-
بحث موقع مفكر حر
-
أحدث المقالات
-
- العملة الجديدة والهوية السوريةبقلم مفكر حر
- شجون وشؤون المسيحيين السوريين خارج طاولة معاذ محارببقلم مفكر حر
- الحضارة العربية النبطية واهم مدنها في اوروبابقلم طلال عبدالله الخوري
- كشف الغرب لدجل أردوغانبقلم طلال عبدالله الخوري
- لفهم حرب #التعريفات_الجمركية التي يشنها #ترامببقلم طلال عبدالله الخوري
- #زياد_الصوفي يفتح ملف #سامر_فوز لمن يهمه الامربقلم زياد الصوفي
- ** هَل سيفعلها الرئيس #ترامب … ويحرر #العراق من قبضة #نظام_الملالي **بقلم سرسبيندار السندي
- ** ما علاقة حبوب الكبتاغون … بانتصارات نعيم قاسم وحزبه **بقلم سرسبيندار السندي
- ** فوز عون وسلام … صفعة أخرى لمحور المتعة والكبتاغون **بقلم سرسبيندار السندي
- ** هل جحيم كاليفورنيا … عقاب رباني وما الدليل **بقلم سرسبيندار السندي
- #سورية الثورة وتحديات المرحلة.. وخطر #ملالي_طهرانبقلم مفكر حر
- #خامنئي يتخبط في مستنقع الهزيمة الفاضحة في #سوريابقلم مفكر حر
- العد التنازلي والمصير المتوقع لنظام الكهنة في #إيران؛ رأس الأفعى في إيران؟بقلم مفكر حر
- #ملالي_طهران وحُلم إمبراطورية #ولاية_الفقيه في المنطقة؟بقلم مفكر حر
- بصيص ضوء على كتاب موجز تاريخ الأدب الآشوري الحديثبقلم آدم دانيال هومه
- آشور بانيبال يوقد جذوة الشمسبقلم آدم دانيال هومه
- المرأة العراقية لا يختزل دورها بثلة من الفاشينيستاتبقلم مفكر حر
- أفكار شاردة من هنا هناك/60بقلم مفكر حر
- اصل الحياةبقلم صباح ابراهيم
- سوء الظّن و كارثة الحكم على المظاهر…بقلم مفكر حر
- العملة الجديدة والهوية السورية
أحدث التعليقات
- س . السندي on شجون وشؤون المسيحيين السوريين خارج طاولة معاذ محارب
- جابر on هل يعبد المسيحيون ثلاث الهة ؟
- صباح ابراهيم on هل يعبد المسيحيون ثلاث الهة ؟
- صباح ابراهيم on هل يعبد المسيحيون ثلاث الهة ؟
- tbon ta mamak on قواعد ابن رشد الذي حرقوا مكتبنه
- مسلمة ☪️ on هل يعبد المسيحيون ثلاث الهة ؟
- ريان on شاهد فتاة تلمس 100 شاب من اعضائهم التناسلية ماهي ردة فعلهم
- س . السندي on كشف الغرب لدجل أردوغان
- مصطفى on الإنحراف الجنسي عند روح الله الخميني
- الامام الخميني on الإنحراف الجنسي عند روح الله الخميني
- Fuck on فكر حر (١٠).. عشر نكات إسلاميّة تثير الشفقة قبل الضحك والسخرية
- لقمان منصور on من يوميات إمرأة حلبجية
- سوري صميم on فضح شخصية الشبيح نارام سرجون
- سيف on ألحلول المؤجلة و المؤدلجة للدولار :
- bouchaib on شاهد كيف رقصت رئيسة كرواتيا مع منتخب بلادها بعد اخراجهم فريق المجرم بوتين
- Saleh on شاهد كيف يحاول اغتصابها و هي تصرخ: ما عندكش اخت
- س . السندي on #زياد_الصوفي يفتح ملف #سامر_فوز لمن يهمه الامر
- س . السندي on الايمان المسيحي وصناعة النبؤات من العهد القديم!
- تنثن on الايمان المسيحي وصناعة النبؤات من العهد القديم!
- Hdsh b on الايمان المسيحي وصناعة النبؤات من العهد القديم!
- عبد يهوه on اسم الله الأعظم في القرآن بالسريانية יהוה\ܝܗܘܗ سنابات لؤي الشريف
- عبد يهوه on اسم الله الأعظم في القرآن بالسريانية יהוה\ܝܗܘܗ سنابات لؤي الشريف
- منصور سناطي on من نحن
- مفكر حر on الإنحراف الجنسي عند روح الله الخميني
- معتز العتيبي on الإنحراف الجنسي عند روح الله الخميني
- James Derani on ** صدقوا أو لا تصدقو … من يرعبهم فوز ترامب وراء محاولة إغتياله وإليكم ألأدلة **
- جابر on مقارنة بين سيدنا محمد في القرآن وسيدنا محمد في السنة.
- صباح ابراهيم on قراءة الفاتحة بالسريانية: قبل الاسلام
- س . السندي on ** هل تخلت الدولةٍ العميقة عن باْيدن … ولماذا ألأن وما الدليل **
- الفيروذي اسبيق on مقارنة بين سيدنا محمد في القرآن وسيدنا محمد في السنة.
خطير جداً .. رجل مخابرات أمريكي سابق يكشف كيف وصل الإخوان للحكم
Posted in ربيع سوريا, يوتيوب
1 Comment
صنع في تايوان
أتردد كثيرا عندما أقول، في صيغة المديح، إن نهرو نقل عن الاستعمار البريطاني أفضل ما فيه، هو الذي سجنه البريطانيون
وقاد النضال ضدهم إلى جانب غاندي. هل يمكن أن نمتدح الاستعباد الأجنبي؟ ولا المحلّي ولا الوطني ولا القومي. ليس أكره من العبودية، تحت أي اسم وبأي صفة وفي أي درجة وتحت أي ذريعة. لكننا لا نستطيع أن نرفض التجارب الناجحة أيا كان مصدرها. نهرو لم يقلد الاستعمار في استعباده، بل في تقدمه وصناعته وعلومه وجامعاته، التي تقدمت أحيانا على جامعات إنجلترا. واقتدت صحافة الهند بصحافة «فليت ستريت»، ولا تزال تتطور مثل باقي الصحافة الكبرى في العالم، مع أنها نشأت في فقر وعوز ومحيط شديد البؤس.
حاول أن تتابع كوريا الجنوبية وتايوان. إنهما المثال الأكثر إثارة للإعجاب. لم يسجل تاريخ الاقتصاد قبلهما خمسة عقود من النمو المتواصل يفوق الخمسة في المائة. هل تذكر الأيام التي كنّا نسخر فيها من الأشياء بالقول «صنع تايوان» أو «سيارة شغل كوريا»؟
ما سر البلدين اللذين كانا في قاع الفقر؟ لقد قررا ذات يوم أن يقلِّدا أفظع أنواع المعتدين والمستعمرين: اليابان! ليس بالهاراكيري، أي الانتحار، ولا بمصارعة السومو، التي يعلف فيها المصارع إلى أن يصبح في حجم دبين وفيل، ثم يدفع به إلى الحلبة لمواجهة دبين وفيل. بحثت كوريا الجنوبية (وتايوان) عن أسباب تفوّق اليابان وقررت أن تحتذيها؛ الاستثمار الهائل في الأبحاث والتنمية، واحتواء أسباب التضخم والانفلاش. يبلغ دخل الكوري الذي كان جائعا ذات زمن 20 ألف دولار، ولن يمضي وقت قبل أن يلحق الياباني، 35 ألف دولار.
السباق الجاد الآن هو بين تايوان وكوريا الجنوبية، الأولى 27 مليون نسمة، ودخلها القومي 505 مليارات دولار، والثانية 43 مليونا، ودخلها القومي 1.1 تريليون دولار. حتى 2006، كانت سوق الأسهم التايوانية هي المتقدمة، الآن حجمها 700 مليار مقابل تريليون لسوق سيول.
لاحظ جنابك أمرا مثيرا آخر: كلاهما شقّ، أو جزء من أمة. تايوان جزء مما كان يسمى «البرّ الصيني»، وكوريا الجنوبية تنتظر في أي لحظة انهيار سلالة كيم إيل سونغ وفتوات حفيده. وكما احتوت ألمانيا الغربية الجزء الشرقي بصرف نحو 500 مليار دولار في المرحلة الأولى من التوحيد، يتوقع أن تحتضن سيول رعايا الفتى المبجل، وتُدخلهم عصر الرغيف الذي نُسي بسبب الانهماك في عصر الصاروخ. لم يتعلم كثيرون من تجربة الاتحاد السوفياتي، الذي كان أول من صعد إلى الفضاء، لكنه نسي أن الناس تريد أولا الخبز والملفوف والبرتقال.
خمسة عقود وكوريا الجنوبية تنهض، وخمسة عقود والشمال المبجل يخطب.. يهدد.. وكل من استطاع من شعبه، فرّ إلى الصين.
نقلا عن الشرق الاوسط
Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا
Leave a comment
انتقام إردوغان
تحمل قضية الانتخابات المحلية التركية أبعادا عديدة، كما هو الحال بالنسبة للقضايا السياسية والاجتماعية والأمنية.
فبعد مظاهرة متنزه غيزي التي شهدتها تركيا، صيف عام 2013، والاتهامات الأخيرة التي تلاحق إردوغان، والتي نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، مثل «تويتر» و«فيسبوك» و«يوتيوب»، حتى الأيام القليلة التي سبقت الانتخابات، توقع الجميع عدم قدرة إردوغان وحزبه على تحقيق الفوز في الانتخابات. حتى إن عضوا في حكومة إردوغان عبّر عن مخاوفه بشأن مستقبل إردوغان وحزبه، مشيرا إلى أن حزب العدالة والتنمية سيخسر الانتخابات.
لكن إردوغان خالف كل التوقعات، وفاز في الانتخابات ثانية، وشعرنا بنبرة النصر في خطاباته الأخيرة، خاصة ذلك الخطاب الذي ألقاه في أنقره، والذي قال فيه: «خابت مساعي الذين هاجموا تركيا. لقد دعمتم رئيس الوزراء. أشكركم من عميق قلبي. لقد حميتم نضال تركيا الجديدة في الاستقلال».
قراءة ما بين سطور خطاب إردوغان تكشف بوضوح عن رغبته في أن يكون سلطان تركيا الحديثة. هذا الشعور بالرغبة في السلطة يتضح جليا في لجوئه في بعض الأحيان، إلى استخدام قبضة يده في الخطاب أكثر من لسانه. كما تؤكد خطاباته على اعتقاده أنه تحول الآن إلى رمز لتركيا والاستقلال، وأن خصومه يعملون ضد تركيا واستقلالها.
استغل إردوغان الخطاب ليرسل تهديدا واضحا إلى خصومه، قائلا إن عليهم دفع ثمن أفعالهم. وأنا أريد التركيز على هذا التصريح، والفكرة الكامنة خلفه. فعلى سبيل المثال، جاء في خطاب إردوغان في أنقرة: «سوف ندخل كهوفهم، وسوف يدفعون الثمن».
بلغ إردوغان في الوقت الراهن ذروة عمله السياسي واستعاد قوته. لكن التساؤل الأكبر الذي يطرأ في هذه المرحلة هو: إذا استغل رجل (رئيس الوزراء) مكانته وهدد خصومه، فهل يعني ذلك أنه رجل بالغ القوة؟ وبعبارة أخرى، هل يمكن تفسير الحديث عن السلطة، واستخدامها لاستبعاد مجموعات وأحزاب المعارضة، إشارة إلى القوة؟
أعتقد أن السلطة تمتلك هوية متناقضة، فعندما يجري الإسراف في استخدام السلطة، تتغير هويتها، وتتحول إلى ضعف، وكما يقال، فكل شيء جاوز حده انقلب إلى ضده.
من بين النقاط الأخرى التي ينبغي وضعها في الاعتبار قصر النظر سيئ السمعة للسياسيين، الذين لا يرون أبعد من تحت أقدامهم. ويرى نزار قباني أنهم فشلوا في استشراف المستقبل، ومن ثم يرفضون التخلي عن مواقعهم، فهم يفضلون عدم التفكير بشأن العواقب غير المرغوبة وغير المقصودة وتبعات الأحداث.
عندما ينظر إردوغان إلى الأفراد الذين يهتفون: «تركيا فخورة بك»، «لا تركع»، و«الله أكبر»، يبعث هذا الدعم برسائل خاطئة إلى رجل مثل إردوغان، فهذا السبب السري الذي يقف خلف الديكتاتورية والاستبداد.
ما النتيجة المتوقعة؟ ستنقسم الدولة في النهاية إلى قطبين، سيكون هناك استقطاب كبير في البلاد، عندما يركز جانب واحد في الأغلب على الإسلام والقيم الدينية.
ما أحاول قوله هنا، هو أنني أستشفّ إخفاقا كبيرا لتركيا في كلمة إردوغان. كيف يمكن لإردوغان إدارة تركيا إذا دعم فقط نصف الدولة؟ وعلى الرغم من أن الانتخابات الماضية لم تكن انتخابات برلمانية، فإن رؤية النتائج تعطي انطباعا بشأن وجهات النظر حول النواحي الاجتماعية والسياسية للشعب التركي.
وبحسب هذا التقييم السياسي الأخير، فاز إردوغان بنسبة 45 في المائة من الأصوات. لكن تركيا لا تزال تشهد انقساما عميقا ومجتمعا تسوده حالة من الاستقطاب، وهذه مشكلة تهدد مستقبل البلاد. وبعبارة أخرى، إذا نظرنا إلى الأفق البعيد لمستقبل تركيا، ففي جوهر هذا الانتصار ضعف تركيا، كدولة وكأمة. وبعبارة أخرى، هذا الانتصار إذا أخذ في الاعتبار، له وجهان؛ الأول هو انتصار لإردوغان وحزب العدالة والتنمية، والثاني هو الاستقطاب العميق في تركيا، الذي بات أشبه بمباراة سيخسر فيها كل الأطراف، بمن فيهم حزب العدالة والتنمية.
وعندما كنت في بيروت، ألقي كلمة في بيت الحكمة، قال أحد الحضور إن قوة لبنان تكمن في ضعفه! وكان من الصعب بالنسبة لي قبول وجهة النظر هذه، لكن، على العكس، يمكنني القول إن قوة إردوغان وحزب العدالة والتنمية هي قوة تركيا.
فقوة تركيا الحقيقية ستنبع من الأمة بأكملها، بما في ذلك غولن وأتباعه، والقوميون والعلمانيون.
وعندما قال إردوغان إنه سيفتش الكهوف بحثا عن خصومه، ذكّرني ذلك بولاية بوش الثانية، حيث اعتاد القول إن أميركا ستفتش كهوف أفغانستان وتورا بورا بحثا عن بن لادن و«القاعدة».
وعندما استخدم إردوغان هذا النوع من اللغة، لم يكن من الصعب توقع ما سيحدث في الشوارع بين الأفراد والشباب على وجه الخصوص.
يقول الشاعر الإيراني الكبير، سعدي شيراز: «إذا أكل الملك التفاح من حديقة الرعية فسوف يستأصل وكلاؤه كل أشجار التفاح في الحدائق». ولدينا تجربة مريرة في إيران قبل عدة سنوات، عندما أفتى العديد من رجال الدين بمخالفة بعض الكتاب والفنانين للقيم الإسلامية، وهو تسبب في مقتل العديد من الكتاب في البلاد.
وقد كان القتلة المتسلسلون في إيران في خريف عام 1998 عنوانا شهيرا في بلادنا. فقد حدثت سلسلة من عمليات القتل والاختفاء القسري التي طالت مفكرين إيرانيين معارضين انتقدوا نظام الجمهورية الإسلامية.
وقد قيل في مثلنا العربي: «الناس على دين ملوكهم»، وهو ما يعني أن الأفراد يحاولون تبرير سلوكهم ونمط حياتهم حسب لغة وأفعال ملوكهم.
وعلى الرغم من فوز إردوغان بالانتخابات المحلية، فإنه فشل في توحيد البلاد وتعزيز تضامنه. وبطبيعة الحال، فإن إردوغان ليس وحده في ذلك، ففي أماكن أخرى من العالم، هناك أشخاص مثل إردوغان الذين يشاطرونه المعتقدات نفسها، ويتحدثون مستخدمين الأدبيات نفسها.
لكن النبي صلى الله عليه وسلم يقدم النموذج الأسمى، فعندما دخل مكة فاتحا، سمع أحد صحابته يقول: اليوم يوم الملحمة. فقال: اليوم يوم المرحمة.
نقلا عن الشرق الاوسط
Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا
Leave a comment
ماجدة الرومي .. لهذا اكتشف أجدادك الغوريلا !!
ماجدة الرومي .. لهذا اكتشف أجدادك الغوريلا !!
التي،
مصفَّفٌ صوتها المثقف مثل تسريحة حرة تنساب علي جبهة الوطن المتخلف، و سوف يواصل تخلفه حتي ينظر إلي الحرية كأنه يقف أمام باب هام ..
و التي،
صاحبة الصوت المائيِّ مثل ثقافة لبنان المائية، و جغرافيتها أيضاً..
و لذلك الماء وحده يرجع الفضل في جمال لبنان، فإن عظمة هذا البلد الصغير، لا تتجلي أبداً فيما يمثله الآن، إنما في تاريخه المائيِّ الممتاز، لا أحب وظيفة المؤرخ، غير أني سوف أكون انعكاساً لما قال المؤرخون عن “لبنان”، قليلاً ..
لقد باح البحارة الفينيقيون قديماً بكل ألوان الرياح في أشرعة سفنهم ولم يبخلوا بشئ، و داروا، انطلاقاً من “لبنان”، في رحلة بتمويل فرعونيٍّ، حول أفريقيا من طرفيها، لأول مرة !
خلال هذه الرحلة، اكتشفوا “قرطاج”، تاج “تونس الحالية، و هي تحريف للمفردة فينيقية الجذور ” قرْت حَدَشْتْ” وتعني “المدينة الجديدة”، الغريب، أن اسم “حدشيتي” ما زال نابضاً في “لبنان” حتي يومنا هذا !!
و اكتشفوا مدينة “طنجة” الحالية، و اكتشفوا جزر “ماديرا” و جزر ” الكناري”، و وصلوا “الكاميرون”،
كما توغلوا في “اسبانيا” الحالية، و أنشأوا مدينة “قرطاج الجديدة”، وهي مدينة ساحلية في منطقة “مرسية” الحالية، “نوفا كارثاج”، فوق كل هذا، عبروا مضيق “جبل طارق” !
من الجدير بالذكر أنهم كانوا يبنون مستوطناتهم دائماً علي الماء ..
أصبحت “قرطاج” بعد عقود قليلة من هبوط الفينيقيين عليها، تاج العالم القديم، مزرعة حبوب الكون،
و أصبحت أيضاً، أكبر لطمة وجهت إلي اقتصاد “روما”، سيدة العالم القديم في ذلك الوقت ..
و في ذلك الوقت، كانت هذه هي الذريعة الشائعة لنشوب الحروب، و كانت الحروب بين القوتين سجالاً، لكن ظهور “هانيبال”، اللبنانيِّ الجذور، غير قواعد اللعبة، إذ كان ظهوره آخر وثبات الشرق الحيوية !
لقد وقف هذا القائد الشرقيُّ بجنوده، لأول و آخر مرة، علي مرمي البصر من أسوار “روما”، حتي جمع الرومان أمتعتهم ومهدوا قلوبهم للفرار، لولا أنهم عثروا بين جوقة الشيوخ في “مجلس شيوخ روما”، علي عدة أصوات تغرد خارج سرب المتشائمين الذين كانوا يرون ضرورة التخلي عن المدينة والفرار من وجه الهول القادم، كانوا يفضلون الانتظار قليلاً، كأنهم كانوا يعرفون كيف تسير الأمور في الشرق السياسيِّ !
لم يخذل مجلس شيوخ “قرطاج” ظنون هؤلاء المتفائلين، و تخلي عن “هانيبال” في لحظة حاسمة، ففك الحصار ورجع كسيراً ومكتئباً !
ليُهزم بعد ذلك، حول أسوار بلده، في مواجهة طاحنة مع قائد روما العظيم “سكيبيو الأفريقي”، و يفر إلي “تركيا الحالية”، و تضع “روما” المحراث في أرض “قرطاج” وتزرعها بالقمح، كان هذا تقليداً تعارف عليه القدماء يؤكدون به زوال خصمهم إلي الأبد !
انتحر، في النهاية، “هانيبال” بالسم، علي بعد مئات الموجات من مسقط رأس أجداده، “لبنان”!
مسقط صوت “ماجدة الرومي” أيضاً،
تلك القطعة من المعني في قلوبنا، من الماء إلي الماء، السامقة كالأرز، بتصرفات مرتفعة، حتي أنها تندلع في أي وقت كالعطر الجارح من جميع الجهات ..
بصفة شخصية، لم يدر في بالي يوماً أني سوف أقف يوماً من “ماجدة الرومي” موقف عتاب، قد لا يصلها إطلاقاً، لكن الدفاع عن الحرية قيمة دونها كل قيمة أخري ..
ذلك أن، ماجدة الرومي ..
بسبب الضوء الذي يعشش في اسمها، و القلوب التي تلتف من حولها، و بسبب النجمة التي تسكنها قبل كل شئ،
تم استخدامها في الأسبوع الماضي للترويج للمشهد المقدس، شديد الهشاشة في الوقت نفسه، و المعروف بغريزة الديكتاتورية، في برنامج تليفزيوني أدارته (حرباء)، استطاعت أن تستدرج لسانها إلي شرخ الحديث عن “الإخوان المسلمين”، و “مصر” التي توشك علي السقوط، و ضرورة تكريس المشهد الذي ولد عند نهاية منتصف العام الماضي !
وهذه بالإساس هي ذريعة استضافتها ..
سيدتي، يؤلمني والله أن أراك تؤدين، و إن بحسن نية، دور “سما المصري”، و هذا ليس اسماً بقدر ما هو وظيفة، بل الوظيفة الوحيدة الشاغرة في غابات يونيو ..
سيدتي، المعركة ليست، كما تتصورين، معركة “الإخوان المسلمين” وحدهم، إنها معركة كل الراغبين في الحرية، و لا يمكن أن يقترب من القلوب أي شخص يقرأ الحرية بعين مظلمة ..
و أن يكون الإنسان حراً لابد له من أن يعيش الحرية لا أن يعيش انعكاسها ..
سيدتي، المشهد المصري أكثر تعقيداً من المشهد في “لبنان”، لذلك، يجب أن يكون انعكاسه في مرايا الزائرين مضللاً، من حيث إدراك أبعاده أولاً، و من حيث الإسقاطات قبل كل شئ، بمعني أكثر دقة، ثمة فارق رحب بين “الإخوان المسلمين”، و “حزب الله” ..
سيدتي، إن كل المناهضين للمشهد السخيف الحالي قد اختاروا الحرية بمحض مشيئتهم، و عليه فقد اختاروا بالتحديد القيمة التي حرموا، لسنين طويلة، من تذوقها باسم المعايير السخيفة لصوت المعركة ..
سيدتي، إن اندلاع الإحساس بالغربة في الوطن احساس أليف لقلوب كل المصريين، الجديد في الأمر، هو تفاقم الوعي بهذا الإحساس، و تفاقم التوتر الناجم عنه في القلوب بين ما كان في عام “د. مرسي” من حرية، و بين ما هو كائن الآن من انحسارها، فضلاً عن الدم الذي أفرط في النزيف مجاناً !
سيدتي، إن للإرهابيِّ حتي منطقاً، و للظلاميِّ منطقاً، فكل أمراض الماضي حقائقٌ يتمسك بها المنبوذون، و أفكارٌ راسخة يؤمنون بها كملجأ، يظنونه أميناً، يربطهم بأي أرض تهدئ قلب مخاوفهم ..
سيدتي، “الإخوان المسلمون”، و لستُ منهم، أغبياء فقط، ليسوا إرهابيين، و ليسوا ظلاميين، و كل ما نسب إليهم في هذا السياق، مثل الرغبة في استئناف دولة الخلافة، و هيئة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، صدر عن آخرين، بالأمر المباشر بصدوره من أربابهم الضالعين في سماء مظلمة، و كل هؤلاء الآن، يا سيدتي، من ألمع أشجار غابة يونيو ..
ما يومُ حليمةٍ بسرّْ !!
سيدتي، تذكري دائماً أن التمرد علي الواقع الرأسيِّ، هو ما دفع أجدادك للتمدد علي زنود الماء أفقياً، فاكتشفوا “تونس”، و اكتشفوا “الغوريلا” في الطريق إلي هناك، لأول مرة أيضاً،
لذلك السبب أيضاً يثور المصريون الراغبون في الحرية، إنهم يرحلون من نطاق أنفسهم، لكن إلي الداخل، بحثاً عن منطق أجمل للحياة، عن وطن للجميع، أبيض، يتساوي فيه النخبة و الناطقين بالعامية من بسطاء القوم، و تكون قوة الإبداع الفرديِّ فيه هي معيار النجاح ..
سيدتي، دام الذهب مواظباً علي حراسة صوتك، و دام عطرُك مؤلماً، و رحباً ..
محمد رفعت الدومي
Posted in الأدب والفن, فكر حر
Leave a comment
كاظم الساهر يخرس الشبيحة ميادة حناوي
ميادة الحناوي تشبح وتتباهى بانها غنت للمجرم حافظ الأسد وهي مستعدة ايضاً للغناء للمجرم بشار الاسد وتنعتهم بقادة سورية,
فيرد عليها القيصر الكبير كاظم الساهر بجملة واحدة قصيرة اخرست ميادة مع عاصفة من تصفيق الجمهور:” لو رفع شعبه من الصبح نساويله مئة اغنية”.
مواضيع ذات صلة: وين الشبيحة ميادة الحناوي ودريد لحام من الحرة اليسار خوري؟
Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا, يوتيوب
Leave a comment
من الربيع العربي إلى الربيع الرئاسي
يزيد صايغ
منذ ثلاث سنوات أطاحت انتفاضاتٌ شعبيةٌ أربعة رؤساء نُصِّبوا لمدى الحياة، مُظهرةً إلى أي حدٍّ ضمرت و تكلّست الأنظمة السياسية القائمة على المحسوبية، والتي كان الرؤساء أقاموها للحفاظ على حكمهم. وقد أسفر تقلّص قدرة هذه الأنظمة على استيعاب الضغوط والتحدّيات التي ولّدها التغيير الاجتماعي والاقتصادي والتكيّف معها، عن جعلها ضعيفةً وسهلة التكسّر، ففقدت السيطرة فيما لقِّب بِ”الربيع العربي”.
والآن نشهد نوعاً مختلفاً جداً من “الربيع” فيما تقترب أربع بلدان عربية من إجراء انتخابات رئاسية في الأشهر القليلة المقبلة. واحد منها فقط – مصر – قد شهد ربيعاَ، بينما سورية غارقة بحرب أهلية بشعة و تمكّن النظام الجزائري من تفتيت و تنفيس أية معارضة شعبية قبل أن تتعاظم و تتحد. إن التعددية السياسية في لبنان تجعله مختلفاً جداً، و لكن الرفض العنيد لتغيير نظامه الطائفي بات يقوّض الأسس الدستورية ديمقراطيته و يهدد تماسك الدولة نفسها.
يزيد صايغ باحث رئيسي في مركز كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت، حيث يتركّز عمله على الأزمة السورية، والدور السياسي للجيوش العربية، وتحوّل قطاع الأمن في المراحل الانتقالية العربية، إضافة إلى إعادة إنتاج السلطوية، والصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، وعملية السلام.
يزيد صايغ
باحث رئيسي
مركز كارنيغي للشرق الأوسط
المزيد من إصدارات الباحث
حملات الربيع في سورية وموت الدبلوماسية
إعادة مصر إلى الجمهورية الأولى
ابرز نجاحات جنيف 2
اقتراب هذه البلدان الأربعة من انتخاباتها الرئاسية في وقت متقارب هو مجرّد صدفة. و لكن تظهر البلدان الأربعة مدى القوة المستدامة للنخب الفاعلة و الأطراف المؤسسية المتمترسة و قدرتها على إدامة أنماط سياسية – سلطوية بمعظمها – تخدم مصالحها. “الربيع الرئاسي” لايشي بتدشين مرحلة أخرى طويلة شبيهة بمرحلة 1970-2010، تقوم على الحكم الاستبدادي الثابت ولكن الضعيف. و لكنه يعكس مزيجا متفاوتا من السياسات الفئوية ضمن النخب الحاكمة وبنى السلطة، ومن الهيئات التشريعية الضعيفة والمجالس الوزارية العاجزة، والجيوش المسيّسة، والنفوذ الخارجي المتنامي، و التي تشير إلى إعادة إنتاج الميول السلطوية السابقة أو بتوليد أخرى جديدة.
يتجلّى ذلك في عملية التلاعب بالقوانين والجداول الزمنية الخاصة بالانتخابات الرئاسية بأشكالٍ يمكن أن تخدم الرؤساء الحاليين أو غيرهم من اللاعبين النافذين. على سبيل المثال، يشكّل المرسوم الذي أصدره الرئيس المصري المؤقّت عدلي منصور، في 8 آذار/مارس، والذي يحظّر الطعن بالنتائج، انتهاكاً ممكناً للمادة 97 من الدستور المعدّل الجديد. هذا ولم يُحدَّد بعد موعدٌ لإجراء الانتخابات فيما لاتفصلنا عنها إلا أسابيع قليلة، الأمر الذي يجعل من الصعب على أحد أن يخوض حملة رئاسية بنجاح إلا الحاكم الفعلي الحالي، وزير الدفاع السابق المشير عبد الفتاح السيسي.
الحال نفسها تقريباً تنطبق على سورية، حيث عدّل البرلمان في 14 آذار/مارس القانون الانتخابي للسماح بتنافس مرشحين عدة، فارضاً في الوقت نفسه شرط الإقامة في سورية الذي يقصي فعلياً شخصيات المعارضة عن الترشّح. ولم يُحدَّد بعد موعدٌ للانتخابات، فيما الحرب الأهلية المتواصلة تجعل من المستحيل تماماً إجراء انتخابات ذي صدقية، ولكن تتيح للرئيس بشار الأسد إقامة الشعائر التي تجعله يدّعي امتلاك شرعية متجدّدة. فلا بد من التذكير بوصف وزير الداخلية السوري آنذاك للاستفتاء الذي أعاد الأسد إلى السلطة في العام 2007 بتصويت إيجابي مزعوم بلغ 97.62 في المئة من إجمالي عدد مقترعين ذُكِر أنه بلغ 96 في المئة، بأنه إثبات على “النضج السياسي لسورية وعلى تألّق ديمقرايتنا”.
أما في الجزائر، فلم يجرِ تغيير القانون الانتخابي، لكن قبل أن يقرّر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الترشّح لولاية رابعة، درس تعديل الدستور من أجل تمديد ولايته الحالية من خمس إلى سبع سنوات. هنا أيضاً أدّى غياب الوضوح حتى الأسابيع القليلة الماضية حول ما إذا كان بوتفليقة سيترشّح فعلاً أم لا، على الرغم من مرضه العضال، إلى إحباط الترشيحات الأخرى وإخلاء الساحة له.
هذه الأمثلة إنما تعكس بقاء سمة أساسية من أنظمة حسني مبارك في مصر، وزين العابدين بن علي في تونس، وعلي عبد الله صالح في اليمن، وهي أنه حتى حيث حصل انتقالٌ رسميٌّ من اختيار الرؤساء عبر الاستفتاءات إلى اختيارهم عبر الانتخابات، ومن خيارٍ يقتصر على الإجابة بـ”نعم/كلا” إلى إمكانية الاختيار بين ترشيحات متعدّدة، يُستخدَم عدم اليقين إزاء الإجراءات الانتخابية لضمان يقينٍ معقولٍ في مايختصّ بالنتيجة الانتخابية.
تقدّم مصر مثالاً مُعبِّراً بشكل خاص على كيفية استمرار الحكام الاستبداديين في التعاطي مع الأطر القانونية والدستورية على أنها طيّعة كلياً. فالانتخابات الرئاسية ستُجرى قبل الانتخابات البرلمانية، الأمر الذي يقلب “خريطة الطريق” التي أصدرتها السلطات الحاكمة نفسها بعد أن أطاحت الرئيس محمد مرسي في 3 تموز/يوليو 2013. فضلاً عن ذلك، أُعلِن قانون الانتخابات الجديد بعد أقلّ من شهرين من تعديل الدستور الجديد في كانون الثاني/يناير، الذي كان سيحدّد بسهولة قواعد واضحة ومُلزِمة للانتخابات الرئاسية. وواقع أن هذا الدستور كان الدستور المصري الثالث في غضون ثلاث سنوات – إلى جانب إعلانات دستورية عدة – وأن السلطات زعمت أنها نالت موافقة 98.1 في المئة من الناخبين، يعزّز الاستنتاج القائل بأن الإجراءات والآليات لاتزال تخضع إلى التلاعب بهدف ضمان نتائج محدّدة.
بيد أن الديمقراطية توفّر عكس كل ذلك: يقين في مايتعلّق بالإجراءات، وشكّ في مايتعلّق بالنتيجة. لهذا السبب يُعَدّ مأزق لبنان مثيراً للقلق. صحيح أنّ الدستور الذي يمنع الرئيس من الترشّح لولايتين متتاليتين لم يخضع إلى الطعن المباشر، لكنّ الولاية الرئاسية مُدّدت مرّتين منذ أن أدخل الرئيس الأسبق الياس الهراوي التعديل الدستوري الأول الذي أتاح ذلك في العام 1995. ثمّ استخدم خلفه إميل لحّود هذه الأداة القانونية في العام 2004، وقد تُستخدم مجدّداً عند انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان في شهر أيار/مايو 2014. والمجلس النيابي الذي يجب أن يقرّ ذلك، كان مدّد ولايته على أسس قانونية مشكوك فيها العام الفائت، الأمر الذي قوّض السلطة الأخلاقية التي يتمتّع بها المجلس الدستوري، مصدر الشرعية الآخر المتبقّي في لبنان.
مكائد الانتخابات الرئاسية لاتُنبئ ببساطة إلى العودة إلى النظام السلطوي في لبنان – إذ أن الرئيس سليمان بالتأكيد ليس رئيساً استبداديّاً – و لا في البلدان العربية الأخرى. فعلى الرغم من الأساليب الاستبدادية التي يستخدمها بوتفليقة في الجزائر لتحقيق السيطرة السياسية، إلا أنه أرغم الجيش على الانسحاب جزئيّاً من السلطة. وبالأهمية نفسها، يتعين عليه أن يتعامل مع مشهد اجتماعي-سياسي أكثر تنوّعاً ممّا عاينه أسلافه، الأمر الذي يحدّ من خياراته ويقيّد سلوكه.
ينطبق هذا الأمر أيضاً على مصر حيث يواجه السيسي، الزعيم الجديد، ومؤيّدوه – أي الأجهزة العسكرية والأمنية والقضائية وعناصر متنوعة من النظام القديم وشخصيات في عالم الأعمال – صعوبةً في احتواء الأزمة الاجتماعية-الاقتصادية التي تزداد تفاقماً. وهم لم يعودوا قادرين على تفادي التحدّيات الاجتماعية التي يطرحها عمّال القطاعين الصناعي والعام، والثوار الشباب ومشجّعو كرة القدم، وحتى أفراد الشرطة. وفي سورية، حتى لو صمد نظام الأسد في الحرب الأهلية الجارية، فسوف يواجه مطالب غير مسبوقة من مكوّنات المجتمع التي حاربت من أجله، وسوف يُضطر في الوقت نفسه إلى تقديم تنازلات جديدة لقطاعات أخرى من أجل جذب رؤوس الأموال والاستثمارات الضرورية لإعادة بناء الاقتصاد.
ليس بحوزة الرؤساء الجدد، و غير الجدد كثيراً، و الدائمين، الذين سيتولّون الحكم في الأشهر القليلة المقبلة سوى خيارات سياسية قليلة وموارد أقل تتيح لهم تجاوز التحديات التي يواجهونها. ولاتستطيع التحالفات الداخلية والخارجية أن تصرف النظر عن تزايد المشاكل الاجتماعية والاقتصادية، ولا أن تعوّض التراجع المطرد لشرعية واتساق الأنظمة السياسية والأطر الدستورية التي ترتكز عليها. من هذا المنطلق، يشكّل الربيع الرئاسي إلى حدٍّ كبير جزءاً لايتجزأ من عمليات التغيير والاحتجاج المتواصلة التي أطلقها الربيع العربي “الأصلي” في العام 2011.
تم نشر هذا المقال في جريدة الحياة.
Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا
Leave a comment
وداعـــا ســـحر
وداعـــا ســـحر (قصة واقعية من اطلال حلب )
طارت من الفرحة عندما اخبرتها ان والدتها ستعود يوم الاحد وأن اخويها سيقضون معنا عطلة الصيف القادم بأكمله بعد ان ينهــوا امتحاناتهن في دمشــق
انها المرة الاولى التي تفارق سحر ابنتي والدتها فهي تلتصق بها طوال اليوم في الصالون والمطبخ وفي غرفة النوم ولا تغــادر سريرنا الا بعد ان تنام فاحملها الى سريرها في الغرفة المجاورة لتستيقظ في الصباح تعاتبنا غاضبه لأننا لم نتركها تنام بيننا الى الصباح
زوجتي ام سامر غادرتنا مكرهه فسامر كان مريضا وامتحاناته على الابواب هو وأخوه وكان من الضروري ان تكون الى جانبهم فبمجرد ان سمعت ان سامر بالفراش وفي منزل شقيقتها في دمشق لم يعد يهدأ لها بال حتى سافرت اليه متجشمة عناء ومخاطر السفر من حلب الى دمشق رحلة كنا نقطعها بأربعة ساعات واليوم تأخذ منا يومين على الطريق وكأنها رحلة الشتاء والصيف
رجعت سحر الى غرفتها فرحة تحاكي عرائسها وألعابها وتخبرهم فرحة ماما جايه الاحد ماما جايه الاحد
جلست اتابع تصحيح بعض اوراق امتحانات الطلاب عندي على ضوء الشاحن الهزيل فلقد بدء المساء الثقيل كمقدمة لليل معتم يفرد عباءته السوداء بكل فظاظة غير مكترث بنا فلقد اصبح يعلم ان الكهرباء لدينا اصبحت تزورنا سويعات كل اسبوع ولم يعد هنالك قاهـر لظلامه سـوى شـواحن كهرباء عـاجزة او شـموع تدمع اكثر مما تـنير
لم تكن هنالك حسنة لانقطاع الكهرباء سوى اننا تعودنا ان نخلد الى بيوتنا مبكرا والهدوء اصبح سـمة الحي فالمقهى اقفل من اشهر ولم نعد نسمع احد يصرخ بالجيران ان اقـفلوا الراديو او اخفضوا صوت التلفاز ولم يعد ابو بكري يؤجر سطح عمارته لإقامة الافراح كل يوم الى الصباح كعادته قبل اندلاع الثورة
في الاسابيع الماضية كانت هنالك سيمفونية يومية من اصوات الرصاص والقذائف تشغلنا طيلة الليل ومع مرور الوقت تعلمنا ان ننام على وقع ايقاعها وفي الصبح نسأل عن اماكن سقوط القذائف وكم عدد القتلى ســؤال اصبح طبيعيا وكأننا نسال عن نتيجة مباراة كرة قدم فاتنا مشاهدتها
فجأة وكأن زلزال ضرب البناية تراقصت جدران المنزل وشعرت وكأن هنالك قوة خفية حملتني من كرسي ورمتني الى احدى زوايا الغرفة وأثاث المنزل تراكم فوقي
لحظات جعلتني اشعر وكأن يوم القيامة قد حــل و صدى الانفجار مازال في اذني والعتمة والغبار والدخان شكلوا جدران متتالية امام ناظري بدأت اتلمس جسدي وببطيء شديد استرجعت قدماي من تحت الحطام و علمت ان رجلي اليسرى قد اصيبت فالدم كان يجري دافئا منها اتحسسه بيدي دون ان اراه
صرخت سحر ولا ادري حينها لماذا صرخت هل استنجد بطفلة صغيرة ام لكي اطمئن عليها وعدت اصرخ سحر …سحر ولكن لا صوت لسحر
قفزت كالمجنون على رجل واحده احاول ان اتلمس الطريق الى غرفتها من خلال الركام لا اعلم كم مرة سقطت وأنا اقطع تلك الخطوات المعدودة الى غرفتها بدأت اسمع اصوات سكان الحي وصراخهم وبكائهم اقرب الي من اي وقت اخر وعندما وصلت الى غرفتها عرفت السبب فواجهة المبنى انهارت بالكامل وأصبحت الغرفة اقرب الى شرفة مفتوحة على الشارع
انوار السيارات بالشارع جعلتني اميز جسد سحر وهي تحت الركام فلقد انهار الجدار بالكامل باتجاه داخل الغرفة لكن الحطام ابى ان يخفي قدميها الصغيرتين الجميلتين واكتفى بأنه اخفى وجهها البريء كانت قدماها تتحركان او هكذا تخيلت نعم كانتا تتحركان مرتجفتان كأنها تضرب الارض بقدميها كعادتها عندما لا نلبي لها طلبا
بدأت بالصراخ وانأ احاول كالمجنون ازاحة ركام الحجارة عنها فما استطعت كنت بين الوعي ولا الوعي اعمل يدأي برفع حجارة الجدار القاتل عنها ولا اعلم من أين وكيف وصل الجيران الينا والظاهر ان الانفجار لم يبقى بابا او نافذة بالحي بعضهم تصور اني مصاب فحاول ان يحملني بعيدا وانأ اجاهد بالوصول مرة اخرى الى سحر وأصرخ فيهم سحر انقذوا سحر
دقائق ام ساعات لا ادري مرت طويلة ام قصيرة اختلط فيها البكاء مع الصراخ مع الدعاء لينتهوا من ازاحة الركام عن سحر حملها احدهم بين يديه وهو يقول اللهم انتقم اللهم انتقم …. ليرحمك الله يا صغيرتي
حينها شعرت ان قدمي فعلا مصابه لأنه خانتني ولم تعد تقوى على حملي فوقعت من جديد ارضا اجهش بالبكاء واصرخ في وجه من يحمل سحر ان هاتها اعطني سحر لا تقل ماتت
صمت جميع من حولي وحمل الرجل سحر الي ووضعها في حجري كان جسدها مازال دافئ او هكذا خيل لي كي اوهم نفسي بأنها مازالت حية مسحت الغبار عن وجهها واقتربت من وجهها اقبله ومن اذنها اهمس له
سحر حبيبتي لا تنامي استيقظي وبدلي ملابسك فغدا تأتي ماما وستغضب منك لان ثيابك متسخة مغبرة ممزقة
سحر لا تنامي ماما تريد ان تكوني انت بانتظارها
اقترب جاري مني وهو شيخ جليل ليقول بهدوء اتقي الله بنفسك واحتسبها شهيدة أنها الان طير من طيور الجنة
قلت يا شيخى ولما لا تبقى طيرا من طيور الارض أنا وامها لم نشبع منها بعد
قال يا ابو سامر انت رجل مؤمن عاقل قم يا رجل وقل ربي اني احتسبها عندك شهيدة وشفيعة لي ان لله وان اليه لراجعون
احضر احدهم شرشفا ابيضا ليلفها فيه فضممت سحر الى صدري رافضا ان يأخذها احد مني وكأني احاول ان انقل لها شيئا من روحي لتحيا من جديد
رفعت راسي لأرى القمر من خلال الغرفة العارية يتوسط السماء رأيت وجه سحر يبتسم لي من خلال استدارة القمر سعيدة ضاحكة فعرفت حينها ان سحر قد ماتت
Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا
Leave a comment
اسرائيل تخشى الارهاب السني وليس الشيعي أوبشار الأسد
طلال عبدالله الخوري 6\4\2014 مفكر دوت اورج
قال الكاتب الاسرائيلي “غي بخور” الذي ينشر في صحيفة «يديعوت»:” إن حكومة اسرائيل أخطأت بقصف مواقع لحزب الله، وهي تخطئ في تحديد «العدو», فبشار الأسد لم يعد يحكم سوى خُمس سوريا، وأن عند إسرائيل خطة وقوة تواجه إرهابيي الشيعة، لكن ليس لدى إسرائيل اي جهوزية لمواجهة إرهابيي السنّة”, ويضيف بخور: ” الأرض السورية في هضبة الجولان أصبحت مليئة بقوات المخربين من السلفيين السنة, ويبلغ تعدادهم في سوريا كلها عشرات الآلاف وما زالوا يتكاثرون.. لقد ,أصبحت دولة سنية جهادية من بغداد إلى جدارنا الحدودي في الجولان, وهذه القوات مشغولة حتى اليوم بحربها مع جيش النظام لكنها أخذت تستولي رويدا رويدا على أراض شاسعة, وفي النهاية ستتفرغ لحرب إسرائيل, و إذا كان الأمر كذلك, فإن إسرائيل ربما توجه أصابع الاتهام إلى الطرف الخطأ.. لأنه ما زالت توجد لدينا قدرة على ردع حزب الله أو جيش الأسد، لكن ليس لدينا ردع لمواجهة السلفيين, وهذه هي الحال في سيناء وفي البحر الأحمر وفي قطاع غزة. انتهى الاقتباس من يديعوت.
نقرا بين سطور الكاتب الاسرائيلي سبب عدم دعم العالم للثورة السورية, مع انها ثورة ضد أجرم طاغية بالتاريخ البشري من عائلة الاسد, وثورة حرية وكرامةّ!؟ والجواب ببساطة بأن اسرائيل تعتبر بأن الشيعة عددهم محدود, وهم اقلية في العالم الاسلامي المعادي للشعب اليهودي والمؤلف من مليار ونصف مسلم, ومواجهة الشيعة من أسهل ما يكون في حال فكروا بالإعتداء على الشعب الأسرائيلي! هذا إذا فكروا بالأصل؟ لأن كل هدف الشيعة هو دفاعي! وهم يخشون الاغلبية من السنة, ويريدون ان يحموا انفسهم بامتلاك القنبلة النووية, وأن كل خزعبلات حزب الله على الحدود اللبنانية -الأسرائيلية ما هي إلا حركات مفتعلة بالنيابة هدفها النهائي ليس إسرائيل وانما مساعدة الولي الفقيه على امتلاك القنبلة النووية لحماية الشيعة من الارهاب السني, وهذا ما اقتع به الايرانيون كلاً من الاميركيين والاسرائيليين في محاداثاتهم في جينيف من اجل النووي الايراني.
من هنا نرى بأن انتصار السنة بالثورة السورية مستحيل, لأن اسرائيل وضعت فيتو على انتصار السنة بالحرب الدائرة في سوريا, لأن اسرائيل لا تخش الارهاب الشيعي وانما تخشى الارهاب السني وهي اقتعت العالم بذلك, وكلنا يعرف من هي اسرائيل بالعالم, وعندما تتكلم اسرائيل العالم كله يصغي ويطيع, وللذي يريد ان يعرف من هي اسرائيل فيجب عليه مراجعة مقالنا: ” هل من المنطقي ان نفقد القاهرة ودمشق وبغداد ولن نستعيد القدس قط؟“.
ما هو الحل ؟
الحل ببساطة انه يجب على المعارضة السورية الرسمية بتقديم ضمانات لإسرائيل, ضمن صفقة تنتزعها من الولايات المتحدة الأميركية بافضل الشروط الممكنة والتي تؤمن المصالح العليا للشعب السوري, من اسقاط نظام عائلة الاسد الاجرامية, وانهاء الحرب, والمساعدة في اعادة بناء سورية, وإلا فإن القتل من اهلنا بسوريا سيستمر لأمدد غير محدد, لا تحدده الا المصالح العليا لاسرائيل, وللاستزادة في هذا الموضع راجعوا مقالنا” لماذا الثورة السورية يتيمة؟“.
مواضيع ذات صلة:
هل من المنطقي ان نفقد القاهرة ودمشق وبغداد ولن نستعيد القدس قط؟
Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا
Leave a comment






