حزب الله.. فيل فارس الجديد!

turkildekhilتركي الدخيل

لايزال حديث الأمير محمد بن سلمان في «الإيكومنيست» مثيرا للجدل وللتعليقات. قالها بوضوح: لا نريد الحرب، فالسعودية لا تتمنى فتح جبهات صراع.
كانت الرياض رائدة في عقد المصالحات، وقمم التسويات بين الجيران والأشقاء، ومبادراتها في هذا الصدد تفوق العدد.
لكنك لا تستطيع أن تصالح من يجنح للحرب، ولا أن تتوافق مع من يصر على الإفساد والتدخل، وهذا ديدن العداء الإيراني المستحكم والمتطور والمتواصل.
مع كل انتخابات رئاسية، نتمنى أن يصل رئيس إيراني يغلب الحوار على التآمر، والوضوح على الغموض، والسلام على لغات الميليشيا والحرب. لكن الواضح أن الاختلاف بين المتناوبين على سدة الرئاسة ليس إلا اختلافا في الدرجة وليس في المنهاج أو النوع.
ويبدو أن الغطرسة الفارسية، تعاني من شيزوفرينيا، تبني الإسلام بالشكل الخميني، وألم تطويع العرب المسلمين للامبراطورية الساسانية، منذ معركة القادسية التي وقعت في العام ١٥ هجري الموافق ٦٣٦ ميلادية.
كان الفرس اعتمدوا في القادسية على عنجهية قوة الفيلة، ويبدو أن الفارسيين الجدد، أو ملالي إيران، استبدلوا الفيلة بالميليشيات والأحزاب التي تدين بالولاء لطهران!
إيران لديها مشكلة في السلوك السياسي، في التعنت والفوقية والتدخل بشؤون الدول الأخرى، ولئن نجح تدخلها الأعمى في لبنان والعراق فإنها فشلت وبشكل ساحق في البحرين واليمن ولم تستطع فرض هيمنتها المطلقة في سوريا.
الكرة في ملعب إيران، فهي التي أحرقت المقرات الديبلوماسية، وتدخلت بشؤون دول الخليج، فإما أن تستبدل منطق الميليشيا والثورة بمنطق السياسة والديبلوماسية والأعراف الدولية، وإلا فإنهم سيواصلون إحراق سمعتهم الديبلوماسية، ولن يطفئ الاتفاق النووي هذه الحرائق!

*نقلاً عن “عكاظ” السعودية

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

ماذا لو بقي صدام في الحكم؟!

samilnisifسامي النصف

في لقاء تم مؤخرا بأحد الدواوين الكويتية الرئيسية ذكر ديبلوماسي خليجي عن خطأ دعم الكويت وبعض الدول الخليجية للجهد العسكري الدولي الذي أدى الى سقوط الطاغية صدام (ومثله لاحقا إسقاط القذافي)، وكانت وجهة نظرنا التي ذكرناها في اللقاء ان ذلك الدعم هو تاج نضعه على رؤوسنا، فانتقاد إسقاط الطغاة وتحرير شعوبهم من قمعهم لم نسمع بمثله عندما قامت القوى الدولية والمؤثرة بغزو ألمانيا وإسقاط هتلر أو غزو بنما وإسقاط الديكتاتور نورييغا.

***

لقد كان بقاء صدام على سدة الحكم او امتداده ممثلا بأحد أبنائه عدي او قصي الأسوأ منه كان سيعني قطعا استكمال أعماله الإجرامية بحق الشعب العراقي وبحق جيرانه، فقد يستخدم أسلحة كيماوية أو بيولوجية يمكن إعادة تصنيعها وإنتاجها بسهولة وسرعة لضرب الكويت، فقد كان لديه العلماء المختصون ويمكن بكل يسر الحصول على المواد الخام اللازمة، أو في المقابل القيام بمغامرة عسكرية أخرى ضد السعودية ومحاولة غزوها، فصدام لا يمكن التنبؤ قط بتحركاته المدمرة، ولا شك ان إسقاط صدام قد أسعد ما يقارب 85% من الشعب العراقي على الأقل، وأسعد جيرانه وأوقف حروبه ومهد للديموقراطية والحرية وبدء عمليات التنمية بالعراق، وما انتشار الطائفية والاغتيالات والتفجيرات اللاحقة لعام 2003 إلا نتاج طبيعي لأعمال قوى ومخابرات صدام التي لم تتوقف قط منذ وصولها للحكم عام 1968م حتى السقوط عام 2003 عن الإضرار بمصالح الشعب العراقي المظلوم وتدمير بلده، والمرجو التوقف عن اعتبار فترة حكم صدام وكأنها الجنة الموعودة لشعب العراق وجيران العراق.

***

وقد وصلت الأنظمة الانقلابية العربية للحكم في العراق وسورية واليمن وليبيا وبدأت منذ يومها الأول بتوريط بلدانها في الحروب الداخلية والخارجية وإدخال شعوبها السجون والمعتقلات ودفنها في المقابر الجماعية، وصاحب الوصول قتل لكل الأفكار الجميلة مثل حب الأوطان والتضحية وحتمية الوحدة العربية والنهضة العلمية والاقتصادية وتم استبدالها بإفشاء الأفكار الظلامية والمفرقة وتفعيل عمليات القتل والظلم وإخراج أخس ما في النفس البشرية من شرور كالغدر والتجسس وإنكار الجميل والإبلاغ عن الأهل والأقارب، وهو ما كان يفخر به صدام، وما كان لتلك الأنظمة الثورية ومن زرعها الا ان يتأكد من ان دمار خروجها لن يقل عن دمار وصولها.

***

فجميع الروايات تظهر بما لا يقبل الشك ان أنظمة صدام والأسد وصالح والقذافي قد تعمدت قبل سقوطها او الثورة عليها تخزين كميات هائلة من الأسلحة والذخائر في مناطق بلدانها المختلفة بعد ان بثوا روح الشقاق والكراهية والفرقة بين مكونات وألوان طيف شعوبها بقصد إشعال فتيل الحروب الأهلية المدمرة لوحدة الدولة، ولا يخفى دور قوات ومخابرات صدام والأسد والقذافي وصالح فيما يجري حاليا من دمار شامل على الساحة العربية، فلا يترحمن أحد على الطغاة والمجرمين والقادة المشبوهين فهم الدمار قبل سقوطهم وهم الدمار بعد ذلك السقوط ولا يستحق الترحم إلا الشعوب التي ابتليت بهم وبظلمهم.

***

آخر محطة: اتفق نائبا الرئيس السوري عبدالحليم خدام وفاروق الشرع في كتابي مذكراتهما وذكرياتهما رغم الخلاف الشديد بينهما على أن صدام بدأ العمل على غزو الكويت بعد أشهر قليلة من انتهاء الحرب العراقية ـ الإيرانية، مستشهدين بالرسائل والوثائق واللقاءات التي تظهر محاولاته المتكررة تأمين جبهته مع إيران قبل الشروع في غزو الكويت، وبذا فإن اتهامات صدام الكاذبة ضد الكويت ومطالباته المالية ولقاءه مع السفيرة الاميركية غلاسبي لم تكن لتغير شيئا من مسار الأحداث، فقد كان قرار الغزو الكامل متخذا منذ وقت مبكر، وهو أمر أكدته كذلك كتب مذكرات القيادات العسكرية العراقية التي شاركت في الغزو عام 1990 والتي صدرت بعد عام 2003.

نقلاً عن “الأنباء”

نزكي لكم قراءة مقال:  ضحايا صدام حسين 8

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

أسرار تاريخية فضحها السماد بإمكان الفلاحين أيضًا أن يكتبوا التاريخ؟

messagesTelmaarnahوثمة حكايتان بدأت كلتاهما بفلاح يبحث عن سمادٍ لأرضه، وانتهت باكتشاف عظيم جعل الكثير من الفرضيات التي حاول المؤرخون أن يملئوا بها فراغات حقبة كاملة بلا قيمة!

بدأت الحكاية الأولي في أحد صباحات العام 1887 بامرأة مجهولة الإسم من قرية الحاج قنديل القريبة من مدينة تل العمارنة بمحافظة المنيا تبحث عن سماد لأرضها بين أطلال مدينة أخيتاتون، عاصمة إخناتون، كعادة أهل القرية جميعًا، وهي تملأ وعاءها بالسماد، عندما ارتطمت أصابعها بجسم صلب شهقت من الدهشة، واستحوذ علي حواسها شعور بالإثارة، لقد أدركت أنها وجدت كنزاً عليها أن تفتش فورًا عن تاجر يشتريه، كانت قد عثرت علي قوالب من الطوب المحروق عليها نقوش فرعونية، ويبقي أطرف ما في هذه القصة المثيرة هو نهايتها البائسة، ذلك أن تاجرًا مدلسًا اشتري من المسكينة كنزها بعشرين قرشًا فقط!

عندما انتشر الخبر في القرية أصيب أهلها بما يشبه الجنون، وشاعت بينهم حمي البحث عن قوالب الطوب، ووجدوا الكثير منها، بل وجدوا جدارًا من طوب أصفر وأحمر وأسود مرصوصة فى صفوف بطريقة منظمة، فحملوها كلها على حميرهم وعادوا، ولم تمض أيام حتي كانت هذه القوالب في حيازة تجار الآثار فى مدينة أخميم ومدينة ألاقصر و مدينة القاهرة، ليتضح بعد ذلك أن المرأة وأهل قريتها قد اكتشفوا بالصدفة ما يعرف الآن في أدبيات العالم بـ “رسائل تل العمارنة”، وكما ولدت في تل العمارنة أول دعوة للتوحيد في التاريخ المدون، فإن هذه الرسائل تمثل أول شكل للعلاقات الدبلوماسية في العالم، ذلك أنها مراسلات دبلوماسية مكتوبة بالخط المسماري من حكام كثيرين إلي الملك إخناتون!

والحكاية الثانية بدأت في أحد صباحات العام 1945 بالفلاح “محمد السمان” يبحث أيضًا عن السماد بالقرب من مدينة نجع حمادي في جنوب مصر، عندما وجد أثناء الحفر علي بعد عدة أمتار من دير “القديس باخوم” جرة خزفية خابت ظنونه وضاعت بهجته بمجرد أن كسرها، لم يجد ذهبًا كما كان يتوقع، إنما 13 مجموعة من لفافات البردي، لم يكن يدور بباله وقتها أنه أضاء دون أن يدري ظلام حقبة منسية كانت تربك منطقية الكثير من الأحداث وخلفيات الكثيرين من الأشخاص الذين لم يكن المؤرخون يعرفون شيئاً دقيقاً عن البيئة التي نمت جذور أفكارهم من خلالها، “أريوس المصري” علي سبيل المثال، أشهر الآباء الأوائل المنشقين عن الكنيسة، وبالتالي، جعل العم “محمد السمان” العالم علي علم تام بتفاصيل المعركة السرية التي اندلعت بين المسيحية القويمة وبين الحركة الغنوصية، أول وأهم حركة انشقاقية في تاريخ الكنيسة الشرقية، مسيحيون أيضًا لكنهم يفضلون النظر إلي تعاليم المسيحية في ضوء مغاير للضوء الذي تسمح به الكنيسة!

ومما لا شك فيه أن الكنيسة كانت تظن ألا أحدًا في المستقبل سيمكنه أن يطلع علي جريمتها بعد أن قامت بكل ما أمكنها القيام به لمحاصرة أخبار تلك المعركة وتعتيمها، ولحسن الحظ، لم يتوقع من أعطي أوامره بقتل الغنوصيين بلا رحمة أن راهبًا غنوصيًا كان علي الأرجح يقيم في الدير القريب قبل أن يلقي حتفه، ربما بساعات، شعر باقتراب الخطر منه ومن المنتمين إلي الغنوصية فأخفي بعض الوثائق في جرة ودفنها خلف الدير، رسالة أمينة من الماضي البعيد إلي العم “محمد السمان” حين تسلمها أعاد كتابة تاريخ واحدة من أبشع المعارك الدينية وأقلها تكافئاً، وجعل الأناجيل التي تصنفها الكنيسة علي أنها أناجيل مزيفة تباع علي الأرصفة، كان قد اكتشف ما يُعرف الآن بـ “وثائق نجع حمادي” أو “مكتبة نجع حمادي” أو “مخطوطات نجع حمادي”..

محمد رفعت الدومي

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

لانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (80) حواجز القتل وبوابات الموت

mostafalidawiيكرهها الفلسطينيون من قديمٍ جداً ولا يحبونها، ويتشائمون منها وينزعجون من وجودها، ولا يحبون المرور أو الاقتراب منها، ويصفونها بأنها حواجز القتل وبوابات الموت، فهي تذكرهم بالقتل، وتجلب لهم الموت، فعلى بواباتها قتل الكثير من الفلسطينيين، وأمامها توفي مرضى وهم في سيارات الإسعاف ينتظرون، وتوفيت نساءٌ حوامل منعن من العبور للولادة، وأجبرن على الوضع في الأماكن العامة أمام الحواجز التي تنتصب أمامهم كالسدود، وترتفع كالجبال، فلا يقوى أحدٌ على تجاوزها أو عبورها إلا بقرارٍ أو دون ذلك القتل برصاص جنود الاحتلال المتواجدين على الحاجز.

يكره الفلسطينيون هذه الحواجز التي كانت قبل اندلاع الانتفاضة بالمئات، وبعدها زادت مئاتها مئاتٌ أخرى، وانتشرت حتى عمت كل أرجاء الضفة الغربية، فلم تعد بلدةٌ لا ينتصب على مدخلها حاجزٌ عسكري، ولا شارعٌ إلا ويتوسطه حاجزٌ أمني، ولم يعد الدخول إلى المدن سهلاً، إذ زرع الاحتلال على مداخلها بواباتٌ أمنية ثابتة، استقر فيها جنوده، وبنوا لهم فيها غرفاً للمبيت، وصالاتٍ للراحة والتسلية، وحماماتٍ ودورات مياه، وفيها مطابخ أو يصلها الطعام جاهزاً في أوقاته، وشيدت بالقرب منها أبراج المراقبة، وزودت بكاميراتٍ وكشافاتٍ قوية، يسلطها جنود الاحتلال على كل زاوية وركن، لمراقبة المواطنين ومتابعة حركتهم، وفيها زنازين قذرة وعرف حجزٍ ضيقة.

الحواجز إما أنها ثابتة ومستقرة وهي بالمئات، وقد باتت مزودة بكل ما يلزم الاحتلال، وما يشير إلى استقرارهم ودوامهم فيها، وتكون في الغالب مشيدة بالإسمنت ومنسقة ومنظمة، أو تكون مباني جاهزة “مسبقة الصنع”، يسهل فكها وتركيبها ونقلها وتغيير مكانها، وأخرى مؤقتة تنصب حسب الحاجة، وتفكك بعد الانتهاء منها، لكنها قد تستمر لأيامٍ أو لأشهر قبل تفكيكها، وأخرى تسمى بالحواجز الطيارة، التي يقيمها العدو فجأةً ولساعاتٍ محدودةٍ ثم يغادرها إلى مراكزه بعد انتهاء المهمة التي من أجلها نصب حواجزه، وهي غالباً ما تكون قبل وأثناء مداهمة القرى والبلدات، أو بعد العمليات الأمنية التي يقوم بها المقاومون الفلسطينيون.

يصف الفلسطينيون هذه الحواجز بأنها حواجز الموت وبوابات القتل، إذ أمامها استشهد أغلب منفذي عمليات الطعن والدهس، وفيها قتل الكثير غيرهم ممن اشتبه بهم جنود العدو، وظنوا أنهم ينوون طعنهم أو يخططون لدهسهم، فبادروهم إلى إطلاق النار عليهم، وهم أعدادٌ كبيرةٌ، وكثيرٌ منهم برئٌ من الاتهامات الإسرائيلية، ولكن العدو يريد أن يبرئ نفسه ويبرر قتل جنوده للمواطنين الفلسطينيين، فيذكر في تقاريره أن جنوده أطلقوا النار على الشبان الفلسطينيين دفاعاً عن أنفسهم، ولمنعهم من طعن جنودٍ أو مستوطنين إسرائيليين، وحتى يؤكدوا دعواهم فإنهم يضعون سكيناً بالقرب من الشهداء الذين قتلوهم.

يشكو الفلسطينيون من الحواجز العسكرية الفلسطينية الكثيرة، ويعتقدون أنها تقسم أرضهم، وتجزئ مدنهم، وتعيق الحياة في بلداتهم، فهي تقطع أوصال الوطن كله، وتجعل تواصل المواطنين فيه أمراً مستحيلاً أو غاية في الصعوبة، كما أنها تعيق عملهم وتعطل أشغالهم، فلا يستطيع العامل أن يذهب إلى عمله، ولا الموظف إلى وظيفته، ولا الطالب إلى جامعته، ولا الطبيب إلى مركز عمله، ولا المريض إلى المستشفى، الأمر الذي يجعل حياة المواطنين فيها صعبةً جداً، هذا فضلاً عن أعمال القتل والاعتقال اليومية التي تتم على كل الحواجز، إذ لا يأمن مواطنٌ على حياته أو حريته إذ قرر المرور على حاجزٍ إلا إذا اجتازه وعبره بأمانٍ وابتعد عنه.

أما إذا ترجل المواطنون أمام الحاجز من سياراتهم بقصد المشي لكسب الوقت أفضل من الانتظار لساعاتٍ في السيارات التي لا تمشي، فإن الجنود يستنفرون ويرفعون بنادقهم ويهددون بإطلاق النار إن لم يتراجع المواطنون، في الوقت الذي يتأهب الحراس في أبراجهم لإطلاق النار على كل من يحاول الاقتراب من زملائهم، علماً أنهم يرون أن أغلب المشاة هم من الأطفال والنساء والشيوخ المسنين، الذين لا يستطيعون الانتظار طويلاً.

لا يكترث الإسرائيليون ببكاء الأطفال، ولا شكوى المرضى، ولا ضعف المسنين والعجزة، ولا حالة النساء البئيسة، ولا حالات الطوارئ الملحة، ولا يجيزون سيارات الإسعاف ولا طواقم الدفاع المدني، ويصرون على إتمام إجراءات التفتيش والتدقيق والإهانة والإذلال والإساءة، في كل الظروف والأجواء، فلا يمنعهم مطرٌ منهمرٌ، ولا صقيعٌ باردٌ، ولا شمسٌ قائضة، أو حرٌ لاهبٌ، أما إذا وقع حادثٌ أمني على الحاجز، فإن المئات من المواطنين وأحياناً آلاف منهم، يتفرقون في جزعٍ وخوفٍ، نتيجة إطلاق النار العشوائي والكثيف.

تستغل سلطات الاحتلال الإسرائيلي الحواجز الأمنية، وتستفيد منها إلى أبعد مدى، غير القتل والاعتقال والتضييق على المواطنين وتعقيد حياتهم، فإنها تقوم في حواجزها بحجز بعض المواطنين وتوقيفهم لساعاتٍ، وخلالها تقوم بتعذيبهم وضربهم، وتقييدهم وشبحهم، وقد تحقق معهم وتستجوبهم، كما أنها تبتزهم وتضغط عليهم، وتستغل حاجتهم الماسة والملحة لمحاولة ربطهم والتأثير عليهم ليتعاملوا معهم، ويصبحوا مخبرين لهم، علماً أنه يكون على الحاجز غير الجنود النظاميين، عناصرٌ من المخابرات، وبعض المستعربين الإسرائيليين، الذين يحاولون الاستفادة من “منافع” الحواجز إلى أبعد مدى ممكن.

لا تلتزم سلطات الاحتلال بفتح الحواجز والبوابات الأمنية بانتظام، بل تتعمد أن يكون نظامها مربك، ومواعيدها غير منتظمة، وكلها تخضع لمزاجية الجنود وقرارهم، فهم قد يغلقون بعضها لساعاتٍ أو لأيامٍ ثم يفتحونها فجأة، ولكنهم يتعمدون البطئ في التفتيش، والتدقيق في تمرير المواطنين وتسيير السيارات، حتى إذا احتشد المواطنون وأصبحوا بالمئات، وطالت طوابير السيارات حتى أصبح لا يرى آخرها، فإنهم يقومون بإغلاق الحاجز، ويمنعون الجميع من المرور، ولا يقوى أحدٌ على سؤالهم أو الاستفسار منهم، لمعرفة أسباب الإغلاق ومدته، ويهددون من يحاول الاقتراب من الحاجز بإطلاق النار عليه.

لا تحترم سلطات الاحتلال الإسرائيلي أحداً من الفلسطينيين على الحواجز والبوابات، ولا تعير اهتماماً ولا تقديراً لحملة بطاقات الشخصيات الهامة، أو الذين يحملون بطاقات تسهيل مهمة، بل يقوم الجنود على الحواجز أحياناً بالتضييق عليهم متعمداً، والإساءة إليهم بقصدٍ، ويحرصون على أن يرى المواطنون إهانتهم، ويلحظوا طريقة التعامل معهم، ولا تتردد في إطلاق النار على العناصر الأمنية الفلسطينية إذا اشتبهت بهم، في الوقت الذي لا تسمح لأيٍ منهم بالاقتراب من الحواجز وهو يحمل سلاحه، ولو كان منتسباً إلى الأجهزة الأمنية، وهي التي قتلت ملازماً في الاستخبارات العسكرية على أحد حواجز مدينة القدس.

أكثر من ستمائة حاجزٍ في القدس والضفة الغربية، تمزق أوصال الوطن، وتخترق أحشاءه، تعذب المواطنين وتذلهم، وتقسو عليهم وتعذبهم، وتتعمد إهانتهم والتضييق عليهم، وعليها يقتلون ومن أمامها يعتقلون، ورغم ذلك فإن الفلسطينيين يقتحمونها ويهاجمونها، ولا يترددون في قنص جنودها أو طعنهم، ولو كان الثمن حياتهم، والنتيجة شهادةٌ أو اعتقال.

بيروت في 14/1/2016

Posted in فكر حر | Leave a comment

داعش والنصرة كالفرق بين المخابرات العسكرية والجوية

georgekadrجورج كدر – كاتب وباحث وإعلامي من سوريا: الترا صوت George Kadr

لم يشفع للناشط السوري هادي العبد الله وقوفه “الحصري” إلى جانب جبهة النصرة في تغطيته الإعلامية لأعمالها العسكرية وتمددها في سوريا، كما لم يشفع له أنه تعرض للموت أكثر من مرة ليقوم بهذه المهمة، لا بل لم يشفع له أن أبا محمد الجولاني، زعيم جبهة النصرة، اختار العبد الله مع عدد من الإعلاميين لكشف وجهه “النوراني” أمامهم في لقائه الإعلامي الأخير.

منعت جبهة النصرة كافة الفصائل الأخرى المشاركة في “جيش الفتح” من رفع علم الثورة السورية

يصف هادي العبد الله لحظات اعتقاله قائلًا: “داهموا مكتبنا، خلعوا الأبواب المغلقة، داسوا أغراضًا، صادروا جميع أجهزتنا، داسوا أعلام الثورة التي كانت في مكتبنا، لا بل إن أحد أعلام الثورة الذي رفعناه بمظاهرة أمس كان بقرب الباب من الداخل.. طرحوه أرضًا على باب المقر ليضطر من يدخل ويخرج أن يدوسه.. داسوه بأقدامهم عدة مرات..!! واعتقلونا أنا ورائد الفارس مدير المكاتب الثورية في إدلب بتهمة بث أغاني تحوي موسيقى في الراديو وكتابة بوست محظور شرعي”.

بهذه الطريقة التي لا تختلف تكتيكاتها في بث الترهيب في قلوب الناشطين، عن عمليات الاعتقال التي تنفذها “مخابرات النظام السوري” و”مخابرات داعش”، تعرض أحد أبرز الإعلاميين الميدانيين في المناطق التي باتت تسيطر عليها جبهة النصرة للاعتقال من قبلها.

لنتذكر أن جبهة النصرة، مع انطلاق جيش الفتح، كانت قد منعت بعض الفصائل من رفع علم الثورة في إدلب، الظاهرة التي كانت غريبة حينها، وأن كثيرين ممن أقاموا الدنيا ولم يقعدوها من أجل رفع علم الثورة (الأخضر) في المؤتمر الصحفي بين خالد خوجة ولؤي حسين، لم يفتحوا فمهم بحرف حيال عدم رفع علم الثورة في إدلب مثلًا، لأن جبهة النصرة منعت كافة الفصائل الأخرى المشاركة في جيش الفتح من ذلك.

شيئًا فشيئًا يتضح لكثير من الذين أعماهم خطاب “جبهة النصرة” المعسول أن النصرة بالنسبة لداعش هي كالصنارة بيد الصياد، أو الطعم بيد المفترس، أما خطاب النصرة المعسول فيعود إلى حنكة “المتلاعبين” بالأحداث على الأرض السورية. هم يدركون جيدًا أن أغلب مسلمي بلاد الشام بشكل عام لا ينحون منحى التطرف، بل هم ممن اشتهر بهم إسلام بلاد الشام بـ”الاعتدال”، أغلبهم مهما تشددوا فلن يصل تطرفهم وتشددهم إلى مستوى تطرف داعش لا بل لن تقبل أغلبيتهم بفكرها أو تصرفاتها، ومما يثبت ذلك أن المظاهرات التي خرجت تنديدًا بممارسات النصرة أو القاعدة كانت من شباب ثائر شجاع لم يخش عنفهم وردة فعلهم، لكن آلة القتل والتصفية والتراخي عن مواجهة تمددهم الفطري في مناطق الثورة سمحت لهم وساندتهم في فرض سطوتهم ودكتاتوريتهم “الدينية”.

يعود خطاب جبهة النصرة المعسول إلى حنكة “المتلاعبين” بالأحداث على الأرض السورية

كانت الخطة منذ بداية عملية “أسلمة” الثورة شق القاعدة لجناحين أحدهما الطعم والآخر المفترس؛ ولكن يجب أن يسبق ذلك القضاء على الحالة اللا دينية في الثورة، لنقل الصراع إلى مستواه الطائفي السني الشيعي؛ فكان السعي الدؤوب للقضاء على كل الفصيل الأقوى الوليد الذي سمي حينها بـ”الجيش الحر” الذي شكّل نواته الضباط المنشقون عن الجيش السوري ممن رفضوا استخدام العنف ضد الثوار لقمع ثورة الحرية والكرامة. كانت حالة مبررة حينها؛ خلال هذه الفترة اندست القاعدة في “الجيش الحر” عبر عناصر تونسية وليبية في البداية، تحت مسميات مختلفة خادعة ومنها الحالة العرعورية الشهيرة؛ ليتبين لاحقًا أنهم كانوا حصان طروادة الذي تسللت منه النصرة التي كانت بدورها حصان طروادة داعش؛ ثم بدأت مرحلة شق القاعدة التي تابع تفاصيلها الكثيرون في ذلك الوقت.

سوقت جبهة النصرة لفكرة أنها الرحيمة بالمدنيين صاحبة القلب الحنون التي تشارك في العمل الإنساني، فجذبت آلاف السوريين ممن جار عليهم الزمن وتخلى عنهم ما عُرف زورًا وخداعًا بـ”أصدقاء الشعب السوري” من الدول الكبرى، وأصبحوا إما تحت مقصلة النظام أو الانضواء تحت لواء الفصيل الأقوى الذي يمكنهم من الانتقام منه.

أما داعش التي شكل عمادها الأجانب، أو “الغرباء”، والتي أريد لها أن تكون الحالة السائدة في سوريا كما هو مخطط لتشويه ثورة الحرية. وعليه فإن هذه الحالة “الإسلاموية” التي كانت مرفوضة في البداية ويرفضها غالبية السوريين؛ أصبحت هي الحالة السائدة بعد كثير من التواطؤات، حالة احتاج فرضها لخطة جهنمية تتناسب مع نمطها الشيطاني للتلاعب بالجماهير، فكانت النصرة هي حصانها.

ما جرى سابقا ويجري من دخول داعش إلى مخيم اليرموك عبر حصانها الطروادي النصرة، واشتراك الأخيرين في حرب السيطرة على المخيم والتمدد منه إلى ريف دمشق مثال حي لتطورات الحرب في سوريا. توغلت النصرة في صفوف السوريين على أنها الحاضنة الأمينة لآلامهم التي كان سببها نظام الأسد المتوحش، لتكون كما الدسم في السم، أما داعش فهي السم عينه مع قليل من الدسم. وعليه أينما وجدت النصرة فتوقعوا ظهور داعش في أية لحظة، وحتى الجنوب السوري عبر بوابة درعا ليس استثناء، فإكمال فكي الكماشة لرسم “هلال القاعدة” منطلقًا من حلب، متمددًا إلى دير الزور وتدمر، وصولًا إلى درعا بات وشيكًا، ليصبح واضحًا أن القاعدة بشقيها داعش والنصرة باتت تسيطر على 80% من مساحة سوريا.

سوقت جبهة النصرة لفكرة أنها الرحيمة بالمدنيين صاحبة القلب الحنون التي تشارك في العمل الإنساني، فجذبت آلاف السوريين

انتبهوا جيدًا أنه عندما أسقطت إسرائيل طائرة حربية سورية بعد أن أعلنت جبهة النصرة سيطرتها على القنيطرة والشريط الحدودي مع إسرائيل، لم يقرأ أحد هذه الخطوة الإسرائيلية إلا في ضوء الاستهزاء من ضعف النظام وعدم قدرته على الرد.

ما يشي بتراخي إسرائيل عن تمدد جبهة النصرة في الجنوب السوري، يشكل مؤشرات خطيرة على استراتيجية الصراع في سوريا، فـ”تمدد” سرطان داعش على الحدود الشرقية والشمالية كان سببًا لغزو سوريا وتشكيل تحالف دولي لمواجهة خطر التطرف الإسلامي، كذلك حال النصرة في تمددها على الحدود الجنوبية والمتاخمة لإسرائيل، المسكوت عنه مرحليًا، هذا التمدد ومع انطلاق أعمال داعش في قلب إسرائيل مستقبلًا كما بات واضحا من تطور الأحداث، سيكون مبررًا لغزو إسرائيل للجنوب السوري، والحجة جاهزة : تأمين حدود إسرائيل من الإرهابيين والمتطرفين الإسلاميين.

لم يعد خافيًا على أحد أنه حيث تكون جبهة النصرة ستكون داعش مستقبلًا، فهما الجناحان اللذان يحلق بهما غراب الموت لـ”القاعدة”، فليس الفرق بين جبهة النصرة وداعش إلا كالفرق بين فرع “المخابرات الجوية” التابعة للنظام السوري وفرع “المخابرات العسكرية”، وبذات الأدوات التي اعتمدوها لبسط سيطرتهم على المناطق التي يسيطرون عليها.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

السورية ماغي خزام بقوة إرادتها وتصميمها تنجح بأميركا وتقرع ابواب هوليود الفولاذية

maghijimswods2ليس من السهل ان تهاجر من سوريا الى اميركا وتلاقي النجاح هناك, ولكن من الصعوبة بمكان ان تطرق ابواب هوليود الفولاذية والتي دخولها ضرب من المستحيل, ولكن الاعلامية السورية ” ماغي خزام ” لا تعرف المستحيل, وبتصميمها وإرادتها القوية استطاعت ان تصل الى هوليود وتنجح, وهي الآن تعمل على فيلم عن سوريا مع احدى أكبر ايقونات هوليود الممثل والمخرج والمنتج ” جيمس وودز”  الذي رشح لجوائز” الاوسكار” مرتين, وحصل على جائزتي من “الايمي”, والذي  متع العالم بأفلامه ذات الانتاج الضخم مثل” حصل ذات مرة في الزمن” و”نكسون”

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

جورج وسوف انت قليل ذوق وكمية الاكل بتكفي بغل

wassofmadayasoshi1اول شي انت قليل ذوق ومقرف لاستهزائك بمجاعة أهلنا بمضايا واطفالهم يعانون من دون حليب, ثاني شئ انت قليل ذوق ومقرف لانه بالحالة العالدية المواطن السوري والعربي بشكل عام لم يتذوق مثل هذا الطعام الغالي الثمن, و99% من شعبنا غير قادر على شرائه, فهذا اهانة لهم لانك تظهر لهم الفوارق الشاسعة بطريقة المعيشة وانت لولا حبهم للفن لم تستطع ان تشتري مثل هذا الطعام وانت مدين لهم ومن دونهم لاشئ, .. ثالث شئ يخرب بيتك على كمية الاكل يلي حاططها بتكفي بغل

نزكي لكم قراءة :  جورج وسوف يرفض الخوض بالمواضيع الحساسة لاسلامه وحقوق زوجته الشرعية؟

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا, كاريكاتور | Leave a comment

“خناقة” هيفاء وهبي وعادل كرم بسبب الرجل والمرأة

“خناقة” هيفاء وهبي وعادل كرم بسبب الرجل والمرأة

haifakaram

نزكي لكم قراءة   الديالكتيك ….. وهيفاء وهبي

Posted in كاريكاتور, يوتيوب | Leave a comment

DNA- 13/01/2016 مضايا..وأخلاق المقاومة

DNA- 13/01/2016 مضايا..وأخلاق المقاومة
nadimqouteish

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

هل فقد زعيم كوريا الشمالية عقله أم يخشى مصير القذافي وصدام حسين؟

كيم جونغ أون، رجل مجنون ومختل عقلياً، هذا هو مظهر زعيم كوريا الشمالية بالنسبة لاثنين من المرشحين للرئاسة الأمريكية. ولكن الخبراء يقولون إنه ليس كذلك.

korea-kim-jong

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment