الحب والإستعداد للمشاركة هما أساس عقد الزواج

قرأت تقرير الزميل زبير الأنصاري قبل يومين عن بروز عادات جديدة للزواج في المجتمع السعودي.. بعضها لا يخلو من muf87الطرافة وغير منطقي إلا أن البعض منها ’مبرر..خاصة تلك التي تهدف لحماية مستقبل الفتاة ماديا كما في حالة الأب الذي أصّر على إستقلال ذمتها المادية.. أما في حال الأب الذي أصر على إستلام راتب إبنته حتى بعد الزواج فهي دليل واضح على تجبّر الولي وأنانيته… ولكنها وبالتأكيد تعكس حالات إستغلال حدث الزواج نفسه ووضع الشروط التي كان من المفروض بحثها مستفيضا قبل وقت إتمام العقد.. ولكنها كلها لا تغني عن أهم شرط للزواج.. وهو علاقة الأمن والأمان بين الطرفين نفسهما والتي ومن المفترض أن تنمو خلال تعرفهما على بعضهما البعض.. وليس يوم عقد القران.

كلنا يعلم بأن الهدف الأول للزواج.. هو الإستقرار النفسي والعاطفي والإستمتاع بالغريزة الجنسية ’محللة بعقد الزواج روحيا ومجتمعيا.. والجميع يفترض في هذه العلاقة الإستمرارية في تأجج العواطف وإن بالغوا في إفتراض إستمرارية العطاء والتضحية والقبول سواء بالعنف أم بالزوجة الثانية من المرأة… ويستهجنون طلبها للطلاق في مثل هذه الحالات… في ذات الوقت الذي أحلوا فيه للرجل كل الحريات بإسم أنه رجل.

ولكن وفي حال فشل الزواج وإصرار المرأة على طلب الطلاق تتلاشى معظم حقوقها خاصة المادية منها… فمؤخر صداقها يتضاءل بفعل التضخم المالي.. وقد لا تتمتع أسرتها بالثراء لحمايتها ماديا.. إضافة إلى أنها قد تتنازل عن كل حقوقها المادية في سبيل الخلاص من زواج أصبح يقتلها معنويا… والأهم أن قليلات من النساء من إحتفظن بعمل خلال الزواج قد يستطعن إعالة أنفسهن منه.

قبل فترة قصيرة.. جاءتني فتاة من الخليج جميلة.. عصرية في ملابسها الأوروبية.. بدون أي حجاب ولا غطاء وجه.. لم تتجاوز السادسة والثلاثين من عمرها… تزوجته في سن السادسه عشر.. وقبل إنتهاء دراستها الثانوية.. بدون معرفة لمجرد أنها رأت فيه شخصا مناسبا وبدون أي إكراه من العائلة.. إكتشفت فيما بعد الكثير من إختلاف الطباع والعادات.. كان ’مقتّرا يحسب كل مصروفات البيت بطريقة ’منفّرة.. قيدها ماديا وإجتماعيا.. وأجبرها على لبس النقاب الكامل.. فلا تظهر منها سوى عيناها… الشيء الإيجابي الوحيد الذي قدّمه لها هو حثها على إكمال دراستها المدرسية.. ثم الجامعية.. وتخرجت بإمتياز.. وحين بدأت العمل أصر على الإستيلاء على كل راتبها… تحسّنت أحوالهما المادية بما سمح له أن يشتري بيتا.. وبالتأكيد سجّله بإسمه لأنه من غير المألوف الإعتراف بمشاركة المرأة المالية… رغم أن مساهمتها المالية كانت أكبر بكثير مما كان يتقاضاه.. ولم تعترض حفاظا على هدوء حياتهما وخوفا منه.

سمح لها تفوّقها العلمي بالحصول على بعثة دراسية للقدوم إلى بريطانيا للدراسة.. ووافق على ذلك طمعا في مستقبل أكثر رخاء.. ورافقها كمحرم مع أولادهما الأربعة.. تتكفّل الدولة بكل مصاريفهم.. ولكن وبعد القدوم بدأ ’يشدد من قيوده عليها.. أصبح يحاسبها ويراقبها ويحرقها بظنونه برغم أنها كانت متنقبة من رأسها وحتى أخمص قدميها… ولكن غيرته إستبدت به ووصلت به إلى تعنيفها جسديا.. ومع كل ذلك إزدادت رغباتة الجنسية ربما لتأكيد رجولته وإذلالها.. ومع إزدياد العنف بدأت تنفر منه ومن ممارسة العلاقة الجنسية.. ولكن ذلك لم يمنعه من إغتصابها.. ليمارس حقوقه كزوج…سلب منها الروح والجسد ومع ذلك بقيت صامدة وراضية.. وحل موعد الإجازة للعودة إلى الوطن والأهل.. وعادت الأسرة كلها.. وخلال الإجازة أخبرها بنيته للزواج.. وافقت بإرتياح شرط أن يطلقها.. لأن الحياة بينهما أصبحت مستحيلة.. ولكنه رفض إلا إذا تنازلت له عن كل حقوقها المالية ولم ترضى… وتزوج بأخرى.. وإستمر برفض تطليقها.. وأضاف شروطا مالية أخرى.. أن تدفع له مبلغا ماليا كبيرا ثمنا لحريتها إضافة إلى التنازل التام عن كل حقوقها الأخرى…. نسي أنها ساهمت في شراء البيت.. وبمصاريف حياتهما الزوجية كلها.. ولكن الأهم أنه رفض إعطاؤها إذن الخروج للعودة للدراسة.. وبمعجزة إستطاع الأهل إقناع السلطات بفعالية الإذن السابق.. وعادت للدراسة بعد أن حرمها من رؤية الأطفال.. خلال ذلك لحق بها إبنها الذي بلغ 17 سنة ليكون محرمها.. ولكنها تبقى محرومة من رؤية بقية أطفالها.. ولا زال يرفض تطليقها.

خلعت نقابها.. ولأول مرة لبست ملابس عصرية محتشمة…. وتداوم على دراستها في الجامعة.. بألم وبكل الخوف قالت لي وهي تغالب دموعها.. في بريطانيا ولأول مرة في حياتي أشعر بأنني إنسانة.

’ترى كم من إمرأة أخرى تعيش هذه الظروف.. سواء مع الرجل أو تحاول الحصول على الطلاق الذي حق هو حقه السيادي..؟؟؟؟ كم من إمرأة تتعرض للإغتصاب الزوجي.. يرافقة إغتصاب نفسي ومعنوي وحياة مدمّره.. كم من إمرأة تتعرض للإبتزاز المالي للحصول على حريتها.. وكم من إمرأة ممنوعة دينيا وقانونيا من حضانة أولادها ومن السفر وحدها وتحتاج إلى محرم في كل تنقلاتها حتى من أصغر أبنائها..؟؟؟؟؟؟ كم من إمرأة محرومه من الإحساس بالثقة بنفسها.. وتملك حرية الإختيار.

بدون أن يستند الزواج على فكرة الشراكة والمشاركة المعنوية فلن يستقيم هذا الزواج.. أما المشاركة المالية فيجب أن تكون لها الأولوية في عقد الزواج خلاله وبعده حماية للمرأة في حال فشل هذا الزواج.. ولا يجب أن يسبب حرجا لأي من الطرفين فواقع الحياة يؤكد بأن كرامة المرأة تبقى مصونه في حال الإستغناء المادي وأن لا تصبح عالة على أي من أفراد عائلتها في أي وقت من الأوقات.. بدون حمايتها ماديا تبقى المرأة أسيرة الرجل والمجتمع والتقاليد.. وتدفع فاتورة كونها ’ولدت إمرأة في عائلة مسلمة شرقية بدون أن يكون لها أي رأي في أي من هذه الخيارات.

أحلام أكرم – منظمة بصيرة للحقوق الإنسانية

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

متى كانت سورية ناجحة … حتى تصير فاشلة؟

بشكل عام، مcorrepyionن الصعب الاختلاف مع السيّد الأخضر الإبراهيمي الذي كان حتّى نهاية أيّار ـ مايو الماضي الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة والأمين العام لجامعة الدول العربية في سورية. ففي تقويمه للوضع السوري نتيجة الجهود التي بذلها طوال عامين بحثا عن حلّ سياسي، رأى وزير الخارجية الجزائري السابق أن «الصراع لن يبقى داخل سورية… وثمّة خطر جدّي من أن تنفجر المنطقة بأسرها».

لا يمكن إلّا التوقف عند كلّ كلمة تصدر عن الرجل، الذي اقترب من الثمانين، نظرا إلى خبرته الطويلة والعميقة في كل ما له علاقة بالديبلوماسية والسياسة.

قبل كلّ شيء، إن الأخضر ليس ابن البارحة في السياسة وفي التعاطي مع الأزمات، خصوصا أنّه سبق له أن عمل مع الأمين العام للأمم المتحدة في شأن ملفات كثيرة، بينها أفغانستان والعراق واليمن… وحتى هايتي، كما كان مكلّفا، عربيا، ايجاد تسوية في لبنان في مرحلة الإعداد لمؤتمر الطائف وفي مرحلة ما بعد توقيع اتفاق الطائف واصرار ميشال عون، قائد الجيش وقتذاك، على التمرّد والبقاء في قصر بعبدا بصفة كونه رئيسا لحكومة موقتة مهمتها محصورة بالإعداد لانتخاب رئيس جديد للجمهورية.

يعتبر الإبراهيمي من المعتادين على كيفية التعاطي مع شخصيات ضيّقة الأفق مثل ميشال عون أو غيره أو ما شابهه. لكنّ ذلك لا يمنعه من قول كلام صريح، بل صريح جدا في بعض الأحيان. الدليل اشارته في حديثه إلى مجلة «در شبيغل» الألمانية الى أنّ «دولا عدّة اساءت تقدير الأزمة السياسية إذ توقّعت انهيار حكم الرئيس السوري بشار الأسد كما حصل مع بعض الزعماء العرب الآخرين وهو خطأ تسبّبت (هذه الدول) في تفاقمه بدعم جهود الحرب بدل جهود السلام». هنا يحاول المبعوث السابق للأمين العام للأمم المتحدة والأمين العام لجامعة الدول العربية توزيع اللوم في استمرار المأساة السورية وليس حصره في النظام وفي اصراره على الانتصار على شعبه.

اراد باختصار الظهور في مظهر الديبلوماسي المحايد الذي لا يتجاهل أنّ هناك من يدعم الثوّار، أي الشعب السوري، على غرار دعم ايران وروسيا النظام في عملية ذبح ثورة شعبية حقيقية، ما كانت لتستمرّ لو لم تكن كذلك.

قد يكون كلام الإبراهيمي دقيقا كما قد لا يكون. لكنّ ثمة نقطة مهمّة، بل محورية في الحديث، يفترض التوقّف عندها. تتعلّق هذه النقطة بالتخوّف من أن تصبح سورية «دولة فاشلة» يديرها زعماء ميليشيات على غرار الصومال، ما يشكّل خطرا جسيما على مستقبل الشرق الأوسط.

متى كانت سورية دولة ناجحة، حتى تصبح «دولة فاشلة»؟

كي تصبح سورية دولة فاشلة، لابدّ من أن تكون المقارنة مع نجاح ما في مرحلة ما. الكلام هنا لا يتناول الشعب السوري الذي خرج منه مئات آلاف الناجحين من اطباء ومهندسين وعلماء ورجال الأعمال منتشرين في كلّ انحاد العالم، بما في ذلك لبنان. في لبنان، بعض أفضل المصرفيين والتجار ووكلاء الشركات الكبيرة والصناعيين أو متعهدي اقامة مشاريع بناء، مواطنون سوريون أو من أصول سورية.

كان الفشل رديفا للكيان السوري منذ الاستقلال. كان الشعب السوري باستمرار الضحية. لم يتغيّر شيء في سورية كي يصبح في الإمكان الحديث عن دولة فاشلة والوصول إلى مقارنة بين الوضعين السوري والصومالي حيث لم يعد وجود لا لدولة ولا لنظام منذ اطاحة محمّد سياد برّي في العام 1991.

هل صدفة أنّ الانقلاب العسكري الأوّل في دولة عربية مستقلّة كان في سورية؟ كان الانقلاب الذي قاده حسني الزعيم في العام 1949 فاتحة عهد الانقلابات العسكرية التي أدّت لاحقا إلى كوارث في مصر والعراق وليبيا والسودان والجزائر…وصولا إلى موريتانيا والصومال.

ليس طبيعيا الكلام عن الخوف من أن تتحوّل سورية إلى دولة فاشلة. حيث حصل انقلاب عسكري، صارت هناك دولة فاشلة تتاجر في معظم الأحيان بفلسطين والفلسطينيين والقضية الفسطينية. ما نشهده اليوم في سورية هو تتويج للفشل، أو على الأصحّ لتراكم الفشل الذي كان على كلّ المستويات. سياسيا واقتصاديا واجتماعيا. هل من فشل أكبر من هرب الحكم في سورية إلى الوحدة مع مصر في العام 1958؟ ما مقوّمات تلك الوحدة باستثناء حكم سورية عن طريق نظام أمني سعى إلى مدّ تجربته الخرقاء إلى لبنان…

ليس الفشل وليد اليوم في سورية. من أمّم الشركات الصناعية والتجارة كان يزرع بذور الفشل في سورية. من أمّم الأراضي الزراعية بدل العمل على تطويرها وتطوير العلاقات بين المزارعين واصحاب الأرض، إنّما كان يعمل من أجل افقار سورية ونشر البؤس فيها.

هذا غيض من فيض ما فعلته الأنظمة المتلاحقة في سورية منذ الاستقلال وصولا إلى الحكم الطائفي الذي صار في أيّام بشار الأسد حكم العائلة الواحدة المرتبطة بعلاقات عضوية مع ايران ومع ميليشيات مذهبية في لبنان والعراق تحت شعارات «المقاومة».

لا شكّ أن الأخضر الإبراهيمي حاول توجيه رسائل عدّة في اتجاهات مختلفة تأكيدا لدوره كوسيط نزيه يتمتّع بالكفاءات التي يفترض أن يتحلّى بها ممثل للأمين العام للأمم المتحدة. ولذلك، كان تركيزه الدائم على عدم تجاهل ايران أو روسيا لدى البحث عن حلّ. وهذا أمر طبيعي عندما يكون الوسيط الدولي سياسيا محترفا. كذلك، كان في غاية الدقة عندما لاحظ أنّ النظام السوري ما كان ليرسل وفدا الى مؤتمر جنيف الأخير لولا أنّه كان يريد استرضاء موسكو.

عرض الأخضر الإبراهيمي خلاصة تجربته السورية، علما أنّها ليست المرّة الأولى التي يتعاطى فيها مع النظام الذي يعرف اللبنانيون كم هو فاشل منذ حاول حكم الوطن الصغير والحاقه به عن طريق التخويف وإرهاب المواطنين، خصوصا المسيحيين منهم، مستخدما المسلّحين الفلسطينيين.

كان عرضه من خلال «در شبيغل» أكثر من مفيد، على الرغم أن من الظلم المساواة بين الدورين السعودي والإيراني في سورية. فالسعودية، على الرغم من بعض المآخذ، تحاول مساعدة الشعب السوري، فيما ايران تريد مساعدة نظام على استعداد لتحويل سورية مجرّد دولة مُستعمرة واقليما ايرانيا يؤمن بأنّ لا مستقبل له من دون وجود شيء اسمه حلف الأقلّيات.

لا خوف اطلاقا على سورية من أن تصبح «دولة فاشلة». الخوف كلّ الخوف من تراكم الفشل المستمر منذ ما يزيد على ستة عقود، وهو فشل يأخذ حاليا شكلا جديدا عبر انبعاث الغرائز المذهبية التي تراهن عليها ايران من أجل انجاح مشروعها الإقليمي القائم على امتلاك كلّ ما تقع عليه يدها من أوراق للتفاوض مع اميركا واسرائيل من موقع قوّة…

نقلاً عن “الراي”

www.alraimedia.com/Articles.aspx

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

نجاح المفاوضات الأميركية – الإيرانية يتوقف على الكونغرس!

عندما وقعت أحداث أوكرانيا وشبه جزيرة القرم، توقع كثيرون أن تغرق روسيا بتلك الأزمة فيتغير الوضع في سوريا. هذا obamaبالفعل ما خطط له الأميركيون إنما لأبعد من سوريا أي حتى إيران.

تحريك أوكرانيا كان للضغط على الروس لتغيير موقفهم من سوريا، وإذا ما انشغل الروس بأوكرانيا تضعف إيران. كانت الفكرة أنه عندما ترى طهران أن موسكو بدأت تتراجع في سوريا، تصبح متوترة وعندها تبدأ التفاوض بجدية.

ما حصل كان العكس وباعتراف مصدر أميركي وثيق الاطلاع، ضمت روسيا جزيرة القرم، فأعلن صندوق النقد الدولي أنه يتعهد بمبلغ 17 مليار دولار، لكن تسهيلات صندوق البنك الدولي تأتي بشروط، واكتشف الغرب أنه لتصحيح الاقتصاد الأوكراني هناك حاجة لضخ 25 مليار دولار فورا، الأمر غير المتوفر خلال الأزمة الاقتصادية العالمية، وهكذا أثبت الروس أنهم قادرون على تجاوز الخضات، وأن لديهم استراتيجية يتبعونها وشعر الغرب بأنه في وضع لا يحتمل ردا عسكريا ولا ردا اقتصاديا، لأن المقاطعة التي استطاعوا تطبيقها كانت ضد أشخاص، خصوصا أن الشركات الغربية الكبرى (أميركية، بريطانية، فرنسية، ألمانية إلخ..) تستثمر في روسيا مثل شركتي النفط «إكسون»، و«بي. بي»، والشركة الألمانية «سيمنز»، ثم إن شركة «كوكا كولا» تبيع بمبلغ سبعة مليارات دولار سنويا في روسيا.

رأت روسيا أن الغرب يستعمل أوكرانيا كجبهة له في مواجهتها، لم تلجأ إلى المواجهة المفتوحة، لجأت إلى استغلال نقاط الضعف وأبرزها الاقتصاد الأوكراني، وبالتالي إذا اختار الغرب استعمال أوكرانيا ضدها، فلير كم سيكلف ذلك.

كل هذا جعل الإيرانيين يشعرون بأنهم أقوى، والنظام السوري أكثر ثقة لأن الروس أثبتوا أن لهم وجودا، وأنهم حاسمون ولم يتراجعوا.

يقول: باختصار أميركا تريد الانسحاب عسكريا وعدم الدخول في حروب جديدة، والأفضلية للسياسة الأميركية «الحالية » الوصول إلى اتفاق مع إيران، ولن ترد على البعض الذي يتساءل، لماذا لا تطلب الموضوع السوري من إيران؟

إدارة الرئيس باراك أوباما ترفض «مزج الأمور»، بعد الاتفاقية (!) تستطيع أن تناقش أمن الخليج، الإرهاب وعملية السلام «لأن لإيران دورا في كل هذه القضايا».

ترى الإدارة الأميركية في الاتفاق النووي أنه سيقوي جبهة الرئيس الإيراني حسن روحاني ووزير الخارجية محمد جواد ظريف، لأن برنامج روحاني الانتخابي «وعد» بتحسين الاقتصاد ورفع العقوبات، وكان هناك تلميح لإطلاق سراح السجناء السياسيين، لكن حسب مفهوم الإدارة الأميركية فإن المتشددين في إيران والحرس الثوري لا يريدون هذا وقد «يزعزعون» المفاوضات.

السؤال الملح لدى الإدارة الأميركية هو: هل الاتفاق سيتم التوصل إليه قبل 22 يوليو (تموز) المقبل – الوقت الزمني الذي حدد لانتهاء الستة أشهر المفروضة للمفاوضات – أو بعد انتخابات الكونغرس في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

إذا لم يحصل الاتفاق سيكون أمام أوباما خياران: إما فرض مقاطعة إضافية أو الحرب، لكن لا يمكن لأوباما أن يتدخل عسكريا.

يقول محدثي: السلاح الأميركي هو المقاطعة.

في زيارته الأخيرة واجتماعه مع وزراء دفاع دول مجلس التعاون الخليجي، سمع تشاك هيغل وزير الدفاع الأميركي وجهة نظر تقول إن اتفاقا نوويا حسب الشروط الإيرانية سيساعد إيران على كسر الحصار الاقتصادي والمالي وتصبح أكثر تركيزا على إثارة المشكلات، وستزداد قوة (ما جرى يوم الاثنين في تركيا خرق لنظام المقاطعة).

كان الرد الأميركي أن للولايات المتحدة 35 ألف جندي في الخليج، نشرت شبكة نظام صواريخ دفاعية، لها 50 سفينة حربية، أعدت خططا حديثة لمواجهة أي تحرك إيراني، باعت الدول الخليجية أحدث الأسلحة، ثم لديها طائرات «إف – 22» المقاتلة الأكثر تقدما، وأجرت مناورات عسكرية مع دول الخليج والأردن، وأخيرا هي ملتزمة بأمن الخليج.

الاتفاق مع إيران لن يكون إلا حسب الشروط الأميركية: ستصر على «تفتيش اقتحامي» بحيث يحق للمفتشين الذهاب إلى أي مكان، وفي أي وقت وسيكون هناك رقابة دائمة، حتى إذا خدع الإيرانيون تعود المقاطعة!

يقول المصدر الأميركي، إن الرئيس أوباما يفكر بتركته، وهناك شعور أنه إذا اتفق الأميركيون والإيرانيون ورفع الحصار، يمكن لإيران أن تنفتح أكثر على الدول الخليجية، ثم إذا وقعت أميركا على الاتفاقية مع إيران فإنها ستبذل جهدها لتثبت للخليج أنها ملتزمة بأمنه!

كيف؟ يجيب: ستطلب من إيران تعديل وتغيير مواقفها إزاء التدخل في البحرين واليمن ولبنان، الآن لا تريد طرح هذه القضايا (…) إذا وقعت الاتفاقية سيكون على إيران تغيير مواقفها من التدخل ودعم الإرهاب.

حسب محدثي، فإن التوصل إلى اتفاق يعني انتصار المعتدلين في إيران وهذا ما تريده واشنطن، لأنه مع الاتفاق ستتغير السياسة الإيرانية تجاه الخليج، بحيث «تصبح أكثر إيجابية» وقد تؤثر على الرئيس السوري بشار الأسد وسياسته. يضيف: طرح الإيرانيون استعدادهم لإخراج كل الموالين لهم من المسلحين من سوريا مقابل انسحاب بقية المسلحين الآخرين، والذي حدث أنه عندما دعا بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة إيران للمشاركة في اجتماعات جنيف (بين النظام السوري والمعارضة)، حصل ضغط من «إيباك» والجمهوريين على أوباما، «لذلك تقول الإدارة لا نريد فعل أي شيء، (سوريا، فلسطين) حتى تنتهي المفاوضات حول النووي مع إيران».

يصر على أن الإدارة كانت تريد مشاركة إيران في تلك المفاوضات، لكن بسبب الضغط تراجعت، إلا أنها حتى الآن ترى أنه لحل الموضوع السوري هناك حاجة إلى المملكة العربية السعودية، وإيران، وتركيا والأردن وروسيا بالإضافة إلى أميركا.

وقبل الوصول إلى سوريا، فإن الولايات المتحدة خائفة في حال تم التوصل إلى اتفاق مع إيران، أن تقوم إسرائيل وأصدقاؤها والجمهوريون وبعض النواب الديمقراطيين بعرقلته، فلا يرفع الكونغرس قرار المقاطعة. «عندها ستحرج أميركا أمام العالم الذي ستكشف له إيران كيف تتعامل الدولة العظمى مع توقيعها، لهذا أوقفت عملية السلام الفلسطيني – الإسرائيلي لأنها لا تريد أن تضغط على إسرائيل».

من جهة أخرى عقدت «مشاورات» مباشرة بين إيران وأميركا. الأولى نسيت «الموت لأميركا» والثانية أرادت كسر الجمود. وقال مسؤول أميركي لوكالة «رويترز» إنه من أجل معرفة إمكانية التوصل إلى حل دبلوماسي مع إيران حول برنامجها النووي نعتقد أننا نحتاج إلى التواصل معها بدبلوماسية جد حيوية وهجومية.

هذا يكشف ألا تقدم في المفاوضات مع إيران، وأنه لا يمكن التوصل إلى اتفاق لا يكون اتفاقا حقيقيا لأن الكونغرس الأميركي يمنع ذلك، وقد يمنع تمديد المفاوضات ستة أشهر أخرى، كما ترغب إيران، إذا لم يكن هناك ما يثبت أن الأشهر الإضافية ستكون مثمرة. لذلك فإن محادثات جنيف الأميركية – الإيرانية هي موجهة للكونغرس الأميركي وليس لأي طرف آخر. أميركا تريد أن تقول إن هناك تقدما وبالتالي تمنع الكونغرس من التحرك لفرض مقاطعة إضافية، وإيران تريد إنهاء محادثات جنيف بطريقة تظهر تفاؤلها أيضا من أجل منع الكونغرس من الاستمرار في التشدد بالمقاطعة، لكن هل تستطيع إيران أن تقول علنا إن المحادثات جيدة وهناك تقدم؟

ما جرى في جنيف كان مجرد تقديم استعراض يقبل به الكونغرس. لكن السؤال هو هل الإيرانيون سيعطون حبلا طويلا لأوباما يستطيع السير عليه بين مقاعد الكونغرس؟ قد تعتبر الإدارة أن جلوسها للمرة الأولى وبشكل مباشر مع إيران ومن دون أوروبا، هو إنجاز بحد ذاته، وبالتالي على الكونغرس ألا يكسره أو يعطله. لكن ماذا على إيران أن تقول هي الأخرى للكونغرس الأميركي، فاللعبة فيها اثنان أميركا وإيران!

يأتي المصدر الأميركي على ذكر مصر يقول إن وزيري الخارجية والدفاع جون كيري وتشاك هيغل ورئيس الأركان مارتن ديمبسي يريدون إرسال بعض الأسلحة إلى مصر كطائرات هليكوبتر، لكن السيناتور الديمقراطي باتريك ليهي رئيس اللجنة في الكونغرس التي تسمح للحكومة بأن تقدم المال لشراء الأسلحة، يرفض لأنه غير مقتنع بنزاهة ما جرى في مصر.

يضيف أن الإدارة تريد تقديم هذه المساعدات لسببين: السماح للطائرات الأميركية بالطيران فوق مصر وللبوارج والسفن بعبور قناة السويس، ثم الالتزام المصري باتفاقية «كامب ديفيد».

السخرية في التوجهات الأميركية، أنه بينما أرسلت واشنطن إلى «المشاورات» – كما سمتها مع طهران ويليام بيرنز نائب وزير الخارجية ووندي شيرمان وكيلة وزارة الخارجية للشؤون السياسية وجايك سوليفان المستشار السياسي الأول لنائب الرئيس ومهندس التقارب مع إيران، أرسلت توماس شانون المستشار في وزارة الخارجية للمشاركة في تنصيب الرئيس عبد الفتاح السيسي.

