نداء الى ‫#‏خادم‬ الحرمين الشريفين ‫#‏جلالة‬ الملك للعفو عن الشاب علي النمر.

nemersaudi

بكل أسى و حزن أعزي العالم و المسلمين بمصابنا الأليم اليوم في مزار بيت الله في ‫#‏الحج‬ الشريف…
انه بيت الله و ليس بيت السياسيين ..فمن شاء تصفية حساباته مع السعودية لانها كان لها شرف الوقوف مع الشعب السوري المنكوب في سوريا فهو جبان..
ان قدسية المكان تحرم القتل و الذبح و الشتم و كل امور الدنيا الدنيئة و كم هي دنيئة خلافاتنا و كم نحتاج للترفع عن العنف عن الثأر عن الشعور بالحقد بالانتقام بالكره… انه بيت الله و بيوت الله لا يجوز ان تشع حولها الا المحبة لتحبب الناس بالاسلام هكذا يعلمنا ديننا و حتما كل الاديان فالله محبة ايا كان…
ان هذا الاسلام ، ديني و اعتذر من الله عما يفعل البشر من شناعات ، لانه في مكان مقدس اتمنى ان احج له في يوم من الايام ، لادعو للبشر بالمحبة و التسامح لكي يساعدنا الله على منع العنف و ايقافه…
بهذه المناسبة التعيسة اليوم أتقدم لخادم الحرمين جلالة الملك باصدق التحيات مطالبة اياها ببادرة سلام تجاه من لا يعرفون السلام علهم يتعلمونه و هذه البادرة هدية تكون بالعفوا عن ‫#‏حكم‬ الاعدام و اطلاق سراح الشاب ‫#‏علي‬ محمد النمر الذي اعتقل و هو يبلغ من العمر 17 عاما (فقط) عام 2012 … جلالة الملك اتضرع اليك لتصدر حكم العفو عنه ليس لأن الشاب شيعي بل لأنه سعودي .. و لانه مراهق و لانه ابنكم قبل ان يكون اي شيء أخر و لان حقن الدماء من الحكمة، و الحكمة هي من شيم عائلتكم …
القتل من شيم الضعفاء و سفك الدماء من شيم الجبناء و لا اتمنى لكم ان تكونوا منهم و مثلهم
‫#‏العفو‬ عند المقدرة ، التسامح ، السلام هذه ‫#‏قيمنا‬ الاسلامية و اما هذا الاسلام الاخر العنيف الذي يريده غيرنا . فلنتبرأ منه لاننا بحاجة لأن نتبرأ منه لكي شعر بصدق لحظات صلاتنا لله، لكي نجد هذا الوئام الاسلامي الضائع مع الذات .. لكي نخفف من وطأة هذا التناقض الذي ينهش بعقول و قلوب المسلمين الذين تاهوا في طريق الله. و اصبحت صورتهم من ابشع الصور .#علي _النمر

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

إسرائيل تهنئ المسلمين بعيد الأضحى

mostafalidawiأي وقاحةٍ وصفاقةٍ غريبةٍ هذه التي يتحلى بها الإسرائيليون، وأي نفوسٍ حمقى ومريضة يحملون، وبأي أرواحٍ خبيثة وقلوبٍ سوداء يتمنون، وبأي لسانٍ كاذبٍ يتحدثون، وبأي وجهٍ حاقدٍ ينافقون، إذ يهنئون الفلسطينيين والمسلمين بحلول عيد الأضحى المبارك، ويتمنون لهم فيه الصحة والسلامة والمعافاة الدائمة، وهم يعلمون أن السلامة في رحيلهم، والأمن في غيابهم، وأن الشر كله في وجودهم، فهم نقيض الخير، وعدو السلام، وخصم المحبة، إنهم الموت الزؤام والشر المستطير، والخبث المكين والمكر اللعين، الذين لا يرقبون في فلسطينيٍ اليوم، ولا في مسلمٍ قديماً وحديثاً إلاً ولا ذمة، ولا يحبون له الخير ولا يتمنون له السلامة، بل إنهم يتمنون لهم الموت، ويهدونه إليهم كل يوم ألواناً وأشكالاً.

يتسابق المسؤولون الإسرائيليون بتهنئة المسلمين، وكأنهم يعتقدون أننا ننتظر تهنئتهم، ونتلهف لتلقي مباركتهم، فهذا رئيس حكومتهم الكذاب الأشر، الأمر بالشر، والساعي بالفساد، والحامي للمستوطنين والمحرض على العنف والتطرف، يوجه رسالةً إلى الشعب الفلسطيني وإلى أهلنا المتمسكين بأرضهم وحقهم في أرضهم، يهنئوهم فيها بالعيد، ويتمنى لهم فيها الخير، وهو الذي قتل جنوده في اليوم نفسه بدمٍ باردٍ شابةً فلسطينيةً، تهتمها الوحيدة أنها منقبة، أو أنها فلسطينيةٌ، أو مسلمة لا فرق، فوجب قتلها، مبرراً جريمته بأن جنوده أطلقوا النار عليها، ثم جروها على الأرض وسحلوها، وكشفوا وجهها وعروا جسدها، بحجة أنها كانت تنوي طعن جنوده بسكينٍ لا تحملها، وخنجرٍ لم يكن معها.

أما قيادة جيش الاحتلال والعدوان، الذي يقتل بلا حساب، ويدمر بلا رحمةٍ ولا شفقة، ويعتدي على الأرض فيصادرها، وعلى الحجر فيدمره، وعلى الشجر فيحرقه أو يقتلعه، ومن قبل على الإنسان الفلسطيني فيقتله أو يعتقله، فإن قيادة أركانه لا تنسى في غمرة مهامها القذرة، وأنشطتها العدوانية الوحشية، أن تطلب من الدعي الأفاق أفيخاي أدرعي، أحد الناطقين باسمها، والمتحدثين باللغة العربية إلى أهلها، وإن كان أكثرهم وقاحةً وصفاقة، فيهنئوهم بلسانٍ عربيٍ ويتمنى لهم السلامة، ويرجو لهم الخير، ويدعو لهم بمستقبل زاهرٍ وأيامٍ طيبة، ويقول متبجحاً أن الشعب الإسرائيلي يرسل تحياته القلبية إلى عموم العرب والمسلمين، ويدعوهم إلى الإيمان بمعاني العيد، التي تدعو إلى المحبة والسلام، وينهي تحيته بجوقةٍ من الجنود والمجندات الإسرائيليين ببزتهم العسكرية، وقبعاتهم الدالة على قطاعاتهم وألويتهم، وهم يقولون للعرب والمسلمين “كل عامٍ وأنتم بخيرٍ”، ويوقع تحيته باسم “جيش الدفاع الإسرائيلي”.

أما السفارات الإسرائيلية التي ترفع أعلامها في سماء بعض الدول العربية فتلوثها، فإنها لا تنسى أن تنشر رسالة التهنئة والسلام، ولا تتأخر عن تقديم الواجب إلى وزارات الخارجية العربية المعتمدة لديها، ولا تكتفي بالمخاطبة الرسمية والنصوص البروتوكولية، بل تتوجه إلى المواطنين العرب في البلاد العربية، فتخاطبهم كأنهم أصدقاء لهم، أو جيرانٌ لكيانهم، لا عداوة بينهم ولا خصومة تميز علاقتهم، وتطلب منهم أن يتفضوا بقبول تهاني الشعب الإسرائيلي ومباركته لهم في يوم عيدهم العظيم.

كيف يطيب للإسرائيليين تهنئة المسلمين بأهم أعيادهم، وهم يهينونهم بالاعتداء على أهم مقدساتهم، ويدنسون أشرف مساجدهم، ويعتدون على قبلتهم الأولى وحرمهم الثالث المقدس، ويخططون في هذه الأيام المباركات لاقتحام الحرم، وطرد المصلين منه، وتمكين المستوطنين والمتطرفين فيه، وحرمان أصحاب الحق من الصلاة فيه، والاحتفال بصلاة العيد وخطبته في رحابه، وهم يعلمون أن قلوب الفلسطينيين وكل المسلمين تهفو في هذا اليوم لأن تصلي في المسجد الأقصى وتكون فيه.

الإسرائيليون الذين يدعون أنهم يحملون قلوباً رحيمة، وضمائر حية، ومشاعر إنسانية، في اليوم الذي يهنئون فيه المسلمين يقتلون أبناءهم، ويشددون الحصار عليهم، ويضيقون على أسراهم ومعتقليهم، ويحرمون ذويهم من زيارتهم ورؤيتهم، أو مراسلتهم وجلب الهدايا لهم، وما علموا أن العيد عند المسلمين إنما هو للفرحة والتزاور، وللبس الجديد وأكل الطيب اللذيذ، وهم يحرمون أمهاتٍ من رؤية فلذات أكبادهم، ويمنعون آباءً من معانقة أولادهم، أو الاجتماع في هذا اليوم بأطفالهم، والاحتفال ببهجة العيد مع أسرهم.

أم تراهم جهلةً لا يعلمون أن عيد الأضحى هو عيد المسلمين المنصوص عليه في قرآنهم، كالآيات التي نتلوها عن القدس والمسجد الأقصى، وأنهم يتهيأون له عاماً بعد عام، وفيه يتقربون إلى الله عز وجل ويبتهلون، وأن أحداً من المسلمين لا يقبل التهنئة فيه، ولا يستسيغ الابتسامة من عدوٍ يحمل سكيناً تقطر بالدم، تذبح أبناءهم، وتحز رؤوس رجالهم، أو يحمل في يده وردةً وفي الأخرى بندقيةً لا تتوقف طلقاتها، ولا تنتهي جرائمها، في الوقت الذي يدعون أنهم يبكون حزناً على المسلمين الذين يقتلون بالمئات في بلادهم وعلى أيدي أبناء وطنهم، ويقولون بأنهم والمسلمين ضحايا العنف والإرهاب في المنطقة.

ألا سحقاً لكم أيها الإسرائيليون القتلة، أيها المجرمون السفلة، أيها الأوغاد الذين لفظهم التاريخ، وعادتهم الأمم، وعافتهم الشعوب وتأذت من شرهم، إننا في غنىً عنكم وعن تهنئتكم، فلا نريد أن تشاركونا أفراحنا، ولا أن تقفوا معنا في مناسباتنا، ولا أن تهنئونا في أعيادنا، بل نريد منكم أن ترحلوا عن بلادنا، وأن تكفوا شركم عنا، وأن توقفوا آلة القتل التي تعمل فينا، واعلموا أننا لسنا ضعفاء وإن بدوتم أنكم أقوياء، وأن المستقبل لنا وإن ترائى لكم أنه لكم، وأن الأرض ستعود لنا وإن فيها عمرتم وبنيتم، وسكنتم وشيدتم.

وسحقاً معكم أيها الإسرائيليون الأعداء لمن تقبل تهانيكم، ومد يده إليكم ليصافحكم، ورضي أن ترسلوا من خلاله إلى شعبه أمنياتكم، وصدق دعواتكم، وآمن بأمنياتكم، واعتقد أنكم صادقين في مواقفكم، ومخلصين في مباركتكم، وويلٌ لهم إن هم غفروا وسامحوا، وفرطوا وتنازلوا، وسهلوا وتآمروا، وتناسوا جرح أوطانهم، ومعاناة شعبهم، وآهةِ آبائهم، وحسرة أمهاتهم، وبكاء أطفالهم.

بيروت في 24/9/2015

Posted in فكر حر | Leave a comment

كيف صار لله شعب مختار؟

nabilaudehاختلف اساتذة اللاهوت وممثلي الأديان من الشخصيات الدينية رفيعة المستوى في اسباب حصول اليهود دون غيرهم من الشعوب على وصايا الله العشر والتي تعرف أيضا باسم “لوحات العهد” التي تسلمها النبي موسى، حسب قصة التوراة، منقوشة على الحجر من رب العالمين في جبل سيناء. وتحول المؤتمر الدولي للتفاهم بين الديانات الى صراع جديد أشغل الإعلام الدولي وقاد الى تدخل الدول العظمى لتهدئة الخواطر ونقل البحث الى الأمم المتحدة، حيث انها المنظمة المخولة في حل النزاعات بين الشعوب.
الأمريكيون كعادتهم، ذهبوا الى التبرير بأن الله منح وصاياه لشعبه المختار من بين جميع شعوب الأرض، والمسمى بالتوراة باسم اسرائيل أيضا وأنه فضلهم من بين جميع الأمم وبالتالي أضحى هذا الأمر معيارا للمواقف والمناهج الأمريكية التي تحافظ على التماثل مع ارادة القدير ولا تخل بمشيئته، خاصة وان أمريكا اختارها الله بالتأكيد لتدير شؤون البسيطة بعدالة وديمقراطية وحرية فهل يليق بها ان تنقض ارادة السماء بسبب بضعة مشردين فلسطينيين أو محتجين او لاساميين او رافضين خيارات الله لأسباب عديدة؟
أشار المندوب الأمريكي انه لا يمكن نقض الحجة السياسية الإلهية القوية التي نزلت في سيناء وذلك حين منح الله وصاياه لشعب اسرائيل.
هذا الكلام اثار امتعاض مندوبي الدول العربية والإسلامية وشريحة كبيرة من الدول التي ترفض تبرير سياسات عصرنا الراهن بقصص توراتية لا دليل علمي على صحتها ولا منطق باعتمادها وكأن العالم لم يتغير منذ ستة آلاف عام. المستهجن ان العرب آثروا الصمت لضمان علاج الملوك والرؤساء العرب والشخصيات المرموقة من الدولة العربية في مستشفيات الأمريكان او حتى في مستشفيات اسرائيل كما تقول بعض المعلومات دون أي اثبات عملي لها، لأن مستشفيات العرب الوطنية مخصصة كمحطة في الطريق للمنتقلين للسكن في المقابر.
الأوروبيون ترددوا في البداية وقالوا ان الموضوع مثير للاهتمام حقا، وبما انهم أقرب لمنطقة الحدث، سيناء وارض الميعاد فلهم وجهة نظر مختلفة قليلا. اولا يقرون ان الله أعطى ابناء اسرائيل اعترافا مميزا انهم المختارون من بين ابنائه. وافقوا بأن للأب دائما ميول نحو بعض الأبناء أكثر من الآخرين وهذا لا يعني انه يكره بقية الأبناء او يتنكر لهم، بل هي مسائل تتعلق ايضا بذكاء الأبناء ومدى استجابتهم لتوجيهاته، وحفاظهم على ميراثه، ومواصلة التقيد بما اوصاهم به في التوراة.
هناك سؤال يضغط على الفكر وهنا الفرق عن الموقف الأمريكي المبايع بدون تردد والموقف الأوروبي الذي يريد ضمان الهدوء في منطقة الشرق الأوسط القريبة منه. تساءل المتحدثون الأوروبيون: “هل من علاقة بين ابناء اسرائيل اليوم وأولئك الذين تاهوا في صحراء سيناء اربعين عاما؟ الم يعاقبهم الله بسبب عقوقهم وعدم استقامتهم، تماما كما يعاقب الأب ابنه العاق؟ اضافوا بتردد ما، بان “الاستنتاج البديهي ان يهود اليوم ليسوا هم يهود الأمس”
جاء في تبرير الممثل الأوروبي ان الشعوب اختلطت، الديانات نقلت عن بعضها، تداخلت قصصها وتفسيراتها، لم يعد الفرز يشير الى تميز خاص، هذا يلزمنا بعدم تبرير كل ما يقوم به ابناء اسرائيل اليوم تحت غطاء مضى عليه ستة آلاف سنة بحساب ألدين ومليارات السنين اذا حسبنا تاريخ الأرض ونشوء الحياة فوقها حسب الأبحاث العلمية وتجربة الانفجار الكبير الذي اثبت كيف نشأت ألأرض.
الموقف الأوروبي المذكور اعلاه اثار زوبعة غضب صهيونية وعرض الأوروبيين لنقد شديد اللهجة بلسان مسؤول كبير من بني اسرائيل جاء فيه :”لم يتخلص الساسة الأوروبيين حتى اليوم من اللاسامية وكراهية اليهود واسرائيل ؟! ألم يتعلموا شيئا من الكارثة التي اودت بحياة ستة ملايين يهودي في اوروبا نتيجة العداء للسامية التي ميزت كل التاريخ الأوروبي ووصلت ذروتها في النظام النازي؟! أليست الشعوب أيضا على دين ساستها كما علمتنا التجربة التاريخية؟!”.
الغضب الصهيوني اضطر الخارجية الأمريكية الى تطمين اسرائيل ان التصريح الأوروبي زلة لسان غير مقصودة سيتم علاجها بسرعة.
من جهة أخرى، لولا ادخال موضوع العلوم الغربية الصليبية الكافرة لصفقت الدول الاسلامية والعربية للتفسير الأوروبي. قال ممثل احدى الدول الاسلامية انه من الناحية العلمية الاسلام نسخ جميع الديانات، ذلك لان شريعة الإسلام حسب علم الفيزياء الذي اكتشفه علماء الدين في كتابهم الكريم قبل علماء الغرب ألكافر هي آخر الشرائع وهي ناسخة لما سبقها من الشرائع ومهيمنة عليها.
قاطعه ممثل ابناء اسرائيل بان القرآن يعترف بأن اليهود هم شعب الله المختار لماذا ينكرون ذلك؟ وكيف يدعون الايمان وينكرون نصا دينيا من جذور دينهم حيث جاء:” يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين”؟ لكن المتحدث الاسلامي أصر رغم المقاطعات الصهيونية والامبريالية والصليبية، ان المسلمين خير أمة اخرجت الى الناس وهذا ينسخ مقولة التوراة او ما ورد في القرآن عن شعب الله المختار في مرحلة سابقة نسخت فيما بعد.
استدعي الممثلون الأوروبيون الى البيت الأبيض لتوبيخهم بسبب تفوهات لا تليق بمن ينتمي للعالم الحر الديمقراطي الذي يحترم حقوق الانسان. على اثر التوبيخ الأمريكي أستدرك ناطق باسم المجموعة ألأوروبية زلة اللسان بالتأكيد ان اللاسامية محظورة بالقانون ألأوروبي وقال ان القانون يعاقب كل من يتفوه بكلمة تفسرها اسرائيل عداء لها، وعليه، وبسبب زلة اللسان عوض الأوروبيين اسرائيل بغواصتين من الطراز ألحديث لتعود العلاقات الى طبيعتها من التناغم والتفاهم. لكن رضاء اسرائيل لم يكن كاملا، لم يتوقف غضبها نهائيا إلا بعد أن تلقوا تعويضا آخر من ألأمريكيين لم تنشر تفاصيله كاملة، لكن تسربت معلومات صحفية تشير الى منح اسرائيل، ضمن صفقة رضائها، عشر طائرات حديثة من نوع الشبح الذي لا تلتقطه الرادارات والمعروفة ب “اف-35” ايضا… وتعهد أمريكي باستعمال حق النقض الفيتو ضد أي قرار يدين أي تصرف اسرائيلي مهما كان عدم توافقه مع القانون الدولي او حقوق الإنسان.
ممثلوا الكنائس المسيحية الشرقية والغربية، اجتمعوا واتفقوا لأول مرة في تاريخهم منذ ايام ألمسيح وأصدروا بيانا، اختلفوا في البداية أي توقيع يكون على رأس البيان، ثم حلوا المشكلة بإصدار نسختين الأولى توقع اولا من بابا الفاتيكان وعلى رأسها الصليب اللاتيني والثانية توقع اولا من كبير بطاركة اليونان وعلى رأسها الصليب الأورتوذكسي. وترسل النسختان لجميع أعضاء الأمم المتحدة بمغلف واحد. ينص بيانهم على عدم تجاهل ان المسيح ابن الله جاء ليكمل الدين ويغير ما لم يعد يلائم الحياة، أيضا لينقذ البشر من الضياع ويخلصهم من الخطيئة وان أتباعه كانوا من اليهود قبل ان ينتشر دينه بين الأمم، ان من لم يؤمن بالمسيح لا يمكن ان يكون ضمن شعب الله المختار. لأن المسيح هو ابن الله ومتوحد مع الله ومن يرفضه يخسر تصنيفه الديني المميز. لم يذكر بيانهم تماما ان المسيحيين هم شعب الله المميز الآن وأن المسيح حين يعود سيجعلهم فوق جميع الأمم. تركوا ذلك لحكمة الفرقاء، وقد فعلوا ذلك بذكاء حتى لا يثيروا مزيدا من النقاش حول مسالة بديهية تؤمن فيها المسيحية بقوة.
على هامش هذا النقاش في الجمعية العمومية همس ممثل الفاتيكان في الأمم المتحدة بأُذن المندوب ألأمريكي “ان المخلص حين يعود في نهاية العالم سينقذ اولا من آمن به وبأبيه وينقلهم الى ملكوت السموات”.. هذا الأمر أسعد المندوب الأمريكي فردّ همساً بأذن ممثل الفاتيكان: “ان الانتخابات الأمريكية على الأبواب والصوت اليهودي يهم الرئيس، آمل ان يفهم بابا الفاتيكان حراجة الموقف ألأمريكي وان الموقف في الأمم المتحدة لا يعني تنازل أمريكا عن اولوية المسيحيين في ملكوت الله.. ان أمريكا المؤمنة لن تستعمل حق النقض الفيتو على قرار السماء بشمل اليهود أيضا بملكوت الله”.
المندوب الفنزويلي المؤيد للعرب علق بسخرية على بيان ممثلي الكنائس المسيحية بقوله: “هل صار المسيح صهيونيا او طالبا للهجرة الى أمريكا ؟”.
على اثر ذلك احتد النقاش من جديد وعلت الأصوات بصخب ومقاطعات. رئيس الجلسة المندوب الروسي خبط بقوة على الطاولة بالمطرقة لتهدئة النقاش الصاخب فانكسرت يدها. اصابته الحيرة لوهلة، ثم فتح الله عليه بفكرة متذكرا زعيما سابقا لدولته اضطر الى فرض الهدوء على نقاش سابق في الأمم المتحدة فنفذها، خلع حذاءه واستعمله بدل المطرقة لتهدئة النقاش الصاخب… فساد الصمت… ثم انفجر الجميع بالضحك والتصفيق الصاخب.
لم يصل البحث الى نتيجة. وقفت الصين ضد أي قرار دولي يعترف بأي طرف كصاحب مميزات أكثر من الآخرين لدى الخالق. قال المندوب الصيني ان المقياس يجب ان يكون العمل والإبداع وليس الأساطير والغيبيات. أصر مندوب الصين انه حتى الديانات الأقدم مثل الكونفوشية والبوذية قدمتا للبشرية اروع الأفكار وأفضل الحضارات وهو امر يتجاوز ما يسمى بالديانات ألتوحيدية التي هدمت حضارات سبقتها ولم تبن غيرها، كما ادعى، مما اثار غضب المسلمين من تجاهل حضارتهم ألعظيمة ولكنهم “جمطوها” لأن الموقف الصيني يخدم تطلعاتهم. أضاف مندوب الصين ان الحضارة الحديثة لم تنشأ إلا بعد ان انتفضت اوروبا على التحجر ألكنسي وان الديانات التوحيدية زرعت الأوهام الكبيرة وجعلت أتباعها خاملين منتظرين الخلاص من السماء ومن ترديد نصوص هي أشبه بالأفيون. لولا هذه الجملة الأخيرة واستهتاره بالديانات لصفقت الدول العربية والاسلامية للمندوب الصيني على موقفه ضد اقرار الأولوية لليهودية او المسيحية على سائر الديانات، كانت هذه من المرات النادرة التي لم ينجح المندوب الأمريكي بتمرير قرار يعلي شأن ابناء اسرائيل على جميع الأمم واستهجن المسلمون العقلية الأمريكية الغبية التي تحتضن (15) مليون يهودي وتهمل (1.5) مليار مسلم ؟!
صحيح ان المندوب الروسي أصر ان الكنيسة السلافية الأورتوذكسية هي الأصل، لكنه تنازل عن اثارة هذه المسالة الصعبة مقابل تعهد أمريكي بعدم نشر الشبكة المعروفة بدرع الصواريخ على مقربة من حدود روسيا، بذلك كسبت امريكا الصوت الروسي ضد الدول الاسلامية من رؤيتها ان المسيحيين على مختلف كنائسهم وبدعهم هم يهود التاريخ، وأي اقرار أولوية أبناء اسرائيل لا يتناقض مع الايمان المسيحي بأنهم (المسيحيون) هم الأقرب الى قلب الله وابنه، لأنهم تاريخيا يهودا قبلوا المسيح الرب كمخلص لهم وعُرفوا باسمه: “مسيحيين”.
الأمين العام للأمم المتحدة اقترح امام هذه الاشكالية الصعبة ان تتشكل لجنة تقصي حقائق تراجع الكتب المقدسة، وتبحث في سجلات التاريخ وان تعطي الاجابة الشافية عن السؤال الجوهري لماذا اختار الله اليهود ليعطيهم الوصايا العشر: هل لهذه الحادثة التاريخية اسقاطات على واقعنا اليوم بحيث يعتبر شعب اسرائيل شعب الله المختار، وتبرر كل تصرفات منظماته ودولته؟ هل ما جاء في التوراة قبل ستة آلاف سنة ما زال ساري المفعول في ايامنا؟ المضحك كما قال مقاطعا المندوب الصيني: “ان العالم الذي يقدر عمره بمليارات السنين تختصره التوراة الى ستة آلاف عام”. أضاف الأمين العالم للأمم المتحدة في تكليفه للجنة الدولية بعد ان طلب عدم مقاطعته، ان عليها ان تشرح أيضا كيف نفهم انشقاق المسيح عن اليهودية ورفضه لبعض تعاليمها الجوهرية، إلا ينهي ذلك مقولة الشعب المختار من الابن الذي يندمج مع الأب والروح القدس ليشكلوا إلهاً واحداً كما تقول المسيحية في أناجيلها؟ بناء عليه طلب الأمين العام للأمم المتحدة من اللجنة ان تقدم تقريرها له بعد انتهاء عملها.
قاطع المندوب الاسرائيلي عمل اللجنة لأنها مشكلة من دول مارقة لاسامية، فاضطرت الولايات المتحدة لإعلان وقفها لتمويل عمل اللجنة. فتبرع أمير نفط عربي بتمويل عمل اللجنة بإيعاز من الأمريكيين طبعا.
مفاجأة عظيمة كانت بانتظار اللجنة الدولية، مع بداية عملها وجدت امامها جبال من التسجيلات والتفسيرات. قدر رئيس اللجنة ان مجرد قراءة عناوين المواضيع يحتاج الى عشرة ألاف ساعة قراءة على الأقل.
عضو اللجنة المندوب الصيني رفض ان يتعب نفسه بقراءة ما لا ينفع في النمو الاقتصادي للصين وفي توسيع التصدير الصيني الى دول العالم. قال ان وقتهم وجهدهم يذهب هباء، أضاف: ان المعروف والمثبت ان كل قصص التوراة، هي ترجمة لأساطير بابلية وصينية وهندية وكنعانية وأشورية ومصرية ولا يمكن اعتمادها في عالمنا المعاصر الذي يعتمد على العلوم والتكنولوجيا والهايتك والفلسفة. ان الله نفسه تعرفه التوراة بأنه مجموعة آلهة، اذ جاء في التوراة اليهودية ان الآلهة (أي “الوهيم”) وليس الله (أي “ايل”) خلقت في البدء السموات والأرض، وذلك تمشيا مع الأسطورة البابلية التي ترجمها اليهود انفسهم اثناء سبيهم في بابل وتتحدث عن سبعة آلهة خلقوا السماء والأرض والإنسان والنبات وهلم جرا… هذا ينفي كل ما تلا ذلك من تطورات واختلافات وانشقاقات، بالتالي مهما بحثنا لن نصل الى تغيير الحقيقة الأولية، لا شيء من السماء بل كل شيء من الأرض، قال المندوب الصيني أيضا: ان الباحثين في جامعة شانغهاي توصلوا الى حل منطقي لهذه الإشكالية قد ترضي الجميع، لكن السؤال يبقى هل من حل يرضي اسرائيل؟ ما هو الثمن لرضائها هذه المرة؟ هل باستطاعة امريكا والدول الأوروبية دفع الثمن الذي يرضي اسرائيل كلما زعلت؟!
اهتم اعضاء اللجنة، قبل بحث ما يرضي إسرائيل بمعرفة الحل الذي توصل اليه علماء جامعة شانغهاي ذات الاسم الدولي والعلمي الراقي جدا.
ابتسامة المندوب الصيني اتسعت لتوصل خطاً أفقياً بين الأذنين. فتح ملفه الكبير وأخرج مستندا، تأملهم للحظة ثم قال بسخرية:
– هل تقرأوه ام أقرأه لكم؟
– لا نعرف الصينية ترجمه لنا.
– انتم لا تدرون كم تخسرون بجهلكم للصينية. من لا يعرف الصينية في ايامنا يعيش في ظلام دامس. حسنا ما توصل اليه علماء الصين يحل اشكالية الخلاف. حسب المذكرة التي وصلتني أمس وضع علماء الصين تصورا رمزيا جاء فيه ان الله كلف الملائكة بحمل الوصايا العشر وتقديمها للبشر على الأرض وذلك كونه كما تقولون عادل ويحب كل ابنائه بنفس القدر.
هذا ما كان. انطلق الملائكة الى شعوب الأرض قاطبة، وصل ملاك للعرب وسأل كبيرهم: “هذه وصايا من الرب، هل تريدونها؟” سال كبير العرب: “ماذا فيها؟” قرأ الملاك بنود الوصايا وعندما وصل الى “لا تقتل” قاطعة كبير العرب: “لا هذه لا تنفعنا، هل يقتلوننا ونقف نتفرج، هل نتنكر لعنترة الذي قال وددت تقبيل السيوف لأنها لمعت كبارق ثغرك المتبسم؟ هل نتنازل عن تراثنا المليء بالبطولات؟ ألم نجعل للسيف مئات الأسماء؟ ماذا ستفيدنا سيوفنا اذا تخلينا عنها؟”.
جاء ملاك آخر الى الفرنسيين. عرض عليهم الوصايا. سأله كبيرهم: “ماذا بها؟”. بدأ الملاك بقراءة البنود العشرة. وصل الى “لا تزن”، صرخ الفرنسي: “كفى كفى.. لا نريد الوصايا، نساؤنا جميلات ومغريات، فهل تريدهن ان يبحثن عن رجال خارج فرنسا ليلحق بنا العار والشنار؟”
وصل ملاك أيضا الى الرومانيين. عرض عليهم الوصايا وبدأ يقرأ بنودها، عندما قرأ “لا تسرق” غضب كبير الرومانيين وقال: “كفى، لا تنفعنا، الكل يسرقنا ولا بد أن نرد على السرقة بسرقة؟”
هكذا وصل الملائكة الى جميع الشعوب ولكل شعب كانت له حجته ليرفضها. عادوا الى الله خائبين. زجرهم الرب على قصورهم في تسويق وصاياه وهدد بطوفان جديد، ثم تذكر انهم لم يصلوا لأبناء اسرائيل: “لماذا نسيتم الشعب التائه في صحراء سيناء؟”. قال أحدهم:” كنت في ارض كنعان ولم أجدهم”. أمره الرب بالتوجه فورا الى سيناء.
التقى الملاك بعد جهد كبير من البحث بين رمال الصحراء وكثبانها مع بني اسرائيل. كانوا غاضبين متعبين جائعين وعطشى يؤلمهم الضياع الطويل بدون بارقة آمل. أخبرهم الملاك بما يحمله لهم من وصايا الرب. سألوه:” وهل تسدّ عطشنا وجوعنا؟” قال الملاك: “تنقذكم من عذاب جهنم وتروي أرواحكم وتشبع نفوسكم وتجعلكم اول شعب يقبل وصايا الله وبالتالي المختارون لديه”. قالوا: “هذا غير مهم، موسى وعدنا بالخلاص وأضاعنا في سيناء”. قال الملاك: “انا اتكلم باسم رب موسى، ووعود الله قاطعة”. سألوه ليصرفوه: “كم ثمنها هذه الوصايا؟”. فاجأهم حين قال لهم: “انها هدية مجانية من الله”. قالوا بصوت واحد فرحين: “هدية بلا مقابل؟! مجانية؟! حسنا هذا رائع، هاتها واجلب لنا عشرة أخرى مثلها!”
nabiloudeh@gmail.com

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية | Leave a comment

الوزير كيري حول الدعم الروسي المتزايد لنظام الأسد وتأثيره على التوصل الى إنتقال سياسي تفاوضي

الوزير كيري حول الدعم الروسي المتزايد لنظام الأسد وتأثيره على التوصل الى إنتقال سياسي تفاوضي
Secretary Kerry ‎on increased Russian support to the Asad regime and its impact on reaching a negotiated political transition
usempassydamascus

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

لا تفوتكم خطبة العيد المفتي أحمد بدر الدين حسون 23/9/2015

حوار خاص مع المفتي د أحمد بدر الدين حسون 23/9/2015 – حسين الفياض
hassonteen

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

لماذا تغير الموقف الأمريكي من الأسد؟ برنامج نقطة حوار

أعلن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري خلال مؤتمر صحفي مع نظيره البريطاني فيليب هاموند أن موعد رحيل الرئيس السوري بشار الاسد عن السلطة يتم تقريره على طاولة المفاوضات. ما نتائج تغير الموقف الامريكي من الاسد؟ما فرص بقاء الاسد في السلطة؟

putinassadnas

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

العيد و “ذبح عظيم”… هل يلتقيان..؟؟..

slautershipلا اتحدث هنا عن داعش و أخواتها من الشرق و الغرب و مذابحهم التي تطال كل مكان فقد كتبت كثيرا عن هذا الموضوع و سأكتب اكثر…لكني اتحدث عن ضحية العيد…. حيث قرأت قبل ايام عن فتوى جديدة عن إمكانية ذبح طير “ضحية”… لا ادري مدى صحة الفتوى لكنها محاولة للتسهيل للناس … و هم الأغلبية من المسلمين ممن يفتقرون الى القدرة الاقتصادية على الحصول على خروف او عجل…. لكن هل على كل مسلم ان يضحّي بهذا الشكل و وفق هذا المفهوم الذي قدمه الأقدمون … او بعضهم… لنا..؟؟..

لا اريد… كما تعودت ان أقول… ان ادخل في قضية الفقه و قوانينه و مبادئه… لكن ما يهمني هو الرؤى الاجتماعية الاقتصادية لهذه التفسيرات… اي تأثيراتها على الواقع الاجتماعي و الاقتصادي للمسلمين… و حيث نريد ان نصل الى هناك لابد ان نبدأ من حيث بدأت القصة و الرؤية القرآنية حول الموضوع….

القصة كما يخبرنا بها القرآن هي حلم النبي ابراهيم عن ذبح ابنه و مجيء جبرائيل برسالة تغيير … سماه القرآن “و فديناه بذبح عظيم”… الفدية هنا تعني تعويض الشيء… و التعويض عادة لا يكون بشيء سلبي بل بشيء إيجابي… و طالما ان التعويض موجه لله… فلابد ان نفهم شروط الله لقبول التعويض… هل الله بحاجة الى دماء و لحوم…؟؟.. القرآن ينفي هذا في أية ” لن ينال الله لحومها و لا دماؤها و لكن يناله التقوى منكم ” (الحج 37) … و حتى نكون اكثر دقة لابد ان نذكر ان هذه القصة حصلت لنبي… و الأنبياء يبعثهم الله ليبلغوا رسالاته… و يهدو الناس بتلك الرسالات الى طريق الحق و هو معرفة الله… بكلام اخر … ان عمل النبي هو توسيع معرفة الناس للعدالة الإلهية و كيفية تطبيقها على الارض… اي في العلاقات الاجتماعية و الاقتصادية بين الناس… و بالتالي زيادة تقوى الناس الذي يفرح الله…

هنا نصل الى فرضية مهمة و هي ان التعويض الذي يمكن ان يقدمه النبي لله هو زيادة جهده و عمله في ارشاد الناس… و من هنا أهمية تغيير طريقك عملهم و تفكيرهم بما يبعد العنف و الصراع “ذبح الابن هو احد اهم مؤشرات العنف”… و هذا يقودنا الى ضرورة فهم “ذبح عظيم”…

كلمة “عظيم” مذكورة في القرآن كثيراً… و لكن القاسم المهم في كل استعمالاتها هو ان الكلمة تستخدم كمصطلح اي انها يتم توظيفها للدلالة على قيمة معنوية… إيجابية مثلاً اجر عظيم او فوز عظيم…. او سلبية مثلاً بلاء عظيم او كرب عظيم… الخ… لكن ليس هناك اية إشارة الى شكل او حجم اي شيء سواء كان هذا الشيء إنساناً او حيوانات او حجراً او شجراً…الخ…

و بعيداً عن التأويلات التاريخية عن طقوس الديانات السابقة و طرق تقديمها للقرابين للآلهة المختلفة و هل لتلك التراثيات و الأساطير و المناهج الأكليركية و عادات المجموعات البشرية و عقائدها و مفاهيمها اي تأثير على كيفية تفسير القائمين على الأمور الدينية لآية “الذبح العظيم” بذبح خروف او حيوان ضخم… ؟؟.. ربما … لكن لابد لنا ان نحاول فهم هذا المصطلح على اساسه المجازي القيمي… فالذبح يعني وضع نهاية لموضوع او قصة… و العظيم يدل على جلل او الأهمية القصوى لهذا الطريقة في إنهاء القصة او الموضوع المطروح…

بكلام اخر… اننا في هذه القصة ازاء عمل رهيب و هو التضحية بالإبن… و هذه دلالة على اشكالية كبيرة في التواصل بين الانسان و ربه… و على هذا الأساس فان الامر يبدو و كأنه يتعلق بإيجاد طريقة عظيمة و مهمة في إنهاء هذه القطيعة… و بناء التواصل بدلا من ذلك…. و بناء التواصل هذا هو الذي يربط قصة الذبح بالعيد… كيف..؟؟..

العيد… رغم الاحترام لكل التفاسير التي تقدمه و كأنه اجماع الناس و إقامة الافراح … الا انه يعني شيئاً مهماً نعرفه جميعاً لأننا نمارسه كل يوم في حياتنا سواء بشكل فردي او جماعي و لأكثر من مرة كل اليوم… انه النقطة التي نصل اليها في استهلاك طاقتنا… عندها يجب ان نتوقف عن النشاط… لكي نستجمع قوانا…. كما يسمى في المصطلحات العسكرية و الاستراتيجية و هو يتعلق بميكانيكا الجسد … و يستخدم ايضا في الآلات و المكائن…

نحن جميعاً… ننام في الليل… او عندما نشعر بالإرهاق الشديد… و كذلك نتوقف عن العمل… و نتوقف حتى عن الحرب في ساعات معينة… لكي نعيد بناء قوانا الجسدية و المعنوية و نبدأ بعد حين من جديد.. و هذا هو العيد.. بمعنى اعادة البناء للذات … فردا و جماعة… و إقامة الافراح هي بلا شك احد المظاهر المهمة لانه يعتبر احد اهم آليات الاسترخاء و الابتعاد عن الضغط النفسي و الجسدي كما تقول الدراسات الفسيولوجية و النفسية… لكن هناك ثوابت اخرى للعيد… و الاسلام مثل غيره من الأديان و الفلسفات… يدعو الى استغلال العيد الى اعادة التواصل مع الأهل … صلة الرحم… و الأصدقاء و الجيران… و نسيان تراكم الاحقاد و الضغائن…. و المشاكل و أسباب التباعد … الخ…

هناك ايضا نقطة مهمة و هي ان الجميع يختلط مع الجميع… اي ضرورة التخلص من الانقسامات الاجتماعية سواء بين الأغنياء و الفقراء … او بين الرجال و النساء و الكبار و الصغار… الجميع يلتقون و يتبادلون التهاني بالعيد…. و اكبر الثواب لمن يبدأ قبل غيره…و هذا معناه التسابق في التصالح مع الجميع…. و هذا اهم أسباب تحويل الطاقة السالبة الى طاقة إيجابية … ليس فقط على المستوى الفردي و إنما ايضا عند المستوى الجماعي و الاجتماعي… و لو استخدمنا اللغة القرآنية فان ذلك يعني تغييرا جذرياً في طريقة التعاطي مع الآخرين… و ليس هناك اعظم من هذا لايصال هدى الله الى الناس بطريقة سلسلة يقبلها الجميع…

لكن تبقى هناك الاشكالية التي تحدثنا في بداية المقال… اشكالية جمع العيد و الذبح في ظروف الناس غير القادرة على الجمع… و لكي نفهم اكثر فلنبدأ في رسم صورة الذبح … هذه الصورة تدل على احد الصقوس المتوارثة التي تمارسها الناس بقناعة دون طرح الأسئلة ازائها…

الطقوس…. رغم أهميتها في تجسيد الرؤى و الأحلام و القيم الروحية في ممارسات عملية… الا انها تختزل القيم الاخلاقية في سلوكيات مادية تَخَلَّق شرخاً واضحا بين الذين يمارسونها و الذين يمتنعون عن ذلك خاصة ان هذه الطقوس هي ممارسات علنية يشهدها الآخرون من أفراد المجتمع… هذه الطبيعة المهرجاناتية تفضح بوضوح الذين يمتنعون عن ممارستها و بالتالي فهي تساهم بشكل مباشر في تقسيم الناس بين الممارسين و غير الممارسين بغض النظر عن الأسباب و المسببات…و حيث ان الممارسة هي هوية الإيمان فان مجرد الامتناع الظاهري لممارسة الطقس يؤدي بصاحبه الى الاستقصاء عن الجمع العام و ربما وضعه في خانة غير المؤمن…. ربما لا يؤدي بالضرورة الى التكفير مباشرة و لكن لا شك انه يترك أثراً في عدم التوافق الاجتماعي..لماذا..؟؟

لان الطقوس … كما قلنا… هي ممارسة جماعية… و في مثل هذه الممارسات الجماعية فان الناس تحكم بما ترى و ليس بالنوايا و الأسباب الشخصية … و هنا لا تختلف الطقوس الحديثة عن الطقوس الدينية او التقليدية…. مثلا لو حضرت حفلة عرس و لم ترقص… او مأدبة عشاء و لم تأكل فستترك لدى الآخرين نوع من الريبة… هذه الحالة تلعب دوراً ايضا في التجمعات الشبابية في المجتمعات الغربية فالذي يمتنع عن التدخين او تناول مشروبات كحولية ينظر اليه الآخرون بشكل غريب و قد يجدون مختلف التأويلات التآمرية لوصف حالته… لكنه في كل الأحوال يتعرض الى شكل من أشكال التمييز السلبي….

فكرة الجماعية التي تتمحور حول الطقوس …. كانت تلعب دورا حاسماً في العلاقات السائدة في بعض القبائل و المجموعات السكانية في أماكن مختلفة في العالم… كان الغريب ( المختلف مع أعراف و قوانين القبيلة) يتم شيطنته و قتله ( نتذكر المثال المصري… ما غريب الا الشيطان)… و ربما تفسر هذا الحالة او العقدة تجاه المخالف او المختلف احد اهم أسباب التنكيل بالأقليات في كثير من المجتمعات و منها العربية و المسلمة… (هذا موضوع مهم نعود اليه لاحقا)…

و حتى لا نخرج عن سياق أطروحة المقالة… فان ما اريد ان أوضحه هنا ان الممتنع عن المارسة الجماعية … الطقوس… ان لم تؤدي الى صراعات فإنها على الأقل تمنع من الوصول الى الذروة في مفهوم العيد… او يمكن ان نسميها نقطة الانقلاب من الطاقة السلبية الى الإيجابية … اي اعادة البنية الاجتماعية للمجتمع و البنية النفسية للأفراد…

هناك ايضا الجانب الاجتماعي الاقتصادي حيث يتشظى المجتمع بين الأغنياء و الفقراء… بين المقتدرين و غير المقتدرين… بين الذين يذبحون خروفاً صغيراً… أو ربما عنزة أو حتى طيراً… و بين أولئك الذين يذبحون عجلاً او جملاً … و هذا التشظي يرسخ الواقع الاجتماعي بين ساكني القصور و ساكني بيوت الصفيح او العشوائيات… و الاسوأ هو حال أولئك المشردين في الشوارع و الحارات بملابسهم الرثة و فتات مأكلهم الذي يجمعونه من القمامة…

مع كل احترامي لاصحاب الفتاوى و القائمين على ممارسة الطقوس… لكن لا بئس ان نتساؤل… هل لدى هؤلاء المهمشين مكان في ثنايا فتاواهم..؟؟.. هل يفكر أهل الفتاوى ان يرسموا ابتسامة على شفاه الملايين من النساء المحرومات من الزواج و الأمهات الثكالى و الأطفال اليتامى و الشيوخ العاجزين و الشباب الهارب من واقعه الى المجهول….أليس من حق هؤلاء ان يتمتعو بذات العيد الذي من المفروض ان يكون للجميع…؟؟؟..

ماذا سنفعل… ؟؟.. رايي الشخصي كتبت عنه كثيرا في مجال التنمية و ضرورة اعادة قراءة التراث في ضوء الواقع المتغير… لكن هذا مجال اخر و سنواصل العمل عليه… الان اود ان اقدم الاحترم لآراء الآخرين … و أتمنى ان نرى و نسمع فتاوى تأخذ بنظر الاعتبار حال الناس و حال المجتمع… أتوقف هنا لان المقالة طالت… نبارك العيد و كل عام و أنتم بخير… و حبي للجميع..

Posted in فكر حر | Leave a comment

معاً لأجل تعديل النصوص العقابية لأجل حماية المرأة و الطفل

zakallamتعرف المادة(270) هتك العرض بأنه “كل فعل يطال جسم الإنسان ويخدش الحياء يقع من شخص على آخر دون الزنا واللواط والسحاق يعتبر هتكاً للعرض.
وتعاقب المادة(271) كل من هتك عرض إنسان حي بدون إكراه أو حيلة من وقع عليه الفعل برضاه بالحبس مدة ( لا تزيد على سنة أو بالغرامة التي لا تجاوز ثلاثة آلاف ريال )
كما تعاقب المادة(272) كل من هتك عرض إنسان حي بالإكراه أو الحيلة أو إذا كان المجني عليه أنثى لم تتجاوز خمس عشرة سنة أو ذكراً لم يجاوز اثنى عشر سنة أو معدوم الإرادة أو ناقصها لأي سبب أو إذا كان الجاني من أصول المجني عليه أو من المتولين تربيته بالحبس مدة (لا تزيد على خمس سنوات)
برأيكم
هل هذه العقوبة تحقق الردع الخاص والعام ؟
بمعنى آخر:
هل تعتقدون أن إيقاع هذه العقوبة كافية لإيلام مرتكب هذه الجريمة وستوصله إلى القناعة بعدم تكرار ارتكابها ؟
وبالنسبة للمجتمع..
هل سوف لن يرتكبها غيره عندما يرى تنفيذ هذه العقوبة على المجرم ؟
النص القانوني أعلاه لا يحقق الغرض من العقوبة بالتالي يلزمنا تعديل هذا النص ورفع مقدار العقوبة.
معاً لأجل تعديل النصوص العقابية لأجل حماية المرأة و الطفل..

Posted in الأدب والفن, فكر حر | Leave a comment

اللهم اصلح اهل مصر ان اغلبهم لايعلمون

jawadaswadرسالة الى المصريين
اولا : انا مش من الاخوان علشان يبقى كلامنا واضح من البداية
وثانيا : انا سوري مش فلسطيني برضه علشان ما حدش يقول انا من حماس
تعالوا نرجع مع بعض 45 سنة و نشوف لما استلم السادات عملتوه ايه بسيرة عبد الناصر ؟؟
كان ناصر الرئيس الخالد بعد ما استلم السادات بقى السادات الرئيس المؤمن وناصر بتاع الشيوعية
اذكر الى الان ما قاله توفيق الحكيم في كتابه عودة الوعي ان ناصر خدم اسرائيل ولازم اسرائيل تعمل له تمثال في تل ابيب ..!!!!!!
تأميم القناة اعتبر مؤامرة لانه كان الامتياز راح ينتهي بعد 11 سنة مافيش داع لحرب 56
السد العالي كان له تأثير على الزراعه ومنع الطمي فكان كارثة
الاصلاح الزراعي كان غلط فتت ملكية الاراضي الزراعية وكان وبالا على مصر
ناصر هو بطل هزيمة 67 و هو بتاع المخابرات و صلاح نصر
انقلبتوا على ناصر مرة واحدة ونسيتوا انكم عملتوا منه قبل كده الهرم الرابع
جاء السادات الرئيس المؤمن و اكمل ما بدأه ناصر بخصوص تدعيم الجيش وكانت حرب 73 والعبور وبقى السادات هو بطل العبور و السلام وراح اسرائيل وعمل كامب ديفيد وهنا كان الشرخ الكبير بالجسد العربي و بالاخص المصري يومها في ناس كانت ضد الصهينة و ناس مع السلام الاسرائيلي يلي قوض الكيان العربي و الاسلامي بعد كانت تداعيات الصلح مع اسرائيل و تم اغتيال السادات و جاء مبارك وكل ما تجي حكومة تلعن يلي قبليها و تم تجريم السادات ومسح الصفحة بتاعته و جاء مبارك باقطاع الطبقه الحاكمه والفساد و الدكتاتورية ومحاولة التوريث
قامت الثورة واعتقل اركان نظام مبارك ومبارك واولاده بعد ما قتلوا المتظاهرين وتمت انتخابات شرعية ولاول مره بتاريخ مصر يحكم مصر رجل مدني بانتخابات نزيهه و جاء مرسي
لكن مرسي من الاخوان …و هي جريمة بحد ذاتها في عقول البعض اول من تأمر عليه حكام الخليج خافوا تقفل في مصر كباريهات كانت مرتع لهم طالبوا مرسي باطلاق سراح مبارك رفض مرسي فبدأ تشديد الخناق
اتهم مرسي بكل شيء يمكن يكون مفخرة له :
اتهم انه فتح المعابر مع غزة
اتهم بأنه تواصل مع حماس
اتهم بانه ساند الثورة السورية
اتهم بانه وقف بوجه بناء سد النهضة الاثيوبي
ولما ما قدروا يمسكوا حاجة عليه قالوا
مرسي حيبيع قناة السويس لقطر
مرسي حيبيع النيل و الاهرامات
مرسي استولى على السلطة وسلمها للاخوان
وبدء التزوير و النفاق و الانقلاب
مرسي يحاكم على حاجات بتموت من الضحك
مرسي هرب من المعتقل ….هو اثناء الثورة مش المفروض المعتقلات تفتح عنوة وكل المعتقليين السياسيين يخرجوا ومين بيحاكم مين ؟؟؟؟
مرسي يتخابر مع حماس …هو مرسي مش رئيس و حماس مش صديقة بعهده ويتخابر يعني ايه ؟؟؟ بيعطي معلومات سريه عن مصر لحماس اسرائيل ما بتعرفهاش …………….ايه العبط ده
الاخوان اتقبض عليهم و تحكم عليهم بالاعدام
و مبارك و جماعته طلعوا براءة
مين يلي قتل ومين يلي اتسجن ومين يلي طلع براءه
القصص بتاعت فساد مبارك وعائلته تم طوي الصفحة بتاعتها وبقى هم الاعلام تشويه فترة الاخوان
هم الاخوان عملوا ايه ؟؟؟؟؟
ايمتى الاخوان عملوا انقلاب ؟؟ حتى لو سجلنا حالات الاغتيال المنسوبه لهم لا تشكل شيء يذكر بالقياس لاغتيالات السلطات الحاكمة المتناوبه في كل الوطن العربي
بعدين هي قناة السويس اتباعت ولا النيل ولا الاهرامات ؟؟
هو الاخوان استولى على السلطة ؟؟؟
ده يلي عمل الانقلاب وزراء مرسي يعني مش من جماعته وعشيرته
لو كان جاب جماعته على الاقل كان وزير الدفاع و الداخليه اخوان
استلم السيسي
ايه يلي اتصلح بالبلد ؟؟
الجنيه تحسن ؟؟؟؟
الاسعار نزلت ؟؟
البطاله انخفضت ؟؟
على الرغم من ان الخليج ضخ 30 مليار دولار
حماس عملت ايه ؟؟؟؟
حماس كانت عايزه تحتل مصر ؟؟
الشعب المقهور المحاصر بمدينة بحجم مصر الجديدة بدل ما نرفع الحصار عنه نخنقه اكتر واكتر
هو بغزة المحاصرة في مصانع اسلحة علشان يتم تهريب سلاح من غزة لمصر عبر الانفاق ؟؟؟؟
الاعلام المنافق بيكذب و الشعب المغيب بيصدق
بقت اسرائيل اقرب لمصر من غزة
الصهيانه علنا على التلفزيون المصري بقوا اقرب للمصريين من حماس
هو مين يلي حارب المصريين في 48 و 57 و 67 و 73 اليهود ولا الفلسطينيين ؟؟؟؟
مين يلي قتل الجنود المصريين اسرائيل ولا حماس
ايه صنف الحشيش الاعلامي يلي بتوزعوا قنوات العهر الاعلامي بمصر عشان يخدر عقول المصريين
ده انتو بتتفاخروا لما الراقصات بتروح تعمل حج ولا عمرة
ده احد الاعلاميين بيقولوا فيفي عبده عملت 16 مره حج …الله اكبر
ومع ذلك يتم تكفير منتسبي الاخوان و يحكم عليهم بالاعدام
الجاسوس عزام عزام لم يحكم عليه بالاعدم وتم اطلاق سراحه مع انه جاسوس اسرائيلي
مرسي يحكم عليه بالاعدام لانه تخابر مع حماس ؟؟؟؟؟؟
شوف بقى مرسي خطر على مصر اكتر من الجاسوس عزام عزام
عايزين عهر اكتر من كده ايه
اللهم اصلح اهل مصر ان اغلبهم لايعلمون

Posted in فكر حر | Leave a comment

علي سالم.. غاب مشاغبًا

samirكنت من قراء علي سالم المدمنين. اختلفت معه طويلاً، كما اختلفت مع أنيس منصور من قبل. ولم يصدف أنني التقيته. لكنني كنت أقرأه وكأنني أقرأ مشروع مسرحية أخرى. كل شيء كان عنده سيناريو وحوارًا وهزلاً وذكاء لماحًا وابن بلد. تبدأ المقالة مثل المسرحية بعرض الأدوار وتنتهي بقفلة البطل. والبطل هو الكاتب، وهو جميع أشخاصه.
و«السيناريست» كان غنيًا بفقر الأيام الأولى التي عرف خلالها مصر البلد. كمسري أوتوبيس في دمياط يلتقي كل يوم مئات الطباع والنفوس والحالات، فتتجمع في ذاكرته إلى يوم يصبح من أرباب المسرح الكوميدي في مصر ومن أقلام صحافتها البراقة، خصوصًا عندما يبتعد عن جدل السياسة ويبحر في أعماق مصر الشقية والضاحكة واللامبالية بالصعوبة والبؤس.
ومثل أي مصري ابن بلد، حوَّل علي سالم مراراته إلى سخرية. وخلط حكمة الأمثال الصعيدية بالحديث عن حكمة أفلاطون. وأيد الحكومة وضحك منها. وأكثر من الأعداء والمعجبين معًا. وغاص في السخرية حتى لم يعد لديه مكان للتملق أو المسايرة.
تذكّر مؤلفاته بأرقى أعلام السخرية المصرية من إبراهيم المازني إلى محمود السعدني. ومثلهم طغت عليه صورة الساخر، لكن خلفها كان يقبع مثقف كبير ومجتهد ومفتون بكل فتنة مصرية في المدن والأرياف والترع والضياع. وخلافًا لهم كان المسرح هو أفقه الأساسي. ولم تكن طريقه إليه سهلة أو قصيرة لكن ما إن وصل حتى ظل يبدع الأعمال. ولم يتوقف عن الاطلاع على المسرح العالمي، القديم والحديث، الدرامي والكوميدي.
كل شيء عنده كان مسرحًا ومسرحية، خصوصًا الحياة. وعندما أصيب بالمرض، لم يكتئب ولم يشرك الناس في معاناته ولم يمنن قراءه بأنه «يكتب من سرير المرض» بل ظل يضحكهم ويسامرهم ويسخر عنهم من الظواهر المريضة بعقولها وأفئدتها.
هو كان مريضًا في الرأس، لا في العقل، ولا في القلب. كان أنيس منصور يتحدث عن المنصورة وكأنها قرية من عشرين منزلاً فيقول فلان «بلدياتي». وعلي سالم كان يتحدث عن دمياط كأنها حارة. وعادة المصريين أن يتحدثوا بعد ذلك عن القرية الأم، مصر.
سوف أطل من النافذة وأفتقد المسرح الذي كنت أتمتع بمشاهدته، يومًا بعد آخر. مات مشاغبًا.

* نقلاً عن “الشرق الأوسط”

Posted in الأدب والفن | Leave a comment