شهادة هاني مجاهد التحضيرات للهجوم على السفارة الأميركية في صنعاء

شهادة هاني مجاهد بشأن التحضيرات للهجوم على السفارة الأميركية في صنعاء
obamabeheadingcartoon

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

خرافة الإمبراطوريات بين البغدادي وخامنئي وأردوغان

حريم السلطان

حريم السلطان

حسان حيدر

يستعرض رجب طيب أردوغان جذِلاً حرساً «عثمانيا» في أزياء أخرجها من المتاحف، ويتباهي رجال خامنئي بأنه صار لـ «امبراطوريتهم» منفذ على شرق المتوسط، ويفخر «الخليفة» البغدادي بأن «دولته الاسلامية» العابرة للحدود تتوسع وصار لها ممثلون خارج سورية والعراق.
يلتقي هؤلاء حول خرافة إعادة بناء الامبراطوريات، ويختلفون في كل شيء آخر. وفي وهمهم هذا، ينطلق كل منهم من معطيات ووقائع متباينة ويسعى الى أهداف مختلفة: فالتركي يحاول عبثاً تجميل تاريخ مليء بالسواد، عامل العثمانيون خلاله الشعوب التي اخضعوها بالبطش والعسف والسبي والتجنيد والتهجير، وكان هدفهم الوحيد اثبات تفوق العنصر التركي على سواه من رعايا الخلافة، أياً كانت جنسيتهم أو دينهم، بمن في ذلك المسلمون الذين حكموا باسمهم.
وعندما تمكن الاسلاميون من حكم تركيا قبل عقد ونيف، اعتبروا ان خلاصهم من أزمة الهوية التي عاشوها منذ قيام جمهورية اتاتورك يكمن في إحياء حلم العثمانية ودغدغة مشاعر مواطنيهم المستائين من حصار بلدهم بين رفضين اوروبي وعربي، وفي العودة الى المشرق من بوابة الدين و»الإرث المشترك».
وظن اردوغان ومنظروه ان حصانهم الرابح سيكون جماعة «الاخوان المسلمين» المرذولة بسبب عنفها وسعيها الدائم للإمساك بالسلطة في أي بلد عربي متاح وبأي وسيلة كانت، وان الدين هو البوابة التي ستتيح لهم الانتقام من «خيانة» القوميين العرب إبان الحرب العالمية الأولى.
لكن تبين مع الوقت ان مفعول «العثمانية» سيقتصر على الاتراك وحدهم، بعدما فشل «الاخوان» في مصر والخليج، ولم ينجحوا في ليبيا، واتضح ان بعض النفوذ الذي تتمتع به أنقرة لدى فصائل «إخوانية» في سورية مرتبط باستمرار الحرب الاهلية ويرجح ان لا يدوم بعدها. ولهذا لم يبق امام اردوغان سوى «الفولكلور العثماني» يهدئ خاطره ويشغل انصاره عن الواقع المحبط.
اما الايرانيون فلديهم حلم آخر: استخدام بعض الطوائف والمذاهب حواضن للنفوذ ومنصات للتدخل بهدف تفتيت العالم العربي والامساك بقراره، حتى لو كانت النتيجة حروباً أهلية واقتتالاً مذهبياً. فالمهم ان تستطيع طهران مفاوضة العالم على دور يتخطى الحدود ويعيد بعض مجدها المنقضي، وان تنتقم ضمناً من الذين انهوا امبراطوريتها التاريخية.
لكن بعد اربعة عقود تقريباً من حكم «آيات الله»، تبدو ايران المحاصرة في تراجع سياسي واقتصادي وعسكري، واتباعها في وضع دفاعي في اليمن ولبنان وسورية وحتى العراق، ويبدو مستقبل «الجمهورية» متوقفاً على رضا «الشيطان» الاميركي الذي بنت سمعتها على محاربته و»موته».
اما «داعش» الذي يمعن في تقطيع أوصال الدول والناس، فليس في وضع افضل على رغم التوسع العسكري المشبوه على الارض، ذلك ان «دولة الخلافة» التي يدعو اليها ليست سوى تشويه مغرض للفكرة، وتتناقض مع أبسط حقوق الانسان التي باتت معياراً لقدرة أي حكم على الاستمرار. ويمكن الاستدلال إلى هشاشة «الدولة» المزعومة من عدم تجرؤ «خليفتها» نفسه على الظهور علناً في «دولته» التي يحاربها العالم.
ومثلما عاش نظام «طالبان» في افغانستان عزلة دولية، قبل ان يسقطه الاميركيون، ومثلما يقاطع العالم حالياً نظام كوريا الشمالية المتداعي من داخل، فإن دولة «داعش» لن يكون مصيرها افضل، ولن تستطيع الصمود طويلاً مع عدائها للتاريخ والجغرافيا والايديولوجيا ولسائر الاعراق والاديان والطوائف.
لعل من سوء حظ الاجيال الحالية في الشرق الاوسط انها تعيش في ظل أوهام «العثمانية» و»فارس» و»داعش» القاتلة، لكن من حسن حظها انها ستشهد ايضاً تهافت الخرافات الثلاث.

*نقلاً عن “الحياة”

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

الاسم الجديد للإمبريالية

samirقال السيد رئيس وزراء العراق حيدر العبادي إن الأسرة الدولية مسؤولة عن تمدد «داعش» المتفاقم في بلاده وبلاد الآخرين. وقال وزير دفاع أميركا إنه مفاجأ بعدم نية الجيش العراقي في القتال، بعدما صرفت الولايات المتحدة 21 مليار دولار على تدريبه. وكان العبادي قال في الأيام الأولى لحكومته، إن 50 ألف جندي وهمي كانوا يتقاضون رواتب حقيقية من حكومة «دولة القانون» لمهمة واحدة: عدم الحضور إلا لقبض الرواتب.
العبادي ليس له شرف الريادة. كل خسارة حمّلناها على الغير. في الماضي كان اسمها الإمبريالية، والآن تدلل باسم الأسرة الدولية. كنا نريد أميركا أن تخرج، والآن نشتمها، أين أنتِ يا أميركا؟ وبشار الأسد كان يريد محقها، لكنه لدى أول تصريح من جون كيري، هتف «ننتظر أفعالاً لا أقوالاً». وقد تراجع كيري عن «زلة اللسان» ولم يتراجع الأسد عن الرد العفوي.
بعد عام على ظهور «داعش» في الموصل، ما تزال أمة بأكملها تتساءل: من يقف خلفها؟ تسيطر الآن «داعش» على نحو 350 ألف كيلومتر مربع، وتتراجع أمامها القوات العراقية والسورية. وبكل فخر واعتزاز، تدفع الدولتان بالميليشيات للدفاع عن مدنهما وعسكرهما. ونحن نحمّل المسؤولية «الأسرة الدولية». تلك الأسرة الغاصبة التي جعلتنا نصرف ثروات الأمة وخيراتها منذ نصف قرن على البواسل والنشامى وأمهات المعارك. وإذا بنا نسأل كيف لعشرين، أو خمسين ألفا من قطاعي الرؤوس، أن يهزموا جيوشنا في ثكناتهم وأرضهم ومطاراتهم، ومعسكراتهم؟. السبب واضح: أنها الأسرة الدولية. انتظرناهم من الشرق فجاءوا من الغرب. والآن يعد قاسم سليماني بمفاجآت في سوريا، يرافقه قائد عسكري سوري. أما الذي يتحدث ويعد، فهو اللواء الإيراني المتنقل، بالصوت والصورة، من بوادي العراق إلى الساحل السوري.
هذا الجزء من «الأسرة الدولية»، أي روسيا وإيران وفنزويلا وكوريا الشمالية، لا يتحمل أي مسؤولية. مع حلفاء من هذا النوع لا حاجة إلى اعداد. والمشكلة أن الهزيمة ليست فقط في الميدان، بل في الكلام أيضا. من يسمع تبريرات خسارة الرمادي وتدمر، يدرك أن الذي سقط ليس فقط الحدود الرسمية، بل حدود الاستغباء للآخرين. ينسى هؤلاء أن العالم يسمعنا، وأن الأمم تراقب تهاوي الصمود وانهيار التصدي، وترمّد كل ما بُثَّ في الغبار من شعارات وخداع وهوائيات.
مثل الهوائيات العربية، مثل القصف الدولي لـ«داعش». الطائرات ترمي القنابل، و«داعش» تستولي على الدبابات والمصفحات و«الهمفيات». لم نعد نعرف من يضحك منّا ومن يضحك علينا.

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

«محور المقاومة» يتراخى أمام «التحالف العربي»

saudippcrownلوحظ أن حملة إيران وحلفائها على «التكفيريين» بعد حملة «عاصفة الحزم» على اليمن تصاعدت إلى درجة غير مسبوقة، خصوصا من قبل حزب الله في لبنان، وازدادت حدتها بعد زيارة علي أكبر ولايتي مدير مركز الأبحاث الاستراتيجية في مجلس تشخيص النظام للبنان وسوريا، والذي قال إن إيران تقف إلى جانب البلدين لأن «البلدان الثلاثة يجمعها قدر مشترك».
اليمن وما قد يليه هو السبب، لأن تنظيم داعش لا يمثل قضية سياسية حساسة بالنسبة إلى إيران، وليس للحكومتين في إيران وسوريا من دافع قوي للقضاء على «داعش»، لأن تصرفات «داعش» الوحشية تظهر النظامين الإيراني والسوري، وحزب الله معهما، تقدميين بالمقارنة. ثم إن إيران تريد محاربة «داعش» لكن لا تريد القضاء عليه بالكامل.
وكانت «الشرق الأوسط» نشرت يوم السبت الماضي خبرًا، قد يغير مسار اللعبة، عن سحب روسيا لعدد كبير من خبرائها وعائلاتهم من سوريا، ويعني هذا أنها بدأت تحسب حسابات مستقبلية، ومن هنا جاء قول وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، يوم الأحد الماضي، وطلبه من موسكو التخلي عن الرئيس السوري بشار الأسد.
كأن صورة المستقبل بدأت تتضح، لهذا فإن السؤال الأول الذي يطرح: من هو الطرف الذي قد ينتصر في هذه الحرب المدمرة؟ هناك «محور المقاومة»، وقد نشأ مقابله «التحالف العربي»، وبالتالي من لديه القوة للصمود أكثر من الثاني، مع العلم بأن «محور المقاومة» يتضمن حتى الآن روسيا، لكن «جبهة التحالف» لا تتضمن الولايات المتحدة الأميركية، ومع هذا فإن هذه المعادلة لن تغير النهاية، لأنه كما ظهر الآن فإن الروس لا يمكن الاعتماد عليهم حتى النهاية، فقبل حرب 1973 سحبوا كل خبرائهم من مصر قبل ليلة من بدء الحرب، وكان ذلك إشارة إلى أن الوضع جدي، والآن فإن روسيا لا تريد أن تتحمل مسؤولية ما قد يحدث في سوريا. هذا يعني أنه من غير المهم أن الولايات المتحدة لا تقف إلى جانب «التحالف العربي»، رغم كل الادعاءات، لأن الروس أيضا لا يقفون إلى جانب «محور المقاومة»، ثم إن هؤلاء يبيعون السلاح وأولئك أيضًا.
ما دام هذا العامل لا يغير في ميزان القوى، فهل هناك شيء آخر؟ لدى التحالف مبالغ طائلة، ويمكنه التحمل لفترة زمنية طويلة، وما دام «محور المقاومة» لا يصل إلى مصادر ثروات التحالف، تبقى للأخير ورقة رابحة على إيران التي لا تملك الأموال المتدفقة للاستمرار في المواجهات، حتى إذا تم التوصل إلى اتفاق حول برنامجها النووي فإنها قد تتسلم مبلغ 50 مليار دولار من عائدات نفطها المجمدة والتي تقدر بما بين 100 و150 مليار دولار.
وكان المندوب الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا قال إن إيران توفر سنويًا لسوريا مبلغ 35 مليار دولار، في حين أن دعمها لحزب الله سنويًا يتراوح ما بين 200 و500 مليون دولار، حسب التقارير.
إذا وصلنا إلى القوة البشرية فإن لإيران اليد العليا، لكن التعب أصاب هذه القوات التي تقاتل على جبهات عدة، والمثل الأبرز إصرار حزب الله على دخول الجيش اللبناني في معركة القلمون السورية على أساس «تحرير الأرض اللبنانية من التكفيريين». أيضا من جهة التحالف فإنه قادر ماديًا على الاستعانة بقوات من الدول الأخرى خصوصًا من مصر.
مشكلة إيران أنها ارتكبت الخطأ الذي ارتكبه نابليون: خطوط إمدادات طويلة للتمويل والتسليح والدعم، ممتدة من اليمن إلى سوريا ولبنان. ثم إن كل الساحات تحولت إلى حقول ألغام، إذ لا يوجد دعم مطلق لها في أي دولة من الدول التي تقاتل على جبهاتها، لذلك نرى قواتها متعبة في معارك جانبية كبيرة وكثيرة.
من دون تخمين قطعي للمستقبل فإن الاحتمال الأكبر أن يسود معسكر التحالف على معسكر «محور المقاومة». لكن كيف سيكون الحال في الشرق الأوسط بعد ذلك؟ يحلل خبير استراتيجي غربي الأوضاع بالقول: «قد ترغب دول الخليج العربي باليمن كدولة موحدة، لكن ماذا ستكسب من مستنقع مناطق الحوثيين؟ الأفضل أن تكتفي بـ70 في المائة معها بدل أن تصر على 100 في المائة وتخسر كل شيء. أما في سوريا فإن النظام السوري صار راضيًا بأن يحكم على جزء من سوريا، حيث يكثر الحديث عن دولة علوية، فيما الأكراد سينضمون إلى إخوتهم، وما تبقى سيكون للسنّة».
يضيف: «صار واضحًا أن العراق تقسّم». وكان علي شمخاني، مسؤول الأمن القومي الإيراني، قال يوم الأحد الماضي لـ«برس تي في»: «هناك ثلاثة خطوط حمراء إيرانية في العراق: تهديد بغداد، المقامات الشيعية المقدسة، واقتراب التكفيريين من الحدود الإيرانية». وهذا يؤكد عدم وجود دافع إيراني قوي للقضاء على «داعش».
ليس واضحًا الوضع الذي سيكون عليه لبنان. يقول محدثي: «إذ رغم البروباغندا الإعلامية عن انتصارات محور المقاومة فعلى المدى المتوسط الهزيمة واقعة، وقد بدأت أصوات شيعية تندد بفقدان أبنائها على جبهة القلمون. قد يختار حزب الله لاحقًا أن يكون دوره فقط لمواجهة إسرائيل، لكن حتى هذا الدور سيكون محدودًا لأن لبنان لم يعد يحتمل دمارًا وتدميرًا. ومع الوقت قد تتأثر إيران بسبب تحركات الأقليات لديها، إنما يخطئ عرب الأهواز إذا تحركوا الآن، لأن النظام سيقهرهم بكل قوته. أما مصير المفاوضات النووية فقد أصبح مفهومًا أن الأميركيين غير مستعدين لتقديم تنازلات أكثر، وكذلك الإيرانيون».
يقول محدثي: «كل ما ذكرته كان تحليلاً حذرًا جدًا عن المستقبل، لكن تحدث دائما أشياء لم تكن قد خطرت على بالنا، فتغير كل شيء». ما الذي قد يغير فجأة كل شيء؟ يجيب: «رحيل المرشد الأعلى علي خامنئي، تليه مباشرة ثورة حقيقية في إيران، وغياب السيد حسن نصر الله الشخصية الكاريزماتية جدا عن الساحة، أو نجاح الولايات المتحدة في القضاء بغارة واحدة على قادة «داعش» أو «القاعدة». استبعد محدثي ثورة الشيعة العرب في العراق، ثم إنه لا ينتظر من أوروبا شيئًا دراماتيكيًا، لكن إذا جاء الجمهوريون إلى البيت الأبيض «في المستقبل البعيد»، وأعادوا التدخل الأميركي في المنطقة، فإذا لم تكن الأوضاع قد تغيرت، عندها حتمًا ستتغير.
يقول: «من الأمور التي قد تفاجئنا ولم نكن نفكر بها حتى الآن، ما أشارت إليه صحيفة (الغارديان) يوم الاثنين الماضي، بأن الولايات المتحدة تجري مباحثات مع الحوثيين في عُمان. إذا كان هذا صحيحًا فإنه عامل جديد من عوامل تغيير اللعبة، بمعنى أن روسيا تغادر فتحل محلها أميركا، وكل ذلك من أجل إيران».
وكان علي أكبر ولايتي «أكد» أنه من المستحيل عودة عبد ربه منصور هادي إلى السلطة في اليمن. الاندفاع الإيراني لافت، لأن مثل هذا التصريح يمكن قبوله من عبد الملك الحوثي، لكن ما دخل إيران في اليمن؟ يعود محدثي إلى التذكير بحرب 1973: «طرد الرئيس المصري أنور السادات الخبراء الروس من مصر. وقعت الحرب، فوجدها الأميركيون فرصة للدخول إلى مصر، وكان السادات مستعدًا لذلك». يضيف: «كانت إسرائيل تحاصر الجيش الثالث فأجبرتها أميركا على رفع الحصار عنه. استعمل هنري كيسنجر هذا كبطاقة لكسب السادات فكان باب أميركا إلى مصر. الإدارة الأميركية مستعدة لاتخاذ خطوات غير متوقعة وقد تقدم على إنقاذ الحوثيين من أجل إيران، لذلك على دول الخليج التنبه. إنقاذ الجيش الثالث كان مفتاح أميركا لمصر، وإنقاذ الحوثيين قد يكون – أكرر قد يكون – مفتاح أميركا لإيران. ولن تتوقف الأمور عند اليمن، بل ستغطي العراق وسوريا».
وكانت صحيفة «كيهان» كتبت أول من أمس الثلاثاء تحت عنوان «الرياض على مرمى نيران صنعاء»: «من المتوقع أن يطلق الحوثيون صواريخ (زلزال) و(شهاب 3) على الرياض. وفي اليوم نفسه غرد الحشد الشعبي في العراق على موقعه عن وصول راجمة زلزال إلى مشارف الأنبار، وهي تطلق 250 صاروخا في الدقيقة. في هذا تعتمد إيران استراتيجية مزدوجة: التخويف من ناحية، ومن ناحية أخرى التلاعب بالأميركيين ودفعهم إلى المحادثات مع الحوثيين».
في ظل هذه الأجواء السوداء والقاتلة، تبقى هناك مساحة للطرائف. أطرف ما حدث هذا الأسبوع، رغم كل البراكين التي تنفجر في الشرق الأوسط، قول رئيس مجلس الشعب السوري جهاد اللحام يوم الاثنين الماضي في مؤتمر صحافي في طهران مع نظيره علي لاريجاني: «إن العلاقات بين سوريا وإيران كانت وستبقى عامل استقرار في المنطقة».
ربما لاحظ اللحام الاستقرار في طهران، فنسي من أين أتى!
نقلا عن الشرق الاوسط

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

بالجاهلية كانوا يأدون البنات والأن يستخدموهن كدية للاستعباد لفض الخلافات

womenslavesصرح رجل الدين الشيعي، مقتدى الصدر ردا على سؤال حول رأيه بمبالغة بعض العشائر في طلب الأموال كدية لإنهاء الخلافات القبلية بالقول: “كلا، لم تقتصر على الأموال، بل طرق سمعي أن هناك 50 امرأة اقتيدت بسبب فصل عشائري … اهيب بعشائرنا الغيورة المسلمة أن تنظر في هذا الأمر وأن تحكم العقل والشرع وأن تراجع حوزتها ومراجعها في ذلك كما عودونا على الطاعة لله ولرسوله وأهل بيته” , بينما ندد النائب عبود العيساوي، رئيس لجنة العشائر النيابية في البرلمان العراقي بالحادثة، قائلا في بيان رسمي له إن الأمر أشبه بـ”السبي … أن قيام عشائر شمال محافظة البصرة بتقديم 50 امرأة كفصل عشائري نتيجة نزاع مسلح يستحق الشجب والإدانة, لانه يمثل سبيا اجتماعيا اخر للنساء”

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

DNA 03/06/2015: عون..جعجع..وإعلان النوايا

DNA 03/06/2015: عون..جعجع..وإعلان النوايا
nadimqouteish

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | 1 Comment

شاهد حفل زفاف الوزير بالنظام السوري همام الجزائري و الفنانة ديمة قندلفت

شاهد مقتطفات من حفل زفاف الوزير في نظام المجرم بشار الاسد همام الجزائري و الفنانة ديمة قندلفت
hmamdimaqandalaft

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

أتقوا الله في قول الحقيقة!

khomeintiraq

أتقوا الله في قول الحقيقة!

علي الكاش
مفكر وكاتب عراقي

في آخر مقطع فديو إنتشر على مواقع التواصل الإجتماعي ظهر فيه عناصر ميليشيا من كتائب علي بن أبي طالب إحدى تشكيلات الحشد الطائفي، يعذبون مواطن عراقي من أهل الفلوجة، وإنتهى الفيلم بحرقة، مما أثار الكثير من التساؤلات حول طبيعة هذا الحادث الإرهابي والجهة التي تقف ورائه والغرض منه؟ وييسنمر حبل التساؤل إلى، كيف يريد النواب الشيعة حصانة للحشد الشعبي طالما إنه يمارس هذه الأعمال الإرهابية، إن كان بلا حصانة هكذا فعله، فكيف سيكون مع الحصانة؟ وقد خبرنا الحصانة التي تمتعت بها قوات المارينز والنتيجة الكارثية التي نجمت عنها. طالما أن رئيس الوزراء ـ حسبما يدعي ولا أحد يصدقه ـ هو رئيس الحشد الطائفي، فهذا يعني بالنتيجة إنه يتحمل المسؤولية الكاملة عن إنفلات حشده والجرائم التي يرتكبها بحق أهل السنة. هذا الحادث ليس الأول من نوعه فمنذ الحرب الأهلية علم 2006 و2007 قام جيش المهدي بنفس العمل ومنها إنه شوى طفلا ووضعه فوق الأرز وأرسله إلى أهله، لأن ابأ الطفل كان من أبطال المقاومة الوطنية، وقبل هذا الفعل الإرهابي إنتشرت صورة لأحد عناصر الحشد الشعبي وهو يتدفأ على رجل يحترق من أهل السنة، وكانت الصورة خير تعبير عن ثقافة الإرهاب والموت التي يتدرب عليها الحشد السليماني.
في الوقت الذي هاجم الجميع بلا إستثناء حرق الكساسبة وإعتبروها واحدة من أكبر الجرائم بحق الإنسانية، فإن احد من الحكومة لم يعلق بإستثناء (ببغاء الخامنئي) في وزارة الداخلية الغبانية العميد سعد معن، وهذا الأفاق الذي تمادى في كذبه لينال بحق لقب(أبو مسيلمة الغباني) غالبا ما تثير تصريحاته السخرية من قبل المواطنين لعدم الدقة والمغالطة والمراوغة والتسرع في الأحكام والطائفية المقيتة التي يتصف بها والتي تجعله يرى الأشياء خلاف ما هي عليه.
فقد جاء في بيان له” إن بعض وسائل الإعلام تناولت مقطع فيديو نسب ظلماً وبهتاناً لفصيل بالحشد الشعبي يعرض حرق احد الدواعش بطريقة همجية بعيدة كل البعد عن معاير التعامل الإنساني وأخلاق مقاتلينا”، معتبراً أن “هذا المقطع ومن يروج له لا يمت بصلة لا من قريب ولا من بعيد للحشد الشعبي أو قواتنا الأمنية”. مضيفا ” إن تشكيلات الحشد في قيادة عمليات بغداد تعمل بإمرة القيادة وتحت مظلتها كما وان أبناء عشائر الكرمة الأصلاء يشاركون أخوتهم ساحة المعركة خطوة بخطوة”، لافتا إلى أنه ” من الواضح أن الغاية من كل هذه الفبركات الإعلامية هي الإساءة لسمعة الجيش العراقي البطل والقوات الأمنية والحشد الشعبي بعد أن عجز العدو الإرهابي عن إيقاف عجلة انتصارات العراقيين المتحققة يوما تلو الآخر في جبهات القتال”.
الملاحظات على البيان يمكن تلخيصها في الآتي:
1. يتحدث البيان عن إنتصارات موهومة لا وجود لها على أرض الواقع، القوات العراقية والحشد الطائفي يتراجع يوم بعد يوم أما عناصر تنظيم الدولة الإسلامية، وقد إعترفت الولايات المتحدة بعجز الجيش العراقي عن تحقيق أية إنتصارات، وفي الوقت الذي أكدت القيادات العسكرية العراقية التحضير لإستعادة الموصل، فإنها قدمت الأنبار هدية للتنظيم عن طيب خاطر، والفضيحة الأكبر إن الآلاف من قوات النظام والحشد الشعبي فرت أمام بضقعة مئات من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية! مسلسل الهزائم العسكرية تمضي على قدم وساق بسبب الإختلاف والإزدواجية في القيادات والإفتقار الى الخبرة والتخطيط العسكري، علاوة على طائفية الجيش والحشد، والجرائم التي يرتكبوها بحق الأبرياء، مما ولد حاضنة مهمة لتنظيم الدولة الإسلامية في مناطق أهل السنة، ولا أحد يلومهم طالما الحكومة تدفع بهذا الإتجاه عن قصد واضح.
2. سمعة الجيش العراقي في الحضيض ولا تحتاج إلى حرق مواطن من أهل السنة ليشوهها. هذا الجيش المهلل أصبح إضحوكة للعالم وليس للعراقيين فحسب، وهذا ليس كلامنا بل كلام النواب ورؤساء الكتل الشيعة، فقد صرح زعيم ميليشيا بدر هادي العامري في مقابلة مع صحيفة (الديلي تلغراف) البريطانية ” ان فكرة شن هجوم مضاد على الفور لاستعادة الرمادي، كما وعد رئيس الوزراء حيدر العبادي وقادة عراقيون آخرون فكرة مضحكة”. وأضاف أن ” كل من يقول لك إننا نستطيع أن نستعيد الرمادي من دون العملية الحالية يكذب”. وهذا العامري سبق أن صرح في 13/3/2015 ” إن وجود المستشارين الإيرانيين المرافقين لقوات الحشد الشعبي في معارك صلاح الدين مصدر فخر، ولولا وجود الأخ قاسم سليماني لكان العراق كله الآن تحت سيطرة تنظيم داعش، وعلى العراقيين أن يقيموا تمثالا لهذا البطل امتنانا وعرفانا وسط بغداد” إهانة واضحة للحكومة. كما صرح المالكي للصحفيين عقب لقائه النائب الاول لرئیس الجمهوریة الایراني اسحاق جهانغیري” انه لولا الدعم الایراني المناسب لكانت بغداد واربیل تسقطان بيد التنظيم”. وصرح نائب رئيس الحشد الشعبي الإرهابي العتيد ابو مهدي المهندس انه” لولا ايران لذهب العراق”. إذن عن اي جيش يتحدث معن؟ الجيش المليوني الذي يفشل في تحرير محافظة بعد أن صرفت عليه المليارات هو جيش بائس، والجيش الذي فيه الآلاف من كبار الضباط يقودهم جنرال إيراني لا خير فيه، والجيش الذي يضم طائفة واحدة وليس كل العراقيين لا خير فيه ولا نفع يُرتجى منه، لو صرفت مليارات أخرى على تسليحه وتدريبه لما نفعت، إنه يحمل بذور فنائه بين طياته بحكم طائفيته المقيتة. فقد كشفت الصحيفة (واشنطن بوست) بأنه تم صرف ما يقارب من 400 مليون دولار لتجهيز وتدريب القوات العراقية منذ عام 2011، بحسب المتحدثة باسم البنتاغون اليسا سميث، بالإضافة إلى 250 مليون دولار انفقتها واشنطن لتدريب تلك القوات أثناء وجودها في العراق.
