاقتصادي المتمثل في مطلب الثورة الأساسي وهو رحيل بشار الأسد، لكنها طورت عدداً من المبادئ الرئيسة للمرحلة الانتقالية’
– المحاولة الثانية: قدمتها المعارضة السياسية في مؤتمر المعارضة السورية المنعقد تحت رعاية جامعة الدول العربية، في تموز / يوليو 2012 بعنوان ‘الرؤية السياسية المشتركة لملامح المرحلة الانتقالية’ إلا أن كثير من رؤاها كانت: ‘عامة جداً، ونظرية، وأصبحت جزءاً من التاريخ بعد التغيرات والتحولات التي شهدتها الثورة السورية على الأرض’ على حد تعبير الكتاب أيضا.

– المحاولة الثالثة: قدمتها (منظمة اليوم التالي) ويقصد بالتسمية اليوم التالي لسقوط الأسد… حيث عملت على مشروع أوسع يتمثل في تقدم رؤية تفصيلية لسوريا ما بعد الأسد في مجال القانون والعدالة الانتقالية، وإصلاح القطاع الأمني، وتصميم النظام الانتخابي والدستوري… ورغم شمولية المشروع الذي قدمته في هذا السياق إلا أن أصحاب هذا الكتاب يأخذون عليها: ‘محدودية عدد السوريين المشاركين بورشات العمل’ قياساً بالثلاثمائة شخصية التي شاركت معهم في صياغة خطة التحول الديمقراطي هذه، الأمر الذي جعل من تقرير (منظمة اليوم التالي) أشبه بإسقاط توصيات دول أخرى مرت بمراحل انتقالية شبيهة على سوريا، دون إدارك الاختلافات العميقة في السياف التاريخي والاجتماعي والسياسي.

-المحاولة الرابعة: قدمتها مجموعة من السوريين يتقدمهم نائب رئيس الوزراء السوري الأسبق (عبد الله الدردري) من خلال منظمة (الإسكوا) في بيروت، حيث عملوا على تطوير ما أسموه (الخطة الوطنية لمستقبل سوريا) إلا أنهم ركزوا بشكل رئيسي على موضوع إعادة الإعمار والإصلاح الاقتصادي، وظلوا متحفظين تماماً في الموضوع السياسي الذي شكل أساس انطلاقة الثورة السورية.
ومن خلال متابعة واستيعاب هذه المشاريع والرؤى السابقة، انطلق المركز السوري للدراسات السياسية والاستراتيجية في صيف 2012، ثم أطلق فكرة بيت الخبرة السوري في مطلع العام 2013 لتقديم رؤيته الشاملة للمرحلة الانتقالية ضمن هذه الخطة.

ماذا تقول خطة التحول؟!

الفصل الأول حمل عنوان: (إدارة المرحلة الانتقالية في سوريا)، وفيه خطة للإصلاح الأداري والسياسي، وإصلاح نظام الأحزاب والانتخابات وإعادة هيكلة الأجهزة الامنية وبناء جيش وطني حديث وإصلاح اقتصادي… وقد اعتبر المشاركون في وضع هذه الخطة أن لحظة بداية المرحلة الانتقالية تبدأ بتنحي رأس النظام بشار الأسد، ثم تشكيل حكومة انتقالية على أساس اتفاق سياسي ينتهي بحسب نهاية الأزمة في سوريا، على أن تباشر الحكومة الانتقالية بتعليق العمل بدستور عام 2012 والعودة إلى دستور عام 1950، في رفض تام لكل الدساتير الاستبدادية التي فُصّلتْ في عهد حكم الأسد، منذ دستور حافظ الأسد عام 1973 الذي أسس لكل الخراب في سوريا. كما أوصى المشاركون بأن يتم انتخاب المجلس التأسيسي أو الجمعية التأسيسية التي سيوكل لها صياغة دستور دائم للبلاد، انتخابا شعبيا، وألا يتم اختيار أعضائها بالتعيين وذلك لغياب أي مؤسسة منتخبة ومفوضة شعبياً بذلك.
ويقترح واضعو هذه الخطة أن يكون النظام القادم نظاماً برلمانياً، تتشكل فيه الحكومة من قبل أعضاء البرلمان، وتحظى بكافة الصلاحيات التنفيذية، كما تخضع لرقابة مباشرة في البرلمان… وهو ما يعني انقلاباً على النظام الرئاسي، الذي جعل من رئيس الجمهورية في عهد الأسد مصدر السلطات الثلاث، وقادر على تعطيلها، ولا يحق لأحد محاسبته إلا في حالة (الخيانة العظمى) من قبل المحكمة الدستورية العليا التي هو من يعيّن ويعزل أعضاءها.