فهل إدارة أوباما تستعجل لكسب إيران مقابل رغبتها في خسارة مصر؟ ثم هل ستكسب إيران؟

نقلا عن الشرق الاوسط

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

العياذ بالله من البوطي الأسدي وقبيسياته

jlaldin

مولاي جلال الدين الرومي

العياذ بالله من البوطي الأسدي …وقبيسياته الأسديات !!!
د.عبد الرزاق عيد
الدكتور عيد غير معني بالصراع بين (الثلاثة والسبعين فرقة ) كمفكر مدني ديموقراطي،فكلهم بالنار وفق الحديث النبوي، والفرقة الناجية حتى الآن لم تظهر مؤشراتها ممثلة بالروح الرحمانية الربانية لمحي الدين ابن عربي، أو مولاي جلال الدين الرومي الذي تترجم مؤلفاته لكل لغات العالم …
أي لم تتحول ( السبحات القدوسية للصوفية الربانية المطهرة للنفوس والعقول الرفيعة) إلى ثقافة فرقة، بل ظلت في الحدود الضيقة لنخب الرحمن المتعالي إله الكون والعالم ..وليس إله الفرق والمذاهب والطرق الحسية الغريزية ..
وذلك بحثا كونيا إنسانيا ( من كل الديانات ) عن الله الكامن في الضمير البشري كقيمة أخلاقية وجدانية عليا …أما ابن تيمية فنحن اعتمدنا علي نزاهته الفقهية المستقيمة في فضح ( الصوفية الطرقية المبطانية اللقامة من شيوخ الموائد، ووعاظ السلاطين :فقهاء السوء على حد تعبير الإمام الغزالي) من نموذج المدرسة (البوطية) وتلميذاته القبيسيات … حيث البوطي هو المكلف بقيام كيانهن أسديا ومخابراتيا، وربما لاحقا جهنميا …والعياذ بالله من البوطي، ومن قبيسياته، وهن يرقصن على جثة وطنهن في بيت الله (الأموي)، احتفاء بالسلالة الأسدية، وتمجيدا وتبريكا وعشقا حسيا (تبادل الحب) مع أوثانهم الأسدية والطائفية، وجرائمهم الدموية التي تتلذذ شهوانيا بذبح الأطفال، واغتصاب العذارى ….

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

قوافل داعش

جورج كدرdaiishcaravan

داعش يا سادة قصتها قصة … قوافلها تعبر الحدود السورية العراقية وتتسيرن في المحافظات السورية والمحافظات العراقية على أعين أجهزة المخابرات الأمريكية والروسية والإيرانية والتركية وعلى أعين أجهزة مخابرات المالكي والأسد …

حتى الأقمار الصناعية التي تحصي أنفاس البشر في العالم أجمع والطائرات بدون طيار الأمريكية والروسية لا تراها … وطائرات النظام التي تحصد أحياء بكاملها ببراميل الموت لا تراها…
كلهم اتفقوا على ألا يروها …
والمضحك المبكي أن جحافل داعش لا تتنقل إلا بقوافل سيارات دفع رباعي ومن أشهر الماركات العالمية لا بل وموحدة اللون والطراز لا أحد يسأل كيف وصلت لهم وما هي الصفقات التي جعلتها في متناولهم …
كل ذلك ولا أحد يراها … إنها وشقيقاتها وما أكثرهم … الطفل المدلل لأجهزة المخابرات كل حسبما يدفع … وباسم التجارة بالدين تقدم الذرائع لرجال السياسة الحقراء كي يفعلوا ما يشاؤون ببلادنا …

يا عجبي

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

موت الدهشة

زكريا تامرsyrianelection

لو رأينا الأطفال المقتولين يهجرون قبورهم ويسيرون في مظاهرة تتظاهر بالابتهاج باستيلاء قاتلهم على رئاسة بلادهم الإستيلاء الثالث لما دهشنا، ولزعمنا أن الحرب خدعة وكـرّ وفـرّ.
لو رأينا الجنة خاوية مقفرة وجهنم يزدحم على أبوابها الراغبون في دخولها والإقامة بها لما دهشنا، فكثيرون يشمئزون من النور ويهربون منه مفضلين الظلمة.
لو رأينا الرايات البيض تستحيل أكفاناً لما دهشنا، فالمستسلم لعدوه يحكم على نفسه بالهلاك العاجل.
لو رأينا الثلج يتساقط أحمر اللون لما دهشنا، وحمدنا له حرصه على ألا يكذب.
لو رأينا الجلادين يمشون على أرض صلبة من جثث ضحاياهم لما دهشنا، فالمشاة ليسوا طيوراً.
لو رأينا السجانين سجناء والسجناء سجانين لما دهشنا، فكل شتاء يعقبه ربيع.
لو رأينا الحكام يفترسون شعوبهم لما دهشنا، ولتهامسنا قائلين إن الجوع كافر.
لو رأينا في المرايا أننا مجرد أشباح لما دهشنا، فما حلّ بنا تكفل بابتلاع لحمنا وعظمنا.
لو رأينا الخلفاء الراشدين الأربعة يطوفون في الشوارع السورية منكسي الرؤوس دامعي الأعين لما دهشنا، ولقلنا إن ما حلّ بأحفادهم يفتت صخر الجبال ويغريه بالنحيب والعويل.
لو رأينا سفن نوح ترسو على شواطئنا لما دهشنا، فالطوفان آت لا محالة.
المخلصون لأجدادهم
في سنة من السنين الغابرة، كان يعيش في حارة من الحارات الشعبية الدمشقية رجل غريب الطباع، وقد اتفق أهل حارته على أن عقله يملك جناحين لا يكف عن استخدامهما.
وكان شبان الحارة كلما رغبوا في طرد الهم والغم من قلوبهم، سارعوا إلى التحلق حوله، وسألوه وهم يشيرون إلى فمه متسائلين عنه بفضول: ما هذا؟
فيقول فوراً: هذا أنف.
ويشيرون إلى أذنيه، فيقول: عينان.
ويشيرون إلى بطنه، فيقول: ظهر.
ويشيرون إلى يده، فيقول: فم.
ويشيرون إلى رأسه، فيقول: قدم.
ويشيرون إلى قدمه، فيقول: رأس.
ويشيرون إلى الشمس، فيقول: قمر.
وقد اشتهر ذلك الرجل بحرصه على السير في كل جنازة ضاحك الوجه، وقوله لأهل الميت: مبارك ما عملتم. بالرفاه والبنين.
ويذهب إلى الأعراس بغير دعوة، ويجلس فيها مطرق الرأس، دامع العينين، ويقول لأهل العريس والعروس: لا حول ولا قوة إلا بالله. الله يعطي والله يأخذ، ولا اعتراض على مشيئته.
وفي أيام الشتاء البارد يسير في الطرقات بثياب رقيقة، وفي أيام الصيف يرتدي دائماً معطفاً صوفياً سميكاً، وتمسك يداه مظلة سوداء مفتوحة فوق رأسه لحمايته من أمطار قد تهطل. وإذا التقى صباحاً بواحد من أهل حارته حياه قائلاً له: مساء الخير.
يكره من يحبه، ويحب من يعاديه ويهزأ به.
وقد شوهد يوماً موشكاً على البكاء المـرّ، فسئل عن السبب، فأجاب: كنت أظن أني مصاب بالسرطان، ولكن الطبيب لعنه الله قال لي إني لست مصاباً به.
وغضب مرة غضباً أوشك أن ينتهي بانتضاء الخناجر لأن رجلاً قال عنه إنه أعقل شخص في الحارة.
وتزوج ذلك الرجل، ولم يكن من أنصار تحديد النسل، فأنجب الكثير من الأبناء والأحفاد الذين صاروا جنرالات ووزراء وأدباء ومفكرين وصحافيين، وقد برهنوا دائماً على أنهم الورثاء الأمناء لجدهم الراحل يقولون عن الاستبداد إنه تطور واستقرار وأمان وحرية، ويقولون عن القتل اليومي إنه بناء لمستقبل وضاء، وإذا أرادوا التعبير عن بغضهم لحاكم ظالم تنافسوا على تقبيل قدميه.
الرئيس يعيّن الرئيس
كل ما هو حي في بلدنا ابتهج بفوز الرئيس في الانتخابات، فقد طارت البغال في الفضاء وغردت مثلما تغرد الشحارير، وعوت الذئاب بحماسة في التظاهرات الليلية المنطلقة في الشوارع ومخادع النوم، ونظفت الضباع أنيابها بالفرشاة ومعجون كولينوس بعد التهام العديد من المعارضين متأهبة للظهور في المحطات الفضائية بغية التعبير عن فرحتها وتأييدها للقائد الأبدي، أما الأنهار، فقد سارت مياهها إلى الوراء محاولة تقليد بلدٍ يركض إلى الوراء بأقصى سرعة.
زكريا تامر

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

أمير الكويت سكران يترنح في مطار طهران أمام الرئيس روحاني

obezyanشاهد فضيحة أمير الكويت سكران يترنح في مطار طهران أمام الرئيس روحاني .. مش هتصدق الى هتشوفة

Posted in كاريكاتور, يوتيوب | Leave a comment

DNA 11/06/2014 عون..بشار..والرئاسة

assaelgra

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

لاذمة ولاضمير

ترى لماذا لم يقدم العديد من المسؤولين استمارات ذممهم المالية؟.
سؤال محير فعلا لاتفسير له الا توفير سوء النية.
164 نائبا لم يكشفوا عن ذممهم المالية منهم 159 نائبا من الدورة الحالية… يعني لصوص..مو؟.
والا ماذا يعني رفض النائب كشف حسابه امام هيئة النزاهة؟اما انه يحتقر هذه الهيئة ويعتبرها تحصيل حاصل او انه يراهن على الوقت لتحين ساعة مغادرته البلاد ليذهب الى بلد المهجر ليعود الى بيع الفلافل هناك.
السؤال المحير هو:كيف يمكن للنائب ان يكون ثريا خلال سنوات عمله تحت قبة البرلمان؟.
بصراحة انا لا اعرف الجواب وله الاجر كل الاجر من يدلني على الجواب.
ولاندري بعد ذلك هل النائب عباس البياتي او حسن السنيد او مدام فتلاوي من ضمن هؤلاء ام لا؟.
هيئة النزاهة تحاشت ذكر الاسماء رغم ان الناس تعرف جيدا من هؤلاء خصوصا وان قصور النواب ماتزال ماثلة امام اعينهم ان كان في بغداد او بيروت او دبي او لندن.
وكثر الله خير شبكات التواصل الاجتماعي التي مازالت تفضح هؤلاء يوميا.
رئيس منظمة بدر ووزير النقل هادي العامري ولي امر المراهق الذي منع طائرة الشرق الاوسط من الهبوط في مطار بغداد هو الآخر امتنع عن تقديم ذمته المالية.
بالمناسبة،لماذا لاتبادر ميليشيات بدر في القتال ضد داعش في الموصل وكركوك وجلولاء؟ والا ابوي ماكادر الا على امي.
قداسة مستشار الامن الوطني للدولة هو الآخر لم يقدم ذمته المالية .
كيف يريدون منّا ان نثق بالامن ومستشاره يرفض تطبيق القانون ولا يريد ان يكشف عن ذمته المالية؟.
الاطرف ان مدير ديوان الرقابة المالية هو الآخر مع رعيل الرفض ،يعني صاحبنا مهمته يراقب مال الوزارات ولا يريد احد ان يراقبه.
والله مهزلة المهازل.
ويأتي سعدون الدليمي وزير الثقافة (والنعم) ووكيل وزير الداخلية ليرفض هو الآخر كشف ذمته.
ليش عيني ياسعدون ،وزارة الثقافة مابيها لغف ووكيل الداخلية ليس صلاحية لغف الا القليل فمن شنو خايف،اللهم الا وجود سر لايعرفه الا الراسخون في مجلس الوزراء.
الطامة الكبرى في وزير المالية الذي يرفض هو الآخر ونعتقد ان السبب معروف ،ففي يده “القاصة”يغرف منها مايشاء ويوزع منها ما يشاء ويترك “بقجة” صغيرة من المال للمساكين واصحاب الماعون.
الغريب ان وزير الدولة لشؤون مجلس النواب هو الآخر من الروافض.
لماذا؟.
هل صحيح انهم يتقاضون رواتبا ما انزل الله بها من سلطان ولهذا يخافون الحسد.
10 محافظين تضامنوا ايضا في رفض كشف الذمة.
هذه الصورة القاتمة توشي لنا بالجواب عن اسباب انهيار الامن في البلاد.
وهي صورة حية لما يحدث الان في الموصل وديالى وجلولاء وتكريت.
فالمسؤول اللص لايمكن ان يكون حريصا على دماء العراقيين.
فاصل شعباني:الآف البشر يممت صوب العتبات المقدسة لاحياء مراسيم منتصف شعبان، اما اهالي الموصل النازحين والاطفال الذين يموتون جوعا في تكريت والشيوخ الذن لايجدون قطرة ماء ترويهم ف”طز” بيهم الف “طز”.

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

– بدي تستأصلي كرامتي

Ricardo Bassous

زوجة فارس الشهابي تنتخب بشار الاسد في لبنان

زوجة فارس الشهابي تنتخب بشار الاسد في لبنان

– بدي تستأصلي كرامتي
– كرامتك ؟

طلع الدكتور بالمريض باستغراب
– ايه كرامتي .. مو انت دكتور جراح و اشطر واحد بالبلد بمعالجة الأورام الخبيثة ؟
– ايه بس
– دكتور .. صدقني ما في اوسخ و اخبث من الكرامة .. و انا كرامتي كتير عالية
– طيب حكيلي شو عمتحس ..
– مشكلتي اني عمحس .. ما عاد بدي حس .
جوا البلد الكرامة مؤلمة دكتور
انا مهندس و انخربت عيشتي بالحرب ،
وكرامتي ما عمتخليني مد ايدي لحدا مشان طعمي عيلتي
كرامتي ما عمتخليني اشتغل حمّال
بيتي راح ، و كرامتي ما عمتسمحلي انزح عند حدا و صفيت بالشارع
كرامتي ما عمتسمحلي اقبل مساعدات
وقفت ساعة عالدور لعبي تنكة مي مبارح ،
اجا واحد خرية كبيرة وقف قدامي بلا دور و عبا عشر بيدونات
كرامتي صارت تنخزني
صرخت و عيطت
اكلتا سب و كف و كرامتي صارت بالاراضي و لهلق عمبرجف من القصة
– العمى كرامتك كتير متضخمة يا ابني ، بجوز تكون ملتهبة ، بس هاي ظروف البلد .. جرب تسافر
– انا هيك قلت . شلت حالي و سافرت
الكرامة برا زعجتني اكتر ..
هونيك الكل عمبيذلني .. و تعاملت اسوأ معاملة
جيت اشتغل بشهادتي .. ما حدا شغلني .. ما بشغلونا نحن
رفقاتي المعي صارو يلفو صندويش و يقبضو ٥٠٠ دولار بالشهر
بس انا .. كرامتي اللعينة ما سمحتلي دكتور … انا دارس و تعبان عحالي ، و ما خرج وقف ورا سيخ للشاورما
بس ولادي جاعو
و انا تعبت
خلصني الله يوفقك
– طيب ماشي متل ما بدك .. بس لازم تعرف .. اذا كرامتك راحت .. كتير صعب ترجع
– انشالله عمرا ما ترجع
– ماشي .. شلاح و تفضل عغرفة العمليات لنشوف

……………………………..

– كيف حاسس حالك
– ما بعرف .. ما عمحس بشي
– ممم طيب هلق رح اعمل كام تجربة لنتأكد من النتيجة
رفع الدكتور ايدو و سلخو كف
– حسيت بشي ؟
– لا
شال الدكتور كاسة مي و شلفا بوشو
– هلق ؟
– ابدا
– كويس .. طيب هلق رح فضّي سلّة الزبالة عراسك .. حسيت بشي ؟
– ولا شي
– كتير منيح .. عمليتك ناجحة .. مبروك .. صرت هلق مواطن طبيعي بكرامة معدومة و مؤهل تماما للعيش بهالبلد
– دكتور .. دموعي … دموعي عمينزلو .. ليش عمببكي انا ؟

– انت عمتبكي من القهر يا ابني ..
حتى لو كرامتك راحت ، و حتى لو تعودت عالذل .. القهر جواتك مستحيل يروح ..
هلق ممكن تشتغل شو ما كان
رح تطنش الهندسة و تقبل تلف صندويش
ممكن تاكلا كفوف و رفس و سب
رح توقف عالدور متل غيرك ، و مين ما اخدلك دورك ما رح تتاثر
صرت بتقدر تشوف ولادك بالشارع عميشحدو
و مرتك عمتشطف بيوت الغرب
رح تعيش بدون كبرياء .. بدون عزة نفس ..

بس رح تبكي
رح تضل مقهور
و مستحيل تنسا
يلي عرف طعمة الكرامة بيوم من الايام .. بعيش كل عمرو مقهور عكرامتو يلي راحت

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment