علي الكاش
قال الشاعر:
نعيب زماننا، والعيب فينا ولو نطق الزمان إذا هجانا
(النهاية في الكناية).
لا أحد يجهل ان الدولة تتكون من ثلاث سلطات هي التشريعية والقضائية والتنفيذية، وتعتبر الأولى أعلى السلطات لأن سلطتها مستمدة من الشعب، وتتولى عدة مهام منها سن القوانين والتشريعات والأنظمة التي تنظم كافة الجوانب المتعلقة بالحياة السياسية والإجتماعية والإقتصادية والثقافية والدينية بما يحقق المصالح العليا للشعب، وتحد من الفساد الحكومي او تستأصله من جذوره بإعتبارها جهة رقابية على الإداء الحكومي، ومن حقها ان تسحب الثقة عن الحكومة في حال خروجها عن الدستور إو إنتهاك البعض من نصوصه. فهي تعمل وفق إطار الدستور والمصلحة العامة، وهذا تعريف مبسط للسلطة التشريعية.
وتأتي السلطة القضائية بالمرتبة الثانية بإعتبارها حامي الدستور والقوانين التي تصدرها السلطة التشريعية، والتحقق من الإلتزام التام بالحقوق الواجبات، وفرض العقوبات على أية جهة تنتهك القوانين الفاعلة التي نص عليها الدستور، وفي حال حصول نزاع بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، تفصل السلطة القضائية في هذا النزاع لصالح أحد الجهتين. وتأتي السلطة التنفيذية بالمرتية الثالثة، ومن إسمها فهي مسؤولة عن تنفيذ القوانين التي تصدرها السلطة التشريعية، علاوة على تحملها عبء تنمية البلاد وتحقيق الرفاه للشعب بكل شرائحه الإجتماعية.
لو القينا نظرة على إداء مجلس النواب خلال الدورات النيابية السابقة لأدركنا حجم البون الشائع ما بين مهمة النواب التي نص عليها الدستور وإدائهم على الواقع العملي، بل وصل الأمر الى التحايل على الدستور بشكل لا يمكن تصوره، وصار الدستور إضحوكة يتندر البعض بها، فالنواب يلتزموا به عندما يحقق لهم المكاسب والمزايا، ويتهربون منه في حال تعرض مصالحهم للخطر. وقد جرت مساومات مثيرة خلال الإستضافات التي قام بها مجلس النواب لرئيس مجلس الوزراء وكابينته الوزارية، فالمجلس لم يجرأ على إستضافة الوزراء ممن تقف ورائهم الأحزاب النافذة مثل وزيري الزارعة والتربية، وبعض الإستضافات كانت كوميدية الطابع كما جرى في إستضافة (عديلة حمود) وزيرة الصحة من حزب الدعوة الحاكم، وبعضها كان أشبه بجلسات المضايف العشائرية كما جرى في إستضافة وزير الخارجية المهووس إبراهيم الجعفري الذي إعتبره رئيس مجلس النواب سليم الجبوري (رمز وطني لا يمكن إستجوابه)، وعندما حضر للمجلس كضيف ترك الجبوري كرسيه ونزل ليسلم عليه بتكشيرة ملأت شدقيه الواسعين، مثل أرنب جائع عثر على مزرعة للجزر، وكانت الجلسة البرلمانية لا تختلف عن لقاء أصدقاء إجتمعوا حول طاولة للدردشة.
-
بحث موقع مفكر حر
-
أحدث المقالات
-
- العملة الجديدة والهوية السوريةبقلم مفكر حر
- شجون وشؤون المسيحيين السوريين خارج طاولة معاذ محارببقلم مفكر حر
- الحضارة العربية النبطية واهم مدنها في اوروبابقلم طلال عبدالله الخوري
- كشف الغرب لدجل أردوغانبقلم طلال عبدالله الخوري
- لفهم حرب #التعريفات_الجمركية التي يشنها #ترامببقلم طلال عبدالله الخوري
- #زياد_الصوفي يفتح ملف #سامر_فوز لمن يهمه الامربقلم زياد الصوفي
- ** هَل سيفعلها الرئيس #ترامب … ويحرر #العراق من قبضة #نظام_الملالي **بقلم سرسبيندار السندي
- ** ما علاقة حبوب الكبتاغون … بانتصارات نعيم قاسم وحزبه **بقلم سرسبيندار السندي
- ** فوز عون وسلام … صفعة أخرى لمحور المتعة والكبتاغون **بقلم سرسبيندار السندي
- ** هل جحيم كاليفورنيا … عقاب رباني وما الدليل **بقلم سرسبيندار السندي
- #سورية الثورة وتحديات المرحلة.. وخطر #ملالي_طهرانبقلم مفكر حر
- #خامنئي يتخبط في مستنقع الهزيمة الفاضحة في #سوريابقلم مفكر حر
- العد التنازلي والمصير المتوقع لنظام الكهنة في #إيران؛ رأس الأفعى في إيران؟بقلم مفكر حر
- #ملالي_طهران وحُلم إمبراطورية #ولاية_الفقيه في المنطقة؟بقلم مفكر حر
- بصيص ضوء على كتاب موجز تاريخ الأدب الآشوري الحديثبقلم آدم دانيال هومه
- آشور بانيبال يوقد جذوة الشمسبقلم آدم دانيال هومه
- المرأة العراقية لا يختزل دورها بثلة من الفاشينيستاتبقلم مفكر حر
- أفكار شاردة من هنا هناك/60بقلم مفكر حر
- اصل الحياةبقلم صباح ابراهيم
- سوء الظّن و كارثة الحكم على المظاهر…بقلم مفكر حر
- العملة الجديدة والهوية السورية
أحدث التعليقات
- س . السندي on شجون وشؤون المسيحيين السوريين خارج طاولة معاذ محارب
- جابر on هل يعبد المسيحيون ثلاث الهة ؟
- صباح ابراهيم on هل يعبد المسيحيون ثلاث الهة ؟
- صباح ابراهيم on هل يعبد المسيحيون ثلاث الهة ؟
- tbon ta mamak on قواعد ابن رشد الذي حرقوا مكتبنه
- مسلمة ☪️ on هل يعبد المسيحيون ثلاث الهة ؟
- ريان on شاهد فتاة تلمس 100 شاب من اعضائهم التناسلية ماهي ردة فعلهم
- س . السندي on كشف الغرب لدجل أردوغان
- مصطفى on الإنحراف الجنسي عند روح الله الخميني
- الامام الخميني on الإنحراف الجنسي عند روح الله الخميني
- Fuck on فكر حر (١٠).. عشر نكات إسلاميّة تثير الشفقة قبل الضحك والسخرية
- لقمان منصور on من يوميات إمرأة حلبجية
- سوري صميم on فضح شخصية الشبيح نارام سرجون
- سيف on ألحلول المؤجلة و المؤدلجة للدولار :
- bouchaib on شاهد كيف رقصت رئيسة كرواتيا مع منتخب بلادها بعد اخراجهم فريق المجرم بوتين
- Saleh on شاهد كيف يحاول اغتصابها و هي تصرخ: ما عندكش اخت
- س . السندي on #زياد_الصوفي يفتح ملف #سامر_فوز لمن يهمه الامر
- س . السندي on الايمان المسيحي وصناعة النبؤات من العهد القديم!
- تنثن on الايمان المسيحي وصناعة النبؤات من العهد القديم!
- Hdsh b on الايمان المسيحي وصناعة النبؤات من العهد القديم!
- عبد يهوه on اسم الله الأعظم في القرآن بالسريانية יהוה\ܝܗܘܗ سنابات لؤي الشريف
- عبد يهوه on اسم الله الأعظم في القرآن بالسريانية יהוה\ܝܗܘܗ سنابات لؤي الشريف
- منصور سناطي on من نحن
- مفكر حر on الإنحراف الجنسي عند روح الله الخميني
- معتز العتيبي on الإنحراف الجنسي عند روح الله الخميني
- James Derani on ** صدقوا أو لا تصدقو … من يرعبهم فوز ترامب وراء محاولة إغتياله وإليكم ألأدلة **
- جابر on مقارنة بين سيدنا محمد في القرآن وسيدنا محمد في السنة.
- صباح ابراهيم on قراءة الفاتحة بالسريانية: قبل الاسلام
- س . السندي on ** هل تخلت الدولةٍ العميقة عن باْيدن … ولماذا ألأن وما الدليل **
- الفيروذي اسبيق on مقارنة بين سيدنا محمد في القرآن وسيدنا محمد في السنة.