الفصل الثاني من الكتاب قدم رصداً لتحولات الثورة السورية ومساراتها، مركزاً على ما أسماه: (الديناميكية الداخلية، والفشل الإقليمي والدولي) ولكنه يبدو محشوراً بين الفصل الأول والثالث، كان الأجدى أن يكون هو الفصل الأول قبل الدخول في الفصل الثالث الذي يتمحور حول: (بناء النظام السياسي في سوريا المستقبل) طارحاً نقاطاً هامة حول أسس الإصلاح السياسي في سورية… عبر توسيع القاعدة الشعبية المستفيدة من الإصلاح السياسي، وضمان تمثيل الأقليات في الحكومة الانتقالية والهيئات الانتقالية عموماً، من أجل إعادة توزيع السلطة السياسية، عن طريق السلطة اللامركزية الإدارية تلبية لمطالب الأكراد تحديداً… وقد حددت الخطة الجدول الزمني لذلك بمخطط يوضح مراحل المرحلة الانتقالية على النحو التالي:

1- الحكومة المؤقتة
2- سقوط النظام
3- الحكومة الانتقالية تشرف على تنظيم انتخابات الجمعية التأسيسية
4- تنظيم انتخابات الجمعية التأسيسية، ويتم تشكيل حكومة موسعة تنبثق عن الجمعية.
5- كتابة الدستور
6- الاستفتاء على الدستور.

معرقلات الإصلاح السياسي

لكن الخطة لم يفتها في الوقت نفسه، الإشارة إلى معرقلات الإصلاح السياسي، وخصوصاً حين يتعلق الأمر بشرائح كانت تعيش على هامش المجتمع السياسي والاقتصادي المركزي في سوريا، وكلما طال أمد الثورة ازداد معرقلو التغيير السياسي المنشود في سوريا الجديدة، لأن من تأثروا سلباً من جراء تأخر الفصل وانتصار الثورة، ليس من المنتظر أن يتحملوا عملية إصلاح سياسي حقيقية تستغرق وقتاً طويلاً حتى تؤتي أكلها. كما أن معارضي الإصلاح السياسي في سوريا من أصحاب النفوذ الذين ستتأثر مصالحهم، والذين كان سيعارضون الإصلاح بثورة أو بدونها، من المستعبد أن يتخلوا عن مكتسباتهم طواعية.
تتوالى فصول الكتاب- الخطة بعد ذلك لتتناول قضايا: إصلاح النظام الانتخابي في سوريا، وبناء التعددة الحزبية، وتأسيس سلطة القانون واستقلال القضاء، وكتابة دستور عصري وحديث لسوريا مشيرة في هذا السياق أن دستور عام 1950 كان متقدماً جداً مقارنة مع الفترة التي ظهر فيها، من حيث صون الحريات وحقوق الإنسان لأنه كان معتمداً على الإعلان العالمي لحقوق الإنساني الذي صدر عام 1948… في حين جاءت دساتير الأسد لتعيد سوريا عقوداً إلى الوراء في هذا السياق، وتحول كرامة المواطن السوري إلى شعار نظري، تدوسه الأجهزة الأمنية تحت حذائها، وخصوصا أن هناك مواداً أضيفت لاحقاً إلى الدستور السوري، تمنع ملاحقة مرتكبي جرائم التعذيب في أجهزة المخابرات، وتقديمهم إلى القضاء.

