الراقصون على حطام سوريا

القدس العربي

أعتقد جازماً أن قسماً من السوريين سيدخلون التاريخ أو موسوعة غينيس للأرقام القياسية لأكثر الشعوب تلذذاً بمصائبها mnhebkوكوارثها وعذاباتها، فلم يحدث في تاريخ العالم أن أناساً تلذذوا بالرقص والدبكة والغناء على حطام وطنهم كما فعل، ويفعل بعض المغفلين، إن لم نقل المنحرفين السوريين. فقد أنفق بعض السوريين الموالين للنظام ما قيمته ملايين الدولارات من الرصاص قبل أيام احتفالاً بفوز بشار الأسد بمنصب الرئاسة لفترة رئاسية ثالثة. وقد قدر بعض المعلقين المبالغ التي صرفوها على رصاص الاحتفال بأنها يمكن أن تعيد بناء مئات المدارس والمشافي المدمرة. والأغرب من ذلك أن مئات السوريين سقطوا بين قتيل وجريح نتيجة الرصاص المتطاير بشكل عشوائي مجنون في كل حدب وصوب. وأقام البعض الآخر الأفراح والليالي الملاح في المناطق التي يسيطر عليها النظام للغرض نفسه. ولو تابعت وسائل الإعلام السورية، وخاصة فضائيات السلطة لأخذت انطباعاً أن سوريا انتصرت على أمريكا، وهي تتربع الآن على عرش العالم، وليست بلداً مُدمراً.
ربما يغفر البعض للذين ملأوا سوريا ضجيجاً احتفالياً في الأيام الماضية، على اعتبار أن ما فعلوه ليس احتفالاً في واقع الأمر، بل تعبير فرويدي عميق عن حالة القلق والرعب والخوف التي تنتاب المحتفلين المؤيدين للنظام. وبالتالي فإن مظاهر الاحتفال ليست سوى تغطية نفسية على القلق القابع في نفوسهم. ولو أردنا أن نشبه حالة الاحتفال والرقص الجنوني التي اجتاحت بعض السوريين المؤيدين، لربما شبهناها بحالة الشخص الخائف الذي يسير في الظلام وهو في حالة رعب شديد، فيقوم بالغناء بصوت عال جداً كي يطرد الخوف من نفسه، وكي يخيف من قد يحاول أن يتعرض له بأذى.
لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نعتبر حالة الجنون المرضي التي اجتاحت بعض السوريين في الأيام الماضية إلا بأنها أشبه بمرض نفسي لا يمكن أن تخطئه عين. فليس هناك ما يدعو للاحتفال في سوريا، بأي حال من الأحوال، لا للمؤيدين ولا للمعارضين، وهو ينم عن انحراف اجتماعي لم يشهد له العالم مثيل. فمن المعروف اجتماعياً في بلادنا أن الناس تحاول أن تتضامن مع جيرانها فيما لو تعرضوا لمكروه. لهذا إذا كان بعضهم على وشك أن يحتفل بمناسبة زفاف، فيقوم على الفور بتأجيلها إذا توفي أحد الجيران في الحارة، وذلك احتراماً لمشاعر المكلومين، أو على الأقل يقوم بالتخفيف من مظاهر الاحتفال بالمناسبة كي لا يؤذي مشاعر الجيران المنكوبين بحادثة وفاة أو مكروه عظيم. لكن الذين احتفلوا بنتيجة الانتخابات المعروفة سلفاً لم يرمش لهم جفن وهم يتراقصون على ركام وطنهم وآلام ملايين المنكوبين من أبناء جلدتهم.
كيف يحتفل المؤيدون في بلد نزح فيه حوالي ثمانية ملايين من بيوتهم التي تعرضت للدمار، وأصبحوا عالة على المدن والقرى الأخرى، ولا يستطيعون الآن تأمين رغيف الخبز لأطفالهم، فما بالك الدواء. وحدث ولا حرج عن حوالي خمسة ملايين لاجئ في الخارج يفترشون الطرق والأرصفة، ويتسولون لقمة الخبز في لبنان والأردن وتركيا ومصر وبقية الدول العربية والأجنبية؟ كيف يحتفلون وقد خسرت سوريا بنيتها التحتية تماماً؟ كيف يحتفلون بعد أن تحول معظم مدن وقرى سوريا إلى أنقاض يرزح تحتها أكثر من مليون جثة لا أحد يعرف مصيرها؟ وكيف نسوا أن سوريا خسرت صناعتها ومصانعها ومصدر رزقها وآبارها النفطية، بينما تحول معظم أراضيها الزراعية إلى أرض محروقة؟ كيف يحتفلون وقد غدا بلدهم ساحة صراع يحارب فوقها كل من هب ودب من معظم أنحاء العالم؟ إنها قمة المازوخية، ذلك المرض العقلي الذي يصور حالة الذين يتلذذون بمصائبهم وعذاباتهم.
والأنكى من ذلك أن المحتفلين ومن يقف وراءهم يحاول أن يصور نفسه على أنه منتصر دون أن يدري أن كل من يتحدث عن انتصارات أو انجازات أو صمود في سوريا، نظاماً أو معارضة، يضحك، أو يسلي نفسه بحكايات خرافية. فطالما بقي النظام في دمشق، فهذا انتصار للنظام وهزيمة للمعارضة. لكن طالما بقيت المعارضة في المناطق التي حررتها، فهذه أيضاً هزيمة كبرى للنظام. لا يمكن للنظام أن يعلن النصر النهائي إلا عندما يستعيد السيطرة الكاملة على كل حلب وإدلب ودير الزور والرقة والحسكة والقامشلي وريف اللاذقية وريف حماة وريف حمص وريف دمشق ودرعا. وهذا طبعاً أصبح مثل حلم إبليس في الجنة على المدى المنظور. وبالتالي، من المضحك أن يتفاخر النظام ومؤيدوه بالنصر، ويرقصوا، إذا كانت مناطق شاسعة من سوريا خارج سيطرة النظام.
وبالمقابل، طالما بقي النظام مسيطراً على العاصمة ومراكز العديد من المدن، فلا يمكن للمعارضة أن تتحدث عن نصر. الوضع في سوريا أصبح عبارة عن عملية تقاسم نفوذ. وهذا ما يجب أن يفهمه المحتفلون الأغبياء. وقد حذر المبعوث الدولي الأسبق الى سوريا الاخضر الابراهيمي من أن سوريا مقبلة على «صوملة» من النوع الخطير، مع العلم أن الصوملة وقعت، وترسخت في سوريا منذ سقوط الكثير من المناطق تحت سيطرة قوى المعارضة، وتحولها الى إمارات وإقطاعيات.
غالباً ما يحتفل الناس الأسوياء بتحرير الأرض، لا بسقوطها في أيدي الأعداء، كما يفعل المؤيدون للنظام السوري. بكل الأحوال، لا يحق لأحد، لا معارضة ولا نظاماً، أن يحتفل في سوريا بعد كل ما حل ببلدهم من خراب ودمار وهلاك. كيف يحتفلون بعد أن وصفت الأمم المتحدة الكارثة السورية بـ»مأساة القرن»؟
ما أحقر الراقصين على حطام الوطن!
٭ كاتب واعلامي سوري
falkasim@gmail.com

د. فيصل القاسم

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

اولاد الكل…كلكم خونة

يقال عن “فلانة” انها بائعة الهوى ،لاندري من اين اتت هذه الكلمة، هل الهوى يعني بيع الجسد ضمن”المحرم الجنسي” أم alawiabodyiraqغير ذلك؟.
لايهم الان ماهو المقصود في ذلك فبائعة الجسد تقبض ثمن اتعابها ب”شرف”.
تبيع الجسد مقابل ثمن.
فهي لاتسرق ولا تنافق وتهاب الحديث في الفضائيات،تخجل حين يتطلب الامر ذلك ،تغني وتفرح حين تشعر بلمسة سعادة.
المهم انها لاتفكر ابدا بخيانة وطنها لأن هذا الامر يتعدى طاقة تفكيرها.
هل سمعتم عن امرأة تقتل.ولكن الرجال فعلوا
هل رأيتم امرأة تنخرط مع داعش؟.ولكن الرجال فعلوا.
هل سمعتم بجاسوسة عراقية؟.ولكن الرجال فعلوا.
وهل..وهل…
خيانة الوطن ليس لها مواصفات محددة.
استميحكم القول بان معظم اعضاء البرطمان العراقي يمارسون العهر العلني ولديهم القدرة على بيع اجسادهم وعقولهم ومؤخراتهم من اجل الكرسي وليس من اجل العوراق العظيم.
والا فماذا يعني غياب ثلثي الاعضاء عن حضور الجلسة الطارئة ،امس،مما ادى الى انفراط هذا الاجتماع لعدم اكتمال النصاب.
ترى ماهي الاعذار في ذلك.
نائب يقول ان الزوجة الموقرة افتعلت معي معركة مما تسبب في تعكير مزاجي ولهذا لم استطع حضور الجلسة الطارئة.
نائب آخر يقول اجتمعت مع مدرس التربية في مدرسة الاولاد لأستمع الى مشاكلهم اثناء الدراسة ولهذا تأخرت عن الاجتماع.
نائب ثالث يدعي ان رجله انكسرت وهو ينزل من الطابق العلوي في بيته وتم نقله الى المستشفى الخاص القريب من المنطقة الخضراء.
نائب آخر يشيد بانجازات المالكي ولكنه يعتذر عن الاجتماع لكونه في سفرة عائلية خارج العراق.
وهكذا تنهمر الاعذار “العاهرة” ودماء شعبنا تسيل في المنطقة الغربية كما المنطقة الشمالية كما في الجنوب.
أي عهر اوضح من هذا العهر الذي يمارسه هؤلاء النواب.
وأيم الحق ان بائعة الهوى اشرف منهم مئات المرات.
على الاقل انها تبيع جسدها ولكنها لاتبيع وطنها.
انهم يطبقون مايفعله القرود”لاارى ،لااسمع،لااتكلم”.
يتردد في وسائل الاعلام ان (الاسباب الحقيقية التي ادت الى تمكن تنظيم داعش من السيطرة على ثاني اكبر محافظة في العراق لم يات وليدة الصدفة بل جاء نتيجة اخطاء تراكمية قام بها ابطال الحزب الحاكم ادت الى انهيار المؤسسة الحكومية والعسكرية خلال ساعات معدودة).
رغم اني لااميل الى ماتردد من ان المؤسسة العسكرية انهارت في المنطقة الغربية الا ان الواقع يقول ان هناك اوامر عليا بالانسحاب لغاية في نفس يهقوب.
لاشك ان الحكومة والقيادات العليا لمدة عشر سنوات كونت جيش كميا وليس نوعيا لغرض كسب الاصوات الانتخابية ولا يتناسب مع حجم التحديات والمخاطر من امثال داعشوالقاعدة وما شابه.
لنأخذ مسؤول ملف وزارة الداخلية عدنان الاسدي ،يقود اخطر وزارة امنية يحمل شهادة اعدادية تمريض وليس كلية تمريض والسبب في بقائه في منصبه وعدم استبداله لكونه من دولة القانون ا
حسن السنيد ( الذي كان شاعرا في مدينة قم المقدسة كان يقرأ الشعر ولم يكتب وليس لديه لا من بعيد ولا من قريب علاقة بالجيش والشرطة والامور العسكرية يصبح رئيسا للجنة الامن والدفاع البرلمانية.
هل تريدون ملفات المسؤولين الآخرين امثال عباس البياتي والمدام صاحبة “الدكتوراه” و..و..
نقطة نظام :تعداد الجيش والاجهزة الامنية يفوق المليون نسمة مفرغين على مقرات الحزب الحاكم كحمايات في كل محافظة واقضيتها ونواحيها حسب وجود مقراتهم والبعض الاخر ايضا من المقربين لكن من الدرجة الثانية مكدسين في المحافظات الأمنة اما البقية فهم الذين يقاتلون وحدهم في جبهات القتال ومعظم هؤلاء لايعرفون مسك البندقية خصوصا مواليد التسعينات.
فاصل:ياليت الشهداء يخرجون من قبورهم للحظات ليبصقوا على هؤلاء.

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

إبرة مخدر

جاري الأستاذ (أبو أحمد) صاحب أفضل يد تُعطي في العضل كثيرا من إبر الخدر ليهدأ أعصاب الذين يشكون ويتذمرون من phlpnursالحياة بكل ما فيها من أوجاع , وصدقوني بأنه أشطر بكثير من طبيب الأعصاب المجاور لمنزله وأدويته أفضل من أدوية الطبيب فهي على الأقل لا تترك خلفها أي أعراضٍ كتلك الأعراض المتعلقة بالغثيان والطفح الجلدي إلا أعراضا بسيطة مثل عدم المبالاة والاستكانة والصمت الموحش والتسليم للقضاء والقدر وبأن السماء ستفتح عليّ في يومٍ من الأيام نافذتها..

وأنا شخصيا كلما أحسست بالتعب من هذه الدنيا أذهب إليه لكي يعطيني إبرة في العضل تنسيني الدنيا وكل ما فيها من هموم فما شاء الله عليه في إعطاء إبر البنج والمخدر الشفوية فلا تكاد تدخل عليه حتى تستريح من كثرة ممارسته لشتى أصناف التخدير والكذب والغش والدجل ويتوقف رأسك عن الشعور بالألم وتذهب عنك كل الوساوس, طبعا أنا أعرف جدا أنه كذاب ولا يفهم في الطب شيئا وأعرف بأنه ليس طبيبا وليس صيدلانيا ولا ممرضا ولا حتى حارس مستشفى وأعرف بأن كل الذين يدخلون إلى بيته يخرجون وهم يقولون عنه بأنه دجال من الدرجة الأولى ورغم كل ذلك تجدون أن كل الناس مثلي يحتاجون إلى كذبه وغشه وخداعه وأعرف أيضا بأنه يكذب عليّ وعلى كل الناس كثيرا, ورغم ذلك أذهب إليه كما يذهب إليه أي إنسان وهو على قناعة تامة بأنه كذاب وكما تذهب إليه أي امرأة عاقر تبحث عن علاجٍ للحبل(الحمل) لكي أشعر بالراحة والطمأنينة المؤقته.

…وأعرف أيضا بأن إبرة المخدر التي يطعنني بها من الخلف ومن الأمام لا تدوم كثيرا بل لعدة ساعات وأحيانا لعدة أسابيع وحين أصحو من التخدير أشعر بأنني محتاج إليه وإلى كذبه لكي أستعيد صحتي ولياقتي وفي مثل تلك اللحظات أشعرُ أنا وغيري من الناس أن تزوير الحقائق ضرورة حتمية جدا فبدونها سنموت قهرا من هذا الواقع المؤلم جدا,نحن بحاجة دائمة لشخص يكذب علينا ويزور لنا حياتنا والواقع المؤلم الذي نعيش فيه,وإذا كان لدى أحدٍ منكم رجالا بارعون في إعطاء أُبر التخدير فأرجو منكم أن تدلوني على باب بيته لأنني اليوم في حالة لا تسر لا عدوا ولا صديقا وبحاجة إلى كمية كبيرة من البنج والتخدير أو أنني بحق بحاجة إلى كلمات تخدرني تلك الكلمات التي تدوم أكثر وأكثر ولا يبهت لونها اللامع حتى تحت أقسى الظروف الجوية السيئة ,وهذا الأمر لا يتعلق بي أنا وحدي فكل الناس لديهم جيران أو أصدقاء تجد من بينهم دجالا يعطيهم إبرا من إبر التخدير يكذب فيها كثيرا والناس تعرف بأنه يكذب كثيرا ولكن رغم كل ذلك تذهب إليه الناس لكي يشفوا من ويتخدروا من الهم والحزن وهم متأكدون بأنه دجال.

واليوم طرقتُ باب الدار فقال:

-مين على الباب؟.

(قلت):

-أنا أبو زفت.

(فقال:مين أبو زفت)؟.

-يا رجل أنا (أبو علي)….شو مش عارف صوتي؟

– لا كيف مش عارف صوتك تفضل يابو علي,ولكن شو مالك ليش ابتحكي عن نفسك أبو زفت؟

(دخلت وجلست على الكنبه ورأسي تقطرُ منه مياه المطر فقال لي).

-خير يا طير؟ مالك بتقول عن حالك أبو زفت؟.

-يا زلمه أنا أبو زفت و60 أبو زفت.

-له له له ليش هيك يا رجل؟ليش بتساوي بحالك هيك؟.

-أنا الآن مستعجل جدا وبحاجةٍ منك إلى إبرة تخدير من الطراز الأول…أنا محتاج منك بأن تصور لي العالم على أنه عالمٌ جميل جدا وبحاجة لأن تقول لي بأن هنالك خلف هذه السماء سماءٌ أخرى وبأن هنالك أناس آخرون يتحكمون بحياتنا وبأن معظم تصرفاتي مكتوبة في كتاب وإنه ليس لي أي دخل بقدري فكله بإرادة الله..أنا محتاج أن تقول لي: الصبر جميل والدنيا حلوه..ومحتاج أيضا بأن تعطيني مزيدا من التخدير الموضعي وغير الموضعي..وأنا منذ الصباح لم أضع لقمة طعام في معدتي ولم أشرب الماء ولا السجائر لكي آخضع عندك لعلمليتين واحدة للتخدير والأخرى للتجميل..أريدك أن تريني الدنيا على غير حقيقتها…أنا يا جاري مللت من الواقع وأريد أن أهرب منه إلى العالم الآخر حيث العدل موجود بين الناس جميعا,ولم أضع أي شيء في بطني لكي لا تفشل عملية التخدير ولكي أستفيق من التخدير ومن ثم أعودُ إليك مطالبا بمزيدٍ من تلك الإبر…هل وصلك تخدير حديث؟.

-يا أبو علي…إنت ليش زعلان؟طل على حال الناس راح تلقاهم كلهم مثلك.

(انبسطتُ كثيرا من هذه الإبرة وقلت):

-أيوه….هذا ما أحتاج إليه بالضبط…هذا هو الكلام الذي أبحث عنه..إنت وين كنت غايب عني من زمان؟ يا رجل هذه أفضل إبرة تخدير أعطيتني إياها منذ زمنٍ بعيد…أيوه عفارم عليك,أنا كل يوم أو كل أسبوع سآتي إليك لآخذ منك هذه الإبرة.

-يا رجل الصبر مفتاح الفرج.

(فقمت واقفا وأنا أقول):

-أها شفت الإبره هذي كيف خلتني أقوم من مكاني مثل الحصان؟ أنت تقوم بعملك بكل إخلاص ولازم تاخذ جائزة أفضل مخترع لمخدر بشري مثل جائزة أكثر مخترع لمبيد حشري للحشرات.

-طيب احكي شو مالك؟

-يا ابو أحمد, أنا باعتقادي إنه الله خلق كل الناس عاقلين, يعني ما فيش واحد بيجي على هذه الدنيا وهو مجنون…ونفسي أعرف من وين بيجيهم كل هذا الجنون,وأنا مثلا:من أين أتاني الجنون الذي في رأسي؟هل هو وراثي؟أنا سبب مشكلتي ليس لأنني أشعر بأنني أفضل من الناس بل بسبب إحساسي المتزايد بمشاكل الناس وبالحقيقة التي لا يعرفونها عن(اللي معك خبره)..يا رجل كل الناس صاروا مجانين وأعتقد لو أخذوا إبر بنج وتخدير من يديك الغليظتين لأصبحوا بحالٍ أفضل مما هم عليه..اللي ماشي بحكي مع حاله….واللي ماشي وهو يحك بلحيته أو بوجهه ويضرب أخماسا بأسداسٍ..واللي ماشي حافي…واللي ماشي وهو بهرس بشعر راسه…واللي واقف للثاني على نكزه…واللي بخبط راسه بالحيطان وبأعمدة الكهرباء…واللي ماشي وملابسه ممزقه….واللي زعلان ومش عارف شو بده يعمل وبده يبلط البحر من شدة زعله وحيرته..يا زلمه الحياة بتخلي العاقل مجنون.

-يابو علي(وحد الله).

-أيوه…أيوه…هيك بدي إياك…أنا بدي تعطيني إبره في العضل من لسانك اللي بينقط عسل مش مثل لساني إللي مافيش عليه غير الزفت.

-يا بو علي:الصبر جميل.

-أها شفت عاد قديش إنت أرحتني؟ أنا من زمان بدي أسمع هذي الكلمه على شان أتخدر.

-يابو علي إنت امعبي النت كتابات وكلمات ومش عارف تعطي نفسك جمله مثل هذي الجمله؟.

– صدقت وبقدر كمان أقول مليون كلمه مثل هذه الكلمه.بس منك إنت بالذات للكلمه طعم آخر…يا أخي سبحان الله عليك قديش(كم) إيدك خفيفه وأنت تحقنني بالإبر المنعشة والمُخدِره وتقول لي(أصبر-أثبت) إنت بس تحكيها معي بكون شعوري غير عن شعوري وأنا بسمعها مني أنا شخصيا أو من حدى ثاني…يا رجل برحمة أمك وأبوك أن تعطيني مزيدا من أبر التخدير…يا رجل أناشدك الثقة والتأييد في سبيل إعطائي كلمات مثل تلك الكلمات…أنا قرفان الأهل كلهم,قرفان حالي وأحوالي وأولادي وجيراني..وقرفان الإنترنت وقرفان الستلايت..كله يتسبب لي بالآلام وبالصداع,ونفسي تحكيلي قصة طويله عن الصبر والآخره والعذاب والجنه والنار وتعطيني معها إبره طويله أطول من إبرة دكتور الأسنان فيها كمية كبيرة من البنج الموضعي والمخدر…أرجوك أعطيني على طواحيني…إطعجني وأنا أجلي بالصحون.

-يا بو علي إنت لو نظرت إلى كل الناس ستجد نفسك أحسن من مليون واحد.

-أها…أها…شفت ؟هل رأيت كم هو كلامك جميل ومخدر؟…أعطيني من هذا الكلام..أعطيني مما أعطاك الله…سمعني مثل تلك الكلمات…أنا ما بديش(لا أريد) منك أن تفهمني أو أن تحل مشاكلي,أنا كل ما أريده منك هو أن تُخدرني وتخدر لي كل أعصابي…أنا لا أريد منك أن تكون معي إنسانا صادقاً أنا أريدك أن تكذب عليّ في كل شيء,مللت من الصدق ومللت من الواقع.

-يابو علي:اللي بشوف مصيبة غيره بتهون عليه مصيبته.

-يا سلااااااااااااااااااام….يا سلااااااااااااااام,يا سلام قديش(كم) هو كلامك مريح جدا للأعصاب,زدني من هذا الكلام,أعطني منه عطاك الله.

-إنت مشكلتك أنك حساس جدا زيادة عن اللزوم.

-آوالله كلامك مضبوط.

-يا رجل طنش للحياة كلها(واللي ما بيجي معك تعال إنت معه).

-يا حبيبي على كلامك كم هو مريح.,كلامك مثل الحشيشة والمخدرات,كلامك عباره عن وسكي شيفاز اللي بحياتي كلها ما ذقت طعمه إلا مره واحده..بحياة أولادك اتخدرني كمان وكمان…كلامك مريح جدا…يعني أنا منذ قبل قليل وأنا أشعر بأن كل الناس أفضل مني ولكن كلماتك المُخدرة جعلتني أشعر بأن حالي أفضل من ملايين الناس.

-روح أقعد مع أولادك بالدار والصباح رباخ.

-طيب متى موعدي القادم؟ أعطيني موعد رسمي لكي آخذ به مزيدا من أُبر التخدير.

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

نداء صادر عن العلامة السيد علي الأمين إلى المرجعية الدينية في العراق

نداء صادر عن العلامة السيد علي الأمينalaiamin
إلى المرجعية الدينية في العراق
في ٢٠١٤/٦/١٣ بيروت- لبنان
__________
إنّنا نناشد المرجعيّة الدّينية في العراق بأن لا تدخل في دائرة إصدار الفتاوى الّتي تجعلها طرفاً في الصّراعات الدّمويّة الجارية على أرض العراق الحبيب، إنّ إصدار الفتاوى بالتّعبئة العسكريّة تساهم في تأجيج النّزاعات وتلقي عليها الصّبغة الطّائفية والمذهبيّة. إن دور المرجعيّة الدينية يحتّم عليها الدّعوة إلى وقف سفك الدّماء، والعمل على جمع كلمة المسلمين وإبعاد الفتن عنهم، والدّعوة إلى الإصلاح بعيداً عن العنف والسّلاح.
إنّ إسباغ الصّفة الدّينية على الصّراع سيستدعي صدور فتاوى من جهات دينية أخرى تدعو إلى التّعبئة المخالفة، وهذا ما سوف يزيد نار الطائفيّة اشتعالاً ويدخل العراق والأمّة كلها في فتنة عمياء لا يفرح بها غير الأعداء المتربّصين بها الدَّوائر والطامعين بتفكيك عراها وهدم بنيانها. هذا نداؤنا للمرجعيّات الدينية اليوم كما كان نداءنا لها بالأمس البعيد والقريب، حفظ الله العراق وشعبه وكل ديار العرب والمسلمين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
_______
* ما هي الأسس التي ترون ان على المرجعية الشيعية العراقية اعتمادها لترتيب الوضع العراقي العام؟
* إن المطلوب من المرجعية الشيعية في العراق أن تكون في موضع الأبوة لجميع المسلمين وهي ليست مرجعية تحصرها خصوصية القطر الذي تتواجد فيه، فهي ليست للشيعة وحدهم وليست للعراقيين وحدهم، انها التي تتفاعل مع كل قضايا المسلمين في العالم ، فتعزز وحدتهم وتعمل على تعزيز الروابط فيما بينهم. ونحن نريد من المرجعية المزيد من الاهتمام بالحوزة الدينية في النجف الأشرف وسائر الحوزات الدينية في العالم من خلال تحديث المناهج وإعادة النظر في طرق التدريس ووسائله مما يساعد على مزيد من الوعي والانفتاح بين المذاهب والأمم والشعوب ، وقد يكون للسياسة أهلها ولكن لا يوجد سوى المرجعية أهلاً لحفظ الشريعة ونشر تعاليمها وتبليغ أحكامها.
] العلامة السيد علي الأمين [
المصدر: مجلة الشراع
حوار: أمين شعلان
التاريخ : الاثنين 20 كانون الأول/ ديسمبر /2004

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

عندما تترجم كلمة عراق … تعني الرجولة

عندما تترجم كلمة عراق … تعني الرجولةirqpry
في منتصف الليل جائني هاتف يقول اصحى ، فلقد عادت الروح للجسد ، والله تعالى يبعد عنا الحسد …

هلا والله هلا …!.

انتفضت واقفا وصرخت عاش العراق ، فلد عادت الروح للجسد والله يبعد عنا الحسد …

هلا والله هلا …!.

هيجي الرجال كلهم والله أبطال …

عندما خلق الله العراق وضع فيه الكبرياء …؟.

وما بقي منه وضعه في السماء وسقط منه لبقية البشر …

هلا والله هلا …!.

اول مرة أرى بشر يأكل حجرا …

هلا والله هلا …!.

وصيتي لكم كلنا عراقيين ، وتذكروا واحدا من أسماء وصفات الله تعالى الرحيم …؟.

لا فرق بيننا الا من صام وفطر من اكل الرحيم …

هلا والله هلا …!.

حفظكم الله … وحفظ بلد الحياة … قولوا آمين .. آمين … آمين …

احى كلمة سمعتها حتى في بلاد الصين …!.

اما وصيتي لكم إخوانكم العراقيين ، إخوانكم ، إخوانكم ، عليكم بإخوانكم … نعم …؟.

، وهم أهلنا ، وهم أهلنا ، فلا تتخلوا عنهم ، والذي يتخلى عن أهله نغل …؟.

عاش العراق ، عاشت الأمة ، عاشت فلسطين …

اليوم اكتشفت حالة جديدة كل العراقيين حلوين بدون مكياج ، …
هيثم هاشم

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

سؤال جرئ 363 هل كانت هناك حضارة إسلامية : الجزء الثاني

muf70

في هذه الحلقة نعرض رأي الإسلام في العلم والعلماء، رأي الإسلام في المنطق والفلسفة والكيمياء، نعرض أيضا الفترة الذهبية للترجمة في العصر العباسي ومن قام بها ومن هم، روادها ولماذا قام الخليفة هارون وابنه المأمون بإنشاء بيت الحكمة؟ ما السبب أنهما كانا أكبر من حرك عجلة الترجمة؟

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

مهمة السيد (أحمد البدوي) .. و مَحَليِّاتُ المتعة العميقة !

مهمة السيد (أحمد البدوي) .. و مَحَليِّاتُ المتعة العميقة !essaiedelbadawi

” سلمني الخفين ، وقال : احفظهما لي ، وبحق بتاح ، لقد انسل بالليل إلي الشمال ، ما معني ذهابه إلي الشمال من أجل اليوبيل ؟ “

هذه رسالة بعث بها أحد عمال المقابر الفرعونية في ” الأقصر ” إلي أمه ، يشكو لها فيها من سخافة حارس المقبرة ، كان ذلك الحارس قد استودعه حذائه وسافر إلي الدلتا ، شمال مصر ، لحضور مهرجان ” تجديد شباب الفرعون رمسيس الثاني”!

هناك بالتأكيد لذهاب الحارس معني ، هو فقط يعرف ، عندما انسل بالليل إلي الشمال ، ما كان يدور وراء كواليس عقله ، لكن العامل الرقيق ، كان ينظر إلي ذهابه من زاويته الخاصة ، و يفكر فيه علي ضوء اهتماماته هو الشخصية ..

و إن تهافت الجنوبيين المعاصرين علي الذهاب الموسميِّ إلي يوبيلات الدلتا الصوفية ، تكريماً لذكري ميلاد السيد ” أحمد البدوي ” ، مرتين في العام أحياناً ، و ميلاد السيد ” إبراهيم الدسوقي ” ، و أساليبهم في الحديث بعد العودة من هناك عن ألوان الطعام ، و ألوان البهجة ، و الأهم ، ألوان نساء الدلتا و جمالهن الأخاذ – بالنسبة إلي نساء الجنوب طبعاً – ، وعطورهنَّ الجارحة ، وسهولتهنَّ ، وهي لا تعني بالضرورة انحلالهنَّ بقدر ما تعني ثقافتهنَّ المنفتحة علي تبادل أطراف الحديث مع الغرباء ببساطة ، كل هذا يدفعني إلي الظنِّ المستدير بأن البواعث وراء الكواليس واحدة !

و للسيد ” أحمد البدوي ” ، بشكل خاص ، حضور فادح في ذاكرة كل أهل الجنوب ، و كل أهل ” الدومة ” بشكل أكثر عمقاً ، ربما ، أو بالتأكيد الزائد عن الحد ، سبب هذا الحضور يعود بالأساس لشقيقين من أهل ” الدومة ” ، و من ” محاسيبه ” في الوقت نفسه ، هما الأخوان ” أحمد و محمد أبو شومان ” ، و لتلك ” الحضرة الشومانية ” التي كانا يقيمانها في مناسبات ” الدومة ” البسيطة ، كختان الأطفال ، أو العثور علي شئ ضائع ، و لمجرد الوفاء بالنذر أحياناً ، وتقرباً إلي الله في أغلب الأحيان ..

و حتي كتابة هذا الكلام ، لا يزال الريش يتطاير من جيوب الذاكرة الكلية للـ ” الدومة ” ، فينساب في سطحها شلالٌ من العصافير لا يصدأ ، ولا يواجه إلغائه ، تكريماً لذكري هذين المرحومين ..

كتبت عنهما من قبل ، و ربما ، لإفلاس العقل ، أو لضمور الرغبة في الكتابة ، سأستعير أصابعي القديمة ، و أكرر :

يدق الأخوان ” أحمد و محمد أبو شومان ” طبلتيهما علي نحو مذعور ، لكنه حميم ، قبل سلة من الأمتار من ساحة البيت الذي استدعاهما صاحبه لإقامة الحضرة ، وهذا وحده ، في قرية من قري ثمانينيات القرن الماضي لا تعرف إلا الخواء الروحيِّ ، كان حدثاً يستحق أن تستقبل النساء وفادتهما بالزغاريد العصبية ، و تستخف بعضَ الصغار نارُ المرح الداخلي فينزعون ثيابهم ، و يصير الصخبُ ممتلئاً حتي كأنه الهدوء ، يندمج مع الهمس و الأسرار الخفية و أصداء البيوت و حفيف الأشجار في الحقول و نقيق الضفادع و خفقات أجنحة الفراشات الساهرة في ليل ” الدومة ” و انتفاضات البهائم في الحظائر تنفض الغبار و الحشرات عن جلودها ، فيشتعل الليل مثل فضيحة ، أتذكر كل هذا فينتابني الاحساس بالخجل ، و أتسائل : كيف من أجل طقس بسيط كهذا الطقس ، مجرد رجلين يدقان طبلتين ، كانت ” الدومة ” تقيم الدنيا و لا تقعدها ؟ ..

يدق الأخوان لدقيقتين طبلتيهما و قلبي ، واقفين في صدر المكان و قلبي ، ثم تهبط حدة الإيقاع تدريجياً حتي يتفتت تدريجياً إلي شكوك خافتة ، تتابع خفوتها ، ثم ، فجأة ، تتلاشي ، لتتماسك من جديد عقب انتهاء طقوس العشاء ، و تنتظم حلقات الذكر ، انتظاماً ركيكاً في البداية ، لا يلبث أن يحتشد ، و تتحول الأجساد إلي جُمَل ٍ روحية ، و يحدث دائماً ، عندما يتأكد العم ” محمد أبو شومان ” من إمساكه التام بأزمة الرجال المترنحين علي الحافة الغامضة ، و في لحظة معايرة بعناية خاصة ، أن يبدأ في ترديد العديد من الحكايات الأسطورية عن السيد ” أحمد البدوي ” الذي .. ( أبو بطن واسعة ) ، و الذي شرب ماء البحر برشفة واحدة ليعيد طفلاً غريقاً إلي أمه ، و الذي .. كان المريدون يلتقطون بيض ” طيور الفردوس ” من صومعته ، و هنا ، لكي لا أشارك في تزييف التاريخ ، يجب أن أؤكد أن العم ” محمد ” لم يقل لنا و للتاريخ ، هل كان ذلك البيض نيئاً أم مسلوقاً أم مشوياً في نار جهنم ، أو لم أفهم علي أية حال ، و لكن ذكري مشابهة ، ” و هزي إليك بجذع النخلة ” ، تدفعني إلي الاعتقاد بأنه كان نيئاً ، ليدرك الذين يفضلونه مسلوقاً أو مشوياً قيمة العمل ! ..

و تعبر الأساطير تباعاً من نفس ٍ إلي نفس ، خلال الفجوات الذهنية ، و تحت درع ثقيل من الاعوجاج الفكري ، دون عائق ، بل والإيمان الطليق في صحتها ، أو هكذا يظن الحمقي ، هم أكثر خبثاً بالتأكيد الزائد عن الحد ، و هم لا يصدقون إلا ما يرون و يلمسون ، لقد اتخذوا من التعايش السلميِّ مع كل المعتقدات درعاً يحرسون به بقاءهم ، و هذا يقودني إلي حكاية طريفة ، ورائجة ، للعم ” محمد أبو شومان ” ، تعكس المشهد كاملاً ، وتشوهه تماماً كمشهد مرتجل ..

كان العم ” محمد ” ذات ليلةٍ شديدة العصافير مستغرقاً في حالته تماماً ، و كان يردد ، بنغم سكَّري :

– ساكن ” طنطا ” ، وفـ ” مكة ” صلاااااتو !

و حدث أن اقتحمت حالته ، فجأة ، زوجته ، الخالة ” صِدِّيقة ” ، مذعورة ، و ألقت عليه نبأ شجار عائليٍّ كان لا يزال نشطاً حول بيوتهم ، و أضافت بلهجة تنم عن رعب حقيقي ، أن العم ” حلاتو ” كان في زيارة لأصهاره في ” الدومة ” ، و تدخَّل كطرفٍ أصيل في المعركة ، ضدهم ، عندئذ ، تحلل تعبير الرضا علي وجهه إلي غضب عارم ، و يبدو أنه لم يتمكن من الانسحاب من حالته في الوقت المناسب ، و ربما كان الغيظ ، و ربما كان الذعر من تهور العمِّ ” حلاتو ” الشهير ، هو ما جعله يصعد بالإيقاع إلي ذروة العنف ، واستأنف الإنشاد بشكل مروع ، وهو يتساءل ، بنغم عدائي :

– و ايش دخَّلو فيها حلااااااتو ؟!

تعليق حقيقيٌّ ، بشكل متعصب علي أفكارنا السابقة عن الزنادقة ، وخبث الزنادقة حيال الحياة ..

و أنا لست هنا لأحمي روح المرحومين ” محمد و أحمد أبو شومان ” ، فقد كبر ذاك الطفل الذي كانوا يتوقعون منه الطاعة ، بل الصمت ، و هو هنا ليحطم عن عمد ، و ليرسم بالكتابة الوجه الآخر للسيد ” أحمد البدوي ” من منظور تاريخي لا من منظور تاريخ الأدب الشعبي في مصر ، و هذا لا يمنع أن للشقيقين ” أبو شومان ” لديَّ أثراً يستحق التقدير ..

” البساط أحمدي ” ، هذا التعبير الشعبي الدارج هو مفتاح باب شخصية ” أحمد البدوي ” ، و لتنمية هذا التعبير تحديداً جاء الرجل إلي مصر في توقيت معتني به تماماً ..

هو ، ” أحمد بن علي بن يحيى ” ، ولد بمدينة ” فاس ” المغربية عام ” 596 “هـ ، و توفي بمدينة ” طنطا ” المصرية عام ” 675 ” هـ ، و هو ثالث أقطاب الولاية الأربعة لدى ( المتصوفين ) ، و راية طريقته حمراء ، لُقب بـ ” البدوي ” لأنه كان كعادة البدو يستر وجهه باللثام ، لُقِّب أيضاً ، للسبب نفسه ، بـ ” شيخ العرب ” ، كما لقب بـ ” السطوحي ” لأنه كان يعيش علي سطح دار الشيخ ” ركن الدين ” بمدينة ” طندتا ” ، و هي ” طنطا ” الحالية ، و عاصر من الحكام بـ” مصر ” ، ” الملك الكامل ” ، و ” الملك العادل ” ، و ” الملك الصالح أيوب ” و ابنه ” توران شاه ” ، و ” شجر الدر ” ، و ” المعز أيبك ” و ابنه ” المنصور ” ، و ” السلطان قطز ” ، و ” الظاهر بيبرس ” ، و هذا معروف !

ما ليس معروفاً هو لماذا أتي إلي مصر في ذلك التوقيت المعتني به تماماً ، و لماذا بعد موت ” صلاح الدين الأيوبي ” مباشرة ؟

لقد جاء الرجل ليحطم عن عمد ، و لقد كان ضالعاً في خطة شيعية متعددة الأبعاد لاستعادة ” مصر ” إلي النطاق الشيعيِّ الذي أخرجها منه ” صلاح الدين ” بانتصاره علي الدولة الفاطمية ، و لقد صُمِّمت هذه الخطة في ” العراق ” ..

من الثابت أنه حدث فى سنة “634 هـ ” أن سافر ” البدوى” بصحبة أخيه الأكبر ” حسن ” إلى ” العراق ” ، و كانت في ذلك الوقت المركز الأكثر نشاطاً بين مراكز التصوف الشيعى الذى وُلِدَ في ” العراق ” علي يد ” معروف الكرخي ” مولي ” على بن موسى الرضى ” الذى كان أكبر شحصية شيعية فى عهد الخليفة ” المأمون ” ، و ” الكرخى ” كان نصرانياً ثم أسلم ، و لعل أصداء الرهبنة في تكوينه كمسيحي هي التي حرَّضت عقله علي النزوع إلي التصوف , ثم انتقل التصوف إلي ” المغرب ” فاتخذ أبعاداً أخري ، و استرده إلي ” العراق ” بحلته الجديدة وطور قواعده السيد ” أحمد الرفاعى ” ، و من هناك ، انتقل إلي ” مصر ” بواسطة ” أبو الفتح الواسطى ” ، و من بعده السيد ” أحمد البدوى ” و” ابراهيم الدسوقى ” ، و هذا حفيد ” أبو الفتح الواسطى ” و ” أبو الحسن الشاذلى ” , و كل هؤلاء كان يعمل سراً لإسقاط الخلافة العباسية عن طريق استقطاب العامة إلي دين جديد ، جديد بكل معني الكلمة ، دين المتعة المجانية !

و هناك ، في ” العراق ” ، تم إعداد ” البدوي ” للقيام بمهمته الإلهية هذه علي يد ” ابن عرب ” ، أكثر الحافظين لتعاليم ” أحمد الرفاعي ” في عصره !

و هناك أيضاً ، زار السيد ” أحمد البدوي ” قبر ” الحلاج ” ، و ” الحلاج ” حقيقيٌّ و أحد الذين حلقوا في المطلق بأجنحة صحيحة و بلغوا الأعتاب ، تماماً ، كـ ” محيي الدين بن عربي ” ، و هو مغربيٌّ آخر كان معاصراً للسيد ” البدوي ” ، و هذين لا يتضمنهما حديثي عن ” البدوي ” ، فإن فارقاً رحباً بين شخص يتكلم عن المطلق من داخل مذهب ، و بين من بلغ المطلق بمذهبه الخاص !

و الحانقون علي الشيعة يضغطون بقوة علي الجذور المسيحية لـ ” معروف الكرخي ” ، و من جانبي ، أقول :

بتحديق النظر في التشيع كمذهب ندرك علي الفور أنه كان الجرح التاريخي الذي تناسل في دمه اليهود المتحولون إلي الإسلام في كل زمان و مكان ، فرائد هذا المذهب هو ” عبد الله بن سبأ ” ، يهودي أسلم ، أو لعله ادعي الإسلام ، وصاحب فكرة إنشاء ” الأزهر ” لتدريس المذهب الشيعيِّ يهودي آخر أسلم أو ادعي الإسلام ، و هو ” يعقوب بن كلِّس ” ، و مؤسس فرقة ” الشيعة الإسماعيلية ” هو ” ميمون بن قداح الديصانى ” ، يهودي ثالث ، كما أكد ” السيوطي ” ، كان له الأثر الجلل في عرقلة مسيرة الإسلام ربما إلي الأبد ، فمن رحم هذه الفرقة ، فرقة ” الشيعة الإسماعيلية ” ، ولدت ، بالتفاعل ، عدة مجتمعات بعضها انكمش و ذاب في طيات الزمن ، و بعضها ما زال حياً ، كلها تنظر إلي الإسلام في أضواء خاصة بها ، مثل ، ” القرامطة ” الذين سرقوا ” الحجر الأسود ” و نقلوه إلي ” البحرين ” ، و ” الحشاشين ” في جبل ” لبنان ” ، رواد الاغتيالات السياسية في العالم ، و ” اخوان الصفا ” وهؤلاء إلي الماسونية أقرب ، و ” الدروز ” في ” لبنان ” و ” سوريا ” و ” اسرائيل ” ، و ” البهائيين ” ، و ” الأغاخانية ” ، و ” القاديانيين ” ، و ” النصيريين ” و إلي هؤلاء ينتسب ” بشار الأسد ” ، و ” العبيديين ” ، و هم ” الفاطميون ” ، و إلي هؤلاء ينتسب السيد ” أحمد البدوي ” ، و هنا ، يتضح أنه لا وجود لشئ اسمه الماضي ، و أن الزمن وحدة واحدة حبلي بالماضي و الحاضر و المستقبل أيضاً ..

أياً كان الأمر ، أستأنف :

بعناية تستحق التقدير ، اختار العلويون الشيعة السيد ” البدوي ” لهذه المهمة عقب إعدام رجلهم في ” مصر ” الفقيه الشاعر ” أبي عمارة اليمنى ” و أتباعه عام ” 569 هـ ” بعد اكتشاف مؤامرتهم ضد ” صلاح الدين الأيوبى ” ، و بعد موت داعيتهم ” أبو الفتح الواسطى” قبل ذلك بعقود ، و كان ” عز الدين الصياد ” أحد أهم تلاميذ السيد ” أحمد الرفاعى ” ، قد سبق ” البدوي ” إلي مصر بعام واحد لاختيار المكان الذى سيبدأ ” البدوى ” منه نشر دعوته ، و أشهد أنه أحسن الاختيار ، و لهذا السبب اتجه البدوى من ” مكة ” الى ” طنطا ” مباشرة ، و قد سبقت مجئ ” البدوي ” حملة إعلامية منقطعة النظير لتضخيم ” كراماته ” ، ترهلت هذه الحملة من المبالغة إلي الإحالة الصريحة دون خجل ، فقد ادَّعي بعض المروجون للرجل أن من بين ” كراماته ” أنه يحيي الموتي !

برغم كل ذلك ، منيت الخطة في النهاية بالفشل ، و لعل الشيعة قد استشعروا نذر فشلها ، لذلك ، بدأوا في اختبار خطط نائمة و أقل حرصاً لإسقاط الدولة ، مثلما فعل ” ابن العلقمي ” ، وزير الخليفة العباسي ، إذ راسل ” المغول ” سراً و تآمر معهم علي الخلافة ، وهذه رواية تاريخية لا تقبل الجدل ولا القسمة علي اثنين ..

نعم ، لقد فشل السيد ” أحمد البدوي ” في أن يستعيد دولة الفاطميين ، لصلابة عضلات الدولة المملوكية ، خاصة في عهد ” الظاهر بيبرس ” ، و هو العهد الموازي لأوج شهرة ” البدوي ” و جسامة أعداد الملتفين حوله ، لكنه ، نجح ، بالتأكيد الزائد عن الحد ، في أن يصنع ديناً موازياً للإسلام ، أصبح هذا الدين ، حتي في زمن ” البدوي ” ديناً داخل الدين وخارج سيطرة نواهيه تماماً ، كما أصبح هذا الدين ، و حتي يومنا هذا ، وهذا هو المهم ، هو الدين الشعبي في ” مصر ” ، لمرونته ، يتزاحم حوله العامة و المنحطون فكرياً و المدفوعون بالأطماع و الباحثون عن ألوان المتعة ، ليصبحوا دولة داخل الدولة ، لكن ، و هذا موطن الأسف ، داخل سيطرة الحكام في كل زمان ، بل أداة سهلة التوجيه من أدواتهم التي يدخرونها لوقت الحاجة..

لتعرف كيف حدث هذا ، لابد أن تعرف أولا أن ( مليونين ) من أصحاب الحد الأدني من المصريين و غيرهم يزورون ضريح ” البدوي ” في الأسبوع الواحد ، و لابد أن تعرف أيضاً ، أن ” الطريقة الأحمدية ” بعد موت ” أحمد البدوي ” تمددت في عدة طرق ، مثل ، ” الشناوية الأحمدية ” ، ” المرازقة ” ، ” الشعيبية ” ، ” الزاهدية ” ، ” الجوهرية ” ، ” الفرغلية ” ، ” الإمبابية ” ، ” البيومية ” ، ” السطوحية ” ، ” الحمودية ” ، ” التسقيانية ” ، ” الكناسية ” ، ” المنايفة ” ، ” الجعفرية الأحمدية المحمدية ” ، ” الجريرية ” ، و لكل طريقة من هذه الطرق ” شيخ طريقة ” يبايعه علي الولاء المطلق آلاف ينتشرون في كل شبر من أرض ” مصر ” ، لذلك ، لم يكن علي السلطة ، لتضمن ولاء كل هؤلاء ، سوي استمالة شيخهم فقط ، و هذا سهل كالماء ، فهؤلاء مشهورون باستعدادهم المطلق للتضحية حتي بأعراضهم مقابل دعوة علي وجبة من الفتة و اللحم السمين ..

و هؤلاء ، عائق جلل في طريق أي تغيير يحدث في ” مصر ” ، و أشد فداحة من المجالس المحلية ، و بكثير ، بل إن كثيرين من ” العمد ” و ” مشايخ ” القري من بين محاسيبهم ، لذلك ، يجب علي أول حاكم منتخب بعد الثورة القادمة ، لا محالة قادمة ، أن يكون قراره الأول هو حل هذه الطرق و تجريم المنخرطين فيها من قريب أو بعيد ، و إلا ، فاحتمال الثورة المضادة سيظل نشيطاً علي الدوام ، لتتأكد من هذا ، اقرأ سيرة من شئت من مشايخ الطرق الصوفية ، في أي عصر شئت ، سوف تكتشف منذ السطور الأولي أن هؤلاء كانوا و ما زالوا و سوف يكونون ، طفيليات تنمو بصوت مسموع حول شرج كل صاحب سلطة ، أو ، يكفيك ، مؤقتاً ، أن تحدق النظر في مشاهير هؤلاء أين يقفون الآن ، و في خندق من كانوا يقفون أيام ” يناير ” ، و قبلها ، و علي مر السنين !..

ربما ، لهذا السبب وحده ، استراح كل الحكام ، و لا أستثني أحداً ، في كل العصور ، إلي وجود هذه الميليشيات الروحية علي هامش البلاط ، و أدركوا مدي قوة الدولة العميقة لهؤلاء الطفيليات الضارة ، كما أدركوا ، كذلك ، أنهم يستطيعون متي شاءوا إحداث خسائر فادحة لمن يحاول الوقوف بينهم و بين ألوان المتعة المجانية المتعارف عليها ، تماماً ، كما حدث في عام ” 721 هـ ” في عهد ” الناصر محمد بن قلاوون ” !

ذلك السلطان المسكين ، استهان بقوة هؤلاء الفاحشة ، و أراد تعطيل الاحتفال بمولد ” البدوي ” دون أن يدور بباله أن الرد سيكون بتلك البشاعة ، بل بذلك التهديد الصريح لدولته من جذورها ، لقد دبر أحد المتصوفة ، و هو ” عبد الغفار بن نوح ” – كأن اسم ” عبد الغفار ” في مصر قديم إلي هذا الحد – ، و هو تلميذ ” أبي العباس الملثم ” مريد ” البدوي ” و رفيقه ، دبر ، احراق جميع الكنائس في أنحاء ” مصر ” بطريقة واحدة و توقيت واحد ، إذ أحرقت كلها في وقت صلاة الجمعة ، و من جراء ذلك ، كادت تشتعل في البلاد فتنة طائفية عارمة !

المدهش ، أن عدد الكنائس التي احترقت في ذلك الوقت كان ” 60 ” كنيسة ، نفس عدد الكنائس التي قيل أنها احترقت يوم مجزرة ” رابعة العدوية ” بالضبط ، ” 60 ” كنيسة ، و هذا يدفعني إلي الظن في أن هؤلاء المتصوفة يقفون وراء هذه الجريمة الأخيرة أيضاً لا الإخوان ، فهذا أسلوبهم القديم ، و تطابق العدد قرينة تستحق الاعتبار ..

و لهذا السبب الأخير أيضاً ، عملت كل الأنظمة علي تضخيم قيمة هؤلاء الأكياس البشرية المملوءة بروث البهائم و التودد إليهم ، و تشجيع نسج الأساطير حول ” كرامات ” أهل المدد ، و تكريس جهود الدولة لحراسة كرنفالات الجنس الجماعي التي تقام حول الأضرحة المسكونة بالأوهام ..

كيف كانت السلطة تشجع الخرافة ؟ ، إليك هذه القصة ..

ذات يوم من أيام العام ” 1735 م ” انتشرت في ” مصر ” من أقصاها إلي أقصاها شائعة بأن يوم البعث سيكون يوم الجمعة الموافق لـ ” 26 ” من شهر ذي الحجة ، و راح الناس يودع بعضهم بعضاً الوداع الأخير ، و يهيمون علي وجوههم في الحقول و الطرقات ، و انقضي ذلك اليوم و لم تقم الساعة و الناس مازالوا أحياء يرزقون ، هنا ، تدخلت السلطة بشائعة أخري ، و هي أن السيد ” أحمد البدوي ” و السيد ” ابراهيم الدسوقي ” و ” الإمام الشافعي ” تشفعوا للناس عند الله أن يؤجل لهم قيام القيامة ، فقبل شفاعتهم ، و لعل الشائعة الأخيرة هي ذريعة إطلاق الشائعة الأولي لا العكس !

لكن ، لماذا احتشد الناس للالتفاف حول دين هؤلاء ؟ ، هذا سؤال غير متطلب أبداً ..

لقد كان السيد ” البدوي ” ، و دعاة الشيعة عامة ، أكثر واقعية من غيرهم ، إذ أدركوا أن أيسر الممرات لاستقطاب الناس إلي دعوتهم هو إضفاء ظل من المتعة علي الدين ، أو لأكون أكثر دقة ، إضفاء ظل من الدين علي المتعة الصريحة بشتي بصورها ، الطعام و الجنس خاصة ، لذلك ، كانوا يغضون البصر عن كثير من التجاوزات التي تتنافي مع تعاليم الدين الإسلامي ، هذا جعل ” الجبرتي ” يقول عن فقراء ” الطريقة الأحمدية ” :

– ” إن بعض زوار المولد كان هدفهم الفسوق ” !

و قال ” المقريزي ” في إطار حديث له عن هؤلاء :

– ” إنهم لا ينسبون إلى علم و لا ديانة و إلى الله المشتكى ” !

بل بلغ الأمر بفقراء ” الطريقة الأحمدية ” أن استباحوا لأنفسهم نهب المحال , و سرقة الناس , و أكل أموالهم بالباطل فى موسم مولد ” البدوي ” ، وبرروا هذا بأن ” الغربية ” بلاد ” البدوى ” و هم من فقرائه , فكل ما يأخذونه حلال لهم !

كما انتشر تعاطى ” الحشيش ” بينهم حتى أصبح عرفاً دارجاً في حلقاتهم ، و حتي أصبح يسمي بـ ” حشيشة الفقراء ” ، بل إن هناك طريقة صوفية تتخذ من تعاطي ” الحشيش ” محوراً لها تسمي بـ ” الأنفاس المحمدية ” ، و مقرها في ” القليوبية ” ، يمارس أتباعها ، ككل المتصوفين ، الزنا الجماعي , و دعواهم أن كل رجال و نساء الطريقة إخوة يحل لهم الاختلاط و النوم في فراش واحد ، و أعترف بأني ، ذات يوم ، فكرت في الانخراط في هذه الطريقة و أخذ العهد من شيخها ، و هذه حقيقة ، و أقسم بأبي علي هذا !

و أخوض في ” البدوي ” قليلاً ..

لم يكن ” البدوي ” صاحب رأي و لا صاحب حجة ، لذلك ، ادعي ” الجذب ” كوسيلة يدخرها للفرار من مناظرة قد تحدث ، و لذلك ، لم يترك لمريديه تراثاً ، إلا بعض الوصايا لتلميذه ” عبد العال ” ، و قراءة سريعة لهذه الوصايا تكفي للحكم علي أمية الرجل ، مثل :

– يا ” عبد العال ” ، إياك و حب الدنيا فإنما يفسد العمل الصالح كما يفسد الخل العسل !

– يا ” عبد العال ” أشفق على اليتيم و اكس العريان و اطعم الجيعان و أكرم الغريب و الضيفان !

يا سلام ع الحكم ، و كما ترون ، كلمات عادية لا تستحق أن تنسب حتي إلي ” نجَّار بلدي ” !

و روى ” الحافظ السخاوى ” فى كتابه ” الضوء اللامع ، أن ” ابن حيان ” زار ” البدوى ” مع الأمير ” ناصر الدين بن جنكلى ” يوم الجمعة , و كان الناس يأتونه أفواجا فمنهم من يقول : يا سيدى خاطرك مع بقرى , و منهم من يقول : زرعى , إلى أن حان وقت صلاة الجمعة , فنزلنا معه إلى الجامع بـ ” طنطا ” , و جلسنا فى انتظار الصلاة , فلما فرغ الخطيب من خطبة الجمعة , و ضع ” أحمد ” رأسه فى طوقه بعدما قام قائماً و كشف عن عورته بحضرة الناس و بال على ثيابه و على حصير المسجد , و استمر و رأسه فى طوق ثيابه , و هو جالس حتى انقضت الصلاة و لم يصل ” !

كل هذا ، و العم ” محمد أبو شومان ” كان يقول لنا أن المريدين كانوا يلتقطون بيض طيور الفردوس من صومعته ، عم ” محمد ” ، ارقد في سلام ، عليك السلام ..

محمد رفعت الدومي

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

القبيسيات واليسار الشيوعي

القبيسيات البوطيات (الأسديات ) … واليساريون (العقلانيون ) من الأصدقاء القبيسيين !!!qoubisyatassad
( القبيسيات واليسار الشيوعي )
د.عبد الرزاق عيد

الأستاذ الصديق عبد الحفيظ …ردك يليق بعقلك الشيوعي التقليدي الذي لم يفده ياسين الحافظ في القطع مع البكداشية الستالينية …التي لا تثيرها كابوسية الرعب الأسدي …وتعتبر أن (القبيسيات) وجمهور الشبيحة القتلة هم أصحاب وجهة نظر يجب أن تحترم …وتنصحني باحترامها !!
وأنت ابن حمص الذبيحة المحتلة المستوطنة التي ذبح أطفالها وسبيت نساؤها ..
وأنت تدعونا عبر (ديموقراطيتك الشيوعية ) أن نحترمها ….دون أن يسترعي انتباهك عدد الأصدقاء على صفحاتنا الثلاث الذين اعتبروا أني عبرت عن ضميرهم الوطني …ودون أن يسترعي انتباهك وانتباه أصدقائك الحزبيين الذن وقعوا على رسالتك، قائمة أصدقاء عبد الرزاق عيد الذين يتجاوزون السبعين ألف …لا تستطيع أنت ويسارك (الستاليني) بتعدد تسمياته الشيوعية الرسمية وغير الرسمية أن تبلغوا خلال سبعين سنة موقع عبد الرزاق في الضمير الوطني الشعبي … ليس أنت يا أخي ولا من وقع معك من حزبك بموقع يسمح لكم أن تحددوا لي ما يليق بي وبثقافتي وما لا يليق، فهذا شأنكم الحزبي الذي لا يعنيني لا من قريب ولا من بعيد كباقي الأحزاب الشمولية (اليسارية واليمينية ..
اذهبوا وانتظروا مع رفاقكم الشيوعيين على قارعة طرق التاريخ مع المنتظرين … فعبد الرزاق عيد تعوّد منذ شبابه المبكر أن يقول كلمته ويمشي …لا ينتظر من أحد لا حمدا ولا شكورا …ولا يخشى عقابا ولا نفورا .وهو ..سيحافظ على ضميره اليقظ على طريقته حتى يغادر هذا العالم، ويتركه لك وللشيوعيين وللأخوانيين والقبيسيين والبوطيين وللأسديين (والموارضين)، لكي يظل ملتحقا بحلم الشباب في الحرية أبدا ..وليس له أي مطمح وسط هؤلاء الأوباش الذين قادوا ثورة شبابنا إلى هذا المستنقع …
عيب يا أخي أن تعتبر كلمتي ( اتهام لسيدات دمشق) ، وليس لمجموعة محددة ( منهن ) ، وهن القبيسيات البوطيات الأسديات ، ومن المعيب أن تتجاهل اعتذاري للسيدات الدمشقيات الطيبات المورطات في هذا الفخ الأسدي الحقير لتلويث سمعتهن …وذلك للتقرب للجهات الرسمية الأسدية عبر التبرؤ للسلطات الأسدية من خطاب (عيد ) الذي لا يليق … ….أتمنى أن يكون خطابكم هو نتاج عقلانيتكم، حتى ولو كانت ( رخوة ومائعة) ، ولا أن يكون نتاج اتفاقات (مشبوهة) تسعى لإسترضاء ذوي الأمر الأسديين القتلة، بوصفهم أصحاب الشروط المنتصرين …لا سمح الله …!!!

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

اسرار توقف برنامج باسم يوسف كيف تم صناعته اعلاميا (2من 3 )

د. رفيق رسمىbasem

وفى استكمالنا فى البحث المعلوماتى و تحليلها بعمق ودقه وعنايه فائقه ، وقد تم تقديم ما توصلنا اليه الى الجهات المسئوله لتستكمل الاجراءات المناسبه حيال ذلك ،

فمن خلال عدد من اللقاءات المتلفزه وموجود معظمهت على النت وجد ان “باسم يوسف ” لا يخجل بل و يعترف اكثر من مره ، انه دخل الوسط الاعلامى من اجل الاغراءات الباهظه المعروضه عليه من المال والمال فقط وليس له اى هدف اخر، اى انه ليس صاحب رساله وطنيه او رؤيه اعلاميه، ولكن المال وحده فقط هو الذى دفعه لتغيير دفه حياته المهنيه ، من طبيب الى تقديم برنامج سياسى ساخر؟؟؟ مامدلول ذلك ؟؟؟؟ومن الذى يمكنه ان يدفع له اكثر؟؟؟؟وفى مقابل ماذا ؟؟اذا لايهم اى شى المهم بالنسبه له المال فقط لاغير كمايعترف هو ؟؟وهذا هو اهم الاسباب التى دفعتنا للبحث وراءه ؟ فماذا كسب ” باسم يوسف ” غير المال وكيف تم صناعته اعلاميا ليقوم بالدور المخطط له ؟؟؟

اولا : هناك العديد من الفيديوهات له اثناء حضوره ” المنتدى الخيرى العالمى

” ” Charity Global Forum “

فى الولايات المتحده ،و الذى يسيطر عليه كبار الاقتصاديين فى العالم اجمع ، والذى يجمع تبرعات لنشر العولمه والسلام والكثير من الكلام الرنان الذى يستخدم كستار لتحقيق اهداف خاصه ” بالمحفل الماسونى ” ، وهذا يدعوا الى التساؤل لماذا دعوه ” باسم ” بالذات ؟؟؟؟وما وزنه؟ وقيمته ؟ وتاريخه ” كاعلامى” فى الاعلام المصرى ؟؟؟ وماوزنه حتى ” كرجل اعمال ” لحضور قمه كبار الاقتصاديين؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ اذا السبب هو دعمه و تمويل برنامجه من التبرعات و ” الاعلانات من شركات كبار الاقتصاديين فى العالم ” حتى يجعلوه اكثر قوه وقبولا ورغبه فى استقطابه من قنوات فضائيه كثيره لبث برنامجه فى اى قناه تليفزيونيه ، ويضمنون لبرنامجه ليس عدم التوقف لعجز التمويل والانتاج بل النجاح وقوه الاستمراريه ، بل ويربح هو وكل من يعمل معه ، والفائده تعم على الجميع ماديا ، ويكون الهدف الاعلامى المخطط له مؤكد التحقيق للاستمراريه طويله الاجل ” لان الهدف لا يتحقق الا مع طول المده “، وهذا سبب لكثره كميه الاعلانات التى تعرض اثناء برنامجه …

حضور باسم لمؤتمرمنظمه

” Zeitgeist”

التى تهدف الى تاسيس ” فينس ” اى نظام عالمى جديد ، و انتجت مجموعه افلام تسجيليه بنفس الاسم لتروج الى تاسيس نظام عالمى جديد ؟؟؟؟؟اليس هذا جديرا لان يدعو الى التساؤل ايضا ؟؟؟؟؟ لماذا انضم اليها ؟؟؟ ولماذا تم اختياره ليصبح عضوا فيها ؟؟؟؟و ومافائده دعمها له ومؤاذرته ؟؟؟؟؟ ، ثم سؤال اخر هام و قوى يطرح نفسه ، هل هذا هو سبب الحمايه له بكل هذه القوه ” ايام ” مرسى ” والان ؟؟؟النفوذ ” القوى المؤثر فى كل العصور المتضاربه ، من صنع له كل هذا النفوذ ؟؟ولماذا ؟؟وكيف ؟؟؟ رغم ان ” مرسى ” حبس صحفين كثيرين ، واغلق فضاءيات ، وحاكم فنانين ، لماذا ” من اجل ” باسم يوسف ” فقط لاغير ،هاج الاعلام الاسرائيلى ، والغربى والامريكى تليفزيون وصحافه و” جون استيورت “الاب الروحى له ، ف جريده haaretz”

” الاسرائيليه بتاريخ 2 يناير2012 تدافع عن محاكمته من قبل نظام ” مرسى ” وتنشر العديد من المرات الاخرى عنه وعن نجاح برنامجه وشعبيته والعقبات التى يضعها النظام امامه ، كما نشرت عنه ايضا اكثر من مره جريده “اسرائل هييوم” بل والاعجب ان تجد قنوات صهيونيه تدافع عنه ؟ وتصنع له شعبيه تتعاطف معه داخل اسرائيل ، لماذا لم يدافعون عن الصحفيين والبرامج والقنوات الاخرى التى اغلقها مرسى ؟؟؟؟” وما المقابل ؟؟؟ ورغم كل ماسبق يدعو للتساؤل بقوه ، لكن الاغرب والاعجب جدا ان تجد المفاجأه الكبرى ان قناه

” Jews News “

المتخصصه فقط فى تغطيه اخبار اليهود فى العالم كله تنقل اخبار ” باسم يوسف ” ومايلاقيه من وقف لبرنامجه وملاحقاته القضاءيه وتغطى كافه اخباره بلا استثناء وخاصا ايام كان مطلوب اللتحقيق معه من النائب العام “ايام مرسى ” ـ ، وكذلك اثناء مشكلته الاخيره مع قناه مع ” سى بى سى ” وتنقل العديد من الاخبارعنه ،،،،، رغم ان القناه متخصصه فقط فى نقل اخبار اليهود فى العالم اجمع ؟؟؟ هل لدى احد اجابه تزيل هذا العجب ؟؟؟؟؟ كما ان عدد اخر من الصحف الاسرائيليه تتناول اخباره بشكل دورى ، وهذا يفسر لنا سر اهتمامه بالمقالات الاسرائيليه والكتاب الصهاينه ،

كما ان العديد من الوسائل الاعلاميه الغربيه ، والقنوات الفضاءيه الامريكيه هذا بالاضافه الى

“CNN ”

وصاحبها” دايفيد مردوخ ” اليهودى وشريك الوليد بن طلال” صاحب سلسله روتانا” نشرت اخبار ازمته مع مرسى عده مرات ، ، بل ان ” جون استيورت ” نفسه الاب الروحى له دافع عنه فى برنامجه الخاص” الذى يشاهده العديد عبر العالم ” عمل له حلقه مخصوص دفعا عنه، بل وظهر فى برنامج ” البرنامج ” بنفسه مع ” باسم ” ليؤيده, ويدعمه ويشد من ازره ،،، اليس هذا غريب ؟؟؟؟لماذا كل هذا االالتصاق والدفاع عنه؟؟ اليس لصناعه نفوذ له لحمايته كى يستمر برنامج زميل له فى نفس المؤسسه التى تمول كليهما ؟؟؟؟؟؟ ومن يلاحظ طريقه مصافحه ” باسم يوسف ” ” لجون استيورد ” يجدها مصافحه الماسونيين لبعض وهى عهد للوفاء والدفاع عن بعض فى كل الاوقات ،ثم لماذا تدافع عن ” باسم يوسف ” السفاره ال امريكيه فى القاهره وتنشر عنه فيديو؟ لماذا وما دخلها فى الامر ؟؟ بل والمتحدثه الرسميه للخارجيه الامريكيه ” فيكتوريا نولد ” بجلاله قدرتها “تهتز وتصدر بيان من واشنطن من خلال مؤتمر صحفى عقد خصيصا دفاعا عن “باسم يوسف ” اثناء ازمته مع مرسى ؟؟ عجبا ؟؟؟؟ لم يحدث هذا من قبل من اجل اى اعلامى اخر ؟؟؟؟؟الهذه الدرجه ؟؟؟؟ فواشنطن تريد ان تعلمنا انها تحمى اتباعها ممن يخدمون مصالحها ولكن الى وقت قصير فقط ؟؟؟ ،

مجله ” التايم الامريكيه ” التى تصنع النجوم وتشهر من تريد ، تلمع “باسم يوسف ” وتصنعه كنجم وتجعله من اكثر 100 شخصيه مؤثره فى العالم عام 2013 ، وبالتالى يذاع صيته فى العالم اجمع ، وينشر عنه فى كافه وسائل الاعلام فى العالم ، ويتم استضافته فى العديد من اللقاءات التليفزيونيه كترويج اعلامى عالمى لصناعه نفوذ له كاحد اهم وسائل الضغط على ايه حكومه مصريه تفكر فى اقصاءه ، بل والاغرب والاعجب على الاطلاق تم تكريمه من لجنه ” حمايه حريه الصحفيين العالميه ” ” CPJ “ لعام 2013 فى الولايات المتحده ، فمنحته جائزه “حريه الصحافه العالميه ” و سلمها له قرينه ” والاب الروحى له ” جون استيورت”، باى صفه يقوم” استيورت” بذلك ؟؟؟؟وعلى اى اساس تم منحه تلك الجائزه ؟؟؟رغم انه ليس صحفيا ولايمتهن اى عمل صحفى على الاطلاق فى اى يوم من ايام حياته وغير مؤهل اكاديميا لذالك ؟ اليس لهذا معنى ومغزى ؟؟؟؟ويفسر بشكل اخر انهم اعلنوا انه تحت حمايتهم ” دوليا ” وبهذه الجائزه يمكن الدفاع عنه ومقاضاه اى فرد او مؤسسه تفكر فى المساس به ، وهم اعتبروه صحفيا حتى لو كان غير ذلك على الاطلاق ، وكى يخرجوه من هذا المازق ” ولو شكليا وظاهريا فقط ” جعلوه ينشر مقالا اسبوعيا فى جريده ”الشروق المصريه” حتى ينتمى الى الصحافه باى صوره من الصور ، وبما انه غير موهوب وغير متخصص وغير مؤهل لذلك ، تم استثماره ايضا فى نشر افكار ” تخدم مخططهم ” وتستهدف فئه من القراء ” المثقفون المعجبون به ” ، وهو استخدام جديد ” لشهرته ” التى صنعوها له للتاثير فى فئه جديده ، ولكن تشاء الاقدار ان يضبطه احد المصريون فى اخر مقال له ” المسروق حرفيا من ” بن جوده ” الصهيونى، فمن الجائز جدا جدا ان يكون المقالات الاخرى التى نشرت باسمه من قبل لها نفس التجربه ” فى السرقه او الاقتباس او ……..”، فهو لم ولن يكن فى يوم من الايام كاتب ، ولا صاحب قضيه ،وهذه الاشياء لاتوجد ولاتولد هكذا فجاء بين عشيه وضحاها، بل انها موهبه ترعى وتنمى فى سنوات طويله للغايه حتى تنضج ،فهل هو معتاد ان يضحك علينا ولا يقول لنا مصادره ؟؟ ومعتاد على ذلك و فى هذه المره فقط تم “” ضبطه ؟؟؟؟؟ ،ورغم ان السرقته جريمه كبرى ، الا ان هناك ماهو اخطر منها على الاطلاق ، وهى السرقته من ” بن جوده ” الصهيونى الذى يعترف انه عنصرى متعصب ، وهذا يدل على انه يتم النشر بالاتفاق مع المنظومه العالميه التى تموله ، واذا فسرناها بحسن نيه ، فهذا يدل على انه معجب جدا بها ويتمنى ان تكون تلك المقاله مقالته، ويتشرف ان يضع اسمه عليها لدرجه انه نسبها لنفسه بالفعل ؟ ولكن منعه عدم موهبته وضعف قدرته ومعلوماته الضئيله فى مضمون المقال ،

؟؟اذا هذا الصهيونى “بن جوده ” يعبر عن كل مايريد ان يقوله ومستقر فى العقل الباطن ” لباسم ” الذى عمل بارادته الواعيه على نشر تلك الافكار الصهيونيه فى الصحف المصريه والعربيه ليتاثر بها القارى العربى ويقتنع بها ،وهذا فى العلم اسمه السقطات القاتله المعبره عن مكنونات ومحتوى العقل الباطن و الدلالات على الفعل مع سبق الاصرار وهو جريمه اكبر من السرقه ، او اذا كنا فى افضل درجات حسن النيه يمكن ان نقول ايضا انه رغم مشغولياته الكثيره لا يبخل بالجهد والوقت على معرفه الانتاج الفكر السياسى الصهيونى بل ومعجب بافكاره الصهاينه جدا لدرجه انه وضع عليها اسمه ويريد نشرها فى العالم العربى وباسمه ليعتنقها المعجبين به ،

والاغرب من هذا وذاك ان ” بن جوده لم يتضرر على الاطلاق من سرقه “باسم” له ، ولم يرفع عليه قضيه تعويض بل سامحه بكل سهوله ويسر، رغم ان اليهود عموما لا يتسامحون فى حقوقهم على الاطلاق ” كمبدأ دينى قوى وصارم وملزم ” مع الجميع ، فما بالك يفعلون مع العرب وبالاخص الخصوص مع المسلمين ، هذا بالنسبه لليهود فما بالكم الصهاينه منهم فهم اكثر تشددا للغايه ؟؟؟ اليس هذا غريب للغايه ، اليس لذلك مدلولات لمن لديه ذره عقل يفكر بها ،

ودوره بعد الثوره التونسيه مباشره وعلاقته بالجاليه اليهوديه هناك ومقابلاته لهم فى تونس بعد ثورتهم و” باسم يوسف اعترف بذلك فى لقاء تليفزيونى على القناه التونسيه ، فماذا كان يحمل لهم من رسائل ؟ ومن ؟ ولماذا هو بالذات ؟؟؟؟، ومحاولته لنقل الخبرات التى اخذها من ” جون استيورت ” الاب الروحى له اليهم لعمل برنامج كوميدى سياسى فى تونس يحقق نفس الاهداف التى يعمل هو على تحقيقها ، وهناك تفاصيل كامله وفيديوهات وصور ومستندات خاص بكل هذا ، “

بالاضافه الى لقاءاته المتعدده وندواته فى نوادى “الروتارى” بمصر وخارج مصر ، والمعروف جيدا عن تلك الانديه ان لها علاقه قويه ونفوذ ماسونيه ،

هذا وقد ثبت بالدليل ان ” باسم ” قد تم تدريبه من قبل منظمات عالميه كى يتم استخدامه فى “الحرب الاعلاميه فى الربيع العربى”وهذا موضوع مقاله الجزء الثالث

المخرج رفيق رسمى

رئيس لجنه الاعلام النوعى فى حزب المصريين الاحرار

يتبع فى المقال الثالث

باسم ودوره فى الجيل الرابع من الحروب

Posted in فكر حر | Leave a comment

الدراسات القرآنية بالغرب والموقف من ظواهر الإسلام المعاصر

ما عادت الدراسات القرآنية والإسلامية بالغرب الأوروبي والأميركي تتحرك في دوائر أكاديمية مغلقة. ففضلا على أنها تواصلت article-1371290-0B63F05200000578-171_634x432مع الحقول التاريخية والعلوم الإنسانية والاجتماعية؛ فإنها تواصلت من جهةٍ ثانيةٍ مع التخصصات الشرق أوسطية والاستراتيجية والسياسية. وصحيحٌ أنه ظلَّ هناك أكاديميون لا يكتبون إلاّ في تخصصاتهم الدقيقة، لكنّ معظم الدارسين يتناولون في بحوثهم كل ما يخطر بالبال وما لا يخطر هذه الأيام، ومن القرآن وأُصوله واستخدام المتطرفين له، وإلى السياسات الأميركية بالمنطقة ورؤية الإسلام!

ولأنني لاحظتُ هذا الامتزاج والاستخدام، وتأثيرات السياقات السياسية والثقافية الحاضرة فيهما وعليهما، فقد رأيتُ (لأنني قرأتُ ثلاثة كتبٍ في الدراسات القرآنية صادرة أخيرا) أن أكتب إيجازا في علائق الدراسات القرآنية والإسلامية بالموقف الراهن من الإسلام.

تأسست قراءات النقد التاريخي للقرآن والإسلام بأوروبا – على ما تقول الدارسة الألمانية أنجليكا نويفرت – في ثلاثينات القرن التاسع عشر على المناهج المستجدة في علوم الدين اليهودي. وانحصرت مهمتها تقريبا في تتبع التأثيرات اليهودية في القرآن والإسلام. ثم جاء جيلٌ آخر من المستشرقين المسيحيين، الذين انصرف كثيرٌ منهم لإثبات تأثيرات المسيحية في القرآن والإسلام. فالرواية الإسلامية التقليدية حول تلقّي الوحي وتدوين القرآن أو جمعه، ظلت مقبولةً في خطوطها الأساسية، لكنّ الاهتمامات تركزت على «تبعية» الإسلام لإحدى الديانتين. إنما منذ السبعينات من القرن العشرين، حدثت قطيعةٌ في هذا «التقليد» الذي كان يُظهر حيويةً وتوسيعا لآفاق القراءة للنص القائم. فقد ظهر فريقٌ يقول إنّ القرآن ما ظهر أيام النبي (صلى الله عليه وسلم)، ولا دوَّنه عثمان، وإنما ظهر وتقونن عبر أكثر من مائةِ عامٍ بعد ظهور الإسلام. وقد كُتبت عشرات الكتب، وآلاف المقالات لإثبات ذلك، ولستُ هنا في معرض الردّ عليها، فقد ظهر خطرها وخطلها على مدى العقود الماضية. وإنما الذي ينبغي قوله إنّ عشرات الدارسين من الشبان والكهول ما يزالون ماضين من وراء وانسبورو وكرون في إنكار «أصالة» القرآن، وتكونه التدريجي حتى صار مصحفا! أمّا النزعة الأُخرى الداخلة في القطيعة، فقد ظهرت في ثمانينات القرن الماضي. وهي تذهب في اتجاهٍ معاكسٍ تماما، بمعنى أنّ أصحابها يقولون إنّ القرآن والإسلام ما ظهرا مع النبي، بل في الأزمنة الكلاسيكية السابقة على زمن النبي، التي تمتد من مائتين إلى ثلاثمائة سنة قبل ظهور الإسلام. وقد جاء النبي (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه مبلْورين وجامعين لتلك الخطوط والمفردات والمصطلحات والعوالم الظاهرة من قبل، وقاموا بإنشاء المنظومة المتكاملة.

تقول هذه الفِرق كلّها، الرافضة للرؤية التقليدية الإسلامية في الأصل، إنّ «الإشكالية» في النبي محمدٍ (صلى الله عليه وسلم) وطبيعة دوره في قوننة القرآن، أو تحويله إلى نص رسمي معترف به من جميع المؤمنين. وظاهر البحوث أكاديمي ويهتم بهذه الظاهرة القديمة/ الجديدة التي تُسمَّى الإسلام. أما الواقع فهو أنّ هذه المهمة كانت لها أغراض نقضية أو تبشيرية عندما كان يُرادُ تطويع الدين في بلدان المستعمرات. واليوم ما تزال لها هذه الأغراض الراديكالية، بمعنى أنه يُرادُ استخدامها لمكافحة الإسلام الأصولي أو المتطرف، والمقصود به في هذا السياق دائما «الإسلام السني». فالذين يذهبون إلى أنّ القرآن والدين تكونا بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وسلم) (!) يعتبرون أنهما تطورا في بيئاتٍ منقسمةٍ دينية، وفي ظلّ سلطانٍ قاهر. ولذلك فإنّ الدين الإسلامي يميل دائما (بحسب وجهة نظر هؤلاء) إلى التشرذم والعنف، كما أنه يسعى للسلطة والغلبة لأنّ الدولة هي التي أنشأته!

وأما الذين يرون أنّ القرآن تكوَّن في الأزمنة الكلاسيكية السابقة على النبي (صلى الله عليه وسلم)؛ فيقولون أيضا إنه عرف تجربة الدولة منذ البداية، فهو دينٌ سياسي. ثم إنّ هذه المنظومة المجتمعة من أمشاج وعناصر سُرعان ما تنفجر عندما تتعرض لأي ضغط، وهو ما يحصل في الإسلام اليوم.

إنني لا أُناقش هنا الأُصول النظرية والتاريخية والنصية لهاتين المقاربتين أو القراءتين، بل أُناقش النتائج أو التفسيرات أو الاستخدامات الناجمة عن تلك الرؤى. وأولُ ما يُلاحَظُ في الحالتين أنّ الرؤيتين (رؤية النشوء ما قبل النبي، أو النشوء في الفترة اللاحقة) المقصودُ بهما أو عدوُّهما الرئيس إنما هو «التقليد» أو التجربة التاريخية والحوارية عبر التاريخ بين النصّ والجماعة. فلكلّ ذلك مساراتٌ وقواعد وأعراف، جرى تحطيمها من جانب الانشقاقات بداخل الإسلام، إما بحجة الاجتهاد أو بحجة استنطاق الكتاب والسنة بشكلٍ مباشر. فمفهومٌ أنّ الأُصولي لا يحب التجربة التاريخية للأمة، لأنه يريد العودة للأصل – إنما غير المفهوم هو لماذا يكره الدارسون الغربيون هذا «التقليد» الذي انصرفوا لتفكيكه ونفيه عبر أكثر من مائتي عام؟! وهم يريدون الآن القضاء على «مواريثه» بحجة أنها ما تزال حاضرةً في أفكار الأُصوليين وتصرفاتهم وحروبهم!

بيد أنّ هذا السبب الآيديولوجي أو التأصيلي وإن صحَّ، لا يفسِّر هذا العنف المنطلق باسم الدين، وسواء أكان مع التقليد أم ضده. بل هناك سببان آخران هما اللذان يقفان وراء الموجة الثانية من موجات «الإرهاب الإسلامي»، وهما: الإحياء الشيعي الذي يقابل الإحياء السني أو يتقابلان في الميدان لأول مرة. والمسألة الأخرى: السياسات الدولية، التي تحاصر المجتمعات والدول وتدفع باتجاه التأزم والفوضى. وعندما تحدث التمردات باسم الدين، ولكي «تتّقي الشرّ»؛ فإنها تعمل على اختراق تلك التنظيمات وتحويلها باتجاه خصومها وسواءٌ وعى قادة التنظيم ذلك أم لم يعوه. وهذا ما يحدث بوضوحٍ في سوريا والعراق واليمن اليوم، وربما في مواطن أخرى.

إنّ لدينا إذن هذا التلاعُب باسم الأكاديميا بأصول الدين وفروعه. ولدينا بعد هذا التلاعُب استخدام تلك النظريات في تعليل الظواهر المعاصرة، ولغير صالح الدين والمتدينين، ولدينا ثالثا استخدام تلك الأكاديميات المزيفة لتفضيل أصوليةٍ على أُخرى أو إثارة أُصوليةٍ على أُخرى.

بالأمس، جرى كشف حيثيات توجيه سياسي (= مبادرة الشراكة الشرق أوسطية) أميركي من العام 2010 بشأن «تغيير الأنظمة في الشرق الأوسط». وهو يتضمن ثلاث نقاطٍ تعيَّن موظَّف برتبة مساعد وزير لإنفاذها: دعم الحركات المدنية العربية الداعية للديمقراطية، ودعم حركات الإسلام السياسي غير العنيفة والتي تلتزم بما تطلبه السياسة الأميركية داخليا وخارجيا، والعمل على سحب العسكريين والأمنيين من السلطة وإدارة الشأن العام. وهكذا فإنّ «دوغما» الأُصوليات في القرآن والإسلام تتحول على أيدي الدارسين أو الاستراتيجيين إلى سياسات، تتلاءم والمصالح الكبرى لدول المنظومة الأطلسية. هل هذا الاستنتاج جديد؟ لا، ليس جديدا، إنما الواقع أنني ما توقعْتُ أن تكونَ «الصِلات» بين الدراسات القرآنية والإسلامية الكلاسيكية، والسياسات الدولية الحاضرة، على هذا القدر من المباشرة. ولله الأمر من قبل ومن بعد.
نقلا عن الشرق الاوسط

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment