أحكام الإعدام للمرأة الايرانية في الجمهورية الإسلامي

الولي الفقيه واعدام النساء

الولي الفقيه واعدام النساء

بقلم: عضيد جواد الخميسي

(تاريخ عقوبة الإعدام في نظام العقوبات الإيراني)

ــــ قضاء الشاه القاجاري والشاه البهلوي
باستعراض سريع لتاريخ القوانين الجزائية في إيران، فبعد انتصار جيوش العرب على الإمبراطورية الساسانية، وأوامر الإعدام الصادرة على أساس الشريعة الإسلامية والمحاكم الشرعية، كان من المعتاد ان يحصل ذلك خلال بعض فترات الأسر الحاكمة في بلاد فارس ، بما في ذلك المغول وقرب نهاية عهد القاجار، وكان القضاة يعلنون أحكامهم بناء على تعليمات من الحاكم او القائد العسكري أوبموجب الأعراف.
في عهد الحكم القاجاري، كانت عقوبة الجرائم مثل القتل والاعتداء الجنسي على حد سواء ، هي الموت من قبل المحاكم المدنية. ومع ذلك، خلال وزارة (أمير كبير) في عهد الشاه نصرالدين قاجار والإصلاحات التي تم تنفيذها في هذا الشأن في كل من المحاكم الشرعية والمدنية، فإن عقوبة الإعدام قد تقلصت الى ادنى الحدود.
وكانت أول إعادة للهيكل القضائي في إيران بعد انتصار الدستوريين بقانون “مبادئ النظم القضائية،” صادق عليه الشاه في 18 يوليو/تموز 1911. وبناء على هذا النظام، فإن مهمة الفصل في الجرائم، والتي وفقا للشريعة الإسلامية التي تقر عقوبات الإعدام [القصاص]، بذلك منحت الصلاحيات إلى “المحاكم الشرعية الجنائية الخاصة باصدار الاحكام. وكانت الاحكام الصادرة عن هذه المحاكم في ذلك الوقت نهائية وملزمة، وغير قابلة للتمييز. وخلال هذه الفترة، صدرت الأحكام في إطار كل من القانون المدني والشريعة ومن خلال القضاة الشرعيين فقط للحفاظ على قوة القانون ..
وأعقب ذلك تغييرات جوهرية في النظام القضائي الإيراني، في عهدالشاه رضا بهلوي، بما في ذلك الفصل بين الدين والدولة، وبما يؤثر حتما في استقلال القضاء، ويؤدي إلى تغييرات في بعض القوانين. على الرغم من ان هذه التغييرات، واستنادا للشريعة الإسلامية، لجرائم مثل القتل والزنا واللواط ، فانها أبقت عقوبة الإعدام كما كان معمول بها . ومن التعديلات الأخرى التي تهدف إلى علمنة النظام القضائي، تم تغيير بعض من هذه القوانين المهمة.
أعلن وزير الشؤون القضائية علي أكبر دافار في حكومة رضا خان (1885ـــ 1936)، إنشاء وزارة جديدة للعدل في مايو/ أيار 1927، وتم العمل على الغاء المحاكم الشرعية من خارج سلطة وزارة العدل واغلاقها بشكل كامل، اما تلك التي تخضع لإشراف الوزارة تكون واجباتها متعلقة بقضايا الزواج والطلاق فقط. كما أعلن دافار كذلك ” من الآن فصاعدا ، على القضاة أن لا يستعينوا بالقواعد الدينية كأساس لأحكامهم، والتي يجب أن تستند الأحكام على القوانين التي تقرها وزارة العدل”.
على سبيل المثال، استنادا إلى المادة 207 من قانون العقوبات العام لسنة1926: في حالات اللواط، والزنا مع النساء المتزوجات، والمحارم، والاعتداء الجنسي، من خلال احكام الشريعة تكون العقوبة هي الإعدام في هذا القانون، اما قانون العقوبات العام المعدل لسنة 1928 ، وبناءا عليه فان تلك الجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات لسنة 1926، يكون الحكم فيها من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات سجن، وتبدأ الملاحقة القانونية عندما تكون هناك شكوى فقط من قبل احد اطراف الدعوى ، كأن تكون شكوى من قبل الزوج أو الزوجة على سبيل المثال.
في عام 1931، المادة 22 من المحاكم الشرعية [الإسلامية] في الدستور، وجميع القوانين والأنظمة المتعلقة بالأحكام على أساس قانون الشريعة والصادرة في 4 يونيو/حزيران 1929 ، تم إلغاؤها والاستعاضة عنها بالمحاكم الشرعية المدنية في11 ديسمبر/كانون الاول 1931.
على الرغم من الجهود المضنية لخلال هذه الفترة، لعلمنة قانون العقوبات، الا ان عقوبة الإعدام كانت هي الشكل السائد للعقاب بموجب القانون. وصدرت احكام الاعدام، في الغالب لجرائم أمنية و جرائم القتل ، وفي بعض الحالات (المحاكم لها السلطة التقديرية وفقا للظروف) لتهمة السطو المسلح والتآمر. وهناك العديد من الجرائم الأخرى والتي كانت في السابق تقضي عقوبتها الإعدام في المحاكم الشرعية( الاسلامية )، ومع ذلك، خضعت للتعديلات ايضا، وأصبح الاشخاص القصّر دون سن 18 عاما غير مشمولين بعقوبة الإعدام .

ــــ قضاء الجمهورية الاسلامية

بعد انتصار الثورة الإسلامية في ايران عام 1979، أصبحت التعاليم الإسلامية أساس الأحكام في القضايا الجنائية. على الرغم من أن أولى قوانين العقوبات الإسلامية، والمعروفة باسم (قانون إقامة الحدود) و (القصاص) ” تم التصديق عليهما في اب/ أغسطس 1982، وأصدرت المحاكم أحكاما على أساس الشريعة الإسلامية بصيغة الفتاوى حتى قبل إقرار القوانين الإسلامية الجديدة، وخاصة في الحالات التي تميل نحو عقوبة الإعدام.. خلال هذه الفترة، تم تقسيم وتصنيف المحاكم ، وبرز خلاف حول مسألة القوانين الاسلامية التي تحكمها من جهة، والقوانين السابقة للثورة، مثل قانون العقوبات العام لسنة(1926) وتعديلاته لسنة(1973) من جهة أخرى، وفي ضوء المادة 167 من الدستور لسنة (1979) ، منحت المحاكم سلطة تقديرية لقاعدة ألاحكام بموجب مبادئ الشريعة الإسلامية والتعاليم الإسلامية.
شرعت المحاكم في إصدار أحكام الإعدام والسجن لأمد طويل خلافا للقانون والتي تتطلب صدور قرارات مستندة على مواد في الدستور، مما أثار الأستنكار والأستهجان من قبل بعض الفقهاء والقضاة والعدليون والشارع الايراني بشكل عام. وانطلقت التظاهرات والاحتجاجات في 15 حزيران /يونيو1982 منددة بالقرارات والاحكام الجائرة التي تصدرها المحاكم تحت مسميات تطبيق القوانين الاسلامية في المحاكم المدنية وخاصة قانون (القصاص).
مرشد الثورة الامام الخميني، زعيم الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أعلن (( ان أولئك الذين يعارضون هذه القوانين والاحكام الاسلامية ، هم من اهل الردّة..))، وأشار إلى أن أنهم يعترضون على نصوص في القرآن الكريم.
بيد ان، (الامام كلبايكاني)، وهو احد مقلدي الامام الخميني ، أصدر فتوى ، مشيرا إلى: “ان تنكر أي مسلم لقانون القصاص ، يعتبر مرتدا، لأنه قد حرّم نصّا من نصوص القرآن ومبادئه”.
في نهاية المطاف، تم التشريع والمصادقة على قانوني إقامة الحدود والقصاص ، واعتمدت وأحكامهما في 25 اب/أغسطس 1982. هذا ولفترة تجريبية لقانون ( تعزيرات) [تقديرات]، واكتمل في عام 1983 في فترة خمس سنوات، ودخل حيز التنفيذ في عام 1991. تحت عنوان قانون العقوبات الإسلامي ” لسنة (1991)، اعتمد في البداية لفترة تجريبية لمدة خمس سنوات، ويجدد في وقت لاحق لفترات من 5 ـــ 10 سنوات . و بموجب هذا القانون، فان من الجرائم التي يعاقب عليها القانون بالإعدام لتشمل جرائم اكثر مما كان مقررا في القانون السابق، وقانون العقوبات لسنة (1926)، مما أدى إلى التمييز بين الجنسين ، وبالتالي، كانت هناك زيادة في عدد أحكام الإعدام ضد النساء. وكان آخر تمديد الفترة التجريبية لــ “قانون العقوبات الإسلامي” في عام 2010، وهذا القانون لازال معمول به ..
قانون العقوبات الإسلامي المشار إليه للأحكام القضائية في القضايا الجنائية، قانونا متحيزا في جوهره وليس في ظاهره ، لانه لا يحمل أي اشارة لجنس الجناة، وحتى في الجرائم التي مثل الشذوذ الجنسي والتي تصل عقوبتها الى الاعدام للرجال، بينما العقوبة هي اقل من ذلك للنساء!!. إلا أن التمييز بين الجنسين ضد المرأة يصبح أكثر وضوحا داخل مواد من قانون العقوبات؛ وبشكل أكثر تحديدا، للحالات التي تكون فيها المرأة تخضع لعقوبة الإعدام لا تزال على حالها في هذا القانون من حيث ” تحديد العمر من الجنسين في المسؤولية الجنائية ” ، وهي الشكل الأكثر انتشارا في التمييز بين الجنسين في القانون بغض النظر عن الاعتراضات المتكررة .

الجمهورية الإسلامية وإصدار احكام الاعدام

في ظل حكم الشاه محمد رضا بهلوي ، شاه ايران السابق ، تم تنفيذ حكم الأعدام لعدد قليل من النساء ، وكانت التهم الموجهة بجملتها هي جرائم القتل ، وبعد الاطاحة بالشاه وحكمه في1979 ،حل محله النظام الجمهوري الأسلامي بقيادة الامام الخميني ، والذي نال تاييد الاغلبية لتشكيل الجمهورية الاسلامية في الأول من نيسان/أبريل 1979 ، وفي ظل الحكومة الجديدة ،أرغمت النساء على ارتداء الحجاب، ومنعت الموسيقى الغربية والغناء ، والمشروبات الكحولية ، والعديد من النشاطات الاجتماعية والفنية والثقافية، ودخلت العقوبات المنصوص عليها في الشريعة حيز التنفيذ من خلال سلسلة الاعدامات المتكررة لكلا الجنسين ، ولاسباب في كثير من الأحيان ،منها رفض القوانين الجديدة وعدم الالتزام بتنفيذها او الانتماء الى جماعة سياسية تعتبر مناهضة للنظام ،او من افراد حكومة الشاه السابقة ، واسباب انتقامية او ثأرية ، وغيرها .

لا توجد احصائيات دقيقة عن عدد الاشخاص الذين اعدموا في السنوات الأولى للثورة ، ولكن هناك احصائية ذات مصداقية تتضمن14028 شخصا من كلا الجنسين نشرتها منظمة حقوق المرأة الايرانية موثقة بالأسم وتاريخ تنفيذ أحكام الأعدام، وذكرت تصريحات من شخصيات حقوقية محلية ودولية بأن هناك عشرات الألاف تم اعدامهم بدون ذكر الاسم والتاريخ.

بين حزيران/يونيو 1981 وعام 1990 ، تم تنفيذ اعدام 2000 امرأة على الأقل وتمكنت منظمة حقوق المرأة الايرانية من اعداد قوائم بـ 1428 من أسماء المعدومات ، وكان 187 من هؤلاء النساء تحت سن 18 عاماً ، وتسع فتيات تحت سن 13و 14 عاماً ، والمتبقي من النساء اللواتي جرى تنفيذ اعدامهن تترواح اعمارهن بين 45 و 70 سنة ، وكانت أصغر فتاة تم اعدامها هي بعمر عشر سنوات فقط !! . وكان اثنان وثلاثون من هؤلاء النساء المعدومات من الحوامل في وقت تنفيذ الاعدام .
وكان العديد من الأشخاص الذين أعدموا هم من طلبة المدارس والجامعات والمعاهد العالية في بداية سنوات الثورة، وكان الشنق هي الطريقة الأكثر شيوعا لتنفيذ الأعدام بحق النساء، الا أن بعض الحالات القليلة يتم تنفيذها رمياً بالرصاص .
ان عمليات الشنق تجرى في داخل السجون والمعتقلات ، وبعضها تنفذ في اماكن الساحات والحدائق العامة ، وأمام حشد كبير من الجمهور ، وان وسائل تنفيذ الأعدام هي الرافعات والرافعات الشوكية الهيدروليكية ،او الصلب على الأعمدة الخشبية ، وباستخدام حبلاً من النايلون في حالات الشنق .

عقوبة الاعدام للقاصرين والقاصرات والاتفاقيات الدولية

بموجب القانون الثوري الأيراني ، الفتيات الصغيرات بالسن والمحكومات بالأعدام ، لاتنفذ العقوبة بهن اذا كن عذراوات ، ولكن المشّرع الأيراني وجد حلاّ لتنفيذ العقوبة ، إلا وهو تزويجهن الى أفراد الحرس الثوري ومسؤولي السجون والمعتقلات ، والى الضباط الأمنيين ، وبعقود زواج مؤقتة وبمباركة رجل الدين الذي يتم استدعاؤه لهذا الغرض ، ويتم حقن الفتاة المحكومة بالمهدئات لنفس الليلة قبل تنفيذ الحكم، ثم الاغتصاب . وباعتقاد ملالي الجمهورية الأسلامية ان تلك النساء محرّمات شرعاً ، ولايستحقن الجنّة في الحياة الأخرى ، واذا فقدن عذريتهن سيكون مصيرهن النار وبأس المصير، وبعد تنفيذ الحكم بالفتيات ، يقوم رجل الدين المكلف بأصدار عقد زواج ديني مرفقا بجثمان الضحية الى ذويها مع علبة حلوى!! …

في 10 حزيران /يوليو 1984 ، تم تنفيذ حكم الأعدام لطالبة الثانوية ( دينا برنابي ) في سجن طهران ، بتهمة تداول كتب أدبية ممنوعة ، وتدير نقاشات داخل المدرسة مع زميلاتها تنتقد فيها السلطة الحاكمة ، وتم اعدامها في سجن (ايفين) في طهران ، وبعد اعدامها جرّدت من ملابسها ، وارسلت جثتها الى قسم التشريح في كلية الطب لجامعة طهران .
وغالبا ما ترسل جثث الضحايا المعدومات الى التشريح للدراسات الطبية اذا حصل الاعدام في طهران العاصمة، وكثيرا ما تظهر اثار التعذيب على الاجساد وكذلك اثار حز الحبال على الاعناق ، وبمعدل سن يتراوح مابين 20 و 30 سنة لعام 1988 ، حسب ماذكره موقع مؤسسة بوروماند لمتابعة عقوبات الاعدام في ايران .

عاطفة رجبي سهاله ، في عام 2004 كان عمرها لايتجاوز 16 سنة ، ومن مدينة نيكا، صدر عليها حكما بالاعدام من قبل رئيس المحكمة لمدينة نيكا ، القاضي (حاجي رضائي ) بتهمة جريمة انتهاك العفّة ( الزنا ).
والد الضحية عاطفة ، اثار القضية اعلاميا وقضائيا ، حينما قدّم شهادة ميلادها الى الصحافة المحلية والأجنبية ، والمحامي المنتدب من قبل المحكمة ، والى القاضي رضائي شخصيا . وعملا بالشكاوى المستمرة من قبل عائلة الضحية والدور الاعلامي ، وبضغوط دولية ، اصدرت المحكمة العليا الايرانية أمرا بالعفو عن عاطفة في باديء الأمر، ولكن القضية لم تنتهي الى هذا الحد بل اعيدت القضية الى محكمة نيكا مرة اخرى .. ودعونا نتعرف على قصة حياة عاطفة أولا ؟ .وقضية الضحية عاطفة هي ، عندما توفيت والدة عاطفة بحادث سيارة ، كانت عاطفة بعمر الخمس سنوات، وبعد فترة وجيزة توفي شقيقها الاصغر غرقا .. أدمن والدها المخدرات .. اضطرت لرعاية جدّاها المسّنين لإهمال والدها لهم وهي بهذا السن، وبالرغم من اهتمامها وعنايتها لهم ، إلاّ انهما كانا يعاملانها بقسوة ، ويحملاّن والدتها برحيلها شقاء وعذاب ولدهما وابتعاده عنهما ..
نشأت وترعرعت عاطفة في مدينة نيكا ، وصفت بانها كانت الفتاة الذكية والحذقة بالرغم من افتقادها احتضان الأسرة ، وكل من يعرفها في الحي الذي تقطن فيه انها فتاة حرة وكانت تلقب بـ(غجرية نيكا) … ألقي القبض على عاطفة بعمر لايتجاوز الستة عشر سنة ، بعد تعرضها للاغتصاب من قبل سائق سيارة أجرة (علي درابي51 سنة وهو متزوج وله اولاد واحفاد) ، ووفق احكام الشريعة الاسلامية ، ادينت بارتكاب جريمة انتهاك العفة( الزنا ) ، واقرت بذنبها (بعد التعذيب والاغتصاب سرا لمدة ثلاث سنوات من قبل سلطات السجن) ، وتم قبول اعترافاتها في المحكمة، وتقول عاطفة في اعترافها ( انها مارست الجنس سرا، مرارا وتكرارا مع حارس السجن علي درابي وبنفس الوقت الذي يعمل سائق اجرة ، وانه لم يغتصبها ابدا ، وعلى انها مارست الفحشاء برضاها وبمقابل مبلغ من المال ) ، وافادت جدتها ، انه عندما تذهب برفقة والد عاطفة الى السجن لزيارتها ، تراها محنية الظهر وتمشي على اربع قوائم بسبب الآلام المبرحة في ظهرها وقدميها من جرّاء التعذيب . .
عرضت قضية عاطفة مرة اخرى على القاضي حاجي رضائي ، وفي قاعة المحكمة ، وحال صدور قرار الحكم بادانتها ، خلعت عاطفة حجابها ورمته بوجه القاضي رجائي معترضة على قرار الحكم ، وصرخت بوجهه [ ان علي درابي يجب ان يعاقب لاغتصابه لي وليس انا!! ] ثم خلعت حذائها ورمته به .وفي النهاية ، القاضي حاجي رضائي حكم عليها بالاعدام شنقا حتى الموت .
في 15 آب/ اغسطس 2004 ، اعدمت عاطفة شنقا بوسطة الرافعة في مدينة نيكا ، وبحضور القاضي رضائي وهو الذي من وضع حبل المشنقة على رقبتها ، وبحضور جمع غفير من الناس .
ومن الجدير بالذكر ، ان شهادة ميلاد عاطفة قدمت الى محكمة الاستئناف العليا ، على انها بعمر 22 سنة وليس 16 سنة ، وصدرت شهادة الوفاة لعاطفة بعمر 22 سنة…

ايران هي إحدى الدول الموقعة على الاتفاقية الدولية لحقوق الإنسان واتفاقية حقوق الطفل على حد سواء، وكلاهما تمنعان بصريح العبارة إعدام الأشخاص القاصرين من الاناث والذكور، ومع ذلك، يقر القانون الإيراني عقوبة الإعدام للذكور من سن 15 سنة ، والاناث من سن 9 سنوات . وبموجب هذا القانون ، يمكن تنفيذ احكام الاعدام وعقوبة الرجم حتى الموت في الاماكن العامة ، كأن تكون الساحات ، والحدائق العامة، او داخل السجون والمعتقلات . وبضغوط خارجية دولية واقليمية ومحلية ، تتعمد السلطات باحتجاز القاصرين والقاصرات من الضحايا داخل السجون والمعتقلات لحين بلوغ سن 18 سنة لتنفيذ احكام الاعدام الصادرة مسبقا ، حتى لايؤخذ على الحكومة بانها تنتهك الاتفاقيات والمواثيق الموقعة عليها، اما حالات الرجم لاينطبق عليها ذلك التمديد ، بل تنفذ فورا حال اقرارها او بعد وقت قصير ، باعتبار عقوبة الرجم حتى الموت هي عقوبة من الشرع الاسلامي ولاعلاقة الاتفاقيات الدولية بها .

عقوبة الأعدام للبهائيات

من الصعب الحصول او العثور على وثائق لتفاصيل دقيقة عن حالات الاعدام للنساء الا ماندر وذلك أما لحفظها في اماكن سرية جدا يصعب الوصول اليها الاعن طريق الرشوة ، أو يتم اتلافها بعد فترة وجيزة من تنفيذ احكام الاعدام مابعد تاسيس الجمهورية الاسلامية لغاية عام 1990 . ولكن الموقع الألكتروني (بوروماند)الايراني قد ذكر على صفحته بأن ما بين عامي 1980 و 1990 حصلت 171حالة اعدام رميا بالرصاص ، وثمان حالات رجما للنساء ، ونفذ حكم الاعدام شنقا لعشرة نساء في مدينة شيراز في 18 حزيران /يونيو 1983، وهذه الحالات موثقة ، كون جريمة هؤلاء النسوة ينتمين للديانة البهائية .. بيد ان سائق الحافلة الذي تولى نقلهن الى ساحة لعبة البولو عل مشارف مدينة شيراز، قد أفاد بأن الضحايا كن بحالة معنوية جيدة ، وكن يرددن اغان دينية وعلى استعداد بتلقي مصيرهن.
كانت اصغر هذه النساء ، فتاة بعمر 17 عاما( منى محمود نوزاد ) ، وان والدها قد اعدم شنقا قبل بضعة شهور من اعدام ابنته بسبب ديانته البهائية ، كما ان التسعة المتبقيات من الضحايا ( رويا اشراقي ـــ 23 سنة) وهي طالبة في كلية الطب البيطري ، اعدمت ووالدتها (اسعاد جنامي اشراقي50 سنة) ،، أختار ثابت ( 20 سنة) ممرضة وتعطي دروس دينية للاطفال ،، مهشد نايرومند (28 سنة ) خريجة علوم الفيزياء جامعة شيراز ، وقد كانت صامدة وصلدة وشجاعة لاتهاب سجانيها ، اذ كانت تتقاسم طعامها مع الاخريات زميلاتها ، وتحثهن على التحلي بالصبر والشجاعة وعدم الخضوع والتراجع ،، شيرين دالواند( 25 سنة ) باحثة اجتماعية ــ خريجة جامعة شيراز، وكانت لها معرفة كبيرة بالديانة البهائية ، وعند استجوابها في المعتقل عما اذا ماتخلت عن ديانتها البهائية وتحولها الى الاسلام واطلاق سراحها، اجابت دالواند : (اني مؤمنة بعقيدتي الان اكثر من اي وقت مضى ، وساظل هكذا حتى اخر دقيقة من حياتي) ،، تاهيره سايوجي(32 سنة ) تعمل ممرضة ، وعضوة ناشطة في الجمعية الروحية المحلية في مدينة شيراز ، وزوجها جمشيد الذي أعدم قبل يومين ،، سيمين صابري (20 سنة ) عضوة متفرغة للعمل في منظمة الدراسات البهائية في شيراز ،، زرين مقيمي (28 سنة) عضوة ناشطة في الجمعية الروحية المحلية في شيراز ،، نصرت يالدال(54 سنة ) الأكبر سنا من بين النساء المعدومات ، وهي مسؤولة الجمعية الروحية البهائية والتي تديرها من منزلها في شيراز ، وكثيرا ماكانت تخضع للأستجواب ، والتعذيب الشديدين بفترة اعتقالها ، وكانت لاتزال اثار التعذيب واضحة على جسدها بعد شنقها ، وبنفس الفترة اعدم زوجها بهرام وابنهما .
وقامت مجموعة كبيرة من السكان في مدينة شيراز بوضع باقات من الزهور بنفس مكان منصة الاعدام التي راح ضحيتها عشرة نساء ، خلسة وخوفا من عيون السلطة معرضين انفسهم للخطر، تقديرا لشجاعتهن وتضحيتهن بأنفسهن من اجل عقيدتهن . ولاتزال العقيدة البهائية تعتبر خطرا على النظام الجمهوري الأسلامي في ايران ، ويجب القضاء على تلك العقيدة مهما كلف الأمر .

الاعتداءات في السجون

في 26 كانون الثاني/يناير 2000، اعدمت شنقاً (معصومة فتحي) في مدينة شمال غرب تبريز، بتهمة قتل احد حراس السجن ، خلال عملية محاولة الهروب من السجن وفي الحقيقة كانت محاولته للاعتداء عليها جنسيا . وفي اليوم نفسه ، اعدم شنقا في مدينة كرمنشاه غرب ايران ، كل من (علية مرادي و ابنها فرهانك مرادي ) بتهمة قتل زوجها بالاشتراك مع ابنها فرهانك ،وللغرابة والقسوة بأن جاءت السلطات بأطفال المتهمة الى مكان الشنق في داخل السجن ، لحضور مشهد شنق والدتهم وشقيقهم الاكبر !!

في 25 يونيو/حزيران 2013 ، تعرضت (نسرين صالحي 21 سنة) الى الاغتصاب من قبل احد أفراد الحرس الثوري الايراني في احد المراكز الأمنية للتحقيقات ، وحملت نتيجة الأعتداء الجنسي عليها . نصحتها عائلتها بضرورة ابلاغ السلطات المختصة على هذا الأعتداء الذي حصل ، خوفا من ان تتهم ابنتهم بجريمة انتهاك العفة (الزنا) . ولكن السلطات طالبت الضحية باربع شهود ، شهدوا جريمة الأعتداء!! . اعتقلت نسرين بتهمة اقتراف الزنا ، وحكم عليها بالأعدام شنقا ، ونفذ الحكم بعد شهرين من حملها .

عقوبة القصاص

صباح السبت من 10 مايو/أيار 2014، وفي مدينة كرج (خرج) ، كان هناك أربع رجال وامرأة واحدة في سجن راجيشهر، بتهمة القتل العمد ، حكم عليهم جميعا بالقصاص( العين بالعين والنفس بالنفس ) ، الرجال الاربعة نالوا عفوا من أسر الضحايا ، واطلق سراحهم فورا ، اما المرأة ( م. بهجت 40 سنة ) نفذ بها الحكم شنقا في ذلك اليوم ، ولتهمة بقتل زوجها لخيانته لها منذ عشر سنوات ، وقد تأجل تنفيذ الحكم ثلاث مرات في وقت سابق ، وكان والد زوجها يعمل محاميا ولفق لها تهمة اقامة علاقة خارج اطار الزواج ، وكان حاضرا وابنتا م. بهجت في وقت تنفيذ الحكم يصرخان ويتوسلان المسؤولون وجدّهما بالعفو عن والدتهما ، ولكن كل ذلك ذهب أدراج الرياح ..
وفقا لتقرير منظمة الصحة العالمية 2014 ، فقد ارتفعت عقوبة القصاص للنساء في ايران بشكل كبير، ففي عام 2013 نفذت 148 للنساء من 687 حكم قصاص ، وكان هذا الرقم اعلى بثمان مرات من عام 2012 ، ومن بداية عام 2014 لغاية مايو/ أيار لنفس السنة ، كان هناك لايقل عن 100 حكم قصاص للنساء فقط من مجموع248 حالة ..

مصممة الديكور ريحانة جبّاري

صباح السبت في25 أكتوبر/تشرين الأول 2014 ، نفذ حكم الاعدام بمصممة الديكور( ريحانة جبّاري 26 سنة) أدينت بارتكاب جريمة قتل الطبيب السابق في وزارة الأستخبارات ( مرتضى عبد الله سربندي 47 سنة ) في تموز/ يوليو 2007 ، لمحاولة اغتصابها ، وعلى الرغم من الادانة الدولية و مطالبة منظمات حقوق الانسان الغربية وجهود بعض الاطراف الدولية باجراء محاكمة عادلة او تخفيف الحكم الصادر ، لكن كل ذلك لم يجدي نفعا .
لاقت قضية جبّاري اهتماما واسعا من منظمات حقوق الأنسان لتبرئتها من جريمة القتل العمد ، ووصفت جبّاري بانها رمزا للظلم تجاه النساء في ايران ، حيث القيود المتشددة للقضاء الايراني باجراء المحاكمات الجماعية والاعترافات المتلفزة اثارت القضية الكثير من الجدل .
في عام 2007 ، ووفقا لتصريحات صحفية صدرت حول المحاكمة ، التقت ريحانة جبّاري ( كانت بسن 19 سنة ) الدكتور سربندي في احدى محلات بيع المرطبات في طهران ، حيث سمعها تقول بانها مصممة ديكور ، وتعرف عليها ، واتفق معها على موعد لزيارته في المنزل لغرض عمل تغيير في بعض الديكورات ، وان ماجرى بعد ذلك بدا واضحا .
وكالة مهر للانباء ونقلا عن ضباط التحقيق ، ان الضحية قد تعرض بطعنة سكين في ظهره اثناء صلاته وعلى سجادة الصلاة ! . وقال مكتب الامم المتحدة لحقوق الانسان ، ان هناك ادلة على ادانة ريحانة جبّاري ، واستندت على اعترافات بالاكراه وتحت التهديد والتعذيب .
حكومة الرئيس حسن روحاني ومن خلال وزير العدل مصطفى بور محمدي ، قال في اوائل اكتوبر/ تشرين الاول ” حاولنا الحصول على قرار قضائي لالغاء العقوبة الحالية وان (حسن الخاتمة) كان بالأفق ، وبموجب الدستور الايراني لانملك سلطة على القضاء لتغيير قراراته ” .
قال مكتب المدعي العام في طهران في بيان وبنفس يوم تنفيذ الحكم السبت ” ان المدانة ريحانة جبّاري ، نفذت بها عقوبة القصاص (العين بالعين والنفس بالنفس ) القانونية ، كما ان عائلة الضحية رفضت الصفح عنها ، لذا توّجب تنفيذ الحكم “
وقالت منظمة العفو الدولية في بيان لها ,, ان التحقيقات التي اجريت غير نزيهة ، وغير صحيحة وليست قانونية ,, . والجدير بالذكر فان ايران تحتل المرتبة الثانية بعد الصين في عدد احكام الاعدام ، وان اكثر من 600 شخص اعدم في 2013 .

زهره برهامي الهولندية

في 29 يناير/كانون الثاني 2011 ، نُفذ حكم الاعدام شنقا بالمواطنة الهولندية من أصل ايراني ( زهره برهامي 45 سنة) ، حيث تم اعتقالها في ديسمبر/كانون الاول2009 ، لمشاركتها في الاحتجاجات المناهضة للحكومة ، وبهرامي قدمت الى ايران لزيارة اسرتها في طهران في ذلك الوقت ، اعتقلت واقتيدت الى سجن ايفين سيء الصيت ، ووضعت في الحبس الانفرادي لاكثر من عشرة اشهر بتهمة ,, العمل ضد الأمن القومي ,, أي تهمة التجسس ، و,, الدعاية ضد النظام ,, واضيفت لها بوقت لاحق تهمة حيازة وتجارة المخدرات ، وتحت وطأة التعذيب النفسي والجسدي الذي لايطاق ، اضطرت زهره الى الاعتراف بتهم باطلة .
في 2 يناير/ كانون الثاني2011، صدر حكم الاعدام من المحكمة ، ولم تبلّغ عائلتها بقرار الحكم .
الحكومة الهولندية ، جمدّت الاتصالات الرسمية بينها وبين ايران احتجاجا على اعدام مواطنتها، وفي الوقت الذي أشار فيه وزير الخارجية الهولندي أوري روزنتال إلى أنه “عمل وحشي من قبل النظام الإيراني.” وقال خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إلى ضرورة اتخاذ تدابير ضد إيران. وأعربت وزارة الخارجية الأمريكية أيضا عن قلقها إزاء احكام الإعدام في ايران.
وفي الوقت الحالي هناك ما يقرب من 20 امرأة ممن يمتلكن الجنسية المزدوجة ، يواجهن الإعدام في إيران.

تعذيب وقتل صحافية

في 29 يناير/شباط 2006 ، اعتقلت (الهام افروتان) الصحفية في مدينة بندر عباس، محافظة هرمزكان ، وتهمة الهام ، هي بنشر مقالة ساخرة في صحيفة محلية ( تمادون هرمزكان ) والتي اغلقت بعد اعتقال الهام ، بيد ان رئيس التحرير للصحيفة لم توجه له اي تهمة لعلاقاته الواسعة مع اعضاء في الحكومة ، وواجهت الهام التعذيب الوحشي باجبارها على ابتلاع منتجات التنظيف التي تحتوي على مادة الكلور، وتناول القاذورات ، وغيرها من الوسائل القسرية وصولا الى القتل الهمجي في زنزانة السجن ، واعلن قتلها بمثابة انتحار .
والجدير بالذكر فان رئيس تحرير الصحيفة الذي له علاقة قريبة بأحد أعضاء البرلمان الايراني والمقرب من الرئيس الايراني نجادي ، افاد ,, بان الهام قد مررت مقالتها للنشر دون علمي ,, واتهم الهام باهانة مؤسس الجمهورية الإسلامية، وهو الفعل الذي يعاقب عليه بالإعدام.

هناك تقارير واردة عن أحكام الإعدام التي صدرت على الأحداث واحكام الرجم على النساء، وعلى الرغم من التأكيدات للمجتمع الدولي من قبل ايران بأن هذه الممارسات البشعة قد انتهت في عام 2002.
في كانون الثاني/يناير من عام 2005، وفي مؤتمر صحفي اسبوعي للصحفيين وبحضور بعض مراسلي وسائل الإعلام الأجنبية والمحلية في طهران ، دعا المتحدث باسم السلطة القضائية جمال كريمي راد، الى رفض تلك المزاعم قائلا “في الجمهورية الإسلامية، لم نعد نوجه لمثل هذه الاحكام ولا لتنفيذها” . وأضاف قائلا “أنا لا أعرف كيف يحصلون على مثل هذه المعلومات التي لا أساس لها من الصحة، وهدفها فقط لاثارة الضجة ولتشويه صورة الجمهورية الاسلامية امام المجتمع الدولي والاسلامي”.
وكان رئيس السلطة القضائية في إيران، الامام محمود هاشمي شهرودي، ألغى عقوبة الرجم لامرأة مدانة في اكتوبر من عام2004 بجريمة الزنا ، حيث حكم عليها بالرجم و 100 جلدة بتهمة الزنا و 15 عاما في السجن لكونها شريكة في جريمة قتل زوجها. وقد قتل زوجها على يد عشيقها.

حقائق بالارقام

بلغت حالات الاعدام لكلا الجنسين في ايران لسنة 2014 فقط ، وكما يلي :
ــــ 753 شخصا اعدموا في سنة 2014 ، وبزيادة 10% مقارنة بسنة 2013.
ــــ 291 قضية اعدام و 39% منها صرحت بها مصادر رسمية .
ــــ 367 شخصا اعدموا بتهمة حيازة وتجارة المخدرات ، وتبلغ نسبتهم 49% من المجموع.
ــــ 240 شخصا اعدموا بتهمة جريمة القتل وتبلغ نسبتهم 32% من المجموع .
ــــ 53 حالة اعدام نفذت في مكان عام .
ــــ 14 حالة اعدام على الاقل للقاصرين تحت سن 18 سنة .
ــــ 26 امرأة اعدمت على الاقل .
ــــ 4 اشخاص على الاقل صفح عنهم من قبل عوائل الضحايا، وتم العفو عنهم .

في عام 2014 كانت هناك اجتماعات رفيعة المستوى بين الحكومة الإيرانية والعديد من الدول الغربية. بالإضافة إلى الزيارات التي قام بها مئات من النواب والسياسيين من الدول الغربية، وزار مسؤولون كبار في الاتحاد الأوروبي ووزراء خارجية عدة دول من بينها النرويج والسويد وايطاليا واسبانيا والنمسا العاصمة طهران. وقد عقدت عشرات الاجتماعات رفيعة المستوى مع القادة الإيرانيين برزت اهميتها على الساحة الدولية.
وعلى الرغم من هذا المستوى للمشاركة، فان التقارير التي تم جمعها عن عدد حالات الإعدام التي أجريت في عام 2014 هي الأعلى في ايران منذ أكثر من 15 عاما. وعلاوة على ذلك، فإن مقارنة معدلات التنفيذ قبل وبعد انتخاب حسن روحاني في 18 شهرا تظهر زيادة كبيرة في تنفيذ عقوبة الإعدام بعد انتخابه كرئيس للجمهورية الاسلامية. كما ان هناك أيضا عدد أكبر من حالات إعدام الأحداث القاصرين منذ عام 1990.
ولا تقتصر احكام الاعدام على الحالات التي أشرنا اليها ، بل تعدت ذلك بكثير ، منها احكام الاعدام والتي يصنفها قانون الجزاءات الايراني كجرائم مخلة بالشرف ومباديء العقيدة الاسلامية ، كتهمة تجارة وحيازة المخدرات ، وتهمة قتل الزوج من قبل الزوجة وشريكها( العشيق) ، وتهمة البغاء ، والمثلية الجنسية، وتهمة القتل العمد بقصد السرقة ، وتهمة الكفر والالحاد ، وتهمة الردّة عن الدين واعتناق ديانة غير الاسلام ، وكذلك تهمة التجسس والمراقبة ، وتهمة انتقاد الحكومة وولي الفقيه ، وغيرها من التهم التي يعج بها القضاء الايراني . وبالإضافة إلى ذلك، لا تزال السلطات الإيرانية مستمرة بإعدام الناشطات والناشطين لمنظمات المجتمع المدني والسياسين المعارضين. كما وتعد ايران بالترتيب الثاني بعد الصين في تنفيذ عقوبة الاعدام .

أدانت الأمم المتحدة والنظمات الدولية والاقليمية ونشطاء وسياسيين من الدول الغربية والاتحاد الاوروبي سجل ايران في مجال حقوق الانسان بشكل عام وحقوق النساء بشكل خاص من عمليات الإعدام العلنية والجلد، والأحكام التعسفية والتعذيب والاغتصاب والتمييز ضد المرأة، وهناك العديد من منظمات المحتمع المدني والهيئات الرسمية وشبه الرسمية المعنية بشؤون المرأة وغيرها فعلت الشيء نفسه. وسوف نجد مواقع كثيرة والتي لا نهاية لها تدين سجل حقوق الإنسان في إيران.
فماذا علينا أن نصدّق …؟؟

المصادر
ــــــــــــ
محمد زرنك ـــ مراحل تطور النظام القضائي في ايران ـــ مركز التوثيق الايراني ــ طهران ــ 2002
مهدي مهريزي ـــ النزاهة وحقوق المرأة في الاسلام ـــ مؤسسة المؤلفات العلمية والادبية ـــ طهران ــ 2007 .
اعدام القاصرين في ايران ـــ تقرير منظمة العفو الدولية ـــ3 تموز/يوليو 2004 .
حقوق الانسان في ايران ـــ تقرير منظمة العفو الدولية ـــ كانون الاول/ ديسمبر 2011 .
وزارة الخارجية البريطانية ـــ التقرير السنوي عن حقوق الإنسان في إيران لسنة 2010.
تقرير المنظمة الدولية لحقوق الانسان ـــ المثليون جنسيا في إيران ـــ 16 كانون الاول/ ديسمبر 2010.
دونا هيوز ـــ اعدام النساء في ايران ـــ نيويورك ـــ 1999 .
اعدام فتاة مراهقة ــ تقرير قناة BBC الاعلامية في 27 تموز/يوليو2006.
مونيك غرانسي ـــ الموت في سن المراهقة في ايران ـــ مقال منشور في صحيفة الغارديان ـــ لندن ــ 28 تموز/ يوليو 2006 .
اعدام امرأة امام ابنتيها ـــ تقرير نشرته حقوق الانسان في ايران في 15 مايو/ أيار 2014 .
توماس ايردبرنك ـــ شهدت اعدام امرأة في طهران ـــ مقال منشور في صحيفة نيويورك تايمز في 25 تشرين الاول/ اكتوبر2014 .
تقارير منظمة العفو الدولية، للسنوات ـــ 2009 ــ 2010ــ 2011 ــ 2012 ــ 2013 ــ 2014 ــ 2015.
تقارير منظمة الصحة العالمية ، للسنوات ــ 2005 ــ 2011 ــ 2013 ــ 2014 ــ 2015.
تقرير المجلس الأعلى لحقوق الإنسان في 16 سبتمبر 2011 .


Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية | Leave a comment

«داعش» والاستخدام الحديث للأساليب القديمة

دواعش يفطرون بمنزل غنيموه من مسيحي

دواعش يفطرون بمنزل غنيموه من مسيحي

إن الإفادة بالتقارير الإخبارية حول تنظيم داعش تستلزم بالحتمية مشاهدة مقاطع الفيديو الصادرة عنهم، ولكنه ليس بالأمر الذي أستمتع بفعله حيال أي أحد. فلقد أنشأ التنظيم الإرهابي مسرحًا مفتوحًا للموت على الإنترنت، من قطع رؤوس الناس، وإغراقهم، وحرقهم، إلى تكسير عظامهم.
وتلك الوحشية المفرطة تعد جزءًا من شعار التنظيم المتوحش. فالمقصود منها هو الترويع، ولقد نجحوا في ذلك إلى حد بعيد. إن الصور المفرطة في العنف تسهم في تخويف الأعداء، كما تسهم أيضًا، إلى حد مزعج وموجع، في تحفيز المتطوعين من صغار السن؛ إذ إن «فرسان الجهاد» كما يحلو لهم التصوير والتعبير عن أنفسهم، قد خلق نمطًا متميزًا من الاتصالات الحربية الحديثة.
غير أن مثل تلك العروض المفتوحة من القسوة ليست فريدة أو جديدة علينا؛ فبعض الناس، أحيانًا، ما يصفون أفعال تنظيم داعش وفظائعه من واقع أنها «فظائع العصور الوسطى»، نظرًا لاستدعائهم صورة عمليات التعذيب العلنية التي كانت في وقت من الأوقات شائعة وذائعة في ساحات المدن الكبرى في كل من بريطانيا وفرنسا وغيرها من البلدان الأوروبية القديمة.
أما الابتكار الذي تفرد به تنظيم داعش، فكان في نقل حالات التشويه والتعذيب تلك على شبكة الإنترنت. والخلفية الصوتية تحمل قراءات من آيات القرآن يدعمها الأداء الصوتي باللغة العربية لما يُعرف بالأناشيد. ولكن الصور المرئية تثير قدرًا عميقًا من الهمجية والشر الذي تجاوز حد الدين أو محيط أي ثقافة. حيث يقف المتطرفون على قدم المساواة في ذلك مع النازيين الألمان ومحارق الهولوكوست والتوركيمادا وقساوسة الاعتراف القسري في محاكم التفتيش الإسبانية القديمة. ويعتقد المتطرفون ربما أنهم يحاكون عمليات الإيهام بالغرق المبتكرة أميركيًا مع أعضاء سابقين من تنظيم القاعدة. وما كانت تلك إلا عمليات تعذيب لاستخراج المعلومات، ولم تكن حالات إعدام علنية فجة ومقززة.
إذا ما كتمت صوت المقطع الذي تشاهده، فيمكنك مشاهدة الرسالة التي يحتضنها ويعبر عنها ذلك التنظيم بحق. فتلك الجماعة هي التعبير والدليل الأخير عن المقدرة الإنسانية شبه العالمية على التوحش والهمجية ضد من يعتبرون «الآخر» من غير المؤمنين، ويتعاملون معهم كأنماط أو أشكال مختلفة من الحياة وليسوا بشرًا.
عبر الأسابيع القليلة الماضية، أصدر ذلك التنظيم الإرهابي عدة أشرطة فيديو مثيرة للقلق والحيرة من العراق. ولسوف أعرض لتلك المقاطع من خلال الاقتباس من اللغة المستخدمة بواسطة مؤسسة «مجموعة الاستخبارات»، وهي مؤسسة خاصة للمراقبة تعمل على جمع وترجمة المواد ذات المحتوى المتطرف.
هناك مقطع فيديو من محافظة نينوى يُظهر إعدام 16 شخصًا ممن يشتبه أنهم جواسيس عن طريق «إغراقهم محبوسين داخل قفص حديدي، أو إطلاق صاروخ مضاد للمدرعات على سيارة يجلسون بداخلها وحرقهم، أو قطع رؤوسهم بكابل ذي متفجرات ناسفة يلتف حول أعناقهم». كما أن هناك فيديو آخر من الفلوجة يُظهر إعدام أربعة ممن يزعمون أنهم من المثليين عن طريق «إلقائهم من أعلى سطح أحد المباني العالية».
يحتفي التنظيم الإرهابي أيما احتفاء بتلك الصور والمقاطع المروعة. واختار «مركز الحياة للإعلام» التابع لتنظيم داعش فيديو الحرق والإغراق وقطع الرؤوس بالمتفجرات من نينوى بأنه المقطع المفضل رقم «1» على قائمة من «10» مقاطع صادرة من العراق.
ولكن، ما هو أصل كل تلك الأعمال الشنيعة؟ أخضع الفلاسفة وعلماء الإنثروبولوجيا ذلك التساؤل للفحص والدرس كوسيلة لتقييم الطبيعة الإنسانية في أكثر أشكالها الأولية والقاسية وغير الحضارية. واستكشفت البروفسورة إلين سكاري، وهي أستاذة الأدب في جامعة هارفارد، في كتابها الصادر عام 1985 بعنوان «الجسد المتألم» عملية وصفتها بأنها «عملية تحويل الألم الحقيقي إلى وهم القوة».
في العصور الوسطى، كان محل استعراض مثل تلك القوة هو في العادة مكان تجمع العامة وكان تقريبًا أو حرفيًا ما يشبه المسرح الحالي. ولا يزال الحس أو المعنى المسرحي متواصلاً، حيث تكتب الأستاذة سكاري تقول: «ليس الأمر من قبيل المصادفة، لأنه من واقع اصطلاحات التعذيب، كانت الغرفة التي تجري فيها تلك الفظائع تسمى غرفة الإنتاج، كما كان الأمر في الفلبين، وتسمى غرفة السينما، في جنوب فيتنام، ومسرح الضوء الأزرق، في تشيلي».
يرى الفيلسوف الفرنسي ميشال فوكو مستوى الوحشية المستخدم في إيقاع العقوبات بمثابة مؤشر على تطور المجتمع. فلقد كانت عمليات الإعدام العلنية البشعة شائعة التنفيذ في أوروبا حتى أواخر القرن الـ18. وكان الإعدام المؤلم البطيء جزءًا لا ينفصل عن المشهد العام. أما المقصلة، التي نراها الآن دليلاً من أدلة القسوة والرعب، كانت تعتبر في زمن الثورة الفرنسية وسيلة إعدام «إنسانية»، لأنها كانت «ماكينة لإنتاج الوفيات السريعة والسرية».
يرصد ميشال فوكو في كتابه «المراقبة والمعاقبة» الصادر عام 1975: ميلاد السجن، والأخلاقيات الجزائية ما قبل الحداثة التي يبدو أن التنظيم الإرهابي يتبناها في العصر الحالي: «لا يتحتم على الناس معرفة (المعاقبة) فحسب، بل عليهم أن يعاينوها بأنفسهم. وذلك لأنهم يتعين أن يشعروا بالخوف، ولكن أيضًا بسبب أنهم يجب أن يكونوا شهودًا وضامنين لها».
تحولت المجتمعات الأوروبية إلى الحداثة والتحضر بمرور الوقت عندما تخلصوا من تلك الطقوس الدموية القميئة، وأحلوا محلها القوانين الجزائية التي تعتبر السجون كمؤسسات «إصلاحية»، أو «إصلاحيات»، أو «سجون تأديبية»، التي حذر فوكو من الطابع القمعي الغالب عليها.
ومع المزيج الغريب من الحداثة وما قبل الحداثة، يكون التنظيم الإرهابي قد أحيا الممارسات القديمة من التعذيب على غرار الإعدام العلني، كما أنه منحها بريق ألعاب الفيديو الحديثة.
يتعين علينا الفصل بين ما هو مسموع وما هو مرئي حين التفكير في قضية تنظيم داعش. فالأصوات يمكن استجلابها من الصوتيات التقليدية الإسلامية. غير أن الصورة المعروضة لا دين لها أو مؤسسة تتبعها سوى أنها دليل دامغ على القدرة البشرية المأساوية على الاستمتاع بمعاناة الآخرين وآلامهم.
* خدمة «واشنطن بوست»
المصدر الشرق الاوسط


Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

فراس طلاس جميع الثوار بسوريا مرتزقة تأتيهم الاوامر من تركيا وعمان

فراس طلاس : فيس بوك

مدام عجة مع الرئيس الاميركي بيل كلنتون

مدام عجة مع الرئيس الاميركي بيل كلنتون

من يحرك كل التشكيلات المقاتلة ضد الأسد هي غرفتي العمليات في انقره ( الموم ) وفي عمان ( الموك ) , حتى عمليات النصرة تأتيها الاوامر بطريقه غير عبر قطر وتركيا

من يعطي أوامر العمليات له هدف وحيد إطالة مدة الكارثه حتى تطال كل الدول العربيه وايران ( وأصرُ كل الدول العربية وايران وإن كان بعض الدول العربية عضوا ممولا ولكن غير مقرر في هذه الغرف )

لن أتكلم عن قصة لو رغبوا لاسقطوا الأسد منذ الأيام الأولى ولكن لا رغبة الان , الرغبة ستاتي بوقتها

ولدي سؤال بريء للنصرة وغيرها من التشكيلات لماذا لم يحرروا نبل والفوعه , ولماذا لم يهاجموا ولو بعملية انتحاريه واحد من المطارات الرئيسية التي تخرج منها الطائرات لتقصف أهلنا

مهاجمة المطار وضرب الطائرات على الأرض هي المعركة الاجدى والانقى ولكن لايسمح لكم من يعطي الأوامر في واشنطن .

الصورة لشقيقة فراس ناهد طلاس مدام عجة مع الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون: تابع قصتها على هذا الرابط: المليارديرة ناهد مصطفى طلاس (عجة) نجحت بتهريب عائلتها


Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

اللهم في شهرك الفضيل نشكو إليك الظالمين

mostafalidawi

الظالمون ليسوا الإسرائيليين فقط، الذين اغتصبوا أرضنا، وسرقوا حقوقنا، ونهبوا خيراتنا، واعتدوا على كرامتنا، ودنسوا مقدساتنا، وقتلوا أبناءنا وشردوا شعبنا، وطردوا وأبعدوا أهلنا من وطنهم العزيز، وبلدهم الغالي فلسطين، واستوطنوا فيه واغتصبوه من أصحابه، وسرقوه من ملاكه، وإن كانوا هم الأسوأ والأظلم، والأكثر اعتداءً وجرماً، فاستحقوا بذلك منا ومن كل العرب والمسلمين اللعنة، والدعاء عليهم، وتمني زوالهم وهلاكهم، والتبتل إلى الله عز وجل أن يمحوهم من الوجود، وأن ينتقم لنا منهم شر انتقام، وأن يشردهم ويشتتهم، فيشفي بذلك صدورنا، ويروي غليلنا، ويرضي نفوسنا، ويبرد نار قلوبنا.

فإن كنت أتوجه بالدعاء إلى الله سبحانه وتعالى، الكبير المتعال، الحق العدل، الفرد الصمد، شاكياً إليه اليهود الذين وصفهم في كتابه العزيز بالمغضوب عليهم، وأنهم الأشد عداوةً لنا، وعلى غيرهم ممن يناصرونهم ويساندونهم، ويؤيدونهم ويقفون معهم، ويمدونهم بالسلاح أو بالمال، أو يتعاونون معهم في السياسة والاقتصاد، فإنهم يستحقون منا أن نرفع الأكف إلى الله عز وجل ضارعين، بقلوبٍ خاشعةٍ، وعيونٍ دامعةٍ أن يثأر لنا منهم، وأن ينتزع لنا حقوقنا من بين أيديهم، وأن يعيدها إلينا خالصةً كما كانت لنا وحدنا.

الدعاء على الأعداء سنةٌ موروثة، وتقليدٌ متبعٌ، وهو سلوكٌ طبيعي، يلجأ إليه كل مظلوم، وينهجه كل شعبٍ مضطهد، ويناله كل عدوٍ ظالم.

إلا أنني أتوجه في هذا الشهر الفضيل، وفي هذه الأيام المباركات، وفي العشر الأواخر التي يلتمس فيها ليلة القدر، التي هي خيرٌ من ألف شهرٍ، وفيها دعوةٌ مستجابةٌ، وأبوابٌ للرحمن مفتوحة، والحجب بينه وبين عباده مرفوعة، بالدعاء على الظالمين من بني جلدتنا، وعلى المعتدين من أمتنا، والغاصبين من قادتنا، ممن يتقدمون صفوفنا، ويرأسون جمعنا، ويتحدثون باسمنا، ويدعون أنهم قادة ورؤساء، ومسؤولين وأمناء، وصادقين وغيورين، ومحبين ومخلصين، بينما هم يغتصبون حقوق الناس، ويأكلون سحتاً أموال الرعية، ويحرمون أصحاب الحقوق من حقوقهم، فيحتجزون رواتبهم، ويمنعونهم منها بقوةٍ قانونٍ باطلٍ صنعوه بأنفسهم، أو جاء لهم به أفَّاقٌ مثلهم، أو حواريٌ يخطب ودهم، ويلتمس عطاءهم، ويرجو قربهم، فأشار عليهم بالحرمان، ونصحهم بالجحود والنكران.

اللهم إنهم يأكلون حراماً، ويرومون سحتاً، ويغتصبون حقاً، وينهبون مالاً، ويستغلون منصباً، ويستخدمون عباداً، ويخدعون شعباً، ويخونون أمانةً، ويبتزون أصحاب حاجةٍ، ويتعمدون حرمان أصحاب حقٍ، وهم يعلمون أنهم يرتكبون جريمةً، ويقترفون إثماً، ويعصون الله الخالق، فاللهم أدخلهم ناراً يستحقونها، وعذبهم جزاءً نكالاً يكون لهم ولمن بعدهم آية، وانتقم منهم عدلاً يفتقدونه، وأذقهم مراً لا يعرفونه، واحرمهم من نعيمٍ لا يقدرونه، ونكل بهم في الدنيا قبل الآخرة.

اللهم إنهم يحرمون أطفالاً من حليبهم، ويجوعون أسراً بقراراتهم، ويضطهدون ضعفاء بسلطاتهم، ويحتجزون أموالاً هي لشعبهم، ويسخرونها لغير قضيتهم، ويستخدمونها في غير محلها، لأهدافٍ هم يرونها، فمزق اللهم سلطانهم، وشتت شملهم، وفرق جمعهم، وانتقم للضعفاء منهم، واقتص للمحرومين وخذ بحقهم، فإنك أنت القادر عليهم، والمنتقم منهم.

اللهم إنهم طغوا في البلاد وأكثروا فيها الفساد، وأضلوا الناس وظلموا العباد، وأحبوا الدنيا وأموالها حباً جماً، وأكلوا التراث فيها أكلاً لمَّا، فكن لهم يا الله بالمرصاد، وخذهم أخذ عزيزٍ مقتدر، ولا تأخذك بهم شفقةً ولا رحمةً، فأولئك لا يعرفون في الناس إلاً ولا ذمة، ولا يتمنون لأهلهم عيشاً كريماً ولا حياةً مصونة، اللهم إنَّا نسألك أن تنتقم من كل غاصبٍ ومعتدي، وأن تسترد منهم حقوقنا، وأن تنتزع منهم ما سلبوه منا، فإنك أنت الحكم العدل، وما خاب من دعاك، ولا ذلَّ من استجار بك وسألك.

اللهم إننا نتكفل بالعدو وننال منه، ونؤلمه ونوجعه، ونقدر على أن نؤدبه ونعلمه، وننتقص من أطرافه ونقتل جنوده، فنحن بحولك يا الله عليه ننتصر، ونتغلب عليه ونقهره، ونستعيد منه حقوقنا ونطرده، ونحن بإيماننا بك أقوى، وبقيننا فيك أثبت، وعليه وأنت معنا أقوى وأقدر، فلا مغلوبٌ لمن كان الله معه، ولو كان أقل عدداً وعدة، وأنت يا الله معنا، ناصرنا وحامينا، وحافظنا وراعينا، فلا نخاف وأنت معنا بخساً ولا رهقاً، ولا عدواً ولا خطراً، ولا نخشى وأنت إلهنا من عدوٍ متربصٍ بنا أو معتدٍ علينا، فهذه معركةٌ معه اسمها جهادٌ، وغايتها تحريرٌ، وعاقبتها جنة ونعيم.

أما المعتدون علينا وهم منا، والغاصبون لحقوقنا وهم قادتنا، والمتغولون على الضعفاء فينا ظلماً وعدواناً، وهم زيفٌ سادتنا، فإننا نحيلهم إليك سبحانك، ونسألك أن تتولى حربنا عليهم، وأن تستعيد حقوقنا منهم، فإنه لا يقدر عليهم إلا أنت سبحانك، فإنهم يتحصنون بالقوة، ويحتمون بالسلطة، ويتدثرون بثياب الطهر، ويلبسون ملابس العفة، ويحملون المسبحة، وفي جباههم زبيبة، ولسانهم يرطن بكلامٍ يبدو ذكراً، ولكن قلوبهم خبيثة، ونفوسهم مريضة، وألسنتهم جميلة، يخدعونك اللهم والذين آمنوا، ويتظاهرون وأنت بهم عليمٌ أنهم أمناءٌ وأتقياء، وأنهم يخافونك ويرجونك، ويسألونك ويدعونك، ولكنهم إلى المعصية يسبقون، وإلى الجرم يسرعون.

اللهم في هذه الأيام المباركات لا تدع ظالماً إلا وأخذته، ولا معتدياً إلا وقصمته، ولا متآمراً إلا وكشفته، ولا كاذباً إلا وفضحته، واضرب اللهم على أيديهم، وأذقهم لباس الذل والهوان، ومرغمهم بالتراب والأوحال، واجعلهم اللهم عبرةً لأنفسهم ولغيرهم، وآيةً لمن بعدهم.

ولا تمتعهم اللهم بما اغتصبوا، ولا تطمئنهم على مستقبل أيامهم، واهدم بنيانهم الذي بنوا، ولا تجعل لهم الخلود في الدنيا ذكراً إلا لعنةً، وفي الآخرة إلا قصاصاً، واقصهم اللهم عن مراكزهم التي بها يبطشون ويعتدون، وفيها يظلمون ويحرمون، واضرب على أيديهم بما يردعهم ويخيفهم، ويردهم عن غيهم وكيدهم، واجعل اللهم علينا خيار عبادك، ولا تجعل علينا شرارهم، إنك على ما تشاء قدير، وبالإجابة جدير.

بيروت في 12/7/2015


Posted in فكر حر | Leave a comment

شيخ الأزهر يفند نظرية الإمامة عند الشيعة

شيخ الازهر احمد الطيب

شيخ الازهر احمد الطيب

قال شيخ الأزهر، أحمد الطيب في حديثه الرمضاني اليومي على التلفزيون المصري وفي الموقع الرسمي لـ”مشيخة الأزهر”:” إن أهل السنة يتحفظون على نظرية الإمامة، كما يراها الشيعة الإمامية، ويرفضونها جملةً وتفصيلاً، كما وردت في تراثهم القديم والحديث … قلنا إن قول النبي: (من كنت مولاه فعلى مولاه) أمام المسلمين، لا يصلح أن يكون نصاً صريحاً يلزم المسلم بأن يكون عليّاً هو الإمام بعد رسول الله.. لأن الجميع فهم أن هذا تقدير خاص لسيدنا علي، وسوف نذكر بعد ذلك أن هناك أحاديث وردت في مناقب الخلفاء الأربع بما يجعلهم في الفضل سواء … التحفظ الثاني على كلام الشيعة الإمامية أنهم قالوا: إن الصحابة خانوا عهد الله وعهد رسوله.. ورضوا أن يغتصب أبوبكر وعمرو وعثمان الخلافة من سيدنا علي، وهذا كلام غير معقول، إذ كيف يوصف الصحابة الكرام بالخيانة ونقض العهد، مع أنهم ظلوا على مدار 23 عاماً يجاهدون مع النبي.. بأموالهم وأنفسهم، ويهجرون بيوتهم وأولادهم، ويصبرون على الشدائد، إلى أن أظهر الله الدين على أيدي النبي.. وعلى أيديهم، ثم حملوا إلينا القرآن الكريم، وبلغوا لنا هذا الدين الحنيف من بعد رسول الله … لا يعقل أبداً أن يشطب هؤلاء الصحابة تاريخهم بجرة قلم، ويتحللوا من النبي والوحي والقرآن، ويخونوا الله ورسوله – كما يقول الشيعة – ثم إن كانوا خونة؛ فالشيعة كالسنة أخذوا القرآن وفهموه من الصحابة، ولم يأخذوه من سيدنا علي فقط … هناك تحفظ آخر؛ وهو أن تصوير الأمر على أن النبي.. نص أمام الناس على سيدنا عليٍّ.. ثم بعد وفاته بساعات انقلب المسلمون على هذا النص الصريح – يفهم منه تفريط سيدنا علي في هذا الحق الإلهي، واتهام له أنه قد خان الأمانة – وحاشاه – لأن الله سبحانه وتعالى عينه عن طريق النبي -صلى الله عليه وسلم- فكان عليه أن يقاتل الجميع من أجل تنفيذ هذا الأمر الإلهي.. … ومن يقول: إنه خاف على المسلمين أن ينقسموا ويحارب بعضهم بعضاً، يُجاب عليه بأن الخلاف حدث بينه وبين معاوية بعد 25 سنة، وانقسم المسلمون بالفعل، وقاتل بعضهم بعضاً. … ن سيدنا علي بشجاعته وبسالته، لو كان يعتقد أن إمامته منصوص عليها من الله، ما بخل بنفسه في سبيل تنفيذ هذا النص الإلهي، والتاريخ يسجل أنه بايع أبا بكر وبايع عمر وبايع عثمان.. … ان نظرية الإمامة بهذا التشدد، الذي كتبت به في تراث الشيعة الإمامية، ترتبت عليها ثمرات مرة من تخوين الصحابة الكرام، وتكريس لثقافة الحقد والكراهية، وهذا خلاف المعهود والمنقول عنهم سواء في كتب السيرة أو كتب التاريخ المعتمدة”.


Posted in فكر حر | Leave a comment

المرأة في وطن لا يبكي، كيف تأمن له؟

nadinelbider1تحت عنوان أهجري الشرق التعيس..قرأت مقالة- نثر للكاتبة السعودية الشابة نادين البدير.. وبقدر ما في كلماتها من صدق لا ’لبس فيه.. ترك غصة في حلقي.. ووجع في قلبي..وضباب في عيني. أؤيدها في كل كلمة.. إلا أنني أقف حائرة.. نعم من حق المرأة العربية الرحيل.. الهرب.. فلم يعد هناك مكانا للعدالة لها ولحقوقها ولحياتها.. وأضيف متى كان هناك عدالة للمرأة هناك! ويبقى السؤال.. ترحل إلى أين؟ وأي من الأبواب ستفتح لها فالغرب يخشى من الرياح الشرقية سواء من رجل أو إمرأة…. وكم هي نسبة من يستطعن الخروج بشهاداتهن العليا وإمكانية إيجاد عمل اصبحت تهدد مواطني الدول نفسها.. ثم هل ستستطيع المرأة العادية التي تعاني بصمت الهرب قبل ذبحها على أعتاب بيتها؟؟؟ أسئلة تطاردني وتقض مضجعي.. وكيف سيكون الشرق بلا وردة.. بل بلا ورودة اليافعة والمتعلمة؟

مقالها ’نشر في جريدة الرأي الكويتية.. يقطر ألما وحزنا على المرأة.. صادقة في كل كلمة..تكتب بما معناه.. لماذا نلعن داعش وهي موجودة في بيوتنا منذ عصور.. تصرف إرهابيي داعش مع المرأة لا يختلف عن تصرف الأب حين يقتل إبنته حماية لشرفه.. والمتحرش حين يحبس أخته بينما يتلاعب بالنساء الآخرين.. والمغتصب حين يسمح له القانون بغسل جريمته بالزواج من مغتصبته.. والمطلقه حين يتركها الزوج والقانون لتتسول معيشتها.. المرأة صغيرة وكبيره كيف يعاملها الرجل.. وكيف يعاملها المجتمع الذي لا يفتأ عن النظر إليها بريبة لأنها إمرأة إستشرفها الشيطان… والدولة حين تتركها تحت رحمة قوانين ’سنت منذ الآف السنين بلا رحمة ولا عدالة؟؟؟؟

تقول نادين البدير:

باعوك من زمان.

ماذا تنتظرين يا ابنة الشرق العربي العقيم؟

المكان ليس معدا لأي مستقبل. انتهى كل شيء.

هي عصور الهلاك أو الظلام العربية، أما النور فلن يبزغ إلا بعد صعود روحك بعقود أو قرون..

فلا تنتظريه.

ارحلي قبل أن يفوت الأوان.

ولا تدمعي على خدعة الحدود..

ارحلي.

هذا الجزء من مقالها ذكرني بتعليق على إحدى مقالاتي هزني وإن كان من المفروض أن يمر مرور الكرام.. برغم إيجازه إلا انه يعبر عن إحساس كل إمرأة حظيت بالرحيل من الشرق التعيس.. ولكن بعد أن أخذ الشرق صباها وعمرها وتركها لسنوات طويلة جثة بلا روح ولا معنى للحياة… ولاصدمة.. حين تفوق….

Khalid – GMT 12:31 2015 الأربعاء 20 مايو

” لا تتوقع اي انجاز من هذه المخلوقه الكئيبه طالما انها تشعر ليس لها اي شخصيه تذكر……تمنيت ان تبقى في بلدها وبدون كشف المستور…في الغرب ستبدا بالنمو الشخصي من جديد….وستلعن حياتها السابقه.”

في سهرة ضمت مجموعه من النساء من أصول عربية عشن في لندن معظم حياتهن…أثرت موضوع المقارنه ما بين حياتنا في الغرب والشرق.. وبدأت اللعنات وبدأ الندم بأنهن لم يعشن حياتهن بشكل طبيعي لا في الشرق ولا في الغرب.ففي الشرق غلّف الخوف من الأهل والمجتمع حياتهن.. سكن روحهن بحيث لم يستمتعن بحرية ولا حتى بحياة طبيعية وأن هذا الخوف غلّق تفكيرهن بحجاب لم يستطعن من خلاله التنفس والا التعقل.. وبأن عامل الخوف.. وهدف الهروب من البيت إعتقادا بانهن سينلن شيئا من الحرية هو ما دفعهن لقبول الزواج.. بدون سابق معرفة.. وحتى فترة الخطوبة كانت ’مقيدة بوجود الأهل وبالتالي لم ’تتح لهن معرفة أزواجهن بشكل طبيعي. كانت معرفتهن شكلية إلى حد كبير.. إحدى هؤلاء السيدات.. وهي في الجزء الأخير من العمر.. قالت وبحسرة كبيرة.. أنها نادمة لأنها لم تعرف الحب لا قبل الزواج ولا بعده..ولا زالت حتى هذه اللحظه تشعر بالضياع وضياع العمر بلا طعم ولا معنى..

الأخرى لإمرأة عانت الكثير من زوجها.. ولكنها إستمرت في الحياة معه.. حتى في لندن.. ليس خوفا من المجتمع.. ولكن خوفا من ذل الحاجة.. وبرغم أن زوجها كان ميسورا.. إلا أنها لم تعي حقوقها في القوانين البريطانية إلا بعد فوات الأوان..

كلهن إعترفن بأنه فات الأوان.. وأنهن لا يتمنين لبناتهن مثل حياتهن الخالية من كل معاني الحرية.. فالتجربة في الشرق قاسية و’مذلّه للمرأة.. والتجربة في الغرب أخذت وقتها للنضوج والتصالح مع النفس والوعي للإعتراف الشخصي بالحقوق. والثمن كان غاليا… ضياع العمر.. وفوات الأوان!!! نعم وكما كتبت نادين البدير…

وطن لا مكان فيه لحلمي وجسدي وعقلي وطموحي.

وطن لا يبكي. فكيف تأمن له؟

المصدر ايلاف


Posted in الأدب والفن, دراسات علمية, فلسفية, تاريخية | Leave a comment

مصاهرة بين عائلة روتشيلد وهيلتون ثروتهم اكبر من عديد من الدول مجتمعة

تم عقد قران “نيكي هيلتون” شقيقة النجمة “باريس” (قصتها مع رامز على هذا الرابط: هل ستقاضي باريس هيلتون رامز جلال وبرنامج رامز واكل الجو؟ ) وابنة عائلة هيلتون صاحبة سلسلة الفنادق العالمية, على جيمس روتشيلد ابن عائلة طواغيت البنوك في العالم, في قصر كنسينغتون في لندن،وكان سعر فستان العرس حوالي 100 الف دولار.

nikcyhiltonwedding


Posted in الأدب والفن, يوتيوب | Leave a comment

طبيعة الإنسان لا تكفها الروحانيات يحتاج ايضاً للحب والجسد

dramasyrدائماً يقولون ان القلب المشغول بالله لن يعطش ولن يحتاج شيء من الحياة..كتغريدة لسلمان العودة يقول فيها ( قلب يُسقى بذكر الله .. لن يعطش أبداً.)..ورغم انّ التغريدة مأخوذة من وحي كلام المسيح بالإنجيل يقول فيه (من يشرب من الماء الذي اعطيه لن يعطش ابداً ) ويقصد بالماء كلامه وتعاليمة
وبعضهم يقول الحب لله ورسوله فقط، وهذا منتشر وبقوة في الإعلام الدعوي المحمدي،وهذا خطأ كبير وجهل، ولا يستند على الواقع وطبيعة الإنسان التي لا تكفها الروحانيات الدينيّة فقط بل يحتاج ايضاً للحب ومن يُشاركة المشاعر والجسد ..فالروحانية جانب يختص بالعلاقة مع الخالق، والحب جانب آخر خاص بالعلاقة مع انسان مثلنا نشاركه الحب والمشاعر والغرائز..ولكن لأنّ الزواج في الإسلام لا يُقام عن حب وهدفه اشباع الغريزة والتناسل فقط وحرث الجسَد. لذا فإن الدعاة والفقهاء والمشائخ قديماً وحديثاً يغوصون في تراثهم الدينيّ ولا يجدون نصوصاً ثابتة موثقة صحيحة عن الحب،وحتى القرآن عندما تحدث عن الزواج لم يذكر الحُب، بل وصفه بالمودة والرحمة (الروم – 21)، ومن المعلوم حتّى للقاريء السطحي لقواميس اللغة يعلم ان كلمة مودة تعني محبة ، والمحبة تختلف عن الحب ودرجاته تماماُ


Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية | Leave a comment

طريق العودة من القدس رح يمر في الضاحية وبقلاوة عن روحك النجسة

nasrallahwcالطريق الى القدس يمر بالزبداني و القلمون و حلب ، هيك أطلعنا مبارح المقرف حسن نصرالله..
ذكرني نصرالله بهالسقطة الأخلاقية الكبيرة بمسار حزب البعث و أهدافو اللي كبرنا عليها..

ترديد الشعار الثلاثي المؤلف من اهداف الحزب و شعارو ، و المسبّة المعلّبة لجماعة الاخوان المسلمين في ساحة المدرسة كان بمثابة ساعة الصفر
اللي بيبدا الطليعي فيها نهارو..

أمة عربية واحدة، ذات رسالة خالدة..
اللي بيقرأ اهداف البعث و المتمثّلة بتوحيد الامّة العربية بيقول انو هوّة بحضرة آلهة الأحزاب..

بس الطريق الى توحيد الامّة شائك ، و بحاجة لإزالة الكثير من العوائق للوصول الها ، و ايمان البعثي بالنظرية القائلة انو الغاية تبرر الوسيلة ، دعاه الى تسوية الارض السورية استعداداً للوحدة الكبرى..

فنراه كيف عزّز الخلاف الثقافي و الاجتماعي بين اهل دمشق من هم داخل السور و من خارجو عن طريق دعم من هم داخل السور بمشاريع إنمائية و بالتالي أعطاءهم شعور التفوّق ، و اغفال حق من هم خارج السور و بالتالي تزويدهم بشعور الكره..

كما منشوفوا كيف فخّخ العلاقة بين اهل مدينة حلب و ريفها ، عن طريق إهمال اهل الريف عمداً لاستمرار حاجتهم للعمل في مصانع اهل المدينة ، و بالتالي تعميق مفهوم عنجهية صاحب المعمل و حاجة العامل الو..

زرع ألغام على حدود السويدا و درعا ، و همس بإدن الدرزي انو البدوي بدّو يقتلك، و أرسل رسالة للبدوي انو الدرعاوي أتحالف مع الدرزي ضدك، و قال علنا للدرعاوي انو انت الدولة ، و الدولة انت ، و اكبر موظفينا من حورانك، فلا تخلّي هالصغار الدروز و البدو يكبروا راسهون ، هنن مسؤوليتك..

و شدد على أهمية فكرة عدم عودة العلويين في اللاذقية الى عهد الخدم في بيوت المسلمين ، و همس لأهل السنة انو اللاذقية اتغيّرت و ما بقا انتو اللاعب الأساسي فيها، و للمسيحيين قال انو السنة رح ياكلوكون و العلويين رح يحموكون، و للعلويين قال لا تعطوهون الأمان للمسحيين ، بيقلبوا عليكم بأول فرصة..

و لعرب الشمال خبرهون انو الأكراد بعبع، و أرسل للأكراد انو العرب متحالفين مع الأتراك لتهجيرهون..

و قال للحمصي انو الحموي ما بيحبّك..
و للطرطوسي انو الكل ما بيطيقك..
و للادلبي انو ما حدا شايفك..
و للادقاني انو الكل مستوطي حيطك..

و النتيجة كانت انو قتلنا الناطور السوري و ما حصلنا على العنب العربي..
فالعراق و لبنان صارو تلاتة ، و ليبيا اربعا ، و اليمن اتنين ، و طهران محتلة اربع عواصم ، و اسرائيل ضابّة الخامسة ..

اما بالنسبة للبعث :
صامد ٌيا بعث صامد، انت في ساح النضال..
وحّد الأحرار هيا، وحّد الشعب العظيم ..
و امضي يا بعث قويا، لِغَد حر كريم..

و بما انو عرفنا طريق الذهاب الى القدس من وين، بقي خبرك انو طريق العودة منها الى دمشق رح يمر في الضاحية، و غير نوزع بقلاوة من نص حارة حريك عن روحك النجسة ما تقبل..

مواضيع ذات صلة: شاهد واضحك طريق نصرالله للقدس يمر من فندق نديم قطيش


Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

مخطط ايران التخريبي وصل الاردن

hassantawalba

*د. حسن طوالبه
بدأت محكمة امن الدولة في الاردن بمحاكمة رجل عراقي يحمل الجنسية النرويجية على خلفية دخوله الاردن بهدف القيام باعمال تخريبية ارهابية ضد مؤسسات اردنية بتوجيه من فيلق القدس الارهابي .
فقد نشرت جريدة الرأي الاردنية اليومية شبه الرسمية خبرا منسوبا الى مصدر مطلع في محكمة امن الدوله انه تم القبض على رجل عراقي – نرويجي وبحوزته كمية كبيرة من المواد المتفجرة الشديدة الانفجار ويبلغ وزنهت 45 كغم كان قد خبئها في منطقة ثغرة عصفور في محافظة جرش شمال مدينة عمان وان قوات الامن الاردنية احبطت مخططه الرامي الى تنفيذ عمليات ارهابية. وافاد المصدر ان المحكمة برئاسة القاضي العسكري العقيد الدكتورمحمد العفيف ستبدأ محاكمة الارهابي اعتبارا من يوم الاثنين 6-7-2015 .
هذا دور جديد لفيلق القدس الارهابي الذي يقوده قاسم سليماني الذي ذاع صيته لكثرة الاعمال الارهابية التي نفذتها قواته , وكثرة تصريحاته العنترية التي ادعى فيها انه يحكم العراق وجنوب لبنان . وقد سبق ان كتبنا العديد من المقالات التي توضح للراي العام العربي والعالمي الدور الارهابي الذي يقوم به هذا الرجل المرتبط مباشرة بولي الفقيه علي خامينئي . وهذا يؤشر الدور الارهابي الذي يضطلع به نظام الملالي في ايران في المنطقة العربية , انتقاما من العرب الذين اسقطوا الامبراطورية الفارسية قبل اربعة عشر قرنا . ويخططون لاستعادة مجد امبراطوريتهم البائده , ولكن هذه المرة على اسس طائفية .
هذا الدور هو الذي حذرت منه السيده مريم رجوي رئيسة جمهورية ايران المنتخبه في اكثر من مناسبة واخرها مساء الجمعة 3 يوليو/ تموز في مؤتمرالاسلام الديمقراطي والمتسامح ضد الرجعية والتطرف في باريس حيث اقيم بدعوة ودعم من لجنة مسلمي فرنسا للدفاع عن حقوق الأشرفيين بمناسبة شهر رمضان المبارك. حيث أعلنت أن مسلمي العالم من الشيعة والسنة لهم عدو مشترك هم المتطرفون الحاكمون في إيران. وان سيل الدماء والنار التي أشعلها المتطرفون تحت يافطة الاسلام يمكن وضع حد لها . والحل يكمن في التضامن مع المقاومة الايرانية والشعب الايراني والصمود بوجه نظام ولاية الفقيه والمتعاونين وينفذون سياساته. من أمثال بشار الأسد والتيارات التي تتبعه في كل من العراق واليمن ولبنان وسوريا .
واكدت رجوي طالما ان هذا النظام قائم على الحكم فان الشعب الايراني وغيره من شعوب منطقة الشرق الأوسط لن يرون الحرية والديمقراطية. هذا النظام الذي مازال يصر على امتلاك القنبلة النووية رغم معارضة الشعب الايراني والمجتمع الدولي له يشكل خطرا على العالم برمته.
السيدة رجوي بصفتها امرأة مسلمة فقدأكدت على ضرورة فصل الدين عن الدولة وأعلنت باسم جيل نهض منذ خمسة عقود للدفاع عن الإسلام المحمدي الحنيف بوجه الرجعية والتطرف فنادت بالوقوف ضد اية حكومة تفرض سلطتها تحت راية الاسلام , وتكفر اصحاب الراي الاخر, سواء كانت باسم الشيعة أو السنة فمثل هذه الحكومة هي ضد الاسلام والسنة المحمدية السمحاء. واضافت اننا نتبع الاسلام الحقيقي, أي الإسلام المتسامح والديمقراطي؛ الاسلام المدافع عن السلطة الشعبية والاسلام المدافع عن المساواة بين المرأة والرجل. ونرفض التمييز الديني وندافع عن حقوق أتباع جميع الأديان والمذاهب. واسلامنا هو التآخي بين كل المذاهب. اما الصراع الديني والتفرقة بين الشيعة والسنة هو ما جلبه نظام «ولاية الفقيه» البغيض لاستمرار الخلافة اللااسلامية واللاانسانية.
لم يتمكن نظام الملالي من تنفيذ حلقات مهمة من مخططه لولا الخنوع الذي ظهر في سلوك بعض الزعامات العربية , ولولا موقف الغرب المتماهي مع نظام الملالي والذي غلب مصالحه على المبادئ التي يتشدق بها وخاصة حقوق الانسان وحرية الاديان والتعايش السلمي . ولن يوقف ارهاب الملالي اذا لم يتكون حلف حقيقي من الدول المؤمنة بالحرية والمساواة والسلم المدني . ولن يوقف عند حده الا اذا وقفت هذه الجهات مع المقاومة الحقيقية ضد نظام الملالي ممثلة في منظمة مجاهدي خلق والحركات الايرانية المضطهدة سواء في الاحواز او كردستان ايران وكل القوى الايرانية المطابة بالحرية والحياة الحرة الكريمة .
*كاتب اردني

Posted in فكر حر | Leave a comment