مخابرات الأسد: صناعة الرعب والغضب

ويبقى الفصل التاسع من الكتاب الذي يحمل عنوان: (إعادة هيكلة الأجهزة الامنية في سوريا) من أهم فصول الكتاب… حيث يسرد تاريخ الأجهزة الأمنية الأسود التي زادت سلطتها بشكل رهيب بعد انقلاب حزب البعث عام 1963 وإثر انقلابه الداخلي عام 1970 قام حافظ الأسد بتوسيع أجهزة المخابرات وأتى برؤسائها إلى داخل مؤسسات الدولة… واعتمد في البداية على فرع (المخابرات الجوية) الذي أسسه بنفسه خلال رئاسته لسلاح الطيران عندما كان وزيراً للدفاع، وكانت مهمة (المخابرات الجوية) حماية سلاح الجو السوري، إضافة إلى طائرة الرئيس وأمن الرئيس خلال تواجده خارج سورية وأمن السفارات، لكن الأسد استعان به كثيراً في إلقاء القبص على خصومه حين استولى على السلطة عام 1970… وفيما بعد اتسعت مسؤوليات هذا الجهاز الذي رأسه لفترة طويلة جدا محمد الخولي، فصار له اليد الطولى في اعتقال خصوم النظام المدنيين، وتنفيذ العمليات الخارجية السرية.
ثم أسس حافظ الأسد عام 1971 تشكيلا سرياً عسكرياً وأمنياً سمي بسرايا الدفاع، وجعل قيادته بيد شقيقه رفعت الأسد، وحصلت السرايا على تفويض واسع، ثم شرعت تشكل فرعاً مخابراتيا خاصا بها، من أجل حماية النظام من أي انقلاب عسكري قد يحدث… وقد بلغ تعداد أفرادها في أواخر السبعينيات أكثر من عشرة آلاف عنصر، وكانت الجهاز الأكثر وحشية ورعباً للمجتمع السوري، لما اكتسبته من سمعة كبيرة في أساليب الاعتقال والتعذيب وتنفيذ الإعدامات. وفي عام 1976 أسس حافظ الأسد جهازاّ جديداً باسم الحرس الرئاسي بقيادة شقيق زوجته عدنان مخلوف، وانحصرت مسوؤليات هذا الجهاز، بسلامة الرئيس الأسد وأمنه الشخصي المباشر، ثم شرع ينمو باطراد ليغدو تنظيماً شبه عسكري وأمني كذلك. أما شعبة (الأمن السياسي) فيمكن شرح دورها باختصار أنه: مكافحة كل أشكال العمل السياسي وتجريم الاقتراب منه… ويقول عنها الكتاب:
‘خزان المعلومات بالنسبة للنظام السوري، ويملك هذا الجهاز مفرزة في كل مديرية وناحية، ودوره الاستخباراتي كبير، وأهم فروعه هي: الفنادق، الملاهي والمطاعم، الطلاب، الموظفون، وفرع التراخيص التجارية والصناعية، ومهمته التأكد من عدم وجود أي نشاط سياسي يهدف إلى إضعاف حكم الأسد’
وبعد أن يشرح الكتاب بنية أجهزة الأمن السورية وتسمياتها ومهامها ويذكر المجازر التي شاركت بها في عهد الأسد الأب، يشير أنه بسبب نسبة أبناء الطائفة العلوية الكبيرة في الأجهزة الأمنية، ساهم الصدام معها أثناء الثورة الحالية ضد حكم بشار الأسد فيما يسميه: ‘إضفاء البعد الطائفي لدى كلا الطرفين، أي الأجهزة الأمنية والمتظاهرين المدنيين، وهو ما انعكس بشكل أكبر عندما بدأ الصراع يأخذ طابعاً عسكرياً ‘ ونعتقد هنا أن توصيف هذا الحال على دقته، كان ينقصه الاعتراف من قبل مؤلفي الكتاب… بأن النسبة الكبيرة لأبناء الطائفة العلوية في الأجهزة الأمنية، لم تأت هكذا صدفة، بل كانت سياسة ممنهجة ومدروسة اتبعها حافظ الأسد وابنه من بعده… ولهذا يمكن فهم ما يشير إليه الكتاب في هذا النقطة لاحقاً حيث يقول: ‘ وبدا واضحاً وجلياً مع ارتكاب عدد من المجازر بحق المدنيين وبطرق وحشية قاسية في مناطق الاحتكاك الطائفي بين العلويين والسنة، وتحديداً غرب سوريا ‘ قبل أن يمضى ليوثق كل هذه المجازر التي كانت من طرف واحد.
ويرى واضعو هذه الخطة أنه لا يمكن إعادة إصلاح القطاع الأمني الذي كانت تجاوزاته احد أهم أسباب الغضب في صدور السوريين، من دون إعادة بناء تلك الأجهزة تحت إدارة مدنية، تتمتع بالشفافية والمساءلة وتضمن النظام العام، ولا من دون فصل القطاع الأمني عن السياسة بشكل كامل، بما يمنع التحزب داخل هذا القطاع!
ولا ينسى واضعو الخطة المسألة الاقتصادية، التي يولونها اهتماماً موسعاً، ويدعمون وجهات نظرهم في آليات إصلاحها بجداول وإحصاءات وبيانات علمية… ومن ثم توصيات فضلا عن ملاحق تتضمن مسودة الإعلان الدستوري المؤقت، ومسودة مقترحة لقانون الأنتخابات العامة، وأخرى لقانون الأحزاب.

إنجاز الرؤية والهدف

وبغض النظر عن مدى أهمية مسودات تلك القوانين أو الإعلان الدستوري، وعن مدى اتفاق السوريين أو اختلافهم مع ما جاء في هذه الخطة من أفكار ومقترحات، عن آليات التحول الديمقراطي في سوريا، فإن هذه الخطة تقدم بلا شك جهداً نوعياً بنى على ما قبله، وسعى لكي يقدم أرضية شاملة لمعرفة حجم التخريب والدمار الحقوقي والقانوني والوطني الذي أحدثته حقبة الأسد في التاريخ السوري المعاصر، فأورثت السوريين كل هذه الويلات والنكبات والمجازر… وهو يقدم أفكاراً ومقترحات من أجل سورية المستقبل… تبقى ضرورية ـ كأرضية مرة أخرى- من أجل أن نتفق أو نختلف عليها، على قاعدة المعرفة، لا على أساس الجهل بالأسس والبدهيات… ولعل أهم ما تقوله هذه الخطة أنه ثمة شيء ينجزه السوريون رغم شلال الدم وعداد القتل اليومي الذي لم يتوقف ولا يوم واحد منذ سقط أول شهيد في الثورة السورية حتى اليوم… لا بل إن الكتاب الذي يهديه مؤلفوه إلى ‘كل شهداء الثورة السورية’ ينعي في صفحة الإهداء ذاتها، ثلاثة من الناشطين الذين شاركوا في اجتماعات بيت الخبرة السوري، ثم استشهدوا قبل صدور الكتاب… وهم: الشهيد قاسم الديري (ادلب) والشهيد محمد أمين عبد اللطيف (حلب) والشهيد أحمد خالد شحادة (داريا).

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

سكان ليبرتي يطالبون أمريكا والأمم المتحدة بتوفير الأمن للمخيم

في ذكرى أول هجوم صاروخي على مخيم ليبرتيlibertycamp2
سكان ليبرتي يطالبون أمريكا والأمم المتحدة بتوفير الأمن للمخيم

متزامنا مع الحملة الدولية الواسعة ومخاوف المجتمع الدولي البالغة حيال أمن وحماية سكان ليبرتي، وفي ذكرى أول هجوم صاروخي على المخيم في 9 فبراير من العام المنصرم، والذي خلف 8 شهداء وأكثر من 70 جريحا من السكان، أحيت عوائل الشهداء والجرحى ذكرياتهم ووجهت تحياتها الحارة لشهداء درب الحرية أجمعين والشهداء المجاهدين الأربعة الذين سقطوا في رابع هجوم صاروخي على مخيم ليبرتي في يوم 26 ديسمبر من العام الجاري وشهداء ملحمة أشرف الـ52 الذين سقطوا في يوم 1 سبتمبر الماضي وكذلك السجناء السياسيين الذين اُعدموا على يد جلاوزة النظام الايراني في أنحاء البلد، مؤكدةأن لهيب نار الهجوم الصاروخي على ليبرتي في 9 فبراير عام 2013 والهجمات الثلاثة التي تلتها باستخدام عشرات من الصواريخ بهدف إبادة «أشخاص محميين» بموجب اتفاقية جنيف الرابعة جماعيا، يظهر عمق المؤامرة والهدف منها للعالم كله وبذلك تبين أكثر من أي وقت مضى أن النظام الإيراني لن يبخل عن سكان ليبرتي أية خطة ومؤامرة ضدهم كما وأن النظام قد توسل إلى الكبت والقمع وخاصة إلى عقوبة إعدام الوحشية بشكل واسع على الصعيد الداخلي، طيلة الأشهر الماضية، وذلك من أجل تشديد أجواء الرعب والخوف في المجتمع الإيراني بهدف لجم سخط أبناء الشعب واسيتائهم الذين طفح كيلهم من ظلمه إذ أنه وبعد مجيء الملاء الدجال حسن روحاني أخذت وتيرة القمع والإعدامات تتصاعد يوما بعد آخر حيث تم إعدام اكثر من 700 شخص في إيران خلال السنة الميلادية الماضية ما يعبتر ضربا في الأرقام القياسية.
وبعد ذلك قام جريحان منقذان من الهجوم الصاروخي الأول على ليبرتي اللذان أحدهما فقد بصر عينه اليمنى والثاني احترق وجهه بالكامل اثر الإنفجار ولم يظل يحمل آلامها، بإلقاء خطاب للحضور.
وفي الختام شدد السكان المقيمين في المخيم مرة أخرى على مطالبهم المشروعة وهي:
1- ضرورة إطلاق سراح الرهائن الأشرفيين السبعة فورا
2- ضرورة توفير المستلزمات الأمنية الملحة في ليبرتي
3- ضرورة استقرار مراقبي الأمم المتحدة ومعهم فريق من قوات ذات القبع الزرقاء التابعة للأمم المتحدة في ليبرتي ليلا ونهارا وعلى مدار الساعة
4- وضرورة إجراء تحقيق شامل ومستقل وشفاف فورا في الهجمات الصاروخية الإرهابية على ليبرتي وفي مجزرة 1 أيلول/سبتمبر 2013 في أشرف من قبل الأمم المتحدة.

Posted in فكر حر | Leave a comment

ما بيفتح أزرار قميصو قدّام الناس ليخفي اثار التعذيب

بعد طلعة روح ، وبعد الف ندر خلق جورج..article-2544711-1AE6D9E100000578-337_634x476
مع كل سنة يكبر فيها، ينقص من عمر ام جورج وأبو جورج عشر سنين..
– شو بدك اتصير يا جورج بس تكبر؟؟
– بدّي صير محامي دافع عن المظلومين..

كبر ابو جريج و اتخرّج محامي أد الدنيا، و اتزوّج و الله رزقو ولاد و صحة، و خير كتير، و سمعة متل الدهب..
في نهاية السبعينات ، كان أنور السادات اجرء من باقي جنرالات العرب و وقّع معاهدة كامب ديفيد و اتصالح مع اسرائيل بالعلن على عكس باقي الجنرالات اللي وقّعوا هالمعاهدة بالسر..
في جلسة مع أصدقاءو في مكتبو، قال جورج المحامي الشاطر تلات كلمات : و الله هالسادات رجّال..
اختفى المحامي جورج خمس سنين بعدها، ما حدا يعرف وين أراضيه ، و بأي سجن موجود، و لا حدا قدر يتدّخل بهالموضوع على أساس انو جورج مس الشعور القومي و أهان عزيمة الأمة..
خمس سنين ما تركوا اهلو حدا ما سألوه عن ابنهون و النتيجة دائماً ما في جواب..
بعد خمس سنين ، سمع ابو جورج انّو حافظ الاسد جاية على جامع الشيخضاهر باللادقية في احد المناسبات الدينية..
قرر يروح و يوصل لعندو و لو كلّفتو هالشجاعة حياتو..
بيركض على حافظ الاسد و بيركع قدّامو و بيقلّو : دخيلك يا سيادة الرئيس ، ابني وحيدي هيك قصتو..
الغريب بالموضوع كان جواب حافظ الاسد لما قلّو لابو جورج : السادات رجّال يا ابو جورج ، يعني انا لأ !!!!! روح على بيتك و بكرة بيكون ابنك عندك..
و فعلاً تاني يوم بيكون جورج ببيت اهلو مرة تانية ، و لتاريخ كتابة هالبوست ما زال الاستاذ المحامي جورج ما بيفتح أزرار قميصو قدّام الناس ليخفي اثار التعذيب اللي مالية جسمو..
سؤالي للأستاذ المحامي جورج :
يا أستاذ جورج : فيك اتفهمني ليش ابنك فراس بدرة شبّيح على الرغم من كلشي صابك من هالنظام بحياتك ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

لكم الله يا اهالي الفلوجة

في جينات العراقي توجد جينة غريبة ، مولعة بشيء اسمه “تنبلخانه”،هذه الجينة في سبات دائم ولكنها تستيقظ عندما ترى صاحبها وقد نزلت عليه الكوارث والمشكلات الواحدة تلو الاخرى،وتعود لتنام بعد ان يضع صاحبها لافتة على بوابتها تقول”اليوم خمر وغدا امر”.
العراقي لايخطط لأبعد من ارنبة انفه، لأنه يعتقد ان التخطيط لسنوات قليلة قادمة انما هو من فعل الشيطان وهو حرام شرعا اذ كيف يخطط لحياته وعلم الغيب عند رب العالمين؟ كيف يخطط وهو مسيّر لا مخير( بالمناسبة هذه مقولة تنعش افكار اصحاب المنطقة الخضراء ويردون بها على كل مناد للديمقراطية او مناد لوضع مشاريع الخدمات على ورق من اجل تنفيذها خلال سنوات معينة).
الصدفة قادتني ذات يوم الى لقاء مدير عام في دائرة التخطيط المركزية بوزارة التخطيط فسألته هل لديكم خطة خمسية او عشرية تنفذون على ضوئها مشاريعكم.
قال بحدة:كيف تريدنا ان نستطلع الغيب وهو من علم الله سبحانه وتعالى.. هل تريدنا ان نذكر اننا سنفعل وسنعمل في السنة (كذا) مشاريع (كذا وكذا) لا يا اخي انه حرام شرعا.
العراقي لايكون شهما وحلالا للمشاكل الا بعد ان تسقط الفأس في الراس،حينها يصبح حفيد عنتر ابن شداد او لنقل مثل
ابو جاسم لر التركي.
واخيرا نطق سعادة رئيس الوزراء نوري المالكي بالذي يجب ان ينطقه منذ سنة،وللاسف الفاس “وكع” بالراس ولاسبيل الى التئام الجرح الا بمعجزة.
قال المالكي:” أن الحكومة سوف تعمل وبالتعاون مع الجميع من أجل تنفيذ مبادرة الأنبار،وسوف يتم دمج المقاتلين من أبناء عشائر المحافظة بالجيش والشرطة وأن الحكومة ستخصص الأموال اللازمة لتعويض المتضررين في المحافظة.
وين كنت سيدنا منذ اكثر من سنة.. خليت”خيال المآته داعش” يلعب “جوبيه” بالفلوجة .. واهدرت دماء الكثير من الابرياء الذين لاذنب لهم سوى انهم من اهالي الرمادي.
وعلى كولة البصراوي”خليت اللي يسوى واللي مايسوى يتفرج علينا”.
ورغم وجود الجيش والشرطة هناك الا انك تصر على القول بان “جميع أهالي المحافظة تمكنوا من دحر الجماعات الإرهابية وتنظيف مدينة الرمادي والكثير من مدن وقصبات الانبار العزيزة من هؤلاء القتلة المجرمين.
لو قيل هذا الكلام قبل سنة هل تتجرأ”داعش والغبراء” على الدخول الى حرمة اراضينا؟.
وتقول بغزل ان “الحكومة تنظر بعين الاحترام الى المشاريع والمبادرات التي تسهم بها حكومة الأنبار وعشائرها الأصيلة”، وسنعمل بالتعاون مع الجميع من أجل تنفيذ تلك المبادرات”.
وانه”سيتم تخصيص الأموال اللازمة لتعويض المتضررين في بيوتهم وممتلكاتهم وتكريم الشهداء وعوائلهم وإعمار المحافظة وإجراء إصلاحات أساسية بالأجهزة الأمنية بما يوفر الأمن والاستقرار وعودة الحياة لهذه المحافظة”.
هل تعتقدون ان المليار دولار التي تم تخصيصها لأصلاح ماأفسده”داهش” يمكن ان تفرح أم مكلومة بأستشهاد ابنها او زوجها وهل ينسى الاهالي هناك المذابح التي راح ضحيتها الكثير واعيدت للاذهان مجزرة الاحتلال الامريكي قبل سنوات؟.
فاصل مسكوفي:تبين ان العديد من اعضاء البرطمان العراقي يحبون بوله سمك المسكوف ولكنهم قرروا ان يغيروا هذا الاسم الى سمك “38” تيمنا بهذه المادة من قانون التقاعد ،ويقال ايضا ان هؤلاء مولعون بلعبة (الدنبلة) ويصرون على اختيار هذا الرقم للفوز بما تبقى في الخزينة العامة..عليكم بالعافية.

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

أميركا وفرنسا… تحالف يتجدد

 الإتحاد الاماراتيةp-o

باراك أوباما وفرانسوا أولاند

اليوم يستعد الدبلوماسيون الأميركيون والفرنسيون لإجراء مباحثات مع إيران للبناء على الاتفاقية التي كبحت تقدم عناصر أساسية من البرنامج النووي الإيراني ومهدت الطريق للحد منها، كما يتعاون مسؤولو البلدين في تقاسم المعلومات الاستخبارية يومياً لمكافحة الإرهاب حول العالم، دون أن ننسى مجالات التنسيق الأخرى، مثل تعاون الخبراء الأميركيين ونظرائهم الفرنسيين لمساعدة المزارعين في أفريقيا وقارات أخرى لتعزيز محصولهم الزراعي والخروج من وطأة الفقر، وفي المنتديات المشتركة مثل مجموعة دول الثماني أو العشرين تشجع الولايات المتحدة وفرنسا على إرساء نمو اقتصادي مستدام ومتوازن يخلق المزيد من الوظائف ويقود إلى الاستقرار، فضلاً عن معالجة التحديات الدولية التي لا يستطيع بلد واحد مواجهتها.

أما في باريس ووادي السيلكون، تتعاون الشركات المتخصصة في تكنولوجيا المعلومات لتطوير منتجاتها وطرح ابتكارات جديدة في السوق العالمي، وقبل عقد من الزمن كان من الصعب تصور التعاون الحالي الذي يجمع فرنسا والولايات المتحدة في عدد من المجالات، لكن خلال السنوات الأخيرة، دخل التحالف بين بلدينا مرحلة من التحول غير مشهودة، فمنذ عودة فرنسا إلى هياكل حلف شمال الأطلسي قبل أربع سنوات وانسجاماً مع التزامنا بتعزيز الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، توسعت مجالات التعاون.

وبالنظر إلى صداقتنا التي ترجع إلى أكثر من قرنين، فإن شراكاتنا المتجذرة تمنح نموذجاً على التعاون الدولي، لا سيما أن التحديات على جانبي المحيط الأطلسي لا يمكن التعامل معها على نحو منفرد، ولا تستطيع دولة بمفردها التعاطي معها، إذ لا بد من انخراط الدول الصديقة واقتسام أعباء وتكاليف القيادة، ولا بد أيضاً من أن يتحمل البلدان حول العالم مسؤولياتهما الدولية المتمثلة في حفظ الأمن والسلم، ودعم قضايا الحرية وحقوق الإنسان.

وفي هذا الإطار، تبرز المفاوضات مع إيران باعتبارها فرصة لإظهار هذا التعاون بين بلدينا، حيث نستعد مع شركائنا في منظومة الخمسة زائد واحد التي تضم إلى جانب بلدينا كلاً من بريطانيا وألمانيا وروسيا والصين، ثم الاتحاد الأوروبي، لعقد لقاء مع المفاوضين الإيرانيين في جنيف خلال الأسبوع المقبل، وذلك لبدء المباحثات التي ستقود إلى حل شامل للملف النووي الإيراني، يضمن عدم حصول طهران على السلاح النووي، وقد امتد التعاون بين فرنسا والولايات المتحدة إلى الموضوع السوري، حيث كان للتهديد الحاسم باستخدام القوة ضد النظام دور في موافقته على خطة التخلص من أسلحته الكيماوية.

ويبقى أن تلتزم سوريا اليوم بتعهداتها للمجتمع الدولي، وبتهديد الحرب الأهلية الدائرة في سوريا لاستقرار المنطقة، ولبنان تحديداً، يتعين على المجتمع الدولي مضاعفة جهوده والاهتمام أكثر بالشعب السوري من خلال دعم المعارضة المعتدلة والعمل من خلال عملية جنيف 2 الجارية حالياً لتسهيل الانتقال السياسي الذي من شأنه تخليص الشعب السوري من الديكتاتورية والإرهاب معاً.

وربما لا يوجد مثال أوضح على التعاون بين بلدينا مما يجري في أفريقيا، ففي مالي، نجحت القوات الفرنسية ومعها قوات الاتحاد الأفريقي بدعم لوجستي واستخباراتي مباشر من الولايات المتحدة في دحر متمردي «القاعدة» في شمال مالي، ما سمح باستئناف المسلسل الديمقراطي، وعلى امتداد منطقة الساحل المضطربة، نتعاون مع بلدان أفريقية لمنع القاعدة من ترسيخ أقدامها في المنطقة، والأمر نفسه ينطبق على جمهورية أفريقيا الوسطى، حيث تعمل القوات الفرنسية والأفريقية بدعم أميركي على منع تفشي العنف وتهييء الظروف المناسبة لانطلاق الحوار وبدء مرحلة من التصالح والمضي قدماً نحو انتخابات انتقالية، وفي جميع أنحاء أفريقيا من السنغال إلى الصومال، نعمل معاً على تدريب القوات المحلية وتجهيزها حتى تتمكن من الاضطلاع بمسؤولية توفير الأمن، وتمتد شراكتنا إلى الحكومات الحريصة على تقوية المؤسسات الديمقراطية وتطوير القطاع الزراعي والتخفيف من وطأة الجوع، وتوسيع شبكة الكهرباء، فضلاً عن توفير العلاج من الأمراض المعدية، وليس غريباً أن تكون فرنسا والولايات المتحدة من أشد الدول الداعمة للصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا في العالم، وبالإضافة إلى تحالفنا المستجد على الساحة الدولية، نعمل أيضاً لتعميق التعاون الاقتصادي، ففرنسا تعتبر أحد أهم الأسواق التصديرية لأميركا، فيما تمثل الولايات المتحدة المستهلك الأول للبضائع الفرنسية خارج الاتحاد الأوروبي، كما أن تعاوننا في مجال العلوم والتعليم يتجسد من خلال الشراكات بين جامعاتنا ومختبراتنا البحثية ووكالاتنا الفضائية.

ولا ننسى أن الشراكة التجارية والاستثمارية التي نسعى إلى عقدها بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة تمثل فرصة مهمة لخلق الملايين من الوظائف على ضفتي الأطلسي التي تخضع بالفعل لاتفاقية التجارة بين التكتلين، ولو تم التوقيع على معاهدة الشراكة لأمكن توفير المزيد من فرص العمل وإمكانات غير مسبوقة أمام المصدرين، بما فيها الشركات الصغيرة في البلدين، ومن أوجه الشراكة الأخرى بين البلدين محاربة ظاهرة التغير المناحي، ففي الوقت الذي تعمل فيه كل من فرنسا وأميركا على خفض انبعاث غازات ثاني أكسيد الكربون، نستطيع من خلال التعاون المشترك تطوير استخدامات الطاقة المتجددة التي توفر المزيد من الوظائف، وتنقلنا إلى مرحلة النمو الاقتصادي دون التسبب في المزيد من الانبعاثات الغازية، فتحديات العصر لا يمكن التعامل معها بتركها، كما أن الفرص التي يتيحها عالمنا المتصل والمتداخل لن تأتي إلينا.

وإذا كان شعبانا قد وقفاً في صف واحد من أجل الحرية، فإنهما اليوم مطالبان بتحمل مسؤولياتهما ليس فقط تجاه بعضهما البعض، بل تجاه عالم أكثر أمناً بعدما أعيد تجديد تحالفنا القديم.

باراك أوباما

الرئيس الأميركي

ـ ـ ـ ـ ـ

فرانسوا أولاند

الرئيس الفرنسي

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــ ـ ـــ

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment