رسالة 38 من الشخصيات الامريكية المقدمة إلى الرئيسية مريم رجوي

رسالة 38 من الشخصيات الامريكية المقدمة إلى الرئيسية مريم رجويjoliani
بعث 38 من الرجال الحكوميين والشخصيات السياسية والعسكرية الامريكية البارزة بمن فيهم وزراء ورؤساء الحزب الديمقراطي ونواب الكونغرس وأعضاء مجلس الشيوخ وسفراء ورؤساء هيأت أركان الجيش والجنرالات السابقين برسالة إلى الرئيس الامريكي باراك أوباما وكذلك مرشحين للرئاسة الامريكية من كلا الحزبين الديمقراطي والجمهوري شرحوا فيها رؤيتهم تجاه ستراتيجية الولايات المتحدة في التعامل مع مختلف ملفات الشرق الأوسط مؤكدين على ان السبب لزعزعة الأمن وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط هو النظام الإيراني وبالنتيجة ولمكافحة هذا النظام يجب الاعتراف بمعارضته الشرعية بقيادة السيدة رجوي. وقدم رودي جولياني عمدة نيويورك الأسبق هذه الرسالة إلى السيدة رجوي خلال الملتقى الموسع للمقاومة الإيرانية الذي أقيم في باريس في 13 حزيران/ يونيو 2015. وفي ما يلي النص الكامل لهذه الرسالة:maryamrajawi

مبادرة سياسة تجاه ايران
إكسروا الجمود وتعاملوا مع المعارضة الإيرانية
13 حزيران/ يونيو 2015

مع تاريخ طويل في خدمة الشعب الأمريكي والمصلحة القومية للولايات المتحدة، نحن نقف معا
اليوم للدعوة إلى اتباع نهج جديد في سياسة بلدنا تجاه إيران والمعارضة الإيرانية نظرا إلى خدمتنا في الصعيد التشريعي والتنفيذي والقضائي في الإدارة الامريكية.
وهذه هي مبادرة مستقلة ناجمة عن مخاوفنا تجاه الأمن القومي للولايات المتحدة وكذلك تعتبر عدالة وفرصة بالنسبة للملايين من المواطنين العرب والإيرانيين سيحدد مستقبلهم من الاحداث الجارية ومعاناة الشعب الإيراني اللا تنتهي الذين حرموا من حقوقهم الأساسية لأكثر من 35 عاما في ظل النظام الاستبدادي الحاكم في إيران.
كما أننا قلقون بشأن سلامة وأمن المعارضة الإيرانية وأعضائهم المحاصرين في مخيم ليبرتي في العراق كانت حكومتنا قد تعهدت بحمايتهم خطيا من خلال الجيش. لاتزال تبقى سلامتهم التزاما أخلاقيا بالنسبة للولايات المتحدة في حين تجري عملية نقلهم من قبل الأمم المتحدة ويعتبر ذلك ليس ناجما عن ضماننا المكتوب لهم بل يأتي من مساعدتهم القيمة في مجال المعلومات – بما في ذلك عن معلومات عن البرنامج النووي الإيراني- المقدمة من قبل أعضاء هذه المعارضة. ويعد فشل بلدنا في الإيفاء بوعوده الرسمية والخالصة إلى هؤلاء الرجال والنساء العزل ناتج عن قراءة حكومتنا الخاطئة من نوايا النظام الإيراني.
نحن متحدون في فهمنا لطبيعة النظام في إيران وهو موضوع مثار للجدل بين العديد من زملائنا في واشنطن يبدو انهم غير مؤكدين في ذلك. في حين أننا نشترك في ضرورة انهاء النشاطات النووية العسكرية الإيرانية من خلال الدبلوماسية اذا أمكن أن يحصل هكذا نتيجة من خلال المفاوضات فنحن نعتقد أنه من الخطأ أن نتجاهل ونصغر ونبرر وحتى نرحب بتصرفات إيران في سوريا والعراق واليمن وأماكن أخرى. كما نحن نعتقد ان المزيد من الاهتمام بحقوق الإنسان وتطلعات الشعب الإيراني سوف يخدم مصالح بلدنا بشكل أفضل.
واليوم نحن ندعو إلى وضع حد للمواقف الخاطئة والمضللة لاولئك الذين يجلسون في واشنطن ويريدون عزل واستبعاد أو تجاهل أعرق وأفضل تنظيم للمعارضة السياسية والوطنية أي المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي. نحن كنا نعرف السيدة رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية خلال السنوات الأخيرة ونحن نعرف المقاومة أفضل بكثير من كثيرين في واشنطن ممن يعتقدون يجب الابتعاد عن إقامة العلاقة مع المجلس الوطني للمقاومة لسبب أو لآخر.
إننا ندعو كذلك لضغط مباشر من قبل حكومتنا على الحكومة العراقية، والتي تعتمد على المساعدات العسكرية والمالية للولايات المتحدة ، لوضع حد لممارسة التعذيب والايذاء والمضايقة المنهجية بحق أعضاء منظمة مجاهدي خلق الايرانية الذين لا يزالون في العراق حيث أدت تلك الممارسات إلى وفاة 142 شخصا لحد الآن (101 منهم قتلوا و15 شخصا ضحايا الهجمات الصاروخية و26 شخصا قتلوا بطريقة الموت البطيء بسبب حرمانهم من العنايات الطبية المناسبة) وكذلك الحرمان المستمر من الصحة الملائمة للعيش وشروط التغذية. وينبغي وضع حد لهذه الايذاءات والمضايقات فورا بنقل هؤلاء من العراق إلى الدول التي يعيش حاليا فيها اعضاء المعارضة الإيرانية بشكل مناسب بما في ذلك الولايات المتحدة.
رسالة السيدة رجوي الصامدة إلى الزعماء السياسيين والدينيين في جميع أنحاء العالم على مدى فترة من سنوات عديدة، هي ورقة عمل من 10 مواد لمستقبل إيران من شأنها أن تعالج اخطر التحديات التي تزعزع استقرار ايران. ان هذه الخطة ترى الشرعية السياسية من خلال الاقتراع العام وضمان حقوق جميع المواطنين وخاصة النساء والأقليات ووضع حد للتجاوزات القاسية للأجهزة القضائية واقامة سيادة القانون ووضع حد لكابوس التطرف الاسلامي وفصل الدين عن الدولة وحماية حقوق الملكية، وتعزيز تكافؤ الفرص وحماية البيئة و- أخيرا وليس آخرا – وإيران غير نووية وخالية من أسلحة الدمار الشامل. ان الفكرة بان واشنطن يجب أن تستمر في عام 2015 في تجاهل مجموعة عالمية من الإيرانيين داعية لهكذا ورقة عمل لا يمكن الدفاع عنها. وعلى الولايات المتحدة الاحتفاظ بحوار مستمر وفاعل مع المجلس الوطني للمقاومة الايرانية.
لا جدال فيه الآن بان النظام الحاكم في طهران يثير عدم الاستقرار والصراعات في المنطقة برمتها خاصة في سوريا ولبنان واليمن والعراق. وبدأت حملة النظام لخلق عدم الاستقرار بدليل انه كان يحاول لتعزيز نفوذه في جميع أنحاء المنطقة لأنه يخشى من ظهور أنظمة سياسة أكثر انفتاحا في الدول المجاورة التي يمكن أن تؤدي إلى إحياء قوى ديمقراطية مجددا حيث كانوا وراء الربيع الإيراني في عام 2009. ان ايران شريكة في المسؤولية عن ظهور داعش. ان هذه الظاهرة تم تسهيلها بشكل وقح من قبل الديكتاتور السوري بشار الأسد ورئيس الوزراء العراقي آنذاك نوري المالكي اللذين كانا يهدفان الى حرف الأنظار عن ممارساتهما الطائفية المدمرة المدعومة من قبل إيران ونحن حذرنا مرارا وتكرارا بهذا الخصوص خلال السنوات الماضية.
النظام الإيراني قد أبقت القيادة في دمشق على السلطة وهي مذنبة بارتكاب جرائم حرب كبرى ضد شعبها
وهي تجاوزت “الخط الأحمر” الرئاسي وعملية نقل السلطة التي توسطت فيها الامم المتحدة وهناك موقف موحد للدول الأعضاء في جامعة الدول العربية منها وهم مصرون على رحيلها. النظام الايراني قد زود حزب الله أسلحة عسكرية وهي جهة غير حكومية لبنانية ملطخة يدها بدماء الدبلوماسيين الأمريكيين والمشاة البحرية. كما ان نظام الملالي يدعم ويقود الميليشيات الطائفية العراقية التي تعتدي على القرى والمدن السنية. النظام الايراني زود حماس في غزة صواريخ بعيدة المدى لتقوض الجهود الرامية الى التفاوض لحل الدولتين. النظام الايراني أرسل أسلحة ومتفجرات وأموال لجماعة متمردة في اليمن حيث أدى الى خروج السفارات الأجنبية، بما في ذلك سفارتنا و استولت هذه الجماعة على السلطة وأثارت صراعا عسكريا في المنطقة.
في كل هذه الأعمال، مارست الإدارة الأمريكية ضبط النفس على أمل واضح لاعتدال السلوك الإيراني، الا أن قادة إيران لم يبدوا سوى معاداة مصالح أمريكا بعيدة المدى والمصالح الأوروبية والعربية في جميع أنحاء الشرق الأوسط. وأيضا أثبتوا بوضوح أن المال ليس العامل المانع في جهودهم لقمع التحركات الشعبية الأكثر انفتاحا وديمقراطية لادارة الحكم على الصعيدين المحلي والدول العربية المجاورة.
وفي داخل إيران، في حين أن العديد من الأميركيين كانوا يبحثون منذ سنوات عن علامات الاعتدال، أصبح النظام، بصرف النظر عن أي شيء، نظاما قمعيا أكثر منذ أن أصبح حسن روحاني رئيسا في عام 2013. وقد زادت حالات السجن وعمليات الإعدام. المعلومات، بما في ذلك الوصول إلى شبكة الإنترنت، والإذاعة والتلفزيون وكذلك مواقع التواصل الاجتماعي، يتم السيطرة عليها إلى حد كبير من قبل الحرس الثوري. وتم برمجة عملية [تزوير] في انتخابات عام 2013بعناية من قبل النظام لتجنب تكرار ما حدث في تمرد علني في الشوارع في عام 2009، حيث تلته اعدامات طالت العديد وتم تسجين أعداد أكثر.
وكتب رئيس تحرير صحيفة واشنطن بوست بشأن مراسلها الذي يقال انه “بريء تماما من الاتهامات الموجهة اليه “وهو محبوس بشأنها في ايران منذ يوليو من عام 2014، يقول إن هذا” الاعتداء الصارخ لحقوق الإنسان لمراسل أمريكي “يثير” تساؤلات مقلقة حول نظام يعول السيد أوباما على تنفيذ اتفاق معقد ومتعددة الأوجه للحد من انشطته النووية “.
رؤساا تحرير واشنطن بوست يتساءلون : “إذا كان [وزير الخارجية] ظريف والرئيس حسن روحاني يتحملان أو لا يستطيعان ايقاف مثل هذا السلوك الاستفزازي الصارخ من قبل أجهزة الاستخبارات الإيرانية والقضاء، كيف يمكن أن يتوقع منهم التغلب على المقاومة الراسخة إلى الحد من تخصيب اليورانيوم في ايران؟ “ونحن نشاطر هذه المخاوف. ونحن ندرك أيضا أن النظام المتطرف في طهران، بقي على الحكم في انتهاك لكثير من قواعد الحكم السياسي والسلوك الدولي منذ قيام الثورة عام 1979، ولامن خلال صناديق الاقتراع ولكن فقط من خلال القمع المطلق والادعاء الكاذب لسلطة دينية – تلك النسخة التي أصبحت الآن تتكرر من قبل المتطرفين السنة في محاولة لخلق دولة إسلامية في العراق وسوريا. لا ينبغي لأحد أن يسيء فهم السبب في أن المجلس الوطني للمقاومة الايرانية هو الجهة الوحيدة التي يخشى منها الحكام في طهران أيما خشية، والدليل لأن مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة يتحدون مباشرة مزاعم الملالي الدينية التي يستخدمها الحكام للحفاظ على السلطة السياسية.
منذ خمسة وثلاثين عاما وآيات الله يشنون “ضد منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة؛ اعتداءات قاتلة متكررة ضد سكان مخيم أشرف ومخيم ليبرتي و توغل سري لاجهزتهم المخابراتية والحملات الدعائية ضد المقاومة في الدول الغربية وطلبات دبلوماسية مستمرة على مدى العقدين الماضيين تدعو الولايات المتحدة وفرنسا وغيرها من الحكومات لوضع مجاهدي خلق على قوائمها للمنظمات الإرهابية؛ وممارسة حملات لجمع الديشات والتشويش على برامج فضائية التلفزيون الوطني الايراني للمقاومة الموجهة للمواطنين داخل إيران بالاضافة الى الاعتقالات التعسفية والسجن وإعدام أي شخص يدعم المقاومة – كل هذه الجوانب يشكل التركيز الهيستري للنظام القهري على المقاومة تؤكد حقيقة واحدة.
هذه ليست عن الإرهاب، وليس عن الثقافة، وليس عن الحرب بين إيران والعراق أو ما تلا حرب الخليج في 1991. كل الدعايات التي يولدها النظام لتشويه وتجريم المقاومة باتت الآن مكشوفة، وتحدى المجلس الوطني للمقاومة كل قوائم الإرهاب وفاز. لا، هذا الصخب من الملالي تجاه المقاومة هو تنفيس الأحقاد من قبل الملالي بشأن الإسلام، ولرغبة الملايين من الإيرانيين في ممارستهم الطقوس الدينية في ظل مجتمع عصري يحظى بالتعليم العالي، والتمكين الاقتصادي والسياسي للنساء والرجال على حد سواء. ان فكرة ولاية الفقيه في دستور النظام الجديد – الذي تم فرضه عنوة من قبل آية الله الخميني بعد سقوط الشاه لوضع السلطة الدينية والسياسية في أيدي شخص واحد- كانت كارثة حلت بالشعب الإيراني وبإيران والعالم . لا تسمعون أي نقاش في واشنطن حول ضرورة وقف داعش. حان الوقت لكي يصل الأمريكان أيضا الى تشخيص بأنه اذا نجح داعش فيسحصل في العالم نسخة سنية من إيران الخميني.
نوصي المبادرات الأربع التالية لحكومتنا ومرشحي الرئاسة والمرشحين المحتملين من الحزبين، والمبادارات تهدف إلى تخفيف الصراع المتصاعد في جميع أنحاء الشرق الأوسط، منها من خلال الاعتراف بالحقائق ، والتمسك بالثوابت الأمريكية والمعايير الدولية الأساسية، ومعارضة الدور الهدام الذي تلعبه إيران في المنطقة.
أولا، حول القضية النووية، نحن نؤيد حلا سلميا إذا كان يمكن أن يتحقق من خلال الدبلوماسية.
ومع ذلك، فإننا نعتقد بقوة أن مثل هذا الحل لا يمكن أن يتحقق من خلال تقديم تنازلات لإيران بل يجب التصريح بأنه يجب أن تحرم إيران من أية فرصة محتملة للحصول على قنبلة نووية. إيران تحت حكم آيات الله قد أظهرت باستمرار أنه لا يمكن الوثوق بها. الشفافية والتحقق، وليس الثقة العمياء بالحكومة الإيرانية للالتزام بشروط الاتفاق، يجب أن يكون واقعا لا يقبل الجدل. وعلاوة على ذلك، يجب أن يوضح المفاوضون الغربيون ما هو المقصود من نشاطات الأبعاد العسكرية المحتملة (PMD) قبل التوصل الى آي اتفاق شامل.
ثانيا، يجب كبح جماح الدور الإيراني المدمر في جميع أنحاء المنطقة وردعه. ايران ليست جزءا من الحل، وانما هي جزء كبير من المشكلة. لا يجب أن يكون هناك تعاون مباشر أو غير مباشر مع إيران تحت ذريعة محاربة داعش. وكانت ايران محركا رئيسيا لانتشار الاسلام المتطرف والاصولي. وهناك اعتراف عالمي بأن إيران تكون الدولة الراعية الرئيسية للإرهاب. نجاح استراتيجية لتحقيق الاستقرار على المدى الطويل في المنطقة يتوقف على إنهاء التدخلات الإيرانية الهدامة المشؤومة في كل من سوريا والعراق واليمن ولبنان وغيرها من البلدان.
ثالثا، يجب أن نكون أكثر يقظة تجاه مواصلة ايران انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان داخل إيران ونتحدث أكثر عنها. سياستنا تجاه التجاوزات الإيرانية الداخلية والخارجية على المعايير الدولية يجب أن لا تكون رهينة للقضية النووية. في الواقع، فشلنا في الاصرار على المبادئ والحقوق الأساسية يشجع فقط النظام لانتهاك أكثر .
المفاوضات النووية التي حسبها الكثير كدليل على الاعتدال داخل النظام الثيوقراطي، يجب أن لا تقدم عن غير قصد مشروعية للنظام وهو غير جدير بذلك وذلك فقط يساهم في قمع الشعب الإيراني. خلال فترة رئاسة السيد روحاني ، آصبحت حالة حقوق الإنسان في إيران أكثر تدهورا فيما كان الدعم التسليحي الايراني للمجموعات الارهابية متواصلا بلا هوادة. ان سياسة ناجحة تجاه إيران والشرق الأوسط لا يمكن أن تقوم على إنكار هذه الحقائق.
في نهاية المطاف، ان جوهر النهج الذي نتبعه هو الوقوف إلى جانب 80 مليون من الشعب الإيراني ورغبتهم، جنبا إلى جنب الشعوب الأخرى في كل مكان، من أجل الحرية والسيادة الشعبية على أساس المبادئ الديمقراطية. التعاون مع المعارضة الديمقراطية هي الحلقة المفقودة في سياسة الولايات المتحدة منذ سنوات عديدة سواء في قيادة الحزب الجمهوري أوالديمقراطي. ولذلك، اننا وفي المبادرة الرابعة لدينا، ندعو حكومتنا لكسر الجمود والانخراط في حوار محترم مع المعارضة الإيرانية، بما يتفق مع سياسة البلاد للحوار مع جميع القوى السياسية. مهما كانت نتائج المفاوضات النووية وفي الواقع أي سيناريو محتمل، يجب أن تؤخذ ارادة الشعب الإيراني ورغبتهم في التغيير بعين الاعتبار. الحقيقة القائلة إن المسؤولين الرسميين في واشنطن والخبراء والمغتربين لا يمكن أن يعرفوا أن الايرانيين الذين يعيشون في ظل الديكتاتورية القمعية العنيفة ما هو اعتقادهم الحقيقي عن ظروفهم أو لمن سيقدمون الدعم في عملية سياسية مفتوحة. اننا وبافتراضنا أن إيران ديمقراطية وغير نووية أمر مستحيل نستخف بشعب عظيم . انه ليس من المستحيل. بل على العكس من ذلك، هو السبيل الوحيد لمنطقة أكثر استقرار في المستقبل.
السيدة مريم رجوي، كامرأة مسلمة بطرحها تفسيرا متسامحا وديمقراطيا للإسلام يسبب في أن يكون المسلمون محل احترام لدى جميع الثقافات والأديان. بل يمثل العكس تماما من الطبيعة الديكتاتورية للنظام الإيراني وجميع المتطرفين والمتشددين الإسلاميين. نحن بحاجة إلى تنظيم سياساتنا مع مبادئنا، والبدء في الاستماع إلى أصوات الإيرانيين الشجعان ، وكثير منهم ينتظرون أكثر من ثلاثة عقود، وأحبائهم تحملوا التعذيب والموت في سجون الملالي، التزام أمريكا بوعدها لنقف كل واحد منا هنا اليوم تضامنا مع أعمق تطلعاتهم المحترمة والعادلة والديمقراطية لحكم ايراني جدير لشعبه.

كينيت بلاكويل السفير الأمريكي السابق في لجنة حقوق الانسان
مارك كينزبرغ- السفير الأمريكي السابق لدى المغرب
الجنرال ديفيد فيليبس(المتقاعد) – قائد أمريكي السابق لحماية مخيم أشرف في العراق
لينكولن بلومفيلد مساعد وزير الخارجية في شؤون السياسة العسكرية
رودي جولياني عمدة نيويورك السابق ،المرشح الرئاسي
ميتشل ريس (متقاعد) –سفير سابق، المبعوث الخاص السابق لعملية السلام في ايرلندا الشمالية
السفير جون بولتون- المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة
العقيد (متقاعد) توماس كانتويل،القائد العسكري الأميركي السابق لمخيم أشرف
بورتر جوس –،مدير وكالة الاستخبارات المركزية السابق
نيوت غينغريتش – رئيس مجلس النواب السابق
إد رندل -الرئيس الأسبق للحزب الديمقراطي الأمريكي وحاكم ولاية بينسيلفانيا
الحاكم بيل ريتشاردسون- سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة ووزير الطاقة الامريكي،المرشح الرئاسي
غلين كارل مساعد وزير الأمن الوطني
قائد الجنرال جورج كيسي- قائد قوات التحالف في العراق
جيمس جونز(متقاعد) – قائد مشاة البحرية الأمريكية السابق، قائد حلف شمال الاطلسي
روبرت جوزيف وكيل وزير الخارجية السابق
توم ريدج- اول وزير الامن الداخلي الامريكي
جون سانو – النائب السابق لمدير وكالة المخابرات المركزية
ليندا تشافيز- الرئيس السابق للعلاقات العامة في البيت الأبيض الأمريكي
باتريك كينيدي – عضو الكونغرس سابقا
الجنرال هيو شلتون- الرئيس السابق لهيئة الأركان المشتركة للولايات المتحدة
الجنرال (متقاعد) جيمس كانوي – قائد سلاح مشاة البحرية الأمريكي
الحاكم هوارد دين الرئيس الأسبق للحزب الديمقراطي الأمريكي والمرشح الرئاسي
جوزيف ليبرمان – سناتور سابق
العقيد (متقاعد)، وسلي مارتين- القائد السابق لمكافحة الارهاب لقوات الائتلاف في العراق وقائد حماية مخيم أشرف
يوجين سوليفان – متقاعد-قاضي اتحادي، المقدم (المتقاعد)، جيش الولايات المتحدة
ريموند تانتر – شخصية سابقة ممثل وزير الدفاع لمفاوضات الحد من التسلح
ألن درشويتز- الخبير القانوني الامريكي والناشط في مجال حقوق الإنسان
العقيد (متقاعد) ليو مكلوسكي -القائد العسكري الأميركي السابق لمعسكر أشرف
روبرت تويسرلي – عضو سابق لمجلس الشيوخ الأمريكي
الجنرال (المتقاعد) ديفيد دببتالا
بولا دوبريانسكي – وكيل وزارة الخارجية للديمقراطية والشؤون العالمية
بروس مك كلوم- رئيس معهد الديمقراطية استراتيجيات
العقيد (متقاعد) غاري مورش- ضابط الطبيب السابق في الجيش الأمريكي في مخيم أشرف
فرانسيس تاونزند- مستشار الرئيس الأمريكي في شؤون الأمن الداخلي والارهاب
تشارلزجوك والد نائب القائد السابق للولايات المتحدة القيادة الأوروبية
لويس فري مدير مكتب التحقيقات الفدرالي الامريكي الأسبق (اف بي أي)
مايكل موكيسي- وزير العدل الأمريكي السابق


Posted in فكر حر | Leave a comment

إلا أن يكون معه نبيّ!

zayedbassra

الشيخ زايد

إلا أن يكون معه نبيّ!

نجح “محمد بن عبد الله بن طاهر” في اصطياد هذه المقولة في لحظة مجردة فأرسلها مثلاً:

“ليس يفلح أحدٌ من العرب إلا أن يكون معه نبيٌّ ينصره الله به”!

كانت هذه العبارة هي النغمة الأولي في هزيم الرعد الذي اندلع بعد قرون تحت اسم “الدولة العثمانية”، ذلك أنه قالها عندما بلغة انتصار الأتراك علي قائد عربي، ولا أتكلم عن أشخاص إنما المكان، “تركيا” لا العثمانيين فالغموض يحيط بأصولهم..

آنذاك، كان تنامي وطأة الأتراك يبدأ من جرّاء رؤية سياسية خاطئة استراتيجياً تبناها “المعتصم” وأخلص لها دائمًا دون أن يدور بباله أنه بذلك كان يزرع ألغامًا سوف تفجر الدولة العباسية من الأمام ومن الخلف ومن الجانب الآخر!

لقد استبعد “المعتصم” العرب من إدارة الدولة واستعان بغير العرب، لكن، لدهائه وفروسيته ظل خطرهم نائمًا حتي رحل وورث ” الواثق بالله” مقعده وأكبر أخطائه، فبدأ ترهلهم الذي اكتمل في خلافة “المتوكل” إلي حد تخلو معه سجلات تلك المرحلة من الأسماء العربية أو تكاد، إنما، “وصيف”، “بغا”، “باغر”، وغابة من الأسماء المستوردة!

لقد هيمنوا علي مفاصل الدولة وأعصابها حتي أصبح الخليفة مجرد لقب مطليٍّ بظلٍّ باهتٍ من اللاشئ، وحتي قتلوا “المتوكل” ووضعوا ابنه “المنتصر بالله” مكانه، حينئذٍ، وحتي سقوطها الصريح، صارت الدولة العباسية دولة فاشلة أو تكاد!

ليس الأتراك وحدهم، الديلم أيضًا، والفرس، وصاحب المقولة “محمد بن عبد الله بن طاهر” ينحدر من عائلة فارسية لتحولاتها التي لا تصدق قصة تعكس جسامة ما يمكن أن يحدثه الصراع بين الأجنحة السياسية من انقلابات طبقية تصب دائمًا في صالح المفردات البشرية الأكثر انحطاطاً..

كان جده “زريق بن ماهان” من موالي “طلحة الطلحات”، الأمويُّ الهوي، وأجود أهل البصرة في زمانه، وابن “عبد الله بن خلف” كاتب “عمر بن الخطاب”، وأمير “سجستان” الذي قال الشاعر في رثائه:

رحم الله أعظُماً دفنوها / بسجسْتان طلحة الطلحات

عندما تغير قانون الحياة بتغير النظام الذي يحكم تمكن أبناء “زريق”، بمباركة العباسيين، من تأسيس الدولة الطاهرية في “خراسان”، أول شكل للحكم المستقل في الإسلام، أو هكذا أظن، وأصبحوا ملوكاً يفد إليهم العرب للتسول!

لا أعرف لماذا فرض الكلام عليَّ بدايته بهذا الشكل، لعله ذلك الالتحام الحميم الآن بين ما هو ديني وما هو سياسي، وبين الماضي والحاضر وما يغرِّد لي به البومُ عن بشاعة وجه القادم!

وكما أن نشأة الدولة العثمانية ملتبسة كذلك سقوطها، لقد كان سقوطها في عشرينيات القرن الماضي خبرًا لمبتدأ يعرف في أدبيات أوروبا بمعركة “ليبنتو” البحرية في القرن 16، عندما عقد العثمانيون العزم علي احتلال “قبرص” فكان هذا سبباً كافيًا لاندلاع مخاوف البابا “بيوس” الذي أرسل كتابًا إلي ملك “إسبانيا”، الكاثوليكيِّ الأكثر تزمتاً، قال فيه:

“لا توجد دولة في العالم المسيحي يمكنها أن تقف بمفردها في مواجهة الدولة العثمانية، فمن الواجب على كافة الدول المسيحية أن تتحد لكسر الغرور التركي”!

وكسروه!

من الجدير بالذكر أن “سرڤانتس” مؤلف رواية “دون كيشوت” كان أحد الأسرى المسيحيين في “ليبنتو”!

لكن الأتراك رمَّموا جراحهم سريعًا، مع ذلك، كان الأوربيون قد كسروا حاجز الخوف ولمسوا عمق الدولة التي ليس من الصعب أن تهزم كما كانوا يعتقدون، كما ظل الائتلاف الذي شكَّله “بيوس” قائمًا حتي أجهزوا علي “رجل آسيا المريض”، وما زال قائمًا!

لقد انسحبت الدولة العثمانية إلي ركنها بعد أن نحتت في ذاكرة “أوروبا” أفكارًا سوداء، ولقد لعب العرب في سقوطها دورًا كبيرًا، وكل العائلات التي تحكم الآن الخليج ما هي إلا صديً لتلك المؤامرة، وما أشبه الليلة بالبارحة، ذلك أنهم، عندما استفحل أمر الرجل الذي أعطت إنجازاته “تركيا” وعدًا بدولةٍ محوريةٍ في العالم الكبير، يتآمرون الآن أيضًا للإجهاز علي هذا الوعد!

لا شك أن طعنة في الصميم وجهت إلي الظاهرة الأردوغانية في الانتخابات الأخيرة، لا شك أيضًا أن “أردوغان” ينحسر وتسيجه المتاعب التي سوف تتفاقم بمتوالية هندسية، النقطة الدالة في هذا الاتجاه هي شماتة دول لا تعرف الديمقراطية فيه لمجرد أنه فشل في إحراز أغلبية تمكنه من استئناف مشروعه وتصميم جسور “تركيا” الجديدة!

إنها محنة الدهاء حين يضيع، فلا شك أن “أردوغان” كان يتعاطي مؤخرًا بخشونة أخرجته من السياسي إلي الديني في وقتٍ بلغ عنده حرج المشهد ذروته، مقارباته المتعلقة بسوريا تحديدًا، لا شك أيضًا أن لشيوخ الإمارات نبض في كل ما حدث وكل ما سوف يحدث!

عندما تتأمل كيف يتصرف أولاد “زايد” سوف تتعب كثيرًا في التمييز بين البشر والشياطين، بل يصبح جوهر الإنسان نفسه محلاً للشك، تخيل، عائلة أفرادها لا يتجاوزون العشرات هم دائمًا كالأوتار المشدودة لتصميم الخطط التي يرسمونها لحماية عرشهم بدماء الملايين وحرياتهم وثرواتهم، وكلما ازدادت مشاعر الكراهية تجاههم من المحيط إلي الخليج سمكًا يزدادون تهورًا!

فهل تمكن الغرور من زند “إسرائيل” الأكثر إخلاصًا وانصياعًا وغباءًا إلي هذا الحد؟

أياً كان عمق الكابوس، لقد انحسر “أردوغان” وهذا ليس كل شئ، فانحساره أول خطوة في الممر نحو عرقلة “تركيا” وانحسارها، كيف؟

لا أظن مسلمًا لم يسمع بـ “خيبر”، و لـ “تركيا” عند المسيحيين رمزية تتحد تمامًا بتلك الرمزية التي لـ “خيبر” عند اليهود، لكن الدول المعبأة بالحقد علي “تركيا” أكثر من غيرها، وتحرس أكثر من غيرها أوجاع الماضي هي دول البلقان، هذه الدول – بشكل أكثر عمقاً “صربيا” التي أضاءت للعالم بالمجازر التي ارتكبتها في حق مسلمي “البوسنة” ما يمكن أن تصنعه إسقاطات الماضي من الشر- هي العدو الذي تباشر “الإمارات” الآن برعاية إسرائيلية تربيته والعمل علي بدانته وادخاره لعرقلة “تركيا” عند الحاجة!

وفي سياق متصل، “صربيا” هي الدولة التي منحت “محمد دحلان” وعائلته جنسيتها!

لماذا؟

محمد رفعت الدومي


Posted in الأدب والفن | Leave a comment

عندما يرفض «الشورى» حماية الوطنية!

salmankingلا تزال الأصوات المستنكرة تتحدث عن صدمتها من نتائج التصويت في مجلس الشورى السعودي الذي رفضت أغلبيته مشروع نظام حماية الوحدة الوطنية الذي تقدم به عدد من أعضاء المجلس. كيف وببساطة، وسرعة، يرفض المجلس دراسة مشروع النظام رغم الخطر الصريح والداهم جراء انتشار دعوات الطائفية والعنصرية المختلفة التي دمرت دولاً مجاورة مثل العراق وسوريا واليمن، وتنتشر في فضاء المنطقة الإعلامي والديني والاجتماعي عمومًا؟! والسعودية لا تعيش في فلك وحدها، بل مهددة بنفس الفيروسات الخطيرة، والهجمات التحريضية عليها عبرت الحدود من قوى مختلفة، وبعضها ارتكب جرائم ذات أهداف طائفية في مسجدين في شرق السعودية.
والذين لا يشعرون بالمشكلة ولا يَرَوْن الخطر لا يستحقون المكانة الكبيرة التي منحوا إياها. الأكيد أنهم لا يصوتون بالرفض كرهًا في التعايش والوحدة والوطنية، بل لأنهم يستهينون بما يحدث، لا يشعرون بالخطر الذي يحدق ببلادهم. وبينهم من أكد تأييده للمقترح لكنه يرى أن «النظام الأساسي للحكم» يعالج هذه المشكلة ويتحدث عنها بصراحة في إحدى مواده: «تعزيز الوِحدة الوطنية واجب، وتمنع الدولة كل ما يؤدي إلى الفرقة والفتنة والانقسام». لكنّ مقدمي القرار يدركون أن مبادئ نظام الحكم صريحة ويرون ضرورة كتابة قانون يحدد المسؤوليات والواجبات لهذا المبدأ العام.
أعضاء المجلس الذين قدموا مشروعهم لا شك أنهم أكثر شعورًا بالمشكلة، وأكثر حرصًا على مواجهة الخطر، بخلاف الذين يظنون أن العالم في أمن دائم، ويأوون إلى مراقدهم كل ليلة مطمئنين. لا يَرَوْن كيف انهارت مجتمعات كبيرة حولهم، لأنها عجزت عن أن تجد القواسم الوطنية التي توحد بين الفئات المختلفة، من قبلية ومذهبية ومناطقية. لا يستشعرون الخطر من أن الساحة أصبحت تمتلئ بالذين ينفخون في قربة الفرقة، والمحرضين على الفتنة، ويهددون وحدة بلدهم، عن رغبة أو جهل منهم. ودون أنظمة تواجه الأزمة، تبدأ صياغتها من المجلس التشريعي، الشورى، لن يمكن للسلطة التنفيذية أن تحاصر الطاعون المنتشر في المنطقة.
وهذا الحديث ليس من فراغ، بل كما ذكرت الدكتورة هيا المنيع عضوة مجلس الشورى، في مقالها في جريدة «الرياض»، أن ما طرحوه في المجلس يستند إلى كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي هو مرجع السلطات، وكان صريحًا فيها برفض كل التصنيفات المذهبية والطائفية. الدكتورة هيا قالت إن طرح المشروع كان بهدف دراسته ومع هذا استكثرها المعارضون!
ما الذي يمكن فعله بعد أن أجهضه مجلس الشورى بالأغلبية (74 ضد 47) رافضًا حماية الوطنية وتجريم التحريض والفتنة؟
هناك من قال بحل مجلس الشورى، وهناك من رأى اللجوء إلى مجلس الوزراء، وهناك من طلب البحث في تطوير النظام الأساسي للحكم. ولا أظن أن هناك من ملجأ سوى العودة إلى «الشورى»، كونه المجلس التشريعي، رغم فشل الأغلبية في الإحساس بالمشكلة. مع تكرار المحاولة قد يفعلها. أما حل المجلس فغير منطقي، لأن أعضاء «الشورى» بالتعيين وليسوا منتخبين. وقد جرى اختيارهم بناء على تجاربهم، وتخصصاتهم، وليسوا كممثلين للشارع، كما يحدث في المجالس المنتخبة. ولأن الدولة هي من عينتهم، هي من تحاسبهم. الذي أعنيه أن «الشورى» من مؤسسات الدولة، وهي قادرة على معالجة إخفاقاته إن كانت ترى أنه لم يعد قادرًا على الاستجابة للمتطلبات الطارئة والعليا.

alrashed@asharqalawsat.com
نقلا عن الشرق الاوسط


Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

الالغام البحرية وعقلية النظام الاجرامية

navalmineتفوم قوات المجرم بشار الأسد بإستخدام الاسلحة المحرمة دوليا ضد الشعب السوري لزيادة حجم الضرر بين المدنيين, فبعد القنابل الفراغية والعنقودية والاسلحة الكيميائية والبراميل المتفجرة, تفتأت مخيلتهم المريضة عن استخدم الألغام البحرية الفتاكة.

حسب موسوعة الوكيبيديا فان اللغم العادي الارضي ينفجر عندما يقف عليه الهدف بثقله او يمر عليه, اما اللغم البحري فينفجر بمجرد اصطدامه باي شئ  كالارض او اي قطعة بحرية.

اللغم المعروف بـ “آر كي ام” له تجويفين فارغين لكي يطفوا على سطح الماء، (الصورة تبين تشريح للغم البحري) فعبأته قوات النظام بمادة “تروتيل” شديده الانفجار. وهي ماده شمعية لونها أخضر مائل للاصفرار قليلاً، ووضع له صاعق للانفجار بالإضافة للصواعق الأربعة الموجودة أصلاً، حيث ينفجر اللغم بمجرد الاصطدام.

يمتلك نظام الأسد أربع كاسحات وزارعات ألغام فقط، موجودة في اللواء البحري 56  في طرطوس بجانب مبنى “شاليهات” نادي الضباط. و تقدر ترسانة الألغام البحرية لديه بـ 6 آلاف لغم معظمها صوتية وطرقية وهي روسية الصنع وقديمة ويبلغ وزن اللغم الواحد حوالي 300 كغ, وبحسب المحلل العسكري محمد العبد الله فإنه من الصعب التحكم بمكان سقوط اللغم بسبب شكله البيضوي وخفة وزنه مقارنة بالبراميل، وتم رميها على ريف حماه والهبيط وكورين في إدلب.


Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

تحضير حلوى لامينغتون النيوزيلندية

lamingtoncandyحلوى لامنغتون من نيوزيلندا
Lamingtons

المقادير
ثلاث ملاعق كبيرة زبده
كوب سكر ناعم
ثلاث بيضات
فانيلا
كوبان إلا ربع طحين أبيض منخول
نصف كوب حليب
كوبان مبشور جوز الهند
للتزيين
ثلاث أكواب ونصف سكر
ربع كوب مسحوق جوز الهند
ملعقة زبده
نصف كوب ماء مغلي

العمل
نسخن الى درجة حراره 160 مئويه صينية الفرن التي سنعمل فيها الليمغتونز . نغلف الصينيه المربعه بورق الطبخ . نستعمل الخلاط لضرب الزبده وكوب السكر ثم نضيف عليها البيض . نبدأ بإضافة الطحين على مراحل .. والحليب ثم نصب في الصينيه ونخبز مدة نصف ساعه . لعمل التزيين نخلط السكر والزبده والماء الفائر ونقلب الى أن يصبح المحلول متجانس . نقطع مخبوز الصينيه الى 16 قطعه 4 × 4 نستعمل الشوكه لوضع كل قطعه في المحلول الساخن لحظات قاليه ثم تمريغها على مبشور جوز الهند الى أن تكتسي طبقه سميكه … نصفّها في طبق التقديم ونتركها ساعتين قبل تقديمها .. وشهيه طيبه


Posted in طبق اليوم \د. ميسون البياتي | Leave a comment

اعجز عن فهم عقليّة الإنسان البخيل

يا جاحد يا ناكر الجميلاعجز عن فهم عقليّة الإنسان البخيل الذي يكنز الملايين في البنوك ويعيش وأهله حياة الفقراء والمحتاجين. ثم يموت ولم يمتّع نفسه في حياته وهذه الخسارة الحقيقية!

حالات كثيرة مرّت علي في عملي بالبنوك، لكن ما لم انساه وكنت شاهد على احداثها، ان رجلا سبعيني توفي، وبعد مرور ثلاثة اشهر والحساب راكد، بحث البنك عن ورثة هذا العميل ، وتمت مخاطبتهم وافهامهم ان لوالدهم ارصده ومحافظ بعشرات الملايين.جاء الإبن الأكبر المسؤول عن الورثة ولم يصدق ما قيل له عن وجود عشرات الملايين بحساب والده المتوفي، واصابته حاله عقلية مؤقته لم تستمر دقيقة اذ لم يستوعب حقيقة الملايين بينما حياته فقر ويعمل سكيورتي بأحد المولات والديون تراكمت عليه، وكانت ردّة فعله لعن ابوه الميّت بسبب حرمانهم من هذه الأموال المكنوزة بينما موظفي خدمة العملاء يطالبونه بالإستغفار فمهما كان يبقى هذا ابوه!
لقد تبدّلت حال تلك الأسرة التي تعيش الفقر وعلى زكاة الدولة من ضمان اجتماعي وصدقات اهل الخير والإحسان والجمعيات الخيرية ،الى حياة مترفة للغاية بمجرد توزيع الميراث الذي نال كل ذكر الأكثر حظاً ونصيباً فيما الإناث نصف المبلغ الذي حظي به الذكور.. مع الأسف):


Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

تحضير المنسف الفلسطيني باللحم مطبخ لينا يعقوب

الوصفة من اعداد صديقة موقع مفكر حر السيدة لينا يعقوب

النسف الفلسطيني مطبخ السيدة لينا يعقوب

النسف الفلسطيني مطبخ السيدة لينا يعقوب

مقادير المنسف الفلسطيني باللحم
جميد ساىٔل ممروس 4 لتر
٢ كيلوغرام لحم خروف صغير
٢ كيلوغرام أرز أبيض
١⁄٤ كوب لوز محمص
١⁄٤ كوب صنوبر، محمص
٣ خبز مرقوق (شراك)
١ بصل حجم وسط
١⁄٤ ملعقة صغيره فلفل أسود
٦ ورقة غار
٦ حبوب هيل
١ ثوم مهروس
١ عصير ليمون حامض
ملح حسب الرغبة
طريقة تحضير المنسف الفلسطيني باللحم
١. يسلق اللحم في الماء مع اضافة حب الهال وحب فلفل اسود وورق الغار والبصله والملح.
٢. بعد أن يستوي اللحم، يرفع من المرقة ويوضع في صينية ليتحمر في الفرن. تحفظ المرقة جانباً.
٣. يمد الخبز في صينية التقديم، ثم يسكب القليل من مرقة اللحم عليه حتى يتشبع ويصبح لينًا.
٤. يطهى الرز.
٥. للتقديم، يوزّع الثوم مع عصير الليمون فوق الخبز ثم يمد الارز ويضاف فوقه اللحم المحمر. يزيّن بالصنوبر واللّوز.
٦. يطبخ الجميد السائل ويضاف على الرز واللحمة
صحتين وعافية


Posted in طبق اليوم \د. ميسون البياتي | Leave a comment

الشرق والغرب لا ينفصلان…!

قصة: نبيل عودةnabilaudeh
منيرة ورائدة صديقتان منذ أيام الثانوية. ربط بينهما رابط صداقة إنسانية أشبه بتلاحم جبلين لا يمكن الفصل بينهما. طالبتان تتمتعان بجمال خاص.. منيرة سمراء لها سحر الشرق، رائدة شقراء لها سحر الغرب. الأهل يتندّرون ان الشرق والغرب لا يلتقيان ولا يتفاهمان الا بمنيرة ورائدة. مرورهما في الشارع من البيت الى المدرسة صباحاً او من المدرسة الى البيت بعد انتهاء الدوام، يكاد يصيب الشارع بجلطة دموية توقف حركته… حتى عجائز البلد لا يتذكرون روحين بمثل هذا السحر الصارخ للسماء تمشيان على الأرض.
فجعت البلد بنبأ وفاتهما في يوم واحد.
قال شيخ البلد: سبحان الله على حكمته. جعلهما صديقتين في الحياة وفي الممات!!
حكمة الله لا تناقش ولا اعتراض عليها الا من فاقدٍ للإيمان !
هذه تفاصيل ما بقي في الذاكرة من سيرة الصديقتين… منيرة السمراء ورائدة الشقراء.
******
منيرة ورائدة تجلسان متلاصقتين داخل الصف، حتى مدير المدرسة لم ينجح في الفصل بينهما لتخيف الثرثرة أثناء الدروس.. فكان الانتصار الأول للصديقتين.
طيلة أيام العطل والصديقتان معاً. اذا نظّم أهل منيرة مشواراً ما، لا ترافقهم ابنتهم الا بضمان مرافقة رائدة لهم، العكس صحيح ايضا وهذا هو الانتصار الثاني.
هذه العلاقة وطّدت الصداقة بين العائلتين لدرجة التخطيط لمشاويرهما بشكل مشترك وهذا النصر الثالث. على الأغلب لا تتناول الواحدة طعامها الا برفقة صديقتها، كثيرا ما كان تناول الغذاء في بيت واحدة والعشاء في بيت الأخرى وهذا النصر الرابع والحاسم، لا ضرورة لانتصارات أخرى، لأن طلباتيهما باتت تنفَّذ على أكمل وجه.
انهما “توأمان لم يلدهما رحمٌ واحد”. كما كان يقول الأهل بسعادة لهذه الصداقة القوية التي أبعدت البنات، كما يظن الأهل.. عن الاستجابة لمعاكسات الصبيان والرجال المسحورين بجمال الشرق وجمال الغرب لدرجة الحلم بجمع الشرق والغرب في سرير واحد.
الصديقتان تحدثتا بجرأة وعلى مسمع من الأهل عن معاكسات المسحورين بجمالهما، وكيف جعلتا من بعض الجريئين مضحكة أمام الناس.
هذا طمأن الأهل ان سيرة البنات “عال العال”. الواحدة منهما تحرس الأخرى.
الوشوشة بينهما لا تنتهي بعودة كل صديقة لبيتها، فما ان يحطا ركابهما في منزليهما الا والتلفون يُحجز لساعات من اجل استمرار المداولات التي لا تنتهي لدرجة اثارت غضب الأهل لإشغال التلفون وقطع الاتصالات مع العالم الخارجي التي قد تكون هامة، من اجل ثرثرة بنات لا هم ولا غم يشغلهما كما يشغل الكبار من واجبات ومسؤوليات. ان تحرير التلفون من ثرثرتهما يحتاج الى خطة استراتيجية محكمة.
ترددت منيرة عندما تقدم أحد الشباب الناجحين لخطبتها. فكرت ان ترفض، لكنه فتى أحلام عشرات البنات اللواتي كان يسحرهم بمظهره وسيارته الفارهة وبيته الذي هو أشبه بقصور الأمراء. صديقتها رائدة ألحّتْ عليها ألا ترفضه، لأنه “شاب رائع” كما قالت وأضافت:” لا يتوفر صيدٌ مثله كل يوم”. عندما اختلت منيرة به صارحته بأنها متردّدة لأنها لا ترغب ان تصبح زوجة وتتخلّى عن صاحبتها. طمأنها ان رائدة ستظل أفضل صديقة لهما والبيت مفتوح لها على الرحب والسعة، وانه واعٍ لعمق العلاقة بين الصديقتين، “فهذا ليس سراً في بلدتنا الصغيرة”.
منيرة اقتنعت بما قال وتزوجت وسعدت بزواجها وزوجها.
يبدو أن زواج الأولى، او “الفصل بين الجبلين” كما لاحظ الأهل، فتح الباب على مصراعيه أمام رائدة، فها هم العرسان المتنافسون على الزواج من الشقراء المغرية يتدفقون يوما اثر يوم، بخاطبات وغير خاطبات من رجال دين ورؤساء بلديات وزعماء سياسيين وشخصيات اجتماعية وعلمية هامة، من أجل إقناعها بقبول العريس ابن فلان وحفيد فلان المنتمي بقرابة لذلك الزعيم، او تلك الشخصية وهذا كان يشعرها بالاشمئزاز. لم يكن الحديث عن العريس الا بصفته ابن فلان وقريب فلان وامه بنت فلان، و”خاله ابو ضراط كان فارس الفرسان” كما كانت تعلق رائدة ساخرة ومصرة على رفض كل من تقدم عبر احدى الخاطبات او الشخصيات وتضيف “لن أتزوج من سرّ مجهول.. انا لست لحمة في ملحمة جزار.. لماذا حضرة العريس لا يظهر أمامي ويخاطبني مباشرة بشخصه وليس بنسبه وأهله؟ هل يظنوني مجرد شقراء غبية تنتظر بغلاً تربطه بجانب سريرها لاستعمالها الليلي؟ “
كانت تشعر بالمهانة من “التقاليد البالية التي تعتبرها حلْيةً لتزيين غرفة النوم” كما تقول بغضب مندفع. لولا منيرة التي حضنتها ولم تتركها وحيدة في ساعات الشدة تلك، لطردت جميع الخطاب والخاطبات قبل ان يفتح أحد فمه بكلمة ولو كان رسولاً لدين جديد.
“لكننا عرب ولا نطرد الضيف”، كان يصر والدها برجاء ظاهر… ويضيف مكسوراً أمام إصرارها: “نستقبلهم باحترام ونصرفهم باحترام”.
كانت تقول لمنيرة وهي ترتجف ضيقاً وغضباً:
– هل يعتبروني بضاعة للبيع باوكزيون الزواج لمن يزيد في النسب؟ لن اتزوج بهذه الطريقة من نكره اسمه ابن فلان وحفيد فلان!!
في الواقع كانت رائدة تقارن من تراه من الخطاب بزوج صديقتها ومكانته، لا تجد بينهم من يناسبها لتكون في نفس مقام منيرة وبمستوى اجتماعي ملائم لصديقتها وزوج صديقتها، هذا أشعلها بنيران الغضب بما بدا لها تقليلاً من قيمتها بأن يتجرأ من لا يسوى شيئاً ان يطلب يدها، لأنها “بنت أمّورة وجميلة وسيرتها حسنة”. كان ينقص ان يضاف بأنها “وجبة ليلية شهية للرجال..”.
لكن لكل إشكالية حلاً. فها هو زوج صديقتها يسألها اذا كانت معنية بمقابلة زميل له في العمل، شاب جامعي مجتهد يتوقع ان يكون له مستقبل ناجح. رآها في حفلة عرسه هو ومنيرة، ذاب بسحرها وجمالها ولكنه خجول بطبعه، عندما سمع ان العرسان يتدفقون لطلب يدها تشجّع ليلحق حاله “قبل ان تطير الشقراء من يده” كما علّق بابتسامة زوج منيرة، وكلف هو، زوج منيرة بدور المبادر و”إيّاك ان تسمّيني خاطبة” أضاف ضاحكاً…. وقال: “ها انا أجسّ نبضك، ما قولك؟.. الشاب لا يطلب يدك، لن يرسل اهله او الخاطبات ويريد ان تتعارفا أولاً بدون أي التزام.. وكل شيء مفتوح، إما ان تواصلا او يذهب كل واحد في طريقه”.
هذا العرض لقي استحسانها.
صمتت رائدة وراحت تفكر.. سألت زوج صديقتها: “هل تنصحني به؟”
أجاب: “لو كانت لي أختٌ لوجدته أنسب الشبان. التقيه قد لا يعجبك، وقد لا تعجبيه رغم جمالك ورجاحة عقلك.”
ابتسمت وقبلت ان تلتقي به.
كان اللقاء أكثر إثارةً مما توقعت. أعجبها بأناقته، هدوئه، رجاحة منطقه، أسلوب حديثه، تعليقاته الحرّاقة على العادات البالية وكأنه يقرأ أفكارها ومعرفته الواسعة او الموسوعية كما أيقنت من أول جلسة معه في بيت صديقتها. شعرت انها تجلس مع إنسان حضاري، يسحره جمالها بالتأكيد، لكنه يبحث عن الزوجة المناسبة أيضا.
كان يتحدث بلا تكلّف. ببساطة وهدوء وبلا عنتريات. تحدث عن نفسه وخططه المستقبلية بمنطق ووضوح ولم يبن لها قصوراً في الجنة، بل طرح أمامها تحدّيات نابعة من التفكير بمسقبلهما المشترك. شدّتها ابتسامته التي تعطي لوجهه بشاشة وراحة لا يملّ الانسان من النظر الى وجهه. الأهم انها شعرت براحة نفسية وهي تبادله الحديث وكانت متحمّسة لكي تلقاه مرة أخرى.
– صيد ثمين كما أشعر؟
علق زوج منيرة ضاحكاً. لم يوضح مَن الصيد ومَن الصائد، لكنها قبلت تعليقه بابتسامة وراحة نفسية لم تشعر بها منذ بدأ الخُطّاب يُخرجونها عن هدوء أعصابها..
تزوجت رائدة، لكنها ثكلت زوجها بعد سنوات قليلة بحادث طريق أليم. صُدمت ورفضت كل عروض الزواج الجديدة التي وصفتها بأنها أشبه بوصفة طبية لمرض اسمه “الترمّل”، هي لا تراه مرضاً ولا تنتظر شفقة رجال رغبتهم بمضاجعتها وليس ببناء حياة مشتركة معها.
كانت رائدة تزداد أناقة وجمالاً، بملابسها التي صارت أكثر احتشاماً من أيام المدرسة والشباب المبكر. لأول مرّة تنتبه منيرة ان الملابس الأنيقة الرسمية الى حد ما، لا تقهر الجمال، بل تجعله أكثر بريقاً.
منيرة احتارت كيف تصمد صديقتها بجمالها الذي “يلوي الرقاب” في كل محضر وموقع، بلا زوج يمتّع لياليها ويدفئ قلبها وهي تلك المرأة التي تشعّ جمالاً وإغراء لا يصمد أمامه الرجال؟
هل حقاً لا علاقة بين المرئي والمخفي؟ بين الجمال البراق ورغبات النفس المخفية؟
– لا أجد الرجل المناسب.
كانت ترد باقتضاب على من يسألها ولا تضيف.. بل تبتسم مثل الموناليزا ابتسامة ساحرة تقول أشياء كثيرة ولا تقول شيئاً بنفس الوقت.. مما يزيدها جاذبية أنثوية.
توثّقت العلاقات أكثر بين الصديقتين بعد وفاة زوج رائدة، لدرجة ان رائدة لم تكن تتردّد في قضاء بعض الليالي في بيت صديقتها. لم يكن زوج منيرة يعترض، بل يقوم على خدمتهما ويحدثهما بآخر الطرف، يمازحهما بلطافته المعهودة، بل ولا يتردّد ان يسبق زوجته للنوم مبكرا اذا كان على سفر او برنامج عمل او بسبب إرهاق العمل والمسؤوليات ويترك الصديقتين تثرثران حتى يرهقهما السهر.
الإشاعات بدأت تتردّد مستهجنة من هذه العلاقة. لكن السمعة الطيبة لمنيرة وزوجها وخاصة مكانته الاجتماعية وأمواله التي تشتري البلد كلها اذا شاء، كانت كفيلة بإبعاد التعليقات والشبهات تماماً.
صدمت البلد إثر حادث مأساوي غريب.
توفيت الصديقتان في نفس اليوم بشكل غير متوقع وهما في قمة جمالهما. كانتا في قمة توهجهما الأنثوي. يبدو ان الشرق والغرب لا يفترقان حتى في المصائب ومصيبة طرف هي مصيبة الطرف الآخر.
في استراحة السماء حيث يجري الفرز بين أهل الجنة وأهل النار وقعت المفاجأة الكبرى. التقت الصديقتان على غير موعد:
– رائدة.. ماذا تفعلين هنا؟
– متُّ متجمدةً يا صديقتي… وانت يا منيرة، ماذا حدث لك؟
– متُّ بنوبة قلبية.
– وتركتِ زوجك وحيداً؟
– انها مشيئة الله.
– كيف أُصبتِ بالنوبة القلبية؟
– آه يا صاحبتي.. انت تعرفين زوجي ورغبته المجنونة بالنساء.. كنت أشك بان له علاقات مع غيري، صحيح اني صارحتك بشكوكي ولكنك قلت ان شكوكي غير واقعية وقلت: “انه زوج مخلص وحضاري، انظري كيف يعاملك كملكة، ويعاملني كصديقتك مثل أميرة وليس مجرد ضيفة عندك؟” مع ذلك يا صديقتي رائدة للمرأة مجسات حسية لا تخطئ كنت أشمّ رائحة المرأة الثانية في ملابسه، في أنفاسه، كان يعترف انه مسحور بجنس النساء، لكنه منذ تزوجني لم يرغب بامرأة أخرى غيري، كان شيئاً يلحّ عليّ انه كاذب. عندما ننصهر لا يناديني باسمي. هل يخاف ان يغلط ويناديني باسم المرأة التي أحسّها بيني وبينه حتى ونحن في قمة لذتنا؟
كنت أحدثك لتساعديني ولكنك شككت بظنوني.. ووصفت شكوكي بانها أوهام..
استأجرتُ مراقباً، تلقّيت منه يوم نوبتي القلبية تلفوناً، يخبرني بأن عشيقة زوجي دخلت البيت وانه شاهدهما من نافذة البيت يتعانقان يتعريان ويدخلان غرفة النوم. ولكنة لا يستطع ان يؤكد قطعاً ما يجري في غرفة النوم، كما قال. فأثار غضبي لغبائه..
عدت الى المنزل مثل المجنونة لأضبطه في لحظة خيانته.
كان الباب مغلقاً. قرعت بقوة…. بعد دقائق خِلتُها دهراً فتح الباب وهو بمنتهى أناقته وملابسه ويمسك جريدته اليومية في يده. فوجئ لظهوري، لكنه كعادته أراد ان يستقبلني بقبلة، دفعته وصرخت بوجهه:
– اين المرأة التي كنت تعاشرها؟
التفت إليّ متظاهراً بالبراءة:
– هل جُننتِ.. وهل لدي وقت لهذه المغامرات؟
صحت به:
– المراقب شاهدكما تتعرّيان وتدخلان غرفة النوم، بالتأكيد ليس للصلاة؟
ضحك وهو ينكر أي استعداد لخيانتي:
– هل أعد لك كوبَ شاي لتهدأ أعصابُك وشكوكك؟ يبدو ان مراقبك يحب الأفلام العربية والتمثيليات التركية..
كنت أصرخ:
– قل لي اين خبأتها؟
– سأبحث عنها في جيوبي.
قال ضاحكاً وساخراً وبدأ يقلّب جيوب بنطاله ويفرغها.
– هل رأيت؟ لا شيء… ربما هنا في جيب القميص؟.. هل من امرأة تملك سحرك لأخونك معها؟
كنت واثقة انه كذاب. دفعته عني وركضت كالمجنونة داخل المنزل. بدأت أبحث في كل شبر من المنزل. وراء الأبواب، تحت الأسرة في الغرف، داخل الخزائن في الحمامات، في الساحات الخلفية، في الطبقة الثانية، في العلية، نبشت الأسرة لعلها مختبئة تحت الأغطية، أعدت التفتيش وركضت للطبقة الثانية صعوداً على الدرج.. نزلت ركضاً، خرجت للساحة، أعدت الكرّة مرّات ومرّات وأنا ألهث بصعوبة من الإرهاق والغضب لأني على علم انها مختبئة في منزلي ولم تخرج كما أكد بقوة المراقب الذي استأجرته ولكني لا أنجح في إيجادها. كنت أبحث وانا على يقين ان عشيقته مختبئة في مكان ما. المراقب أكد انها لم تخرج بعد ان اتصلت به للمرة العاشرة، قال انه شاهدني أدخل وانه هو ما زال خارج المنزل وانه التقط صوراً لها للتأكيد على أقواله وسيعدّ لي نسخاً منها.. ويؤكد بشكل قاطع ان عشيقة زوجي لم تخرج من المنزل.. اذن أين اختبأت؟ عدت أجري من مكان الى مكان والتوتر يضغط على أنفاسي. ركضت صعوداً للطبقة الثانية، مرة أخرى للغرف والخزائن والأسرة، تحتها وفوقها، عدت أجري نزولاً للطبقة الأولى.. كنت أزداد قهراً وغضباً وتوتراً وزوجي جالس وكأن الأمر لا يعنيه، يقرأ صحيفته مما أشعرني اني قنبلة موقوتة ستنفجر وتنسف البيت وبما فيه… فجأة لا اعرف ما جرى لي.. شعرت بوجع هائل في صدري، فارتميت فوق الأرض.. ولا اعرف ما جرى بعد ذلك.. ولكن قيل لي وانا أعبّئ أوراقي الثبوتية قبل الدخول لهذه الاستراحة، اني متُّ جرّاء نوبة قلبية وها انا هنا معك.. رغم انك أفضل رفيقة ويسعدني وجودك معي دائماً… ولكني لا أتمنى لك الموت المبكر مثلي..
وانت يا صديقتي كيف تجمدت والدنيا صيف وفارقت الحياة؟
– آه يا منيرة يا صاحبتي، لو انك بحثت داخل ثلاجة التجميد لكنت اليوم أداعب زوجك بدل ان يظل وحيداً!!
nabiloudeh@gmail.com

مواضيع ذات صلة: أغنية العروس


Posted in الأدب والفن | 1 Comment

الإبن يقتل ابوه لأنه ضد الدولة الإسلامية

شاهد الفيديو بالاسفل

ناصر القصبي .. ثلاث حلقات متواصلة من النجاح ، وتشعر انّه المسلسل الوحيد الهادف الذي يُعالج قضايا المجتمع والدين ويعيش واقعك وينقله عبر الشاشة الصغيرة .

آخر مشهد من حلقة اليوم عندما اراد الإبن ان يقتل ابوه (ناصر القصبي) لأنه ضد الجماعة او الدولة الإسلامية بالعراق والشام ، كان مشهد محزن للغاية اذ يستذكر ناصر القصبي تربية ابنه وهو صغير وتعابير وجهه كانت صادقة واجاد الدور بإحتراف، وبالأخير يتشرّف الإبن بقتل والده وسط تكبير الإرهابيين من حوله .

الجميع يقول ان هذه قصة حقيقية حدثت بالرقّة السوريّة لشاب ارهابي سعودي قتل والده بنفسه ..

عندما قالوا لي القصة رجعت بذاكرتي للمسلمين الأوائل في غزوات اسلامية خاضوها ضد الكفار فقتل الأب ابنه وقتل الإبن اباه والأخ اخته بسبب الفوارق الدينيّة .. فهل نستنكر ان يقتل ابن والده بتهمة خيانة الإسلام والتولّي يوم الزحف؟

ابو عبيدة الجراح قتل والده المشرك فنزلت آية قرآنية تؤيّد قتل ابو عبيدة الجراح والده : {لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله…}.فالآية واضحة ترفض مودة من يحاد الله ورسوله (والمحادة ليست بالقتل بل جتى بالكلمة او الإعتراض على الرسول ( فكم بالحري من ينصب العداء؟ وابو حذيفة رأى والده يُقتل أما عينيه فكان يصرخ أبي أبي إنّه أبي لكن تذكّر ان الله ورسوله فوق اي مشاعر انسانيّة!
عجيب أمر الإيمان..انه الجنون بعينه! يفرق بين الأخ وأخيه والأب وبنيه والرجل وزوجته ،ويُجرد الام من مشاعر الأمومة تلك الأم التي من المفترض ان تكون كتلة من الحنان والرحمة تتحوّل الى كتلة من القساوة .

ما زادتني هذه القصص الاّ قناعة بأن الدين هو الشر ، هو القسوة، هو الإرهاب، هو مفرق الجماعات .

selfinasertv

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

منافسة شديدة بين التمور في الأسواق أثناء شهر رمضان

منافسة شديدة بين التمور في الأسواق أثناء شهر رمضان
dates

Posted in فكر حر | Leave a comment