Iraqi Forces Retaking Ramadi, a blow to Tehran’s meddling and aspirations in Iraq

iraq-securityBy: Keyvan Salami

Iraqi forces have now taken over the city of Ramadi in the restive province of Anbar, located west of Baghdad in Sunni heartland. However, the question is who will fill the void of ISIS and successfully engage with the native Sunni population? This is a very significant opportunity for Iraq, and the international coalition backing this military campaign in Ramadi, to deliver a significant blow to Iran as the main force and threat behind extremism and terrorism in the region.

Baghdad made the right decision in not involving the notorious Golden Division, a unit of mercenaries loyal to Iran and former Iraqi Prime Minister Nouri al-Maliki, and relied on the classic Iraqi army. This was a wise move and rendered the support and alliance of a number of local Sunni tribes in the battle for Ramadi.

ISIS has recently suffered major blows in Iraq and Syria. Iraqi Kurdish Peshmarga fighters took over the town of Sinjar and gained control over a strategic route in northern Iraq linking Raqqa and Mosul. In Syria, while Iran continues its secret war, the U.S. backed Syrian democratic forces are inching closer to Raqqa, the capital of the so-called caliphate that ISIS has been working to establish in the region. Put all this together one is left to wonder what ISIS continues to hold and the actual strength of its forces.

Experts believe there is definitely going to be continued fighting in Ramadi considering the sheer size of the city, probably being the second largest population center controlled by ISIS. There are going to be continued clashes, even in the best case scenarios for the Iraqi forces in the coming days.

Iraqi security forces and some militia-type fighting units have in the past gone into areas claimed to be liberated, only to see fierce ISIS counterattacks in the next days and weeks to retake that same area. Adapting to a new almost occupation of Ramadi is going to be the long term concern for the Iraqi government.

For those living in Anbar Province of Iraq, where can they actually find support? The arrival of the Iraqis could suggest the suppression of a minority again, anyway. This has always been the Gordian knot while dealing with getting rid of ISIS. Unfortunately, many say that possibly the loneliest individual in Iraq is the Iraqi Sunni who doesn’t support ISIS but is actually terrified of a relatively sectarian-orientated Baghdad government that has been very oppressive in the past. There have been reprisal attacks by Iran-backed Shiite militias against Sunni civilians in the past. Will they be able to bring services, security and a fair rule of law to the people of Anbar Province is a very legitimate question, as the population on the ground is very much on the fence on who to trust.

The major issue of course is that experts say a major element behind the rise of ISIS the way in which in the government under al-Maliki, backed by Iran, suppressed the Sunni minority. Has the current government in Iraq learned from that and will the central government realize the necessary changes?

Improvements have been made. Getting rid of al-Maliki was one major step that delivered a strategic blow to Iran’s plots in Iraq. Prime Minister Haider al-Abadi has certainly shown more willingness to work with the Sunnis. However, he is under tremendous pressure from Shiite militias, again supported and provoked by Iran, known to launch massacres against the Sunnis.

The Iraqi government under al-Abadi now is supporting the idea of returning Sunnis into the battle against ISIS, and this is key. Iraqi forces are now commanded by trusted individuals. This is a key shift in policy and procedures in comparison to al-Maliki’s tenure. A similar policy shift is needed vis-à-vis Iran.

The Iraqi army should follow through with its victory in Ramadi and place the city under local Sunni leaders’ control. This would be a very good start, and the necessary launch pad for the Iraqi army to regain control over Anbar’s second major city of Fallujah. With Anbar under their control and the crucial support of the Sunni minority, Iraq can then head north and begin targeting Mosul. For this campaign the unity of Iraq as a country will be very important.

Involving the Sunni community in retaking control over all of Iraq would be a nightmare for Iran as it has thrived over sectarian conflicts across the Mesopotamia. Supporting moderate Muslims is the best policy against Iran. It is high time to bring an end to such dreams for Iran and deliver a serious blow to Tehran’s meddling and aspirations in Iraq.

Follow Keyvan on @SalamiKeyvan

Posted in English, مواضيع عامة | Leave a comment

هل شارفت الرأسمالية على نهايتها؟ حوار سعید رهنما مع لیو پانیچ*

leopang5 – 13
لیو پانیچ
سعید رهنما: على الرغم من التكاليف والتضحيات الجمة، فقد أصاب الفشل كلاً من الستراتيجيات الثورية والستراتيجيات الاصلاحية التي اتبعها الاشتراكيون في مختلف بقاع العالم. وغالباً ما اضطر هؤلاء إلى تغيير مسارهم صوب السير على طريق الرأسمالية. من وجهة نظركم إلى أي حد يتحمل الاشتراكيون انفسهم وزر هذا الفشل، وما هي الدروس التي استخلصناها من هذه التجارب؟
لیو پانیچ: من أين يمكن أن نبدأ؟ من الأفضل أن نبدأ بتلك المجموعة من الدول الرأسمالية التي استطاعت فيها الطبقة العاملة أن تشكل أحزابها ونقاباتها وأن تطرح مطاليبها بحرية وبشكل قانوني على الشعب، وأن يستطيع العمال والعاملات، ومن ضمنهم المهاجرين، أن يختاروا ممثليهم. هذا الوضع يختلف عن الدول التي يضطر فيها ممثلو العمال إلى العمل بصورة سرية وغير قانونية من أجل السير قدماً بحركاتهم. ففي الدول التي يحكمها الليبراليون الديمقراطيون، والذي لعبت الحركة العمالية دوراً مشهوداً في استقرار مثل هذا النظام، كنّا نتصور إنه عندما نحقق مثل هذه الإصلاحات، فستبقى هذه الإصلاحات أزلية على مدى الدهر دون أي تغيير. هناك مقالة شهيرة كتبها تي. اچ. مارشال تحت عنوان “المواطنة والطبقة الاجتماعية”، أشار فيها إلى المراحل المتعاقية للإصلاح الذي يصب لصالح الطبقة العاملة، حيث طرح على أفضل وجه هذه الرؤيا. فقد أشار إلى أنه بعد كسب الحقوق المدنية ( توفر إمكانية تشكيل النقابات العمالية، وتم إقرار الحقوق السياسية، حق الاقتراع للرجل والمرأة)، وفي النهاية الحصول على الحقوق الاجتماعية (دولة الرفاه). لقد طرح هذه الموضوعات بشكل وكأنها الهدف الذي لا يمكن اجتنابه. نحن الآن نعيش في القرن الحادي والعشرين، ونشهد في ظل حكم الليبراليين الجدد المنافسة المتصاعدة للرأسمالية، وفقدان هوية الطبقة العاملة، التي جرت إلى حد كبير بفعل بروقرطة النقابات وتراجع الطابع الراديكالي للأحزاب الاشتراكية مما أدى إلى ضياع الكثير من الإصلاحات الاجتماعية التي تم كسبها في الفترة السابقة. إنني أعتقد بإن الخطأ الأكبر الذي ارتكبه المدافعون عن هذا الفهم للإصلاح التدريحي في رحم الرأسمالية هو أنهم افترضوا أن ما تحقق في المرحلة السابقة جاء إقراره من قبل الحكومة، وليس عن طريق التعبئة ونشر الوعي والدعوة للتضامن الطبقي باستمرار وبإرشاد من قبل الأعضاء الناشطين في أحزاب الطبقة العاملة والنقابات، مما رفع القدرة المجتمعية للطبقة العاملة بين العمال والعاملات، إضافة إلى المهاجرين الجدد. لقد تحوّلت النقابات الآن إلى أجهزة للمساومة، وأنشغل المحامون بتقديم الشكاوى ضد أرباب العمل فحسب، واكتفت شركات التأمين بتمثيل العمال. وتحوّلت الأحزاب أيضاً إلى مجرد أجهزة لخوض الانتخابات مستخدمة إعلانات محطات التلفزة للارتفاع بوعي العمال.
سعید رهنما: من المناسب التمييز بين الدول الليبرالية الديمقراطية وبين الدول التي تفتقد إلى الديمقراطية، حيث لم يستطع الاشتراكيون مزاولة النشاط القانوني، وكان عليهم العمل بشكل سري وثوري ويلجأون إلى الاستلهام من الثورة الروسية ثم الثورة الصينية. فالأخطاء التي ارتكبوها عادت عليهم بالهزائم المريعة.
لیو پانیچ: ليس هناك أدنى شك بارتكاب أخطاء كثيرة، ولكن قبل كل شيء أود القول بأنه من غير الصحيح من وجهة نظري الاعتقاد بأن الشعب بعد الثورة البلشفية، لو لم ترتكب كل هذه الأخطاء ولا حتى الجرائم ، لاستطاعت روسية الوصول إلى ما وصلت إليه السويد على سبيل المثال. فما أشرتم إليه هو عين الصواب، فالظروف كانت مختلفة بحيث تطفو على السطح ستراتيجيات مختلفة. من المؤكد أن هناك في جعبة المجاميع السياسية خيارات كثيرة، على خلاف الدول التي يستطيع فيها العمال تشكيل نقاباتهم بحرية، وينتخبون ممثليهم بحرية، وتستجيب الحكومة لنتائج هذه المشاركة. فالثورة البلشفية حدثت في بلد لا يتوفر فيها هذا الخيار. ولهذا السبب لم أتفق مع أقراني التروتسكيين الذين كانوا يعلنون صراحة أن الأحزاب الاشتراكية الديمقراطية تهادن الرأسمالية، وفي الوقت نفسه كانوا يوجهون أقسى الانتقادات للستالينية والاتحاد السوفياتي بهدف إحياء تراث وشكل الحزب البلشفي بزعامة لينين وأحياء الروح الثورية التي سبقت الفترة الستالينية. إن ما لم يدركه هؤلاء هو أن الشروط لأحياء هذا النوع من الحزب أو ستراتيجية البلاشفة لم يعد لها وجود. فهذ النزعة البلشفية كانت لها مدياتها في ظروف عام 1917، ليس في الشرق وحده، بل إلى حد ما في الغرب حيث عمّت الإضرابات الشاملة وغيرها من أشكال النضال بعد الحرب العالمية الأولى، ولكن هذه الأنواع والأساليب لم تعد مناسبة في عقد السبعينيات من القرن الماضي. فالتعصب وضيق الأفق والتهميش والمشاكسات الخفية بين أعضاء هذه المجاميع لم يكتب لها الانتشار لأن أعضاء هذه المجاميع ولدوا وهم من أشد المتعصبين. لقد أصبحوا متعصبين لأنهم استخدموا اللغة البلشفية، ودارت في أدمغتهم الستراتيجية البلشفية في وقت تغيّرت فيها الأوضاع ، ولذا تعرضوا إلى التهميش.
سعید رهنما: في الحقيقة فإنه حتى في الدول التي فرضت الشروط السياسية والاقتصادية على الاشتراكيين خيار الثورة والانتفاضة في الظاهر، فإن المواجهة بدون طرح بديل واقعي هي الكارثة بعينها. وأورد في هذا الصدد تجربتي الشخصية حيث انخرطت في العملية الثورية دون التفكير بالبديل عن النظام القديم وعواقب ذلك؟
لیو پانیچ: نعم، هذه حكاية قديمة في الثورات. ينبغي أن نتذكر بأن الثورة الفرنسية أوصلت نابليون إلى سدة الحكم الذي ختمها بإعادة الملكية من جديد. كما ينبغي أن نتذكر ثورة عام 1848 التي واجهت الفشل، وأجبر جيل من الثوريين، الذين على غراركم وغرار رفاقكم، على أن يقضوا بقية أعمارهم في المنفى ولم يستطيعوا العودة إلى أوطانهم. ولكن هل هذا يعني أنه كان على ثوريي 1789 و 1848 الجلوس في بيوتهم؟ إن هذه الانتفاضات كانت انفجارات اجتماعية، وعلى الرغم من وجود قادة لها، فلم يتحرك هؤلاء الزعماء في خضم الانفجارات الاجتماعية على أساس الإرادوية الثورية الصرفة. وبالطبع فإن مثل الانفجارات الاجتماعية قد تنطوي على نتائج سياسية غير مرغوب بها. أنظر إلى مصر اليوم. ونأمل أن يستطيع الجيل القادم في مصر النظر إلى الوراء ويدرك أن شخص مثل السيسي، بالرغم من كونه عسكرياً علمانياً، إلاّ أنه لا يتمتع بأية صفة من الصفات الناصرية المعادية للأمبريالية في دول العالم الثالث، ويسعى السيسي إلى أطفاء الروح الثورية التي أطاحت بنظام مبارك القديم، وبذلك يلعب دوراً رجعياً معادياً. ولا يمكنني أن أبدي وجهة نظري تجاه إيران، بالارتباط مع الدور الذي لعبه الشاه في دعم أمريكا لتعزيز مواقع الرأسمالية في العالم. فهل كان هناك طريق آخر سوى اللجوء إلى الحركات الثورية التي حدثت في عام 1979 كي يتم الإطاحة بالشاه. من الواضح أن الوضع في كل بلد قد يختلف. وإذا ما ألقينا نظرة على الثورة الكوبية، فمن المحتمل أن كاسترو كان على حق عندما واختار الكفاح المسلح خلافاً لتوصية قادة الحزب الشيوعي الكوبي، ثم أصبحوا لاحقاً جزءاً من النظام الجديد.
سعید رهنما: القضية لا تتحدد في حدوث أو عدم حدوث الثورة، لأن هناك مجموعة من العوامل الموضوعية والذاتية، الداخلية والخارجية التي من الممكن في مرحلة خاصة في بلد معين أن تؤدي إلى ثورة سياسية. ولكن هل أن ثورة لا تتمتع بدعم الأكثرية الواعية ( حسب مفهوم ماركس في مقابل المفهوم البلانكي) قادرة على تحقيق أهدافها؟ إن القسم الأعظم من اليسار الثوري إضطر إلى السير على خطى المفهوم البلانكي مع كل نتائجه وتبعاته.
لیو پانیچ: إننا الآن نعيش في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين. فإذا كنّا مؤمنين بالمادية التاريخية، فعلينا أن نقف على مسافة من أنواع التكتيكات وحتى المفاهيم الستراتيجية التي تبناها الناس في منتصف القرن التاسع عشر ، وحتى أكثرهم إبداعاً وأكثرهم التزاماً. كما يجب أن ننتبه إلى أن الأفكار الفوضوية قد راجت على نطاق واسع في العقدين الأخيرين؛ وأضحت أفكاراً تلهم بأشكال مختلفة موجات الاحتجاج ضد العولمة إلى جانب الاحتجاجات الأخرى. فالكثير من الشبيبة الآن يعلنون صراحة على أنهم فوضويين أو متأثرين بالأفكار الفوضوية. وهذا هو تعبير واعي، وقائم على تجاربهم ، لردود أفعالهم تجاه الأحزاب الطليعية، إضافة إلى الأحزاب التي تشارك في الانتخابات. ولكن يمكن أن تدوم احتجاجاتهم طوال العمر، وسنستمر نحن أيضاً بالاعتراض على سلوكهم، إلاّ إذا بادرت القوى السياسية المنظمة ، بحيث تكون قادرة على التحرك صوب الدولة وتغييرها. والآن كيف يمكننا أن نخلق “الأكثرية” وفي ظل أية ظروف، وما هو العدد الكافي كي نتمتع بدعم “الأكثرية الواعية” كي يمكننا الاستفادة من العبارة المبهمة لماركس والتي أشرت إليها مقابل فكرة بلانكي. إنني لم أكن يوماً من الأيام لينينياً، وكنت على الدوام أوجّه الانتقاد للأحزاب الطليعية وكل أنواع المنظمات الحزبية المبنية على المركزية الديمقراطية. ولكن يجب البدء بكوادر ملتزمة لبناء نوع من المنظمات السياسية تستطيع أن ترتفع بوعي الشعب لفهم أهمية تغيير الدولة والمشاركة في عملية التغيير وحمايتها، واتخاذ خطوات صوب التغيير الهيكلي للمجتمع. إذن هل من الممكن القول أن الحزب الاشتراكي الديمقراطي الروسي كان يمثل “الأقلية” في حين أن الحزب الاشتراكي الألماني كان يمثل “الأكثرية”؟ لقد كان الحزب الألماني شاملاً وقام أعضاءه بالدفاع عن الحزب بشكل واسع، علاوة على أنه بادر إلى تأسيس النقابات العمالية وناضل من أجل احقاق حقوقها، وشق طريقه إلى الحكومة بواسطة آرائهم. وفي الحرب العالمية الأولى دعم الحزب القيصر الألماني، كي يتجنب اتهام النظام القديم له بالخيانة، وهذا لا يعني أنه وجميع أعضائه خانوا الأيمان بالاشتراكية. إنهم في الواقع كانوا قلقين من تعاظم الشعور القومي المتشدد في صفوف أعضائه، كما كانوا قلقين من مواجهة تعلق أعضاء الحزب بالنقابات التي عملت على رفع أجورهم؛ هذه النقابات التي كانت ترفض الثورة كما أشارت إلى ذلك روزا لوكسمبورغ بشكل واضح في كتيبها “الأضراب الجماهيري”، رغم حديثهم عن الاشتراكية في الاجتماعات الحزبية. ويجب التذكير بأن الحزب الروسي كان يضم في صفوفه مليون عضو تقريباً، لذا كان حزباً واسعاً ولايضطر إلى الانتقال إلى العمل السري. وكما توقعت روزا لوكسمبورغ، فإن النظام القيصري في روسيا إنهار خلال الحرب العالمية الأولى، وظهرت بسرعة على السطح الكثير من السوفيتات المحلية، ولم يكن بمستطاع كيرنسكي إرساء نظام برلماني، وانتقلت السلطة إلى الشارع ليصطحبها البلاشفة الذين كانوا يتمتعون بقدرة تنظيمية كافية. ولكن لروزا لوكسمبورغ كل الحق عندما حذرت البلاشفة من أنهم يزيلون كل الشروط أمام الطبقة العاملة في تعاظم قدرتها وتوسيع نفوذها بعد أن أقدم البلاشفة على حظر نشاط الأحزاب الأخرى التي كانت تتمتع بتأييد الكثير من أوساط الطبقة العاملة. ففي حالة فرض الحظر على نشاط الأحزاب الأخرى التي تتمتع بالدعم من العمال، فكيف سيتم معرفة من الذي يدعم الأحزاب الرجعية، هل على أساس طراز ملابسهم التي يرتدونها؟ وفي الحقيقة أن بعض بذور الستالينية قد زرعت في تلك الفترة. ولنا أن أشير إلى أنه في تلك الأيام المثيرة التي سقط مبارك في مصر، لم يكن لأي بلشفي وجود في شوارع مصر كي يقتحم أبواب السلطة، ولذا لم نر أية نتيجة مهمة تذكر على اثر هذا السقوط.
سعید رهنما: سعيد جداً بإشارتكم إلى التجربة الألمانية، لأنها تشير بوضوح إلى هزيمة كل من الستراتيجية الأصلاحية والثورية على حد سواء. فكما تعلمون انه بعد سقوط الامبراطورية الألمانية، استطاع حزب العمل الاشتراكي الألماني السيطرة على الحكم لأإن ضم في صفوفه مفكرين كبار، وانتسب أكثر من مليون عضو فعال إلى صفوفه. ولكن بسبب الاختلافات الداخلية، لحقت الهزيمة بالثورة. وقد اتهم اليسار المتطرف السبارتاكيون/ الشيوعيون والاشتراكيون المعتدلون في الجناح اليساري بالوقوف إلى جانب الجيش والقوى الرجعية، كما اتهم الجناح اليميني في الاشتراكية الديمقراطية الجناح اليساري بالتسرع في إعلان الجمهورية الاشتراكية والدعوة إلى الثورة. اعتقد أن هناك عناصر من الواقعية الدرامية في ادعاءات كلا الطرفين.
لیو پانیچ: هذه الأحكام خاصة جداَ.
سعید رهنما: النقطة التي أود الإشارة إليها هي أنه ليست بالضرورة أن تؤدي أية لحظة ثورية إلى نتائج لصالح الاشتراكيين. ويكتسب هذا الأمر مصداقية خاصة في عالم اليوم مع بروز أنواع مختلفة من الأصوليين الرجعيين على الساحة. لقد اقتبست في كتابي “الأشتراكية المتجددة” قولاً مأثوراً لريموند ويليامز جاء فيه:”عندما يصل الشعب إلى نقطة يجد أنه من غير الممكن تحمل عبأ التناقضات قياساً بكلفة إنهائها، فسيتحرك صوب الثورة”. فبدون شك عندما لا يوحد أمامك أي خيار آخر سوى الثورة، فستندلع الثورة بالتأكيد. ولكن ولشديد الأسف، إننا لو تمعنا في كل الثورات السياسية، فنرى إن كلفة وضع نهاية مفاجئة للتناقض أعلى كلفة. ولدينا الكثير من الأمثلة على ذلك، ولكن أكتفي بالإشارة إلى تجربتنا.
لیو پانیچ: أتفق معكم تمام الاتفاق، وأظن أن على كل الذين يتمتعون بالمصداقية أن يكونوا على بصيرة من تكاليف ومخاطر مثل هذه الثورات، كما عليهم أن يدركوا بأن الكثير من أفراد الشعب لا يميلون إلى المشاركة فيها، جراء شعورهم الغريزي بالثمن الباهض الذي يكلفهم مثل هذا التغيير. وأظن في مثل هذه الحالات إن نكون على حس مرهف كي لا نطرد هؤلاء بدعوى أنهم رجعيون. ولكن في لحظات تعرض النظام للسقوط ، ويحصل اصطفاف للقوى الاجتماعية، ومن ضمنها القوى الرجعية في تجربتكم، بحيث تشارك في عملية اسقاط النظام، فيغدو من الصعب جداً تفادي المواجهة معها. وفي الحقيقة إن ذلك له صلة بالأوضاع والأحوال في كل بلد، ولكن المهمة التي تقع على عاتقنا هي توسيع ثورة الشعب إلى درجة يمكن عندها توفير إمكانية التحول الاشتراكي.
سعید رهنما: دعني أطرح السؤال اللاحق، ففي الوقت الذي اعتبر ماركس العنف عتلة الثورة، إلاّ أنه استثنى من ذلك الدول التي يتمتع العمال فيها بحق الاقتراع، حيث يلجأون إلى الأساليب السلمية لتحقيق أهدافهم. ويتمتع المواطنون الآن في غالبية بلدان العالم بهذا الحق، فإلى أي حد وفي ظل أية ظروف يمكن الانتقال بالطرق السلمية؟
لیو پانیچ: الماركسية ليست نظرية ثابتة حول الثورة، إنها قدمت أكبر عون لنا كي نفهم بشكل أفضل جوهر الرأسمالية. ولقد حلل ماركس بشكل رائع، لكونه صحفياً، بعض اللحظات الثورية خاصة في فرنسا. ولكنني اعتقد وجوب البحث المنطقي في هذه الحالات بالاستناد إلى هذا الاقتباس أو ذاك من أقوال ماركس الذي يجب أن لا نتوقف عنه. وباعتبارنا ماديين تاريخيين، فيعني ذلك أن نفهم الظروف المتباينة التي يجري في ظلها البحث. فعندما استعرض ماركس هولندا وبريطانيا والولايات المتحدة في ذلك الوقت، فكيف كان بإمكانه التنبؤ بتحول أي من هذه البلدان إلى الديمقراطية الليبرالية بعد عام 1945. فمن المعلوم أنه بعد عام 1945 فقط، تمتع العديد من البلدان بحق الاقتراع العام المضمون وانتخابات مستقرة خاضعة للرقابة.
سعید رهنما: القضية هي أنه إذا استطاع العمال وأكثرية أفراد الشعب أن يرسلوا ممثليهم الحقيقيين إلى البرلمان، فيبدو أنه لم تعد هناك أية ضرورة للثورة السياسية المفاجئة.
لیو پانیچ: على شرط أن يعلن الحزب الذي يمثلهم عن استعداده للمساءلة والعزل، وأن يضمن أن هؤلاء الممثلين هم كوادر ومنظمون، وليسوا سياسيين مهنيين تتحدد مهنتهم الأصلية في ” التمثيل في البرلمان” على مر العهود. وإذا ما كان لي دور في هذه البحوث، فإنه يدور حول هذه النقطة. إننا نشاهد الآن، وبعد قرن كامل من النشاط البرلماني، بأن الممثلين المنتخبين من الأحزاب الاشتراكية الديمقراطية قد اندمجوا في هياكل الدولة، ونسوا دورهم القائم على أن يعبروا عن إرادة ناخبيهم. ولقد تنبأ روبرتو ميشلز بذلك قبل قرن كامل في كتابه المعنون “الأحزاب السياسية: القانون الجديد للأوليغارشية”، هذا الكتاب الذي لا يتضمن مفاهيم اشتراكية، ثورية كانت أم إصلاحية. ينبغي أن نكون على قناعة أن باستطاعتنا أن نوسع قدرات الشعب كي تكون لدينا ديمقراطية ذاتية. فلم يعد يكفي القول ما هي حصيلة جلوس “ممثلين حقيقيين” للعمال على مقاعد البرلمان، فالمهم هو نوع الديمقراطية السائدة في البلاد. لقد ظهرت بعض الحركات السائرة على هذه الخطى في العقود الثلاثة الماضية. فحزب الخضر في ألمانيا الذي طُرد أعضاؤه من الحزب الاشتراكي الألماني عام 1970، على اعتقاد بضرورة عزل وتغيير ممثلي البرلمان وما شاكل ذلك. وعلى هذا المنوال، قام حزب العمال في البرازيل، وأكد على أن الوظيفة الأساسية للأفراد الذين يجلسون على مقاعد البرلمان يجب أن تبقى ذات طابع تنظيمي.
سعید رهنما: بالطبع، وأود أن أضيف إلى ذلك، أن حزب الخضر الألماني تخلى عن الترتيبات التنظيمية التي سادت في السبعينيات بعد أن اتسعت عضويته ونفوذه، ولكن الحق معكم بأنه من الضروري أن لا ينتابنا الوهم حول الممثلين الحاليين في الديمقراطيات الليبرالية. والقضية هي كيف يستطيع الاشتراكيون والتقدميون الاستفادة من الآليات الديمقراطية كي يحققوا أهدافهم، وكيف يستطيعون تغيير هذه المؤسسات. لقد أشرت في أحد مؤلفاتي حول فشل الماركسية التقليدية في عرض المؤسسات الضرورية للاشتراكية الديمقراطية، هذه المسألة التي ترتدي أهمية خاصة.
لیو پانیچ: أشعر بالانزعاج عندما يلصق البعض بي صفة الماركسية الكلاسيكية أو الأرثدوكسية، إنني احتفظت بايماني بالاشتراكية، وعلى اعتقاد بأن بعض جوانب الماركسية حول الرأسمالية قد ساعدتنا على إدراك جوهر الرأسمالية، إضافة إلى القسم الأعظم من نظرية ماركس حول فائض القيمة. في سنوات شبابي، كتبت مقالة أشرت فيها إلى نواقص الماركسية بصدد تحديد وتبيان المؤسسات الضرورية للانتقال إلى الاشتراكية. وبحثت في اصطلاحات ماركس وأنجلز حول “ديكتاتورية البروليتاريا” و “تحطيم الدولة” ومثيلاتها من الاصطلاحات التي لم تجيب على أغلب الأسئلة المعقدة. إنني أعتقد أنه من الضروري على جيلنا والجيل القادم المؤمن بالمستقبل الاشتراكي عبوراً بالرأسمالية، أن يسعوا إلى إيجاد المؤسسات الضرورية، وتوسيع التحليل الماركسي في ميدان المؤسسات بهدف تحسين محدوديات المؤسسات الرأسمالية، سواء أكانت مؤسسات على شكل شركات أم مؤسسات تابعة للدولة، ومؤسسات الطبقة العاملة والعاملين فيها الآن أو المؤسسات الجديدة التي تتكون في معمعان النضالات الثورية.
سعید رهنما:بسبب النفوذ الذي تمتعت به اللينينية، فقد قام القسم الأعظم من التنظيم ذي الطراز اللينيني على التحليلات المتعلقة بالمؤسسات الاشتراكية.
لیو پانیچ: بالطبع يجب أن نتحلى بذهن متفتح. وكما أشرت سابقاً، لم أكن لينينياً طوال حياتي. ولكن عليّ أن اعترف إن القسم الأعظم من الملتزمين ، وأكثرهم وعياً والكوادر المؤثرة والكثير من أفضل المنظمين قد ظهروا في المنظمات اللينينية. وأظن أنه من الممكن أن يتكرر ذلك في هذه الأيام. وعلى أي حال، وكما أشرت آنفاً، فإن التزام هؤلاء بالنموذج البلشفي يعتمد غالباً على نتائج جهودهم، مقارنة بالفترة التي كانوا منظمي الطبقة العاملة لا يقدمون سوى نتائج يسيرة أحياناً. لقد كان أبي اشتراكي ديمقراطي وناشط نقابي أيضاً، وأصبح في أحدى الفترات الرئيس المنتخب للنقابة. لقد كان شاهداً على أقدام الزعماء الشيوعيين في النقابة على إثارة المشاكل تنفيذا لتوجيهات “الخط الحزبي”. كما كنت شاهداً على عمتي التي انخرطت في الحزب وكانت تتمتع بحس أعمق عن الاستغلال من أبي، وحتى أعمق من اتحاد مشترك المنافع الكندية CCF ( طليعة الاشتراكية الديمقراطية الحزب الديمقراطي الجديد NDP). وبدون شك، هناك عيوب في كلا الحزبين، وينبغي استخلاص الدروس منهما كي نمتنع عن هذه الممارسات.أعتقد إننا يجب أن نتوسع في هذا التفكير الستراتيجي لبناء المؤسسات ، كما يجب أن يعتمد ذلك على معرفة مزايا ومحدوديات كلا النوعين من المنظمات، دون أن نستنسخها، وذلك لأن المسيرة التاريخية قد تجاوزتهما. ولذا يجب إرساء مؤسسات بشكل خلاق، وأن ندرك التفاوت في المؤسسات تبعاً للظروف التاريخية.
سعید رهنما: هذا الأمر يحتل أهمية فائقة في ظل ظروف العولمة الجارية في الوقت الراهن. في السابق، سعى اليسار إلى خلق مؤسسات على المستوى المحلي بأمل استقرار الاشتراكية في البلاد. أما الآن، ففي الوقت الذي خلقت العولمة فرصاً جديدة، إلاّ أنها أقامت موانع جديدة أيضاً. ولذا فإن السؤال القديم حول إمكانية بناء الاشتراكية في بلد منفرد يرتدي المزيد من الأهمية.
لیو پانیچ: هذه القضية تثير لديّ اليوم القلق الشديد. فمن ناحية ينبغي القول أنه بعد فشل الثورة الألمانية الذي عرّض الثورة الروسية إلى الحصار، فقد برهن ستالين بإجراءاته أنه من غير الممكن انتصار الاشتراكية في بلد واحد على انفراد على الإطلاق. ولدينا اليوم انتاج عالمي، وأصبحنا تابعين للرأسمال المالي المتعدد القوميات وغيرها من خصوصيات الرأسمالية العالمية. ومما يقلقني هو حجم الثمن الذي يتحمله أي شعب يسعى إلى التحولات الاشتراكية. لنأخذ اليونان على سبيل المثال، حيث حصل سيريزا، هذا الحزب الذي أثمن دوره، على أكثرية الأصوات في استطلاعات الرأي وشكّل الحكومة. لقد جرى انتخاب سيريزا عبر انتخابات ديمقراطية على أساس الوعود التي قدمها للناخب اليوناني، وإذا لم يف سيريزا بوعوده الانتخابية المتعلقة بإلغاء الاتفاقية المفروضة على اليونان من قبل ترويكا الاتحاد الأوربي والبنك المركزي الأوربي وصندوق النقد الدولي، فقد يؤدي ذلك إلى طرد اليونان من منطقة اليورو وحتى الاتحاد الأوربي، وسيتعرض الشعب اليوناني إلى أضرار أكثر. وإذا ما اضطر اليونانيون على نشر “الدراهما” على نطاق واسع، فسيتعرض الاقتصاد اليوناني إلى التضخم الحاد، ولا يستطيع استيراد البضائع التي هو بأمس الحاجة إليها، إضافة إلى المشاكل الأخرى. لقد طرحت هذه المشكلة على الجميع في اليونان، رغم إني كنت قلقاً من استغلال اليمين ذلك ضد سيريزا. ومن ناحية أخرى ماذا يمكننا أن نقول، فهل عليهم القبول بالتقشف المميت الذي فرض عليهم؟؟ وتبقى المسألة الواقعية هي الحاجة إلى ميزان القوى في أوربا الشمالية يبدي ضغوطه على تلك الدول كي تلتقط سيريزا أنفاسها، ومن ضمنها الرقابة على الرأسمال وعلى الواردات. وفي الوقت نفسه، فإنني لا اعتقد بإمكان بناء الاشتراكية في بلد واحد، وأعتقد إن الحل هو التوسع الاقتصادي في الداخل بشكل أكثر.
سعید رهنما: بدون شك، ينبغي على أي حزب تقدمي راديكالي أن لا يستسلم للرأسمال، ولكن في الوقت نفسه هناك واقع صعب يجب على الاشتراكيين مواجهته. ففي ندوة اليسار التي عقدت من أجل البحث غي موضوع سيريزا وكوبك سوليدار ( الحزب اليساري في ولاية كوبك الكندية)، سمعت أنكم أجبتم على سؤال حول الإصلاحات البنيوية، وقلتم إن سيريزا وكوبك سوليدار غير قادرين على إجراء إصلاحات بنيوية، لأن الظروف غير مهيئة الآن. إنني أقارن هذا الموقف المسؤول باللقاء الصحفي لـ”آلن وودز” حول سيريزا الذي انتقد سيرزا معتبراً أي اقتراب لسيريزا من السلطة يقلل من راديكاليتها، ويوصي بأن على الحزب أن يتحرر من كل المنظومة ويعلن الحرب على الترويكا. بالطبع من السهولة إطلاق الشعارات الراديكالية، ولكن إذا ما تأخرت اليونان عن دفع مستحقات ديونها، فسوف لا تتمكن من تصدير أجبانها، ولا تستطيع البواخر اليونانية الرسو في الموانىء الأجنبية وقد تتعرض إلى خطر المصادرة.
لیو پانیچ: طبيعي، فلا يمكننا أن نغدو إرادويين بالكامل، عندئذ سنكون في عزلة عن الواقع. إن المؤشر الأصلي في عدم قدرتنا على إدانة سيريزا أو أن نفرض على سيريزا بعض الحلول هو أن أكثرية أفراد الشعب الذين صوتوا لسيريزا يعارضون خروج اليونان من الاتحاد الأوربي. فلو أعلن الحزب رأيه بالخروج، فسوف لا يكون بإمكانه الحصول على هذه النسبة المئوية من الآراء. ومع ذلك يبقى الهدف في الواقع هو استرداد الرأسمال من الرأسمال، استرداد النظام البنكي اليوناني وتحويله إلى خدمات للمنفعة العامة وجزء من نظام التخطيط الاقتصادي الديمقراطي. ولكن يبقى السؤال الآن، أي هدف هذا الذي يدور في ذهننا، مع الأخذ بنظر الاعتبار إن توازن القوى لا يسمح لحد الآن الإقدام على خطوة راديكالية. والقضية المهمة هي أن نتمتع بالمصداقية أمام الناس ونصارحهم. وفي الحقيقة فعندما يشرع الشعب بانتخاب ممثليه، ويدرك هؤلاء الممثلين أن توازن القوى ليس في صالحهم، فإن عدم التحرك يضفي العقلانية، ويتخلون عن تعبئة الشعب صوب الاشتراكية. هذه الحالة هي التي كانت سائدة في الأحزاب الاشتراكية الديمقراطية. واعتقد أن من المهم أن يبادر ممثلو الشعب المنتخبين إلى توضيح الهدف الاشتراكي بشكل صريح. ولكنني أفهم أنه لو أقدم هؤلاء على هذه الخطوة، فإن القوى التي تحافظ على الوضع الموجود ستضعهم في الزاوية، وسوف لا تجري الانتخابات بسهولة.
سعید رهنما: الآن أود الاستمرار في السؤال عن الاشتراكية نفسها. ما هي وجهة نظركم حول ملامح وخصائص ما يسمى بالمرحلة الأولى للمجتمع الذي يلي الرأسمالية؟ وما هي اختلافات هذا المجتمع عن التجربة الروسية والصينية من حيث التأميم والاشتراكية الصارمة للاقتصاد والإلغاء المطلق للقطاع الخاص وسيطرة الدولة على جميع مرافق الحياة وغيره؟
لیو پانیچ: عندما عاد استاذي وزميلي رالف ميلبند من زيارته للاتحاد السوفييتي، قال:” ماذا تظن سبب عدم وجود مقاهي هناك؟؟؟ لأن المقاهي هي المكان المفضل للتخطيط للثورات”. من الواضح أن المقاهي إذا ما وجدت في مجتمع اشتراكي فستكون حافلة بالحياة. إن مرافق العمل ذات الإدارة الذاتية هي مجرد خلايا لانتاج السلع وتوفير الخدمات، ويمكن أن تتوفر إلى جانبها خلايا للتوزيع تعتمد على السوق. فعلى سبيل المثال منظومة من الحلاقين قائمة على السوق. ولكننا لا نريد صحفاً يتخذ السوق قرارات بشأنها، بل أن تتوفر الظروف كي ينتج الناس توليد المطبوعات وإدارتها بالاشتراك مع العمال، وأمثلة أخرى من هذا القبيل. ولا أعتقد أن هناك حاجة للتذكير بأننا على فهم لكل هذه الأمور. إن التأميم اصطلاح موحش تحملنا أعبائه،لإن الأصل في ذلك هو أن “المؤسسات المؤممة” تقع تحت اختيار القطاع العام والدولة الموجودة. ولكن الدولة والقطاع العام هما موجودان بيروقراطيان، لأنهما رأسماليان. إن كل أهداف تغيير الدولة تقوم بالأساس على تشجيع اللامركزية والمبادرة وأمور من هذا القبيل. باعتقادي أن ما له الأولوية في الإصلاح الهيكلي، ولا أدري المدة اللازمة لذلك كي نصل إلى الهدف، في الظروف الرأسمالية المعاصرة هو تحويل المؤسسات المالية إلى القطاع العام الذي يرتدي أهمية بالغة. وتستفيد سيريزا من اصطلاح قائم على هذه الفكرة، ولكنها تعلن بوضوح إن المقصود هو الملكية الاشتراكية.
سعید رهنما: ولكن خلافاً لادعاء الفوضويين، فإن الدولة تبقى المؤسسة الاجتماعية.
لیو پانیچ: إنني أشير إلى جميع المؤسسات التمثيلية وأدارة شؤون المجتمع، وإذا أردتم فلنطلق عليها مفردة الدولة، وليست هناك أية إشكالية في ذلك. ولكن المشكلة هي أننا نريد تغيير الدولة لا أن نستورثها. إنني أتفق مع ضرورة انتقال ملكية البنوك إلى القطاع العام، وكذا الحال بالنسبة للشركات الصناعية المهمة. وأقولها ببساطة نحن بحاجة إلى رقابة عمالية، حيث يصبح بإمكان العمال اتخاذ القرارات في مرافق عملهم. كما يجب أيضاً وجود أنماط من الرقابة الاجتماعية ودرجة التمثيل من أجل اتخاذ القرارات في أعلى المستويات بشكل يتجاوز مرافق العمل. وفي هذا المفهوم، يلعب العمال دور الحكّام في القرارات حول ما ينبغي التعامل مع مصادر هذه المرافق. وهكذا فإن العملية هي اعقد بكثير مما تصوره ماركس عند الكتابة حول كومونة باريس.
سعید رهنما: إنني سعيد بإشارتكم إلى هذا الموضوع. فكما تعلمون في اثناء الثورة الإيرانية عام 1979، وبقدر ما يتعلق بمجالس العمال، فقد أقمنا مجالس في كل المصانع والمرافق الانتاجية الأساسية، وفرضت هذه المجالس رقابتها على جميع الأمور. ففي اتحاد مجالس هيئة توسيع وإعادة بناء الصناعة الذي يضم أكثر من مائة فرع صناعي، وكما أتذكر، كنا ننتقل من مجلس إلى آخر ونعين مدراء مفوضين جدد، وعملنا على تقوية المجالس. لقد كانت لدينا أوهام كثيرة، ولكننا أدركنا بأن تلك الإجراءات عابرة، ليس بسبب ماهية النظام فحسب، بل بسبب ضعف المجالس وسوء جوهر المجالس والرقابة العمالية. فمن الممكن أن تخضع الوحدات المحلية الصغيرة إلى الرقابة العمالية الكاملة، ولكن في الصناعات الستراتيجية الوطنية أو المناطقية مثل شركات النفط والفولاذ أو الشركات الخدمية مثل النقل والكهرباء والماء، فلا يمكن أن يتولى العمال والموظفين مهمة اتخاذ القرارات في هذه المرافق الاقتصادية. كثيرون تحدثوا عن الإدارة الذاتية دون أن يفصحوا عن وجهة نظرهم حولها وبشكل صريح.
لیو پانیچ: نعم، لقد قرأت مقالتكم حول هذا الموضوع. وينبغي أيضاً أن نستخلص الدروس من المشاكل اليوغسلافية في هذا الصدد.
سعید رهنما: إن سؤالي التالي يتعلق بالطبقة. فأية طبقة أو طبقات تعتبر القوة المحركة للثورة الاشتراكية؟ في مراحل تاريخية سابقة، جرى التأكيد على الطبقة العاملة، ولكن ممّ تتشكل الطبقة، وهل تشمل العمال من ذوي الياقات البيض والطبقات المتوسطة الجديدة؟
لیو پانیچ: نعم، يجب أن نعرّف القوى الداعمة للاشتراكية على الدوام ضمن إطار أوسع، حيث تشمل الطبقة العاملة بمفهومها الواسع والمتنوع جداً، ولا ينبغي أن نتصور فقط عمال الصناعة، رغم إن هذا المفهوم هو الذي ساد في الأحزاب الاشتراكية التقليدية أحياناً. لقد كان من الخطأ التركيز المجرد على عمال الصناعة، الذين كانوا يشكلون أقلية على الدوام، ولا يشمل هذا المفهوم المعلمين وحتى عمال الخدمات ومن ضمنهم الحلاقين. لو كان لدى هذه الأحزاب نظرة أوسع ضمن مسؤولياتهم قائمة على الفئات التي ينبغي رفع وعيها السياسي وتعبئتها، فستتحول هذه الأحزاب إلى أحزاب جماهيرية أكثر. ويحتاج ذلك إلى بذل الجهود كي يقتنع المعلمون والآخرون بغض النظر عن مستواهم التعليمي، أن يصبحوا جزءاً من الطبقة العاملة. بالطبع إن ذلك ليس من السهولة بمكان، لأن المعلمين يعتبرون أنفسهم أعلى مرتبة، أو أن الحلاقين يعتبرون أنفسهم أرباب عمل. وهذا يحتاج إلى تغيير في نظرة الشعب تجاه ذلك، وهو أمر ممكن. ولكن من الواضح أنه لا يمكن اعتبار جميع هؤلاء في عداد الطبقة العاملة، خاصة المدراء والمدراء المفوضين. نحن بحاجة إلى خريطة طبقية أكبر بكثير وتتجاوز عمال الصناعة. كما سادت أيضاً فرضية خاطئة هي أن جميع عمال الصناعة ثوريين. في حين يمكن لعمال الصناعة أن يعبروا عن هويتهم على شكل كاثوليكي أو قومي متطرف أو اسلامي. فالقضية إذن تتعلق بالتوازن بين المكانة الموضوعية في العلاقات الاجتماعية وكل أشكال الإمكانيات الذاتية. يمكن للبعض أن يتمتع بميول اشتراكية، لأنهم يتعرضون للاستغلال والتهميش، رغم أن هذه العوامل لا تشكل العوامل الحاسمة في الخيار.
سعید رهنما: المسألة الاساسية هي حاجتنا إلى نظرية جديدة للتحليل الطبقي، خاصة فيما يتعلق بالطبقة المتوسطة الجديدة والموظفين المأجورين. فالطبقة العاملة بمفهومها التقليدي تتراجع اليوم من حيث حجمها وعددها، ومن ناحية أخرى هناك زيادة كبيرة في عدد شغيلة الفكر والعاملين في هذا المجال، لأن المنتجين للمعلومات هم أكثر الآن من المنتجين للمواد، في حين أن كلا الفئتان تحتلان مواقع متشابهة في ميدان العلاقات الانتاجية، إلاّ أنهما يختلفان من حيث الدخل والمكانة والمطاليب والآمال والمصالح.
لیو پانیچ: نعم، بما أن الحياة أصبحت أكثر سلعية، فقد أصبح العمل المربوط بهذه الحياة أكثر سلعية. وليس هناك أي معنى للمفهوم القائل بأن السلعة هي ذلك الشيء الثقيل بحيث أذا وقع على قدميك فسيلحق الضرر بها. إن كل المنتجات “غير المادية” التي نحصل عليها من وسائل الاتصالات اليوم (عن طريق شبكة مادية واسعة) هي سلع: وتحولت جميع الخدمات التعليمية والصحية إلى سلع. لذا فإن الأفراد الذين ينتجونها هم جزء من الكيان الذي يقدم الدعم لنا. ومن الطبيعي أن يزداد عددهم ويتعرضون إلى عملية التحول إلى بروليتاريا، بمعنى أن قدرتهم في محيط العمل في تراجع ملحوظ. فمن المعلوم أن المحاسب والمهندس واستاذ الجامعة كانت لديهم قدرات كثيرة في محيط العمل، وكانوا يتمتعون بالرقابة على عملية العمل. وبما أن قدراتهم هذه قد تراجعت، فإن التفاوت يتراجع بين شغيلة الفكر وحتى عمال الخدمات مثل عمال النظافة، إضافة إلى عمال الانتاج الصناعي. إن كل ما نستطيع قوله هو أن هناك بشكل موضوعي فرصة كبيرة للعمل المشترك من أجل إحراز النصر على العلاقات الاجتماعية الرأسمالية.
سعید رهنما: لا يوجد هنا أي اختلاف نظري. إننا أمام تعريف واسع جداً للطبقة العاملة، طبقة بالغة التمايز والتصنيف مما يتطلب من الاشتراكيين أن يعترفوا رسمياً بهذا التمايز وأن يرسموا سياساتهم بشكل يمكّنهم من تمثيل أنصار أكثر. وكما تعلمون فإن شرائح من الطبقة المتوسطة، من الناحية الأيديولوجية، تقف إلى جانب الطبقة العاملة، ومن ضمنهم غالبية المثقفين، ولكن هناك أعداد كبيرة أيضاً تقف إلى جانب الرأسمالية ومن الممكن كسبهم ببساطة. نحن نحتاج إلى رسم سياسة لجذبهم، وإذا ما ركزنا فقط على مطاليب العمال، فسنصل إلى حالة تشبه حال فنزويلا اليوم.
لیو پانیچ: إنني غير متأكد حول إنطباق ذلك على المثل الفنزويلي، وأميل إلى النظر صوب القوى الفعلية التي تدعم ثورة فنزويلا. ولكن من جديد هل ينبغي النظر إلى الطبقة المتوسطة بشكل مستقل عن الطبقة العاملة. أظن أنه من الضروري النظر بشكل متزايد إلى الطبقة العاملة التي تشمل أيضاً عمال الخدمات وشغيلة الفكر، لا باعتبارهم طبقة متوسطة. وبما أننا توسعنا بالتعليم العالي، فهناك فرصة عظيمة لأفراد الشعب من أجل كسب المهارات،بحيث يدركوا أن دعم المشروع الاشتراكي يجلب المنافع لهم.
سعید رهنما: لنأتي على السؤال الأخير، ما هي الخطوات العملية للمدافعين عن الاشتراكية كي يقتربوا من البديل المطلوب في مواجهة المنظومة الرأسمالية العالمية؟ لقد أشرتم في مقدمة مقالتكم المعنونة ” القضية الستراتيجية” المنشورة في مجلة ” سوشیالیست رجیستر” إلى أهمية التنظيم. فأي نوع من التنظيم هذا الذي تقصدونه؟
لیو پانیچ: هناك حاجة إلى التنظيم في كل مكان، ولنبدأ من النقطة التي بدأها ماركس، أي بالتربية الاشتراكية. في الحقيقة لم تعد للثقافة الاشتراكية مكان في هذه المرحلة، وهذه كارثة، حيث تخلت الأحزاب الاشتراكية والشيوعية عن لعب هذا الدور. لقد أشرت إلى أن ابي كان يعمل في مصنع تفصيل الفرو وخياطته، إلاّ أن معلوماته السياسية حول قوانين منظومة رابرتس تفوق معلومات طلبة الصف الرابع في الجامعة. فقد تعلم كل ذلك في الحركة النقابية وفي الحركة الاشتراكية. وهذا لا يعني أن تتقدم طلائع الأفكار اللينينية وتفرض أفكارها ها على الناس. فالهدف هو توسيع قدرات الشعب، بحيث لا يمكن قمعها في أي مجتمع رأسمالي. بالطيع على الاشتراكيين أن يطرحوا المطاليب ذات العلاقة والجاذبية حول الدولة والرأسمال، وجذب أنظار الشعب الذي يمكن أن يتحلوا بالنفرة من السلعية. فمن الممكن الحديث عن سلعية النقل والتعليم والصحة، وليس الاكتفاء بظروف العمل والدخل. وأعتقد أن هذه المطاليب تجد لها معنى في صفوف الشعب بشكل متزايد. كما يجب أن نتحلى بالمصداقية أمام الشعب. إنني أوجه الانتقاد الشديد إلى بعض النزعات في الاشتراكية الديمقراطية التي تعارض الضرائب وتتنافس حولها مع الليبراليين الجدد. فلو تحدثنا بشكل مجرد عن جباية الضرائب من الأغنياء من منطلق الحاجة للحصول على الأموال منهم، فإن ذلك لا يعود بالفائدة على العمال كي يفهموا أنهم من الضروري أن يدفعوا الضرائب مقابل الخدمات الاجتماعية بسبب سلعية الخدمات. واذا ما جرى الاستمرار باللعب على نغمة معارضة الضرائب، فإن ذلك سيضعف عملية التربية السياسية للشعب ويحرمه من القدرة على التغيير والاستعداد للتغيير الاشتراكي.
وكما أشار ماركس فإن ذلك يحتاج إلى فترة طويلة، إلى 15 أو 20 أو 50 سنة؛ فإذا ما قلنا للشعب إننا على عتبة الثورة، في حين أن الشعب على إدراك بأن الظروف غيرمؤاتية لها، فسيذهبون إلى أسرّة نومهم أو يختبئون في مكان ما. إنني غالباً ما أتنبأ بالكارثة التي تحل في تبني فكرة كون الرأسمالية قد شارفت على نهايتها، وقد مرت خمس عشر أزمة حتى الآن دون أن تنهار الرأسمالية. وعلى هذا المنوال يعلن أنصار البيئة اليوم إننا سنواجه كارثة بيئية خلال الخمس أو العشر سنوات القادمة. إنني لا أتحدى جدية القائلين بأزمة البيئة التي تواجهنا، إلاّ أن هؤلاء الأفراد لا يقدمون أية خدمة من خلال هذه التصريحات. إنهم يضعون الأساس للإيمان بالقضاء والقدر، في حين إننا نحتاج إلى زمن طويل كي نتمكن من القدرة على تغيير العالم، وإذا ما كررنا تلقين الشعب بذلك فلا تحين الفرصة كي نقحمهم بهذه العملية. إنني اتفق معكم في الحاجة إلى آفاق ستراتيجية طويلة الأمد لا آفاق ستراتيجية قصير الأمد.
سعید رهنما: ولهذا السبب أؤكد في الوقت نفسه على عدم وضع الهدف الكبير للاشتراكية عرض الحائط، بل يجب أن نفكر في مواجهة التحديات الرأسمالية العالمية. وللأسف، وبما أننا أمام مسيرة طويلة في مرحلة الرأسمالية، فعلينا أن نخطط وننظم كي نستطيع أن نخطو خطوات باتجاه مرحلة ما بعد الرأسمالية. ولهذا اقترح المرحلة التمهيدية للانتقال.
لیو پانیچ: نعم، ولكني اعتقد أننا يجب أن لا نتحمل مسؤولية تحسين الرأسمالية في أي بلد بذريعة عدم توفر الظروف للاشتراكية. اتفق مع الحاجة إلى آفاق طويلة الأمد للاشتراكية، وليس من نوع الآفاق الطويلة الأمد التي تدعو إلى أن نلقي هذه المهمة على الآخرين وأن نتولى مسؤولية تحسين الرأسمالية.
سعید رهنما: كلام كامل الصحة، ومع الشكر.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*لیو پانیچ، (Leo Panitch) منظّر معاصر بارز، عمل كرئيس تحرير مجلة ” سوشیالیست رجیستر” لمدة ثلاثة عقود. ويشغل الآن كرسي البحوث في مادة الاقتصاد السياسي التطبيقي في جامعة يورك في تورنتو، واستاد البحوث الممتازة في جامعة يورك في تورنتو. صاحب الكثير من الكتب والمقالات في مجال الاقتصاد السياسي. آخر كتاب له بالاشتراك مع سام گیندین بعنوان “كيف خلقت الرأسمالية العالمية” و “الاقتصاد السياسي للأمبراطورية الأمريكية”. حائز على جائزة كتاب ” دویچر. في المملكة المتحدة، وجائزة كتاب ” دیویدسون” في كندا.

Posted in مواضيع عامة | Leave a comment

قرنبيط وبطاطا مخبوزه من الهند Gobi Aloo

alojopiindiaالمقادير
رأس قرنبيط صغير
حبتا بطاطا كبيرتان
حبتا طماطم كبيرتان
ملعقه كبيره معجون طماطم
نصف كوب بزاليا
أربع ملاعق زيت زيتون
ملعقه زيت طبخ
ملعقه زنجبيل مهروس
ثلاث ملاعق لبن خاثر سميك
ملعقه صغيره كركم
ملعقه صغيره فلفل أحمر
ملعقه صغيره كزبره مطحونه
ملعقه صغيره بهارات مشكله
ملعقه صغيره كمون
ملح

العمل
نقطع القرنبيط بعد تنظيفها الى قطع متوسطه . القطع الصغيره لا تصلح لهذه الطبخه . نقشر البطاطا ونقطعها الى مكعبات كبيره . نضع القرنبيط والبطاطا في كيس نايلون مع الزيت والملح ونقفل الكيس ونحرك القطع داخله حتى تتبل تماماً

نفرغ القطع في صينية شوي ونغلفها بالفويل ونشويها على حرارة 250 مئوي مدة حوالي نصف ساعه ثم نخرجها من الفرن
نضع البزاليا في صحن ونطبخها داخل الفرن الميكروويف
نسخن قليل من الزيت في مقلاة ونضيف لها الكمون والطماطم والزنجبيل والكركم والفلفل الأحمر والملح . نغطي المقلاة ونطبخ على نار هادئه الى أن تنشف الطماطم ويبدأ الزيت بالإنفصال عن الموجودات في المقلاة

نحل معجون الطماطم في ملعقه من الماء ونضيفه الى المقلاة ثم نضيف اللبن الخاثر . نضيف البطاطا والقرنبيط والبزاليا الى المقلاة ونقلب ثم نترك على نار هادئه مدة 5 دقائق ثم نطفيء النار
تفرغ الخضار في صحن التقديم .. شهيه طيبه

Posted in طبق اليوم \د. ميسون البياتي, مواضيع عامة | Leave a comment

الإزدراء حكايات ومظالم

coptمن المعروف أن الدستور هومصدر القوانين.يعني لا يولد قانون إلا من رحم الدستور.لكن لأننا نعيش غرائب الو طرائف تشريعية فإنه نشرع قوانين لا أصل لها في الدستور.قانون العقوبات سنة 1983 يحكم علي دستور 2015؟؟ المادة واو أس البلاء.هي المادة التي تجرم الإزدراء دون تعريفه و لا تحديده و لا توصيفه.أهو إزدراء و خلاص…..هذا القانون يظلم الشعب لأنه ليس له مصدر بالدستور.هو قانون متسلل لص .لقيط قانونياً .
عندنا دستور يناقض القوانين و لكنهما بغرابة متعايشان معاً كالذئب و الحمل. الدستور في نصوصه يطلق حرية العقيدة لكن القوانين الحاكمة تتهمك بالإزدراء إن تركت عقيدة لأخري.الدستور في نصوصه يطلق حرية التعبير والقانون في نصوص أخري يعاقبك إن عبرت عن رأيك الديني. الدستور في نصوصه يضمن لك ممارسة الفنون كيفما تشاء و بكل أنواعها لكن الطريف المبكي أن القانون في نصوص أخري يسجنك إن عبرت بالفن بالقصيدة بالرسم بالنحت بالتمثيل عما تراه رايك.إنهم يلعبون بالدستور لعبة الثلاث ورقات.
و كأنما الدستور متدستر لكي يرضي الشعب و القوانين متمرسة لكي ترضي الدكتاتورية و تكرس الظلم.
في الدستور مادة 64 حرية الإعتقاد (مطلقة) و لكن القضاء يحكم بسجن فاطمة ناعوت لأنها تكلمت عن خروف الأضحى و في مادة 65 حرية الفكر والرأى مكفولة. ولكل إنسان حق التعبيرعن رأيه بالقول، أو بالكتابة، أو بالتصوير، أو غير ذلك من وسائل التعبير والنشر. و لكن القضاء يتربص بشاعر هو حلمى سالم بسبب فصيدته شرفة ليلي مراد و في مادة 67 حرية الإبداع الفنى والأدبى مكفولة،و لكن القضاء يتهم نوال السعداوي و يحكم عليها بسبب كتاباتها . و في مادة 70 حرية الصحافة والطباعة والنشر الورقى والمرئى والمسموع والإلكترونى مكفولة و لكن القضاء يحكم بالسجن علي إسلام البحيري بسبب برنامجه و يهدد سيد القمني و إبراهيم عيسى كذلك ، بل أن المادة 92 في الدستور تحصن الحريات تحصينا شاملاً حين تنص علي أن الحقوق والحريات اللصيقة بشخص المواطن لا تقبل تعطيلاً ولا انتقاصًا. ولا يجوز لأى قانون ينظم ممارسة الحقوق والحريات أن يقيدها بما يمس أصلها وجوهرها.لكن حتي الفنان الساذج شعبان عبد الرحيم لبس عمامة و قرأ قرآناُ (يعني لم يزدرى) و بعد أن أنهي قراءته قال كعادته (بس خلاص) لكن كيف يسكت الأزهر راعي الإرهاب؟ رفع قضية علي شعبان لأنه قال بس خلاص .لكن سجن إسلام البحيري و هجوم المثقفين علي الأزهر جعله يتنازل عن قضية شعبان لأنه خشي علي نفسه.
الإزدراء في أوروبا
يحاول المسلمون المغتربون بشتى الصور أن يقننوا الإزدراء ليكون مدخلاً لحماية الإسلام في أوروبا من النقد الكاشف لضعف حجته .فلما أرادوا أن يتقدموا بقانون الإزدراء في هولندا مثلاً تقدم فريق من النواب بإقتراح يمنع تجريم إهانة الذات الإلهية و يتركها للضمير الشخصي و قد تمت الموافقة عليه ليقطع الطريق علي قانون الإزدراء و كانت تبرئة خيرت فيلدز حين شبه القرآن بكتاب كفاحي لهتلر مما قضي علي أي أمل في قانون إسلامي في هولندا.منذ 2011.
في بريطانيا أقرت قانون منع التعصب أو الحض علي الكراهية في 2006 و في 2008.ألغت قوانين الإزدراء التي لم يعمل بها منذ نصف قرن و في فبراير 2012 تم إكتشاف أن الجهة التي تخاطب البرلمان البريطاني مطالبة بإقرار قانون الإزدراء علي صلة بجماعة الإخوان المصرية.
في الدنمارك قانون للإزدراء لم يعمل به منذ عام 1938
النمسا في عام 2012 أثناء حوار الأديان وقف أوغلو التركي يطالب العالم الغربي أن تتوسع في توصيف الإزدراء ( يعني أن يتوسع حتي يشمل القرآن وكاتبه محمد و الناس التي تمشي بصحبته و أي زي مكتوب عليه أي حاجة إسلامية.و نسى أوغلو أن يطلب من المجتمعين العرب أنفسهم أن يحددوا في بلادهم ماهية جريمة الإزدراء .
الحقيقة المرة
أنا أرحب أن يقف الشيخ في المسجد و يشتمنا بأعلي صوته و يعلي صوت الميكروفون و سأعتبر أن هذا ليس إزدراء . أنا أرحب أن يقف صول في طابور الجيش يشتم العساكر المسيحيين لأنهم مستجدين و لا يمكن يردوا عليه و لن أقول أن هذا إزدراء .أنا أرحب أن يقف مدرس الدين الإسلامي في الفصل و يقول للعيال الصغيرة أنهم علي ضلالة و أن دينهم محرف و أن عيس نبي و ده برضه مش إزدراء.أرحب أن يمنع الأزهر كل المسيحيين من الدراسة فيه لكي لا يستفيدوا من الضرائب التي يدفعونها له و لن أعتبر أن هذا إبتزاز و سرقة و جزية مقنعة..أرحب أن تتعمد الجامعات تحديد أيام الإمتحانات سواء يوم عيد لنا أو قبله أو بعده بيوم حتي تنكد علي الطلبة المسيحيين فليس هذا أبدأ إزدراء.أصبر شوية و إقرأ للآخر.
الإزدراء كما يروجون له المشايخ و المحتسبون هو أن تلعن الدين الآخر(جميل).أن تحقر أتباع الدين الآخر (ممتاز).أن تكره الآخر علي ترك دينه أو علي أن يتبع دينك(رائع).الإزدراء معناه أن تسب الآخر في دينه و تنعته بالكفر( ما فيش أحلي من كده).الإزدراء أن تلغي الآخر و لا تعترف بحريته في دينه. (حلو تاهت و لقيناها).
لو كان إزدراء الأديان هو بهذا المعني فالمجرم الأول الذي يمارس الإزدراء جهاراً نهاراً هو القرآن.إمسكوه و حاكموه.فهو يسب و يحرض و يكره و يحجر علي الآخر و يدعو للقتال و يستبيح الآخر..المتهم الأول متلبس في ذات الفعل و الآن هذا بلاغ واضح لأولي الأمر : أيها الأخوة الأفاضل هو القرآن المتهم الأول فهل ستطبقون عليه قانون الإزدراء؟.
إزدراء بإزدراء القرآن يصفنا بالكفر و نحن سعداء بذلك و لا نعتبره إزدراء و نحن نصف محمد بأنه نبي كاذب و بأن القرآن كتاب شيطاني أليس هذا عدل بيننا.لنتفق علي تقنين هذا الإزدراء .فالمساواة في الإزدراء عدل.
الإزدراء و العرب
للحقيقة كانت توجد قوانين للإزدراء في البلاد الغربية حتي أوائل القرن العشرين.لكنها جميعها إستبدلت بقوانين تجرم العنصرية و الحض علي الكراهية.و حتي حين كانت قوانين الإزدراء موجودة فهي كانت مطبقة بالعدالة بين الجميع دون تحيز أو تخصيص القانون لحماية فئة دون أخري.و صارت الآن قوانين تجريم الكراهية تضمن بالقانون الإطار الأخلاقي في التعاملات في المجتمعات العلمانية.و هي في الأغلب غير مكترثة بأي دين بل بطريقة التعامل و التخاطب اللائقة و المسئولة بين المواطنين.و هنا الجريمة يجب أن تكون مثبتة بنص مكتوب أو مسجل ينم عن الكراهية.فلاسبيل للإدعاءات الباطلة إذن لأن تكلفة الإدعاء الكاذب و تعويضاتها ستكون باهظة علي من يتهم بالزور.أما بلاد العرب و ما أدراك ما العرب ففيها الآتي.
في السودان يكفي أن يتهمك واحد أنك إزدريت الإسلام.فالقانون يقول أن الإزدراء يتم بأي طريقة .لا يتطلب الأمر لجلدك أو سجنك سوي أن يتهمك أحدهم بأنك سبيت الدين أو نظرت لمنقبة نظرة لا تنم علي إرتياحك لملبسها العجيب .(اي طريقة كما يقول القانون) تكفي في السودان لجلدك و سجنك و إفقارك .
في السعودية الأمر أسهل طالما يجوب في الشوارع جماعة الأمر بالمعروف (حيث لا معروف) هذه الجماعة لها سلطة أن تتهمك بإزدراء الإسلام فقط إذا تجرأت مثلاً و مشيت في الشارع أثناء مواعيد الصلاة؟؟ هذا إزدراء فإحترس.فعقوبة الإزدراء تصل إلي ألف جلدة كما فعلوا للشاعر رائف بدوي .
في الكويت التي تتشدق بالحرية في الخليج نجدها تسجن المدون محمد العجمي بتهمة الإزدراء ليس لأنه إنتقد الإسلام لكن فقط لأنه إنتقد السلفيين الذين إبتهجوا بسحب الجنسية عن مواطن كويتي.و صار إنتقاد السلفيين في الكويت يتساوى مع إنتقاد الإسلام و سلام يا عرب.
في بلاد العرب التي إخترعت الإزدراء لا يوجد لديهم توصيف محدد للإزدراء لذلك يمكن أن يسموا اي فعل أنه إزدراء لهذا حاكموا إبراهيم عيسي لأنه إزدري بالسلطانية التي لبسها مرسي في إهداءه شهادة دكتوراه فخرية من أجل عبقريته المشهود لها.و لست أدري هل إزدراء سلطانية مرسى تهز مكانة الإسلام ؟ هل يستند الإسلام علي عمامة شعبان عبد الرحيم و سلطانية مرسى؟
الويل لمن يقع في يد الحسبة…
الغريب في بلاد العرب أن أي إنسان يستطيع أن يفوض نفسه و ينصب نفسه حامي حمى الإسلام فيرفع ضدك قضية و هو لا يعرفك و لم يقابلك و لم يسمع عنك في حياته.و لا تعلم بأي صفة يقاضيك..لكن القاضى يسمع له و يقضي له و يسجنك بتهمة إتهمك بها هذا الشخص المجهول .هذا ما يسمي بالحسبة و لا أعرف هل تعني أن كل واحد يحسب نفسه موكل عن الإسلام أم هى حسبة برما التي لا نجد منها مخرجاً.و بهذه الحسبة لدينا سبعة نشطاء أقباط محكوم عليهم بالإعدام و هم القمص مرقص عزيز و الأساتذة موريس صادق – الذي سحبوا منه الجنسية أيضاً و كذلك د نبيل بسادة و السيدة ناهد متولى و الأستاذ نادر فوزى ثم نيقولا باسيلى و المرحوم د عصمت زقلمة بسبب إتهامهم كذباً بصناعة فيلم عن نبي المسلمين مدته عشرة دقائق و يشرفني أنني كنت الأخير بينهم الذي حكم عليه في قضية منفصلة بسبب نفس الفيلم رفعتها ضدي صحفية تسمي شمس يونس من الأقصر بجريدة صدى البلد لا أعرفها و لا تعرفني لكن لا يهم فهذه هى الحسبة و هذا هو الإزدراء. إبتسم فأنت في بلاد العرب.
في بلاد العرب حمل الإنجيل في حقيبتك إزدراء كما في السعودية.في بلاد العرب حمل الكتب الدينية في المواصلات تبشير و التبشير إزدراء كما في مصر حيث يحاكم الآن ثلاثة أقباط لأن ( مسلمون مارة في الشارع) فتشوا حقائبهم فوجدوا فيها بلح ناشف مع نسخ من العظة علي الجبل فإتهموهم بالإزدراء وإستاقوهم إلي قسم الشرطة في 16 يوليو2015 (لاحظ من له سلطة القبض و تسليم المزدري و لاحظ أن الشرطة لم تستاء من تعدى المواطنين المسلمين علي هؤلاء الأقباط و إقتيادهم للشرطة من غير ذي صفة ) إتهموهم لا أدري هل بسبب البلح أم بسبب العظة علي الجبل حيث لم يجدوا الجبل؟
في بلاد العرب يقبضون علي الأطفال بتهمة الإزدراء لأن طفل في منطقة شعبية تبول بجوار سور مدرسة كان مكتوب عليه كلام ديني.في بلاد العرب في مصر 2015يقبضون علي أربعة أطفال 15 سنة و مدرسهم بتهمة أنهم سخروا من الطقوس الإسلاميةو الجقيقة أنهم كانوا يسخرون من داعش. (أول مرة أسمع عن طقوس إسلامية) و ذلك بعد العثور علي فيديو مدته 20 ثانية ثانية ثانية؟؟؟ .حدث هذا في المنيا و إكتشفت بذلك أن الإزدراء بداعش جريمة مهولة في مصر حيث أنه تمثل الإسلام الوسطي.
في بلاد العرب يتهمون ميكي ماوس و شجرة الكريسماس بالإزدراء.و يجرمونهما.لكن للآن لم يستدل علي عنوان ميكي نفسه.
في البلاد الهمجية من أجل رسوم شارل إبدو قتل الهمج 12 إنساناً من أجل رسوم لم يرها أحد.هذا هو الإزدراء الكامل.الهمج يتهم و يحكم و ينفذ الإعدام فوراُ.و الأعجب أن تبادر حكومات هؤلاء القتلة بطلب للأمم المتحدة في يناير 2015 تطلب أن يكون قانون إزدراء الإسلام قانون عالمي…لكي ينفذوا الحسبة في أوروبا و أمريكا كما يفعلونها بالشرق.طبعاً لم يلتفت أحد للطلب و هذا أبلغ تقييم عالمي للإزدراء.
الإزدراء هو ورقة توت يقف خلفها الإسلام الخائف الذي يعتبر اي كلمة أو نظرة أو موقف أو رأي ضده يهدمه.الإسلام يطلب حماية الناس لأنه دين خائف.دعوه وحده لو كنتم واثقين أنه دين سماوى.دعوه يدافع عن نفسه فإذا كان من السماء فلا تخافون عليه سيثبت دون تدخلكم و إذا لم يكن من الله سيسقط و لا تتأسفون عليه وقتها.و كفانا إزدراء

Posted in فكر حر | Leave a comment

كبة جبن إيطاليه Arancini

aransityالمقادير
كوب رز
كوب لحم مفروم ناعم
ثلاثة أكواب ماء
مكعب ماجي
ملح
ملعقتان من الصنوبر المحمص أو اللوز المقشر والمقطع والمحمص
كوب ونصف جبن مبشور
ملعقتان معدنوس مفروم ناعم
بيضتان
كوب ونصف بقسماط أو خبز مطحون
زيت للقلي

العمل
نضع الماء في قدر ونضيف له الملح والماجي ونتركه حتى يغلي ثم نضيف له الرز . نخفض الحراره ونترك الرز لينضج على مهل , بعدها نرفعه من على النار ونفتح القدر ونتركه حتى يبرد تماماً

في مقلاة صغيره نضع اللحم ونطبخه على النار بدهنه حتى ينضج ثم نتركه يبرد .
نخلط معه الجبن والمعدنوس والصنوبر ونتركه جانباً

نفتح الخلاط ونضيف له البيض والرز البارد وثلثي كوب من البقسماط ونعجن الخليط حتى يتماسك . ثم نضع صينيه ونقسم العجين الى 16 قطعه متساوية الحجم ونصفها الى جانب بعضها في الصينيه

نضع الباقي من البقسماط في صحن ونتركه جانباً . نأخذ قطعه من عجين الرز ونفتحها بأصابعنا على شكل طاسة صغيره ونحشيها بخلطة اللحم والجبن والمعدنوس والصنوبر . نقفل فتحة العجين ونشكل على شكل كره ندحرجها على البقسماط ثم نرفعها ونضعها في الصينيه .. وهكذا الى أن ننتهي من جميع قطع الرز

نغطي الصينيه بورقه من البلاستك ونحفظها في الثلاجه الى اليوم التالي ونحتفظ بما يتبقى من البقسماط الى اليوم التالي

في اليوم التالي نسخن زيت في مقلاة غير قابله للإلتصاق يكون إرتفاعه عن قاعدة المقلاة نصف إنج . نخرج صينية الكبيبات من الثلاجه . ندحرج كل حبة كبيبه على البقسماط الذي حفظناه من البارحه من جديد ثم نلقيها في الزيت ونحمرها من جميع الجهات حتى تصبح ذهبية اللون . نخرجها من المقلاة ونضعها على فوطه لإمتصاص الزائد من الزيت

حين ننتهي من القلي نرتب الكبيبات في صحن التقديم ونرفعها الى المائده .. شهيه طيبه

Posted in طبق اليوم \د. ميسون البياتي | Leave a comment

DNA- عرسال..داعش والنصرة- 03/02/2016

DNA- عرسال..داعش والنصرة- 03/02/2016
nadimqouteish

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

 حي على النكاح …. حي على السرير

monaيهمهمون أجسادنا
ويصرخون بالنهدِ ويحك
وعلى الأفخاذ يوقعون مواثيق الشرف
ينصبون الخيام على أفواهنا
والربابةُ تعزف الألم من عيوننا
لا يعلموهم إلا كيف ينامون فوقنا
أيا قبائل تعنى بالقضيب,
وزخرفةُ ثقافاتها قاصر وسرير …
ورجل الدينِ يصرخ حيّ على النكاح …. والمرح …. والتفخيذ .
كبيرهم لا يفقه إلا الليل والخلوة والارتعاش .
حتى جهادهم مناكحة وسطو على النساء
لا حول لهن إلا قبول التسعير في كافتريا ثقافتهم !!
لا يتناولوا إلا صورنا العارية
وعلى سجادة مصلاهِم
رماد الشهوة
علمتهم الأديان، الكتابةُ مابين أفخاذِنا .
وعلمتهم القوامةُ؛ تتربى بكم صفعة سددوها لنا .
يشربون سموم تقواهم على ارضِ قهرِنا .
أما الاغتصاب وأما العذاب بانتظارنا !
تسعر جهنم في مخيلتِهم .
وصلوا إلى إشراكنا في التقوى
بجهاد النكاحِ سيكونَ نضالنا
بجهاد النكاحِ نفوز بالجنة
هكذا فرضوا الإيمان
وهكذا سنتمِم ديننا
مجاهدات ومنكوحات
والثواب يضاعف على عدد الزيجات
سيحملون بأجسادنا السلاح
ويحررون الأرض من الفساد
بجهاد النكاحِ ستحرر البلاد
جاهدوا بنا في الفراش
عدد الركعات
بعدد الدفعات !!!!
عدد الركعات بعدد ما لديهم من الزوجات .

نزكي لكم قراءة  أنا قحبة

الامضاء
قلم التحرر والمساواة

Posted in الأدب والفن | 8 Comments

تدنيساً للحرم المكي الشريف أم تعطشاً للخلافة الإسلامية البائدة؟

أثارت زيارة رئيس الوزراء التركي “أحمد داوود أوغلو” الى ” الحرم المكي الشريف” جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك لقيام عدد كبير من المعتمرين بإطلاق الهتافات والصفير ترحيباً به,فمنهم من فهمها على انها تعطش المسلمين للخلافة الاسلامية السنية القوية التي تقف بوجه المد الشيعي, وتعيد الأمجاد الغابرة ومنهم من فهمها على انها عمل شائن وتدنيس للحرم المكي الشريف! فما رأيك عزيزي القارئ؟ حتما هذا لم يعجب الزعماء العرب وخاصة خادم الحرمين الشريفين, واعجب كثيرا منافسيهم الاخوان المسلمين, شاهد الفيديو اسفلاً يظهر تجمع زوار الحرم في الدور الأرضي وعلى الشرفات لإلقاء التحية على أوغلو، الذي بادلهم التحية.

oghloharamsharifmakki

Posted in كاريكاتور, يوتيوب | Leave a comment

تاريخ التصوير العاري في مصر: رحلة للمصور الذي صور جدتي عارية

By Eslam El Refaei – February 2, 2016 : Identity 3al Mashy

ماذا يحدث لو وجدت صور عارية لجدتك في صندوق أخفته والدتك عن أعين الجميع حتى وفاتها؟

في الغالب ستقوم معظم الناس بحرق هذه الصور للتخلص من هذا الإرث وإن كان متسامحا سيقوم باخفاءها، ولكن قصتنا اليوم تدور حول شخص رفض كل البدائل المتاحة وصنع هو بديله الخاص ولذا فقصته تستحق أن تُروى.

تبدأ قصتنا عام 1959 عندما ذهبت الأنسة ” نادية عبد الواحد ” أحد فتيات الطبقة المتوسطة بمنطقة هليوبوليس البالغة من العمر 25 عاما لأستوديو فان ليو وطلبت من المصور أن يقوم بتصويرها عارية، يقول فان ليو عن نادية «في البداية كانت مرتدية كامل ملابسها، ولكنها بدأت بالتعري تدريجياً إلى أن صورتها عارية تماماً».

قام فان ليو بإلتقاط 12 صورة لنادية ولم تكن نادية الوحيدة التي إلتقط لها ليو صورا عارية، فهو يقول أنه صور ما يقارب من الخمسمائة فتاة صوراً عارية من بينهم فنانات مشهورات في الخمسينات والستينات طلبن منه ذلك ولكنه لم يطلب من أي من زبائنه أن يلتقط لهم صور من هذه النوعية ، فقط اقتصر طلبه على بعض من صديقاته المقربات، إلا نادية فقد دخلت الأستوديو بملابسها وبدأ هو بتصويرها ومع كل صورة كانت تخلع جزءا من ملابسها حتى تعرت تماما، لم يكن الأمر طبيعيا بالنسبة لفان ليو ولكن تقديرا لشجعاتها لم يملك سوى أن يتابع التصوير في صمت.

يمر الزمن بنا حتى منتصف التسعينات عندما إكتشف ” أكرم زعتري ” مجموعة من الصور العارية لجدته ” نادية عبد الواحد ” في أحد أدراج والدته وكان الصور موقعة بإمضاء فان ليو – القاهرة 1959، وزعتري مصور لبناني مهتم بتاريخ التصوير الفوتوغرافي في المنطقة العربية وشارك في تأسيس المؤسسة العربية للصورة عام 1997.

وفي عام 1998 قام أكرم زعتري بزيارة أستوديو فان ليو الواقع في الدور الأول بمبني 7 شارع 26 يوليو بوسط القاهرة وسأله عن حياته وكيف جاء لمصر واستقر بها وعن ذكرياته مع التصوير وعن سبب تمسكه في البقاء بالقاهرة رغم أن الدولة أممت ممتلكاته فخرج لنا زعتري بفيلم تسجيلي بديع يكشف الكثير عن واحد من أهم مصوري مصر في القرن العشرين.

بورتريه لفان ليو وصديقته

بورتريه لفان ليو وصديقته

قصة نادية قد تطرح بعض الأسئلة عندكم مثل ” هل كان التصوير العاري أمراً طبيعيا في ما مضي من زماننا؟ ” و ” هل يوجد فن تصوير عاري الأن في مصر وأين هو ؟ “.

السؤال الأول يمكن أن أجيب عليه بـ ” ليس بالضبط ” ولكن بالتأكيد كان الأمر موجودا وبشكل ليس بقليل بدليل أن فان ليو قال أنه صور بعض من صديقاته وكثير من المصريات وقته طلبن منه أن يلتقط لهن صور عارية، كما لا ننسى أن الموديل العارية كانت جزء أساسي في مناهج الدراسة بكلية الفنون الجميلة حتى السبعينات.

تم إنشاء كلية الفنون الجميلة عام 1908 وكانت تدرس الفرنسية والإيطالية التي كان من ضمنها الموديل العاري ويحكي الدكتور ” حازم فتح الله ” أحد عمداء الكلية في لقاء له أن أول بداية للموديل العاري كانت من الأخوان ” عبد العزيز وعبد الوهاب هيكل ” الذان شاركا في أعمال مباني الجامعة وذلك من أجل زيادة دخلهم، بينما كانت إبنة عبد الوهاب هيكل هي أول موديل عارية في الجامعة فقد كان عبد الوهاب وإبنه وإبنته يمارسون مهنة الموديل العاري.

وتوالت على الكلية العديد من الموديلز العاريات منهم رضا وجليلة ونعمات بجانب الصديقتين شاهيناز وبستان، ويُكمل فتح الله حديثه فيقول أن هناك الكثير من الموديل لم يتم رسمهم مقابل المال فشاهيناز مثلا كانت فتاة ارستقراطية تأتي للكلية في سيارتها الخاصة وهي ترتدي أحدث الأزياء وصديقتها بستان تزوجت من أحد طلاب الكلية.

أما إجابة السؤال الثاني فستكون في مقال أخر أحدثكم فيه عن حال التصوير العاري في مصر في وقتنا الحالي وفي المقال سيكون ذكر لبعض المصورين الذين يقومون بإلتقاط صور عارية فعلى أمل اللقاء.

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية | Leave a comment

عندما تصبح الذئاب مدافعة عن الضحية!

rohaniresبعد عودة حسن روحاني من زيارة ايطاليا وفرنسا، (شاهد الفيديو هنا فيديو فيمن اهلا بروحاني جلاد الحرية ) تحولت هذه الزيارة إلى مثار جدل بين زمر النظام حيث تدعي زمرة خامنئي أنه لماذا أغدقتم الأموال المحررة على جيوب الغربيين بشراء ايرباص؟ هل مشكلتنا الرئيسية وأولويتنا هي النقص في أسطول طائرات ركاب وايرباص؟ فماذا عن موضوع الإشتغال وحرمان الشعب وبطالة الشباب؟
وكتبت صحيفة رسالت التابعة لزمرة مؤتلفة الفاشية أن: ”ما هدية هذا السفر للإقتصاد الإيراني؟ أ نخرج من الركود؟ هل يمكن لـ 8 ملايين عاطلين عن العمل أن يتفائلوا بأن قسما منهم سيشتغلون غدا؟ … لماذا خصصتم جزءا كبيرا من الأصول المجمدة التي يجب أن تنفق للإنعاش الإقتصادي في البلاد ولإيجاد فرص العمل، إلى شراء ايرباص وبهذا العدد؟” (31 كانون الثاني 2016)
هذا ونشرت صحيفة كيهان التابعة لخامنئي: ”ألا يشبه هذا بمثل عائلة تعاني من البطالة والمرض و… وأبوها يصرف رأسماله الوحيد لشراء الثريا؟! (30 كانون الثاني 2016)
وتسقط ورقة توت لهؤلاء المدعين الذين ينفخون في بوق الشعب والمعيشة ومعالجة البطالة وغيرها، عندما يقولون إنه لماذا لا يقودون الأموال المحررة إلى مجرى الإقتصاد المقاوم؟ حيث تسائلت صحيفة رسالت، تواصلا لنفس المطلب أنه ” ما صلة هذه العقود مع الإقتصاد المقاوم؟”.
وأكد الحرسي نقدي قائد ميليشات الباسيج: ”كان السفر إلى روما وفرنسا خنجرا على خاصرة الإقتصاد المقاوم، إذ إن هذه الإجراءات تعارض الإقتصاد المقاوم”. (موقع انتخاب الحكومي – 30 كانون الثاني 2016)
فالواضح أن الإقتصاد المقاوم هو الإسم المستعار لهيمنة قوات الحرس ونهاية بيت خامنئي على اقتصاد البلاد وحسب تجربة حكم الملالي خلال 37 عام إنهم ينوون: بإسم الشعب في جيوب قوات الحرس والملالي، بإسم المحرومين والمستضعفين في جيوب الإرهابيين العملاء للنظام في مختلف الدول من الشرق الأوسط إلى أفريقيا وأمريكا اللاتينية كما أن كيهان خامنئي يوم 30 كانون الثاني أخذت بتلابيب أحد مستشاري روحاني أنه لماذا قد أكد خلال مقابلته مع سي.ان.ان أن: ”على إيران أن تركز على المسائل الداخلية بعد أكثر من 10 سنوات على فرض العقوبات… فحينها لا تملك مصادر لإستخدامها في المنطقة أو ”طموحاتها في المنطقة”! وتابعت كيهان أن الشخص المذكور بهذه التصريحات قد أحرق ”ورقة الفوز الإقليمة والدولية لنا (أي تصدير الإرهاب) مقابل الأعداء”.
وبالمقابل، تهتف زمرة رفسنجاني شعار معالجة مشاكل الناس. إننا لم ننس أنه قبل الإتفاق النووي كان حسن روحاني يربط جميع المشاكل بدءا من الإشتغال والبطالة والبيئة إلى الماء الصالح للشرب برفع العقوبات واستقطاب رأس المال وحاليا، أيضا، تصف هذه الزمرة سفر حسن روحاني بالإنفراج السياسي والإقتصادي للنظام وتسميه بعنوان شروع فترة المرحلة التي تلي الإتفاق النووي وتعد بالإستثمار والإنماء والإشتغال حيث أكد ظريف وزير خارجية روحاني في هذا المجال أن: ” اليوم نمر بظروف، العمل فيها بيد الناس ،الجمعيات وأجهزتنا الإقتصادية ليتمكنوا من توظيف الجو الجديد الموجود لدفع الأهداف الوطنية”. (التلفزيون الحكومي – 30 كانون الثاني 2016)
لكنه بالمقابل، تكشف زمرة الولي الفقيه عن عورتهم بقولها إنكم بدلا عن ”الإنماء” و”دفع الأهداف الوطنية” ومعالجة أمر الإشتغال في البلد قدمتم كل الأموال إلى الأجانب وعالجتم موضوع الإشتغال في ايطاليا وفرنسا! وصرخ كوتشك زاده في جلسة البرلمان يوم 31 كانون الثاني: ”ربما أن تكون في الإتفاق النووي فقرة سرية تقضي بأنه كلما تتحرر أموالنا من أي دولة، فستحدد نفس الدولة ما يجوز لنا شراؤه!”.
وعلى هذا المنوال، تفضح زمر النظام جرائم وفضائح الطرف المقابل على أساس المعلومات المتوفرة عن بعضها إلا أنها تحاول اجتذاب الأموال المحررة إليها تحت غطاء الدفاع عن الناس ويعني ”الناس” لزمرة خامنئي بـ قوات الحرس والباسيج والمزيد من تعزيزها من قبيل مشروع تم تقديمه قبل أسبوع إلى برلمان النظام تحت عنوان خطة تعزيز الباسيج.
وتنوي الزمرة الأخرى إنفاق الأموال لمد الجسور مع الغرب وأميركا بغطاء ”التنمية الوطنية” لتشتري لنفسها ضمانا للبقاء وما لا يهم لأية من الزمرتين هو الشعب والفقر ومعاناتهم وحرمانهم. وقد جرّب الشعب الإيراني كلتا الزمرتين منذ زمن ويدري أنه لا نصيب له من هؤلاء إلا الشر والفقر والمصيبة وطريق النجاة الوحيد يكمن في التعويل على قوة أنفسهم ومقاومتهم المنظمة.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment