حديث عن وجود جنود روس ومحطة اتصال بمنطقة كردية قرب حلب

northsyriعربي21 – مصطفى محمد

تثور اتهامات بتلقي القوات الكردية دعما روسيا لمهاجمة المحور الذي اقترحته تركيا للمنطقة الآمنة – الأناضول

تحدث قادة عسكريون في فصائل الثورة السورية عن وجود عسكريين وخبراء روس في أحد معسكرات وحدات حماية الشعب الكردية في مدينة عفرين بريف حلب، وذلك بعد المعلومات عن هبوط مروحيات تابعة للنظام السوري في المدينة، في حين التزمت الوحدات الكردية الصمت، ورفض المتحدث باسمها الرد على استفسارات “عربي21” حول هذه القضية.

وقال قائد كتيبة “سيوف الشهباء” أحمد تركي أوسو، نقلا عن مصدر محلي وصفه بـ”الموثوق” في مدينة عفرين الخاضعة لسيطرة الوحدات الكردية، إن طائرات مروحية تابعة للنظام نقلت مؤخرا، بعد هبوطها في عفرين، ضباطا روسا ومعدات عسكرية تستخدم في مجال الاتصالات العسكرية والتنصت؛ إلى معسكر مغلق تابع للوحدات الكردية في قرية “استير” التي تبعد حوالي تسعة كيلومترات عن ناحية “معبطلي” في عفرين.

وأكد قائد الكتيبة التابعة للجيش الحر، في حديث خاص بـ”عربي21″، تحويل المعسكر التابع للوحدات إلى مركز للاتصالات العسكرية والتنصت، مضيفا أن “هذه الخطوة بمنزلة الإجراء الأخير الذي يفصل الإعلان عن بدء المعارك التي يخطط لها النظام والروس معا، والتي تهدف إلى السيطرة على الشريط الحدودي التركي، وإغلاق طريق إمداد المعارضة الوحيد”.

وعبر أوسو عن هواجسه من خطورة المرحلة المقبلة بالقول: “إن تصريحات النظام السوري مؤخرا التي يتحدث فيها عن علاقته الجيدة بمليشيا الوحدات الكردية تدعو للريبة والحذر”، مضيفا: “هذه التصريحات بالصوت العالي تدل على التحضير لشيء ما، وخصوصا بعد التقاء الروس مع الوحدات على عداء الجارة تركيا”.

وقال أوسو لـ”عربي21″: “دأب النظام السوري مؤخرا على إطلاق سيل من التصريحات الإعلامية يشرح فيها مدى العلاقة الطيبة التي تجمع بينه وبين حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، من أهمها تصريحات بشار الأسد مطلع الشهر الحالي لصحيفة صنداي تايمز البريطانية، التي قال فيها إن الأكراد يقاتلون الإرهابيين إلى جانب الجيش السوري، وأنهم يتلقون الدعم بشكل رئيسي من الجيش السوري”.

بموازاة ذلك، رفض النائب في مجلس الشعب السوري شريف شحادة، خلال مشاركته في برنامج سياسي إذاعي على قناة “رووادو” الكردية الخميس الماضي، تسمية وحدات حماية الشعب بالمليشيا “لأنها جزء من المنظومة الدفاعية التي تدافع عن الحكومة السورية”، على حد قوله، مضيفا: “لدينا علاقة قوية مع الأكراد، وهم لم يرفعوا السلاح في وجه الدولة”، كما قال.

وفيما رفض الناطق الرسمي باسم وحدات حماية الشعب ريدور خليل التحدث لـ”عربي21″ للتعليق على ما سبق، قال الناطق الرسمي باسم الجبهة الشامية العقيد محمد الأحمد، “إن الجبهة الشامية تأخذ على محمل الجد كل الأنباء التي تتحدث عن هبوط طائرات مروحية تابعة للنظام في عفرين، وذلك على الرغم من عدم التأكد من صحتها”.

لكن الأحمد لم يستبعد خلال حديثه لـ”عربي21″؛ هجوما على مدن الريف الشمالي الحلبي تخطط له روسيا والنظام بالاتفاق مع “الوحدات الكردية، وذلك لتشتيت جهود المعارضة بعد إخفاق النظام المدعوم من الروس في الريف الجنوبي لحلب في إحراز تقدم”، موضحا “أن الروس يحاولون فتح معركة جديدة في أقصى الشمال الحلبي، انطلاقا من مدينة عفرين، لخلخلة صفوف قوات المعارضة، ووضعها بين فكي كماشة، المليشيات غربا، وتنظيم الدولة شرقا”.

وتابع المتحدث باسم الجبهة الشامية: “بعد أن شاهدنا تحرير المعارضة لعدة قرى حدودية كان تنظيم الدولة يسيطر عليها، لم يرق هذا الأمر للوحدات والروس الذين يعملون على مخطط وصل عين العرب بعفرين، تمهيدا لإعلان كيان كردي”، وفق تقديره.

وردا على الاتهامات التي تحمّل الجبهة الشامية مسؤولية التراخي في ضبط عمليات تهريب الذخائر إلى داخل مدينة عفرين عبر مناطق تسيطر عليها الأخيرة، قال الأحمد “إن هذا الحديث هو أشبه ما يكون بالتخوين لنا، والجبهة الشامية هي من صدت تقدم مليشيات الوحدات إلى قرى خارجة عن النطاق الجغرافي لمدينة عفرين، ومن يتهمنا عليه تقديم الدليل، ونحن نتعهد بمحاسبة كل من يثبت عليهم ذلك”، كما قال.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

نحن من نعرف الارهاب لا الاردن ولا روسيا ولا الامم المتحدة

jawadaswadالحل الوحيد …
الحل الوحيد لكي يتوقف القصف الهمجي الروسي و توحش النظام وعدم مبالاة المجتمع الدولي بحق شعبنا السوري الابي هو بأن تتوقف كل الانشطة السياسية للمعارضة ويجرم اي تيار او جهة او حزب او شخص يفاوض او يجتمع مع اية جهة دولية بهدف تدارس الحلول السياسية قبل ان تتوقف تلك الاعمال الوحشية ضد شعبنا بالداخل
على ان يتم دعم الحراك العسكري واعتبار ان مصالح الاعداء جميعا هي اهداف مشروعه للثوار اينما وجدت وكيفما وجدت
ان لم يصيبهم الالم والضرر لن يتوقفوا عن ايذائنا فليذوقوا الالم الذي يتجرعه اخوتنا وابنائنا في سوريا لم يعد الحل السلمي مخرجا انما هو فخ لنا
نحن من نعرف الارهاب و نصنف من هو ارهاب لا الاردن ولا روسيا ولا الامم المتحدة و القائمة التي نعتمدها هي القائمة التي يجب اعتمادها وما دون ذلك هراء ولن يلزمنا بل سندافع عن فصائلنا التي تتهم الارهاب بلا حجة او دليل او وفق مزاج دولي لا يعنيننا
قائمة الارهاب : نظام الاسد – الجيش الروسي – حزب الله – الميليشيات الشيعية العراقية – الحرس الثوري الايراني واي فصيل او جماعة تؤيد اي طرف من الاطراف المذكورة تعتبر ارهابية بالنسبة لنا و هدفا مشروعا

Posted in فكر حر | Leave a comment

رحلة برميل علوي :

طائرة هيلوكوبتر تابعة للنظام ترمي البراميل على القرى الأمنة بسوريا

طائرة هيلوكوبتر تابعة للنظام ترمي البراميل على القرى الأمنة بسوريا

بيفيق حيدر بعد سكرة ليل طويل، و بعد ما يتوضّى بكبّاية عرق الميماس ، و يسبّح بإسم ربّو بشار ، و بعد ما يبوس أيدها لام حيدر و يطلب منها تدعيلو ما يرجع الا و برقبتو شي مية طفل ، بياخود مفتاح هالطيارة و بيشحن تلات اربع براميل ، و على قولة ” يا حسين ” بتلاقيه صار بسما سوريا فوق شي ضيعة ذنبها انها كفرت بربّو بشار ، و على أنغام لطمية ” هيهات منّا الذلة ” بيفك هالبرميل و بيرميه على نيّة ” يا علي شوف شغلك ” لينفجر هالبرميل و يسحق الأخضر و اليابس ، الطفل و العاجز، و لا يترك لا تاريخ و لا جغرافيا الا يسوّيها بالأرض..
بيوقف حيدر على باب الطيارة و بياخود سلفي.. ليرجع عند أمّو يفرجيها الصورة ، بانتظار انّو يسمع منها دعاء :
تعيش يا ابني و ترمي براميل ..

و قهلا ..

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

رسالة نصراوية إلى أهل “التحليل الطبقي”

nabilaudeh(وقصة تعبيرية ساخرة عن نظريات فات موعد تسويقها)

باغتني الصديق والرفيق سهيل دياب بمقالة له نشرها بمناسبة مرور 40 عاما على انتصار الجبهة الأول، كتب : “اعتماد “التحليل الطبقي” على أساس علمي وموضوعي هو التحليل الأكثر صحة لأنه يبتعد عن أي نوع من التعصب أيا كان نوعه”. طبعا قصده تحليل هزيمة الجبهة (او نكستها لأن كلمة هزيمة ثقيلة على آذانهم) في انتخابات بلدية الناصرة الأخيرة.
لأفهم “التحليل الطبقي وعلميته وموضوعيته” رجعت إلى أصحابي ماركس وإنجلز ولينين وستالين وماو تسي تونغ وشاوشسكو شاورتهم عن علاقة “التحليل الطبقي العلمي الموضوعي” بما جرى في الناصرة من هزيمة مدوية للجبهة، بعد ان تراكمت هزائمها خلال السنوات السابقة في أكثر من 15 بلدة عربية، دون ان يلجأ احد من القادة الأشاوس للجبهة والحزب الشيوعي إلى “التحليل الطبقي” لفهم كيف يمكن ان تنهزم الجبهة “علميا وموضوعيا” !!
طبعا الثرثرة حول محافظة الحزب الشيوعي على “الفكر المبدئي وتنظيمه الصارم وتوسيع قاعدة التحالفات” .. هي صياغة تليق بمسرحية ساخرة ولا تليق ان يلجأ اليها سهيل دياب الذي أعرفه بعقلانيته.
ما هي الطبقية يا أخي العزيز في مدينة الناصرة بين مجموعة علي سلام ابن الجبهة أولا قبل ان يكون ناصرتي ، وناصرتي هي استمرار للجبهة وليست نقضا لنهجها إنما رفضا لتصرفات عشوائية لا تحترم من قدم سنوات عمره في خدمة نهج الجبهة أولا ومواطني الناصرة تبعا لذلك، كممثل للجبهة، الجبهة التي أصبحت في السنوات الأخيرة مجموعة مغلقة!!
هل حقا تلم بمفاهيم الصراع الطبقي لتكتب عن “التحليل ألطبقي”؟
المفاهيم الطبقية “علميا وموضوعيا” بدأت تتحول الى نقائضها في المجتمعات الرأسمالية المتطورة…اعني ان مفاهيم حزبك الشيوعي أصبحت مفاهيما أثرية، وحديث عن تحف تاريخية انتهى موعد تسويقها وهي ما زالت تشكل كل فكركم مثل تعابير “الطبقة البروليتارية بصراع تناحري مع الطبقة الرأسمالية” واعتمادها “بتحليل طبقي” . هذه الظاهرة العتيقة لم تعد قائمة في الفكر الشيوعي حتى في الغرب الرأسمالي، ربما تجدها في بلاد الرمال، التي انتجت الدواعش…
النظام الرأسمالي احدث نقلة نوعية هائلة في مستوى الحياة والخدمات الاجتماعية والصحية والضمانات الاجتماعية.. الخ.. التي لم تتوفر بدولة العمال والفلاحين الستالينية (او الماركسية اللينينية حسب اللغو السائد).. وعمليا تلاشى مضمون الصراع الطبقي من أهم مركباته (الصراع للوصول الى السلطة وقضاء طبقة على أخرى) وتحول إلى مفاهيم اجتماعية سلمية بشكل مطلق. أي فقد مركباته التناحرية التي حددها ماركس بناء على واقع النظام الرأسمالي في القرن التاسع عشر.
إليك ولرفاقك ايضا هذه الوثيقة الهامة من شيوعي عقلاني هو الأمين العام للحزب الشيوعي الأميركي صموئيل ويب
(Samuel Webb)
الذي قال: “قرأت ماركس ولينين ولوكسمبورغ وغرامشي وكتابا آخرين كثيرين كتبوا عن الماركسية وغير الماركسية، ولو سئلت بعد كل هذه القراءات عن النتيجة التي خرجت بها لقلت .. أن البنيان النظري للشيوعيين أي الماركسية اللينينية بوصفاتها الثابتة والمحددة لا ينسجم والتحليلات القائمة التي يكتنفها افتراضات لم يُقطع بها وتقوم بمنهج غير ديالكتيكي شديد المركزية والنتيجة سياسات تتجاهل الواقع”!!
فما رأي “المحلل الطبقي العلمي والموضوعي” سهيل دياب؟ وما رأي رفاقه الواهمين انهم “حزب ماركسي لينيني يؤمن بالصراع الطبقي”، حسب تعبير دوغماتي لقائد سابق لحزبكم رغم أني على ثقة انه لا يعرف من الماركسية أكثر من عناوينها؟
غني عن القول ان الأحزاب الشيوعية في الغرب أضحت مجرد لافتة على مكتب. حزبك الشيوعي شكل القائمة المشتركة للكنيست على قاعدة انتهازية لا علاقة لها بتحليلك الطبقي، لا أريد ان أسجل التفاصيل المخزية واعرف انك ملم بها. فقط أذكرك بما قلته لي قبل سنوات حين تحمست للعودة إلى صفوف الحزب الشيوعي بعد ان تبوأت مكانة متقدمة في معركة انتخابات البلدية قبل ثلاث معارك انتخابية.
وقتها ضغط علي الرفيق اسعد يوسف عضو المكتب السياسي للعودة إلى صفوف الحزب. انت قلت لي “ان لا ارتكب هذه الغلطة لأن الحزب الشيوعي اليوم ليس هو الحزب الذي كنت اعرفه في السابق” وهذه الجملة ضاعفت تقديري واحترامي لك ، رغم ذلك ارتكبت حماقة كبيرة بتقديم طلب الانتساب ونشرت مقالا أدعو فيه الرفاق السابقين للعودة إلى صفوف الحزب. أحدث ألمقال موجة حماسية في صفوف رفاقك وأوساط شيوعية سابقة، وتلقيت بدون مبالغة عشرات كثيرة من الاتصالات التلفونية التي تشيد بموقفي .. لكن سكرتير فرع الناصرة وقتها الرفيق سليم أبو الشيخ ابلغني بعد نصف سنة أو أكثر ان الفرع قرر تجميد البحث بطلبي.. شكرا لفرع الناصرة، أنقذني من العودة للكهف!!
تأكدت وقتها من مصداقيتك ومن غبائي وتسرعي.. فهل تسمي هذا حزبا مناضلا ينشد البقاء والتطور ؟ الم يقاطع بجريدته مقالاتي التي سوقت بها جبهة الناصرة ومرشحها للرئاسة بشكل غبي ولا أخلاقي رغم إني كنت الكاتب الوحيد والبارز في تسويق الجبهة خلال المعارك الانتخابية الثلاث الأخيرة؟
في المعركة الأخيرة انتقدت تصرفات الاتحاد بحدة وغضب، فكان ان اجتمعت معي أنت وأديب أبو راحمون، بعدها نشرت لي الاتحاد مقالا واحدا من 25 مقال تسويقي للجبهة ونقد غير سهل لسائر القوائم. هذا ليس تصرف حزب سياسي يطمح لتوسيع قاعدته الشعبية. هذه التصرفات (المقاطعة الصحفية) ارتكبت مع شخصيات أخرى أحدهم محام معروف والثاني محاضر جامعي بارز وربما آخرين لا اعرفهم. في الفترة الأخيرة اتهمني فرع الناصرة للحزب الشيوعي باني اعمل مع مكتب نتنياهو بتجنيد الشباب المسيحيين في الجيش (!!).. لذلك تجري مقاطعتي. رامز جرايسي وعدني بفحص الموضوع.. ربما ساعرف الجواب بعد انتهاء سهيل من التحليل الطبقي والمراجعة التاريخية..ليكون الجواب “علميا وموضوعيا”.. نوما هنيئا يا مراجعة..!!
سهيل يتحدث عن “مناخ سياسي”، لم يقل لنا إذا كان ماطرا أو مشمسا .. وان “النعمة في وجود الحزب الشيوعي”.. ربما سقطت كلمة إلهية من الجملة لتصبح الجملة ان وجود الحزب هي نعمة إلهية؟!
عزيزي ورفيقي سهيل، لا أحب لك هذا السقوط.. لا يتلاءم مع تفكيرك الذي عرفتك به… أنت تذكرني بقصة قصيرة كتبتها تحت عنوان “خطأ لوجي” حول “التشابه الجزئي” وهو التفسير العربي لكلمة
(Analogy – انالوجيا)
. واللوجي عقلي أيضا.. وهي تليق بانتحار الجبهة السياسي الذي لم يبدأ بهزيمتها في الناصرة بل بهزيمة العقل السياسي والأخلاقي للحزب الشيوعي وأساليبه التحريضية الصبيانية ضد رئيس بلدية الناصرة المنتخب بأكثرية ساحقة لا تحتاج الى تحليل طبقي لا علمي ولا موضوعي. إليك القصة لعلها أفضل من مليون مقالة:
خطأ لوجي…
دفع الفشل السياسي زعيما حزبيا إلى الانتحار ، وهو تقليد ثوري بدأ ينتشر بأشكال متنوعة بين الزعماء ردا على نكسات أحزابهم. بعد دفنه أعاد له جبرائيل نبض القلب والروح، ففتح عينيه متسائلا عما حدث. شرح له جبرائيل انه انتحر وبما انه إنسان مستقيم قرر جبرائيل ان ينصفه وذلك حسب تقليد سماوي باختيار شخص كل 100 سنة يخير بين الجنة وجهنم. قال له أيضا انه من حيث عقيدته الإلحادية مكانه في جهنم، أما من حيث نواياه الطيبة فمكانه يناسب ان يكون في الجنة.
وأضاف جبرائيل: سنرسلك يومان إلى جهنم وبعدها يومان إلى الجنة، ثم تقرر أي مكان تراه الأنسب لك. هذه خطوة لم يحظى بها احد من قبلك منذ مائة سنة..
عندما وصل إلى جهنم تفاجأ. كان مرعوبا من القصص التي تروى عن عذاب جهنم. لقي أصحابه القدامى، كانوا يشربون الخمر ويغنون ويرقصون، وتحيط بهم نساء جميلات، يلقون الخطابات الثورية يهاجمون كل من هزمهم في انتخابات بلدية أو غيرها، يتناولون الطعام الفاخر ويقوم الشيطان نفسه على خدمتهم. سر جدا بلقائهم وشاركهم بما هم فيه وقضى يومين ممتعين.
بعد يومان أخذه جبرائيل إلى الجنة، كانت هادئة، بحث عن أصحابه فلم يجد أحدا، أهل الجنة يقضون جل يومهم بالركوع والصلاة مما يبعث على الملل. من الصعب إيجاد شخص يمكن الحديث معه عن الفكر والسياسة والتحليل الطبقي والنضال الحزبي والمراجعة التاريخية والنعمة الإلهية لوجود الحزب…الخ.
شعر بالملل من الساعة الأولى، ما ان لمح جبرائيل في اليوم الثاني ركض نحوه طالبا إعادته إلى جهنم حتى قبل ان يسأله جبرائيل عما اختار.
– فكر جيدا .. هذا هو خيارك النهائي؟
– قراري نهائي .. الجنة ليست لي.. هنا كل شيء ممل، هناك الرفاق والأصحاب والتحليل الطبقي والخطابات الثورية..!!
أخذه جبرائيل عائدا به إلى جهنم ، ما ان فتح باب جهنم حتى التقطه الشيطان بقوة وزج به إلى الداخل بعنف، كان أصحابه حزانى بملابس رثة ينظفون الأرض، ويشوطوهم بالكرابيج إذا تماطلوا عن جمع القاذورات عن الأرض. أعطوه كيسا وأمروه ان يتحرك للعمل معهم، ولوحوا بالسوط.. مهددين بضربه إذا تماطل. لكنه نظر إلى الشيطان وطلب ان يسمح له بسؤال واحد.
– قل ما لديك ولا تماطل كثيرا.
– قبل يومين كان الوضع مختلفا، مطعم وبار ومشروبات ورقص وغناء وخطابات ثورية وتحليل طبقي..ونساء، ما الذي تغير ؟
– قبل يومين كنا قبل الانتخابات، اليوم نحن بعد الانتخابات. كسبنا الأصوات وفزنا… ألا تعلم ان وعود قبل الانتخابات تذروها الريح؟ ها هم أصحابك يلمون قمامة الوعود، هذا تعلمناه منكم أيها السياسيون، تحرك لجمع قمامة حزبك قبل ان نضربك بالسوط!!
nabiloudeh@gmail.com

Posted in فكر حر | Leave a comment

سلامة الوطن من سلامة كرسي الحكم

jawadaswadسورية X اسرائيل
كتب لي شاب مغربي من خلال الفيس بوك مستفسرا :
ما هو تفسير عدم الرد على ضربات اسرائيل للنظام في سوريا ؟
هل هو عدم القدرة ؟ أم الخوف ؟ أم ماذا ؟؟؟؟
كتبت له …بالطبع ليس من باب الخوف على المستوى الفردي للمقاتل فالجندي السوري ليس بالجبان وتشهد له ساحات الوغى أنه عند الملاقاة مقاتل يحسب له الف حساب
وليس السبب ضعف بالامكانيات … فأنت بالمواجهة يفترض عليك أن ترد بما تملك فتردع وليس الرد مشروطا بتحقيق الفوز كي ترد او لا ترد
كما أن عدم الرد ليس مرده الخوف من ان تتمادى اسرائيل بالقصف فتدمر فلقد دمر الجيش النظامي بتوجيه من قيادته اكثر من نصف الوطن وقتل و شرد وهجر الشعب في سبيل الحفاظ على السلطة …..أذن ماهو السر في عدم الرد ؟؟؟…سأجيبك الان
انها قواعد الاشتباك المحدود …..ماهي قواعد الاشتباك المحدود ؟
هي ان تضربك اسرائيل ضربات محدودة دون ان يكون لك الحق بالرد بشكل مطلق ……واذا سمحت لك بالرد فردك سيكون ضمن حدود تحددها اسرائيل لك ضرباتها موجعة ولكن ضرباتك يجب أن تكون خلبية دون أن توقع خسائر لديها
هذا ينطبق على كل الدول المحيطة بفلسطين المحتلة من قبل الكيان الصهيوني
سأعطيك امثلة من خلال وقائع لتأكيد واقعة قواعد الاشتباك مع الاسرائيليين
الواقعة الاولى : طيار حربي سوري برتبة نقيب كان في طلعة جوية عام ٢٠٠٠ اكتشف طائرة تجسس اسرائيلية بلا طيار دخلت الاجواء السورية و ضع تلك الطائرة في مرماه واتصل بالقيادة يطلب الأذن باسقاطها فلم يتلقى ردا ….. الطائرة الاسرائيلية خرجت بمناورة من مرماه استطاع مرة اخرى ان يضعها في مرمى رشاشه وطلب الاذن من القيادة باسقاطها ولم يتلقى جوابا ….واستطاعت الطائرة الافلات للمرة الثانية
في الثالثة طلب الاذن باسقاطها وعندما لم يستلم رد اطلق عليها النار واسقطها
عند عودته كانت مفرزة من المخابرات الجوية تنتظره على ارض المطار اقتيد من الطائرة الى السجن العسكري تم التحقيق بتهمة التصرف من دون تعليمات و التوبيخ وسجن لمدة ١٥ يوما ومنع نهائيا من الطيران بعدها …
الواقعه الثانية : حزب الله قيل انه يملك صورايخ تصل الى ما بعد حيفا ومنهم من قال هيفا صواريخ احجامها تصل الى ما يقارب ٦ امتار و منها ١٠ امتار ولكن هل سمح لجنوده ان يحملوا صواريخ طولها متر واحد محموله على الكتف مخصصه لاسقاط الطائرات وللعلم ايران تملك تلك الصواريخ ….هل سمعت يوما ان حزب الله اسقط طائرة اسرائيلية على الرغم من ان الطيران الاسرائيلي يعربد يوميا بسماء لبنان ….بالطبع لا …محرم ان تسقط طائرة اسرائيلية
في الثمانينات اسقط العدو الاسرائيلي في يوم واحد ٨٠ طاىرة سورية دون ان تسقط له طاىرة واحدة هل يعقل انه لم يكن بمقدور اي طائرة من تلك الطائرات السورية الرد و التحرش بطائرة اسرائيلية واحدة …بالطبع كان ممكنا ولكن لم يكن مسموحا لهم بالرد
انت امام اسرائيل اشبه بالمتهم امام رجل الامن يصفعك كما يشاء دون ان يكون لك الحق بالرد لانه لو قمت بالرد وتجاسرت تحولت المواجهة الى ازالة تامة لك فتخسر فيها كرسيك وموقعك نهائيا
عليك ان تتحمل الضربات الاسرائيلية بروح رياضية لتحافظ على كرسيك الذي هو اهم من الوطن
هل سمعت يوما بأن كرسي الحكم في وطن هو أغلى من الوطن نعم عندنا فقط بدول المقاومة والممانعة كرسي الحكم هو مؤشر الصمود و التصدي و يختزل الوطن و المواطنين معا …سلامة الوطن من سلامة كرسي الحكم

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

العَلمانية في الإسلام!

japanislamترى “الموسوعة العربية العالمية” الصادرة من السعودية أن العلمانية مرادفة للإلحاد. في حين تعرف دائرة المعارف البريطانية العلمانية بأنها “حركة اجتماعية تتجه نحو الاهتمام بالشؤون الدنيوية بدلاً من الاهتمام بالشؤون الأخروية”. وهناك عشرات التعريفات الأخرى، يتفق أغلبها مع ما أوردته دائرة المعارف.

ولعل السبب في اختلاف التعريفين، الأول والثاني، يعود الى عوامل تاريخية قديمة وأخرى حاضرة. فالغرب عانى من سلطة الكنيسة عندما كان رجالاتها هم اصحاب النفوذ، مشكلين بذلك حكومات ثيوقراطية شديدة التعقيد والتسلط. اما العالم العربي، فما زال يعاني من تسلط مشابه ولكن ليس بسبب سلطة رجال الدين المطلقة بل بسبب التحالف المطلق بين رجال الدين والدولة على حساب حرية الأفراد. ولما كانت العلمانية تحد من سلطة رجال الدين، بفصل السياسة عن سلطانهم، فقد عمدوا الى تعريف العلمانية على انها إلحاد لا شك فيه. وهو ما يفسر إجماع الفكر العام والشعبي على رفض العلمانية كونها الشيطان بقرنيه وذيله.

وما يعزز رفض كل ما يرتبط بالإلحاد في المجتمعات الإسلامية هو المبالغة في إغراءات الآخرة ونعيمها لكل من عجز عن تحقيق هذا النعيم في الدنيا. فإن كانت السعادة في الدنيا مستحيلة، فإن الإيمان والتمسك بتفاصيله يضمنها في الآخرة. وهو تحديدا ما ينشده البسطاء، والذين هم كثر في العالم الإسلامي.

من أجل ذلك بالغت السلطة الدينية مع الدنيوية في تصوير الأفاعي الخبيثة المستترة وراء العلمانية، ما يبرر في الوقت ذاته إخماد صوت المطالبين بالإصلاح.

لكن حقيقة العلمانية بعيدة عن كل ذلك. فهي لا تنكر الدين ولا تخالفه. إنها تدعو بكل بساطة الى فصل ما هو ديني عما هو دنيوي. قد يرى الكثيرون ان اقراري بهذا الفصل هو تأكيد لإلحادية مبدأ العلمانية. إذ كيف يمكن فصل ما هو ديني عما هو دنيوي لعقيدة تدخل في تفاصيل ومسام المسلم من لحظة استيقاظه وحتى نومه؟

دخول الدين في حياة المسلم لا يتعارض مع العلمانية، لأن العلمانية، التي لا تنكر الدين، تنصرف الى أمور المعاملات اكثر منها العبادات. ومن أهم المعاملات هنا ما يتصل بالشأن السياسي الذي ترى العلمانية ان صلاحه لا يكون إلا باستقلاله عن سلطة الدين ورجالاته. بمعنى أوضح، فإن العلمانية تدعو الى ضمان حرية الفكر والمعتقد لدى الأفراد بما يحول دون الإقتتال او الفتنة التي يعاني منها كل بلد اسلامي اليوم. ونحن ان لم نقر بحق الأفراد باختيار طريقة إيمانهم او معتقدهم، لن نكون اكثر من صورة اخرى لداعش التي تقتل كل من لا يتفق مع فكرها.

وهي حقيقة تدركها على استحياء او خوف عديد من الدول الإسلامية التي تلجأ الى العلمانية بصمت كلما دعت الحاجة. فإقرار دستور وطني يحفظ حقوق الأقليات على اساس من العدل والمساواة هو شكل من العلمانية. إن رفضنا العلمانية هنا فسيكون لزاما فرض جزية على من يعتنق دينا آخر. خذ مثلا المجتمع السعودي الذي هو الأكثر تشددا في نظرته الى العلمانية. هو مجتمع سني بأغلبيته. لكن بإعطاء الطائفة الشيعية وهي الأقلية هناك، أقول أن اعطائها حقوقها الوطنية كاملة، هو إقرار بعلمانية مستترة تفصل السياسة عن الدين. فأين الخطأ في ذلك إن كانت الوحدة الوطنية هي الهدف بدلا من الاقتتال الطائفي؟ قد يقول البعض ان اعطاء الأقليات حقوقها هو أمر أقره الإسلام في قرآنه وأحاديثه. وأنا اقول أن الإقرار بالحقوق الوطنية للآخرين لم يأت بسبب تمسكنا بالإسلام، بل بسبب حاجتنا الى أن نكون اكثر عملية من أن نتقيد بنصوص دينية قد يصعب الفكاك من تفسيراتها الصارمة. كما قد يحول أيضا دون الفكاك من تشدد بعض رجالات الدين انفسهم. وهذا يعني ان العلمانية، لمن يخشى من هذه اللفظة، يمكن ان نطلق عليها اسم آخر هو البرغماتية او العقلانية او سيادة الفكر العملي على القرار السياسي.

لننظر الى النموذج التركي الناجح في فصله بين الديني والدينيوي. فتركيا تقر صراحة بنظامها العلماني، دون ان يفقدها ذلك ادنى قدر من هويتها الدينية. بل لعل مساجدها اكثر في عددها مما لدى أي بلد اسلامي آخر. والمصلين فيها أكثر حضورا من بلدان تفاخر بإسلام أعمق مما لدى تركيا.

العالم العربي الذي هو مهد الأديان، هو ايضا موطن كل الأديان. ويندر ان تجد مجتمعا واحدا يخلوا من تعدد المتعقدات والطوائف فيه. فإن اردت ان تطبق القوانين الإسلامية وحدها والدستور الإسلامي وحده، كون الإسلام هو دين الأغلبية، فستقود الى كارثة وانفصام خطير في المجتمع، إذ أنك سترفض الأديان الأخرى أو الأقليات الأخرى كما سترفضك هي. وهو ما تداركته الأنظمة نفسها التي حاربت العلمانية باللجوء إلى العلمانية نفسها لتدارك الانزلاق في هوة الطائفية، ولكن تحت مسميات أخرى مثل الضرورة السياسية وحقوق الإنسان والمساواة والعدالة الاجتماعية.

سأزيد على ذلك وأقول إن العلمانية موجودة في صلب العقيدة الإسلامية التي ضمنت حقوق أهل الذمة، ودون إكراه أحد على الإسلام “ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين”؟ (سورة يونس) فهنا نجد أن الفصل بين السياسي والديني ليس عملا قائمة على طاعة لله وحده كما أمر فقط، وإنما هو ضمان سلامة المجتمع بوحدته، وهو مطلب ديني أعظم. وينصرف الأمر على الكثير من المعاملات الأخرى في الإسلام. خذ على سبيل المثال عهد عمر بن الخطاب الذي اوقف حد السرقة في عام المجاعة. هذا ضرب من العلمانية التي فصلت، عند الضرورة، بين ما هو سياسي وما هو ديني. وحتى بلا مجاعة، فإن اكثر الدول الإسلامية تمسكا بالدين لا تعمل بحد السرقة اليوم. لأنها لو فعلت لأصبح نصف المجتمع معاقا. فلماذا لا تطبق حد السرقة بقطع اليد كما أمر الله تعالى ان لم تكن ضرورة الآن تقضي بخلاف ذلك؟

قضية تحرير العبيد مثل واضح ايضا. فهل يمكن اليوم الإصرار على بيع إنسان لأن الإسلام اقر الرق؟ نعم، الرق اصل ثابت في الإسلام. لكن اصرارك عليه سيجعلك صورة من داعش، وسيحاربك العالم كله. لذلك تقتضي العلمانية، او المنطق والعقل، (سمها ما شئت) التخلي عن تجارة الرق وإن لم يتم نكرانها دينيا.

قال الله تعالى “وإلى الأرض كيف سطحت”، في حين أثبت العلم انها كروية. لا يعني ذلك ان العلم يخالف الدين. لكن العملية في تفسير الدين تجعل من العلم طيعا في أيدينا، بحيث يمكن اعادة تفسير معنى التسطيح اكثر من محاولة إعادة التأكد من كروية الأرض، كما هو الحال مع الشهب التي ذكر الله تعالى انها تضرب الشياطين الذين يستمعون الى الملأ الأعلى، ثم اثبت العلم ان الشهب هي ظواهر تحكمها قوانين الفيزياء لا مجرد رجم للشياطين والجن. نعم، هناك اشياء يمكن ربطها بالدين بالضرورة، لكن هناك اشياء اكثر يجب فصلها عن الدين بضرورة الآن.

ما أريد قوله هو ان لفظة العلمانية التي باتت رديفة للإلحاد، هي في حقيقتها ومضمونها ليست أكثر من الأخذ بالقرارات العملية في الشأن السياسي، بما يتفق وضرورات الآن. وأنه بدون هذه البرغماتية، أو ما يمكن ان نسميها الأخذ بالقرارات العملية والمنطقية بعيدا عن سلطة الدين ورجالات الدين، سيتحول العالم الى بركة دماء تماما كما هو الحال في سوريا واليمن والعراق. من هنا نجد ان فصل ما هو ديني عما هو سياسي مبدأ يتفق وضرورات الآن أكثر منها محضورات الأمس. وأن الأديان في مجملها، لا الإسلام وحده، تحمل في داخلها قدرا من العلمانية، لأنها بدون ذلك لن تكون مصدر سلام ومحبة على الأرض.

واختم بالقصة التي حدثت مع العالم الإيطالي جاليليو عندما تمت محاكمته في الفاتيكان لقوله بأن الشمس مركز الكون لا الأرض، وهو ما خالف كتب الدين التي كانت تؤمن ان الأرض هي مركز الكون. إذ اكتفى بعبارة واحدة دافع بها عن نفسه من الموت قائلا “إن كتب الدين تعلم الإنسان كيف يصل الى السماء.. لكنها لا تعلمه كيف تعمل السماء”.

Nakshabandih@hotmail.com

المصدر ايلاف

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

هزيمة المتطرفين الإسلاميين في 2016

daiishgirlالجريدة الكويتية: توني بلير

كانت قائمة النشاطات الإرهابية للإسلاميين سنة 2015 طويلة وكئيبة، حيث قُتل الناس باسم أيديولوجية خبيثة كل شهر، ففي يناير تعرض نحو 2000 شخص لمجزرة في باجا بنيجيريا، كما قتل 38 شخصاً في تفجير سيارة مفخخة في صنعاء باليمن، وتم ذبح 60 شخصاً أثناء أدائهم الصلاة في مسجد بشيكاربور في باكستان، وفي يونيو قتل أو شُوِّه أكثر من 300 شخص في هجمات بمنطقة ديفا في النيجر، وفي مدينة الكويت وفي مدينة سوسة التونسية، وفي نوفمبر قتل 200 شخص تقريباً على أيدي الإرهابيين في سراييفو وبيروت وباريس، وفي بداية ديسمبر الجاري كان هناك إطلاق نار جماعي في سان برناردينو بكاليفورنيا.

إن انتشار الإرهاب لا يقتصر على الفظائع التي يرتكبها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسورية، بل هو مشكلة عالمية، ولهذا السبب يحتاج المجتمع الدولي إلى استراتيجية شاملة لهزيمة التطرف الإسلامي، حيث يجب أن تشتمل تلك الاستراتيجية على القوة والدبلوماسية والعمل التنموي، والتي تعمل معاً من أجل تحقيق عالم أكثر استقراراً.
إن الركيزة الأكثر إلحاحاً في هذه الاستراتيجية هي تفكيك تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسورية الذي يجب ألا يقضى عليه في سورية والعراق فقط، بل في ليبيا أيضاً وغيرها من الأماكن التي يعمل بها، فالجدل القائم بشأن كيفية القضاء على هذا التنظيم يجب ألا ينصب على موضوع نشر قوات غربية على الأرض، فجميعنا يجب أن نقوم بما هو ضروري من أجل هزيمة مجموعة استولت على الأراضي في خمسة بلدان، وأعلنت دولة جديدة يحكمها أيديولوجيون متعصبون، ونظراً لعدم إمكانية التفاوض من أجل إنهاء وجود تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسورية، فإن من الأهمية بمكان وجود مجموعة عريضة من الحلفاء – مع الاستراتيجية السياسية المناسبة – لهزيمة التنظيم في جميع الأماكن.
لكن الانتصار على التنظيم في العراق وسورية سيكون خطوة أولى وضرورية لتحقيق نتيجة عادلة فيها؛ مما يعني تسوية تسمح للبلاد بالتقدم واحترام أقلياتها، ولكن من دون بقاء بشار الأسد في السلطة، ومثل هذه النتيجة ستتطلب نفوذاً على طاولة المفاوضات، ولهذا السبب فإن مساعدة حلفائنا على الأرض في سورية تعتبر أمراً حيوياً.
إن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسورية هو التعبير الوحيد الأكثر خبثاً عن التطرف الذي أصاب العالم لعقود، ويجب علينا بناء قوة عالمية قادرة على محاربة المتطرفين في أي مكان وزمان، لاسيما أنهم يحاولون أن يجدوا لهم موطئ قدم فيه.
وفي ما يتعلق بأوروبا على وجه الخصوص، فإن هذا ينطوي على حسابات مهمة للغاية، فالتهديد الأمني من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسورية ليس على أبوابنا، بل أصبح داخل منازلنا، ولدينا مصلحة كبيرة في القضاء عليه على المديين القصير والمتوسط، أما على المدى الطويل فنحن بحاجة إلى أن ندرك أن المشكلة تكمن في أيديولوجية التطرف نفسها، فهناك عدد قليل نسبياً من الجهاديين الذين يتبعون هذا التنظيم وأمثاله في العراق وسورية، ولكن هناك العديد من الناس الذين يؤمنون بأفكاره عالمياً.
إن الإسلام، كما تمارسه وتفهمه الغالبية العظمى من المؤمنين، هو دين سلام واحترام للآخر، ولقد ساهم بشكل كبير في الوجود والتقدم الإنساني، ولكن يجب ألا نستمر في إنكار طبيعة المشكلة التي نواجهها، ففي العديد من البلدان الإسلامية هناك أعداد ضخمة من الناس تؤمن بأن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية أو اليهود كانوا وراء الهجمات الإرهابية في الحادي عشر من سبتمبر، وفي الوقت نفسه فإن هناك رجال دين مسلمين مع ملايين الأشخاص الذين يتبعونهم على «تويتر» حول العالم يعلنون أنه يجب قتل الكفار والمرتدين، أو يدعون للجهاد ضد اليهود.
إن مركز الأديان والشؤون الجيوسياسية في مؤسستي يتابع التطرف كل يوم، علماً بأن أبحاث المركز توفر حقائق مذهلة ومثيرة للقلق، فهي تظهر بوضوح أن القضاء على هذه الأيديولوجية سيحتاج إلى التعمق في أصل المشكلة، وعليه فلقد اقترحت «التزاماً دولياً بالتعليم» يتم الاتقاق عليه بين دول العالم، بحيث تتحمل كل دولة مسؤولية تشجيع التسامح الثقافي والديني، والقضاء على التحيز والتحامل الثقافي والديني ضمن نظامها التعليمي.
كما يجب علينا دعم أولئك الذين يواجهون العقيدة المتطرفة، فقد أظهر العديد من علماء الدين الشجعان والجادين – مثل أولئك الذين ينتمون إلى جامع الأزهر في القاهرة أو الشيخ عبدالله بن بيه في موريتانيا – كيف يمكن أن تؤدي التعاليم الصحيحة للإسلام إلى التصالح مع العالم الحديث.
إن التحالف مع القادة المسلمين المستعدين لقيادة المعركة ضد تحريف عقيدتهم يعتبر أمراً حيوياً، فنحن أحياناً ننظر إلى الشرق الأوسط على أنه فوضى يجب تجنبها، ولكن– وكأننا كنا بحاجة إلى تذكير آخر- أظهرت المجزرة التي حصلت في 13 نوفمبر الماضي في باريس عقم سياسة عدم التدخل، وعوضاً عن ذلك يجب أن ننظر إلى الشرق الأوسط والإسلام على أنهما في طور عملية انتقالية، بحيث يصبح الشرق الأوسط مكاناً لمجتمعات متسامحة دينياً وقائمة على حكم القانون، ويتبوأ الإسلام مكانه الصحيح كدين التقدم والإنسانية، وإذا نظرنا إلى الأمور بهذه الطريقة فإن هذه ليست فوضى يجب تجنبها، بل صراع حياة وموت أصبحت مصالحنا الأساسية فيه على المحك.
وعلى هذا الأساس يتعين علينا دعم وتشجيع أولئك الذين يعملون من أجل مستقبل منفتح للشرق الأوسط والإسلام، فدول الخليج ومصر والأردن هم حلفاؤنا، وعندما يواجهون تحديات العصرنة، فعلينا أن نكون مستعدين لمساعدتهم.
وأخيراً، يجب أن نعترف في السنة المقبلة بالأهمية الحيوية لحل الصراع الإسرائيلي– الفلسطيني، وهذا ليس مهماً بحد ذاته فقط، بل إنه سيساهم كذلك في تحسين العلاقات الدولية وبين الأديان، وسيعيد التأكيد بشكل قوي على مبدأ التعايش السلمي الذي يقوم عليه النظام العالمي.
نحن بحاجة إلى صياغة سياسة خارجية تجسد دروس الفترة من الحادي عشر من سبتمبر حتى اليوم، وإن مثل هذه السياسة ستعترف بالحاجة إلى المشاركة الفعالة، وهي مشاركة يتم تعديلها وتحسينها عوضاً عن إيقافها على ضوء خبرتنا، وإن مكافحة التطرف تتطلب القوة لكنها تتطلب كذلك التعليم، وذلك حتى يفهم مواطنونا وأولئك الذين يأتون إلى بلداننا أهمية قيمنا، ولماذا ندافع عنها، وإن مكافحة التطرف تتطلب التعاون، وأقله التعاون في المجال المعقد لدبلوماسية العالم الحقيقية.
وهي معركة سنربحها، فالمتطرفون الإسلاميون الذين يريدون إنهاء حضارتنا يفسدون دينهم، وهم لن ينجحوا في ذلك، فالأغلبية الساحقة من الناس حول العالم يرغبون في التعايش، وبدعمهم وإصرارهم فإن روح السلام – وبشكل أكبر من الأيديولوجية أو السياسة أو الدين– ستسود.

* رئيس وزراء المملكة المتحدة من 1997 إلى 2007 وهو رئيس مبادرة الحكم لإفريقيا.
«بروجيكت سنديكيت»

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

لقد شبع أطفال سوريا قهرا يارب، فهل ستسمع نحيبهم في هذا العيد؟

babnoelقلت لهم: إذا رجعت ولم أركم نائمين، سأخبر سانتا كلوز وسأطلب منه أن لا يجلب لكم أية هدية….
يبدو أنهم سمعوا وقع خطواتي تقترب من الغرفة…
فغرقوا في نوم عميق…
…..
لا أعرف كيف سيحكم سانتا، هل بناءا على الصورة التي تفضح كذبهم،
أم بناءا على قلب الجدة الذي يصدق كل أكاذيبهم؟
…..
يارب أن يكون لسانتا قلب كبير كقلب كل جدة….
قلب يصدق نوم الأطفال ويصدق ضحكهم…
ويهزأ بكل الصور الفاضحة…
….
يارب أن تكون جعبة سانتا لهذا العام مليئة بكل الخير
لكل طفل في هذا العالم من شرقه إلى غربه!

يارب ساعد سانتا ليكون نصير كل الأطفال كما
هو نصير بنجي وآدم…
لقد شبع أطفال سوريا قهرا يارب، فهل ستسمع نحيبهم في هذا العيد؟

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا, مواضيع عامة | Leave a comment

هل «الاعتدال» هو ديكور إيران الجديد للوساطة بين العرب وإسرائيل؟!

rohaniresبقلم : محمد المذحجي

مرّت المقابلة المفصلة لقناة الـ”بي بي سي” مع أحد صُناع القرار في بريطانيا، وعضو كبير في مجلس اللوردات البريطاني، ديفيد آليانس، وهو يهودي إيراني، الذي وُلد في مدينة كاشان بمحافظة أصفهان، وهي أحد أكبر معاقل اليهود، واسمه الإيراني هو «داود كاشي»، مرور الكرام، ولم تلق اهتمامًا من وسائل الإعلام العربية بشكل عام.

أكد اللورد ديفيد آليانس، خلال حديثه المطول لقناة الـ”بي بي سي” الفارسية، أنه لعب دورًا مؤثرًا في تقارب وجهات النظر بين الإيرانيين ومراكز صُنع القرار في المملكة المتحدة البريطانية والولايات المتحدة الأمريكية، وبمساعدة اللوبيات اليهودية في البلدين، لإنجاز الاتفاق النووي مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وفي تصريح لافت للغاية، شدد على أنه «يجب أن يعطي الغرب طهران دور الريادي في منطقة الشرق الأوسط»، وأن «إيران ستلعب دور الوسيط لتحقيق السلام بين العرب والفلسطينيين لتحقيق السلام»، وأضاف أنه لا يمكن أن يستمر الوضع في المنطقة، كما هي الحال عليه الآن بين إسرائيل والعرب من جانب، وبين تل أبيب وطهران من جانب آخر. وفي جانب آخر من مقابلته، صرح أنه يجب مساعدة ودعم النظام الإيراني لاعتماد «الاعتدال» في سياساته ودعم «المعتدلين» هناك، وعلى رأسهم حسن روحاني، وأن اليهود في إيران يتمتعون بحرية كبيرة وأنهم يعيشون باحترام كامل ودون أي مضايقات في الجمهورية الإسلامية، وأعرب العضو الكبير في مجلس اللوردات البريطاني عن أمله الكبير أن تستعيد إيران إمبراطوريتها المزعومة، وأن تقود المنطقة من الحدود الغربية للصين إلى شمال إفريقيا.

وأشار إلى لقائه مع مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، آية الله الخميني، في باريس قبل انتصار ثورة 1979، وقال إنه تباحث مع الخميني حول مواضيع عدة، وإنه «حصل على تضمينات من مؤسس الجمهورية الإسلامية حول عدم تعرض اليهود في إيران لأي أذى في النظام الذي يريد الخميني تأسيسه بعد انتصار الثورة». وفي السياق ذاته، أفرجت «سي أي أيه» في مطلع عام 2015 عن وثائقها السرية حول الثورة الإيرانية، وتم الكشف فيها عن المباحثات التي تمت بين الخميني ومدير جهاز المخابرات الأمريكية وقتها، جورج بوش الأب، في باريس قبل انتصار ثورة 1979.

وتعتبر تصريحات اللورد ديفيد آليانس تفسيرًا شفافًا وواضحًا لاستعداد ألمانيا للوساطة بين طهران وتل أبيب، وما قاله وزير الخارجية البريطاني، فيليب هاموند، وتؤكد أن التصريحات الأوروبية بعد توقيع الاتفاق النووي لم تنطلق من الفراغ أو لم تكن مجرد مواقف سياسية روتينية. وبعد توقيع الاتفاق النووي، أعلن زيجمار جابريل، عن استعداد بلاده للوساطة بين إيران وإسرائيل، واشترط الاعتراف بالكيان الصهيوني كشرط أساسي لإنشاء علاقة دائمة بين إيران وألمانيا والغرب، وشدد على أن «كل من يبحث عن علاقة دائمة ومستقرة معنا، لا يمكن له أن يرفض شرعية وجود إسرائيل». وبعده، صرح فيليب هاموند من طهران أن إيران لا تشكل تهديدًا لإسرائيل وأنها غيّرت مواقفها تجاه تل أبيب «قليلًا»، وشدد على أن بريطانيا ستُقيِّم إيران على أساس «أفعالها وسياستها» من إسرائيل.

ومنذ استلام حسن روحاني السلطة التنفيذية، تحاول إيران أن تعرفه بأنه «الرئيس المعتدل» ويتبنى «الاعتدال» في سياسته تجاه الساحة الداخلية الإيرانية وفي السياسة الخارجية. بينما الجميع في إيران يعلم أن حسن روحاني هو أحد قياديي جمعية المعممين المكافحين المحافظة الذي آية الله علي خامنئي هو أحد مؤسسيها. وكشفت بعض مواقع المعارضة الإيرانية أنه في بداية شهر آذار/ مارس 2013 وخلال اللقاء السري بين مستشار المرشد الأعلى الإيراني، علي أكبر ولايتي، وجون كيري الذي كان حينها يترأس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، في مسقط، عاصمة سلطنة عمان، «اتفقا على أن حسن روحاني يقود مرحلة المفاوضات النووية التي انتهت بتوقيع الصفقة الغربية مع إيران». وفي كانون الأول/ ديسمبر 2013 كشفت أيضًا صحيفة ليبراسيون الفرنسية عن بعض تفاصيل لقاء ولايتي وكيري المهم للغاية، وكتبت أن الأمريكيين انتبهوا أن هذا اللقاء يختلف عن سابقاته تماماً، لأن «مستشار آية الله علي خامنئي يترأس الفريق المفاوض الإيراني». وفي أيلول/ سبتمبر 2013، كتبت صحيفة «فورين بوليسي» المقربة من الخارجية الأمريكية، أن «حسن روحاني الّذي كان أحد كبار مستشاري السياسة الخارجية لحكومة إيران، لعب دورًا محوريًا خلال المفاوضات مع الوفد الرسمي الأميركي في فندق هيلتون في طهران 27 أيار/ مايو 1986 لإبرام صفقة تسليح بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل»، التي أفضت بفضيحة “إيران غيت” الشهيرة.

وتعتمد الجمهورية الإسلامية سياسة ذكية لتسطير أوراقها الداخلية وإعادة تموضع أجنحتها بشكل مستمر بهدف التأقلم مع الظروف الدولية والإقليمية، وفي العقد الأخير من القرن المنصرم، خلق النظام الإيراني من الجماعة التي مارست سياسة أكثر تشددًا، لم تشهد إيران مثيلًا لها حتى اللحظة، وحكمت إيران 10 سنوات الأولى بعد انتصار ثورة 1979، تيار جديد يُعرف بالإصلاحيين. وبعدها ترأس محمد خاتمي الإصلاحي السلطة التنفيذية خلال سنوات 1997 إلى 2005. وخلال فترة حكم محمود أحمدي نجاد، حوّلت طهران الإصلاحيين إلى «المعارضة»، واستبدلتهم بالمعارضة الحقيقية التي تريد تغيير النظام، أو في أدنى تقدير التغيير الجذري في سياسات النظام الإيراني. وقسّمت المحافظين إلى المعتدلين والمتشددين لخلق منافسة داخلية أيضًا. وباختصار شديد، تمكن النظام الإيراني خلال فترة حكومة أحمدي نجاد أن يعيد لعبة إنشاء تيار «الإصلاح» هذه المرة لإنشاء تيار «الاعتدال» وخلق معارضة مسيطر عليها بالكامل من خلال الإصلاحيين.

وللفهم الدقيق مما يحصل داخل أروقة النظام الإيراني وما حقيقة تقسيماته واصطفافاته الداخلية، يجب الإشارة إلى أن 4 تيارات رئيسية تسيطر على مراكز صُنع القرار الإيراني. التيار المقرب من بريطانيا الذي يعتبر الأقوى والأكثر تأثيرًا بين أجنحة النظام الإيراني، ومن أشهر وجوه هذا التيار هم الشقيقان علي وصادق لاريجاني، رئيسي مجلس النواب والسلطة القضائية، وهما من كبار قادة المحافظين الإيرانيين، وأيضًا عطاء الله مهاجراني، وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي الأسبق في حكومة محمد خاتمي، وهو أحد قادة الإصلاحيين الذي يوجد حاليًا في لندن ويتعاون مع القسم الفارسي لقناة البي بي سي.

وفي المرتبة الثانية هو التيار المقرب من الولايات المتحدة الأمريكية، ويتمثل بشخصيات شهيرة مثل رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني، علي أكبر هاشمي رفسنجاني وهو من قادة المحافظين، ووزير النفط، بيحن نامدار زنكنة وهو مقرب من الإصلاحيين، ووزير الخارجية، محمد جواد ظريف. ويذكر أن الحكومة الإيرانية الحالية ضمت أكبر عدد من خريجي الجامعات الأمريكي في العالم أجمع، أكثر من الحكومة الأمريكية نفسها وأكثر من مجموع الوزراء المتخرجين في الجامعات الأمريكية في الحكومات الفرنسية والألمانية والإيطالية واليابانية والروسية والإسبانية.

والتيار الثالث هو مقرب من اللوبيات اليهودية، ويتمثل بأحد أكبر أحزاب المحافظين في إيران باسم «حزب الائتلاف الإسلامي»، ومن أبرز شخصيات هذا التيار هما يحيى آل إسحاق، رئيس غرفة طهران التجارية حاليًا ووزير التجارة الأسبق، وأسد الله عسكر أولادي، أحد أكبر أعضاء الغرفة التجارية الإيرانية. وبشكل عام هذا اللوبي يسيطر على مفاصل التجارة الإيرانية.

والتيار الأخير هو التيار المحسوب على جناح من الحرس الثوري والأجهزة الأمنية، الذي كان أقوى تيار في إيران خلال فترة حكومة محمود أحمدي نجاد. لكنه بعد توصل إيران والغرب إلى الصفقة النووية وتقارب إيران من الغرب بشكل عام ومن أمريكا بشكل خاص، بدأ تهميش هذا التيار. ومن أبرز وجوهه هم عبدالله ضيغمي المعروف بالجنرال مشفق، نائب جهاز استخبارات الحرس الثوري، الذي قُتل في كارثة منى، والعميد حسين همداني الذي قُتل خلال حادث مروري جنوب شرقي مدينة حلب، وحسين أمير عبداللهيان، نائب وزير الخارجية الإيرانية للشئون العربية والإفريقية، وبعض مندوبي البرلمان الإيراني الحاليين. ويعتقد التيار هذا أنه يجب التقارب من روسيا بدلًا من الغرب.

وكما هي الحال خلال العقود الماضية، العرب مغيبون تمامًا عما يحدث، والأجواء السائدة في منطقة الشرق العربي هي الانشغال بالصراعات العربية – العربية التي لا يبدو أنها ستنتهي يومًا، ويبقى الاهتمام الرئيسي للأنظمة العربية الصراع العبثي على زعامة الأمة التي دمّر الأوطان وحرق الثروات والمال العربي. وتحسنت العلاقات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمملكة العربية السعودية بفعل المباحثات بين الخبراء الإيرانيين والسعوديين و«بإشراف أمريكي في مسقط» بشكل سريع، وتم إلقاء القبض على أحمد المغسل، زعيم حزب الله السعودي، الذي احتضنته طهران بعد تفجيرات الخُبر، وتم الكشف عن خلية فيلق القدس في البحرين. سرعة تحسن العلاقات الإيرانية السعودية تظهر أننا اقتربنا بشكل كبير من «ساعة الصفر»!

ـ كاتب وإعلامي أحوازي (لندن)

المصدر : المرصد المصري

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

ضاحية سكنية و مدينة انتاج اعلامية ضخمة في دمشق 2020

urbancitydamasهذا البوست نشره موقع المصرف العقاري السوري على الفيسبوك ولن نعلق عليه ونتسآل في ظل اي نظام هذا المشروع هل نظام عائلة الاسد ام النصرة وعائلة الجولاني ام عائلة الاخوان المسلمين لاننا نريد ان نترك التعليق لكم

. تمهيداً لدخول مرحلة إعادة الاعمار
ضاحية سكنية و مدينة انتاج اعلامية ضخمة في دمشق !

كشفت شركة محلية عن حصولها على الموافقة على مشروع عمراني ستنفذه في منطقة الديماس بتكلفة 200 مليار ليرة سورية لإنشاء ضاحية سكنية تضم 40 ألف شقة سكنية، كما تضمّ مولات ومطاعم وملاعب ومدينة إنتاج إعلامي “هوليود بلاد الشام” التي سيكون لها دور ترويجيّ للحضارة السورية إلى جانب دورها الإنتاجي.
وأكد ممثل الشركة أن المشروع الذي ستتوفر فيه كل الخدمات سيشيّد على مساحة 250 دونماً، لافتاً إلى أن كل التراخيص تسير بتسهيل مقدّر، وكاشفاً عن توقيت البدء بالتنفيذ في 2016-1-10، وعن زمن الإنجاز قال: إننا سريعون متوقعاً أنه خلال 5 سنوات ستبدأ المدينة بالتوضح.

الصورة تعبيرية فقط
هوا الشام

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment