-
بحث موقع مفكر حر
أحدث التعليقات
- د. صلاح كرميان on ضحايا صدام حسين 8
- Akram on خدام لـ الوطن : الفشل الإيراني يسقط حزب الله
- ATEF on قصص عن المثلية الجنسية في التراث العربي
- س . السندي on شجون وشؤون المسيحيين السوريين خارج طاولة معاذ محارب
- جابر on هل يعبد المسيحيون ثلاث الهة ؟
- صباح ابراهيم on هل يعبد المسيحيون ثلاث الهة ؟
- صباح ابراهيم on هل يعبد المسيحيون ثلاث الهة ؟
- tbon ta mamak on قواعد ابن رشد الذي حرقوا مكتبنه
- مسلمة ☪️ on هل يعبد المسيحيون ثلاث الهة ؟
- ريان on شاهد فتاة تلمس 100 شاب من اعضائهم التناسلية ماهي ردة فعلهم
- س . السندي on كشف الغرب لدجل أردوغان
- مصطفى on الإنحراف الجنسي عند روح الله الخميني
- الامام الخميني on الإنحراف الجنسي عند روح الله الخميني
- Fuck on فكر حر (١٠).. عشر نكات إسلاميّة تثير الشفقة قبل الضحك والسخرية
- لقمان منصور on من يوميات إمرأة حلبجية
- سوري صميم on فضح شخصية الشبيح نارام سرجون
- سيف on ألحلول المؤجلة و المؤدلجة للدولار :
- bouchaib on شاهد كيف رقصت رئيسة كرواتيا مع منتخب بلادها بعد اخراجهم فريق المجرم بوتين
- Saleh on شاهد كيف يحاول اغتصابها و هي تصرخ: ما عندكش اخت
- س . السندي on #زياد_الصوفي يفتح ملف #سامر_فوز لمن يهمه الامر
- س . السندي on الايمان المسيحي وصناعة النبؤات من العهد القديم!
- تنثن on الايمان المسيحي وصناعة النبؤات من العهد القديم!
- Hdsh b on الايمان المسيحي وصناعة النبؤات من العهد القديم!
- عبد يهوه on اسم الله الأعظم في القرآن بالسريانية יהוה\ܝܗܘܗ سنابات لؤي الشريف
- عبد يهوه on اسم الله الأعظم في القرآن بالسريانية יהוה\ܝܗܘܗ سنابات لؤي الشريف
- منصور سناطي on من نحن
- مفكر حر on الإنحراف الجنسي عند روح الله الخميني
- معتز العتيبي on الإنحراف الجنسي عند روح الله الخميني
- James Derani on ** صدقوا أو لا تصدقو … من يرعبهم فوز ترامب وراء محاولة إغتياله وإليكم ألأدلة **
- جابر on مقارنة بين سيدنا محمد في القرآن وسيدنا محمد في السنة.
النكتة البائخة قطر محل مصر
هذه النكتة (البائخة ) عن تحالف سعودي –تركي–قطري- …تحل فيه قطر محل مصر ….!!!
كنت اليوم -كما يمكن أن يكون قد شاهد بعضكم- في الحلقة الماضية البارحة على القناة الفضائية التركية العربية، كما شاهد بعض متابعي واصدقاء صفحتنا أم لم يشاهدوا …..أنني كنت أصر على أن مستقبل التحالف الأخوي العربي الإسلامي ينبغي أن تكون عناوينه ( السعودية –مصر -تركيا ) .
.أما الزج بـ(قطر) كطرف ثالث في هذا التحالف ووضعها استراتيجيا بمستوى (مصر وتركيا)، فهو زج أمريكي لقطر مكشوف لعميل صغير بين الكبار بالتمويل القطري الوحيد الذي هو الوحيد الكبير!!! و هو حسب التعبير الشعبي المصري ( لعب عيال)، لتمكين امريكا من التلاعب المباشر -عبر قطر- في تشكيل هذا التحالف ودوره ووظيفته الذي يمكن له أن يكون استراتيجيا : عرييا واسلاميا ومستقبليا ..
الموضوع هو لعبة السياسة الأمريكية (شرق أوسطيا خلاق القرن العشرين )، حول دور الأخوان المسلمين في مواجهتهم مع المؤسسة العسكرية منذ أزمتها مع عبد الناصر، حيث لم أتمكن حتى الآن من فهم أن تكون راعية حركة الأخوان العربية الوحيدة بعد وراثتهم عن السعودية ، لهذا الأخ الصغير الخليجي هو (قطر) …حيث لا يمكن فهم نقل هذا الدور الراعي للأخوان إلى دولة (قطر –قناة الجزيرة) سوى تضئيل شأن الأخوان عالميا ، بنقله من اليد السعودية إلى اليد القطرية !!!
ومن ثم التخلي السعودي عنهم، الذي هو وحده من يملك مشروعية وآهلية اقليمة فعلية في قيادة الصراع على دور الأخوان مع المؤسسة العسكرية المصرية تاريخيا منذ الحرب اليمنية بالستينيات … وليس عبر الصراع المضحك بين( مصر وقطر) من خلال قناة الجزيرة (الأخوانية ) .. وذلك منذ حرب الستينات في اليمن على مصائر مستقبلها السياسي ..
الطريف في الأمر أننا سمعنا اليوم الحماس (الشيوعي الفولكلوري الطائفي ) من قبل أحد ممثلي المعارضة على قناة الجزيرة ، وهو يردد بشكل مخجل للكرامة السياسية والوطنية والشخصية (الشيوعية الحزبية الرسمية )، أن مجلسه الوطني والإئتلاف المعارض مع (السعودية )، ذلك ردا وتفسيرا لموقف محورهم (القطري الأخواني ) المرعى أمريكيا منذ اربع سنولات ..
.
وهذا الدعم (الشيوعي (الرياض تركي ) الرخيص) ، يأتي دعما لحلفائه الأخوان المسلمين –المرفوضين سعوديا – الذي انتخبوه ( مراضاة طائفية للغرب، لأن اسم المعارض الشيوعي جورج صبرة يرضي الغرب المسيحي حسب الأخوان !!! )…
هذا لا يعني أننا نبارك الموقف المصري ( المأزوم ) ، الذي ينبغي أن يكون في مواقفه السياسية الدولية أكبر من روابطه الايديولوجية أو صراعاته (الأخوانية ) مع اخوان مصر أو سوريا، وهو أمر شديد الأهمية لدولة كبرى اقليميا وعالميا كتركيا.. الصديق الأقرب للثورة السورية…
لأننا كمثقفين وطنيين ديموقراطيين سوريين، كنا دائما وأبدا مع مصر (الدولة القائدة ) عربيا واستراتيجيا كقوة ليست عسكرية هي الأكبر عربيا، بل هي القوة الأعظم ( الناعمة ثقافيا وفكريا وفنيا وأدبيا ) ……. وليست ( النظام القائد سياسيا، عسكريا كان أم أخوانيا ) ، لتجمع مصر لنا في مؤتمرها الأخير للمعارضة زبالة ( المعارضة السورية الأسدية )، لتقدم مصر نفسها بوصفها قوة مؤثرة في المعارضة السورة، وأن لها جماعة مؤثرة كموسكو (الأرملة العالمية ) أو الرياض التي تزمع عقد مؤتمر لها قادم في الرياض ….وذلك وهم ، لأن عظمة مصر وقتها يكمن في قوتها _المعنوية والثقافية والأدبية” الناعمة “) …
ولذا فأنا كمواطن سوري عربي (مصري) لم أستشعر العار بقدر ما استشعرته اليوم برفض رئيس البرلمان الألماتي استقبال الرئيس المصر ، رئيس مصر العظيمة عربيا ، إن كان مبارك أو المرسي أو السيسي …لماذا تخجلونا ايها الزعماء العرب بسياساتكم القميئة المفعمة بالكراهية والعداء ورائحة المدماء وأحكام الاعدام القروسطية الظلامية ،كما يحدث في ايران الدولة القروسطية الملتية الطائفية الظلامية ، أو الطائفية الأقلوية (الأسدية ) الاستيطانية الغريبة عن الجسد الوطني السوري ….
ليس هؤلاء الكومبرس من ( الأوباش والزبالة ) الذين جمعتهم مصر أخيرا في مؤتمر القاهرة سابقا أو من يعدون إلى مؤتمر الرياض لاحقا، من بقايا مؤتمرات موسكو السابقة الفاطسة، هم من يمثلون الثورة الدم السورية المباركة …
لكن استبدال (مصر بقطر) كمحور في تحالف الدعم (السوري) هو نكتة سمجة غليظة وعديمة المسؤولية والأخلاق ..أي لابد لمؤتمر الرياض القادم المعول عليه، من أن يكون (مؤتمر الرياض –القاهرة –استانبول ) عبر الاستعلاء عن تفاصيل الحياة السياسية المتقادمة ، سلطة أسدية أو وجهها الآخر، كمعارضة على شاكلتها الهمجية والمافيوزية المصنوعة أسديا وروسيا وإيرانيا .. …أو هي وجهها الآخر أو بالأحرى …..قفاها الأسدي ….
Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا, فكر حر
Leave a comment
الاموييون والصهيونية العالمية تساعدا على انكار المهدي
كتب “جميل ظاهري” في صحيفة “كيهان” الايرانية مقال قال فيه: ” هناك آيات مباركة وأحاديث نبوية شريفة كثيرة تؤكد وجود المهدي وهو حيّ يرزق وقادم لا محالة لإنقاذ البشرية … وهذا الاعتقاد بوجود المنقذ والمصلح الكبير قائم لدى البشر منذ أيام آدم، ولكن الدولة الأموية قامت بترويج فكرة إنكار المهدي … بدعم من الصهيونية العالمية … إن كل المسلمين لديهم ثقة بالمهدي … إلا من أعمى الله قلبه قبل بصره وهو المشهود اليوم في عالمنا الحاضر من الوهابيين والسلفيين والمنافقين والقاسطين والمارقين الذين ساروا على خطى أسلافهم اولئك الذين خططوا -لسقيفة بني ساعدة- ونفذوها ودعموها … لقد كرس الحلف التكفيري – الصهيوني المشؤوم كل قواه الاعلامية والدينية بفتاوى الكذب والدجل والنفاق على تكذيب ظاهرة المهدي.. خوفاً من أتباع الأمة لنهج أهل البيت … و أن هناك من كبار علماء أهل العامة (السنة ) يؤمنون بهذا الأمر”. انتهى الاقتباس
بينما وكالة الولي الفقيه ” تسنيم” فعللت طول فترة غياب المهدي بالقول إن “طول عمر الإنسان لیس من الأمور المستحيلة … ولنتذكر طول حياة النبي نوح … وعلى أساس التحقيقات العلمية التي قام بها علماء الطبيعة فقد ثبت إمكان أن يكون عمر الإنسان طويلاً … وأن معرفة سبب الغيبة أمر غير ضروري، لأن السبب الحقيقي سيظهر بعد عودة المهدي” انتهى الاقتباس.
Posted in ربيع سوريا, فكر حر
Leave a comment
خليجي ابن صرماية يضرب الخادمة بالصرماية وابنته تتفرج وتصور
خليجي ابن صرامية ويضرب الخادمة البنغلادشية بالصرماية السبب :انها طلبت السفر لبلدها وابنته تتفرج وتصور
Posted in ربيع سوريا, كاريكاتور, يوتيوب
Leave a comment
طوق نجاة إيراني للأسد
النهار اللبنانية: موناليزا فريحة
الاستراتيجية الاميركية العرجاء ضد “الدولة الاسلامية” تواجه انتكاسة جديدة برنامج تدريب المقاتلين السوريين المعتدلين الذي بدأ في تركيا مهدد بالانهيار قياديّ بارز يلوح بالانسحاب مع ألف من رجاله، من التدريب احتجاجاً على اصرار الادارة الاميركية على تحييد قوات النظام السوري وحلفائها من”حزب الله” والميليشيات الاخرى الموالية لها، وحصر المواجهة مع “داعش”.
البرنامج من أصله مثير للجدل.والارجاء المتتالي لانطلاقه زاد الشكوك في جديته. أما الانباء الاخيرة عن تعثره فتأتي في وقت تبدو الحاجة الى قوة ثالثة فاعلة، أكثر الحاحاً من أي وقت مضى.”داعش” الذي حصن مواقعه في حمص يتقدم في اتجاه حلب ويوسع جبهاته ضد قوات النظام وقوات المعارضة في آن واحد، وبات يسيطر على أكثر من نصف مساحة سوريا. و”جبهة النصرة” التي غزت ادلب بعد مكاسب لها على الجبهة الجنوبية، تتمدد شمالا.
في مقابل تردد العالم في وضع استراتيجية فاعلة تمنع سقوط سوريا في يد التطرف وتبعث بعضاً من الامل في مستقبلها ، تلقي ايران طوق نجاة للأسد في محاولة لمساعدته على استعادة زمام المعركة وتعويض خسائره الكبيرة في الربيع الماضي، انسحب جزء كبير من المقاتلين العراقيين الشيعة المدربين على يد “الحرس الثوري” من سوريا لمواجهة الخطر المتزايد لـ”داعش” في العراق. لكنّ تقارير عدة بدأت تتحدث عن عودة هذه الميليشيات أخيراً الى تولّي مهمات جديدة اضافة الى مهماتها السابقة، على عدد كبير من الجبهات السورية هذا على رغم أن الجبهات العراقية مع “داعش” اشتعلت مجدداً.
الباحث في شؤون الجهاد الشيعي فيليب سميث أفاد ان “لواء ذو الفقار”، التابع لـ”لواء أبو فضل العباس”انتشر في الفترة بين شباط ومطلع آذار 2015، في منطقة اللاذقية. وإذا كان هذا اللواء قد شارك في معارك منطقة دمشق وضواحيها عام 2013، فإن الجبهة الجديدة تشير الى استنزاف المقاتلين في صفوف النظام ومسارعة ايران الى ضخ دماء جديدة في صفوفه لرد ايّ هجمات محتملة للمقاتلين الاسلاميين.
وفي المناطق التي ينتشر فيها “حزب الله” بكثافة، وتحديداً على الحدود اللبنانية – السورية، يقول سميث إن بعض قوات “لواء ذو الفقار”، نُقل اليها منتصف نيسان، علماً أن الجانبين حاربا معاُ في الهجوم الأول في القلمون العام الماضي. ناهيك بادعاء مقاتلين من اللواء نفسه أنهم انتقلوا في 24 ايار الماضي الى ادلب للمساعدة في ” تحرير” قوات النظام التي كانت محاصرة في مستشفى جسر الشغور.
مؤشرات كثيرة تدل على أن الانهيار السريع لقوات النظام في ادلب وغيرها سببه عدم قدرتها على تعويض الخسائر البشرية التي تتكبدها. وفيما تقرر ايران سد الفراغ بالمقاتلين الشيعة، تتواطأ واشنطن معها ضمناً، متمسكة باستراتيجيتها تحييد النظام في برنامجها الملتبس لتدريب المعارضة.
Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا
Leave a comment
عون : شعارات كبيرة ومطالب صغيرة
لا يختلف اثنان على ان احدى اهم ميزات العماد ميشال عون تتلخص في انه صاحب شعارات كبيرة ومطالب صغيرة في آن واحد . ففيما يطلق كلاما كبيرا يتعلق بالنظام والكيان وحقوق المسيحيين وشرعية مجلس النواب، نراه يخوض حربا طاحنة تارة للوصول الى سدة رئاسة الجمهورية، وطورا لإيصال صهره العميد شامل روكز الى قيادة الجيش. وكما في حمل الشعارات الكبيرة وطرح المطالب الصغيرة ذات البعد الشخصي، ففي مساراته تناقضات لا تخفى على المراقب. ففي حين ان مجلس النواب الممددة ولايته غير شرعي في عرف عون، نراه يطالبه (على الرغم من عدم شرعيته) بتشريع تأسيسي كتعديل الدستور في ما يتعلق بآليات انتخاب رئيس الجمهورية، هو اقرب الى تعديل في النظام اللبناني برمته. وفي حين يشن عون حملات المزايدة في تأييد الجيش، يعتبر ان قيادته غير شرعية، فيما ينتظر الجيش من الطبقة السياسية كل جهد لحماية معنوياته. وفي الوقت الذي يخوض معركة صهره شامل روكز للوصول الى قيادة الجيش، وبدلا من ان يشيع اجواء من الطمأنينة والثقة حول مرشحه الذي يبقى في نهاية المطاف جزءا من تركيبة عائلة – سياسية عونية، نراه يتصدر حملات التحريض على اقتحام بلدة عرسال، وتوريط الجيش في حروب “حزب الله” القلمونية والعرسالية بما يشيع مخاوف كبيرة حول نتائج وصول روكز الى الموقع العسكري الاول والاكثر حساسية في البلاد. فلماذا يطلق عون بنفسه النار على ترشيح شامل روكز؟
لقد قيل لعون قبل اكثر من عام ان ثمة مسارين لا ثالث لهما يفتحان له ابواب قصر بعبدا كمرشح يجمع عليه اللبنانيون. المسار الاول، ان ينفتح على نصف المسيحيين الذين لا يؤيدونه، وهم مسيحيو ١٤ آذار ومعهم المستقلون من اجل انتزاع تأييدهم عبر الحوار والاقناع والخطوات السياسية الجدية. والمسار الثاني ان يثبت للنصف الآخر من اللبنانيين انه مرشح تسوية ، ويمكن ان يكون رئيسا وسطيا بين التيارين الكبيرين في البلد، ٨ و ١٤ آذار. بمعنى آخر ان يعيد تموضعه السياسي بخطوات فيخرج من ٨ آذار ولا يدخل 14 آذار، بل يقف في الوسط حكماً نزيها. لكن الواضح ان عون افترض ان ايقاف حملاته التحريضية ضد ١٤ آذار، و”تيار المستقبل”، ومسايرات الصالونات يمكن ان تعفيه من المهمّتين، فيبقى جزءا عضويا من ٨ آذار، وحليفا تاما لـ”حزب الله” ونظام بشار الاسد في لحظة اشتباك اقليمي كبير بين المنظومة العربية، والمشروع الايراني، وفي الوقت عينه يعلق خطابه المتوتر، ويكتفي بـ”تسهيلات” موضعية في الحكومة كثمن يدفعه للوصول الى الرئاسة.
شعارات كبيرة ومطالب صغيرة، ويتصدر عون وصهره الآخر الوزير جبران باسيل حملات التحريض ضد عرسال مواكبة لتحريض “حزب الله” وتهديدات امينه العام، والاعلان عن تشكيل ميليشيا مذهبية – عشائرية على غرار ميليشيا “الحشد الشعبي” السيئة الذكر في العراق … بعد ذلك، كيف يزعم انه مرشح توفيقي، او انه حقيقة يسهل وصول صهره الى قيادة الجيش؟ عجبا!
*نقلاً عن “النهار” اللبنانية
Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا
Leave a comment
سمير قصير .. وحقد النظام السوري
تمرّ اليوم الذكرى العاشرة على اغتيال الأخ والصديق والزميل سمير قصير. لماذا استهداف سمير قصير؟ يختزل سمير قصير كلّ ما يسعى النظام السوري إلى تدميره، أكان ذلك في لبنان أم في سوريا نفسها أم في فلسطين. يختزل حقد هذا النظام على أيّ انسان حرّ وناجح وأيّ نجاح أكان ذلك في سوريا نفسها أو في لبنان.
في ذكرى سمير قصير اللبناني والسوري والفلسطيني وعاشق بيروت أيضاً، هناك حسرة. لماذا ليس سمير بيننا اليوم كي يتأكّد أنّ كلّ ما نادى به لا يزال حلماً. لكنّه صار حلماً قابلاً للتحقيق.
قبل ساعات من اغتياله في بيروت بواسطة عبوة ألصقت بالهيكل التحتي لسيارته، كان سمير قصير ليل1-2 حزيران 2005 يحلم بلبنان الحرّ السيّد المستقل. كان في أحد مطاعم الجميزة يتصوّر كيف ستبلغ «ثورة الأرز»، التي كان من بين أبرز المخططين لها، سوريا وكيف ستنقذ السوريين من نظام طائفي أقلّوي امتهن إذلالهم وسلبهم كرامتهم مستخدماً حزب البعث العربي الاشتراكي بكلّ ما يمثّله من تخلّف موصوف على كلّ الصعد.
تحققت نبوءات كثيرة من تلك التي تحدّث عنها سمير قصير. من كان يتصوّر مثلًا أن النظام السوري سيصل إلى ما وصل إليه؟ صار هذا النظام في مزبلة التاريخ. العلّة الوحيدة لوجوده هي الدور المطلوب منه استكماله. أي الانتهاء من سوريا التي عرفناها.
كان سمير عاشقاً لبيروت. لم تخيّب بيروت آمال سمير قصير، فهي لا تزال تقاوم. بيروت تقاوم ثقافة الموت التي يحاول «حزب الله» الذي حلّ مكان النظام السوري فرضها على لبنان واللبنانيين، تماماً كما فرضها على سوريا والسوريين، وكما سعى إلى فرضها على الفلسطينيين.
كانت حجّة حافظ الأسد أن «القرار الفلسطيني المستقل بدعة». لذلك هناك بدعة التخلص من المخيمات الفلسطينية في سوريا، في مقدّمها مخيّم اليرموك. هذا المخيّم الذي يعاني اليوم مما عانت منه المخيّمات الفلسطينية في لبنان على يد النظام السوري. استطاع هذا النظام، وكان سمير قصير يعرف ذلك جيّداً، تجنيد الفلسطينيين في لبنان من أجل تدمير البلد، بما في ذلك بيروت. واستطاع في الوقت ذاته تجنيد المسيحيين اللبنانيين من أجل الدخول في حرب مع الفلسطينيين.
كان الهدف واضحاً كلّ الوضوح. كان الهدف وضع النظام السوري يده على لبنان. أشعل النظام السوري الحريق اللبناني، ثمّ راح يلعب دور الإطفائي، مخترعاً لنفسه دوراً على الصعيد الإقليمي. يتمثّل هذا الدور في حماية المسيحيين اللبنانيين من جهة و»السيطرة على مقاتلي منظمة التحرير الفلسطينية» من جهة أخرى. كان هذا التعبير، المتعلّق بالدور السوري في لبنان، هو الذي استخدمه وزير الخارجية الأميركي هنري كيسينجر، أواخر العام 1976، في سياق تبريره لإسرائيل الأسباب التي تدعو إلى السماح للجيش السوري بدخول الأراضي اللبنانية تمهيداً لتكريس الوصاية على الوطن الصغير.
هناك أسباب كثيرة لدى النظام السوري وغيره للتخلص من سمير قصير. هناك سمير قصير المتمرّد أوّلاً الذي يرفض تقديم أيّ تنازلات من أيّ نوع. وهناك ثانياً سمير قصير الذي يمتلك رؤيةا. مَن كان يتصوّر أن لبنانياً، يستطيع في العام 2005، بعد أيّام من اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه، التكهن بثورة شعبية في سوريا ما لبثت أن اندلعت في السنة 2011؟
مع انسحاب القوات السورية، راح سمير قصير يرقص فرحاً في مطار بيروت بعد الرحلة الأولى إلى خارج لبنان، وكانت إلى الأردن. كان ذلك حلماً مستحيلاً تحقّق أخيراً بفضل رجال من طينة سمير قصير لم يتمكّن النظام السوري والنظام الأمني السوري – اللبناني من كسرهم.
كان لا بدّ من التخلص من سمير قصير، لأنه كان رأس حربة في التصدي لتلك الكذبة الكبيرة التي اسمها النظام السوري ولتلك الشعارات التي يروّج لها من نوع «المقاومة» و»الممانعة».
كان سمير قصير يمثّل كلّ ما يكرهه النظام السوري. يكفي أنّه كان حرّاً. كان يمثّل المثقف الحقيقي، كما كان رمزاً من رموز جريدة «النهار» التي استهدفها بشّار الأسد شخصياً بصفة كونها أحد الأعمدة التي يقوم عليها لبنان. لذلك، لم يكن مستغرباً، أن يطلب بشّار الأسد من رفيق الحريري في الشهر الأخير من العام 2003، بيع اسهمه في «النهار». لم يكن مستغرباً أيضاً اغتيال جبران تويني بعد اغتيال رفيق الحريري وسمير قصير…
فوق ذلك كلّه، كان سمير قصير وجهاً من الوجوه المشرقة لبيروت. اغتياله جزء من عملية اغتيال بيروت وكأنّه ليس كافياً التخلّص من رفيق الحريري عقاباً له على إعادة الحياة إلى عاصمة لبنان تمهيداً لإعادة الحياة إلى لبنان كلّه.
ليس ما يعوّض خسارة سمير قصير. كان اغتياله ضربة كبيرة لكلّ من آمن بلبنان وسوريا وفلسطين. ما يدعو إلى الأمل أن ذكراه لا تزال حاضرة بفضل جيزيل خوري التي، مثلها مثل سمير، لم يتزعزع فيها يوماً الإيمان ببيروت، بل زادت محبتها للمدينة محبّة وعزيمة…على الرغم من غياب الزوج والصديق والملهم.
*نقلاً عن “المستقبل” اللبنانية
Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا
Leave a comment
وجهان لعملة الموت
نشر الصحافي اللبناني “فداء عيتاني ” صورة تظهر “حسن نصر الله” الأمين العام لـ”حالش” مع ” أبو بكر البغدادي” زعيم “داعش”, على صفحته في الفيسبوك وقد اغضبت مؤيدي الممناعة المزعومة كثيراً لانه كتب عليها “وجهان لعملة الموت”, ومن الجدير بالذكر ان فداء تعرض في السابق لعملية اختطاف في الشمال السوري.
Posted in ربيع سوريا, كاريكاتور
Leave a comment
ما لا يُقرأ ولا يُكتب
كنا نزور مرة مسؤولاً عربيًا. وفوجئنا بوجود زائر آخر، عُرف عنه ظرفه وحطؤه، من الحطيئة، الشاعر البائس الذي هجا كل من حوله، متضايقًا من فقره ومن بشاعته ومن جوع أبنائه. على أن الحطيئة المعاص
ر كان ميسورًا، ولم يكن دميمًا، ولم يعان أبناؤه من الجوع. ومع ذلك، كان حطيئًا.
في تلك الزيارة طاب للهجّاء أن يتناول سياسيًا آخر من منافسي المضيف. بدأ ولم ينته. زاد ثم استزاد. وأخيرًا، تدخّل أحد الحاضرين وقال له: «يا فلان، هناك أشياء في الحياة لا يمكن أن تقال، لكن هناك أيضا أشياء لا يمكن أن تُسمع. رجاء أعفنا».
وزعت «داعش» صورًا لسجن تدمر والزنازين التي كان يُحشى فيها السجناء. فعلت ذلك وكأنها تفاخر: ماذا تفضلون؟ الإعدام الفوري، أم تجارة السبايا، أم هذه السجون؟ فكّرت أن بعض الأشياء في عالمنا ليس فقط لا يُكتب عنها، بل لا يُقرأ عنها أيضا. ما هذا العالم؟ ما هذه المنطقة وخياراتها؟ مَن بدأ هذه الفظاعات التي لا يمكن تخيُّلها؟ هل هي مسؤولية أفراد أم مسؤولية الجماعات التي قبلت الحياة في ظل هذه الهمجيات؟
أم أن هذه هي النتيجة «الطبيعية» للأشياء: في نهاية أنفاق السجون التي هي من هذا النوع، يخرج هذا النوع من الظالمين؟ هل خطر لمسؤول – من أي رتبة – أن يقوم مرة بزيارة أحد سجون الدولة، وأن يرفع تقريرًا إلى رؤسائه عمّا رأى؟
يا لهما من مشهدين: السجن ومحرروه! متى تفيق هذه الأمم على أن ثمة حياة أفضل في هذه الحياة؟ وعلى أن قاعدة الخَلق هي الحريّة، لا العبوديّة؟ وعلى أن بديل الاستبداد لا يكون هذه المنظمات التي تعيش على الابتزاز والسبي والنهب والخراب؟ يا له من خيار مريع بين رحمة السجن في تدمر، ورحمة الرؤوس المقطوعة. خيار الكوابيس، في ظلام السجون أو في ظلام «الغلاة»؟
من أوصلنا إلى هنا؟ نحن جميعًا. نحن لأننا لم نتبرأ من الظلم ولم نتبرأ من الهمجية «القانونية». ونحن الذين لا نزال نسمي أسوأ أنواع العبودية استبدادًا. اسم الدلع لما هو أقسى طبقة في طبقات العتم.
آسف أنني كتبت في هذا الموضوع. لكنني لم أكن أفهم من قبل، وما زلت غير قادر على أن أفهم الآن، كيف يصطف الناس ويصفقون لهذا التقهقر الإنساني الذي تجاوز جميع الحدود في عالم الفظائع. اقرأوا بعض الكلام، أو اسمعوا البعض الآخر، فإلى أي عالم أو عصر ننتمي؟ ما هذا الذي نعرضه على أبنائنا؟ بأي عين نقول لهم إننا لا نستحق سوى التحسر على أنظمة القبضة والأصفاد والسلاسل؟ اسمعوا على ماذا ومن يترحم الناس. مَنجَم كوابيس.
نقلا عن الشرق الاوسط
Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا
Leave a comment
غرائزُ الأخلاق ج 21 تلخيص كتاب الخرافة Superstition
إنّها الحقيقة أنّنا نحّب الحياة ! لا لأنّنا تعوّدنا الحياة ,بل لأنّنا تعوّدنا الحُب ! (فردريك نيتشه)
مقدمة :
حين يتداول الناس مفهوم الأخلاق (الحميدة) ,فهم غالباً يقصدون بها مجموعة الآداب العامة والقيّم والمباديء الإنسانية التي نعتبرها صواباً ونُفاخر بها وبمن يملكها في مجتمعاتنا !
إنّما قد تختلف مجموعة الأخلاق تلك في أهميّتها بين مُجتمعٍ وآخر .
كما تختلفُ أخلاقيّات كلّ مهنة .فأخلاقيّات ومباديء الطبيب هي ليست نفسها أخلاقيّات رجل الأمن أو الفنان أو الرياضي.
كما أنّ أخلاقيّات إبن المدينة تختلف عن إخلاقيّات إبن القبيلة والعشيرة.
هذا معلوم للغالبية ,ولا يحتاج جدل طويل .
إنّما الخطأ الشائع في هذا المجال الذي يطال تقريباً جميع المؤمنين بالأديان خصوصاً الدوغمائيين المُتزمتين ,هو أنّهم يعتبرون الأديان هي المصدر الأساس للأخلاق ,ناهيك عن التشريع !
(في دساتير بلادنا البائسة مازالوا يضعون عبارة :الإسلام هو المصدر الرئيس للتشريع) !
هذا بالطبع مفهوم خاطيء الى حدٍّ بعيد .فإذا تجاوزنا مشاهد النفاق بين المشايخ (عندما يلتقون في مؤتمرات حوار الأديان العالميّة) ,سيتضح لنا عُمق تناقض الأديان وإختلافها .وبالتالي فحسب أتباع كلّ دين ستكون أخلاقهم هي الصحيحة ,بينما
الآخرين على خطأ .أيّ لايمكن أن يكونوا جميعهم على صواب !
في الواقع مؤلف هذا الكتاب يُوّضح هذه النقطة علميّاً عن طريق مراقبة دماغ الإنسان عبر مايُسمى تصوير الرنين المُغناطيسي الوظيفي
FMRI
يشرح كيف أنّ الغرائز الإنسانية نفسها هي المصدر الأوّل للأخلاق (أو ما نطلق عليه الضمير الإنساني) .وهي تأتي قبل الأديان ,بل قبل حتى قوانين الدولة في هذا المجال !
والآن نستكمل ما تبّقى من هذا الكتاب العِلمي (الخرافة
/ Superstition)
لعالم الفيزياء الأمريكي روبرت لي پارك !
***
ص 185 / غرائزُ الأخلاق !
في إحدى نُزهاتنا ,أخبرني صديقايّ القيسيسان الكاثوليكيان (ديفيد أوكونر وشون مكارتي) ,أنّ جميع الناس يملكون حِسّاً غريزيّاً فطريّاً بالصواب والخطأ ,وَضَعهُ في قلوبهم الروحُ القُدس !
ولو تخطيّنا فكرة (الروح القدس) ,إنْ كان الامرُ غريزياً فلابدَّ أنّه حدثَ وتطوّر نتيجة الإنتخاب الطبيعي ,ككل شيء آخر من حولنا !
أمّا إذا لم نستطع أن نعرف بعد كيف لهذا الأمر أن يتطوّر .. فلنصبر !
فقد مرّ على الهوموساپينس 160 ألف عام .بينما معظم مانعرفه عن الكون قد تعلّمناه ضمن أعمار أشخاص مازالوا أحياء !
المعرفة توّلد معرفة,ونحنُ نمضي أسرع فأسرع في قراءة كتاب الطبيعة.
نحنُ نعلم أنّ أغلب الوصايا الدينيّة سلبيّة وليست إيجابية !
بمعنى أنّها تنهي عن فعلٍ ما ,مثلاً / لا تسرق لا تقتل لاتزنٍ لا تشهد على أخاك بالباطل لا تتمنى منزل صاحبك وزوجته وعبده وثوره وحمارهِ ..!
لكن قلّة منها إيجابيّة مثل : أحبب صاحبكَ كنفسكَ !
التي تقابلها في الإسلام مقولة : أحبب لأخاك ما تُحّب لنفسكَ !
وهناك فكرة المكافأة كقاعدة ذهبيّة حيث تظهر في (العهد الجديد) في متّى 12:7بصيغة [كلّ ماتريدون أنْ يَفعل الناس بكم ,إفعلوا أنتم أيضاً بهم]!
إنّ مصدر حكمة المُكافأة في الواقع هو أسخن موضوع بحث في المجال المُنشَأ حديثاً عن تطوّر السلوك البشري .والذي يتضمّن وجوب إعادة تفكيرنا جذريّاً بما يخّص الأخلاق .
أكثر المُحاولات كمالاً لحدّ الآن لجمعِ مانعرفه عن الآليات خلف الأخلاق البشرية ,تقترح أنّنا فهمنا الأمر معكوساً .ففي كتابهِ الجديد :
[العقول الأخلاقيّة: كيف صَمّمت الطبيعة حِسّنا العالمي للصواب والخطأ] يكتب (مارك هاوزر) الأستاذ في جامعة هارفارد ,مايلي :
(غرائزنا الأخلاقيّة منيعة على الأوامر المُعقدة التي تُمليها علينا الأديان والحكومات) !
***
ص 186 / معايير السلوك العام !
يجب على الحكومات فرض معايير للسلوك تتلائم مع الحضارة !
فقياساً الى تأريخ ظهور (الهومو ـ ساپينس) ذي الـ 160 ألف سنة فالحضارة إختراعٌ حديث جداً .لهذا فغرائزنا الأخلاقيّة هي غرائز جامعين صائدين .أحياناً تتضارب الغرائز مع الحضارة ,وأحياناً لا !
وتأخذ المحاكم هذا بالإعتبار فيما يتعلّق بالإصرار والترصّد .
لا يُتوقع منّا كبتَ وقمع غرائزنا الأوليّة .وجهازنا الإفرازي لايترك لنا وقتاً طويلاً للتفكير .فالجرائم المُرتكبة بحرارة العاطفة تُعامل بقسوة أقل في المَحاكم ممّا لو كانت مُتعمّدة !
لكن في الدين لا يوجد إستثناءات .فهو يسعى لفرض القوانين التي يؤمن بأنّها قد اُنزلَت من سلطة عليا غير قابلة للجدل !
في الواقع غرائزنا مُتعاطفة غالباً.فحين يدخل عابر في مبنى مُحترق ليُنقذ طفلاً يصرخ ,فهو لايستذكر الوصايا العشر في عقله ,أو يُقيّم المُتطلبات القانونية لتقديم المساعدة ,أو يقرأ القاعدة الذهبيّة للمكافأة !
هو ببساطة لايطيق رؤية طفل يُعاني دون أن يحاول المساعدة رغم الخطر الشديد الذي قد يتعرّض له هو شخصيّاً .فمهما كان ذلك الخطر سيكون مؤلماً جداً أنْ لايذهب لمساعدة الطفل !
***
ص 187 / فرضيّةُ السعادة !
في كتابٍ حديث بعنوان (فرضيّةُ السعادة) يتتبّع (جوناثان هايدت),وهو نفساني تطوّري في جامعة فرجينيا ,إرتباطات غرائزنا الأخلاقيّة بالدين والسياسة .يختصرُ نظامنا الغريزي الأخلاقي الى خمس مبادىء أخلاقيّة تطوّرت قبل إختراع الكتابة بكثير (معناها قبل الحضارة) .
خلافاً للوصايا العشر التي تتكوّن من النهي فقط ,هذه المبادىء المتطوّرة تدعو للفعل .وليس مفاجئاً أنّها تبدأ بحكمة المكافأة أو القاعدة الذهبيّة :
1/ التعاطف ـ حكمة المكافأة .
2/ الولاء للمجموعة .
3/ إحترام السُلطة .
4/ حماية الضعيف .
5/ توحيد الطقوس .
هذه المبادىء الخمسة تدعو الى درجة من الإيثاريّة !
أعطت الإيثاريّة الجنسَ البشري درجة تفضيليّة على الحيوانات التي عليها البقاء بجهدها فقط .
فنحنُ على كلٍّ حيواناتٌ أخلاقيّة تطوّرت للعيش في مجموعات تساعدنا في الأوقات الصعبة .
الملتزمون بهذهِ المبادىء (رغم كلفتها الشخصيّة لهم) يحتفي بهم المجتمع كأبطال !
حتى في مجتمعنا الأمريكي الذي تسوده (اليهو مسيحية) ,تتفوّق على الوصايا العشر تلك الغرائز الأخلاقيّة الأساسيّة لدى (جوناثان هايدت) التي تطوّرت قبل وقتٍ طويل من إختراع الكتابة !
بالمقارنة فالوصايا العشرة حديثة للغاية ولا تُتبّع إلاّ قليلاً !
في الحرب مثلاً نتجنّب ذكر الوصيّة السادسة (لا تقتل !) .
ونحنُ نعلم أنّ الإصوليين الذين ينادون بالوصايا العشرة بأعلى صوت ,هم معظم الوقت أوّل مَنْ يُنادي للحرب !
وفي الحرب الولاء للجماعة والأمّة يأتي في المقام الأوّل .وأؤلئك الأبرع في القتل ينالون التقدير ماداموا يتقيّدون بقتلِ الأعداء .لهذا جانبٌ موحش. فحين تُدفَع لأقصاها ,فإنّ غرائزنا الأخلاقيّة لها القدرة على الهدم !
قد يتسبّب الولاء للقبيلة في حروبٍ مستمرة ,حروب بين العوائل ,القبائل ,الأمم ,وأكثر من ذلك بين الأديان !
إحترامُ السلطة سيفتح الباب للمُستبدين ,أو لأسخف المؤسسات البشريّة الملكيّة التي لا تزال مُستمرة حتى في القرن الحادي والعشرين .
(ربّما يقصد ملوك البدو ـ دولار) !
الطقوس الموّحدة التي تُمارَس على كلّ مستوى من نادي ميكي ماوس الى النادي البوهيمي الحصري في سان فرانسيسكو يُمكن ان تكون بذوراً لنِحَل
Cults
هدّامة ذات مبادىء شبه دينيّة ,كالساينتولوجي !
***
ص 188 / الصندوق الأسود !
غالباً ما عاملَ طلبةُ الفيزياء طلابَ عِلمِ النفس بشيءٍ من الإستهجان .
فعلمُ النفسِ “رخو” إختاره من أحبّوا العِلمَ ,لكن كانوا غير مُستعدين لتأدية العمل العقلي المَضني في حلّ مُعادلات تفاضليّة جزئيّة .إنّما في الأعوام الأخيرة بدأ علماء النفس يتحوّلون الى علماء أعصاب !
أدوات علمية جديدة مُكيّفة من أجهزةِ الفيزياء ,تُحيل الدراسة الذاتيّة للسلوك البشري الى قياسات موضوعيّة للكيانات الماديّة التي تعرّفنا !
وعلم النفس يتحوّل تدريجيّاً الى علم “صلب” !
أكثر قوانين الكون رسوخاً الذي يشكّل أساس العِلم هو أنّ (كلّ نتيجة ماديّة هي حصيلة سبب مادي) ,بما في ذلك السلوك البشري !
كان عُلماء النفس يعاملون العقل وكأنّهُ صندوقاً أسوداً .
كانوا يفحصونه بمُثيرات متباينة ويراقبونه ليروا مايظهر .
ما يحصل بين بلايين النيورونات في الدماغ وصلاتها بالأعضاء الحسيّة و(بالجهاز الإفرازي) وكلّ الأشياء الأخرى التي تكوّن إنساناً ,لتصل الى حصيلة ملاحظة يبدو من المُعقّد جداً التعامل معها .
مقابل ذلك في الفيزياء ستكون هناك قوانين الثرمو ـ داينمك !
أعلن الرئيس بوش في خطابه عن حالة الإتحاد عام 2004 أنّ الولايات المُتحدة ستُحرّر نفسها من الإعتماد على نفط الشرق الأوسط بالتحوّل الى وقود الهيدروجين الذي سنستخرجه من ماء البحر !
عرفَ الفيزيائيّون مباشرةً أنّ ذلك غير ممكن !
غير مُمكن كونه سينتهك القانون الأوّل للثرموداينمك (الطاقة لا تفنى ولا تُستحدث) !
وبالتأكيد يجب إحتساب كلّ الطاقة ,فشيءٌ منها سوف يُستَهلَك في كلّ خطوة على الطريق بسبب الإحتكاك أو عدم كفاءة أخرى .وهذا هو القانون الثاني للثرموداينمك !
لاعليك أن تسأل كيف سيُستَخرج الهيدروجين من ماء البحر ,فكيفما حصل ذلك فسوف يستهلك طاقة أكثر ممّا سيعود علينا إستخدامه كوقود!
كان هذا واضحاً لأنّ الناتج الوحيد لحرق الهيدروجين هو الماء ,وهو ما بدأنا به !
لماذا لم يُخبَر رئيس الولايات المُتحدة (الذي يمكنه الإتصال بأيّ عالِم في الأمّة للمُساعدة) بهذه الحقيقة الواضحة قبلَ خِطابه ؟ هذا أمر غامض يتجاوز فهمنا !
ورغم أنّ الصندوق الأسود للثرمو داينمك كان كافياً لكشفِ خطّة الرئيس كخطأ أحمق ,فالفيزيائيّون لن يكونوا سُعداء بالكامل حتى يدخلوا الصندوق ويروا مايحصل !
تأتي التقدّمات الكبيرة في العِلم من تحليل المشاكل الى أبسط أجزائها وفهم مايحصل في كلّ جزء .
هذا المثل ينطبق تماماً على السلوك البشري .حيث نحتاج أن ندخل دماغ الإنسان لنرى ما يحصل فعلاً ضمن بلايين النيورونات .ثمّ نُحلّل ذلك الى أبسط وظائفه .هذا مايفعلهُ عالم النفس ,بتحوّله الى عالم أعصاب !
***
ص 189 / الصورة في المرآة !
في تحليلنا لما يجري داخل دماغ الإنسان تواجهنا مشكلة مهمة ,هي أنّنا لانستطيع التجريب (والنخر) في أدمغة الناس لمعرفة الحقيقة !
لكن عام 1986 كانت هناك مجموعة باحثين في جامعة پارما الإيطالية تقومُ بالنخرِ في دماغ قرد (ماكاك) .
كان القردُ واعيّاً بالكامل .لكن لاتوجد مُتحسّسات ألم في الدماغ ,ولم يشعر القرد بأيّ ضيق .كان عُلماء الأعصاب يدرسون النيورونات في قشرة الجبهة الداخلية المتخصصة في أفعال اليد ,كالقبضِ على غُصن أو إلتقاط شيء .سجّلوا إطلاق نيورون مُعيّن حين إلتقطَ القرد طعامه .
لكن النيورون اُطلق أحياناً حين لم يَقُمْ القرد بأيّ حركة من يدهِ .
فهموا في النهاية أنّ الإطلاق الإضافي إستجاب لقرد آخر في المختبر يلتقط طعامه في مرآى واضح من القرد المدروس !
إستجاب القرد 1 لمرى القرد 2 وهو يلتقط طعامه ,كما لو أنّهُ كان يلتقط الطعام بنفسه .وكون نيورونات القرد 1 عكست سلوك القرد 2 ,لذلك تُسمى نيورونات المرآة !
يُظّن أنّ نيورونات المرآة مُختصة في تعلّم المهارات الحركيّة واللغة .
وتوجد كما يبدو في مناطق دماغ مُتكافئة في البشر والقرود على السواء!
لكنّنا لانستطيع ان نفتح دماغ البشر (كما فعلوا مع الماكاك) !
وبعض الناس يعتقدون أنّ العُلماء يجب أن لا يُسمَح لهم بإجراء التجارب حتى على القرود ,حتى لو كانت تلك التجارب ستحفظ حياة البشر في النهاية !
في حركة حقوق الحيوان توّسعت غريزة الولاء القَبلي لتشمل رئيسيّات أخرى أو كلّ الثدييات ,أو حتى كلّ الكائنات الحيّة !
وللمفارقة فإنّ دُعاة حقوق الحيوان يتحرّكون بنفس الشيء الذي كان يدرسه علماء الأعصاب ,أي خلايا المرآة !
يُمكن أن يُنظَر لحركة حقوق الحيوان كدراسة حالة من التعاطف سيّء التوجيه .
***
ص 190 / تطوير تقنيات الدماغ !
حديثاً قام العلماء بتطوير تقنيات تصوير دماغ غير تداخليّة .وبالخصوص فإنّ تصوير الرنين المُغناطيسي الوظيفي
FMRI
يقوم بتثوير دراسة السلوك البشري .
تعود جذور
FMRI
الى عمل (إيزيدور رابي) عام 1938 ,الذي كان أوّل مَن قاسَ العزم المغناطيسي النووي في الذرات .
والعزم المغناطيسي هذا هو خاصيّة أساسيّة لنواة الذرّة !
ولأجل ذلك مُنِحَ رابي جائزة نوبل في الفيزياء عام 1944 .
وجد لاحقاً أنّ العزم المغناطيسي الدقيق لنواة الذرة حسّاس للمحيط الكيميائي للذرة .وهو ماقادَ الى مطيافيّة الرنين المُغناطيسي
NMR
وسرعان ما أصبح أداة قويّة في الكيمياء ,ومُنِحَ (فيلكس بلوخ وإدوارد پورسيل) جائزة نوبل في الفيزياء عام 1952 لعملهم على تطويره !
ومكنّت التقدّمات الكبيرة في الإلكترونيّات والبرمجة من إختراع أجهزة مسح يمكنها إظهار أين توجد مواد كيمياوية متنوّعة في الجسم !
ولتهدئة الخوف العام من أيّ شيء “نووي” حُذِفَت الكلمة بحكمة من الإسم ,وأصبح تصوير الرنين المُغناطيسي
MRI
إحدى أقوى تقنيات التشخيص في الطبّ !
وحصل (پول ليتربور و السير پيتر مانسفيلد) على جائزة نوبل في الطبّ لتطويرهم هذه التقنيّة !
هكذا نجد أنّ قياس (خاصيّة فيزيائية أساسيّة للمادة) ,قاد الى ثلاث جوائز نوبل ,ولاشكّ أنّه ساهم في عمل فائزين آخرين بنوبل ,وربّما ستكون هناك جائزة رنين مُغناطيسي أخرى في الطريق !
***
حين تكون منطقة معيّنة من الدماغ فعّالة ,سوف يزداد جريان الدم الى تلك المنطقة !
لاتوجد طريقة مباشرة لقياس جريان الدم في الدماغ .لكن الخواص الپارامغناطيسيّة لهيموغلوبين الدم تتباين إعتماداً على جريان الدم !
وبإستخدام الپارامغناطيسيّة كبديل عن جريان الدم ,يمسح
FMRI
الدماغ في شرائح (ثناـ بعدية) ,مُخطّطاً مستوى جريان الدم .
كما يسجل محيطات
contours
فعاليّة الدماغ !
ويمكن للباحث مراقبة التغيّرات على شاشة ,مع تبدّل الموضوع الذي يُعرَض على الدماغ من فعاليّة الى أخرى !
***
ص 191 / تعاطف البشر !
دقّة
FMRI
أو(تصوير الرنين المُغناطيسي الوظيفي) لاتكفي للتوّصل الى خلايا مرآة منفردة .لكن يُمكن إستنتاج وجودها في مُعظم الأحيان .
إذا عُرّضَ الشخص المفحوص ب
FMRI
لمنظر شخص آخر يُعاني من الألم ,فسوف يُفعّل ذلك منطقة الألم في دماغ المفحوص نفسه !
وسوف يشعر حرفيّاً بألم الشخص الآخر .وحدهُ مرآى الألم على وجوه معروضة على شاشة سيفعّل منطقة الألم في الدماغ !
هكذا نكون قد قطعنا دورة كاملة .فقد إستنتج علماء النفس أنّ الصندوق الأسود للعقلِ البشري يشعر بالعطف ,وهذا ما ينتج غريزتنا لإتبّاع القاعدة الذهبيّة !
والآن قد تقدّم علماء الأعصاب وتعرّفوا على المقابض والبكرات في الصندوق الأسود التي تؤّدي الى هذه النتيجة .
والسؤال سيصبح :إعتماداً على هذه الغريزة ,أي عالم نريد ؟
***
ص 195/ أنواع مُهدّدة !
وفقاً للمنطق القاسي (البقاء للأقوى) ,فالهومو ساپينيس الذي ننتمي إليه يبلي بلاءً حسناً في البقاء الى حدّ الآن !
هناك 1040 نوعاً من الحيوانات والنباتات في الولايات المتحدة مُدرَجة حالياً في قائمة تحت قانون الأنواع المُهدَّدة لعام 1973 !
ورغم الحروب بأنواعها والسُمنة التي إنتشرت مؤخراً ,لكن البشر ليس ضمن هذه القائمة !
نحنُ في الواقع نستولي على الكرة الارضية دافعينَ أنواعاً اُخرى بلا حصر الى الإنقراض مُبكراً عن طريق تدمير مواطنها !
حتى الشمبانزي (وهو أقرب أقربائنا الأحياء) ينحصرُ الآن في موطن يتقلّص بسرعة في أفريقيا الإستوائية ,وهو اليوم على حافة الهاوية .
نعم البشر يُقيمون مواطنهم الخاصة على حساب الأنواع الحيّة الأخرى !
إنّ توازن الطبيعة خُرافة لا أكثر .فالتأريخ الطبيعي للأرض هو سجلٌ من الإنقراضات ,لهذا لدينا عُلماء إحاثة !
إنّ النوع الناجح وفقاً للتطوّر هو الذي يُزاحم الأنواع الأخرى سواءً كانت نباتات أو حيوانات .لأنّهُ ببساطة يتكاثر أسرع منها !
التغيّر المناخي ,الكوارث الطبيعيّة ,الأوبئة ,إستنفاذ الموارد ..كلّها ترّجح الموازين ,خالقةً منافذ لأنواع مُعيّنة ,وتاركةً مُتحجرات لأنواع أخرى كي يتّأمل فيها إحاثيّو المستقبل !
نحنُ أمام خطة ليست مُهندَسة بعناية .فالبشر لم يُرَد لهم أن يسودوا العالم بقرار وإرادة مُصمّم عظيم ما !
الذي حصل هو أنّ (الهوموساپينس) بقدرته على الكلام التي حدثت (بصدفة تطفريّة) ,إمتلكَ زمام الامور .ويبدو مُصمّماً على تعبيد الكوكب بالكامل ,دافعين بالأنواع الأخرى الى حافة الهلاك !
لكن المفارقة المُزعجة هنا ,أنّ البشر نفسه ينتشر الى حدّ الكارثة !
وقبل ما يقرب من قرن من الزمان حذّرَ عالم البكتريولوجي الألماني (پول إيرلخ) المتوّفي عام 1915 والذي نشر سلسلة من الكتب بهذا الخصوص ,بدأت بكتاب (القنبلة السُكانيّة),قائلاً أنّ على البشر مُمارسة تنظيم النسل ,وإلاّ فإنّهم سائرون نحو الفناء !
لكنّ هذه الفكرة العِلميّة ,قوبلت بالطبع بالإعتراضات الدينيّة القويّة !
وهذه هي النقطة التي تتحوّل عندها الخرافة من رغبة لاتضّر الى تهديد شامل للنوع البشري !
***
ص 196 / تخيّلات مستقبلية !
كان المتفائلون التقنيّون قد إرتعبوا من هذا الضرب من التفكير السلبي الذي حذّر من القنبلة السُكانية .إعتقدوا أنّ مشاكلَ العالَم يُمكن أن تُحَّل عن طريق الرفاه الذي سيجلبه التصنيع غير المُقيَّد ,الذي يدعم تعداداً متوسعاً دوماً ,هكذا كان الأمر ينجح .ونحتاج فقط أنْ نعرف أين سنضع الناس ؟
لذا بدأت التخيّلات المستقبليّة لدى (جيرارد أونيل) عن إستعمار الفضاء !
تخيّل أونيل (وهو اُستاذ فيزياء في پرينستون) مستعمرات فضاء عملاقة دعاها (جزيرة 1) تُقام على شكل أنابيب إسطوانية دوّارة بطول 64 كم وقطر 8 كم مُغلقة الطرفين موضوعة في نقطة (لاغرانج 5 ) المستقرة بين الارض والقمر,يمكن للناس العيش داخلها عن طريق جاذبيّة صناعيّة يوّلدها الدوران !
وماذا سيكون شغلهم الشاغل سوى التكاثر معتمدين على عنصر الخيال الجنسي ,الذي سيمكن الهوموساپينس من التكاثر بلا حدود !
لاأظن أنّ الجزيرة 1 تنتهك قوانين الفيزياء,لكن ماذا كان غرض أونيل؟
عند سؤاله إعترفَ بأنّهُ كاثوليكي مُلتزم يعّدُ (تنظيم النسل) أمراً مقيتاً !
معناها الدافع الأوّل لخيالاتهِ الغريبة هو الدين !
***
ص 197 / ناسا وجُزُر أونيل الفضائية !
عاملت (ناسا) خيال أونيل المجنون كما لو كان رؤية عقلانيّة للمستقبل .
موّلت بحثهِ ,مَدّتهُ بصور فنيّة مُفصّلة للحياة على جُزُر أونيل في الفضاء
وبدت دوماً كالحياة في الضواحي !
أحبّ الإعلام القصّة,تحلّب ريق قادة الصناعة لوعود نموّ السوق دون حدّ ووجدَ القادة الدينيّون مورداً لاينتهي من الأرواح ليُخلّص !
تخيّل الجيش حاميات في الفضاء مُستعدة دوماً للرّد على أيّ علامة عدائية ضمن النزلاء .
إدّعى اونيل أنّه قد أجرى حساباته حول فكرة الجُزُر في الفضاء ووجدها عملية .الأسوء أنّه أطلقَ قطيعاً من تلامذته بنفس التفكير حول العالَم !
لايزال مهاويس الخيال العِلمي هؤلاء طليقين ,مُستخدمين كلمات ک “المصير” لتوليد المزيد من الخيالات العِلميّة غير التقنيّة !
رغم الكُلف الهائلة (لوكالة ناسا) في دعمها أفكار أونيل ,كان البعض يرى أنّ جُزُر أونيل الفضائية هي التجسيد الأفضل للفردوس التقني !
لكن آخرين وجدوا فيها كابوساً من الخيال العِلمي تُستبدَل فيه جوهرة كوكبنا الجميلة بمُطارِد أرانب عملاقة !
***
ص 198 / إجراء الحسابات يُسقِط الخُرافات !
في فصلي المتكوّن من طلاب جُدّد في الفيزياء نختبرُ إمكانيّة حلول تِقنيّة مقترحة لمشاكل المجتمع .كبناء مستعمرات فضائية لتخفيف مشاكل الإسكان ,أو إستخدام كحول الذرة كبديل عن الكازولين ..وغير ذلك .
لنأخذ نظرة موجزة عن كيفيّة إجراء الحسابات !
سألتُ طلبتي في اليوم الأول : كم منهم يعتقد بإمكانية السفر الى الفضاء؟
وكمدمنين على (ستار تريك) رفع معظمهم أيديهم !
بدأنا نُخصّص عدّة دقائق من كلّ فصل للتخطيط لمثل تلك الرحلة !
كنتُ أطلبُ منهم أن يأتوني في الفصل القادم بأرقام عن الخطوة اللاحقة للتخطيط للمهمّة مثل :
• ماهو بُعد أقرب النجوم ؟
• ما المُدّة التي يستعدون لقضائها في السفر ؟
• ما السرعة التي يتطلبها الذهاب والإياب في تلك المدّة ؟
• كم شخص يجب أن يكون الطاقم ؟
• ماحجم المركبة المُفتَرض ؟
• ماذا يحتاجون لأخذهِ معهم ؟
مع إقترابنا من نهاية الفصل الدراسي كنّا نتفق على تخمين مُحافِظ لكتلة المركبة الفضائية الكليّة .
كنتُ أطلب منهم أن يأتوا في المرّة القادمة مع رقم يمثّل (الإستهلاك البشري السنوي للطاقة على الأرض) لإستخدامه كنقطة مرجعيّة !
الآن نحنُ مستعدون للحساب النهائي !!!
قلّة من الطلاب بدؤوا بالضحك المكبوت عارفين الى أين نتجه !
لأنّهم قاموا بحساباتهم سَلفاً مُستخدمين ميكانيك نيوتن البسيط .
نحسب الطاقة اللازمة لتعجيل مركبة فضائية بهذا الحجم كما يلي :
نُحدّد سرعة المركبة المطلوبة للقيام بالرحلة في تلك الفترة المُقرّرة .
نضرب (نصف كتلة المركبة في مربّع سرعتها) ,لنحصل على الطاقة التي نحتاجها !
نقارنها بالطاقة المُستهلكة من جميع البشر لسنة كاملة على كوكب الأرض .فنجد رقماً رهيباً (الآن جميع الطلاب يضحكون) !
الطاقة اللازمة للسفر الى أقرب نجم (خلال عمر بشري كامل) تبلغ آلاف أضعاف الطاقة المستهلكة من جميع البشر خلال عام كامل على كوكبنا !
نعم الرقم كبير الى درجة بحيث لامعنى للمرور على الإحتمالات ,فهي ببساطة لاتستحق التساؤل !
الخبرُ السيّء أقول لطلبتي :هو أنّنا لن نزور أبداً نجماً آخر !
والخبر الجيّد : أنّهم لن يزورونا أيضاً !
يُحقّق هذا الإختبار هدفين مُهمين هما :
الأوّل :لن يتخيّل الطلاب يوماً أنّ رؤية
UFO
موثّقة قد تكون دليلاً على زيارة غُرباء فضائيين .
الثاني :لن يأخذوا أيّ برنامج (مهما كانت دعايته كبيرة) على محمل الجدّ إلاّ حين يقومون (ولو بشكل عام) بحساباتهم ليروا إن كانت معقولة !
نعم ماقمنا به هو مجرّد حساب ,لكن من المُهم أن يقوم به أحداً ما !
لم أعرف يوماً أنّ صحفيّاً قام بالحسابات ,فواجبهم يقتصر على نقل حسابات شخص آخر !
***
ص 199 / جُزُر في الفضاء !
حسب مقترح (جيرارد أونيل) لحلّ مشكلة السكان ببناء مستعمرات فضائية في نقطة (لاغرانج 5) ,المستقرة في نظام الأرض ـ القمر .
وحتى وفق تخمينات ناسا (غير المسؤولة) للكلفة ,يستحيل أن نخرج بأيّ شيء معقول .فالأرقام وقت نشر أونيل فكرته عام 1974 كانت كما يلي:
عدد الناس كان 4 بلايين شخص (أراد ترحيل كلّ مايستجد من بشر) !
اليوم وقت نشر كتابي هذا في نهاية 2007 يقرب العدد من 7 بلايين !
تخيّل أونيل أن مليون شخص يستطعيون العيش في إحدى إسطواناته !
إذاً فالفرق بين عدد البشر (3 بلايين) يحتاج 3 آلاف مستعمرة فضائية تُبنى في ال 33 سنة الفاصلة بين الفترتين !
لكن الواقع يخبرنا أنّ ميزانية الفضاء (الذي تُشارك فيه 16 دولة هي الأغنى عالميّاً) ,يكفي بالكاد للإبقاء على طاقم من ثلاثة أشخاص على محطة الفضاء الدوليّة
ISS
معنى ذلك إن كان لـ
ISS
أي غرض أو فائدة على الإطلاق ,فهو أن تستعرض بشكلٍ مُقنع حتى لأشّد الحالمين ,أنّ فكرة اونيل حول المُستعمرات الفضائية هي محض خبال وجنون !
في الواقع لايوجد مكان آخر لنذهب إليه .فسطحُ المريخ الأجرد المُغطى بالصخور ,كسطحِ القمر الخالي من الحياة ,لايوّفر وعداً بمستعمرات مكتفية ذاتياً !
وحتى لو كان هناك كوكباً آخر يمكن أن نسكنه في النظام الشمسي ,فالمستعمرات خارج الأرض لن تحّل مشكلة الإسكان على الأرض !
لأنّ نقل البشر الى أيّ مكان آخر في النظام الشمسي سيفاقم إستنفاذ الموارد هنا على الأرض !
***
ص 200 / تضخّم السكان ـ الدفيئة الأرضيّة !
لإطعام سكان الأرض المُتزايدين ,خَلَقَ العِلم الزراعي ما يُعرف بالثورةِ الخضراء .كإنجازٍ تأريخي للعِلم والتقنيّة في القرن العشرين !
جعلت الثورة الخضراء القضاء على الجوع في الأرض ممكناً لوقتٍ ما !
نحتاج ذلك الوقت لنبني إصلاحات إجتماعيّة أساسيّة لتقييد نموّ السكان , وإلاّ فلن ننجح إلاّ في تأجيل يوم الحساب !
ربّما تستطيع الثورة الخضراء تغذية الأعداد المُتزايدة .
لكن بالإضافة الى مُزاحمة أنفسنا والأنواع الأخرى من الأحياء في هذا العش الذي نُسميه الأرض .فالتعداد المُتزايد يُخرّب العُش دون رجعة !
فحين نستهلك خَزين الوقود الإحفوري (المُتضائل) لتوليد الطاقة الكافيّة لإمداد العدد المُتزايد ,فإنّنا نستخدم الغلاف الجوي كمزبلة لنتائج الحريق !
وأخطر تلك النتائج هو غاز ثاني أوكسيد الكاربون .
ولإطعام السكان نستخدم المُحيطات كمزبلة للبقايا الزراعيّة المُستهلكة للأوكسجين .ناهيك عن كون ذوبان
CO2
الفائض في البحار يزيد من حموضتها !
لهذا يجب أن تُعّد (الدفيئة الأرضية) كأحد أعراض تضخّم السكان !
يمكننا ممارسة المحافظة وإختراع مكائن أفضل وأكفأ !
لكن إنْ إستمر عدد السكان بالنمو فسوف تصيبنا الكارثة في النهاية .
لأنّهُ لايُمكن إمداد تعداد مُتزايد (بلا حدود) من موارد إقتصادية محدودة !
ولماذا على التعداد أن يزداد أصلاً ؟ فقد أعطتنا (الحبّة) الوسيلة التقنيّة الجيّدة للتحكم بالتعداد !
في أوربا والمناطق المتقدمة تقنيّاً كاليابان ,تناقصَ مُعدّل الخصوبة الى 2 كمعدل للإستبدال .(كلّ زوجين ينجبان طفلين يحلّان محلهما) !
***
ص 201 / مستقبل الزيادة
لقد إنخفض معدّل الخصوبة (والنمو) في عدد كبير من دول العالم !
لكن من جهة اُحرى سوف يستمر تعداد السكان بالتزايد لسنوات قليلة قادمة ,بسبب العدد الكبير من النساء في سنّ الإنجاب .
إنّما لو بقي معدّل الخصوبة مِنخفضاً فسوف يستقر التعداد في النهاية وربّما حتى يبدأ بالتقلّص !
كلّ هذا حصلَ بهدوء ,ودون أثر من سياسات الحكومة القمعيّة التي وجدها (جيرارد أونيل) وليبراليّون آخرون محتومة لإستقرار التعداد !
على كلٍ اليوم نجد أنّ الأمم ذات النمو السكاني الصفري هي الأكثر تحرّراً ورفاهيةً على سطح الكوكب !
وبسبب معدّل الخصوبة المُتناقص في أوربا فقد أعلن (بيورن لومبورغ) الذي نشر كتاب (البيئي الشكّاك) عام 2001 ,أنّهُ ما من مشكلة سكان !
بينما يقدّم (أندرو گوكلاني) حجة مماثلة مبنية على الظروف المُتحسنة في الصين والهند .كلاهما ينسبان معدّل الخصوبة الواطيء الى الرفاهيّة
,لقد خلطا بين السبب والنتيجة !
فمعدلات الخصوبة الواطئة والرفاهيّة هما ببساطة نتيجة شيء واحد هو حقوق المرأة !
***
ص 202 / الاعداد !
أعلى معدّل خصوبة حول العالم هو الرقم المخيف 7 في أفغانستان الفقيرة المدقعة !
لكن الفقر ليس هو السبب في إرتفاع مُعدّل الخصوبة في أفغانستان .
السبب الأقرب هو قوّة طالبان !
هذه حركة إصولية سُنيّة تحكمّت في أفغانستان حتى عام 2001
(حين اُستبدلت لكنّها لم تُستأصل بعد) !
تحت شريعة طالبان الإسلاميّة ليس للنساء حقوق تُذكر ولا طرق مشروعة لإستخدام (الحبّة) !
ثاني أعلى معدّل خصوبة في العالَم هو في الكويت الغنيّة بالنفط تليها باقي إمارات النفط العربية !
إنّ الناتج الإجمالي للفرد في هذه البلدان متوازي مع أوربا الغربية لكنّه لم يأتِ نتيجة العمل والعِلم ,بل نتيجة حادث جيولوجي !
هذه البلدان تعوم على محيط من النفط .وحين ينضب ,لن يجد محيط النفط نفسه !
بينما في الولايات المتحدة كان معدّل الخصوبة منخفضاً جداً ,بحيث إرتفع عام 2007 الى معدّل الإستبدال(2) لأوّل مرّة منذ 35 عام !
أعلى مُعدّل للخصوبة وصل الى (3,8) عام 1950 بُعيد الحرب العالمية الثانية .لكنّهُ إنخفض لدون الـ(2) بعد جيل واحد نتيجة تطوير (الحبّة) !
وجدَت الصناعات المُنتعشة خلال الحرب في نقصان الخصوبة كارثة !
إشتكى مُتحدّث بإسم شركة من أنّ :
“نُظُمنا الإجتماعيّة قامت على النمو ..نحن لا يُمكننا إلاّ أن ننمو”
لو صحّ ذلك فالكارثة مُحدِقة حقّاً .لكنّ الأمر ليس كذلك !
فبإعطاء النساء السيطرة والتحكّم على عملياتهنّ التكاثرية ,تسمح (الحبّة) لهم بالتقدّم بكامل إمكانياتهم .
كلّ اُمّة تفشل في إستغلال عبقرية نصف سكانها ,لا يُتوقع منها أن تُنافس بنجاح في عالم اليوم القائم على المعرفة !
إنّ مُعارضة (الحبّة) أمر ديني في المقام الأوّل ,لكنّهُ يُحرَّض من قبل عالم شركات يساوي بين نمو السكان ونمو الإقتصاد !
لا تُستخدَم الحبّة بشكلٍ واسع في الأمم الأفريقيّة الفقيرة جداً .والنتيجة هي أنّ مُعدّلات الخصوبة تبقى عالية جداً !
كثير من تلك الأمم مُسلمة ,ومعارضة حقوق المرأة تفرضها الشريعة الإسلاميّة .إنّما حتى ضمن الأمم الأفريقية غير المُسلمة ,تحّدُ العادات القبليّة من حقوق المرأة ,وتبقى معدّلات الخصوبة مرتفعة جداً !
***
ص 203 / قوانين الطبيعة !
وُجِدَت ندوب (جِدري) في جلد مومياءات مصرية ماتت قبل آلاف السنين
قتلَ الجِدري 60 مليون مواطن أوربي في القرن التاسع عشر وحده ,وأعمى ثلث الناجين !
خلافاً لمُعظم الأوبئة التي تصيب الفقراء المُتكدّسين بتحيّز ,لم يكن الجِدري يُميّز .فخمسة من ملوك أوربا الحاكمين كانوا من بين ضحاياه !
رغمَ أنّ لقاحاً للجِدري قد عُرِفَ قبل حوالي قرنين ,كان هذا المرض لايزال يضرب أحياناً منطقة قصيّة من العالَم في القرن العشرين !
لكن إتفاقاً عالميّاً غير مسبوق تضمّنَ كلّ سياسي على الأرض سمحَ لفِرَقْ الإستجابة السريعة من منظمة الصحة العالميّة بتجاوز كلّ الحدود السياسيّة على الكوكب دون موافقة مُسبّقة !
في عام 1979 اُعلِنَ أنّ مرض الجِدري قد تمّ إستئصالهِ من الأرض !
كان ذلك أعظم إنجاز للعرق البشري .ليس فقط كونه إستأصل مصدر قديم للمُعاناة البشرية من الأرض ,لكنّهُ أظهر أيضاً مايُمكن فعله حين يتعاون العالَم بكاملهِ !
إنّ الأملَ في عمل نفس الشيء مع شلل الأطفال يتضائل حين يجعل الصراع الديني إتفاقات كهذه أصعب فأصعب !
(جميعنا يتذكر هجمات طالبان باكستان عام 2011 ضد فرق تطعيم شلل الأطفال ,وموقف علماء المسلمين الذي يُشكك بنوايا الغرب والحديث عن التسبب في العُقم والمؤامرة وما شابه / كاتب السطور) !
***
وجِدت قطعة من جمجمة (هومو إريكتس) وهو سلف للـهوموساپينس عمرها نصف مليون عام حديثاً في تركيا .تحمل هذه الجمجمة علامات واضحة لآفات السلّ .
كان السلّ يُسبّب مُعاناة وموتاً مبكراً لأسلافنا البشرانيين
Hominids
طويلاً قبل أن يتطوّروا الى الهوموساپينس .
يمكن السيطرة الآن على هذا المرض بواسطة المضادات الحيوية .
لكن بإمكاننا أن نفعل ماهو أكثر من ذلك ,أكثر حتى من إستئصال وشفاء الأمراض !
يمكن للهوموساپينس أن يطمحَ لإنهاء الأسباب التأريخيّة للمآسي البشريّة الكبرى .فالجوع اليوم ليس سوى مشكلة توزيع في الأجزاء التي مزّقتها الحرب في العالَم .
المكائن تُحرّر الناس العاديين من الجُهد المُخدّر للعقل ,الذي كان مُلقى على عاتقهم طوال التأريخ !
كلّ ماتعلّمهُ العالّم هو اليوم في متناول أطراف أصابع الناس العاديين .
ما الذي جعلَ هذهِ الأشياء مُمكنة سوى العِلم ؟
(إنتهى الجزء الأخير ال 21 من تلخيص كتاب الخرافة) !
***
الخلاصة :
يقول مؤلف هذا الكتاب الرائع ,عالم الفيزياء الأمريكي روبرت لي پارك
[ما يتعلّمهُ العِلمُ عن القوانين التي تحكم الكون يُعطينا القُدرة على تحويل هذا الكون الى أقرب مايكون للفردوس سنراهُ جميعاً !
هذه المعرفة لم تأتنا من كتبٍ مقدّسة أو وحيّ نبويّ أو إعتقاداتٍ وهميّة .
العِلم هو السبيل الوحيد للمعرفة ..وكلّ ما سواه هو محض خرافة] !
بالمقابل فإنّ الدوغمائيين من رجال الدين يعتبرون آرائهم ومعتقداتهم الدينيّة صحيحة بالمُطَلق ,ومعصومة من الخطأ ولايجوز نقاشها.
بينما إلى حدّ الساعة ,رغم كلّ ما قيل ويُقال من المشايخ على إختلاف عقائدهم الشموليّة .فإنّه من غير الواضح إطلاقاً ,لماذا قام الإله بأختيارهم هم دون سواهم كسفراء له لجلد العامة بطلبات تعجيزية ,أو فروض لاجدوى منها على أقلّ تقدير !
أظنّ لمن قرأ جميع تفاصيل هذا الكتاب أصبح الخيار واضحا بالنسبة له. والإختيار سهلاً بين أحد الطريقين المتناقضين : الدين أو العِلم !
تحياتي لكم
رعد الحافظ
3 يونيو 2015
Posted in فكر حر
Leave a comment





