لا بارك الله ببلاد تدمرها فضائيات!

القدس العربي

ليس هناك أدنى شك بأن وسائل الإعلام الحديثة، كالفضائيات ومواقع التواصل الاجتماعي، لعبت دوراً تاريخياً في تحريك الشعوب واستنهاض هممها، وتحريضها على الطواغيت والطغيان.
ولو لم تلعب وسائل الإعلام هذا الدور، فستكون بالتأكيد متواطئة مع الطغاة. لكن بالرغم من تخييط الأفواه على مدى عقود، وخنق القبضة الأمنية لعنق الإعلام، إلا أن بعض الوسائل شقت عصا الطاعة، وراحت تزلزل الأرض تحت أقدام الديكتاتوريات ومراتع الاستبداد، مما جعل بعض الطواغيت يرتعد خوفاً ورعباً، بعد أن فقد هيبته، وأصبح علكة تتسلى بها الأفواه.
لكن الديكتاتور العربي هنا وهناك، وكي يثأر لكرامته المهدورة التي مسح الإعلام بها الأرض، راح هو وإعلامه الخشبي البائد، يتهم وسائل الإعلام الحديثة بأنها تدمر الأوطان، مع العلم أن من أوصل الأوطان إلى الحضيض، وجعلها كيانات كرتونية مهترئة هو الطاغية نفسه، من خلال سياساته القمعية الوحشية الفاشية، وتبديده لثروات البلاد ومقدراتها على المغامرات السياسية والعسكرية والأمنية الطائشة والمُهلكة، والمشاريع العائلية المفضوحة. لكنه لم يجد سوى الإعلام الحر كي ينتقم منه، ويحملّه آثام عقود من الطغيان والبغاء السياسي.
كم تبدو أبواق النظام السوري وأشكاله الرثة بائسة وهي تتهم هذ الفضائية أو تلك، أو هذا البرنامج أو المذيع أو ذاك بأنه مسؤول عن تدمير سوريا. يريدون تغطية عين الشمس بغربال، هؤلاء المكابرون، خاصة وأنهم ما زالوا يعيشون في غياهب استبدادهم وجهلهم الإعلامي المتخشب.
إنهم يكذبون بالاسلوب نفسه الذي كانوا يعاقرونه قبل الثورات. يحاولون تضخيم الكذبة بحيث يصدقها الشعب، دون أن يعلموا أن الشعوب لم تعد تصدق ترهاتهم وخرافاتهم وفبركاتهم.
أليس فيهم رجل حكيم يقول لهم إن اتهاماتكم لهذه القناة او تلك، أو هذا المذيع أو ذاك بأنه دمر سوريا لم تعد تنطلي على حاضنات الخدج وأطفال الروضات، فما بالك بالأجيال الصاعدة التي تجوب مواقع الانترنت على مدار الساعة ببراعة النحلة؟
إن مجرد اتهامكم لوسائل الإعلام بتدمير سوريا يدل على أنكم فعلاً ما زلتم تعمهون في عوالمكم الظلامية القديمة، ولم تتعلموا شيئاً من عصر السموات المفتوحة، الذي عراكم، وفكشف عوراتكم، وجعلكم تتخبطون يمنة ويسرى، وتستأجرون الأبواق البالية نفسها، التي لم تجلب لكم سوى العار والفضيحة والسخرية على مدى عقود!
عندما تزعمون أن قناة او مذيعاً أو برنامجاً دمر بلداً، فأنتم ترفعون كثيراً من شأن القنوات والبرامج والمذيعين، وتحطون كثيراً من شأن الأوطان والشعوب، وحتى من شأن أنظمتكم.
ألم تفكروا بأن يرد عليكم أحد بأنكم أنظمة هشة يستطيع صحافي أن يحرقها؟ ما هذا الوطن الذي تهزه قناة فضائية، ويدميه برنامج؟ البلد الذي تستطيع قناة فضائية أو قناتان تدميره لا يستحق أن يكون وطناً، فلا ينهار بسرعة البرق إلا بيت العنكبوت. هل بنيتم أوطاناً، أم بيوت عناكب؟ إن المجتمعات المحصنة بالحقوق والوطنية الحقيقية والعلم والتنوير لا يقدر أحد على هزها أو النيل منها. لو فعلاً بنيتم شعوباً ودولاً قوية، لقلتم: ‘يا جبل ما يهزك ريح’، لكنكم، على ما يبدو، بنيتم قلاعاً من الرمال تذروها الرياح من أول هبة.
عندما بدأت الثورة السورية، وراح بعض رجال الدين يبث بعض البرامج الموجهة للشعب السوري من الخارج، أقام النظام السوري الدنيا ولم يقعدها، وهو يهاجم ويشيطن أصحاب تلك البرامج، لأنهم يخربون البلاد! ألا تخجلون من هذه الاتهامات؟ ألا يدل ذلك على أن رجل دين بسيطاً قادر أن يهز عروشكم ببرنامج تلفزيوني، ويحول حياتكم إلى جحيم؟!
لقد أعجبني أحد السوريين الذي قال: ‘لا تتهموا بعض رجال الدين بتخريب سوريا، بل اتهموا ما تسمونه حزبكم التاريخي، حزب البعث العربي الاشتراكي، الذي فشل على مدى عقود في تحصين الشعب السوري، وجعله يقع فريسة في يدي هذا الداعية أو ذاك’.
أيعقل أن تخافوا من برنامج ديني، مهما كان تحريضياً.؟ ألا تفضحون أنفسكم بأنفسكم؟ ألا تؤكدون أن مجتمعاتكم هشة بهشاشة عصا سليمان، التي نخرها النمل؟
لو كان الإعلام يدمر بلداناً لكان الاعلام السوري قد دمر إسرائيل وأمريكا والصهيونية والامبريالية منذ عقود، لأنه كان يتفنن بشتمها وسبها وشيطنتها ومسح الأرض بها منذ عشرات السنين. فلماذا لم تنهر إسرائيل؟ لماذا لم تدمروها بقذائفكم الإعلامية التي كنتم تطلقونها ليل نهار؟ لأنها دول حقيقية لا تخيفها كلمة، ولا يرعبها برنامج حواري!
ولو افترضنا جدلاً أن الهجمة الإعلامية على الديكتاتوريات العربية كانت شرسة جداً، فأين وسائل إعلامكم وإعلاميوكم؟ لماذا فشلوا في التصدي لها ومنعها من تدمير سوريا، كما تزعمون؟
وهل كنتم تعتقدون أنه بمقدوركم وضع كل الإعلاميين الذين يعملون في القنوات الخارجية في سجونكم؟ لماذا ما زلتم تفكرون بمحاربة الإعلام بالطريقة الأمنية البائدة كسجن الصحافيين، وإرهابهم، أو الحجز على أملاكهم؟
على من تعتمدون في استشاراتكم؟ أليس من السخف أن يدير إعلامكم رجال أمن لا يفهمون إلا في فنون التعذيب والإرهاب واستعداء وسائل الإعلام والإعلاميين، بدل مواجهتهم بالطرق الحضارية الحديثة والحجة؟
ألا تعلمون أن الحروب الإعلامية لا يمكن مواجهتها بالأساليب الأمنية والعسكرية الفاشية، فلا يمكن مثلاً أن تحارب الإعلام ولا الإعلاميين بالإرهاب والسطو والمصادرات والاعتداء على الأملاك الخاصة، بل بالإعلام الحقيقي المنافس والند للند!؟
لقد قمتم بإخصاء الإعلام الوطني والاعلاميين لعقود، ثم رحتم تشتكون من الاعلام الخارجي ‘المغرض’. قال شو قال: الإعلام المغرض دمر البلد!
طيب! أين إعلامك يا ‘زعيطو’ كي يواجه الإعلام المغرض؟ لقد حولتم الاعلام والاعلاميين المحليين إلى مطايا ومخنثين، ثم أردتموهم أن يكونوا فحولاً فجأة، عندما بدأتم تواجهون الإعلام الخارجي.
ألا تعلمون أن العليق لا ينفع عند الغارة؟ البلد الذي يتهم وسائل الإعلام بأنها دمرته يجب أن لا يلوم سوى إعلامه، فلو كان لديه إعلام يمكن تصديقه، لما استمع شعبه للإعلام العابر للحدود. لقد كان الإعلام السوري وما زال كالشخص الأعمى، الذي أمضى عمره في حفظ وإلقاء ما تلقنه إياه فروع الأمن، والآن يُراد له أن يقرأ ويكتب. تخيلوا كيف ستكون كتابته؟ يصيح حمزة الملوح.
كفاكم رمي قاذوراتكم في ملعب الإعلام الآخر. ومن يتشدق بأنه ‘قلعة الصمود والتصدي’ يجب أن يتعلم كيف يصمد على الأقل في وجه الإعلام، فما بالك في وجه الأعداء.
لا بارك الله ببلاد تستطيع أن تدمرها قناة فضائية أو برنامج حواري أو مذيع!

كاتب واعلامي سوري
falkasim@gmail.com

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

جبهة إسلامية وطنية!

مثلما أكدت وقائع الأعوام الثلاثة المنصرمة أن قهر الاستبداد مستحيل بقوة تيار أو حزب أو طرف بمفرده، سنكتشف خلال syriatfrmمعركتنا الحالية ضد تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) أن قهر خطر الإرهاب التكفيري مستحيل بدوره بقوة جهة واحدة أو تيار أو حزب بمفرده. ومثلما اقتنعنا بعجزنا عن كسر النظام بقوة سياسات ونضالات الديمقراطيين وجهاد الإسلاميين كل على حدة، سيقنعنا مسار المعركة الدائرة ضد «داعش» أن كسر الإرهاب الأصولي وإخراجه من بلادنا ليسا ممكنين بقوة النضال الديمقراطي والجهاد الإسلامي كل على حدة، وأن تضافرهما ووحدتهما في إطار جبهة سياسية وعسكرية متراصة ومتماسكة هما السبيل إلى ما نريد: التخلص من مخاطر وجوده في بلادنا كمرحلة أولى ومقدمة حتمية تسبق التخلص من النظام الأسدي، الذي استقوى علينا بالإرهابيين طيلة فترة حكمه، ويستخدمهم اليوم بكثافة، مثلما يتبين من وثائق كثيرة وضع مقاتلو الجيش الحر أيديهم عليها في أوكار «داعش» وجحورها، في مختلف الأمكنة.

لن تكون معركتنا ضد التنظيم الإرهابي قصيرة أو سهلة، بسبب ما راكمه من خبرات، وتشعب تنظيمه الدولي وانتشاره في عوالم كثيرة، وما يمتلكه من أموال وملاذات آمنة ومواقع خفية، وما له من تداخل مع تنظيمات تبدو ظاهريا بريئة ومحايدة، وأخيرا، ما حققه في بلادنا نفسها من اختراق مدروس لقطاعات مجتمعية متنوعة، وما قدمه من معونات لجياع فقدوا الأمل في العيش، وما امتلكه من سلاح متقدم وذخائر وافرة وأموال كان ينقلها بالسيارات، وما اتبعه من خطط تقوم على احتلال الثورة من داخلها، ووضع يده عليها من الباطن، وتقديم رأسها على طبق من فضة للنظام باسم الدفاع عنها وتصويب مسارها وأسلمتها، وتحت غطاء كاذب يجعل منه طرفا فيها يحق له إزاحة بقية أطرافها والقضاء عليها، وليس ما هو عليه بالفعل: طرف ينتمي إلى النظام ويخوض معركته في ظهر الثورة وعلى جبهتها الخلفية… إلخ.

ليس أمد المعركة بالأمر الذي يمكن الاستهانة به. لو نظرنا إلى العراق، حيث تعمل «داعش» بالتعاون مع أحزاب أخرى، لوضعنا يدنا على صعوبات حكومية حقيقية في التخلص منها، ولفهمنا لماذا قرر الأميركيون الخروج من بئر الإرهاب المغلقة، التي مثلها العراق، قبل أن تطبق نهائيا عليهم، ويصيبهم ما أصاب الروس في أفغانستان، وتتحول معركتهم إلى عملية تستنزف قدراتهم وتلتهم شبابهم.. في منظورهم، يعد أتباع «داعش» أنفسهم أقوياء إلى درجة يصعب معها كسرهم أو لي ذراعهم. ولعل تقدمهم السريع، بل العاصف، في سوريا المليئة بالمسلحين والتيارات المتعسكرة والسياسية، يقدم لهم دليلا إضافيا يعزز وعيهم بقوتهم، وبكونهم حالة خاصة لا مثيل لها لدى غيرهم، سيكتب لها الانتصار في كل معركة تخوضها، وإلا ما معنى أن يقاتل الداعشيون اليوم ضد جميع تنظيمات الإسلام الجهادي وكتائب الجيش الحر في آن معا، من دون مراعاة أبسط قواعد الحرب، التي تمنع أي طرف من خوضها ضد جميع أعدائه في الوقت نفسه، خاصة إن كانوا متفوقين عليه عدديا وبالسلاح. تخوض «داعش» اليوم حرب كل شيء أو لا شيء، «النصر التام أو الموت الزؤام»، وتخوضها بمختلف أنواع الأساليب وخاصة تلك التي يرفض غيرها تبنيها لشدة ما تلحقه من أذى بالأبرياء، لاعتقادها أن معركتها لا بد أن تكسب ضد الجميع، وإلا فإنها لا تكون حاسمة ولائقة بتنظيم يسير أفراده كآلات لا تفكير أو إرادة لديها نحو عمليات انتحارية يؤمنون أنها ستضمن انتصار «داعش» وإن كان ثمنها فناءهم كأشخاص.

لن تكون معركتنا ضد الإرهاب التكفيري سهلة أو سريعة النتائج، ويرجح أن تأخذ شكل حرب استنزاف عسكرية وسياسية داخلية تطال مختلف المجموعات المسلحة، أكانت في الجيش الحر أم لم تكن. لذا، فالحاجة ماسة إلى تناسي ما بين هذه المجاميع وبين الجيش الحر والمعارضة الديمقراطية من خلاف واختلاف، ولا بد من تعاونها ضمن إطار وطني – إسلامي واسع ومقاوم، وإلا كان الفشل في مواجهة عدوينا المتحالفين رفيقنا، وفقدنا أي حظ في النجاح، وساعدنا النظام و«داعش» وقدمنا لهما الذخيرة الكافية والسلاح الفعال لقهرنا.

هذا زمن تأسيس حلف جبهوي وطني – إسلامي عصي على الوهن والاختراق، يحصن المنخرطين فيه ضد الاستفراد، والغدر، والاغتيال العسكري والسياسي الذي مارسته «داعش» ضد «أحفاد الرسول» و«عاصفة الشمال»، ويقوي روح الشعب المعنوية ويلحم صفوفه ويجعله قادرا على الترفع عن إغراءات الإرهابيين الإغاثية والمالية المسمومة، ومواليا لثورة الحرية، ويقوض أي حاضنة مجتمعية يمكن أن تمنح أرضية شعبية أو محلية لـ«داعش» أو لغيرها من منظمات الإرهاب الوافد إلى بلادنا.

لا بد من إقامة جبهة وطنية – إسلامية يعزز وجودها أمننا ويقرب انتصارنا. ولا بد من اتخاذ الخطوات العملية اللازمة لقيامها في أسرع وقت، انطلاقا من الانتصارات المهمة التي حققتها قوى المقاومة على «داعش» والنظام الأسدي المتلطي وراءها، ويشاركها اليوم هجوما مضادا واسعا تشنه لاستعادة ما فقدته من مواقع، ويتوقف كسره وإفشاله على وحدتنا في جبهة ننتمي إليها ونعززها ونخلص لبعضنا في إطارها إلى أن نهزم النظام ونطرد «دواعشه» من وطننا.
منقول عن الشرق الاوسط

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

نجيب ساويرس يستحّق رئاسة وزراء مصر !

مقدمة :
إعتدتُ مؤخراً على الإستئناس برأي بعض أصدقائي من الكُتّاب الليبراليين التنويريين قبل نشر المقال في حالة وجود فكرة صادمة أو غريبة نوعاً ما .
وفيما يخّص مقال اليوم رفضَ الجميع فكرتي ,إلاّ واحداً منهم شجّعني عليها .
السبب عندهم (وأظنّهُ سبباً وجيهاً) ,هي طبيعة مجتمعاتنا المتشدّدة أو (العنصرية) لو شئنا الصراحة الفجّة !
وبالمناسبة فقد عَرضتْ قناة ال

BBC

خلال الإسبوع المُنقضي برنامج نقطة حوار خُصّصَ لنقاش ثمّة حالات من العنصرية المنتشرة في بلادنا البائسة .(بالطبع لا أنكر وجودها في بعض بلاد العالم أيضاً) .
فسمعتُ العَجبَ العُجابْ من ناس مرّوا بالتجربة ,أو تعرضوا لتلك التفرقة البغيضة بسبب لونهم أو جنسهم أو دينهم أو طائفتهم أو حتى بلدهم (كحالة العامل اليمني في السعودية الذي سمعهم مراراً يقولون عنهُ / هذا يمني أكرمك الله) ,وغير ذلك كثير مثل الطول والقصر وأنواع الإعاقات الجسدية . وبهذا الخصوص لم أسمع (تاجر دين) واحداً أفتى ضدّ هذه الأنواع من العنصرية التي لا تليق بالإنسان .
وقد يصل الأمر الى رفض الزواج أو التفريق بين الزوجين بداعي عدم التكافؤ في الأصل العشائري أو القبلي .
كما أصغيتُ لتجربة السيّدة السعودية ( نوال الهوساوي ) التي أطلقت حملة على تويتر بعنوان (( هاشتاغ العبدة )) . وحكت بمرارة عن تجربتها في مواجهة العنصرية القبيحة بسبب لون بشرتها !
فإنظروا معي الى أيّ درجة نحنُ عنصريّون لكنّنا نتجاهل ونتغاضى عن كلّ هذا بطريقة طمر الرؤوس في الرمال كي لا نواجه أنفسنا وذواتنا !
وإنصتوا لو شئتم لهذا الرأيّ من عربي مُحايد يهوى مصر وشعبها النبيل
***
المهمّات الصعبة !
إذا كانت مُهمّة الرئيس المصري القادم ,الحفاظ على أشياء عديدة من بينها :
وحدة مصر الموغلة في الحضارة والتأريخ ومُستقر المنطقة بأجمعها . والحفاظ على أمنها وإستقرارها وسلامتها من مؤامرات الأعداء الداخليين قبل الخارجيين !
وإقتفاء الطريق الديمقراطي قدر المستطاع في هذا الزمن الفاصل بين العصرين (الديكتاتوري والديمقراطي) .
فإنّ مهمة رئيس الوزراء القادم لا تقلّ جدّية عن ذلك .
وأولى تلك المهام النقلة النوعيّة المطلوبة لمصر الجميلة وتحويل إقتصادها من طريقة الإستدانة والقروض ,أوما يسمّيه البعض (الشحاته) من الجزيرة العربية (التي لم تكن شيئاً مذكوراً) عندما كانت مصر في قمّة السلّم الحضاري البشري .
ثمّ محاولة تحقيق شعار الثورة المصرية بجزئيها (الأوّل والثاني) وهو :
عيش حريّة عدالة إجتماعيّة !
كلّ ذلك يحتاج أولاً وفي درجة مساوية للأمن نفسه ,النهوض الإقتصادي على اُسس صحيحة متطورة تلائم هذا العصر المنفتح وهذه القرية الكونية الواسعة .لأنّهُ شئنا أم أبينا فإنّ الحالة المعيشيّة للمواطن (وبالتالي الإقتصاد) هو أساس نمّو كلّ المشاكل والإحباطات ,وحتى الخرافات والخزعبلات والماورائيّات !
***
لماذا نجيب ساويرس ؟
إئتوني بإسم إقتصادي مصري أنجح وأنزه منهُ وسوف أسحب إقتراحي على الفور .
في الواقع أنا لا اُرشح الرجل بسبب شهاداتهِ وثروتهِ والأوسمة الرفيعة التي نالها من فرنسا وإيطاليا وحتى الباكستان .
وأنا لا أعلم الكثير عن تأريخ الرجل , إلاّ بما سمعتهُ في بعض لقاءاتهِ التلفازية , ليس منهُ شخصياً ( كون الرجل يبدو لي متواضعاً )
إنّما ممن إستضافوه وحاوروه عن أعمالهِ وأفكارهِ .
لكن السبب الأوّل , إنجازاته ونجاحه في كلّ المجالات التي خاضها بدءً من الإتصالات والإنترنت والموبايل وإنتهاءً بأفكاره الإقتصادية الليبرالية المتوازنة التي اُدرك بحكم دراستي للإقتصاد حاجة مصر لها لأجل النهوض الحقيقي ..لا الشكلي الوهمي .
***
نُبذة عن الرجل !
نجيب أنسي ساويرس , ولدَ في 17 يونيو 1955 في محافظة سوهاج مركز طهطا .
هو أحد أكبر رجال الأعمال المصريين ورئيس أوراسكوم للإتصالات وأوراسكوم للتكنولوجيا .وهو نجل أنسي ساويرس رئيس ومؤسس مجموعة أوراسكوم المتعددة النشاطات .
حصل علي دبلومة الهندسة الميكانيكية وماجستير في علوم الإدارة التقنية من المعهد الفيدرالي للتكنولوجيا في سويسرا .
أطلقَ قناة

ON TV

في 6 أكتوبر 2008 ,مساهم في جريدة المصري اليوم . قدرت مجلة فوربس سنة 2010 ثروته ب 2.5 مليار دولار
جاء ترتيبه رقم 374 في قائمة أثرياء العالم والرابع مصرياً / ويكيبيديا .
*****
الخلاصة :
آخر جملة سمعتها من على الشاشة (لا أذكر حتى القناة) قالها نجيب ساويرس ,وكانت نصيحة رئيس وزراء لبنان (المغدور من حزب الله) رفيق الحريري .
قال له : لا ترتكب (مثلي) حماقة العمل في السياسة !
في إشارة صريحة لندمهِ بإقتفاء هذا الطريق المحفوف بالمخاطر بالنسبة لرجل إقتصادي قادر مقتدر في إختصاصهِ .
و أظنّ ( إن لم تخني الذاكرة ) فإنّ ساويرس تحدّث عن نفس النصيحة من والدهِ وأشقائهِ ,أو شيء من هذا القبيل .
القصد هو يعلم المخاطر التي تحيق بالعمل السياسي , ولستُ متأكداً أنّهُ يرغب بهِ , خصوصاً في منصب خطير كرئيس وزراء مصر .
لكن أغلب الظنّ عندي وطنيتهِ وحبّهِ الكبير لمصر سيتغلبان ,لو عُرِضَ الأمر عليه !
أنا أعلم علم اليقين أنّ الغالبية ستعترض على فكرتي أعلاه .لابأس في ذلك .
لكن متى كانت الغالبية تُمثل العقل والمنطق السليم ,في بلادنا البائسة ؟
الذي أنا متأكّد منهُ في هذهِ اللحظة : أنّ الإعتراض سيكون دافعهُ الأصلي العنصرية المقيتة التي تحدثنا عنها من [ أؤلئك الذين ليسوا كباراً كفاية كي لا تعرف قلوبهم الحقد والحسَدْ ] حسب وصف نيتشه !
***
الرابط لبرنامج نقطة حوار من ال

BBC
الرابط لبرنامج نقطة حوار من البي بي سي
  تحياتي لكم
رعد الحافظ
15 فبراير 2014

رعد الحافظ(مفكر حر)؟

Posted in فكر حر | 1 Comment

” هل تعلم ماذا حدث عندما احتل العراق؟ ”

هل تعلم ماذا حدث عندما احتل العراق ؟Winter-trees-without-leaves

و الله لقد بكت السماء فلقد اعتدى آدم على حواء و سقط مطر أسود من السماء يقول ان الله غاضب .. غاضب .. فكيف ينتهك شرف العذراء؟!

إنها مريم فى أرض سومر و بابل .. إنها بكراً دوما فهى شرفاً لرمز العذراء.

لقد حدث أن صلبوا العراق على لوحة اسمها حامورابى أبى الكبرياء. لقد قتلوا أكد فبكت الوركاء. لقد استباحوا دم العراق فبكت السماء. صرخ عيسى إن لى بلد اسمه العراق و رد محمداً آخ .. آخ …

لقد قتلوا العذراء و سفكت الدماء .. إنه العراق يا كلاب الهمج و برابرة الشرق الساقطين ؟!! كيف تستبيحون شرف السماء؟!!

هل تعلم بأن آدم و حواء أول يوم حب عاشوه فى الرافدين السمراء, بلد الطين و العطر و الياسمين. كيف ينتهك الغزاة أرض الرب المباركة؟

أبرم السومرى, ابراهيم سليل المعماديين الأتقياء .. نثروا الورود فى بابل نثر الهمج الدم الحمراء فى عيلام, سقطت بابل و فى الأحواز قتلت الوركاء .. يا ايها النبى و الأنبياء أرجو ادعوا لنا رب السماء فلقد سقطت من العراقى الكبرياء و عندما سقطت على الطين قامت نخلة اسمها شيماء و الاسم هو عطر نخيل الشجر و تغريد حب البشر …

لقد كفرت فى كل شيء و لكنى لا اكفر فى رب السماء فإنه سوف يقطع المطر و يتحول الشجر الى حجر فتباً ثم تباً لم يكسر الله الكبرياء عندما احتلوا العراق.

نعم بكت السماء .. بكت ثم نشفت دموعها و رعدت و سقط اليوم ملحاً من السماء لكى تُغسَل منها وسخ جماجم الغزاة, بكت السماء و ضحكت عند الغروب و قال الهدهد افرحوا اليوم و فى الصيف تمطر مياهاً زرقاء و بعد ذلك سقط الوفر و هو مطر الثلج. عندما يسقط المطر فهى فرحة و عندما يسقط الثلج هى أن مايا (إله المياه السومرية) سَعِدت و ضحكت و تذكرت العراق.

الأمل عندما ينقطع تموت الحياة فهى ليست حيضاً بشرياً, إنها حيض الأرض و السماء.

هل سمعتم فى غابر الزمان تحتل مدينة و تمطر السماء مطرا أسود و يعقبه ماءاً أزرقاً و يعقبه مطراً كالقطن, إنها ميلاد العراق كما ولد نبى الرحمة و نبى السماح و نبى نيد نبى أرض الطين و الكبرياء. عندما يزورنا الغيم يبكى كبرياء فيسقط المطر رذاذاً و تبتهج الدنيا و تضحك السماء …

‎هيثم هاشم – مفكر حر؟‎

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

لماذا تريد المخابرات السورية رفع هذا الفيديو؟

syriamyيا شبيحة ما تعذبو حالكون عشرين مليون مرة بتبلغو عنو, و عشرين مليار مرة رح نرفعو من جديد

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

هام : النظام بجنيف و نحن بالقرداحة !!!

حمدي شريف : كلنا شركاء1013835_425362577596834_948147578_n

بعد ثلاثة أشهر من الاتصالات الغير مباشرة و بعد أسبوع من الاجتماعات المباشرة بين وفد من وجهاء مدن الساحل السوري و بين قادة و زعماء و عائلات العشيرة الكلازية بمنطقة القرداحة و ما حولاها توصلنا لاتفاق تاريخي ستنعكس نتائجه الإيجابية قريباً بإذن الله على سوريا عامة فنحن تركنا جنيف للأسد و كرسيه لينشغل بها و أعدنا القرداحة لسوريا و أهلها و لقد كانت اجتماعاتنا ناجحة بشكل غير متوقع فلقد تفاجئ بدايةً وجهاء القرداحة بزيارتنا لهم فكانوا يظنون أننا لن نتجرأ على زيارتهم بعقر دارهم لنحاورهم و لنناقشهم بمستقبلنا و مستقبلهم و مستقبل أبنائنا و أبنائهم و بلدنا و بلدهم و شهادة للتاريخ نحن أيضاً تفاجئنا بتجاوبهم و بتفهمهم و باستيعابهم لخطورة بقاء آل الأسد على رأس السلطة بسوريا و اكثر من ذالك وجدنا أمامنا رجالاً اتخذوا قرارات و تعهدوا بالاتزام بها بعكس زعماء و وجهاء العشيرة الحيدرية و اللذين أضعنا سنتين من وقتنا و نحن نتحاور معهم دون جدوى بسبب ترددهم و تشرذمهم و قلة خبرتهم أما الكلازيون فيتميزون بالجرأة و الوحدة و بالخبر السياسية و العسكرية و هنا كانت المفاجأة الكبرى و لقد اتفقنا على ما يلي :

1. سيتوجه وفد من زعماء القرداحة للقصر الجمهوري ليطالب الأسد لتحديد فترة زمنية واضحة لنهاية الأعمال العسكرية بسوريا فالحرب المفتوحة المدة و الخسائر انتهت .

2. سيوجه زعماء القرداحة و مشائخها أبنائهم بالأجهزة الأمنية على الكف عن تعذيب المعتقلين و تحسين معاملتهم و لفلفت قضاياهم من أجل التسهيل باطلاق سراحهم .

3. سيوجه زعماء القرداحة و مشائخها أبنائهم بالجيش السوري على عدم إصابة الأهداف بدقة و على عدم تنفيذ أوامر القيادات باقتحام المدن و القرى

4. سيوجه زعماء القرداحة و مشائخها أبنائهم بالجيش و الأمن لعدم التعاون مع حزب الله و المليشيات الإيرانية .

و نحن علينا أن نعي أن الخطاب الأعلامي التحريضي المحرك للغرائذ لا يخدم سوا آل الأسد و أعوانهم علينا أن نعلم جيداً أن إيران و روسيا لا تستطيع أن تعمل شيئاً إن تخلى عنها حلفاؤها بالداخل السوري لذلك لابد لنا من الهدوء و الصبر و قول الخير أو الصمت فلنكن دعاة صامتين لله من خلال أعمالنا و صدقنا و حسن خلقنا نحن بنهاية المعركة و على أبواب مرحلة جديدة بإذن الله ستكون مرحلة خير و بناء و عطاء و رحمة و حقن للدماء و إن أي مغامرة عسكرية غير مدروسة أو مخطط لها جيداً تكون محركة من أجهزة الاستخبارات التي لا تهتم سوى بمصالح دولها و نحن يهمنا مصلحة دولتنا و لن تتحقق مصلحة دولتنا إن لم نخاطب العقول و القلوب و الله ولي الأمر و التوفيق و قريباً سيرى بشار و العالم اجمع نتائج اتفاقنا لا تنسونا من خالص دعائكم الهدوء و الصبر و اعمال العقل نحن على ابواب النصر .

Posted in ربيع سوريا | Leave a comment

حقوق الإنسان في العراق: حقوق شعب وعقوق حكام

علي الكاشwalifaqih
كاتب ومفكر عراقي
منظمة العفو الدولية والتي يطلق عليها(آمنستي انترناشونال) وزميلتها (مراقب حقوق الإنسان) من أهم المنظمات غير الحكومية في العالم والتي تعول على تقاريرهما لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة. وتمتلك كلاهما وكالات ومكاتب في معظم دول العالم، ولهما نشطاء في مجال حقوق الإنسان يزودانها بتقارير مفصلة عن الإنتهاكات التي تقوم بها الحكومات ضد مواطنيها، علاوة على المتبرعين بتقديم تلك المعلومات من المواطنين الذين يرفضون السياسات التعسفية لحكوماتهم منطلقين من وازع ديني أو وطني أو أخلاقي أو موقف معارض للحكومات التي تنتهك حقوق مواطنيها وتخرق الدستور الذي وضعته بنفسها لإدارة الدولة. ولكن المنظمتين لا تأخذان بالتقارير على علاتها وعناتها دون تمحيص، وإنما تدققان المعلومات وتتحريان عنها، وتعززان مصداقيتها من مصادر أخرى.
تصدر المنظمتان تقريرا سنويا مفصلا حول حقوق الإنسان في جميع دول العالم حول مؤشر الإنتهاكات الحكومية المتعلقة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية، وكذلك التغيرات السلبية أو الإيجابية التي تطرأ على مواقف تلك الحكومات، ومدي إستجابتها لنداءات المنظمتين للكشف عن الإنتهاكات والإستجابة لطلباتهما في فك ألغاز الإختفاءات القسرية والسجون السرية وغيرها. علاوة على إصدار تقارير شهرية ودراسات وكراسات تتعلق بنشاطاتهما في مجال حقوق الإنسان. وبسبب تزايد أهمية ودور المنظمتين غير الحكوميتين إضافة الى تمثيلهما في إجتماعات الأمم المتحدة، وجدت الحكومات أنه لا مناص لها من التعاون معهما وإلا إزدادت الأمور سوءا. وغالبا ما توجه المنظمتان النشطاء في مجال حقوق الإنسان بالكتابة الى رئيس الدولة او رئيس الوزراء او وزيري الخارجية وحقوق الإنسان للكشف عن حالات تعسفية أرتبكتها القوات الأمنية، وتتابعان ردود فعلٌ تلك الجهات على رسائل النشطاء وتدون في تقاريرهما السنوية سواء كانت إيجابية أو سلبية.
خلال النظام الوطني السابق في العراق كان التعامل مع منظمات حقوق الإنسان في بداية الأمر يتصف بالجفاء، وعدم الرد على تقاريرها وعشرات الألوف من الرسائل التي كانت ترسل من قبل النشطاء بإيعاز من المنظمات وتعنون الى السيد رئيس الجمهورية أو السيد طارق عزيز، ذلك قبل تشكيل وزارة حقوق الإنسان. وسبب الجفاء إنه غالباما تكون مصادر تلك المعلومات هي المعارضة العراقية في الخارج وهي معروفة بعمالتها وعدم أمانتها في الجانب المعلوماتي.
كانت المعارضة العراقية تتشدق دائما بتقارير تلك المنظمات وتؤكد مصداقيتها وتتخذها ذريعة للتهجم على النظام الوطني السابق سواء كانت المعلومات صحيحة أو ملفقة. وتمت مناقشة موضوع التعامل مع تلك المنظمات، سيما منطمة العفو الدولية ومراقب حقوق الإنسان والمنظمة العربية لحقوق الإنسان التي كان يرأسها السيد أديب الجادر، على أعلى المستويات الرسمية في العراق، وتمخضت الإجتماعات عن تشكيل قسم حقوق الإنسان في وزارة الخارجية العراقية لمتابعة لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة والمنظمات المعنية في مجال حقوق الإنسان، وفتح الحوار الجدي معها. من ثم شُكلت بعدها دائرة حقوق الإنسان في الخارجية العراقية برئاسة عدد من السفراء وتطورت الأمور إلى إستحداث وزارة حقوق الإنسان.
هذا لا يعني بأن النظام الوطني سابق كان مثاليا 100% في مجال حقوق الإنسان، سيما إنه خرج من حرب طويلة أعقبتها حروب أشد ضراوة وحصار ظالم لم يكن له مثيل في التأريخ، ومحاط بدول لا تملٌ ولا تكلٌ عن حياكة الدسائس والفتن سيما الجارة الشرقية، وأعداء في الداخل يتربصون بالنظام بشراسة وينفذون أجندات أجنبية. من يطلع على تقارير المنظمات الدولية يجد إن الإنتهاكات التي تسجلها، لا تقتصر على دول العالم الثالث فحسب، بل هناك تقارير عن حالات إنتهاكات لحقوق الإنسان في الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وكندا والدول الإسكندنافية، لكنها بالطبع على مستويات محدودة ولا تقارن بالعالم الثالث. ويكفي الإشارة إلى الجرائم التي قامت بها الولايات المتحدة وبريطانيا في العراق خلال الغزو الأخير، فهي شاهد حي على إنتهاكات حقوق الإنسان العراقي من قبل دول عظمى تتشدق بحقوق الإنسان في المحافل الدولية.
المهم في الموضوع ان المعارضة العراقية في الخارج كانت تعول على تقارير هذه المنظمات للإساءة للنظام الوطني السابق، وتستغل تلك التقارير على نطاق واسع، بل قام المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بوضع أحد العملاء العراقيين(عبد الصاحب الحكيم) في جنيف(المقر الأوربي للأمم المتحدة) لمتابعة إنتهاكات حقوق الإنسان في العراق والتحرك على الوفود المشاركة في المؤتمرات الدولية وتزويدها بتقارير ضد النظام الوطني السابق، وكان الحكيم يتعاون مع الحكومة الإيرانية التي لم يكن حالها أفضل من العراق في مجال حقوق الإنسان، ويزودها بالتقارير وتحركات ونشاطات الوفود العراقية المشاركة.
ما أن تصدر المنظمات تقريرا عن العراق حتى تتناولة المعارضة بسرعة البرق وتنشره على أوسع نطاق ممكن، وتنبه عليه الرأي العام وتحشده للطعن في النظام. فقد كانت مصداقية هذه المنظمات عند المعارضة العراقية خط احمر لا يمكن تجاوزه او الشك في مصداقية معلوماتها. الذي تذكره المنظمات عن الإنتهاكات في العراق كان كلام مرسلا من السماء وليس من أفواه البشر. هكذا كانت نظرة المعارضة لمنظمات حقوق الإنسان حينذاك. لكن هل إستمر الحال بعد أن تسلمت المعارضة العراقية دفة الحكم من ربان البيت الأبيض السابق بوش؟ وهل بقيت مصداقية المنظمات الدولية كما هي في نظر معارضة البارحة وزعماء اليوم؟ سيما إن المنظمات مستمرة على نفس النهج في ترصد الإنتهاكات ولم تغيره.
هذا ما سيتوضح في آخر تقرير لمنظمة مراقب حقوق الإنسان الذي أشار الى واقع التعذيب والإغتصاب للماجدة العراقية المعتقلة في باستيل المالكي وفروعه المتعددة في أرجاء العراق الديمقراطي جدا. ولا نظن إن أحد من المعارضين السابقين والحاكميين الحاليين يمكن أن يدعي بأن زوجاتهم وبناتهم وخواتهم قد تعرضن للإغتصاب بجريرتهم في زمن الحاكم الوطني السابق على أيدي رجال الأمن خلال التحقيق أو بعده، وإن كان فليصرح أحدهم بذلك ويسكتنا!
كما إن المنظمة الدولية أشارت إلى حالات تعذيب رجال خلال الحقبة السابقة، وليس نساء عُذبنٌ في السجون، ولم تتحدث في تقاريرها عن حالات إغتصاب لسيدات في السجون من قبل المحققين ورجال الأمن. ولا عن سيدات إعتقلنٌ بجريرة معارضة أقاربهن للنظام الحاكم. الكثير من العراقيين لديهم أقارب أو يعرفون بعض من عوائل المعارضين السابقين، فقد كانوا يعيشون بسلام في العراق دون مضايقات، بل بعضهم كان يتبوأ مناصبا مهمة في الدولة ومنهم وزراء ومدراء عامين وسفراء.
ورد في تقرير المنظمة الذي غطى الفترة بين كانون الأول 2012 و آذار 2013 مستندا إلى زيارات ميدانية لسجون دولة القانون العلنية وليس السرية يالطبع، ومقابلات لعدد من المعتقلات، والإطلاع على حالات السجينات الصحية، ومقابلات مع مسؤولين عراقيين، ولقاءات أخرى مع سيدات يعملنٌ في السجون، حيث يذكر التقرير أن عدد السجينات يزيد عن (4200) سجينة جميعهن من أهل السنة ماعدا(47) إمرأة شيعية فقط! أي حوالي (10) نساء من الشيعة مقابل كل (1000) إمرأة من أهل السنة! وهذا يبين كذب المالكي الذي صرح بأن المعتقلات لا يتجازونٌ المئة. وأكدت المنظمة بأن” العديد من النساء تعرضن للاحتجاز طوال شهور أو حتى سنوات دون اتهام قبل العرض على قاض، وأن قوات الأمن استجوبتهن بشأن أنشطة أقارب لهن من الذكور، وليس بشأن جرائم تورطن فيها هنٌ أنفسهن.” وعن نوع التعذيب ذكرت المنظمة بأن العديد من المعتقلاتٌ” تعرضن للتهديد بالاعتداء الجنسي أو الاعتداء الفعلي أمام الزوج أو الأشقاء أو الأطفال في بعض الأحيان”. وأفادت سيدتان بأن الاعتداء الجنسي من حراس السجن أدى إلى حملهما. و ذكرت عاملة بأحد سجون النساء “إننا نتوقع تعرضهن للاغتصاب من قبل الشرطة وهنٌ في الطريق إلى السجن”. علاوة على تعريضهنٌ للصدمات الكهربية والحرق بإعقاب السجائر، وتعليقهن من أقدامهنُ(الفلقة) وغيرها.”
ذكر جو ستورك نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة مراقب حقوق الإنسان ” لقد أدت هذه الإساءات إلى غضب دفين وافتقاد للثقة بين طوائف العراق المتنوعة وقوات الأمن. والعراقيون جميعا يدفعون الثمن.” وقد تزامن مع تقرير المنظمة تقريرا آخرا نشرته صحيفة التلغراف البريطانية بتأريخ 6/2/2014 أشارت فيه بأن” الشرطة العراقية مُتهمة بإثارة التوترات الطائفية من خلال استهداف زوجات المقاومين المشتبه بهم. وذكر التقرير أن قوات الأمن العراقية تساعد على دفع البلاد نحو حرب أهلية مرة أخرى من خلال اعتقال وتعذيب زوجات الثوار المشتبه بهم”.
وتأكيدا لما ورد من إنتهاكات في السجون العراقية، سبق أن زار وفد برلماني عراقي بعض السجون، وأشارت النائبة ( السيدة فوزية الجشعمي) رئيسة لجنة حقوق الإنسان في محافظة بابل عن حالات التعذيب والأعتداءات الجنسية التي يتعرض لها السجناء، خصوصا (سجن الجرائم الكبرى) بقولها ” إن هناك نوع بشع من التعذيب نراه لأول مرة في العراق، ولكوني إمرأة، فأنا لا أستطيع التحدث به وهو إسلوب جنسي يخدش الحياء”. كما ذكرت ممثلة إتحاد الأسرى والسجناء السياسيين العراقيين المحامية الفاضلة سحر الياسري في تصريح قبل عامين بأن عدد السجناء بحدود(400) ألف بينهم(10000) إمراة أغتصبت 90% منهن، إضافة الى إغتصاب الرجال والأطفال! وذكر رئيس لجنة حقوق الانسان في البرلمان النائب سليم الجبوري في تعليق عن تقرير منظمة مراقب حقوق الإنسان” لم يكن التقرير جديدا في مضمونه ومعلوماته فقد قدمت اللجنة وخلال تقاريرها الفصلية السابقة ايضاحا بجميع الحالات التي وردت في التقرير وناشدت الحكومة بالإصلاحات السريعة لمعالجة الموقف كما وضعت البرلمان وجميع المؤسسات ذات العلاقة في العراق والمنظمات الحقوقية العالمية في صورة ما يحدث من انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان”. وأعلن بـأنه تلقى دعوة من البرلمان الأوربي لتوضيح أوضاع حقوق الإنسان في العراق، ووعد بأنه سيتحدث عن الموضوع بموضوعية وصراحة. لكننا بصراحة نشك بمصداقيته سيما بعد كل مساويء القضاء المسيس لحزب الدعوة الحاكم، فقد صفه الجبوري بأنه” افضل قضاء في العالم، وهو نزيه وغير مسيس”! تصوروا القضاء العراقي أفضل قضاء في العالم! لا نقول سوى حسبنا الله ونعم الوكيل.
إذن رئيس اللجنة البرلمانية يؤكد الوقائع التي ذكرتها المنظمة، والنواب النوام على إطلاع تام بما يجري من تعذيب وإغتصاب في دهاليز دولىة القانون وحكومة حزب الدعوة الإسلامية، ولأنهم من أهل الحجيج السنوي كل عام، وبسبب وطنيتهم العالية وإيمانهم الكبير بتعاليم السماء، وسمو أخلاقهم وغيرتهم وشهامتهم وشرفهم سكتوا عن تلك الإنتهاكات!
لنستمع إلى آراء المسؤولين الذي كانوا يتشدقون بتقارير المنظمة أبان العهد الوطني السابق، ويؤكدون مصداقية جميع تقاريرها، ونبدأها بأحد سماسرة المالكي وهو محمد شياع السوداني سودٌ الله وجهه دنيا وآخرة، الذي تحدث إلى قناة الشرقية الفضائية يوم 6/2/2014 وتهكم عما ورد في التقرير والنتائج التي خلص إليها بكل وقاحة وإستهتار”ان هذا التقرير يتحدث عن السجينات باعتبارهن بريئات”! فعلا وزير ينطبق عليه المثل القائل ” أكلأ من غراب”! ونترك للوزير مهمة البحث عن قصة المثل! ونذكره بأن دعوة المظلوم على الظالم سهم دقيق الإصابة، ولا يخطأ هدفه أبدا.
أما ما يسمى بوزيرة الدولة لشؤون المرأة العلوية ابتهال كاصد الزيدي فقد كانت فعلا واجهة غير مشرفة للمرأة العراقية، فبدلا من أن تدافع عن النساء المغتصبات أخذت تدافع عن الرجال الذين أغتصوبهن! لا تسأل عن السبب وإبحث عن خلفية الحدث! فقد إستنفرت كل قوات الغواية الشيطانية للدفاع عن حصون الفساد والرذيلة، فكانت بفعلها أشبه بـ” ذات النحيين”. وسيأتي اليوم الذي تولول فيه بنت كاصد ولولة النفساء وتذرف دموع الخنساء.
أما ممثل وزارة الظلم وليس العدل المدعو حيدر السعدي وهو من دواجن مدحت المذموم، فقد نفى في حديث( قناة الحرة/ المجيرة للمالكي) تًعرض المعتقلات إلى التعذيب والإغتصاب، مؤكدا” إن تقرير هيومن رايتس ووتش تضمن مغالطات منها إشارتها إلى أن عدد النزيلات والمعتقلات”.
هل تعرفتم بعد هذا على أحد أسباب ثورة الأنبار؟ ولماذا طالب الثوار بإطلاق سراح المعتقلات؟
هل عرفتم بأن من بين ألف معتقلة من أهل السنة يقابلها(10) معتقلات فقط من الشيعة، عن جرائم وجنح لا علاقة لها بالمادة/ 4 إرهاب أهل السنة؟
هل عرفتم لماذا يطالب الثوار بإلغاء هذه المادة المجحفة؟ إنها السيف المسلط من قبل المالكي على رقاب أهل السنة.
هل عرفتم أسباب إعتقال النساء؟ إنهن يغتصبنٌ ويعذبنٌ من قبل المحققين ورجال الأمن والشرطة( الساهرين على إفساد الشعب) بجريرة أقاربهنٌ من أبناء المقاومة الشريفة!
هل عرفتم الآن لماذا يكره الشعب قوات الجيش والأمن والشرطة والمخبريين السريين؟
وهل عرفتم لماذا يكره الشعب وزارة العدل وزيرا وقضاة ومحققين؟ لأن العراقيين سابقا كانوا يفزعون للقضاء بغية العدل، واليوم يفزعون منه بسبب الظلم؟
علي الكاش

Posted in فكر حر | Leave a comment

DNA 14/02/2014 حكومة..لا حكومة

mmt

في هذه الحلقة يتناول نديم موضوع تأليف الحكومة

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

المحتال بوتين (داعم المجرم بشار الاسد) يغش في اولمبياد سوشي

إعداد أديب الأديب خاص بموقع مفكر حرlugtrack

رفع المنتخب الكندي لسباق الزحافات على مسارالجليد, في اولمبياد سوتشي هذا اليوم, بشكوى للجنة الاولمبية حول تلاعب المسؤولين الروس بدرجة حرارة المسار الجليدي عندما جاء دور لعب الفريق الكندي, مما إدى الى تباطوء المسار وخسارة المنتخب الكندي للميدالية البرونزية لصالح المنتخب الروسي الذي كان يحتل المركز السادس في التصفيات التمهيدية؟

ومن المعروف بان المسار يتم تبريده إصطناعيا بواسطة ضخ ثاني أكسيد الكربون على سطح المسار للمحافظة على درجة حرارة منخفضة دائمة, ولكن عندما تقطع عنه التبريد فهذا يؤدي الى رفع درجة حرارة المسار الجليدي, ويؤدي بالتالي الى ابطاء المسار للزاحفة الجليدية مما لو كانت عليه الحرارة منخفضة, وهذا ما أدى الى خسارة المنتخب الكندي لصالح الروسي.

لقد ذكرتني هذه الحادثة بفوز باسل شقيق المجرم بشار الاسد بالميدالية الذهبية بالفروسية في دورة العاب المتوسط في اللاذقية مع انه اسقط الحاجز؟

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | 4 Comments

الشاعر سعد محمد الحسن يذم محافظ الناصرية

jugneck

Posted in كاريكاتور, يوتيوب | Leave a comment