انا ابن العشيرة

sheikhdoleymsoleymanلا ادري كيف ظهر الاخطبوط العشائري في العراق وتنحت الدولة له ليكون هو الدولة والوطن والانتماء.
ولكني اعتقد،وربما كنت مخطئا، ان هناك سببين لظهور هذا الاخطبوط، فالانتماء الى العشيرة يعني تجارة رابحة حيث يتصيد الكل اخطاء الآخرين من الكل ليجني الملايين من هذا الخطأ عدا سبايا النساء بالعدد الذي يجدونه مناسبا. اما السبب الثاني فهو انحسار وضعف الدولة التي بات المشرفون عليها يذرفون الدموع على الوطن نهارا ويمتصوا رحيقه ليلا.
مناسبة هذا الكلام صديق نقل لي صوته عبر الاثير من البصرة ليقول لي: انه تعدى الاربعين ولم يتصور في يوم من الايام انه سيبحث عن فخذ او بطن عشيرته ليعلن انضمامه اليها،وبعد ان ظنٰ-;- انه وجد مبتغاه وانه سيحس بالامان فظهيرته هي عشيرته التي تأكد انها فوق القوانين بل فوق العراق كله سينعم باحساس بالامان ولايهم بعد ذلك ان ارتكب خطأ بحق الآخرين بقصد او بدونه.
فهاهو الان يقود سيارته بثقة عالية بعد ان كان يرتجف حين يمر من امام عربة “لبلبي” خوفا من دهس صاحبها الذي ربما يتعمد الوقوف في طريقه ليقبض الثمن المطلوب ولايهم بعد ذلك ان حمل جبيرة في ساقه او يده، المهم انه سيقبض الدنانير التي تسد عوزه الى حين.
اين يتجه العراق بقيادة هذا الاخطبوط؟،حتما انه ينحدر الى اسفل القاع، قاع الهمجية والتخلف والرجوع الى الخلف بركضات تشبه الى حد كبير ركضة طويريج.
في هذه البيئة التي تعيش فيها جرثومة “الآنا” نجد ان وزارة التخطيط تعلن ان نسبة الامية في العراق بلغت 20بالمائة ويمكنكم ان تتصوروا كم عدد الاميين في بلد تعداده السكاني اكثر من 30 مليون نسمة.
وحين يقول لنا التاريخ ان اجدادنا السومريين هم اول من اخترعوا الكتابة،فهل يكذب التاريخ ام اننا نعيش حالة تزوير وخدر منذ الاف السنين؟.
وتحاول الدولة التي يشبهها احد الزملاء بغريق يمسك قشة لعلها تنقذه ان تقلل من نسبة الامية عبر فتح مراكز جديدة لاستقبال الاميين ولكن حتى هذه التجربة لم يكتب لها النجاح حين وجد الشباب فرصتهم للانخراط فيها،في هذه المراكز، للاستفادة من المخصصات المالية التي تصرف لكل امي يلتحق فيها،وادعى هؤلاء الشباب بانهم اميين بفعل الظروف المحيطة بهم حتى ان بعضهم حمل القرآن معه حين ذهب للتسجيل ليقسم امام الموظف المختص بانه امي لايعرف”راسه من رجليه” ،كل ذلك من اجل حفنة من الدنانير.
من هنا نجد ان الدولار هو القائد الاعلى بالعراق بل هو الديكتاتور بلا منازع ولايستطيع اي كان ان ينقلب عليه ويذيع البيان رقم واحد،اما الانتماء للعراق والتمشدق بالوطنية والنضال من اجل دولة مدنية ديمقراطية فهذه تحف فتح القادة المبجلون لها باب المتحف لتنام هناك.

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

فيديو استعراض قفزة الموت لأمن الحج السعودي تكامل مع الدين

الحفل السنوي لاستعراض قوات أمن الحج والأجهزة المعنية بشؤون الحج والحجاج مهمة استثنائية من مهام رجال الأمن تتكامل فيها الواجب الديني والوطني والأمني والإنساني

saudysecurity

Posted in فكر حر, يوتيوب | Leave a comment

DNA- الإرهاب بين الأسير وخامنئي- 18/09/2015

DNA- الإرهاب بين الأسير وخامنئي- 18/09/2015
nadimqouteish

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

العراق الجديد دولة الميليشيات والعصابات

iraq-security

يقول فولتير” إن الذين يجعلونك تؤمن بما يخالف العقل، قادرون على جعلك ترتكب الفظائع”.
كشف مصدر أمني في محافظة البصرة جنوب العراق بأن الميليشيا (حزب الله العراقي) التي أختطفت العمال الأتراك في الثاني من شهر أيلول الجاري أطلقت سراح إثنين من المختطفين، وقد تم العثور عليهما قرب مستشفى تركي قيد الإنشاء، وكانوا معصوبي العين، طبعا موثوقي الأيدي والأرجل. ولم تؤكد حكومة العبادي الخبر، ولم تعلق عليه بتاتا، كأن الأمر لا يعنيها.
في مقال سابق ذكرنا بأن العبادي هو المسؤول المباشر عن الحشد الشعبي وهو أيضا القائد العام للقوات المسلحة وهذا يعني وجود إشكالية في عملية الخطف ذاتها على إعتبار أن الجهة التي أختطفت العمال الأتراك، والجهة التي تحاول إطلاق سراحهم يخضعان كلاهما الى سلطان رئيس الوزراء حيدر العبادي. وهذا يعني إحتمالين:
اولهما: أن حزب الله العراقي تمرد على رئيسه المباشر حيدر العبادي(رئيس هيئة الحشد يرتبط به مباشرة).
ثانيهما: إن العملية تمت بالإتفاق بين الطرفين الحكومي والميليشياوي للضغط على الجانب التركي، وقد رجحنا الإحتمال الأول.
لاشك أن عملية إطلاق سراح المختطفيين هذه والتي سيتبعها إطلاق سراح بقية المختطفين بسلام يستقرأ منها المشاهد السياسي موقفا شاذا، ويستنتج جملة من الملاحظات:
1. التمرد على حيدر العبادي.
على الرغم من حزمة الإصلاحلات التي زعمها العبادي والتي لم ينفذ منها شيئا، وهي إجراءات تقشفية وليست إصلاحية ومحدودة الأثر، لأنه من أقالهم من الوزراء والوكلاء والمدراء العامين وغيرهم بقيت رواتبهم ومخصصاتهم سارية المفعول، كما يقول المثل ” كأنك يا بو زيد ما غزيت”، كما إنه لم يعتقل أي من حيتان الفساد لحد الآن. وقد إعترض ملالي إيران على الإصلاحات الهامشية ورأوا فيها تقويضا لحكم الشيعة وخشوا من توسعها، سيما ان التظاهرات إنتقدت ولاية الفقيه ومرجعية النجف. لذا أرسلوا على عجل الجنرال قاسم سليماني خلال إجتماع البيت الشيعي وأبلغ الرسالة بوضوح لكافة الأطراف الشيعية المتحالفة في الحكم. ويبدو أن العبادي مصر على تفريغ شحن من الإصلاحات المزعومة بين تارة وأخرى، وهذا الأمر يعني تحدِ سافر لإرادة ولاية الفقية، لذا صدرت الأوامر للميليشيات العراقية التابعة لولاية الفقية بالتمرد على إرادة العبادي أو كما يقول المثل العراقي”جرة إذن”. لكي يعرف حجمه الحقيقي فهو قزم وليس ماردا على أقل تقدير أمام ولاية الفقيه. ويمكن القول أن القوادم من الأيام ستشهد المزيد من التوترات بين العبادي من جهة والميليشيات الشيعية من جهة أخرى.
2. التمرد على مرجعية النجف.
سبق أن اعلنت مرجعية النجف شجبها لعملية الإختطاف وطالبت بإطلاق سراح العمال الأتراك المختطفين وجاء في بيان المرجعية” إننا إذ نؤكد على انّ التعرّض لأولئك الأبرياء الذين لا دور لهم في أحداث المنطقة ومآسيها عمل غير اخلاقي وعلى خلاف الضوابط الشرعية والقانونية وهو مدان ومستنكر جداً. نطالب بإطلاق سراح المختطفين والكفّ عن هذه الممارسات التي تسيء إلى صورة الدين الإسلامي الحنيف ومذهب أهل البيت عليهم السلام، وتؤدي إلى إسقاط هيبة الدولة واضعاف الحكومة المنتخبة”. يلاحظ أن هذه هي المرة الأولى التي تشن فيها المرجعية حملة قوية على الميليشيات الشيعية التي تمارس الإرهاب تحت راية الحسين بن علي، رغم إنها قتلت عشرات الألوف من العراقيين ونهبت وحرقت ودمر المؤسسات الحكومية والأهلية بما فيها بيوت الله، وما تزال تخطف وتغتال وتسرق وتدمر بحرية تامة دون أن تنبس المرجعية بكلمة واحدة.
من المؤكد ان السبب في هذا الموقف الجديد هو محاولة المرجعية ركوب موجة التظاهرات رغم أنها هي التي شرعنت الفساد وزكت وباركت الفاسدين ودعت أتباعها الى إنتخابهم، لكن أصابع الإتهام التي وجهها المتظاهرون للمرجعية من خلال الشعارات ورجم وكيل المرجع الأعلى بالحجارة والأحذية جعلتها تعيد حساباتها، فقد تحول خط المرجعية الأحمر الى أخضر، والنار وصلت إلى أطرافها، وهذا يعني مستقبلا تمرد الشيعة من تقديم الخمس لها وبالتالي الى إفقارها وإذلالها. الخمس هو أهم ما يهم المرجعية، إنه حبل المشيمة الذي يغذيها ويُحييها. وهذا يفسر لنا الغرض من إستفسار السيستاني من مواطنه الخامنئي حول حدود نفوذ الجنرال سليماني في العراق الذي أخذ ينعكس على سمعة المرجعية وهيبتها عند أتباعها. مع هذا فقد تمردت ميليشيا حزب الله على طلب المرجعية بكل جسارة ورفضت ان تنفذه، وهذه رسالة واضحة من ميليشيا حزب الله العراقي للمرجعية في النجف بأنها لا تستلم الأوامر من مرجعية النجف وانما من مرجعية قم حصرا.
3. العراق مستباح أمام الميليشيات
لا أحد يجهل بأن حشرة صغيرة وليس عناصر ميليشيا وعدد كبير من المختطفين في موكب مهيب من السيارات الحكومية يمكن أن يفلتوا من مئات السيطرات ما بين بغداد والبصرة، ان إنتقال المختطفين من بغداد الى البصرة كما يبدو كان الغرض منه إيصال المختطفين الى إيران، فولاء البصرة معروف ولا يستطيع احد ان يجافي هذه الحقيقية، لكن تدخل المرجعية والسفارة الامريكية ألغى المحاولة، مع هذا فقد أثبت هذه المحاولة بأن ولاء الجيش والشرطة للميليشيات وليس للقائد العام للقوات المسلحة، فليس من المعقول والمنطق ان لا يوجد عسكري واحد في هذه السيطرات ونقاط التفتيش لا يكن الولاء للعبادي ويخبره عن تحرك المختطفين من بغداد الى البصرة مرورا بمعظم محافظات الوسط والجنوب! وهذا يقود الى نتيجة أخطر، وهي ان ولاء الإستخبارات العسكرية وبقية الجهات الأمنية ليس للعبادي وإنما للميليشيات الإرهابية، والا كيف غفلت الإستخبارات عن هذا التحرك ولديهم عناصر في معظم نقاط التفتيش؟ لا شك ان هذه العملية تعني حرية التحرك للميليشيات دون الإكتراث بنقاط التفتيش، وأن بإمكانها الإنتقال بسهولة في الوسط والجنوب دون رادع، فلا هيبة للحكومة في ظل الميليشيات.
4. تسقيط العبادي وحكومته
عملية الإختطاف هي بحد ذاتها تحدي كبير للعبادي الذي وقف عاجزا أمامها، بالرغم من ارتباط الحشد الشعبي به، فلا الحشد الطائفي قدم له الولاء ولا الجيش والشرطة وبقية الأجهزة الأمنية التي يتزعمها قدمت له الولاء، خرج من المولد بلا حمص كما يقول المثل. إن شخصيته المهزوزة وضعف إرادته، وتخبط قراراته هي التي تقف وراء عدم إحترام زعماء الميليشيات له. وإلا كيف يمكن لوزير سابق مثل هادي العامري ان يسخر منه ومن جيشه منوها ان الحشد وليس قوات العبادي قادرة على تحرير الفلوجة؟ وكيف يجرأ زعيم ميليشيا عصائب أهل الحق قيس الخزعلي ان يهدد العبادي دون أن يجرأ الأخير على حسابهم أو مجرد نقد تصريحاتهم أو حتى التعليق عليها. هذا الضعف إعطى بلا أدنى شك جرعة مضاعفة للميليشيات لتتحدى العبادي وتستهين به.
5. الحكومة تستغيث بنظام الملالي!
بلا أدنى حياء إعترفت حكومة العبادي عن عجزها في حل مشكلة المختطفين الأتراك وإقناع ميليشيا حزب الله بإطلاق سراحهم، وفي محاولة بليدة أكدت بأن نظام الملالي يقف وراء العملية ـ وهذه حقيقة يدركها أي مواطن لبيب ـ لأن حزب الله العراقي يأتمر بإمرة إيران ومثل هذه العملية الخطيرة لا يمكن أن تتم دون إيعاز او على الأقل التشاور مع نظام الملالي. لذا تم الإيعاز الى نائب رئيس الجمهورية أسامة النجفي وهو المقرب من تركيا ـ لا يزال في منصبه ـ بأن يطلب تدخل إيران في مسألة الأفراج عن المختطفين. وقد تزامن مع هذا الطلب إعلان السفير الإيراني في العراق بإستعداد حكومته التشاور مع حزب الله العراقي والمساعدة في إطلاق سراح المختطفين. وهذه إهانة مضاعفة للحكومة العراقية التي تطلب مساعدة دولة مجاورة للإفراج عن مختطفين على أرضها لدي ميليشيا عراقية يدعي العبادي بأنه المسؤول المباشر عنها، بإعتبارها أحد تشكيلات الحشد الشعبي الأساسية.
6. رسالة حزب الله العراقي للعرب ودول الجوار
بهذه العملية الإرهابية وضع حزب الله العراقي النقاط على الحروف ورفع الغشاوة عند البعض من الأنظمة التي لا تزال تنظر للعراق نظرة تخالف الواقع المؤلم. العراق الآن هو بلد الميليشيات والمافيات الإجرامية، والحكومة أضعف من أن تحمي نفسها وليس الشعب والمؤسسات الأجنبية ورعاياها، وان ولاء الميليشيات لإيران وليس لرئيس الوزراء العبادي، وأن العراق كله مستباح أمام الميليشيات. ومهما يقال عن التأثير السعودي والقطري والتركي في القرار العراقي فأن هذا الأمر لا صحة له، القرار الأول والأخير بيد الخامنئي وصنيعته الجنرال سليماني والسفير الايراني في العراق.
7. رسالة حزب الله العراقي الى العراقيين
أرسلت ميليشيا حزب الله رسالة قصيرة للعراقين بأن اليوم للعبادي لكن غدا للحشد الشعبي، وهذا يفسر قول الكثير من عناصر الحشد الطائفي بأن مستقبل العراق بيدهم! والحقيقة ان زعماء الحشد يثقفون عناصرهم وفق هذه الرؤية المستقبيلة. وما كان سرا البارحة كُشف عنه اليوم بكل صراحة. فقذ صرح قيادي في ميليشيا الحشد الطائفي بأن” قيادة الحشد تسعى للوصول إلى سدة الحكم في العراق، لافتاً إلى أن قائد مليشيا بدر، النائب البرلماني هادي العامري، هو المرشح الأبرز لتولي رئاسة مجلس الوزراء خلفاً لحيدر العبادي، بعد الإطاحة بالحكومة الحالية”. وقد تزامن مع هذا التصريح تصريحا آخر من قيادي في ميليشيا عصائب أهل الحق لوكالة ( الخليج اون لاين) جاء فيه” موعد السيطرة على الحكم من قبل الحشد الشعبي بات قريباً”، موضحا أن من أهم الأسباب التي دعت إلى تسريع تنفيذ هذه الخطة سياسة العبادي الذي أمر بتمرير قانون الحرس الوطني، وعدم إعطائه الدعم الكافي للحشد لتحرير المناطق التي يسيطر عليها داعش”. علما أن قرار الحرس الوطني ولد ميتا!

علي الكاش

Posted in فكر حر | Leave a comment

شاهد لماذا نحتاج الى صحيح البخارى؟

لماذا نحتاج الى صحيح البخارى؟
khloekerdashian

Posted in كاريكاتور, يوتيوب | 1 Comment

حكاية ابن شريط الدهب

adibelshaarيعاني الشعب في حلب هذه الأيام من الويلات، لكن ما يزيد من حزني، متجاهلين في هذه المقدمة دور القوى الخارجية اللاعبة في سوريا، هو عدم نضج الشعب للمصالحة الوطنية. من مؤشرات عدم النضج: عدم تقبل الكثير من أعضاء الطرفين المؤيد والمعارض، للآراء المتوازنة. إذا قصفت حلب بالبراميل فيجب أن تكتب مديناً النظام فقط كي يرضى عنك المعارضون، والعكس صحيح عندما تقصف حلب بجرر الغاز: يجب أن تكتب مديناً المعارضة المسلحة فقط كي يرضى عنك المؤيدون. لابل لايحق لك إذا كنت خارج البلد أن تبدي رأيك بأمور البلد فهذا محض تنظير. ….طيب إذا هيك خيو بنلتفت لتوثيق التراث.
هنالك حكاية حلبية تراثية اسمها حكاية ابن شريط الدهب. كانت الحجة سوسن تعتقد أنها تذكر كامل تفاصيلها لكننا وعندما بدأنا بتدوينها تبين عجز الذاكرة عن أجزاء منها. حاولنا الاستعانة بالأقرباء فلم نستفد. لذا قررنا أن نطرح ما تذكره منها على القراء من الأصدقاء علهم يكملوها:
عادة ما تعاني المرأة المتقدمة في السن من صعوبة التحكم التام بالتبول، خصوصاً إذا كانت تعاني من السكري. يقال أن السيدة زلوخ وبينما كانت في طريقها من بيتها الواقع غرب المدينة القديمة، إلى بيت قريبة لها في شرقي المدينة القديمة حكمتها النونو فطرقت باباً جميلاً مزيناً بالرسوم المسمارية والمطرقة النحاسية اللماعة، طالبة الإذن من صبحية ربة المنزل بالدخول لقضاء الحاجة. رحبت صبحية بزلوخ ودعتها بعد قضاء حاجتها إلى فنجان قهوة قرب البركة.
أثناء شرب القهوة لاحظت زلوخ وجود خيزرانات منقوعات في البركة فبادرت بالسؤال:
-هدول لإش؟
-والله يا حجة هدول بطالعن كل يوم جوزي بضربني فين وبرجع بنقعن.
-ليش إش أذنبتي؟
-مرة رحت عل عرس…سألني عن العريس إذا كان أحلى منو…قلتلو إي…قام جن من زعلو وصار كل ليلة بسألني نفس السؤال..وبرد عليه نفس الجواب لأني الكذب حرام ..بقوم يضربني بالخيزرانات.
حزنت زلوخ وأجابت:
-الليلة إذا سألك قوليلو الجواب عند ابن شريط الدهب.
.
.
وللأسف لم تعد تذكر بقية الحكاية لكنها تذكر أنه ذهب إلى ابن شريط الدهب فسحره طيراً أخضراً مما ساهم في انتهاء محنة صبحية.
من يذكر تفاصيل وتتمة هذه الحكاية؟
ينتابني شعور بأن هنالك حكاية مماثلة قدمها الفنان ياسر العظمة ضمن مسلسله الشهير مرايا.

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

رسالة للتبليغ عن عملاء النظام الذين لجؤا الى اوروبا

هذا إطار عام لرسالة باللغة الانكليزية يمكن استخدامها للتبليغ عن عملاء النظام الذين لجؤا الى اوروبا يمكن ارسالها الى عضو البرلمان الاوروبي في منطقتك… الترجمة العربية تلحق الرسالة

……… your data

Honorable ……..

I am a proud European …. citizen since … years, and I was born in Syria where is a civil war taking place now, and I am proud of the stand of European Union against the totalitarian regime of dictator Bashar Al Assad that committed many massacre crimes against Syrian civilians including the use of the chemical weapon that is banned by the international law.

Unfortunately, The syrian regime has abused the European law of refugees by sending some of his agents, that work with the syrian Intelligence Security, to Europe by claiming the refugee status and presenting false information claiming that they are Syrian opposition civilians.

We are afraid that these agents will report about the syrian opposition activists in Europe, to Syrian security so that the regime will persecute our siblings and extended family members that are still living in Syria.

We would appreciate if you could preventing them from harming us and our extended families in Syria and refusing their claims and giving the opportunity to the real refugees that are in real need to the protection.

the agent data are :

Best Regards

……… البيانات الخاصة بكassadagent

معالي عضو البرلمان ……..

أنا مواطن اوروبي فخور …. منذ … سنوات … ولدت في سوريا حيث تجري الان حرب أهلية، وأنا فخور بموقف الاتحاد الأوروبي ضد النظام الشمولي للديكتاتور بشار الأسد الذي ارتكب العديد من الجرائم والمجازر ضد المدنيين السوريين بما فيها استخدام الاسلاحة الكيميائية المحظورة بموجب القانون الدولي.

للأسف، إن النظام السوري قد إنتهك القانون الأوروبي للاجئين عن طريق إرسال بعض من عملائه، العاملين مع أمن الاستخبارات السورية، إلى أوروبا من خلال الزعم انهم من اللاجئين وتقديم معلومات كاذبة بزعمون بها أنهم من المدنيين في المعارضة السورية.

نحن نخشى ان هؤلاء العملاء سيرسلون تقارير عن نشطاء المعارضة السورية في أوروبا، الى الأمن السوري بحيث أن النظام سيلاحق أهلنا و أقربائنا اللذبن لا زالوا يعيشون في سوريا.

نحن نثمن لكم منعهم من إيذاء أهلنا و أقربائنا في سوريا ورفض طلباتهم, لإعطاء الفرصة للاجئين الحقيقين الذين هم بحاجة حقيقية للحماية.

البيانات العميل هي: في الصورة احد هؤلاء العملاء

مع أطيب التحيات

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

مرشح الرئاسة الملياردير ترامب يوافق على طرد المسلمين من أميركا بما فيهم أوباما

trump-period-portraitوافق الملياردير الأمريكي “دونالد ترامب”, المرشح الجمهوري في سباق الرئاسة الأمريكية، ضمنياً على طرد المسلمين من أميركا بما فيهم الرئيس الحالي “باراك أوباما”, عندما لم يعترض على شخص وجه له سؤال قائلاً: “لدينا مشكلة في أميركا إسمها الإسلام والمسلمين، ونعرف أن رئيسنا الحالي واحد منهم وأنت تعلم أنه ليس حتى أمريكي، ولدينا مخيمات تدريب عسكرية تنمو حيث يريدون قتلنا، وسؤالي هو متى سنتخلص منهم؟”.. فرد عليه بالقول: “سننظر في العديد من الأمور المختلفة وهناك العديد من الأشخاص الذين يقولون بأن هناك العديد من الأمور السيئة تحصل هنا وهناك، وعليه فإننا سننظر في هذه الأمور إلى جانب أمور أخرى عديدة.” .. وبالإضافة لذلك فان ترامب شكك سابقا بأن أوباما الذي ينحدر من أصول كينية ليس بأمريكي،, إقرأ ايضا عن عنصرية ترامب ضد النساء:  فنانة أميركية ترسم وجه المياردير ترامب المرشح الرئاسي بدم حيضها إنتقاماً لتحقيره المرأة

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

إمبراطورة ألمانيا والحمار الشامي

donkeyقصة حقيقية من التراث الشامي

ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 1898 ﺯﺍﺭ ﺍﻻﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭ ﺍﻷﻟﻤﺎﻧﻲ ﻏﻠﻴﻮﻡ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﺩﻣﺸﻖ ﻓﺨﺮﺟﺖ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻋﻦ ﺑﻜﺮﺓ ﺍﺑﻴﻬﺎ ﻭﺍﺳﺘﻘﺒﻠﺘﻪ ﺍﺳﺘﻘﺒﺎﻻً ﻋﻈﻴﻤﺎً .
ﺧﻼﻝ ﺍﻻﺳﺘﺒﻘﺎﻝ ﻭﻋﻨﺪ ﻣﺪﺧﻞ ﺍﻟﻘﻠﻌﺔ ﻻﺣﻈﺖ ﺍﻻﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﺓ ﺯﻭﺟﺔ ﻏﻠﻴﻮﻡ ﺣﻤﺎﺭﺍً ﺃﺑﻴﻀﺎً ﺟﻤﻴﻼً ﻓﺄﺛﺎﺭ ﺍﻧﺘﺒﺎﻫﻬﺎ ﻭﻃﻠﺒﺖ ﻣﻦ ﻭﺍﻟﻲ ﺍﻟﺸﺎﻡ ﻣﺼﻄﻔﻰ ﻋﺎﺻﻢ ﺑﺎﺷﺎ ﺃﻥ ﻳﺄﺗﻴﻬﺎ ﺑﻪ ﻟﻜﻲ ﺗﺄﺧﺬﻩ ﻣﻌﻬﺎ ﺫﻛﺮﻯ ﺇﻟﻰ ﺑﺮﻟﻴﻦ .
ﺭﺍﺡ ﺍﻟﻮﺍﻟﻲ ﻳﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺪﻋﻰ ﺍﺑﺎ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﺗﻠﻠﻮ، ﻓﻄﻠﺐ ﺇﻟﻴﻪ ﺇﻫﺪﺍﺀ ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺯﻭﺟﺔ ﺍﻻﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭ ﻓﺎﻋﺘﺬﺭ . ﻏﻀﺐ ﺍﻟﻮﺍﻟﻲ ﻭﻋﺮﺽ ﺷﺮﺍﺀ ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ ﻣﻦ ﺃﺑﺎ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺃﺻﺮّ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻓﺾ ﻭﻗﺎﻝ : ” ﻳﺎ ﺍﻓﻨﺪﻳﻨﺎ، ﻟﺪﻱ ﺳﺘﺔ ﺭﺅﻭﺱ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻴﻞ
ﺍﻟﺠﻴﺎﺩ، ﺇﻥ ﺷﺌﺖ ﻗﺪﻣﺘﻬﺎ ﻛﻠﻬﺎ ﺍﻟﻰ ﺍﻻﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﺓ ﻫﺪﻳﺔ، ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ ﻓﻼ “!
ﺍﺳﺘﻐﺮﺏ ﺍﻟﻮﺍﻟﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ ﻭﺳﺄﻟﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﺒﺐ .

ﺭﺩ ﺗﻠﻠﻮ ﻗﺎﺋﻼً ﻣﺒﺘﺴﻤﺎً : ” ﺳﻴﺪﻱ ﺍﺫﺍ ﺍﺧﺪﻭﺍ ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ ﺍﻟﻰ ﺑﻼﺩﻫﻢ ﺳﺘﻜﺘﺐ ﺟﺮﺍﺋﺪ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻋﻨﻪ ﻭﻳﺴﺄﻝ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻨﻴﻦ ﻫﺎﻟﺤﻤﺎﺭ؟ ﻓﻴﺮﺩﻭﻥ ﻋﻠﻴﻪ : ” ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺎﻡ “. ﻭﻳﺼﺒﺢ “ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ ﺍﻟﺸﺎﻣﻲ ” ﺣﺪﻳﺚ ﻛﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻭﺭﺑﻤﺎ ﻣﻌﺮﺽ ﻟﻠﺴﺨﺮﻳﺔ ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻫﻞ ﻳﻌﻘﻞ ﺍﻥ ﺍﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﺎﻧﻴﺎ ﻟﻢ ﺗﺠﺪ ﻓﻲ ﺩﻣﺸﻖ ﻣﺎ ﻳﻌﺠﺒﻬﺎ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ؟ ﻟﺬﻟﻚ ﻟﻦ ﺍﻗﺪﻣﻪ ﻟﻬﺎ ﻭﻟﻦ ﺍﺑﻴﻌﻪ “!
ﻧﻘﻞ ﺍﻟﻮﺍﻟﻲ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﻟﻼﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭ ﻭﺍﻻﻣﺒﺮﻃﻮﺭﺓ ﻓﻀﺤﻜﺎ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻭﺍﻋﺠﺒﺎ ﺑﺎﻟﺠﻮﺍﺏ ﻭﺃﺻﺪﺭ ﺍﻻﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭ ﺃﻣﺮﻩ ﺑﻤﻨﺢ ﺗﻠﻠﻮ ﻭﺳﺎﻣﺎً ﺭﻣﺰﻳﺎً
ﺭﺣﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﺟﺪﺍﺩﻧﺎ ﻭﺭﺣﻢ ﺧﻮﻓﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺳﻤﻌﺔ ﺑﻼﺩﻫﻢ

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

خطة بوتين: العراق لواشنطن وسورية لموسكو؟

putinobamaبعد عشرة أيام في مدينة نيويورك، ستتزاحم المبادرات والتفاهمات والصفقات تحت عنوانين أساسيين هما الإرهاب والهجرة وكلاهما مرتبط في أذهان قادة العالم بسورية بالدرجة الأولى، ثم بالأزمات الأخرى المتفشية في المنطقة العربية.

الرئيس الأميركي باراك أوباما دعا الى قمة حول الإرهاب وفي باله «داعش» أولاً. والرئيس الروسي فلاديمير بوتين كلّف وزير خارجيته سيرغي لافروف ان يترأس جلسة وزارية لمجلس الأمن تحمل عنوان «الحفاظ على السلام والأمن الدوليين: تسوية النزاعات في الشرق الأوسط ومناهضة الخطر الإرهابي في المنطقة». الرئيس بوتين أبلغ العالم صراحة ان روسيا تنوي خوض الحرب مباشرة وميدانياً ضد تنظيم «داعش» وأمثاله في ساحة المعركة السورية، وتنوي التمسك بالنظام السوري حليفاً أساسياً في هذه الحرب، وتريد من الولايات المتحدة أن تكون شريكاً عسكرياً لها – وللنظام – في هذا المسعى. الرئيس بوتين يريد اللقاء مع الرئيس أوباما في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تحتفي بعيدها السبعين. وقفة خاطفة أمام ما قاله سفير روسيا الحذق لدى الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين، لمحطة «سي.بي.اس» تكشف عن جزء من الاستراتيجية الروسية. قال: «أعتقد ان هناك أمراً نتشاطره مع الولايات المتحدة، مع الحكومة الأميركية: انهم لا يريدون لحكومة الأسد ان تسقط. لا يريدون لها ان تسقط. يريدون محاربة «داعش» بصورة لا تؤذي الحكومة السورية». وتابع تشوركين: «انهم لا يريدون للحكومة السورية ان تستغل حملتهم على «داعش». لكنهم لا يريدون إلحاق الأذى بالحكومة السورية بأفعالهم. فالمسألة معقدة جداً».

معقدة جداً، بالتأكيد، ان كان ما يقوله تشوركين مبنياً على افتراضات وتمنيات أو ان كان حقيقة لا تعترف بها الإدارة الأميركية علناً. فإذا كانت هذه مجرد قراءة روسية للسياسة الأميركية، فهي جزء من استراتيجيتها لتسويق ما تبتغيه لأنها تفترض ان واشنطن لن تتحداها عملياً. وبحسب تشوركين «المسألة واضحة تماماً في ذهني… ان أحد مصادر القلق الجدية للحكومة الأميركية الآن هو سقوط نظام الأسد وقيام «داعش» بالسيطرة على دمشق وتكون الولايات المتحدة حينذاك موضع اللوم لما حدث». قد يكون الرئيس السوري نفسه العقدة أمام تفاهمات أميركية – روسية، كما كان دوماً، وقد يكون النظام هو المخرج من عقدة الأسد. حتى الآن، ان الموقف الأميركي الذي نطق به باراك أوباما – ولم يتنازل أو يتخل عنه بعد – هو ان الأسد فقد الشرعية وعليه ان يرحل. الرئيس الأميركي وادارته تعمّدا اسقاط هذا الشرط – في أكثر من مناسبة – في التصريحات العلنية، لكن هذا ما زال الموقف الرسمي الذي لم يتنازل عنه باراك أوباما صراحة. في المقابل، وبكل وضوح ولأول مرة، قال الرئيس الروسي ان الدعم الروسي للحكومة السورية سيستمر سياسياً وسيتضاعف عسكرياً لأنها الحليف الذي لا غنى عنه في الحرب على الإرهاب في سورية. الديبلوماسية الروسية تتوجه الى نيويورك بعد عشرة أيام متأبطة مشروعاً متكاملاً للإنخراط في الشرق الأوسط. بالمقابل، تبدو الديبلوماسية الأميركية متحفظة ومنساقة رغماً عنها الى البحث في أزمات المنطقة.

هذا لا يعني أبداً ان الإدارة الأميركية اعتزلت الشرق الأوسط. ونتائج زيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز الى واشنطن مثال على اللااعتزال. انما المسافة بين الانخراط واللااعتزال مهمة للاستراتيجية سيما وان روسيا بوتين تعتزم الاستفادة منها بأقصى الحدود الممكنة.

القاسم المشترك بين الأولويتين الأميركية والروسية هو تقزيم واختزال الأمر الواقع للمسألة السورية الى ارهاب. واشنطن لا تنخرط في سورية بقرار رئاسي أتُخِذَ منذ سنوات. هذا اللاانخراط ساهم عملياً في تحويل الأزمة السورية من انتفاضة مدنية الى حرب أهلية الى ساحة اجتذاب للإرهاب بقرارٍ من عدة لاعبين بينهم الحكومة السورية وحكومات عربية واقليمية ودولية. في المقابل، مارست موسكو سياسة الانخراط بشراكة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية و»حزب الله» لدعم النظام في دمشق، وهكذا دخلت طرفاً في الحرب الأهلية وساهمت فعلياً في تحويل سورية الى مسألة إرهاب.

تريد موسكو وواشنطن اليوم، سحق «داعش» وأمثاله في سورية كما في العراق، لذلك تتأبطان ملف الإرهاب وتتوجهان به الى الأمم المتحدة لحشد الدعم الدولي لاستراتيجيته. «التحالف الدولي» الذي تقوده الولايات المتحدة وتشارك فيه دول عربية انصّب على العراق وهو لا يضم بين أعضائه روسيا أو إيران مع ان إيران شريك سرّي للولايات المتحدة في الحرب على «داعش» في العراق. هذا التحالف أثبت إما الفشل والانهزام نسبياً أمام «داعش»، أو، انه لا يتنبه الى العناصر السياسية المهمة والضرورية إذا كُتِبَ له النجا،ح وواشنطن هي المسؤولة عن هذا التقصير. فإدارة أوباما انصبّت كلياً على هوسها بإنجاح الاتفاق النووي مع طهران ورفضت التنبه لمتطلبات إنجاح «التحالف الدولي» إذا ما تعرّضت لإيران، بل اختارت شراكة سرية معها. وهكذا سمحت «للحرس الثوري» الإيراني وقائد «فيلق القدس» قاسم سليماني ان يتباهى علناً بالشراكة السرية مع العراق وخسرت الكثير مما كان من شأنه ان يحشد الدعم الضروري لسحق «داعش» ميدانياً وسياسياً.

قاسم سليماني له علاقة أساسية بقرار روسيا الانخراط ميدانياً في الحرب على «داعش» وما يشبهه على الأراضي السورية. وجاء هذا القرار في أعقاب زيارته المعلنة الى موسكو بتزامن مع ضعف بنيوي خطير على النظام في دمشق أثار قلق طهران حليفة النظام. القلق الروسي – الإيراني على مصير نظام الأسد أدى الى تحوّل في اتجاه معاكس للذي توقعه وتحدث عنه الرئيس أوباما عندما قال أن موسكو وطهران مستعدتان للتخلي عن الأسد حرصاً على النظام. كلاهما قرر ان الحديث عن مصير الأسد ليس في محله – أو أقله، سابق لأوانه حالياً – بل ان الأمر يتطلب تعزيز الدعم السياسي والعسكري لنظام الأسد.

إعلان الرئيس بوتين عن هذا القرار وربطه بالحرب على الإرهاب يدشن مرحلة جديدة للدور الروسي في سورية. فقد تحدث بوتين عن تحالف اقليمي – دولي، وهو الآن يتحدث عن تحالف الحرب على الإرهاب بقرار دولي. انما الخلاصة ذاتها وهي ان روسيا اتخذت قرار خوض الحرب على الإرهاب في سورية.

متطلبات الحرب الروسية على الإرهاب في سورية تقتضي، بحسب الرئيس الروسي، ان تكون لموسكو صلاحية القيادة. بوتين، عملياً، يقول لأوباما: لكم الحرب على «داعش» في العراق، ولي الحرب على «داعش» في سورية. وهذا يتطلب ان توافق واشنطن – بصورة علنية أو ضمنية – على استراتيجية روسيا لكسب تلك الحرب بشراكة مع النظام والاعتراف بمركزيته لتحقيق الانتصار ميدانياً. فإذا وافقت واشنطن، هذا مستحسن لدى موسكو. وإذا لم توافق، فليكن. فقد قررت القيادة الروسية ان سورية مفتاح أساسي لها ولمصالحها في الشرق الأوسط، وان التحالف الروسي – الإيراني في مسألة سورية يشكل أولوية استراتيجية. لماذا؟

هناك عنصر التواجد الميداني من أجل ممارسة النفوذ عبر تحويل ميناء طرطوس الى قاعدة عسكرية روسية ومطار اللاذقية المدني الى مطار عسكري في خدمة روسيا. هناك عنصر النفط والغاز في الساحل السوري وتداعياته على المصالح الروسية في قطاع النفط والغاز. هناك عنصر استعادة الاعتبار عبر بسط النفوذ الروسي بعدما استبعدت الولايات المتحدة روسيا عن العراق في حربها على الإرهاب هناك، وبعدما «خدعت» دول حلف شمال الأطلسي روسيا في ليبيا. هناك مسألة فائقة الأهمية لروسيا هي منع صعود الإسلاميين الى السلطة كما حاولت الولايات المتحدة وبريطانيا تحقيقه في مصر عبر دعم «الاخوان المسلمين» وتوليهم السلطة. وهناك قلق روسيا الجدّي من الإرهاب الإسلامي واقتناعها ان انتصاره في سورية سيأتي به الى روسيا.

وكي تنجح الاستراتيجية الروسية، رأت موسكو ان لا بد من شق سياسي يحمل عنوان حل أزمات الشرق الأوسط، بدءاً بسورية. لذلك تتحرك ديبلوماسياً تحت عنوان توحيد المعارضة السورية وهدفها الحقيقي كان تقليص «الائتلاف الوطني السوري» ومنع احتكاره المعارضة السورية. تحركت لاستبدال عملية جنيف بعملية جديدة تنسف الفكرة الأساسية في بيان جنيف أي انشاء هيئة انتقالية ذات صلاحيات تنفيذية. وما قدمته من بديل هو بمثابة تمزيق عملية جنيف بلطف على نسق إسالة دمائه بقطنة. ولذلك تحدث الرئيس بوتين عن استعداد الأسد لتقاسم السلطة مع المعارضة «الصحيّة» كما تعرفها الحكومتان السورية والروسية.

فروسيا متأهبة لدخول الشرق الأوسط بعدما أُخرِجَت منه في أعقاب انهيار الاتحاد السوفياتي. والولايات المتحدة تبدو تقول لروسيا ان تتفضل لأنها غير راغبة بالانخراط مع انها غير جاهزة للاعتزال حتى إشعار آخر.

* نقلا عن “الحياة” اللندنية

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment