DNA- ديمقراطية الانتخابات الإيرانية- 02/02/2016

DNA- ديمقراطية الانتخابات الإيرانية- 02/02/2016
nadimqouteish

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

#حزب_كل_شيء_إلا_الله

nasrallabaghdady#حزب_كل_شيء_إلا_الله
قال رئيس إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية بالوكالة “جاك ريلي”: إن الاعتقالات استهدفت قسم تابع لحزب الله يتولى تأمين عائدات مالية وتدفق الأسلحة لحزب الله من أجل القيام بهجمات إرهابية مدمرة حول العالم”, والعملية التي اطلق عليها اسم “مشروع كاسندرا” جرت في سبع دول بينها “فرنسا” و”ألمانيا ” و”إيطاليا” و “بلجيكا”، وشهدت اعتقال أربعة أشخاص من عناصر حزب الله الذين يعملون في تهريب الكوكايين بما قيمته ملايين الدولارات لصالح شبكات المافيا بجنوب أمريكا “كارتيل” إلى أمريكا وأوروبا. وكشفت التقارير الاخبارية الاميركية على “السي ان ان” ان عناصر من حزب الله تقوم بتحويل الأموال إلى حزب الله, الذي يموّل بها عمليات تسلحه وقتاله في سوريا التي أرسل إليها آلاف المقاتلين لدعم نظام المجرم السوري، بشار الأسد, ويتلقى الحزب تمويلا ثابتا من إيران إلى جانب الأسلحة، ولكن التحقيقات تشير إلى أن الكثير من العوامل فرضت عليه لتعزيز شبكة علاقاته مع شبكات الجريمة المنظمة للحصول على المزيد من الأموال, حيث بدأت التحقيقات ضمن “مشروع كاسندرا” في فبراير/شباط 2015، وقد اكتشفت التحقيقات تحويل مبالغ مالية ضخمة من قبل أشخاص وشركات على صلة بحزب الله اللبناني إلى كولومبيا، وجرت الكثير من تلك العمليات عبر لبنان، الأمر الذي اكتشفته أجهزة أمن أوروبية بالتعاون مع نظيرتها الأمريكية, و”مشروع كاسندرا” اعتمد بشكل كبير على التحقيقات المرتبطة بقضية سابقة تتعلق بفضائح مالية تتعلق بـ”البنك اللبناني الكندي” الذي سبق أن ربطته تحقيقات أمريكية بعمليات تمرير أموال لصالح حزب الله. ومن شخصيات حزب الله المتورطين هم:
أدهم طباجة: مالك أغلبية الأسهم المالية في مجموعة التطوير العقاري والبناء التابعة للحزب والتي تدعى “الإنماء لأعمال السياحة” ومقرها لبنان. وتشمل الشركات التابعة لمجموعة شركة الإنماء للهندسة والمقاولات، التي تعمل في لبنان والعراق، والإنماء لخدمات الترفيه والتي مقرها في لبنان أيضا.واستخدم طباجة علاقاته مع قيادة الحزب في 2006، لخلق احتكار البناء لشركة الإنماء في الضواحي التي يسيطر عليها الحزب في بيروت وجنوب لبنان. وفي الآونة الأخيرة، استخدم طباجة فروع الشركة العراقية للحصول على مشاريع النفط والتنمية العمرانية في العراق التي تقدم دعما ماليا للبنية التحتية التنظيمية لحزب الله. وسعى رجل الأعمال أيضا لتأمين العقود التجارية المربحة في المنطقة الخضراء في بغداد.

قاسم حجيج: دعم أدهم طباجة وشركاته في العراق، وساعد في فتح حسابات مصرفية لحزب الله في لبنان، وقدم الضمانات الائتمانية لشركات حزب الله، كما استثمر أمواله في البنية التحتية التي يستخدمها الحزب في لبنان والعراق.

حسين علي فاعور: عضو في حركة الجهاد الإسلامي لحزب الله، الوحدة المسؤولة عن القيام بالأنشطة الإرهابية في الخارج، أدار مركزا للعناية بالسيارات مقره في لبنان، وهي شركة وهمية تستخدم لتزويد احتياجات حزب الله للمركبات لتنفيذ مخططاته. وفي الآونة الأخيرة، عمل فاعور مع طباجة لتأمين وإدارة البناء والنفط، وغيرها من المشاريع في العراق التابعة لفرع شركة الإنماء للهندسة والمقاولات.

محمد نورالدين: تبييض الأموال، الجهاز المالي لحزب الله لنقل أموال الحزب عبر شركته “نقطة التجارة الدولية اس ار ال” والتي مقرها في لبنان. قدم الخدمات المالية لعضو حزب الله في أمريكا، أدهم طباجة، وشركته “الإنماء” للهندسة والمقاولات، وعضو الجهاد الإسلامي، حسين علي فاعور، وأعضاء آخرين من شبكة أعمال طباجة، ونقل مبالغ كبيرة من المال لدعم النشاط الاستثماري والتجاري للحزب في لبنان والعراق.
حمدي زهرالدين: تبييض الأموال، وهو موظف في شركة “نقطة التجارة الدولية اس ار ال.”، وعمل مع محمد نورالدين لتحويل الأموال لأدهم طباجة وموظفي شركة الإنماء

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

فيديو المؤتمر الصحفي لبشار الجعفري جينيف 2\2\2016

قال بشار الجعفري، رئيس وفد النظام إلى جنيف، إنهم جاؤوا إلى حوار جنيف، دون شروط مسبقة وأنه لن يقبل بأي شروط مسبقة يفرضها أحد، وأن هذا الحوار سوري سوري دون تدخل خارجي, في حين يتعامل الطرف الآخر مع هذه المسألة بطريقة الهواة وليس كالسياسيين المحترفين.”

Permanent Representative of the Syrian Arab Republic to the United Nations Bashar Jaafari said that the Syrian opposition delegation were dealing with the intra-Syrian peace talks like “amateurs,” while speaking to the press at the United Nations’ Palais de Nation in Geneva, Tuesday.
basharjaafari

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

الدعارة الرسمية في دولة البعث

* ابتسام تريسيibtisamtrisi

كانت المهمة الأولى لنظام البعث بقيادة حافظ الأسد تفتيت أي جماعة خارج نطاق هيمنة السلطة بشكل مباشر سواءً أكانت سياسية حيث استطاع ضرب الأحزاب القائمة حينها بما يسمى الجبهة الوطنية، أم كانت رياضية حيث أغلق عددًا من النوادي الأهلية بداية السبعينات، وحتى إن كانت اجتماعية حيث وصلت حي الدعارة في حلب الذي كان مشهورًا تحت اسم (بحثيتا).

وللدعارة أشكالٌ، أكثرها خطورة على البشر الدعارة الفكرية والثقافية التي تؤسس وتبيح الأنواع الأخرى الأكثر رواجًا.

والدعارة “الجسدية” في سوريا ممنوعة “حسب القانون” ويوجد شرطة خاصة تدعى بـ “الأخلاقية” لمكافحتها، وضبط الحالات المخالفة للقانون. وحسب القانون تُعَّد الدعارة جنحة يحاسب عليها بالحبس للفتاة ويكفي الرجل اعترافه أنّه دفع مالاً مقابل العمل كي لا يطاله القانون!

في السبعينات وبأمر رسمي أزيل حي “بحثيتا” في حلب وهو حي مرخص للعاهرات يعرف شعبيًا بالمحل العمومي، أمر بافتتاحه الوالي العثماني رائف باشا عام 1901. وأهل حلب يطلقون على زقاق العاهرات اسم “المنزول” نسبة للمضافة الموجودة فيه، بينما تعني الكلمة في باقي المناطق وخاصة الأرياف بيت الضيافة.. كما يسمونه أيضاً “كراخانه” وهو لفظ تركي يعني “البيت الأسود”. إزالة الحي أخفت أهدافًا وأعلنت أخرى، المعلن كان القضاء على الدعارة بصفتها أمر يعاقب عليه الشرع الإسلامي “والقانون”.. وللمحافظة على الأخلاق العامة واجتثاثًا “للرذيلة” من جذورها وتجميل وجه المدينة بنسف معلم مهم من معالمها، حي العاهرات وسوق الصرافين المجاور له والمقابل لساعة باب الفرج والذي كان يملك معظم محلاته تجارٌ من يهود حلب. وانتثرت فتيات المحل العمومي في أرجاء حلب، وغادرت أخريات إلى محافظات أخرى، فمنهن من ذهب إلى “البيت الأبيض” في دير الزور، ومنهن إلى محافظات أخرى.

الهدف الخفي يكمن في نظرية الانتثار التي تهدف إلى هدم أو نسف أو تخريب للجماعات المنتظمة ضمن منظومة معينة فكرية أو جغرافية أو غير ذلك.

هذا الحي كان في الستينات من القرن الماضي حيًا مغلقًا، على بابه الخارجي غرفة حراسة، يقوم الحارس بمراقبة من يدخل ومعرفة هويته وعمره، إذ كان ممنوعاً دخول الفتيان الذين لم يبلغوا الثامنة عشرة بعد!

التجسس على الزبائن
أدّى هذا التجميل إلى بعثرة فتيات الهوى– حزب البغاء كما نظرت إليه السلطة – وتمّ توزعهن على الأحياء وعملهن بشكل غير نظامي، بمعنى أنّهن لم يعدن يتبعن لفحص دوري إجباري في مديرية الصحة لأجل الكشف عن الأمراض السارية، ولم يعد لهن “بترونة”_ رئيسة حزب -والاسم مشتق من لفظ فرنسي يعني السيدة التي تدير مكان ما، ويقابله اللفظ العربي “قِوادة” بمعنى وساطة الفحشاء، والمقصود هنا أنّها تقود “فصيلاً” من العاهرات ولها لقاء قيادتها وتنظيمها لعمل الفتيات مقابلٌ مادي تأخذه من أجورهن، والرفيقة “البترونة” كانت تقوم بمهمة أكبر وأخطر من الإشراف على العاهرات وهي التجسس على الزبائن المهمّين عن طريق الفتيات اللواتي يخضعن لاستجواب رسمي بعد انفرادهن بالزبون. ولن يكون الأمر مستغربًا إذا عرفنا أنّ حارس مدخل بحثيتا في الستينات من القرن الماضي تابع لإدارة المخابرات ولمديرها “بدر” شخصيًا.

هدم الحي وانتشار الفتيات في الأحياء كافة، سياسة منظمة استهدفت توسيع رقعة التجسس واستبدال “البترونات” بالضباط مع المحافظة على نوع البضاعة المعروضة وجودتها.

وتزامن ذلك مع اشتعال الشارع بأحداث الإخوان المسلمين واجتياح حلب ومجزرة حي المشارقة الذي أزيل من الوجود فيما بعد. وقد كانت المهمة الأولى “للرفيقات العاهرات”مساعدة “الرفاق” الضباط في الحصول على معلومات حول النشاطات السياسية لطلاب الجامعات المنتشرين في الأحياء الشعبية. والرفاق الذين حملوا على عاتقهم كتابة التقارير التي تودي بكلِّ إنسان نظيف إلى الاعتقال أو التصفية، والذين عرفوا بأصحاب “الخطوط الناعمة”. لم يكونوا من المخابرات أو الضباط فقط، لأنّ حركة العهر لم تقتصر على بائعات الجسد والقوادين من الضباط ورجال المخابرات، بل كُرِّست بشكلٍ رسمي في مؤسسات الدولة عبر مخبرين متخصصين يشغلون وظائف ذات أهمية أو يكونون مجرد سعاة بسطاء وحراس وسائقين.

عمل النظام الحاكم على تفتيت المعارضة بالاعتقال والقتل، وتصفية بعض الرؤوس المفكرة بالاغتيالات، وكرّس بالمقابل سياسة “التحرّر” بدعوى العلمانية، وضرَبَ الفسادُ أطنابه في كلِّ المؤسسات وأولها المؤسسات الدينية التي يترأسها الآن مفتي الدولة “أحمد حسون” الذي قتل النظام أحد أولاده في بداية الثورة واتّهم الجيش الحر بقتله! وهو الذي هدّد أوربا بإرسال انتحاريين إلى كلّ مدنها إن هي تدخلت في سوريا وصدق!

كان الالتزام بدورات الصاعقة والمظلية والانضمام إلى معسكرات الشبيبة أمرًا لابدّ منه لكلّ الشباب؛ لأنّه يعطيهم امتيازًا استثنائيًا بإضافة علامات إلى معدلهم في الثانوية العامة يُمكِّنهم من دخول كلية الطب والهندسة، وهذا أدّى بطبيعة الحال إلى ظهور دفعات من خريجي الطب لا يفقهون شيئًا من الطب ويعملون على طريقة المنجمين إلى أن يثروا فيتحولون إلى رجال أعمال، ومقاولين وتجار بناء!

العهر الفكري
العهر الفكري لم يبدأ من المؤسسة التعليمية فقط، بل من مؤسسة الإعلام أيضًا يدعمها مؤسسة أرفع شأنًا، وهي اتحاد الكتّاب العرب الذي بقي علي عقلة عرسان يرأسه مدة ثلاثين عاماً حين كان مقره في دمشق قبل أن ينتقل إلى القاهرة، والذي ترأس فرعه في دمشق مؤخراً الدكتور “المخبر” نضال الصالح صاحب أكبر حصة في كتابة التقارير بأصدقائه من أساتذة جامعة حلب ومن الكتّاب والذي “ناضل” طيلة عقود للحصول على منصب “رئاسة قسم في الكلية أو وزير للثقافة أو مدير لدار الكتب الوطنية” أو أيّ منصب يستطيع من خلاله إطلاق مواهبه المكبوتة في هذا المجال ولم يفلح.

تصريحات مفتي الدولة وصوره مع المراهقة الروسية ماريانا ناموفا، وفي حفل تكريم ملكة جمال اللاذقية.. ورئاسة نضال الصالح لاتحاد الكتّاب، يؤكدان أنّ النظام لم يعد معنيًا بارتداء الأقنعة التي تخفي عهره بل أصبح يتفاخر به رسميًا.
* أديبة سورية المصدر: الجزيرة مباشر

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

ابو بكر البغدادي دخل السعودية سراً وادّى مناسك العمرة واجتمع مع ولي العهد

abohafsalathryمن طرائف الصحف الإسديّة والإيرانية خبر يشير الى : ابو بكر البغدادي دخل السعودية سراً وادّى مناسك العمرة، واجتمع مع ولي العهد محمد بن سلمان ناقشا فشل داعش بالعراق وسوريا وانتهى اللقاء بالإتفاق لزيادة الإرهاب بالعراق وضرب المصالح الإيرانية.

مفلسون فكرياً ، مهلوسون عقلياً!

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | 1 Comment

الله يرحمك يا بوعزيزي عاللي عملتو، بس يا ريتك اتركتها ليوسف كان أحق منّك بهالشرف

assad22-12-15prophetسئل بشار الاسد قبل الثورة في سوريا و أثناء عز الثورة بمصر من احد الصحفيين عن امكانية وصول الربيع العربي عالشام، فكان جوابو : سوريا غير مصر و تونس و ليبيا، سوريا دولة مقاومة و ممانعة، و التآخي واضح بين القيادة و الشعب…هيك قال قائد الممانعة، ما من عندي هالحكي…بيومها عم اسمع هالمقابلة و عم قول بحالي متلي متل كل السوريين، يا شحارك ما اجدبك، الثورة و الربيع العربي اذا كان لازم يبدا بمكان، فما كان في مكان انسب من سوريا، الاسباب جاهزة، المبررات موجودة، الارضية خصبة، و الذاكرة متل النار…عكل حال، هيك قال و هيك صار…بس السؤال اللي ما عم بقدر أفهمو لهلأ، كيف هالمخلوق ما قدّر هالموضوع صح؟؟؟ما شفت الا مجموعة من الاجوبة، و اللي اي جواب منها مناسب ليكون هوة الجواب الصح..
اما اجدب، او احمق، او أهتر، أو حشاش…
حكاية اليوم يا ابو حافظ بما انك نسيان، حكاية بتشعّل الفصول الاربعة العربية، مو بس الربيع العربي…

خلص الصيف و رجع يوسف عالمدرسة… ابو يوسف مواطن بسيط الله رزقو محل بالمنطقة الصناعية بحمص بيبيع فيها قطع تبديل سيارات…كل يوم جمعة ياخود ابنو يوسف عالصلاة، و بعد الصلاة يروحو عالمحل يفتحوه منشان يسترزقو بكم ليرة…كانون تاني 1982, شهر واحد قبل مجزرة حماة..حمص عم تغلي غلي، و المناطق القديمة من باب الدريب لباب هود لباب تدمر عم تشعل من اللي عم يسمعو فيه بحماة و حلب..
حمص كانت جاهزة يومها لتنضم لاخواتها ، بس غدر النظام كان أسرع…نهار الجمعة و متل العادة بيطلع ابو يوسف مع ابنو من الجامع و بيروحو عالمحل، كل الشباب فاتحين بهالجو البارد بكوانين حمص..و بدون سابق انذار، و يا غافل الك الله…فوج كامل من جيش العار و على راسو هاشم معلا بيوصلو على ساحة المنطقة الصناعية..بينتشرو متل النار بالهشيم..و صواتو لهالخنزير هاشم معلا مختلطة بالكفر و السباب و الاهانات لاهل حمص…
ثواني كانت كافية لتتطوق المنطقة بالكامل، و تنتشر العناصر..بدي الفرز…كل الرجال اللي فوق الستين، سحبوهون داخل سيارات الزيل العسكرية..اللي بين ال ١٤ و ال ٦٠ ، جمعوهون بالميات داخل فوج الاطفائية..و اللي تحت ال ١٤ جمعوهون بمستودع و سكرّو عليهون…
يوسف متل ما بيتذكر… كان مستغرب ليش العساكر حاملين بالاضافة للعدد العسكرية و السلاح، كانو حاملين مفكات رانج و بلطات..اصوات التكسير مليت المكان…تكسير المحلات امتزجت مع اصوات رش الرصاص للترهيب…ساعتين عهالحالة، و الكل بالاماكن اللي خصصها الهون الجيش ناطرين الموت الجماعي أو اي قرار تاني بيصدر عن هاشم معلا…باينتها فرجت يا ابو يوسف، ما بقا عم نسمع تكسير و رصاص.. باينتهون راحو… بس مين بيسترجي يمد راسو…
ساعة تانية ناطرين ،لما بيسمعو اصوات محركات الاليات العسكرية عم تتحرك من المكان، و تترك الساحة…رجعت اصوات الحياة عالمنطقة الصناعية بعد ما كان صوت الموت هوة اللي غالب بوجود شياطين الموت…
ما في شي على حالو…المنطقة الصناعية خلال تلات ساعات اتحولت لمنطقة اشباح… محلات مفتوحة بس بدون بضايع، خزنات مكسورة و منهوب المال اللي فيها، سيارات محطمة بدون مسجلاتها و محتوياتها…حنفيات المي كسروهون منشان ما اهل حمص يستفيدو منهون…
ركض ابو يوسف عالتلفون ليحكي مع العيلة و يوصيهون ما حدا يطلعع من البيت، بس كان هاشم معلا أوعى من أنو يغلط هالغلطة… كل التلفونات مقطوعة، و انعرف لاحقا باليوم التاني سبب قطعها…قطع الاتصالات منشان يعزلو كل منطقة بحمص على حدا و ينهبوها بدون اي شوشرة…اتحركو بحمص متل الفيروس، من باب السباع لباب الدريب، من باب تدمر للخالدية، كل منطقة بمنطقتها نهبوها و أرعبو أهاليها..يوسف يا يوسف… يا ريتك و انت الطفل اتخبّر بشار الاسد انو الوضع بسوريا مو متل مانو فهمان، و مو متل ما عم ينافق و يتدعي أنو بيعرف…
الله يرحمك يا بوعزيزي عاللي عملتو، بس يا ريتك اتركتها ليوسف كان أحق منّك بهالشرف..

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

هذا رئيسكم الأوحد فانتخبوه

naylatwiniنايلة تويني

أطلّ علينا الامين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصرالله ليؤكد ان حزبه لا يعطّل الانتخابات الرئاسية ولا البلدية، بل انه دعا من يعنيهم الامر الى ملاقاته الى مجلس النواب لانتخاب مرشحه العماد ميشال عون. غاية في الديموقراطية واحترام خيارات النواب والكتل، وتالياً احترام الدستور والآليات التي اوجدها لانتخاب رئيس. قال للنواب إما أن تنتخبوا العماد عون وإما أن تنتظروا الى ما شاء الله، وأكد للسياسيين الخصوم ان وضعهم اليوم أفضل مما سيكون بعد مدة، في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة وتحديداً الساحة السورية.
كان السيد نصرالله بالغ الصراحة، وردّ مباشرة على منتقديه، مؤكداً دعمه ترشيح عون بغض النظر عن قراءات وتفسيرات وتحليلات تفيد أنه متردد في ايصاله الى سدة الرئاسة. تحدّى الجميع أن ينزلوا الى ساحة النجمة، وقال سيلاقيهم اذا وافقوا على عون. إرغام مباشر على تبني خياره. أنا ربّكم الاوحد، وهذا رئيسكم الاوحد. هذا ما اراد السيد ان يقوله للبنانيين. يقرأ في أوضاع المنطقة، يرى ان فريقاً اقليمياً سيخسر وفريقه سينتصر، ثم يقول “لا تتكلوا على الخارج، وتعالوا لنجعل الاستحقاق لبنانيا”. الشيء ونقيضه في وقت واحد، فلماذا لا يتفق و”تيار المستقبل” في حوارهما الثنائي على لبننة الاستحقاق بدل التحدي في الاعلام، ما دامت النية للحوار والتلاقي قائمة؟ ولماذا لا ينزل ونواب حزبه الى مجلس النواب ليقترعوا لمرشحهم، محترمين الأسس الديموقراطية، وليأتِ الى الرئاسة من يفز بأكبر عدد من الاصوات، النواب، وإن حزبيين، من واجبهم انتخاب رئيس، وكل مقاطعة تلحق ضرراً فادحاً بالدستور وبالنظام وتعطل الاستحقاقات هي خروج على النظام والقوانين، وكل محاولة فرض تشبه تدخل الوصايات والاحتلالات للإتيان برئيس، ولنا في تاريخ لبنان تجارب مريرة في هذا المجال. اليوم وصاية جديدة، في شكل جديد، أو وصاية خارجية بقناع لبناني، تحاول ان تتحكّم في كل مفاصل الدولة، وتفرض مرشحيها لكل المواقع، بعدما فرضت شبكة اتصالاتها، وفرضت توريط لبنان في المستنقع السوري، وخروجه على الإجماع العربي، محاولة تحويله محمية ايرانية.

*نقلاً عن “النهار” اللبنانية

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

لماذا لا يريد حزب الله رئيسا للجمهورية

nasrallelebanonحزب الله يريد غنم الدولة ولا يريد أن يتحمل غرم المسؤولية، وهو نجح في أخذ ما يريد من الدولة، ولكنه ليس معنيا بالنظر إلى مصالح الدولة في علاقاتها الخارجية أو مواجهة أزمة الدين العام.

العرب علي الأمين [نشر في 2016\02\02]

في سيرة حزب الله منذ نشأته حتى اليوم أن المقدس لديه هو السلاح. ففي كل المحطات التي مرت على لبنان – الدولة طيلة العقود الثلاثة الماضية، كان حزب الله يعلي دائما من شأن سلاحه، بما يجعله فوق كل الاتفاقات التي تريد الذهاب بلبنان إلى تثبيت مرجعية الدولة والدستور والقانون والمساواة بين المواطنين. ودائما كان حزب الله، ومن خلفه النظام السوري أو القيادة الإيرانية، يسعيان معا نحو جعل سلاح حزب الله خارج أيّ مساءلة أو محاسبة وقبل ذلك ثابتة لا تمسّ في لبنان.

كانت ذريعة المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي إحدى أبرز الذرائع التي اعتمدت لتبرير وجود هذا السلاح لبنانيا، لكن اليوم يمكن القول إن هذه الذريعة لم تكن إلا وسيلة من وسائل فرض وجود هذا السلاح على اللبنانيين. إذ يكفي أن نشير إلى أن حصر سلاح المقاومة بيد حزب الله، بضغط سوري وإيراني في عقد التسعينات من القرن الماضي، ومنع أيّ لبناني من مقاتلة إسرائيل إذا لم يكن تحت قيادة حزب الله، هو مؤشر إلى أن الغاية تتجاوز فكرة تحويل مقاومة الاحتلال إلى مشروع لبناني وتحقيق السيادة اللبنانية وتعزيز قدرات الدولة وأجهزتها.

قدسية السلاح الحزبي، على حساب مرجعية الدولة وعلى حساب حصريّة امتلاكها القوة العسكرية، هو المسار الذي انتهجه حزب الله ولا يزال. ذلك أن معيار المصلحة الوطنية والانتماء للبنان يفرضان اندراج أي سلاح لمن ينتمي إلى لبنان، فضلا عمّن يشارك في السلطة التشريعية والتنفيذية، تحت شروط الدولة التي يشارك في حكمها. وعليه أن يقدم ما يمتلكه من خبرات عسكرية ومن سلاح إلى الدولة وأجهزتها، وأن يسلم بمرجعيتها وشروطها التي قبل بها وانخرط في مؤسساتها. إذ لا يمكن لأي دولة في العالم، متقدمة أو متخلفة، أن تقوم على ثنائية عسكرية واحدة رسمية وأخرى حزبية فئوية.

من هنا لا يمكن إحالة رفض حزب الله الاندراج في شروط الدولة إلا لقرار خارجي، أي إلى القوى التي تقوده وتتحكم بخياراته. وهي كما هو معروف اليوم إيران، التي جنّدت هذه القوة العسكرية منذ نشأتها في مشروعها الإقليمي، ضد أميركا وضد إسرائيل، وضد الدول العربية كما حصل حين محاولة اغتيال أمير الكويت قبل ثلاثين عاما، وضد الدول الأوروبية والغربية منذ مرحلة تفجير السفارات في عقد الثمانينات، إلى عمليات خطف الرهائن الغربيين في نفس الفترة. كل ذلك جرى في سياق الوظيفة الإيرانية التي سخّرت إيران حزب الله في سبيلها، بعناوين أيديولوجية وسياسية، باسم الإسلام حينا، وباسم المستضعفين أحيانا أخرى، لكن دوما كان من يقرر هذه الحرب وينهيها ويفتح جبهة أخرى، هي القيادة الثورية في إيران.

الوظيفة العسكرية والقتالية هي شريان الحياة الرئيس. فعندما اقتضت المفاوضات النووية الإيرانية مع الغرب تراجعا في التوتر الإيراني مع الغرب، وتراجعا في العداء بين حزب الله وإسرائيل، كان لا بد من توفير وظيفة عسكرية لحزب الله لإبقائه على قيد الحياة العسكرية، ولاستكمال شروط تنفيذ السيطرة الإيرانية في أكثر من إقليم، فكان الإرهاب هو البديل. فانخراط حزب الله في القتال دفاعا عن النظام السوري بعد قيام الثورة، شكل الوسيلة الفضلى لإنعاش الانقسامات المجتمعية في هذا البلد، والعلّة الموضوعية لتنامي ظاهرة الإرهاب، لا بل كشف حزب الله بشكل صريح عن أدوار يلعبها في الصراعات التي تشهدها دول مثل اليمن والعراق تحت شعار “سنكون حيث يجب أن نكون”، وبالتأكيد فإن كفاءة حزب الله ليست إلا كفاءة أمنية وعسكرية.

انطلاقا من هذا المسار العسكري والأمني والوظيفة الإيرانية لدوره في المنطقة، سيبدو من المستحيل على حزب الله أن يندرج في سياق سياسي مدني يقوم على وظيفة كما هي وظيفة حزب أو قوة اجتماعية في أيّ بلد، أي الوصول إلى السلطة والحكم من خلال قواعد الدولة وشروطها الداخلية والخارجية. حزب الله لن يقبل بأن يَتولّى حكم الدولة اللبنانية من ضمن قواعد الحكم الطبيعي في أي دولة من هذا العالم. فهو لا يريد، حتى لو سلم اللبنانيون له مصيرهم ودولتهم، أن يتولى هذه المهمة. ذلك أنه يريد غُنم الدولة ولا يريد أن يتحمل غُرم المسؤولية، وهو نجح في أخذ ما يريد من الدولة ولكن لا يتحمل مسؤولية الحكم ولا الاقتصاد ولا هو معني بالنظر إلى مصالح الدولة في علاقاتها الخارجية، أو مواجهة أزمة الدين العام. هو لا يريد تحمل هذه الأعباء بل يريد مكاسب السلطة وقد تحقق له ذلك فعليا.

نخلص في هذا التوصيف إلى محاولة فهم لماذا يحرص حزب الله على حماية الفراغ الدستوري في موقع الرئاسة الأولى؟ هو أولا، ينتمي بالكامل إلى شروط لعبة إقليمية يشكل فيها إحدى أذرع إيران العسكرية في المنطقة وهذا ما تثبته الوقائع الميدانية على امتداد مناطق الصراع التي تشكل إيران طرفا فيها في المنطقة العربية. وثانيا، في الساحة الداخلية يريد للبنية السياسية الرسمية أن تشكل حاميا لهذه الوظيفة. وهذا يبدو متوفرا إلى حدّ كبير، وسبب توفره هو أن لبنان بنظر المجتمع الدولي تضيع فيه المسؤولية لعدم وجود رئيس للجمهورية. وبسبب الانقسام في السلطة، والتعطيل الذي يشوب المؤسسات الدستورية، هذه الوضعية ملائمة لحزب الله لأنها تخفف عنه عناء الضغوط الخارجية عبر الدولة.

وبعدما استقر الخيار الرئاسي في لبنان على حليفيْ حزب الله سليمان فرنجية وميشال عون، فإن وصول أيّ منهما سيعني انتصار حزب الله، لكن لماذا لم يسارع حزب الله إلى دفع حليفيْه إلى الذهاب نحو منافسة انتخابية وليفز من لديه أكثرية الأصوات؟

ببساطة لأن حزب الله لا يريد الآن رئيسا ولا يريد بالتحديد حليفا في موقع الرئاسة الأولى، لأن وصول الحليف سيعني أن حزب الله يجب أن يراعي موقع الرئاسة، ويجب أن يقدم شيئا لحليفه كي ينجح في إدارة شؤون الدولة المثقلة بالأزمات، ومعنيّ بأن يساعدها على تنشيط علاقاتها الخارجية. وهذا ما لا طاقة لحزب الله على فعله لأنه في هذا المضمار هو المطالب بالتنازل، من هنا يتحول تمديد الفراغ وتعليق الدولة إلى خيار مثالي لحماية وظيفة حزب الله الإيرانية في لبنان وفي نشاطه الإقليمي.

كاتب لبناني

علي الأمين

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

هادا مغضوب لاتحط إيدك بإيدو…مابتتوفقوا

adibelshaar2-2-2016
استطاع الحلبي إنتاج عبارات تعبر عن درجات عدم رضا الوالدين عن تصرفات ابنهم:
• عدم الرضا بدرجة خفيفة: تقل القلب.
• عدم الرضا بدرجة ثقيلة: الغضب.
شرحت في بوست لي بتاريخ 13-4-2015 درجة تقل القلب و في هذا البوست أورد ما وجدته في الموسوعة عن الغضب من أدعية واعتقادات مضافاً إليها قليل من جعبتي:
من اعتقادهم: المغضوب ما بشوف خيۤر. يريدون: من غضب عليه أبواه.
من اعتقادهم: البغضب أبوه وأمّو ما بنجح في أمورو.
من اعتقادهم :إذا أجا واحد يبرك عالكرسي والكرسي انقلب بكون هالزلمة آكل غضب أمّو أو أبوه.
يقولون: اللي بتغضب عليه أمّو ما بتقوم لو قايْمة.
من دعائهم على فلان: الله يغضب عليه، غضب ألله عليه، الأرض والسما تغضب عليه.
وتدعوالأمهات: العرش ينهّز ويغضب عليه (أويرضى عليه). كما يمكن أن تتشدد الأم بالغضب قائلة: الكرسي والعرش يغضبوا عليه.
وسمعت عن أحدهم أنه لايمكن أن يتوفق لأن أمه سبق ودعت عليه الدعاء التالي: روح حسن…إنشالله رزقتك على ضهر خيّال ..بتركد بتركد مابتلحقا.
وتدعوالأمهات: ألله يرضا عليك يا أحمد أديب…رضا الرب ورضا العبد.

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (87) عميرام بن اورليئال الوالد الإنسان

mostafalidawiبكل بجاحةٍ ووقاحةٍ وقلة أدب، وسفاهةٍ وبلادةٍ وقلة ذوق، ينشر الإسرائيليون صور المجرم عميرام بن اورليئال الذي حرق عائلة دوابشة وقتلهم، وهو يحمل ابنه بين يديه، يدلله ويداعبه، ويلاطفه ويهدهده، ويضحك له ويناغيه، كأنهم يقولون أنه لا يمكن لهذا الأب الحنون الرؤوم أن يكون قاتلاً، ولا يعقل أن يكون هذا الإنسان الذي يملك قلب والدٍ عطوفٍ أن يكون مجرماً، وكأن التهمة الموجهة إليه باطلة، وأنه برئٌ من جريمة حرق عائلة الدوابشة، وأن الفلسطينيين قد ظلموه وأخطأوا في حقه، بدلاً من البحث عن أسباب هذه الجريمة ودوافعها، فقد تكون هناك ملابساتٌ خفيةٌ تبرر ما قام به، وتجيز ما ارتكبه هذا الأب الشفوق الرفيق الرقيق، ربما هناك من استفزه وأغضبه، وتطاول عليه فأخرجه عن حلمه، ودفعه إلى فعلٍ ما كان يرتضيه أو يقبل به.

كنا نسمع قديماً عن حكم قراقوش وكنا نستغربه وأحياناً نكذبه، إذ كيف لحاكمٍ أن يعاقب بريئاً بتهمة آخر، ويعفو عن المجرم وينزل عند رأيه ويأخذ بنصحه فيستدعى آخر من بيته ويعاقبه نيابةً عن المجرم، ولكن العدو الإسرائيلي جعلنا نؤمن بقراقوش ونصدقه، ونعترف بأن منهجهما واحد وكتابهما مشترك، وكأنهما يغرفان من مستنقعٍ واحد، ويشتركان في أصلٍ قديمٍ آسنٍ يجمعهما.

يدافع الإسرائيليون عن المجرم عميرام بن أورليئال بأنه أبٌ لطفلٍ صغير يحنو عليه ويحبه، ويحرص عليه ويعيش من أجله، وأنه ما زال بعد شاباً صغيراً لا يعي من الحياة الكثير، ولم يذق من نعيمها شيئاً، فهو لم يتم بعد عامة الحادي والعشرين، ولم يستقل في حياته إلا قليلاً، وهو يتطلع إلى حياةٍ آمنة ومطمئنة، ونفت المحكمة عنه أي ميول عدوانية أو أفكار عنصرية، إذ لا تنسجم هذه الأفكار المقيتة والتهم الغريبة مع شابٍ مقبلٍ على الحياة، مفعمٍ بالحيوية، ويملأ قلبه الأمل بتربية ولده وتنشئته، وتعليمه والاهتمام بمستقبله، فهو إن لم يحرص على حياته فإنه يخاف عليها من أجل ابنه الصغير الذي يحتاج إليه.

أما شريكه في الاعتداء وصاحبه في الجريمة، والذي أشعل معه البيت وأحرق الأب والأم والأولاد، وإن غاب عن مسرح الجريمة وقت التنفيذ فإنه كان مخططاً لها، فقد وصفته المحكمة بأنه قاصر، وأن الأحكام لا تجري عليه، ولا يجوز معاقبته أو محاسبته وهو في هذا السن القاصر غير المسؤول، حرصاً على نفسيته ومراعاةٍ لطفولته، في الوقت الذي تحاكم فيه الأطفال الفلسطينيين وهم دون العاشرة، وتصنف من هم فوق الرابعة عشر من عمرهم بأنهم بالغون وراشدون ومسؤولون عن أعمالهم ومحاسبون على أفعالهم.

جريمة العصابة الإسرائيلية العنصرية المتطرفة ليست أداةً حادةً كانوا يحملونها، أو سكين مطبخٍ كانوا يخفونه، أو مسطرةً مدببة كانوا يحتفظون بها في حقائبهم، أو صورةً علقوا عليها إعجاباً واستحساناً، كما أنها ليست نيةً كانوا يتسترون عليها في صدورهم، أو تفكيراً كان يرواد مخيلتهم، أو دعاءً كان يتردد على ألسنتهم، ولم تكن جريمتهم أن سحنتهم سمراء وشكلهم عربي، ولسانهم يلحن باللغة العبرية، ولا أنهم ركنوا سيارتهم على الطريق، أو أسرعوا بها على الطريق السريع، وغير ذلك مما يتهمون به الفلسطينيين ويقتلونهم أو يحاكمونهم عليها.

إن جريمة هذه العصابة أنها هاجمت منازل عربية فلسطينية آمنة مطمئنة، وكتبوا على جدرانها عباراتٍ عنصرية معادية للعرب، ثم أضرموا النار في واحدٍ منها، فأسفر الحريق عن مقتل طفلٍ رضيع ووالديه بعد ذلك، وإصابة شقيقه بجراحٍ بالغةٍ لا يزال يتلقى العلاج على أثرها، ولم تكن جريمتهم أنهم خدشوهم بسكين لا تجرح، أو أنهم ضربوهم بحجرٍ لا يؤذي، بل كانت جريمتهم القتل البشع الغريب المستنكر، ثم جاؤوا بصورة القاتل يحمل طفله الصغير، ويبدو عليه الحنو عليه والحب له، ليقولوا عنه أنه بريءٌ مما نسب إليه من جريمة، وأن الحادثة تحتاج إلى توصيفٍ آخر يناسب الظرف ولا يظلم المتهم، كما أن المتهم في حاجةٍ إلى فترة راحةٍ بعيداً عن ضغوط الشرطة وقسوة الاتهامات الموجهة إليه، وتناسوا عديد الجرائم الأخرى التي ارتكبتها مع مجموعته.

بل إن من الإسرائيليين من حمل على الفلسطينيين واتهمهم بتهويل الحادثة، وتحميلها أكثر مما تحتمل، وأنها لم تكن سبباً في اندلاع الانتفاضة الفلسطينية، بل إن عمليات التحريض والتعبئة التي قامت بها أطرافٌ فلسطينية ووسائل إعلامها، هي التي كانت السبب في تفجر أعمال العنف في المناطق كلها، ولو أن الفلسطينيين تعاطوا مع الحادثة التي “دانتها الحكومة وشجبتها” بهدوء وعقلانية، لما تطورت الأوضاع إلى ما هي عليه الآن من سوءٍ وخطورة، بل إن رد الفعل الفلسطيني العنيف والمتطرف هو السبب فيما عم المناطق من فوضى واضطراب.

الحقيقة أن عميرام بن أورليئال قد بيت النية بالقتل، واستعد لهذا اليوم، وخرج من بيته وهو يعلم أنه أبٌ لطفلةٍ صغيرة، وكان في نيته أن يقتل أسراً فلسطينيةً بأكملها، ولم يكن في نيته أن يستثني الأطفال أو النساء، بل ألقى بقنبلته الحارقة التي حملها معه إلى البيت المأهول، وانتظر حتى اشتعلت فيه النيران، ومن قبل كان قد كتب على الجدران عباراتٍ عنصرية قد حفظها وأعدها مع علب الطلاء التي أحضرها معه ليكتب بها.

الإسرائيليون يهزأون بها ويتهكمون علينا، يحاكمون الطفل الصغير فينا ولو كان عمره عشرة سنوات، ويتهمونه بمحاولة القتل أو الطعن، ويقتلوننا على اللون والسحنة، واللسان واللهجة، ويطلقون النار علينا إن توقفنا في الشارع، أو أبطئنا سرعة سياراتنا، أو زدنا في سرعتها وتجاوزنا الشوارع بسرعةٍ كبيرةٍ، ويقتلوننا إن اقتربنا منهم ويطلقون النار علينا إذا كنا بعيدين عنهم، ويعتدون علينا في بيوتنا وسط عائلاتنا وبين أطفالنا، يقتلون الأب أمام عيون أولاده، ويقتلون المرأة الحامل والمرضع والحاضن لطفلها، ويقتلون الولد أمام أبيه وأمه، ويرتكبون كل الموبقات بحق الأطفال والنساء والشيوخ والعجزة، ثم يتهموننا بأننا نحن الإرهابيين، ونحن المعتدين الغاصبين، ونحن من يجب قتلهم وحرمانهم من الحق في الحياة.

Posted in فكر حر | Leave a comment