إيران: تصعيد القمع ضد النساء والتمييز الجنسي تحت عنوان خطة التصدي لـ«سوء التحجب»

iranbadscarfing22 لغرض تصعيد أجواء التخويف في المجتمع لاسيما تشديد الممارسات التعسفية ضد النساء وضع نظام الملالي الخطة المسماة بـ «صيانة حرمة الحجاب والعفاف» في جدول أعمال البرلمان. أساس مفاد هذه الخطة التي تتضمن 13 مادة وتم تبني عمومياتها في برلمان النظام في تشرين الأول/ اكتوبر الماضي يهدف إلى ممارسة مزيد من الاضطهاد والتعسف بحق النساء بذريعة «سوء التحجب» المفتعلة من قبل الملالي وتقييد فرص العمل لهن.

وتفيد إحدى مواد هذه الخطة التي تم تبنيها أن كل سائق أو راكب مركبة يقدم على «كشف الحجاب» … يجب تغريمه بمليون ريال ويتم تسجيل (10) نقاط سلبية على حساب جواز سوقهم.
وأكد محمد علي اسفناني الناطق باسم لجنة القضاء والحقوق في برلمان النظام أن «سلطات قوى الأمن الداخلي يحق لهم إبطال جواز سوق السائق في حال تكرار ”مخالفة الحجاب“ لعدة مرات».
وفي توضيح لمادة أخرى لهذه الخطة المقارعة للمرأة أكد هذا الناطق «السائق هو المسؤول عن كل ما يجري في داخل المركبة وأن السواق يتحملون المسؤولية إزاء وضع ملبس الركاب». وبذلك حتى سواق المركبات يجب أن يدفعوا غرامة بسبب «سوء التحجب» لركاب المركبة.
وينوي نظام الملالي وباللجوء إلى هذه الخطة القمعية ضد المرأة أن يجبر عبر الضغط والقمع جميع أفراد المجتمع وبشكل مثير للاشمئزاز على تنفيذ الخطط التعسفية بحق المرأة حسب ظنه للتصدي «لسوء التحجب».
كما وحسب هذه الخطة إن الموظفات يتعرضن للغرامة والحبس واستقطاع من مرتباتهن بذريعة «سوء التحجب» .
كما تفيد الخطة أن اشتغال النساء في وحدات العمل يجب أن يكون بعيدا عن الخلط مع الرجال وفي الساعات المتعارف عليها الناس أي من الساعة 7 صباحا حتى 10 مساء. إن عدم مراعاة هذه المادة يعتبر مخالفة على حساب الوحدة المهنية وسيتم تعطيل تلك الوحدة المتجاوزة لمدة اسبوع وفي حال التكرار لمدة شهر من قبل قوى الأمن الداخلي.
وأفاد الناطق باسم لجنة القضاء والحقوق في برلمان النظام مسبقا عن كامل جهوزية قوى القمع للنظام لتنفيذ هذه الخطة.
إن النساء الايرانيات وطيلة 36 عاما من حكم الملالي المقارع للمرأة تعرضن لتمييز منظم ومشرعن في قوانين النظام منها حرمانهن من حق الانتخاب الحر للشغل والحرية في انتخاب الملبس كما تعرضن في شوارع مختلف المدن الايرانية للاعتقال والاعتداء بالضرب والجرح والاساءة والتحقير من قبل مؤسسات قمعية مختلفة تصل أعدادها إلى 26 مؤسسة حسب الملا مرتضى حسيني عضو لجنة الثقافة في برلمان النظام.
وفي ولاية الملا روحاني الذي كان يدعي الحرية لشرائح مختلفة من الناس قبل مجيئه إلى رئاسة البلاد، ليس لم يتقلص الضغط والقمع ضد النساء فحسب وانما قد زادت من نبرته.
وناشدت السيدة سرفناز جيت ساز رئيسة لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، النساء الايرانيات لمواجهة هذه الخطة المقارعة للمرأة. كما إنها دعت الجهات المدافعة عن حقوق المرأة إلى عدم تحمل هكذا نظام قمعي يزيد يوميا من أبعاد العنف والقمع ضد المرأة، في مؤسسة المرأة للأمم المتحدة وأن تطالب بإخراجه من هذه المؤسسة.
لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية – باريس
13 آب/ أغسطس 2015

Posted in فكر حر | Leave a comment

شاهد الازدواجية حزب اسلامي برنامجه علماني ضد الشريعة فلماذا يحتكر الدين لنفسه؟

شاهد الازدواجية حزب اسلامي مغربي برنامجه علماني ووعوده الانتخابية لا تعتمد على الشريعة فلماذا يحتكر الدين لنفسه؟
brainshiting

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

فيديو خلية ارهابية للولي الفقيه بالكويت وذخيرة تفوق التي استخدمها صدام باحتلالها

ضبطت وزارة الداخلية الكويتية خلية ارهابية تابعة للولي الفقيه الايراني لديها من الاسلحة والذخيرة تفوق التي استخدمها صدام حسين لاحتلال الكويت
muf19

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | 1 Comment

إمام مسجد المدينة المنورة يعلن الجهاد المقدس ضد الحوثي بطلقة مدفعية

قام الشيخ ” صلاح البدير”, امام المسجد الكبير في المدينة المنورة, بزيارة المقاتلين السعوديين بالجبهة الامامية ضد الحوثيين واعلن من هناك الجهاد المقدس بإطلاقة قذيفة مدفعية باتجاه مواقع الحوثي, ويفهم تصرفه هذا انه تشريع فقهي الهي لهذه الحرب وان الحوثي كافر وحربه جهاد له ثواب

Sheikh Salah Al-Budair Imam of the Grand Mosque in Medina Fires Cannon at Houthis While Visiting Saudi Troops
wargodsaudihouthi

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

كان يركع ويصلي قبل وبعد اغتصابها ويتظاهر بالتقوى

womenslavesفي تحقيق نشرته صحيفة ” نيويورك تايمز” الاميركية, فإن ” داعش” يستغل الرق الجنسي لفتيات في الثانية عشرة من اعمارهن, حيث يدعون انه مسموح به شرعاً, وذلك كأداة لتجنيد مقاتلين من مجتمعات محافظة لا تسمح بممارسة الجنس قبل الزواج, هذا ما افضت اليه مقابلات مع  “طفلات يزيديات” نجحن بالهروب من براثن داعش, حيث قالت احداهن ان قبل اغتصابه لها شرح لها أن ما يقوم به ليس زناً, لانها كافرة غير مسلمة, و القرآن يعطيه الحق في اغتصابها، ويشجعه على ذلك, وبعد ان قّيّد يديها وكمّ فمها، ركع الى جانب السرير وسجد للصلاة ثم اعتلاها, وعندما انتهى، ركع وصلى ثانية, حيث كان يتظاهر بالتقوى في كل افعاله, مثل اي رجل دين دجال, و قالت بالحرف انه قال لها: “وفقا للاسلام يسمح له باغتصاب فتاة بالثانية عشرة اذا كانت من الكفار, وانه باغتصابي يقترب أكثر من الله, وكان يقول قد اختارني من صالة العرض وتفحصني وتبضعني حسب السنة الصحيحة, بعقد بيع موثق من المحاكم الاسلامية التي تديرها “الدولة الاسلامية”, وعندما قلت له إن ما يفعله خطيئة لن تقربه من الله، كان يرد:” لا هذا مسموح .. هذا حلال”.

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

دلالات رد الفعل الإيراني تجاه قضية بارشان

kirivzarif


ديفيد أولبرايت
من العبارات الشهيرة على لسان الممثل الأميركي الكوميدي تشيكو ماركس: «هل ستصدقني؟ تصدقني أنا أم عينيك؟»

ترددت أصداء هذه العبارة في أذنيّ عندما سمعت وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف، مؤخرًا، يتهم المنظمة التي أعمل بها، «معهد العلوم والأمن الدولي»، بترويج أكاذيب عندما نشرنا صورًا التقطتها أقمار صناعية تكشف وجود نشاطات جديدة مثيرة للقلق بموقع بارشان العسكري، قرب طهران. وقد ربطت استخبارات غربية والوكالة الدولية للطاقة الذرية هذا الموقع بأعمال سابقة على صعيد تصنيع أسلحة نووية. بيد أن ظريف وصف مسؤولي الاستخبارات الأميركية وأعضاء الكونغرس بـ«الكاذبين»، وأنهم المصدر الرئيسي للمعلومات بخصوص تجدد النشاطات داخل منشأة بارشان. وكل هذا رغم أن كل ما فعلناه نشر صور التقطتها أقمار صناعية تكشف هذه النشاطات.
نحن من جانبنا نلتزم الحياد تجاه ما إذا كان ينبغي تنفيذ الاتفاق النووي، وأوضحنا هذا الموقف منذ أسابيع. كما أن مجتمع الاستخبارات الأميركي لا يعارض الاتفاق.
الملاحظ أن المخاوف حيال بارشان زادت إلحاحية الآن لدرجة أن هناك جدلاً محتدمًا حول ما إذا كانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستتمتع بالقدرة المناسبة للدخول لهذا الموقع في ظل شروط الاتفاق المبرم مع إيران. ويزداد القلق بالنظر إلى أن إيران طالبت بإجراء أخذ العينات بنفسها من ذلك الموقع، بدلاً من السماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالقيام بذلك. في الواقع، هذا الإجراء خطير وغير مسبوق. الآن، لن يكون باستطاعة مفتشي الوكالة زيارة بارشان حتى لما بعد أخذ العينات.
ويمكن أن يفسر هذا سرعة غضب ظريف خلال بعض فترات التفاوض؛ ففي لحظة ما خلال المفاوضات، صرخ ظريف بشدة في وجه جون كيري لدرجة أن صوت الصراخ بلغ مسامع من كانوا خارج الغرفة. من الواضح أن الغضب يتملكه بسهولة. إلا أنه في الوقت ذاته يعد واحدًا من العناصر الأكثر عقلانية داخل الحكومة الإيرانية. وأتذكر أنه في أواخر تسعينات القرن الماضي جرت مناقشات مع الحكومة الإيرانية ومسؤولين نوويين في نيويورك، حيث أعلن الإيرانيون بحماس، رغم توافر أدلة قوية تشير إلى العكس، أنهم لا يملكون أي برامج للطرد المركزي للغاز. وقد توليت حينها مهمة تقديم أدلة على أنهم يملكون مثل هذه البرامج في واقع الأمر. وخلال واحد من تلك الاجتماعات، قال لي ظريف بهدوء بأنه لطالما أخبرني أن إيران تملك دورة الوقود برمتها – وهي لغة فنية تحمل اعترافًا بامتلاكها برنامج تخصيب. وقد أثار استعداده للاعتراف بالحقائق الواضحة في نفسي شعورًا بالأمل في إمكانية تسوية الأزمة حول البرنامج النووي الإيراني دبلوماسيًا. ويكشف رد الفعل هذا أن أمرًا مريبًا قد يحدث في بارشان. أما المؤكد فهو أن تسوية قضية بارشان تمثل أهمية محورية لجهود الوكالة الدولية للطاقة الذرية للتخلص من المخاوف المحيطة بجهود إيران السابقة على صعيد إنتاج الأسلحة النووية. ومع ذلك، فإن بارشان ليست الموقع الوحيد المهم. إلا أنه بدلاً من السماح بذلك، تبدو طهران مستمرة في سياستها القائمة على الإنكار الكامل.
من ناحيتها، أكدت الولايات المتحدة مؤخرًا اعتقادها بأن إيران امتلكت برنامجًا لصناعة الأسلحة النووية. وعليه، فإنه حال تمسك إيران باستراتيجيتها الراهنة، فمن المتوقع حدوث أزمة تتضمن رفض طهران خلال الشهور المقبلة السماح لمفتشي الوكالة بالدخول للمواقع التي يحتاجون الاطلاع عليها ومقابلة العلماء الذين يحتاجون الحديث إليهم.
على واشنطن والكونغرس تحديدًا التأكيد بوضوح وعلانية أنه حال عدم تناول طهران المخاوف التي أبدتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية بخصوص الأبعاد العسكرية السابقة لبرنامجها النووي، فإن العقوبات الأميركية لن ترفع عنها. بخلاف ذلك، سيتحول الاتفاق النووي لمجرد أضحوكة.

* مؤسس ورئيس معهد العلوم والأمن الدولي
* خدمة «واشنطن بوست
المصدر الشرق الاوسط

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

رفع راية “حزب الشيطان” فوق مسجد “ضرار” في وسط الزبداني

رفع راية “حزب الشيطان” فوق مسجد “ضرار” في وسط الزبداني
halesh

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

بالفيديو نجوى كرم ترد على الطفل المغرم بها ويريد زواجها

مواضيع ذات صلة:  زفاف طفلة مريضة بالسرطان من معالجها

ردّت الفنانة اللبنانية نجوى كرم على الطفل الجزائري” أنور” الذي بكى بشكل هيستيري شاكيا لامه حبه لنجوى كرم وعرض عليها الزواج, وطلبت منه عدم البكاء ووعدته بأنها ستلتقي به قريباً.

childkissingweding

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

ظريف: أسلوب جديد للمشروع القديم

nadimqouteishإلى جانب ابتسامته الدائمة، تبدو المقالات الوردية واحدة من الأدوات الرئيسية لدبلوماسية وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف.
يشبه ظريف الرئيس الأميركي باراك أوباما في انتمائه إلى مدرسة الإيمان بقوة الكلمات. يكفي أن تتحدث عن الأشياء لتضمن حدوثها وتحققها في الواقع. لكن هذه المدرسة في حالة ظريف تبدو شديدة الانفصال عن الحقيقة.
أطل وزير الخارجية الإيراني عبر صحيفتي «السفير» اللبنانية و«الشروق» المصرية بمقالة عنوانها «الجار قبل الدار»، وأسهب فيها في الحديث عن العلاقات الإيرانية مع المنطقة العربية. بل ذهب إلى حد «الأستذة» على متلقي رسالته، في الشروح التي قدمها لشروط نجاح الحوار ضمن «مجمع للحوار الإقليمي في منطقتنا ومن ثم بين جميع الدول الإسلامية في الشرق الأوسط» كما جاء في المقالة الرسالة. ومن أهم هذه الشروط الأساسية، يحدد ظريف: «احترام سيادة ووحدة تراب جميع الدول واستقلالها السياسي وعدم انتهاك حدودها، الامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، تسوية الخلافات سلميًا، منع التهديد أو استخدام القوة، السعي لإحلال السلام والاستقرار وتحقيق التقدم والسعادة في المنطقة».
صاحب الكلام هو وزير خارجية الدولة نفسها التي تدير أوسع شبكة ميليشيات مسلحة في لبنان والعراق وسوريا واليمن وغيرها. وهو وزير خارجية الدولة نفسها التي يدرب الحرس الثوري فيها خلايا مسلحة في البحرين، وتعج مواقع التواصل الاجتماعي بصور قائد فيلق القدس فيها متجاوزًا حدود الدول وسيادتها ومهددا وحدة ترابها بما يمثله من قيادة عسكرية لأوضح مشروع مذهبي في الشرق الأوسط.
ثم لا يلبث أن يطل ظريف قبل أيام عبر مقالة أخرى في الصحافة التركية في اليوم نفسه الذي كان مقررًا لوصوله إلى أنقرة بعنجهية لا تخفيها الابتسامة المعلقة دومًا على محياه. وكما اختار لإطلالته اللبنانية، منبر «السفير»، معروف الولاء لما يسمى محور المقاومة، اختار تركيًا الإطلالة عبر «كام حرييت» لسان حال حزب الشعب المعارض لرجب طيب إردوغان، وهي لطالما اشتهرت بالدفاع عن بشار الأسد.
في المضمون يوجه ظريف انتقادات مبطنة لحكومة إردوغان وسياساتها السورية ويكرر «بلباقة»، الاتهامات لتركيا برعاية الإرهاب، وهو ما سبب ربما تأجيل الزيارة بشكل مفاجئ وإلى موعد لاحق غير معلن.
لكن اللافت في المقالة هو، مرة أخرى، كمية انفصالها عن الواقع بشكل غير مقبول من وزير خارجية جرى تسويقه وصناعة أسطورته باعتباره ذروة ما وصلت إليه الدبلوماسية بشكل عام، إلا إذا كان التزوير والتحريف هما مقصد ما يكتب ويقول، وهو الأرجح.
يقول ظريف، إن نشوء «داعش» سببه الغزو الأميركي للعراق عام ألفين وثلاثة!!!
بعبارة واحدة يريد الوزير الظريف أن يمحو اثنتي عشرة سنة من التواطؤ الأميركي الإيراني على العراق، قافزًا فوق حقيقة الشراكة الإيرانية الأصيلة في الحرب على العراق كما في كل ما آل إليه العراق اليوم.
حبذا لو يعود الوزير الإيراني إلى أرشيف الرئاسة الإيرانية وتصريحات محمد علي أبطحي، نائب الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي للشؤون القانونية والبرلمانية، عام 2004 حين قال إنه «لولا التعاون الإيراني لما سقطت كابل وبغداد بهذه السهولة؛ لكننا بعد أفغانستان حصلنا على مكافأة وأصبحنا ضمن محور الشر، وبعد العراق نتعرض لهجمة إعلامية أميركية شرسة».
أو عساه يعود إلى التحقيقات والتسريبات المرتبطة بتلك المرحلة وإلى معطيات مهمة أفرج عنها الدبلوماسي الأميركي العريق ريان كروكر ومفادها أن إيران كانت أكثر استعجالاً من واشنطن للإطاحة بصدام وأكثر سخاء مما توقع المحافظون الجدد بتوفيرها للأميركيين ما تيسر من مكونات عراقية في خدمة مشروع الحرب، بعد أن كانت وضعت بين أيديهم كل مقدرات تحالف الشمال الأفغاني للإطاحة بنظام طالبان في أفغانستان وفتحت أجواءها للطيران الأميركي لدواعٍ إنسانية بحسب بيان شهير حينها للخارجية الإيرانية!
ويقول كروكر، الذي عمل سفيرًا للولايات المتحدة لدى أفغانستان والعراق، في مناسبة أخرى إنه خلال عمله في الخارجية، أجرى في أعقاب جريمة 11 سبتمبر (أيلول) 2001، لقاءات مع دبلوماسيين إيرانيين لمناقشة الخطوات التالية في أفغانستان. يقول: «حينئذ كان لدينا عدو مشترك، طالبان وحلفاؤها من القاعدة، وأبدت كلتا الحكومتين استعدادا للتعاون. كان الإيرانيون إيجابيين وبراغماتيين، حتى إنهم أعدوا في إحدى المراحل خريطة قيمة للغاية تتضمن خطة طالبان العسكرية قبل بداية العمل العسكري الأميركي».
«كان الإيرانيون مكونا مهما في التحرك في أفغانستان. وقد التقينا خلال الشهور التي تلت من عام 2001 في أماكن مختلفة وكان الاتفاق الإيراني – الأميركي في مؤتمر بون حول أفغانستان محوريا في قيام السلطة الأفغانية المؤقتة التي قادها حميد كرزاي».
ولا يسقط من الذاكرة لقاء المعارضة العراقية لا سيما الشيعية وبرعاية مباشرة من طهران، تحت عنوان مؤتمر لندن، الذي سبق الحرب لإسقاط صدام وواكبها سياسيا وشعبيًا.
هذا في حديث التاريخ. أما في الوقائع الأقرب، فيعرف السيد ظريف الدور الفاضح الذي لعبه رئيس الوزراء نوري المالكي في إنهاء الجيش العراقي الذي بناه الأميركيون، وإغراقه في المذهبية والفساد بحيث أن هذا الجيش هو من سلم الموصل لـ«داعش»، لافتقاره إلى أي عقيدة قتالية وطنية أو مصلحة استراتيجية تتجاوز استخدام الجيش كوسيلة منفعة وابتزاز. وكل ذلك جرى برعاية إيرانية مباشرة واستثمار إيراني عميق في إنشاء ميليشيات مذهبية، رديفة وبديلة تحت تسميات لا تنتهي!!
أما حديث ظريف المتكرر عن مجابهة الطائفية فلا يثير إلا العجب، وهو الممثل لدولة المشروع المذهبي الأوضح باعتراف قامة إيرانية كهاشمي رفسنجاني. يقول رفسنجاني إن سياسة شتم الصحابة والاحتفال بمقتل الخليفة عمر بن الخطاب، قادت إلى نشوء «القاعدة» و«داعش» وطالبان وأمثالها!!
والمضحك أن كلام ظريف عن نبذ الطائفية يتزامن مع هدم مصلى أهل السنة الوحيد في طهران من قبل بلدية العاصمة مدعومة بقوى الأمن.
محمد جواد ظريف عنوان لأسلوب جديد في الدبلوماسية الإيرانية، لكنه حتى إشعار آخر، ممثل أفضل للمشروع الإيراني نفسه. مخمل الابتسامات والكلام الإنشائي الوردي في الصحف ليسا هما باب تغيير العلاقات في المنطقة. إذا كانت الأفعال تتحدث بصوت أعلى من الأقوال فالأفعال في الحالة الإيرانية هي اللسان الوحيد الذي تسمعه المنطقة بحكوماتها وشعوبها.. أما الكلام «فليس عليه جمرك»!!
المصدر الشرق الاوسط

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

طوني بلير يلعب في الوقت الضائع

mostafalidawiطوني بلير مبعوث الرباعية الدولية السابق إلى منطقة الشرق الأوسط، يفشل على مدى عشر سنوات من عمره في منصبه الرسمي في إحداث خرق بين الكيان الإسرائيلي والأطراف الفلسطينية المختلفة، بما فيها السلطة الفلسطينية، في الوقت الذي كان فيه مقيماً وفريق عمله الكبير إقامة شبه تامة في فلسطين المحتلة، وكان يتقاضى راتباً عالياً، يفوق ذلك الذي كان يتلقاه من بلاده عندما كان رئيساً للحكومة البريطانية.

لست أدري ما الذي عمله بلير على مدى عشر سنوات تقريباً من وجوده في فلسطين وسيطاً للسلام، ومفاوضاً بينهم في الباطن، وهو الذي كان يعلم أنه مكروهٌ وغير محبوب من الجانب الفلسطيني والعربي، وأن العرب جميعاً ينظرون إليه على أنه مبعوثٌ غير نزيه، ووسيطٌ غير محايد، ورسولٌ كافرٌ بالمهمة، وغير مؤمنٍ بالرسالة، وأنه يعقد الأزمة، ويطيل في عمر المشكلة، ولا يذلل الصعاب، ولا يقرب بين الأطراف، فكان أن أنهى سنواته العشر في المنطقة، ليحصد الفلسطينيون وحدهم من بعده الهواء، فلا جنى خلَّفه، ولا زرعاً بذره، ولا آمالاً زرعها في النفوس لتبقى من بعده.

لكنه نجح بعد أقل من ثلاثة أشهر من تخليه عن منصبه، وانتقاله مستشاراً اقتصادياً في دولةٍ آسيوية، في إحداث خرقٍ كبيرٍ، قد يكون اختراقاً خطيراً في الجبهة الفلسطينية، وتغيراً جذرياً في المسارات السياسية والعسكرية لقوى المقاومة الفلسطينية، مما قد يمهد لاتفاق هدنةٍ طويلة الأمد، توقف فيها المقاومة عملياتها العسكرية، بما فيها إطلاق الصواريخ على البلدات الإسرائيلية، في الوقت الذي يمتنع فيه جيش العدو عن أعماله العدوانية ضد قطاع غزة، مقابل مكاسب مختلفة، منها رفع الحصار عن قطاع غزة، والموافقة على بناء ميناء بحري عائم بين قبرص اليونانية وغزة، وغيرها من التسهيلات الأخرى كالسماح بدخول الإسمنت والحديد ومواد البناء، والمساعدات الدولية المختلفة، للمباشرة في إعادة إعمار قطاع غزة.

قد لا تكون النتائج التي توصل إليها طوني بلير مع الأطراف الفلسطينية مفاجئة، وإن كانت بالنسبة للشعب والعامة مفاجئة وصادمة، فهي قد تكون مساعي مكملة لجهودٍ أخرى، ومتممة لمساعي بدأها آخرون، وقطعوا فيها شوطاً كبيراً، ولكنهم احتاجوا إلى جهودٍ أخرى، تحظى بمصداقيةٍ لدى العدو أكبر، فكان خيارهم الاستعانة بطوني بلير، الذي يتمتع بثقة الإسرائيليين، ويفاوض باسمهم، ويدافع عنهم، ومن قبل لبس قلنسوتهم، ودخل نصبهم التذكاري، وصلى فيما يسمى حائط مبكاهم، وأقسم أن يكون جندياً مدافعاً عنهم، وراعياً لحقوقهم، وضامناً لأمنهم، وحريصاً على مستقبلهم.

من المؤكد أن طوني بلير يعمل كل شئ لصالح الكيان الصهيوني فقط، وأن ما يحركه هي المصالح الإسرائيلية لا غيرها، وأنه ما استدرك ما فاته إلا ليحقق ما يريده وأسياده، فهو لا يضيع وقته سدىً، ولا يتخلى عن عوائده المالية كمستشارٍ في أكثر من دولةٍ بمئات آلاف الدولارات، إرضاءً لضميره، أو راحةً لنفسه، أو إتقاناً لعمله، وحرصاً على الأمانة والمسؤولية، فهو رجلٌ لا تهمه الجراح الفلسطينية، ولا تعنيه معاناتهم، ولا يهب لنجدتهم، ولا يتمعر وجهه غضباً من أجلهم، أو انتصاراً لهم.

يبدو أن الإسرائيليين باتوا يشعرون أن حصار غزة، والتضييق على أهلها، وضرب رجالات المقاومة، واغتيال وتصفية قادتها، وإعلان الحرب عليها، وقصفها من الجو والبر والبحر، وتدمير بناها التحتية، وهدم منازلها وبيوتها، وتهبيط جدرانها وأسوارها، وتنفيذ مجازر بحق سكانها، وقتل المئات من أهلها، لم يجد نفعاً في إضعاف المقاومة، أو وقف تنامي قدراتها العسكرية، ومنعها من التصنيع والتدريب والتأهيل.

بل إن هذه الإجراءات كلها قد أدت إلى تصليب المقاومة وزيادة قدراتها العسكرية، ومكنتها من امتلاك الأخطر، وصناعة الأقوى والأبعد، فضلاً عن أن هذا الإجراءات لم تمنع المقاومة من إرهاب المستوطنين وإخافتهم، وإجبارهم على ترك بلداتهم ومدنهم، بعد أن أدركوا أن المقاومة الفلسطينية ما زالت قادرة وقوية، وأن صواريخها تستطيع الوصول إلى كل مكان، في الوقت الذي باتت فيه دورياتها وفرق النخبة فيها قادرة على الوصول إلى عمق البلدات الإسرائيلية، والاشتباك مع جنود جيش الاحتلال خلف خطوط النار.

لذا يرى الإسرائيليون ومعهم جمهرة كبيرة من المستشارين، من كبار الضباط المتقاعدين، وغيرهم من قادة الأجهزة الأمنية، ومسؤولي الفرق العسكرية، بالإضافة إلى رأي مجموعة من السياسيين من الحكومة والمعارضة، أن الحصار سلاحٌ فاسد، وسبيلٌ خاطئٌ، وخيارٌ لا يحقق النتائج المرجوة، الأمر الذي دفعهم للتفكير في خلق مناخاتٍ من الرفاهية والرخاء، ينشط فيها الاقتصاد، وتزدهر خلالها التجارة، وتتحرك عجلة الإنتاج، وتبدأ مسيرة إعادة الإعمار، في الوقت الذي تنساب في حركة المواطنين دخولاً وخروجاً إلى قطاع غزة، دون عقباتٍ أو معوقات، الأمر الذي يرفع –بزعمهم- من كلفة المقاومة، ويضاعف من نتائجها السلبية على الشعب، الذي قد يدفع باتجاه المطالبة بوقفها، مخافة ردات الفعل الإسرائيلية، التي قد تكون أشد وأقسى، وأكثر قبولاً وتفهماً من الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبا.

لا نظن أنفسنا أذكى منه وأشطر، وأعلم منه وأفقه، فهو ثعلبٌ مراوغ، وذئبٌ كاذب، وصيادٌ ماهر، لا تحركه إلا طرائده، ولا تغريه إلا فرائسه، فكونوا منه منتبهين، ومعه حذرين، ولا تغوصوا معه في مغامرات، ولا تعتقدوا أنكم ستسجلون عليه نصراً، بالنقاط أو بالضربات القاضية، أو أنكم ستتسللون عبره إلى مرامي العدو، وستسجلون في شباكه أهدافاً، فإنكم وإن ظننتم أنكم تستطيعون، أو أنكم فعلاً مررتم بعض الكرات، وسددتموها إلى شباكهم، فإن الحكم الدولي لن يحسبها، وإن اللجان المعنية والمسؤولية ستشطبها، فلا هدف في شباك العدو لا يخدم مصالحه، ولا اختراق في الجبهات يضر باستراتيجيته.

علينا أن نعد أصابعنا بعد مصافحة طوني بلير، فلا نطمئن إلى مصافحته، ولا نصدق ابتسامته، ولا نركن إلى وعوده، ولا نصغي إلى نصحه، فهو لا يسعى لخيرنا، ولا يعمل لخدمتنا، ولا نعتقد أن اللقاء معه مكسباً، واستقباله يرفع الحصار ويفرض الوجود، ويرفع أسهم مستقبليه، وينقذهم من مآزقهم، ويخرجهم من محابسهم، فاللقاء معه ليس مغنماً، والاجتماع به ليس مكسباً، فهو لا ينقذ غريقاً، ولا يشف مريضاً، ولا ينفع محتاجاً، بل إنه يغرق الغريق، ويجهز على الجريح، ويزيد في معاناة المريض، فإن من دمر العراق وحاصره، أو شارك في قصفه واحتلاله، إرضاءً لإسرائيل وحمايةً لهم، لهو على استعدادٍ لأن يضحي بالمزيد، وأن يخدم أكثر، طالما أنه وإسرائيل هما المستفيدان من صفقاته، والرابحان من جهوده.

بيروت في 14/8/2015

Posted in فكر حر | Leave a comment