3. قبل سقوط الأنبار كنا نسمع أصوات (الجيش والحشد الطائفي) ومن يصفهم أبو مسيلمة الغباني” أبناء عشائر الكرمة الأصلاء” وهم يستنجدون الحكومة والعالم بسبب نقص الذخيرة والأسلحة! ولكن عندما سيطر التنظيم على الأنبار تبين ان الأسلحة والأعتدة التي غنموها تكفيهم للمعارك لأكثر من سنة! فعن أية إساءة لسمعة الجيش العراقي يتحدث داعية الضلال؟ يقول بأن عجلة إنتصارات العراقيين لن تتوقف! صحيح هذا! فعلا هي لم تتوقف، لكنها تتراجع إلى الوراء.
4. لا نعرف ما علاقة المتحدث بإسم وزارة الداخلية بالحشد الشعبي؟ اليس من المفترض أن يكون التصريح صادر من هيئة الحشد نفسها، أو من مكتب رئيس الوزراء بإعتباره زعيم الحشد الطائفي؟ لمذا الهيئة صمتت والداخلية صرحت؟ هل وراء التصريح إيعاز من ولاية الفقية، ام هي الطائفية العمياء؟ ثم أين وزير الدفاع وجحوش أهل السنة في البرلمان والحكومة؟ لا صوت لهم مع ان الصراصير لا تكف عن الضجيج!
5. إعترف أبو مسيلمة الغباني في بداية التصريح بصحة مقطع فيديو مدعيا ” إن من يروجه لا يمت بصلة لا من قريب ولا من بعيد للحشد الشعبي أو قواتنا الأمنية”. ولكن في نهاية التصريح يعتبره من “الفبركات الإعلامية”! مع هذا نسأله: هل قمتم فنيا بفحص المقطع وثبت لكم إنه من الفبركات الإعلامية؟ إن فعلتم لماذا لم توضحوا ذلك وتثبتوا الفبركة على وسائل الإعلام؟ وإن لم تفعلوا كيف تجزموا بأنه ” فبركة إعلامية”؟ حسنا لماذا لم تقيموا دعوة قضائية على وسائل الإعلام التي نشرت المقطع؟ أم أن تصريحكم ونفيكم مجرد(فبركة إعلامية)؟
6. تضمن المقطع صورا ومشاهد حيه للإرهابيين الذين قاموا بالجريمة وعلى أكتافهم المرهلة بالطائفية ملصق (كتائب علي). أليس من الأجدر بأبي مسيلمة الغباني قبل أن ينفِ الحادثة أن يتعرف على الوجوه الكالحة الواضحة المعالم في المقطع ويخبرنا لأي ميليشيا ينتسبوا؟ لماذا يطلق لسانه قبل التحقيق في الجريمة؟ وماذا يعني هذا يا عقلاء القوم؟ لو ذكر بدلا عن كل هذه السفسطة بأنه سيتم تشكيل لجنة تحقيقية بالحادث الإرهابي وإكتفى! لكان ذلك أفضل! وكلنا يعلم نتائج اللجان التحقيقية سلفا. نتائج تحقيق الإغتيالات والقتل والخطف وحرق ملفات الفساد والصفقات المشبوهة من عام 2003 ولحد الآن لم تظهر للعيان! فما الذي يخشاه معن لو أتحفنا بهذه الفرية؟
7. يذكر النابغة الغباني بأن ” مقطع فيديو نسب ظلماً وبهتاناً لفصيل بالحشد الشعبي يعرض حرق احد الدواعش بطريقة همجية بعيدة كل البعد عن معاير التعامل الإنساني وأخلاق مقاتلينا”! أما معايير التعامل الأخلاقي عند الجيش والشرطة والحشد الشعبي، فقد شهدناها في محافظة صلاح الدين ولا ينكرها حتى الضرير! وسوف نجعل العبادي يردٌ على الغباني. فقد صرح حيدر العبادي خلال لقائه بالبرزاني في 6/4/2015″ إن عدد المنازل والمحال التي تم التجاوز عليها حسب الأرقام التي وصلت من قيادة العمليات وأكدها محافظ صلاح الدين ورئيس مجلس المحافظة وقائد الشرطة هي 67 منزلا و85 محلا في تكريت”! مع إن الحقيقة هي أضعاف هذه الأرقام.
8. هناك خلط واضح وربما مُبيت من خلال ربط حرق المواطن الفلوجي بالكساسبة الأردني، الشاب الفلوجي( 23عاما) الذي أحرق يدعى (عبد الله عبد الرحمن) وهو معلم لا علاقة له بداعش وغيرها، إعتقل من قبل كتائب علي في منطقة (ذراع دجلة شمال شرق الفلوجة) واقتادوه إلى منزل مهجور، وأبرحوه ضربًا حتى فقد الوعي ثم قاموا بتعليقه وحرقه. أي هو إنسان مدني معروف في منطقته وبين طلابه ولا علاقة له بتنظيم الدولة الإسلامية عن قريب أو بعيد.
أما الطيار الأردني معاذ الكساسبة الذي أحرقه تنظيم الدولة الإسلامية، فقد كان طيارا عسكريا ويقوم بمهمة حربية، ويقذف البراميل الحارقة على القطعات المعارضة لجزار دمشق، وقتل وأحرق عدد من المدنيين الأبرياء ببراميله الجهنمية، وأصيبت طائرته بصاروخ في أرض المعركة، وتم أسره وأعدم حرقا (قيل إن فيلم حرقه مفبرك بعد تحليله من قبل خبراء والله أعلم). أي إنه عسكري، يقوم بمهمة حربية، تم أسره وقتل. لكن عبد الله لم يكن عسكريا ولا يحمل سلاحا، ولم ينفذ مهمة عسكرية، واعتقل ولم يؤسر! فما الرابط بين الموضوعين؟ إنها محاولة دنيئة من قبل البعض عندما يربطون بين القضيتين.
ليس هذا دفاعا عن تنظيم الدولة الإسلامية! عندما نصف الجهتين اي التنظيم من جهة والحشد الطائفي من جهة أخرى بالإرهاب، لا إعتراض على الصفة، لكن أن تعتبر القضيتين متشابهتان فهذا خلل ناجم عن قصد مبيت او جهل او تغافل.
9. أخيرا سنمضي مع الكذاب لحد عتبة وزارة الداخلية، ونسأله: قلت إن الفيلم مفبرك من قبل الإعلام وإن هذه ليست أخلاق القوات الأمنية والحشد الشعبي، والقوات الأمنية والحشد ملائكة وليس بشر، وأنكم تحاربون وفي أيديكم ميثاق حقوق الإنسان العالمي وليس كتاب الفاحشة (كتاب يحمله عناصر من الحشد الشعبي يسيء لأم المؤمنين عائشة). ولكن قل لي بربك إن كان لك ربٌ ولي الحق في الشك! كيف عرفت بأن الشهيد الضحية داعشي؟ علما إنك لم تكن تعرف أصلا من هو، ولم تأتِ على ذكره في بيانك البائس؟
إتق الله وإحترم عقول الناس، ولا نقول إحترم شعبك، لأن هذا الأمر بعيد المنال.

علي الكاش

Posted in فكر حر | Leave a comment

السيسي جهز للراقصين والراقصات فرقة حسب الله لتنشد لهم اغنية يابشار متلك مين

sisiyosrashahinمؤتمر شارع محمد علي
المعارضون السوريون الذين سيلتم شملهم في مصر اغلبهم راقصون بالعرض اكثر من كونهم ممثلو معارضه
ولذلك لا غرابه في ان تكون جلسات المؤتمر في شارع محمد علي …شريطه ان تمدهم احياء الباطنيه والدرب الاحمر بمصوغات الفرفشه ….بانجو
السيسي جهز للراقصين والراقصات فرقة حسب الله لتنشد لهم اغنية يابشار. متلك مين …وهم سيرقصون عليها
لو وقف. على باب المؤتمر رجل بخيزرانه يسأل فيها المؤتمرون من انتم وكيف. وصلتم لغادر الملكان معظم الخاسرين

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

خبر عاجل من البي البي سي – ساتيرا

خبر عاجل من البي البي سي (ساتيرا)obamapuyin
نبيل عودة

كانت أخبار الصحافة السوفيتية في اغلب الأحيان متخلفة، يتأخر نشر الأخبار بسبب الرقابة القوية على الصحافة وأحيانا لا يخلو النشر من تزييف للحقائق. أصبح لدي المواطن السوفييتي شكا كبيرا بكل المعطيات الرسمية التي تنشر. صحافة الاتحاد السوفييتي (حين كان في قمة مجده) لها صوت واحد ولون واحد، مجندة تثير امتعاض القارئ السوفييتي وسخريته. هذا ساهم في وقته بخلق الطرائف التي تسخر من واقع الصحافة.. من أجمل تلك الطرائف التي حدثني بها أستاذ الاقتصاد السياسي ونحن نسير في الشارع،وكان الشارع افضل مكان للقاء والحديث الصريح بيننا، “لأن الحيطان لها آذان” كما كان يهمس لي، مشيرا الى ان المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوفييتي قلق جدا لأن “البي بي سي” وصوت أمريكا والوكالات الأجنبية تنشر عن الأحداث السوفييتية قبل ان تُقر صيغتها ونشرها بواسطة دوائر الإعلام الحزبية الرسمية. الرفيق بريجينيف (كان الأمين العام للحزب الشيوعي ، عمليا أعلى سلطة في الدولة ، يمكن القول ” آية الله الرفيق بريجينيف”) دعا إلى اجتماع طارئ للمكتب السياسي للحزب الشيوعي أعلن فيه ان “احد أعضاء المكتب السياسي يتجسس لحساب البي بي سي وسائر وكالات الاستعمار وينقل أخبارنا قبل ان تنشرها صحافتنا”.
قال: علينا كشف الجاسوس يا رفاق .
كان الصمت شاملا. قال: لن نغادر الاجتماع قبل ان نكتشف من هو!!
حاول بعض الرفاق التلميح بأن الجاسوس يمكن ان يكون من صفوف هيئات حزبية أدنى درجة؟ رفض بريجينيف الأمر. سوسولوف (فيلسوف الحزب كما كان يعرف) شعر بأن مثانته لم تعد تتحمل الضغط. طلب الإذن للخروج إلى الحمام. فورا اتهموه ان هناك حدث جديد ستذهب يا سوسولوف لتبليغ الغرب والإذاعة البريطانية به . فتشوا الحمامات. لم توجد وسيلة اتصال بالامبريالية، عملها سوسولوف ببنطاله. عجوز آخر من قادة الحزب شعر أيضا ان الوضع بات حرجا، لم يجرؤ على طلب الإذن.. أفلتها ببنطاله “حبة حبة” ، هكذا مضى الوقت والرفاق “العواجيز” أعضاء المكتب السياسي يرطبون بناطيلهم… خوفا من اتهامهم بالعلاقة مع الإعلام الامبريالي !!
بريجينيف شعر ان المسالة لدية أيضا أصبحت غير محمولة، بل حرجة جدا وليس من اللائق للأمين العام للحزب الشيوعي السوفييتي العظيم ان يعملها في بنطاله. قال لهم: لننهي الاجتماع، يبدو ان الجاسوس ليس من المكتب السياسي.
رد سوسولوف بغضب:هل ستذهب لإبلاغ الغرب عن آخر أخبارنا؟
طبعا الأكثرية مع سوسولوف بسبب البنطلونات التي رطبتها مثاناتهم. بريجينيف حاول ان يقنعهم ان الجاسوس قد يكون حقا من هيئة أدنى. وكان يتلوى بسبب ضغط البول في مثانته!!
أصروا: أبدا يجب ان ننتظر..!!
الضيق وصل أقصاه لدى الرفيق بريجينيف.. فجأة حضرت مساعدته الليلية تحمل له وعاء لتفريغ البول.
سألها باستغراب، كيف عرفت اني بحاجة للتبويل؟!
ردت المساعدة: أيها الرفيق بريجينيف قبل قليل سمعت خبرا عاجلا من “البي بي سي” يقول ان الرفيق بريجينيف في اجتماع مغلق وانه بحاجة ماسة ليبول!!
nabiloudeh@gmail.com

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment