أم العلل!

معتقلات تحفيظ القرآن

معتقلات تحفيظ القرآن

في القمة الحكومية التي تعقد في مدينة دبي، واستقطبت نجوم السياسة وعلماء الإدارة من كل مكان، كان للتعليم حظ بالحديث عنه، وقرأت بعض ما قيل، وما اعترف به عدد من المتحدثين أنه سبب الأزمات، وفي الوقت نفسه إصلاحه هو مفتاح التطور الحقيقي للإنسان العربي.
والتعليم الرديء، أسوأ من الأمية، لأنه يوهم بالقدرة وهو عاجز، ويصبح مصدرا لنشر الأمراض الاجتماعية، بما فيها العنف والتطرف، وسوء الممارسة، وتجهيل بيئة العائلة والحي والمدينة. ومعظم ما نلقمه للطلاب اليوم تعليم رديء، والنتيجة مخرجات تجدونها أمامكم تمشي على أقدامها، وبالملايين من الناس. وقد لا يكون الفارق بين التعليم الجيد والتعليم الرديء كبيرا، مجرد قرارات حكومية، أما الجهد والتكلفة فهما نفسهما، والنتائج مفجعة على كل المستويات.
ولأن التعليم عندنا رديء، ليس غريبا أن لدينا أكثر إصابات لحوادث السيارات، وأكثر مرضى بالسكر، وأكثر تبذير للأموال، وأكثر خدم في المنازل، وأكثر هضم لحقوق النساء والخدم، وأكثر انتشار لخرافات السحر والشعوذة، وأكثر دعم للرز والطحين والإبل والبنزين، وأكثر رغبة في الهروب للخارج، وأكثر عدد من المهاجرين، وأكبر بطالة مقنعة، وأضعف قدرات عسكرية، وأقل مداخيل للفرد، والقائمة أطول من هذه الزاوية.
ولا أظن أن هناك من يجهل المشكلة الحضارية في المنطقة العربية، وهي التعليم الرديء «أم العلل»، مع هذا فإن القلة من الحكومات تحاول أن تفعل الكثير لإحداث ثورة لتغيير الوضع. وقد كتبت من قبل، مقالا عن فرحتي وخيبة أملي، عندما رأيت كيف قام مخططو التعليم في السعودية بتوزيع الثمانين مليار ريال التي خصصها الملك عبد الله رحمه الله لتطوير التعليم، حيث قرروا إنفاق معظمها على عقارات ومكافآت، بعنوان «نريد تطوير التعليم لا تجميله»
وهنا، عسى أن يعيد الوزير الجديد، الصديق القديم، الدكتور عزام الدخيل، النظر تماما فيما سبق وأعلن العام الماضي حيال مشروع تطوير التعليم. ينبغي أن تنفق معظم الأفكار والجهود والأموال على تطوير التعليم، مثل التعليم إلكترونيا وليس على الأبنية. وأتمنى من دول الخليج مجتمعة، على اعتبار أن عندها أموالا مثل الرز، أن تخصص كل ما تستطيع لبناء مشروع تعليم إلكتروني، لا يساعد فقط طلابهم وطالباتهم، بل كل المائتي مليون شاب وفتاة عربية، حيث يشتركون معهم في الأزمات الثقافية والتعليمية والاقتصادية، ويتطلعون مثلهم لمستقبل أفضل. هذا التعليم المبرمج يمكن أن يكون مشروعا حضاريا يغير المنطقة، يساعد على الخروج من النفق المظلم الطويل، وتصبح المناهج متقاربة.
مثل هذا المشروع يعوض النقص، حيث لا توجد معامل، ولا مختبرات، ولا مكتبات، ولا مدرسون أكفاء، ولا مدارس مجهزة. ويبقى التعليم الإلكتروني أحد الحلول النوعية التي يمكن أن تعوض عن هذه النواقص. ويتبقى على مخططي التعليم وقياداته البحث في كيفية التركيز على التعليم النوعي، مستفيدا من تجارب الدول الأخرى، وليست الدول المتقدمة في تعليم العلوم والرياضيات غربية، بل تتقدمها سنغافورة وهونغ كونغ وكوريا الجنوبية واليابان. الحل والتغيير قد يتطلبان بالفعل خمسين عاما، ولا بد أن يبدأ السياسيون الطريق بالتعرف على جذر الأزمات، والعمل جماعيا لإصلاح التعليم، من أجل إصلاح المجتمع والانتقال إلى مستقبل أفضل.
alrashed@asharqalawsat.com
نقلا عن الشرق الاوسط

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

الزبالة

khasroshahani

خسرو شاهاني

الكاتب الايراني الساخر خسرو شاهاني*
تعريب عادل حبه

كان بيتنا يقع في زقاق متفرع من شارع رئيسي. وسكن في هذا الزقاق الضيق والمسدود قرابة أربع عشر عائلة. وقبل أن نأتي إلى هذا الزقاق، لا أدري لماذا تحولت زاوية من زواياه إلى مزبله، حيث يقوم سكنة الزقاق صباح كل يوم حسب وظيفتهم بجلب سطل النفايات والزباله ويرمونها فوق زبالة اليوم السابق. وكان الزبّال يقوم بنفس المهمة التي يؤديها ساكنو الزقاق بعد أن وجد أن هذا المكان هو الأقرب والأنسب له. فالزبّال يقوم بجمع النفايات من كل صوب ويستعين بعربته ويرمي الزبالة في نفس المكان. تحدثت مع الجيران، وسألتهم أكثر من مرة عن السبب وراء رمي الزبالة في هذا المكان؟. كما سألت الزبّال لماذا تجمع النقايات من مجلات أخرى وترميها في هذا الزقاق؟. وأجاب الزبّال:
– إن مهمتنا هي أن نجمع الزيالة في مكان واحد، وبعد ذلك تأتي ناقلة البلدية لتأخذها.
توجهت إلى مقر البلدية وطرحت على المسؤولين المشكلة، وأخبرتهم بأن الزقاق تحول إلى مزبلة، وإن صحة المواطنين وسلامتهم باتت في خطر. وطلبت منهم أن يزيلوا هذه القاذورات من زقاقنا وإنذار الساكنين بضرورة عدم رمي النفايات فيها.
وأجابوا المسؤولون أن هناك ضوابط ومقررات حول جمع النفايات، ينبغي علينا أن ننشر إعلان مناقصة حولها، ويتم نشرالاعلان في صحف واسعة الانتشار لمدة ثلاثة أيام كي يتم بيع نفايات زقاقكم لمن يقدم أفضل العروض على المناقصة. في الحقيقة أراد هؤلاء المسؤولون بهذا الجواب أن يضعوا العراقيل كي أكف عن المطالبة بجمع القاذورات.
فقلت لهم:garbagecollector
– افعلوا شيئاً لمنع تراكم هذه التلال من القاذورات الآن لحين الإعلان عن المناقصة.
وأجابوا:
– إننا لا نستطيع أن نقف حجر عثرة بوجه جباية واردات الدولة.

خرجت من هذا المأزق وتمالكت أعصابي لبضعة أيام. ومن سوء الحظ كان الزقاق ذو ممر واحد، ولذا كنت مجبراً أن أمر على الزبالة عدة مرات في كل يوم، وأن أواجه الذباب وأستنشق الروائح الكريهة وأشاهد الكلاب السائبة التي تتنافس على نبش القاذورات. صدقوا إنني كنت أفقد نصف عمري عند مروري بهذا المشهد، حيث تصيبني حالة من التقيؤ والغثيان والدوخة.
توجهت لشراء علبة أصباغ وفرشاة وكتبت على الحائط المجاور للزبالة العبارة التالية:”اللعنة على والد ووالدة كل من يرمي النفايات هنا”….. ولكن مع ذلك لم يجر أي تغيير على سلوك سكنة الزقاق. ففي تلك الليلة، جلب أولاد الزقاق سلماً وأجروا تعديلاً على ما كتبت، حيث أضافوا كلمة “لا” على “يرمي”، وبذلك أصبح النص كالآتي:”اللعنة على والد ووالدة كل من لا يرمي النفايات هنا!!. ومنذ ذلك اليوم علم بذلك سكنة سبعة أزقة مجاورة لزقاقنا بالخبر، وراحوا يجلبون نفاياتهم ويرمونها في زقاقنا.
جمعت ساكني الزقاق عدة مرات، ووضعت كرسياً وسطه ووقفت عليه وبدأت بإلقاء المواعظ مستنداً على أقوال أحد الأعضاء الرسميين في منظمة الصحة العالمية. وتحدثت حول منافع الصحة وأضرار الأمراض، وخاصة الأمراض الناشئة من رمي النفايا في الأزقة. ولكن كل ذلك لم يثمر عن أية نتيجة، وتزايد رمي النفايات طولاً وعرضاً في الزقاق.
في أحد الأيام اجتمعت بعدد من كبار القوم في الزقاق، وخاطبتهم:”لنقوم بجمع مبلغ من المال، ونقوم بشراء سيارة لجمع النفايات ونستخدم عدداً من العمال من أجل وضع نهاية لهذه الزبالة ونرميها خارج المدينة”. بدأ البعض يحدق بالآخرين، وتسلل البعض إلى خارج الجمع، ورفع آخر رأسه وقال:”إننا لا نتدخل في أمور لا تعنينا. إن هذه النفايات تعود للدولة ولها صاحبها، ولا نجرأ على التجاوز على أملاك الدولة”. وبادرت أنا بالجواب:
– إن الزبالة لا يمكن أن تكون ملك للدولة، فالدولة ليست بائع للنفايات، لإاي كلام هذا الذيي تتحدثون به. إن أكوام النفايات حولت حياتنا في الزقاق إلى جحيم، والدولة ليست لديها الفرصة لجمعها. وإذا ما جمعنا نحن النفايان فإن ذلك سيكون محط رضى . فلا نتوقع بأن تتولى الدولة تنفيذ كل هذه الأعمال.
وأجابوا على الفور:
– لا نريد أن نجلب الوجع لرؤوسنا، وليس لنا طاقة في الدخول في مشاحنات مع الحكومة، ونذهب كل يوم من أجل مراجعة هذه الدائرة أو تلك. يمكنك أن تتولى القيام بهذه المهمة”.
وجدت أن لا فائدة من الحديث واقناع هؤلاء، وقلت لهم إذا ما تم جمع هذه النفايات من الزقاق، فهل تتعهدون لاحقاً بعدم رمي النفايات. أجابوا..لا!…إلاّ إذا تعهد الجميع بعدم رمي النفايات.
وعلى الفور قمت بتأحير سيارة لجمع النفايات بمبلغ 100 تومان وتأجير ثلاث أو أربع عمال لهذا الغرض. وقام العمال لمدة ساعتين بإزالة جميع النفايات وكنسوا القاذورات ورشوا الزقاق بالمياه. وبدا الزقاق بأفضل صوره وهيبة، وشاهد سكنة الزقاق نظافته بعد أن اختفت أكوام النفايات والكلاب السائبة والذباب وعبّروا عن امتنانهم. وللحق والانصاف لم نعد نرى بعدذلك اليوم أي أثر للنفايات في زقاقنا.
بعد مرور عشرين يوماً، وفي صباح أحد الأيام وأثناء خروجي متوجهاً إلى مكان عملي، وجدت أحد أفراد الشرطة واقفاً عند باب أحد البيوت سائلاً طفلة صغيرة:
– ولكن متى جمعوها؟.
– أجابت الطفلة، من أين لي أن أعرف!!.
تحرك لدي الحس بالفضول، ووقفت. في تلك اللحظة خرجت والدة الطفلة ووقفت عند عتبة البيت وقالت:
– والله العظيم نحن غير مذنبون، فكلما حذرناه من القيام بهذا العمل، ولكنه لم يعر أهمية لذلك… وقال ليس لكم علاقة بذلك.
قطب المأمور جبينه، وسأل أين بيته؟.
أجابت المرأة:
– في نهاية الزقاق. وقامت بإخراج رأسها من شق الباب وأشارت إلى البيت الذي يسكنه.
وقع بصرها علي، وأشارت بسعادة إلي، وقالت للمأمور هو ذا…هو ذا…. واقفاً هنا.
أدار المأمور رأسه فوق عنقه وقال:
– هل أنت من جمع النفايات؟
– نعم أنا.
حدّق المأمور بي، ونظر متفحصاً قامتي من قمة رأسي حتى أخمص قدمي وقال:
– بأي ترخيص جمعتها؟
– لا يحتاج إلى إجازة…إنها أكوام من الأزبال والقاذورات المتراكمة في الزقاق وقمت بجمعها.
– إلى أين أرسلتها؟
– ماذا أستطيع أن أقول لك.
– كيف لا تستطيع القول، ألا تعرف أين أودعت الزبالة؟
– من أين لي أن أعرف، فالسائق هو الذي تولى أمرها.
وضع المأمور يده على خاصرته وقال:
– هل تسخر من نفسك؟..إنك تجاوزت على أموال الدولة وسطوت على زبالة الدولة وقمت ببيعها وملأت جيوبك بأموالها… والأن تجيب بكل غرور على أسئلتنا؟.
وجدت أما أن هذا الرجل قد أصيب بالجنون أو أنني في واد آخر، وقلت له:
– حضرة المأمور …. عن أي شئ تتحدث!!… أية قاذورات تعود ملكيتها للدولة؟ ومتى بعتها؟ لقد دفعت أنا مكسور الجناح مبلغ 100 تومان من جيبي من أجل تنظيف الزقاق!!!… أخرج الموظف من جيبه دفتراً وسأل عن اسمي وعنواني وهويتي وسجلها في الدفتر وغادر المكان. وذهبت أنا كذلك نحو مقصدي.
في صبيحة اليوم التالي قدِم المأمور إلى البيت ورافقني إلى الدائرة، وتوجهت إلى غرفة المدير ووقفت أمامه بكل أدب ووقار. وبعد أن وقّع عدداً من الرسائل، رفع رأسه وألقى نظرة علي وسأل المأمور:
– هل هو من أكل زبالة الدولة؟.
سبقت الأمور بالجواب، وقلت له:
– عن أي شئ تتحدث ياحضرة المدير؟ متى أكلت زبالة الدولة، وهل أنا ، حاشاكم الله، من صنف أكلة النفايات؟!.
علت الابتسامة على وجهه وقال:
– لا……فالزبالة لا يمكن أكلها…ولكنك من المممكن أن تأكل النقود التي بيعت بها…..تفضل وأجلس هنا.
جلست بأدب على الكرسي المقابل لحضرة المدير…. وشرع بطرح أسئلته:
– قل لي أين ذهبتم بالزبالة؟
أشعل المدير سيجارته ونفخ بدخانها وقال:
– انتم على علم بأن هذه النفايات هي ملك للدولة، وقد بعتها حسب حسابات الحكومة بمبلغ سبعة آلاف تومان بدون ترخيص من قبل الحكومة.
وبدون انتظار أي جواب مني، انفجر المدير غضباً وقال:
– إن هذا العمل يعد بمثابة سرقة لأموال الدولة، إنه الاختلاس بعينه، إن هذا الفعل يعد سطواً وغارة على أموال الدولة وبيت مال الأمة! هل فهمت؟؟؟.
بدأت شقيقتي بالغليان ، وأصاب الوجع رأسي وتوقف لساني عن الكلام ، وأخيراً نطقت:
– مذا يعني ذلك؟… أي فعل قد ارتكبته؟ ….. حسناً …الآن يوجه لي الاتهام بسرقة أموال الدولة وسيقدمونني إلى المحاكم، ولكني وجهت التماس إلى المسؤول:
– سيدي هل من الممكن أن توضحوا لي ماذا سيحل بي لاحقاً؟
– لدينا قانون، وهناك مواد فيه.
– أعرف ذلك…
– طبق البند ب من الفقرة 3 ومن المادة 247856 من قانون العقوبات ، فسيتم التعامل معك على غرار التعامل مع المتخلفين وسارقي أموال الدولة!!!.
– كيف سأتدبر الأمور؟؟؟
– نعم؟؟
– تفضلوا وأوضحوا لي هل أن المادة 247856 التي أشرت إليها وتنطبق على حالي، فهل هناك مواد أخرى تنطبق علي؟؟؟
أجابني بغضب:
– هذه المادة تكفي لمعاقبة سبعة من أمثالك. تعال ياغلام …أكمل هذه الاضبارة وارسلها إلى النيابة العامة.
اللعنة على الشيطان!!.. لماذا ارتكبت ذلك، وما علاقتي بأموال الدولة؟. هذه الزبالة وجبل القاذورات كانت متراكمة لسنوات، فلماذا أقحمت نفسي في أمور لا علاقة لي بها. هل كنت مختار المحلة أم شرطي فيها، أم كنت نبيّاً يحمل هم الأمة. حالي حال الآخرين، فلماذا أقدمت على هذه الفعلة؟.
قلت له:
– هل يسمح لي السيد المدير أن انتهز الفرصة وأذهب إلى أي مكان تتراكم فيها الزبالة، وانقلها إلى المكان السابق في الزقاق؟.
أجاب المدير بغضب:
– هل أن كل زبالة يمكن أن تكلون بديلة لزبالة الدولة؟ هل أن عمل الدولة مهزلة؟!!.
قلت:
– سيدي المدير، لماذا تسكب النفط على النار، فالزبالة هي زبالة فما الفرق بينها؟.
وأجاب:
– إذا استطعت أن تعثر على الزبالة الأصلية وتعود بها إلى مكانها خلال أربع وعشرين ساعة فبها، وإلاّ سترسل اضبارتك إلى النيابة العامة.
خرجت من الدائرة، وولعت سيجارة، وقطعت الطريق بخطوات وئيدة ووصلت إلى الطريق العام وأنا أقلب أفكاري عسى أن أجد حلاً لهذه المعضلة. فالقضية أصبحت قضية اختلاس وسرقة وسطو على أموال الدولة. إنني لو كنت على علم بأن الزبالة هي ملك للدولة لما أقدمت على ذلك… ورحت أضحك على حظي بملأ فمي!!. كنت أظن، ومن باب الحفاظ على صحة الناس، إنني أقدم خدمة لهم، وإن نظافة الزقاق هو جزء من نظافة المدينة ؛ أي إنني أقدم خدمة للبلدية أيضاً، ولم أفكر بأنني سأتعرض للعقوبة جرّاء ما قدمته. في ذلك اليوم أشار مدير الدائرة بأن الزبالة يجب أن تعرض على المناقصة، وننشر ذلك على صفحات الجرائد. وظننت أنه يسخر مني، يبدو أن أعمال الحكومة ليست بدون حساب وكتاب!!.
توجهت إلى الكراج الذي استأجرت منه سيارة جمع النفايات قبل عشرين يوماً عسى أن أعثر على سائقها. قيل لي أن السائق قد تنازع مع مدير الكراج وغادر المكان إلى كراج آخر لنقل البضائع دون أن يترك عنوانه.
عدت أدراجي إلى البيت، وتوجهت إلى جيراننا عسى أن يمدوا لي يد العون والمساعدة للخروج من هذا المأزق. وقف اثنان من معارفي أمام بيت أحد الجيران، وشرحت لهما القصة بأكملها، وقلت لهما ألا تتذكران قبل قرابة عشرين يوماً عندما قدمت خدمة لكما ونقلنا الزبالة إلى خارج المدينة وتحملت نفقات ذلك. أجابوا نحن شديدوا الامتنان لمبادرتك.. وكما ترى فقد التزمنا بتعهداتنا، فإننا لم نرم القاذورات في الزقاق منذ ذلك الحين. عبرت لهما عن شكري وامتناني. ولكنني قلت لهم إنني أواجه مشكلة عويصة الآن، فالدولة تريد استرجاع قاذوراتها، وأرجو أن تمدوني بسطل أو سطلين من الزبالة كي أرميها في زاوية الزقاق وتنقذوني من هذه الورطة. أجاب الجاران، نحن نلتزم بتعهدنا ولا نتراجع عنه.
وأجبت:
– أقبل بما تقولون واحترم رأيكم، بل وأقدسه، ولكن الحكومة علاوة بمطالبتها بمبلغ سبعة آلاف تومان كثمن لزبالتها، ولكنها أصدرت قراراً بتوقيفي بتهمة سرقة أموال الدولة واختلاسها!!!….لا أتوجه إليكم باسم المودة بيننا ولا بحق الجيرة، بل في سبيل الله أن يقرضني كل فرد منكم سطل زبالة وسأردها لكم بعد أسبوع بالتمام والكمال.
أوصد الجاران الباب بوجهي وقالا:
– ليس لدينا فائضاً من الزبالة كي نقدمها للآخرين!!.
توجهت صوب باب جار آخر، وطلبت منه مد يد المساعدة لقاء ما قدمته من خدمة لهم سابقاً. وعلى الفور واحهني بالكلمات التالية:
– أردت أن تستعرض عضلاتك وتدخلت فيما لا يعنيك، هل كنا مصابين بالعمى ولم نر الزبالة؟. لكن عقلنا وشعورنا كانا أرفع منك، وكنا ندرك عواقب فعلك، وما عليك الآن إلاّ أن تدفع ثمن أفعالك.
– يارب…ماذا أفعل؟، ومن أين لي أن أعثر على تل من النفايات والزبالة؟!. ورحت أسأل هذا وذاك وتوجهت إلى خارج المدينة. وتعرفت على مالك أحد الدكاكين الذي راكم قدر من النفايات والأوساخ في خزينة مزرعته، وأشتريت حماراً بمبلغ أربعين توماناً. وبمساعدة أحد الحمالين، وضعنا الزبالة على ظهر الحمار وتوجهنا إلى المدينة وأدخلنا الحمار في الزقاق ورمينا الزبالة في المكان السابق لزبالة الحكومة. وما أن استقر غيار الزبالة وترابها، وفي الوقت الذي لم يغادر الحمال المكان بعد حتى ظهر رجل أنيق يحمل حقيبة تحت أبطه ويضع نظارة طبية على عينيه مما يدل على أنه واحد من الموظفين، وبادرنا بالقول:
– لماذا ترمون النفايات هنا؟
– لا شئ، إنني أرجع زبالة الحكومة إلى محلها السابق.
– إنك تجلب الأخطار لصحة وسلامة الناس، ولا ندري ما هو الدافع وراء فعلك وأية حيلة تريد أن تمررها على الحكومة؟. إنني المفتش العام في وزارة الصحة، وتتحدد مهمتي في توقيف كل من يرمي النفايات والقاذورات في الشوارع وأرسله إلى النيابة العامة.
– ماذا حصل لي؟ هذه هي الاضبارة الثانية لي؟؟.
– إجمع هذه الزبالة وأرجع بها إلى مكانها السابق، وبعد ذلك تعال معي إلى النيابة العامة كيف يحققوا في الهدف من تصرفك وماذا تخبأ لسكنة الزقاق.
انحبست الغُصة في حلقي، وبدأت الدموع تترقرق في عيني، وقلت له:
– التمس منك أن تمهلني أربعة وعشرين ساعة كي أرد الزبالة إلى صاحبتها الحكومة والتي كلفتني مبلغ أربعين تومان.
وأجابني المفتش:
– لا يعنيني ذلك. ويبدو من هيئتك إنك عضو منظمؤ إرهابية تسعى إلى رمي الزبالة في الشوارع من أجل نشر الجراثيم والأمراض بين مواطني المدينة كي يزدادوا مرضاً. وإنني أوجه لك تهمة العضوية في منظمة تخريبية من الطابور الخامس تسعى إلى أشعال نار حرب جرثومية، ولذا سوف أسلمك إلى المراجع المختصة.
– كيف سأفلت من هذه المخمصة ومن هذا الفخ؟؟. فمهما التمست، فلا فائدة من ذلك.
احتفظ المفتش العام في منديله بقدر من الزبالة، وأعطاها لأحد العاملين كي يتم تحليلها في المختبر عسى أن يعثروا على الجراثيم الخطيرة التي يزعم إنني نشرتها كي أبيد العامة. كما أمر المفتش العام بإرجاع بقية الزبالة التي حملتها على الحمار وأعطيت مبلغ خمسة تومانات إلى “المچاري” كي يعود بالزبالة إلى مكانها الأصلي، وتوجهت مع المفتش العام صوب دائرة النيابة العامة.
في النيابة جرى التحقيق معي في حدود خمسة إلى ستة عشر صفحة، وكان آخر اتهام وجّه لي هو جريمة رمي الزبالة في الطريق العام، وما يسببه ذلك من ضرر للصحة العامة، مما يقضي بتغريمي مبلغ خمسمائة تومان. بعد ذلك اختتم التحقيق وارسلت الأضبارة مع نموذج من الزبالة في منديل خاص إلى المقامات المختصة للتدقيق والتشخيص كي يجري التأكد من نوع الجرثومة، ويتم محاكمتي طبقاً للدستور، ومعرفة الجهات الأجنبية التي تقف وراء نشر الجراثيم التي قد تؤدي إلى تصفية الجيل الحالي. وطُلب مني أن أودع ضمان بأن لا أخرج من حدود المدينة لحين الانتهاء من إجراءات المحكمة وكشف الحقيقة من قبلها.
استسلمت للقضاء والقدر، فقد أدركت إنني غير قادر على توفير الحجم المطلوب من زبالة الدولة، ولا أستطيع تسديد المبلغ الكبير…ولهذا قلت ليفعلوا ما يحلو لهم. مرت ثلاثة أشهر من المعاناة التي تحتاج إلى موسوعة كي أشرحها. وفي أحد الأيام استلمت بلاغ استدعاء من الجهات المختصة مع طلب بتسديد مبلغ سبعة آلاف تومان!!!. وتلا ذلك في اليوم التالي استدعائي من قبل محقق وزارة العدل مع ورقة تطالبني بالجواب حول تحديد المكان الذي رُميت فيه الزبالة وكيف تصرفت بأموالها، وما هو المصدر الرسمي الذي أجازني بجمع الزبالة والتدخل في أمور غير متعلقة بي. وتبع ذلك في اليوم اللاحق، فقد استدعتني الشعبة 248 من جهاز التحقيق كي يجري تحويلي إلى الجهات القضائية وتتم محاكتي بتهمة رمي الزبالة والقاذورات في الأماكن العامة، والكشف عن العصابة الإرهابية التي تقف وراء ذلك من أجل شن حرب جرثومية ضد البلاد.
وأخيراً وبعد ثلاثة أشهر من الهرولة والهجولة في دوائر الحكومة، قمت بتسديد مبلغ سبعة آلاف تومان لقاء الزبالة التي جمعتها من الزقاق، إضافة إلى الضرائب. ووفرت هذا المبلغ عن طريق بيع أثاث البيت، وقمت بدفع أقساط شهرية بمبلغ يقرب من ثلاثة آلاف تومان كتعويضات عن الأضرار التي سببتها للزقاق. وإلى هنا بدا لي إنني قد تخلصت من عواقب الإضبارة التي دونت ضدي. ولكن يبدو أن هناك اضبارة أخرى كانت تنظرني وهي “تدخلي في أمور لا تعنيني”، وإضبارة أخرى تتعلق بـ”شن حرب جرثومية على البلاد” و”عضو في شبكة تخريب مجهولة من الطابو الخامس”. ولا أدري متى ستغلق هذه الاضبارات؟…الله أعلم. ولكن الأسوء من كل هذا وذاك هو سلوك سكنة الزقاق. فقد كانوا يؤشرون علي كلما كنت أمر في الزقاق متوجهاً إلى بيتي…..هو ذا!!!…إنه قد سطا على مبلغ خمسة آلاف تومان من أموال الدولة، وها هو يسير بطول قامته وعرضها دون خجل…رجل شاطر ….لا نرى أفعاله فهو يخفي ثلث قامته تحت الأرض…!!!.

* ولد خسرو شاهاني في مدينة نيشابور عام 1929. وانفرد بالكتابة في موضوع الأدب الساخر في الصحف الإيرانية في عام 1955 وفي جريدة “خراسان”، وكتب العديد من من المواد التي تتعلق بنقد الظواهر السلبية في المجتمع الإيراني. وفي عام 1957 أصبح مراسلاً لجريدة “ﭘست تهران” ثم تحول إلى العمل في جريدة “كيهان”. وعمل خسرو شاهاني مع عدد من الصحف الإيرانية. كما ألف عدداً من الكتب المتعلقة بالأدب الساخر.

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

شوربة جزر أبيض

parSoupالمقادير
نصف كيلو جزر أبيض
بصله كبيره
زيت
كاري وكركم
ملح
مكعبات ماجي
ثلاثة أكواب كبيره ماء
كراث أو شبت للتزيين

العمل :
اذا كنت من ذوي المهاره في استعمال السكين , قشر الجزر وقطعه الى أشكال معينيه جميله ومتساوية الحجم . إن لا فقم بتقطيع الجزر كيفما اتفق لأنك ستهرسه بعد طبخه
يتم تقطيع البصله وقليها في قليل من الزيت
يضاف الجزر وبقية المكونات عدا الملح وتطبخ على نار متوسطه حوالي 40 دقيقه
نملح بعد نهاية الطبخ
اذا تم تقطيع الجزر جيداً فهو الآن جاهز للتقديم .. يصب في كاسه ويحلى الوجه برشة كراث أو شبت
واذا تم تقطيع الجزر كيفما اتفق .. يصب في الخلاط ويهرس ويعاد الى القدر لإعطائه غليه على النار ثم يصب في كاسه ويرش الوجه بالكراث أو الشبت
كلمة كاسه .. كلمه اسبانيه تعني طاس او طاسه .. دخلت الى اسبانيا مع العرب ولم تخرج الى حد اليوم .. بل انتشرت في جميع دول امريكا اللاتينيه وبعض دول أوربا

Posted in طبق اليوم \د. ميسون البياتي | Leave a comment

بهجت سليمان وحرب نفسية فيسبوكية لاحباط الاردن وجيشه

muf68كتب ” بهجت سليمان” السفير النظام السوري السابق في عمان, على صفحته في ال”فيسبوك” بوستاً بعنوان “حَمَى اللهُ الأردن، ممّا يُرادُ له الوقوع فيه”, كحرب نفسية يائسة ضد جيش الاردن وجيشه وقيادته لاحباطهم وللوقيعة فيما بينهم  جاء فيه:” إن دخول الأردن في حرب برية ضد داعش, خارج الاراضي الاردنية, ستكون بمثابة “فيتنام” جديدة للملكة الاردنية, وسيتعرض جيشها للابادة, … أن دولاً وجهات خارجية تدفع بالأردن وجيشه لتورطه في حرب خارجية تحت حجة “الحرب على الإرهاب” … مثل هذه الحَرْبٍ البرّية، لم يجرؤ عليها الجيش التّركي ولا حتّى الجيش الأمريكي لأنْ يخوضها مُباشَرٓة ً … وان “النفخ الإعلامي” في قدرات الأردن العسكرية هذه الفترة تقف خلفه جهات تريد إخلاء الساحة الأردنية لـ”كي تتحرّك جميعُ القوى المتأسلمة، سواء التكفيرية الظلامية أو الإخونجية الكامنة” لِتفجير الوضع داخل الأردن … وإن السعودية و “إسرائيل” ومن لف لفهم، يريدون للأردن أن تكون “الدولة البديلة”، مما سيؤدّي إلى حرب داعس والغبراء جديدة بين مكوّنات المجتمع الأردني الأصليّة والوافدة أين منها ما حدثَ عام 1970 بل أين منها داعس والغبراء الأولى”

مواضيع ذات صلة:  فضح شخصية الشبيح نارام سرجون

الأردن: بالروح والدم نفديك يا بهجت سليمان

بهجت سليمان: أيوب الكربلائي!

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

مرضى فضائيين هذه المرة

lovesickاعرب العديد من علماء البيئة والجيولوجيا المتحجرة عن دهشتهم لتقدم العراق في مساعيه العلمية بحيث انطلق سريعا نحو الفضاء ضاربا كل جهود ناسا الامريكية عرض الحائط.
ولم يبال العديد من الخبراء والمسوؤلين المقربين والعاملين في المجال الفضائي العراقي بالدجل الذي يسود الاوساط العلمية حول تجربة العراق الفضائية الفريدة حتى انهم سهروا الليالي الملاح الى الصباح بعد رفع منع التجول في ليالي بغداد وكان آخر ماتندروا به فتوى اداب لبس النعال في الاسلام والتي من شروطها ان تضع رجلك اليمنى في النعال قبل اليسرى اقتداءا بسنة الرسول.
المهم ايها السيدات والسادة اكتشفت هيئة النزاهة ان هناك مستشفى فضائي في البصرة وسرعان ماعقدوا اجتماعهم الطارىء المعتاد واجروا المسوحات اللازمة لمعرفة موقع المستشفى اولا ثم تاريخ البدء في تنفيذها والفواتير المترتبة على هذا التنفيذ.
وقبل ان ينتهي الاجتماع قال رئيس الهيئة وكان في كامل قواه العقلية :من المحير ان هذه هي القضية الاولى التي تصادفنا والتي لانستطيع حل رموزها والغازها بسهولة.
رد عليه احد الاعضاء وكان ايضا في كامل قواه العقلية:مولاي ،ان القضية واضحة ولاتختلف عن القضايا الفضائية الاخرى.
ضحك السيد الرئيس ساخرا وقال له انت لاتفكر ابعد من ارنبة انفك،اتعتقد اني لا اعرف ذلك؟.اني والله اصبحت خبيرا فضائيا لكثرة القضايا التي دققتها بعد ان قرأتها بعناية ولكن الامر في هذه القضية ليس سهلا،هل تستطيع ان تجيبني عن هؤلاء المرضى الفضائيين الذين كانوا في المستشفى وكيف كان يصرف لهم العلاج والطعام؟ بمعنى ادق هل كانوا ،وهنا يضحك ضحكة مجلجلة،يأكلون؟.
قال آخر وهو يداري غضبه ،الغريب انه لاتوجد كتب خروج من المستشفى لهؤلاء المرضى وهذا يعني انهم استحلوا”الكعدة” وظلوا فيها.
رد آخر،طبعا لا ايجار سكن ولا مصروف جيب للاولاد ولا الذهاب الى العمل وسط حرق الاعصاب اليومي واخيرا الهدوء بعيدا عن عياط المرأة وهي تصرخ بالاولاد والحيطان الى ان تنام.
مازالت الهيئة في غيبوبة مستديمة لعدم معرفة عدد المرضى والممرضين والممرضات والطبيبين والطبيبات والفراشين والفراشات والمنظفين والمنظفات.
فاصل ترابي: يقال ان سكان بغداد يعرفون جيدا ان التراب الزراعي لشارع ابو نؤاس ،وهو من النوع الجيد، قد تمت سرقته بعد ان احيط الشارع بسياج حديدي يمنع من خلاله المرور او العبور للراجلة والراكبة ويبدو من المؤكد ان هذا الخبر قد وصل الى اسماع عبعوب فماكان منه الا ان صاح ايباههههههههه.

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

لقاء مع صاحب برنامج الجزيرة ..سري للغاية

لقاء (ء سري جدا) في بيتي في حلب مع صاحب برنامج (الجزيرة ..سري للغاية ) !!!cryassadface

في كتابه الجديد (في طريق الأذى ) للإعلامي المصري المعروف الأستاذ (يسري فودة صاحب برنامج سري للغاية الشهير على قناة الجزيرة) ، الصادر حديثا حول رحلتيه الاستقصائيتين بين أفغانستان والعراق حيث معاقل القاعدة وأحضان داعش، ينقل الإعلامي المصري)، شهادته عن مخابرات نظام الأسد التي وقع بيدها بعد عودته من مغامرة العراق، صيف عام 2000 …وذلك حسب خبر الأورينت نت ..
.
وجدت نفسي معنيا بشكل خاص بإلإعلان شخصيا من قبل الاعلامي المصري المعروف (فودة ) عن رحلته هذه التي كنا نعتقد أنها سرية جدا… حيث خلال زيارته مر على حلب، وزارني في بيتي لإجرء مقابلة بطريقة سرية بوليسية تدعو للغرابة والاستغراب، حيث حتى هذا اليوم لا أستطيع فهم كيفية مجيئه مع كادره الإعلامي مع (صبية مرافقة سورية ) إلى بيتي في حلب حينها بشكل مفاجيء، وقد كان يعتبر حينها أن زيارته سرية على طريقة برنامجه المعروف (سري للغاية ) !!!

اتصل بي الرجل من دمشق قبل ايام من زيارته على حلب، وعبر لي عن رغبته بإجراء حوار معي ، فرحبت به كإعلامي مرموق واتفقنا على مقهى معروف وسط حلب، سيما وأنه سبق لي، أن شاركت ببرامج للجزيرة، مثل( الاتجاه المعاكس) عدة مرات قبلها …..
فجأة في اليوم الثاني أو الثالث – لكن ليس حسب الموعد المتفق عليه مع الأخ يسري – قرع الباب فجأة مساء ، فاعتقدنا أنها مفاجأة أمنية ، لأنه ما كان لنا أن ننتظر اتصالا مباشرا عبر القرع على الباب بدون موعد مسبق مع الزائر، سوى المخابرات بتعدد فروعها !!!
تفأجأت بالسيد ( يسري فودة ) على الباب سيما وبرفقة وفده الإعلامي الفني، فأوحى لي أنه يريد اللقاء والتصوير فورا لأسبابه السرية …

لكن ما أذهلني كيف يمكن أن تكون سرية بوجود (أخت سورية ) ترافقه لمعرفة البيت والوصول إليه دون أن أكون على معرفة بها سابقا، وهي أخت سورية لا أعرفها ولم أرها من قبل، لكني عرفت فيما بعد اللقاء أنها تتحدر من الطائفة العلوية الأسدية ….وأنها تقدم نفسها بوصفها معارضة صنديدة آمرة وناهية، بما فيها التحريم أو السماح لمن حولها بالحديث وديا أو إيجابيا نحوي، بعد أن حرمتني من رضاها (قائلة أنها لا ترضى الحديث عن اية أيجابية لي بعد أن سقطت كمعارض بمعاييرها الطائفية الأسدية )، وكان أول المستجيبين لها زوجها، بعد أن تزوجت من رجل (بدوي (أعرابي حداثي) لا علاقة له لا بالدين ولا بالعلمانية كالرعاع الأسديين المعدمين اجتماعيا وثقافيا وسياسيا .. حيث الأعراب الرعاع أشد كفرا ) ….

وجدتها مناسبة لأقول للأخ الإعلامي المتميز يسري فودة ….وهو يسير ويكتب عن طريق الأذى،ان يحذر الأفعى الأكثر إيذاء وتسللا وسمية، هي أفعى المخابرات الأسدية التي تريد أن تقنعك أنها معارضة، للتمكين والتمكن للطائفة أن يكونوا (هم السلطة والمعارضة معا ) كما حدث في مؤتمر موسكو، وكما يحدث في العلاقة مع المعارضة الرسمية بوصفها (كلها معارضة أسدية، كوجه آخر للسلطة الأسدية، بغض النظرعن منابتها الطائفية وانتماءاتها السوسيو-سياسية ….فهي سديمية ممسوحة الشخصية والهوية (والأنا الفردي والجماعي )، بما هي فيه وعليه من تأسن عدمي (طيني أو مائي –أو غباري) دون أن يرتقي إلى إمتلاك أية هوية كانت طائفية أو وطنية ..اي أنهم دون أي انتماءات حتى ولو كانت طائفية، لأن محاوري الأسدية من كل الطوائف هم بلا ملامح أو وجه أو هوية، هم كائنات سديمية غبراء مسحاء شوهاء وكريهة شعبيا واجتماعيا …

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

الحرب البرية على داعش

syrfreearmyالحرب البرية على داعش
من هي الدول المؤهله لدخول حرب بريه على داعش وداخل الاراضي السورية ؟
قوات التحالف : لن تشارك بقوات برية ربما تقوم بعمليات انزال فيما بعد لتأمين المناطق المحررة من داعش
الجيش التركي : اكثر الجيوش قدرة على مواجهة داعش ولكن اشترط ان يتم ذلك من خلال جبهه موسعه تشمل منطقه حظر مع دحر النظام من تلك المناطق و غطاء من الناتو لهذا التدخل لان قوات النظام لن تتورع عن ضرب الجيش التركي اذا عبر بدون دعم من الناتو يحيد روسيا وايران
الجيش العراقي : الجيش الوحيد ربما الذي لاتعارضه حكومة الاسد ولكنه مشغول بقتال داعش بالعراق و الحقيقة قدم صورة غير مرضيه في العراق حيث تلقى هزيمة نكراء على ايدي داعش تعتبر وصمة عار في تاريخه العسكري كما ان قوات المعارضة المسلحة بكافة اطيافها سترفض دخول الجيش العراقي لصبغته الطائفيه وستقف جميعها بمواجهته
الجيش الاردني : سبق ان حذر وليد المعلم الاردن من اختراق السيادة برا كما ان الاردن تعداده بسيط بالرغم من انه على مستوى عال من الجاهزية والتمرس وحاليا هنالك في الاردن فريقين واحد يدعم الدخول من منطلق ثأر لمقتل الكساسبة والاخر يطالب بالأي بالنفس كي تدفع الاردن فاتورة باهظة لهدا التدخل طالما لم يهدد اراضيها ولكن الجيش الاردني يملك ميزة بأن طيران العدو الاسرائيلي لن يسمح للطيران السوري بقصف الجيش الاردني والنظام السوري يتخوف من هذه المسألة وكلنا يذكر كيف ان طيران العدو قصف ارتال الجيش السوري عندما وصل الى اربد ايام ايلول الاسود لمؤازة الفلسطينين الامر الذي ادى الى انسحاب الجيش السوري فورا
الجيش المصري : قد يكون انسب الحلول فحكومة العسكر في كلتا البلدين على وفاق كما ان حكومة السيسي تتطلع الى محاربة تنظيم الاخوان محليا و دوليا وتعتبر داعش والاخوان بل ربما الاخوان عدوا لها و الجيش المصري يملك القدرة على خوض مواجهة كتلك وقد تكون حجم معارضة الفصائل المسلحة الثوريه اقل من معارضتها لدخول الجيش العراقي

Posted in فكر حر | Leave a comment

بشار يتحسس مؤخرته

assadturturtimeلماذا كذب بشار ؟؟
لم يكن سؤال جيريمي بوين، محرر شؤون الشرق الأوسط في بي بي سي، لبشار الاسد سؤال استفساريا فهو كغيره من ملايين الناس شاهدوا مقاطع الفيديو التي توثق كيف يرمي جنود بشار البراميل المتفجرة من الحوامات و بطريقه عشوائية وهم يضحكون وكانهم يطيرون بعربه بابا نويل يلقون الهدايا والحلوى على السكان الامنين
بل ان العديد من المراسلين شاهدوا بام العين و رصدوا طائرات الهيلوكبتر وهي ترمي البراميل و سجلوا بعدساتهم اثار القتل والدمار
من الطبيعي وفقا للبرتوكولات اثناء اخد حديث من رئيس دوله ان لا يلح المعلق او المحاور في سؤاله ولا يواجه ضيفه مواجهة مباشرة ويظهره ككاذب
بشار يعلم ان جيريمي واثق ان جيش النظام يرمي البراميل ويعلم ان الغرب يعلم والشعب يعلم ولكنه يحاول ان يقول انه هو شخصيا لايعلم
ما هو سبب انكار بشار الاسد
مما لاشك فيه ان استخدام الاسلحة التقليدية في مواجهة التمرد او الارهاب وفق مفهوم بشار لايمكن اعتبار الفعل جريمة ابادة جماعية ولكن القاء البراميل على هذا النحو هو جريمة من جرائم الحرب التي تصنف على انها جريمة ابادة جماعية شأنها شأن استخدام الاسلحة المحرمة كالسلاح الكيماوي
بمفهوم الحروب انت ملزم على تفادي اصابه المدنيين و تأمين حمايتهم وهذه مسؤولية اشارت اليها معاهدات جنيف فيما يخص الحروب
هنالك جرائم لايطالها العفو ولا يجري عليها التقادم وبشار يعلم انه لاتوجد سلطه قضائية على الارض يمكن ان تعفيه من تلك الجرائم فهو يعلم انه سوف يسأل ولذلك تمسك بالنفي اكثر من مرة
في نهايه اللقاء كان بشار بتعبيرات وجهه و نبرة صوته صادقا فلقد ظهر الخوف عليه والقلق ولايمكن لعاقل ان لا تمر بمخيلته نهايه من سبقه من الحكام المستبدين
النهاية حتمية وهي اما فانتازيا القذافي وتشاوسيسكو وعندها حسابه عند الله او كـنهاية سلوبودان ميلوشيفيتش في محكمة الجنايات الدولية او منفي في قصر مهجور كرئيس تونس السابق زين العابدين بن علي ولا نعلم اذا كان الملك سلمان سيبقيه في المملكة او يسلمه للعدالة التونسية
اذا خرج بشار سالما من دمشق فطائرته ستكون اشبه بطائرة شاه ايران تحوم فوق المطارات و يمنع هبوطها الى ان يحتضنه السادات
فهل هنالك سادات اليوم يستقبل بشار ؟؟؟
عندما يخرج بشار حتى اصدقائه الروس والايرانين لم يرحبوا به لأن تبعات استقباله محرجه وستوثر حتما على مستقبل علاقاتهم مع سوريا ما بعد بشار
لاول مرة يبدو ان بشار يتحسس مؤخرته وان ايامه على الكرسي أصبحت معدوده وعليه ان ينفي عن نفسه كل التهم
يبقى احتمال اخير يجب ان يؤخذ بعين الاعتبار وهو ان حاشيته المقربه منه يمكن ان تتخلص منه كي تدفن كل هذه الملفات معه كما حدث مع رفعت الاسد عندما سئل عن الاجرام التي ارتكبها في الثمانينيات نفى التهم جميعها وقال ان اخاه حافظ الاسد هو المسؤول عن كل تلك الجرائم فاذهبوا وحاسبوه

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

من بيان وزير الخارجية جون كيري حول مقتل كايلا جين مولير.

U.S. Embassy Damascuskaylajeanmoler
“كانت ‫#‏كايلا‬ شخصا يتمنى أي منا أن يعرفها كأخت أو صديقة أو زميلة، واضعة نصب عينيها مهمة واحدة في الحياة منذ البداية. وهي مساعدة الناس، الناس في ‫#‏الهند‬، و ‫#‏إسرائيل‬، و ‫#‏الأراضي_الفلسطينية‬، والمرضى في عيادة لعلاج الإيدز وفيروس إتش آي في، وفي مأوى للنساء في ولايتها أريزونا، ومؤخرا اللاجئون السوريون في ‫#‏تركيا‬. وفي حين استغل تنظيم داعش الأزمة في ‫#‏سوريا‬ لبسط سيطرته عن طريق العنف وذبح الأبرياء، حركت المأساة الإنسانية مشاعر كايلا لعمل ما هو عكس ذلك. فقد كانت تعانق الأطفال الذين فقدوا ذويهم كما كانت تقوم بمواساة المرضى والجرحى ومنح الناس الأمل حتى في الوقت الذي كانوا يشاهدون عالمهم يتهاوى حولهم. إن إحساس كايلا بالقيم، وإنسانيتها، وسخاءها، ومثاليتها- هو الذي سيدوم، وسيدوم زمنا طويلا بعد القضاء على همجية ‫#‏داعش‬.
إن داعش، وداعش وحده، هو السبب وراء رحيل كايلا. وشأننا شأن أصدقائنا في ‫#‏الأردن‬ فإن عزيمتنا لن تتزعزع لإلحاق الهزيمة بهذه الإهانة الحقيرة والمزرية التي لا يمكن وصفها للعالم المتحضر، وعلى دحر الإرهابيين الذين تشكل أعمالهم من قتل النساء وقتل الأطفال وإحراق الناس أحياء— إهانة للديانة التي يزعمون- زورًا – أنهم يمثلونها.”
من بيان وزير الخارجية جون كيري حول مقتل كايلا جين مولير. نص البيان

: http://goo.gl/grWlLS

“‪#‎Kayla‬ purposefully had one mission in life from the very start, and that was to help people: people in ‪#‎India‬, ‪#‎Israel‬, and the ‪#‎Palestinian_Territories‬, people at an HIV/AIDS clinic and a women’s shelter at home in ‪#‎Arizona‬, and, most recently, Syrian refugees in ‪#‎Turkey‬. While ‪#‎ISIL‬ exploited the crisis in ‪#‎Syria‬ to rule by violence and massacre the innocent, human tragedy moved Kayla to do the opposite. She embraced children who had lost their parents. She comforted the sick and the wounded. She gave people hope even as their world fell apart around them. Kayla’s sense of values, her humanity and generosity, her idealism – this is what will endure, and it will endure long, long after the barbarity of ISIL is defeated.
ISIL, and ISIL alone, is the reason Kayla is gone. Like our friends in Jordan, our resolve is unshaken to defeat this vile and unspeakably ugly insult to the civilized world and to defeat terrorists whose actions – killing women, killing children, burning people alive – are an insult to the religion they falsely claim to represent.”
Secretary Kerry on Death of Kayla Jean Mueller. Full Statement: http://goo.gl/SYe29Q

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

DNA 10/02/2015: بشار الاسد ووليد المعلم.. الرواية الكاملة

DNA 10/02/2015: بشار الاسد ووليد المعلم.. الرواية الكاملة
am2

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment