طلال عبدالله الخوري 1\2\2016 مفكر حر
صرح المبعوث الأممي إلى سوريا “ستيفان ديمستورا” عندما اطلق رسميا محادثات جنيف3 حول الشأن السوري،الاثنين، قائلاً : ” وصلتنا إشارات أعطتنا لي وللأمين العام للأمم المتحدة، شعورا بأن المحادثات السورية هذه ستكون مختلفة، وبحاجة لأن تكون مختلفة عن مثيلاتها السابقة، أولا لأننا في العام 2016، وثانيا أن الناس عانوا بشكل كاف، وثالثا هم بحاجة لرؤية أمر واقع بعيدا عن مفاوضات طويلة وصعبة ومؤلمة.” انتهى الاقتباس. شاهد الفيديو هنا: بالفيديو ديمستورا انطلاق مفاوضات جنيف 3 رسمياً
قرائتنا ما بين سطور ديمستورا بأنه وصلته رسائل واضحة من الفاعلين على الأرض وهم مسلحي المعارضة الاسلامية, حيث لاول مرة يشارك ممثل عنهم وهو كبير المفاوضين في المعارضة ” محمد علوش”, ومن روسيا التي تتحكم بالقرار النظام السوري وهي الفاعل المؤثر على الأرض, بأنهم فعلا قرروا ايقاف القتال وايجاد صيغة للتعايش ما بين النظام والمقاتلين الاسلاميين, لانهم تعبوا من الحرب ولأن الخسائر اصبحت لاتطاق. الى الان لم نقل شئ ولكن هذا ما قاله حرفياً ديمستورا؟
كاتب المقال لم يقتنع قط بكلام ديمستورا هذا, فهل تخلت روسيا وببساطة عن استخدام الورقة السورية في ملفها الدولي لتحصل على مكاسب سياسية من الغرب في تثبيت نفسها كقوة عظمى يجب استشارتها بكل الملفات في العالم وتعود روسيا كما كان الاتحاد السوفياتي سابقا القطب الثاني في العالم في مواجهة اميركا وحلفائها؟ كاتب المقال لا يصدق هذا؟ ويرجح ان تكون مناورة روسية ومن النظام لكسب الوقت وتحقيق انتصارات على الارض, وكاتب المقال يعتقد بان النظام لا يريد إعاطاء اي شئ للمعارضة على الاطلاق, وهو مازال يعتقد بانه قادر على الانتصار بالحرب.
ثانيا كاتب المقال لا يصدق ايضا المعارضة الاسلامية المسلحة على انها تستطيع التعايش مع حكومة تعددية يشارك فيها رجالات النظام والاطراف العلمانية, فالموضوع بالنسبة لهم موضوع دين وكفر وجنة ونار… الهم في حالة واحدة بأن هناك من افتى لهم بأن الحرب خدعة وان الصلح جزء من تكتيك مرحلي لهدف مستقبلي ابعد, .. ولا نعتقد بانهم يستطيعون ان يمرروا مثل هذه الخدعة النظام والمخابرات الروسية الكي جي بي, فهم يعرفونهم جيدا ولا يثقون ببعضهم البعض أصلاً. اي اننا غير متفائلين بمؤتمر جنيف 3 ونعتقد بان جميع الاطراف ما زالت تعتقد بانها قادرة على حسم الامور بالحرب, وهنا تكمن المآساة لانه لم ينتصر احد قط في الحرب على مدى التاريخ.








