طيفور: مشروع قرار أمريكا بشأن الإخوان سيؤثر على المفاوضات السورية

ekhuanسلافة لبابيدي : روزنة
الإخوان المسلمون في سوريا يقولون إن لديهم ديمقراطية أكثر من أمريكا، وأن لديهم وسائلهم القانونية للطعن في المشروع الأمريكي لتصنيفهم كإرهابيين

قال نائب المرشد العام لجماعة “الإخوان المسلمين” في سوريا، فاروق طيفور، يوم الخميس، إن مشروع القانون الأمريكي بشأن تصنيف الجماعة كتنظيم إرهابي، سيؤثر على المفاوضات بين المعارضة والنظام السوري.

وأشار، طيفور في اتصال مع روزنة، إلى أن “هذا القرار قد يضغط على الأطراف المشاركة بالعملية التفاوضية باتجاه يوتر العلاقات أكثر، كون الإخوان أحد مكونات المعارضة”.

ولفت، طيفور إلى أن “إقرار هذا المشروع سيقوض علاقة الولايات المتحدة مع العالم الاسلامي وسيفتح جبهة حرب مع جميع المسلمين وخصوصاً أن الإخوان المسلمين يعتبرون الأكثر اعتدالاً بين الجماعات الأخرى”.

وأقرت اللجنة القضائية في مجلس النواب الأمريكي، الأربعاء، مشروع قانون لوضع جماعة “الإخوان المسلمين” على اللائحة السوداء للتنظيمات الإرهابية التي تهدد الأمن القومي الأمريكي.

وأردف، أن “هذا المشروع لا يتوافق مع المنطق أو الحالة التشريعية ولا القانونية.. والأمريكان كونهم ينادون بالديمقراطية والتعددية يناقضون مبادئهم بهذا المشروع”.

وحول تحرك “الإخوان” تجاه المشروع، قال طيفور، إنه “هناك الكثير من المؤسسات القضائية في الولايات المتحدة التي يمكن أن نتعاطى معها للطعن بهذا المشروع بشكل قانوني”، مضيفاً “لدينا وسائلنا القانونية والشعبية وسنقوم بالإجراءات اللازمة فوراً لإيصال أصواتنا الى الكونغرس وغيره من الجهات الرسمية الامريكية”.

وتابع أن “جماعة الاخوان المسلمين في سوريا لديهم من الديمقراطية أكثر من أميركا نفسها ولديهم مشروعهم الوطني والتشاركي وستخسر الولايات المتحدة الكثير في حال ذهبت باتجاه هذا الموقف”.

ووفق القانون الأمريكي، على وزارة الخارجية إثبات طبيعة نشاطات “الإخوان” قبل انقضاء مهلة 60 يوماً، وفي حال لم تقدِّم أي أدلّة تؤكد أن الجماعة لا تمارس أنشطة إرهابية أو تدعو لها، يفرض القانون الجديد على واشنطن إدراجها على لائحة الإرهاب.

ويشارك “الإخوان المسلمون” في تشكيلة المعارضة السياسية في سوريا وبخاصة في الائتلاف الوطني المعارض الذي تعترف به كثير من الدول بينها الولايات المتحددة.

يذكر أن “الإخوان المسلمون” هي جماعة إسلامية تعتبر نفسها إصلاحية، وتشكل معارضة سياسية في عدد من البلدان العربية، ووصلت للسلطة في دول بينها تونس وفلسطين ومصر، فيما تم تصنيفها كجماعة إرهابية في دول بينها روسيا ومصر والإمارات، في وقت رفضت بريطانيا وأمريكا اعتبار تلك الجماعة إرهابية حتى الآن.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

العالم يحتفل بعيد المرأة ونساء إيران في سجون النظام الفاشي

aliahmadelsaiidiعلي أحمد الساعدي

مع قرب الاحتفال بعيد المرأة العالمي ، لابد أن نتطرق الى حقوق المرأة في أكثر بلدان العالم اضطهاداً لها وسلباً لحقوقها وامتهاناً لكرامتها ، لابد أن نتطرق لحقوق المرأة في إيران الرازحة تحت حكم الملالي الحاكمين باسم الدين .
والمرأة الإيرانية كُتِبَ عليها أن تواجه قدرها المحتوم في بلد تحكمه منظومة قمعية دكتاتورية منذ مجيء خميني من باريس وقيامه بسرقة الثورة الإيرانية وجعلها (ثورة إسلامية) والإسلام بريء من خميني وعصابته .
ومنذ تولي الملالي مقاليد السلطة ، بدا وكأنهم جاءوا خصيصاً لاضطهاد المرأة وتعذيبها جسدياً وروحياً ، فالمشانق حصدت أرواح عشرات الآلاف من الإيرانيات اللواتي تجرأن على معارضة النظام القمعي الإجرامي الذي جعل شوارع طهران والمدن الإيرانية تصطبغ بدماء الأحرار ، وبالطبع كانت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في طليعة المنظمات الثورية التي فقدت العديد من نسائها الثوريات اللائي نفذ الملالي فيهن أحكام الإعدام أو فاضت أرواحهن الطاهرة تحت التعذيب ، وتلك كانت بداية في غاية السوء تنذر بعقود سوداء من قمع واضطهاد المرأة الإيرانية وذبحها من الوريد الى الوريد .
ولاحقاً ، اتضحت الصورة بشكل اكبر عندما فرض نظام الملالي الحجاب القسري على المرأة ونصب نفسه وكيلاً عن الله في الأرض وشرع قوانين تحاسب المرأة على ملابسها وتتدخل في كل تفاصيل حياتها اليومية بشكل مهين ، ومن البديهي أن تسارع زواحف الباسيج الى تطبيق قوانين الملالي على النساء في الشوارع كحلاقة شعر المرأة التي لاتلتزم بارتداء الحجاب ، أو طلاء ساق المرأة التي ترتدي زياً لايلامس الارض ولايخفي قدميها تماماً .
وبات التمييز ضد المرأة في الوظائف والدوائر الدولة والقطاعات الأهلية السمة السائدة في زمن الملالي ، فالمرأة عورة أينما ذهبت ، وهي مخلوق شيطاني ملعون في نظر المعممين يجب أن لايحظى بأية مكانة اجتماعية أو تمثيل عادل في الحكومة ، أما على الصعيد الثقافي ، فقد عمد النظام الفاشي الى نشر حملة (تجهيل) المرأة الإيرانية لصناعة امرأة جاهلة بحقوقها ولاتؤمن بأنها إنسانة كباقي البشر ، وذلك كله رافقه هجرة الفنانات الإيرانيات الى الخارج وتراجع مستوى الأنشطة الثقافية النسوية وانتقال معظمها الى المنافي .
ووفقاً لآراء محللين وأكاديميين ومثقفين إيرانيين وعالميين ، لولا وجود السيدة مريم رجوي زعيمة المقاومة الإيرانية المعروفة بتاريخها النضالي في مقارعة نظام الملالي في إيران لما أصبح هناك أي دور ثقافي وفكري للمرأة الإيرانية داخل وخارج إيران .
فالسيدة رجوي ظهرت بقوة على الساحة السياسية الإيرانية كخصم قوي للنظام الفاشي في إيران ، وأخذت على عاتقها العمل على توعية المرأة الإيرانية وتثقيفها بحقوقها المدنية التي حرمها منها الملالي ، وباتت هذه السيدة بعد انتخابها رئيسة من قبل قوى المعارضة الإيرانية سفيرة لقضية المرأة الإيرانية تعمل على تعريف العالم بمدى الظلم الذي تتعرض له أخواتها داخل إيران ، حتى أصبحت هذه الإنسانة النبيلة رمزاً عظيماً لكل امرأة إيرانية .
ان الاحتفال بعيد المرأة العالمي يجب أن يكون مناسبة لفضح كل جرائم الملالي بحق نساء إيران ، مع دعوة كل القوى الوطنية في العالم الى التكاتف من أجل إسقاط هذا النظام الدموي القمعي والمجيء بحكومة منتخبة ترسخ الحقوق المدنية في المجتمع الإيراني وتحترم مكانة المرأة وتمنحها كافة حقوقها .

Posted in فكر حر | Leave a comment

نساء ايران .. وحلم الحرية

iranbadscarfing

أمن الولي الفقيه الإيراني يقمع النساء المخالفة للباس الحشمة وغطاء الرأس

ديمه الفاعوري
تحتفل النساء في شتى بقاع الارض بيوم الثامن من شهر مارس / آذار من كل عام باليوم الدولي للمرأة أو اليوم العالمي للمرأة ويستذكرن فيه انجازاتهن وابداعتهن التي حققنها طوال العام لِتُقدم كنموذج حي على دور المرأة في رفعة المجتمعات ونهضتها بينما نجد المرأة الايرانية تستذكر في هذا اليوم الكم الهائل من الاضطهاد والظلم وهضم الحقوق في بلدها بسبب ممارسات النظام الايراني القمعية بحقها .

فبحسب التقارير الحقوقية والانسانية فان النظام الايراني يعطي المرأة حقوقا غير عادلة مع الرجل مما دفعها للنضال لاثبات دورها واسماع صوتها للعالم بأسره فنجد في ايران تلك الدولة التي تطلق على نفسها اسم الجمهورية الاسلامية , الكثير من النساء في المعتقلات والسجون حيث يتعرضن للتعذيب والاهانة وربما يواجهن عقوبة الاعدام بسبب الانشطة الاجتماعية والمدنية والسياسية ونراى ان النظام يعامل المراة وكانها عدو وند له, وهنا نوجه تساؤلا للقائمين على النظام الايراني اليس الاجدى ان تراجعوا معاملة الاسلام للمرأة وكيف كرمها واعطاها حقوقا تليق بمكانتها باعتبارها نصف المجتمع ومربية الاجيال ؟ فأين الاسلام من نظامكم ؟

ومع كل هذا الظلم حاولت المرأة الايرانية ان تتمرد على واقعها الظالم مثلما فعلت زعيمة المعارضة الايرانية مريم رجوي والتي وقفت بكل قوة في وجه السياسيات القمعية لبلادها فاضحت مثالا لكل فتاة ايرانية تبحث عن جزء ولو قليل من حقوقها المشروعة ….

وبالنظر الى واقع المرأة السياسي في ايران فانه ووفقا للمادة مائة وخمسة عشر من التشريع الإيراني لا يمكن للنساء الترشح للانتخابات الرئاسية في إيران مما دفعها لخوض ركب الاحتجاجات على هذه المادة منذ العام ألفين وخمسة لاعتقادها بان البرلمان ربما سيكون وسيلة للحصول على حقوقها, لكنها واجهت عراقيل عدة منعتها من تحقيق هذا بسبب ضعف التشريعات والتي تحظر على على النساء الترشح لمنصب الرئيس وللقضاء ولأغلب المناصب المرموقة في العديد من القطاعات مثل التعليم، فضلا عن القوانين التي تتعلق بحقوقهن الأسرية منها قوانين الزواج والطلاق والحضانة والميراث مايكشف عن دستور يوثق النظرة الدونية للمرأة في ظل تجاهل المنظمات الدولية والاممية لمعاناتها والتي لم تتجاوز عن بيانات ,ان وجدت , حد القلق او الاستنكار او التنديد لكن مسيرة الكفاح النسوي من أجل العدالة والإنصاف ستستمر , وحتما ستشرق شمس الحرية وستحطم النساء قيودا وضعت امام تقدمهن دون خوف من ظلم السلطات الإيرانية .. وان غدا لناظره قريب .

Posted in فكر حر | Leave a comment

اعملوا محاولة اخيرة لتنقذوا اولادنا

maghikhozamممكن طلب و تاخده الدولة السورية بعين الاب :
كونه بلشتوا هدنة و رح تقصفوا النصرة و داعش ممكن عالاعلام تتفاوضوا عالاسرى لاسبوع واحد علناً قبل القصف ..
اعملوا محاولة اخيرة لتنقذوا اولادنا ..
محاولة شي مرة بهالعمر تثبتوا فيها انه الشعب السوري الّي بتتغنوا فيه ، هو فعلاً مهم عندكن .
تفاوضوا .. اعتبروهن اولادكن ..
اعتبروهن ايرانيين و تفاوضوا .
‫#‏لآخر_لحظة_بدنا_الكل‬

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

فيديو تكريم رسمي ايراني لسلمان الفارسي المقدس الطاهر لانه لا يملك أعضاء تناسليه

روزبه أو “مابه بن يوذخشان” أو سلمان الفارسي … هذا لو ما فارسي تقدره ايران بهذا الشكل ؟
هل هو أقدس من بقية الصحابه … لأي سبب كان ؟
من منكم يعرف لماذا تمت تسميته ( سلمان باك ) أي ( سلمان الطاهر ) لما كان يتسلق نخله وطارت ثيابه فظهر أنه لا يملك أي أعضاء تناسليه ؟

salmanfarsi

Posted in الأدب والفن, يوتيوب | Leave a comment

رحل نبيل المالح الثمانيني …وكنا نظنه أكثر شبابا منا !!!!

Abdulrazakeidعرفت الراحل نبيل المالح في أوائل سنوات السبعين وكنت طالب جامعيا، ففاجأني هذا البرجوازي الدمشقي النبيل الناعم الفنان الرقيق الشفاف باستيعابه لعنفواني الرديكالي الشاب بإعجاب أثار دهشتي، ونحن نحاور فيلمه (الفهد )، بعد مشاركته لنا عرضه في المركز الثقافي في حلب …

كنا كيساريين شباب مستقطبين بالسياسة والفلسفة الثقافية لليسار السوفييتي واحزابه في بلادنا، كنا نعتقد بدوغمائية عقائدية ايديولوجية مماثل للإسلام السياسي بعقائديته ، حيث استنكرت على الراحل المالح كيف ينتهي الفيلم بانتصار السلطة الاقطاعية،وهزيمة تمرد الفلاحين والقبض على (بوعلي شاهين ) المتمرد على الظلم والاضطهاد، فقال لي بحب ومودة، لكن هذا ماحدث يا عزيزي في ااتاريخ الواقعي والوثائقي …فقلت له كان عليك أن تعتمد مبدأ (الرومانسية الثورية ) الذي لا بد أن ينتصر فيها البطل الثوري ممثل الحق والعدالة وهزيمة الظلم والاستغلال …

كنت كشاب طالب جامعي أعتقد أني أناقش بورجوازيا دمشقيا سيصطدم مع طبقيا، لاستكمل خوض معركتي الطبيقة معه أستجابة لمنطق الصراع الطبقي بغض النظر عن واقعيته بيني وبينه ، لكنه فاجأني بإعجابه بأطروحاتي الشبابية الثورية ،واظهر لي رغبته أن ألتقيه إذا أتيت إلى دمشق بعد أن أعطاني رقم هاتفه وسط ذهول أصدقائي الشباب وحسدهم لي …

فعلا التقينا بدمشق، لكن بعد ما يقارب أربعين سنة من خلال (لجان إحياء المجتمع المدني) ، كنت دائما استشعر أن كيميائي الشخصية كابن بيئة شعبية حلبية (الكلاسة) لن تلتقي مع كيميائه (ابن العظمة ) ومعظم ممثلي بيئته الطبقية، لكن ما شجعني على ذلك ، هو تلك الصداقة التي كانت تتكون بيني مع ابن الارستقراطية الدمشقية العريقة (د .صادق جلال العظم )، وأنا أعمل في مجلة اليسار العربي ( النهج )، وهو تقريبا فيما أظن أنه في عمر نبيل المالح .. وذلك بعد قبول صادق العظم لدعوة زيارة منتدانا المعارض (منتدى الكواكبي ) في حلب، دون أن يأبه إلى أن المنتدى أصبح مشبوها في عيون مخابرات السلطة الأسدية .!!!.

هذه الصورة عن المنتدى المعارض (الكواكبي) ستتعزز باستقبالنا للكثيرين من المثقفين العرب غير الرسميين أوالسلطوين الذين يأتون لزيارة حلب، وكان من بينهم راحلنا الكبير (الشاب عقلا وفكرا ) نبيل المالح ، حيث تم عرض فيلمه الشهير ( الكومبارس، مع سهرة حوارية بعده) ، وكانت خطوة مهمة على طريق ادماج العقل الحلبي السياسي التقليدي المعارض اقتصاديا وسياسيا من قبل بعض رجال الأعمال الذين ربما لم يدخلوا السينما منذ أخذتهم مدارسهم لفيلم ( جميلة بوحريد أو الناصر صلاح الدين) في المرحلة الابتدائية في الستينات، لتلتقي هذه المعارضة (المقاولية ) مع نمط جديد للخطاب الفني والثقافي النقدي المعارض ديموقراطيا، بل وبينهم الإسلاميون الأقرب إلى الأخوان فيما نعرفه عنهم من (عداء ورفض بل والتكفير للفن والموسيقى والسينما والغناء ..!!!)

كان لقاؤنا المفاجيء في دمشق أن نبيل المالح كان من الستة عشر الذين وقعوا على وثيقة (لجان إحياء المجتمع المدني) … التي سميت أيضا ( بوثيقة الألف ) يومها، وقد انسحب منها في يوم لقائنا المقررعدد من المثقفين الذين بلغوا طائفيا وأمنيا ان ينسحبوا، ماعدا الصديق ( عارف دليلة ) الذي دفع ضريبة رفضه الانسحاب، السجن مضاعفا (8 سنوات)، لأنه لم ينسحب مع زملائه طائفيا بعد رسائل الأمن…

في هذه الليلة ذاتها كانت تصلنا أخبار القيادة السياسية الحزبية (مشارقة –خدام وغيرهم ….الخ) وقد نزلوا للقاء الناس في عدد من المحافظات وهم يقرعون طبول الحرب (ضد جماعة المجتمع المدني العميلة للامبريالية والصهيونية …طبعا وذلك قبل إعلانهم اليوم رسميا عن عمالة الأسدية وحزب الله لإسرائيل …) …

كنا خلال الاجتماع في وجوم تام، وكلنا يفكر بسؤال ما لعمل ؟؟ !! أمام انخراط قيادة البلد على مستوى نواب الرئيس في الحملة التخوينية ضدنا …كان ابن البورجوازية الدمشقية اللطيف الرقيق الوديع الضاحك ابدا (نبيل المالح) بجانبي في الجلسة عندما التفت نحوه لأهديء روعه، بوصفي صاحب علاقة بالمعترك السياسي أكثر من هذا المدلل الدمشقي الناعم، إذ فأجأني، وفاجا الجميع الواجمين، بكلمات ذات إيقاع راقص وهو يؤلفها للتو، ويؤديها وهو الفنان المتعدد المواهب (السينما والفن التشكيلي والموسيقى ) ، ساخرة موجعة كاريكاتورية ميلودرامية فاجعة في مفارقاتها ( السوداوية الضاحكة.. ( الكوميديا السوداء) ، وهو يتمايل ساخرا ضاحكا متوجعا …بما معنى كلماته حينها …. وها نحن سنكون سجناء كعملاء وأعداء لسوريا ….لأننا صدقنا ان الحرية يمكن أن تقرع أبوابنا السورية الموصدة ضد الحرية أسديا –امنيا- عسكريا–طائفيا …….

أخي نبيل لن ننسى رقصة رعشة موتك هذه التي كانت مزيجا من المأساة والحرية والسخرية ….لكنا نعدك أننا سنواصل مع الأجيال الشابة أغنيتك ورقصتك وموسيقاك وصورك السينمائية من أجل حرية (سوريانا) ..وسنهتف معك ومع زميلك المخرج يوسف شاهين ( علي صوتك ….علي صوتك في الغنى… لسه الأغاني ممكنة ….ممكنة …!!!.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

الولايات المتحدة والعراق تراجع، مراجعة ورجوع

ropiraqueتنحت الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوربا الغربية جانبا عن مساعدة الشعب العراقي للخروج من عنق الزجاجة الإيرانية، مع إدراكهم الكامل بأن النظام الحالي لا يعدو عن دمية عرائس تحركها خيوط الولي الفقيه في إيران. فرئيس العراق الحقيقي هو الجنرال سليماني وليس فؤاد المعصوم، ورئيس الوزراء الحقيقي هو السفير الإيراني في بغداد وليس حيدر العبادي، أما بقية الجوق من رئيس البرلمان ورؤساء الكتل السياسية، فإنهم ليسوا أكثر من بيادق على رقعة شطرنج الولي الفقية، ولأن الشطرنج لعبة معظم مصطلحاتها فارسية، لذا فأن الخامنئي يجيد اللعب بذكاء ومناورة مع خصمه الأمريكي الذي إعترف بهزيمته النكراء عبر تصريحات مسؤولي الإدارة الامريكية نفسها، بعد أن أنهى الخامنئي اللعبة: كش اوباما! لقد أصبح العراق صار ولاية إيرانية! فتقبل الرئيس الامريكي الهزيمة معترفا بخيبته.
ولكن يبدو مؤخرا ان المارد الأمريكي قد إستفاق من غفوته، بعد ان ترك العراق ساحة فارغة ليملأها الحرس الثوري الإيراني، وراجع مواقفه المخيبة وتحول العراق الى مصدر إشعاع للإرهاب في محاولة متأخرة للعودة من جديد الى ضحيته العراق، لعله يسعفه وهو في الرمق الأخير.
طوال السنوات العجاف الماضية كانت الإدارة الامريكية تراقب عن كثب المستويات العالية من الفساد والإرهاب الحكومي، سيما ان المنظمات الدولية التي تؤشر مستويات الفساد هي أما امريكية او غربية، إضافة إلى تشخيص دكتاتورية وطائفية رئيس الوزراء السابق المالكي وتهميشه وإقصائه لأهل السنة، والأرهاب الذي تمارسه الميليشيات الرسمية الموالية لأيران، والجرائم التي ارتكبتها قوات سوات غير الدستورية وجيش المالكي وربيبه العبادي وإنتهاءا بجرائم مليشيات الحشد الطائفي في صلاح الدين وديالى والأنبار وأطراف بغداد. وقبلها المجاز التي ارتكبت بحق المتظاهرين في الحويجة والفلوجة والموصل وغيرها، علاوة على عمليات تطهير حزام بغداد وتفاقم مشكلة النازحين ورفض الميليشيات الشيعية عودتهم الى مناطقهم بغية تغير ديموغرافية المحافظات لصالح ولاية الفقيه، وإسكان عناصر الميليشيات الإرهابية والزوار الأفغان والفرس بدلا عنهم. كل هذه الجرائم وغيرها جرت أمام العالم وبشكل موثق لا يقبل الشك، ولكنهم غضوا النظر عنها لغاية في قلب يعقوب!
التظاهرات السلمية السابقة في المحافظات المنتفضة لم تطالب بالمستحيل أو تهدف إلى إحراج الحكومة، بل هي مطالب شرعية تتوافق مع العدالة وقيم الحرية والديمقراطية ونصوص الدستور المفخخ نفسه، وقد حاولت قوات الجيش إستفزاز المتظاهرين مئات المرات لغرض جرهم الى معركة غير متكافئة عدة وعددا، بغية إفساد إعتصاماتهم السلمية، لكن المتظاهرين في الموصل والفلوجة والحويجة فهموا اللعبة جيدا، وتداركوا نوازع الشر الحكومية بحكمة من خلال تجنب الإحتكاك بقطعان الجيش الطائفي. رغم ان بعض الإستفزازات الحكومية كانت عنيفة ولا يتصورها عقل ولا يقبلها عرف، لكن اهداف المتظاهرين كانت اهم، واخلاقهم أكبر، ومبادئهم أسمى. مما حدا بالعسكر إلى فضها بقوة السلاح، فإنقلب السحر على الساحر. ولولا تعنت وغرور المالكي وتبعيته للأجندة الإيرانية الرافضة لمطالب المتظاهرين، لما سفك الدم العراقي جزافا ولما وجد تنظيم الدولة الإسلامية حواضن له في المحافظات ذات الأغلبية السنية. مع هذا فأن الولايات المتحدة والدول الأوربية والأمم المتحدة كانت تتبنى وجهة نظر حكومة المالكي وطروحاتها البليدة المنحرفة عن بوصلة الحقيقة بطريقة مثيرة للحيرة، مسخرة ماكنة اعلامها لدعمها وتجاهل مطالب المتظاهرين. مع ان الحكومات الأوربية عادة ما يستقيل منها رؤساء وزارة، ووزراء على مسألة فساد حكومي تافهة ولا تقارن بفساد حكومات الاحتلال في العراق. ومع هذا يتحدثون بلا حياء عن ازدواجية المعايير، وإحترام القيم الديمقراطية وحقوق الإنسان.
لا أحد ينكر بأن العراق صار ولاية تابعة للخامنئي وبرضا امريكي تام، وعبر توافقات واتفاقات كما يبدو سرية بين الطرفين، والنظام الحاكم في العراق لا يخرج قيد أنملة عن نهج وتوصيات الخامنئي بإعتراف مسؤولين في الحكومة والبرلمان، لكن لا أحد في الغرب بإستثناء استرون استيفنسون عضو البرلمان الاوربي وقلة من المسؤولين في الولايات المتحدة واوربا، يعزفون على هذا الوتر الحساس. بل ان الحرب الأهلية عام 2006 التي راح ضحيتها ما يقارب المائة ألف عراقي بسبب تفجير العتبات الشيعية في سامراء، لم يتحدث عنها أي مسؤول امريكي لغاية القنبلة التي فجرها الجنرال بترايوس مدير سابق لوكالة المخابرات المركزية والقائد السابق للقوات الأمريكية في العراق خلال مؤتمر المعارضة الإيرانية في باريس مشيرا بأن الحرس الثوري الإيراني هو الذي قام بتفجير العتبات وليس تنظيم القاعدة كما إدعت الحكومة العراقية حينها، ودفع ثمن الحرب الهمجية الابرياء من العراقيين. أما لماذا لم يشر بترايوس الى الفاعل الحقيقي الا بعد أن خرج من منصبه؟ ولماذا سمحت قوات الغزوا بالحرب الأهلية أصلا وكان بإمكانهم وأدها في مهدها، بل هي من مسؤليتهم كقوات إحتلال؟ ولماذا وقفوا مع إبراهيم الجعفري الإرهابي الجزار، ولم يقفوا مع الضحية من أهل السنة؟ ولماذا تتجنب الإدارة الامريكية واعلامها الديمقراطي الحديث عن التوغل الإيراني في العراق؟
السؤال المثار: ألم يكن بإستطاعة القوات الامريكية خلال وجودها في العراق قطع، أو على أقل تقدير تقليم مخالب الولي الفقية في العراق قبل إنسحابهم؟ بلا شك هذه التوافقات الثنائية لا يمكن أن تأتِ من فراغ.
المسألة في العراق معقدة ومتشابكة تتعدى الفشل البرلماني والحكومي، إنها أعمق من هذا بكثير، فهي لا تتعلق بالمالكي والعبادي ولا الأحزاب العميلة الحاكمة فحسب، بل هي مسأله شعب عربي أصيل تتم عملية مسخ عروبتة وتجريده من لحاء السيادة والإستقلال والكرامة بكل قوة ووحشية أمام أنظار العالم الساكت والمتفرج عن الفاجعة، كما حدث في عربستان تماما القرن الماضي.
بعد خراب البلد توالت التصريحات الامريكية والأوربية لتسلط الضوء على جانب من الحقيقة وليس الحقيقة كاملة التي طالما نوه عنها استرون استيفنسون عضو البرلمان الاوربي بقوله” سبق وأن أكدنا مرارا وتكرارا بأنّ النظام الإيراني ورئيس الوزراء الصنيع له هما يشكلان المصادر الرئيسية للمشاكل في العراق، وهما دفعا البلاد الى الخراب وحرب طائفية أهلية من خلال الإبادة الجماعية التي طالت السنّة والقمع الوحشي الذي استهدف المعارضين وتفشي الفساد الرسمي. دعونا إلى قطع دابر تدخّل النظام الإيراني في العراق، وتنحية المالكي من السلطة و تشكيل حكومة شاملة، واجراء الإنتخابات تحت إشراف الأمم المتّحدة. هذا كان طلب الشعب العراقي منذ وقت طويل ولكنه مع الأسف تم اهماله”.
بعدها توالت تصريحات الزعماء الامريكان والأوربيين عن التدخل الايراني والفساد الحكومي مما يدل على إنهم مكانوا على دراية كاملة بما يحدث في العراق ولم تخفِ عنهم خافية، وهذا امر طبيعي يتعلق بإنكشاف العراق كساحة حرة لكل مخابرات دول العالم. فمن التصريحات ذكرت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل ” إن الحكومة العراقية فشلت على مدى سنوات في دمج وجهات نظر كل الجماعات في البلاد وإنه يجب الضغط عليها حتى تفعل ذلك. إننا نحتاج الى حكومة في العراق تتبنى كل مكونات الشعب، وعلى مدى سنوات لم يحدث هذا، وعليه لابد من زيادة الضغط”.
وذكر لورن فابيوس وزير الخارجية الفرنسي” أنّ فرنسا تتمنّى رؤية حكومة وحدة وطنية في العراق قد تتشكّل مع المالكي أو من دونه الذي لم يتحد مع المجموعات السنية فقط ، بل حاكمهم أيضا”. كما وذكرت وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلنتون لوكالة أنباء (سي إن إن) ” أخرج المالكي بالقوة الكثير من القادة الذين كانوا القادة الكفوئين، أعرف بأنّ قائد قوة القدس في بغداد الآن، وهو يجلس مع المالكي ومستشاريه ومؤيديه، لربّما يجندون قوّاتهم الخاصة في العراق، مثلما عملوا في سوريا”. ويضيف الجنرال غارنر الحاكم المدني الأول للعراق بعد الإحتلال ” أدرنا ظهورنا على السنّة الذين ساعدونا في 2007-2008. ثمّ دعمنا المالكي في 2010 بينما كنا على معرفة تامة بأنه سيقصي الأكراد و يضطهد السنّة وهو في وقع الأمر دمية بيد الإيرانيين”.
كما صرح تشاك هيغل وزير الدفاع الأمريكي” الحكومة العراقية لم تنجز مطلقا الالتزامات التي قطعتها لتشكيل حكومة وحدة وطنية مع السنة والكورد والشيعة”. وأضاف الجنرال مارتن ديمبسي رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية ” أخفق زعماء العراق في تأمين مصالح شعبهم تماما”. وتوالت التصريحات الأمريكية والأوربية منتقدة بشدة إداء حكومة المالكي السابقة بعد إنتهاء فترته الرئاسية ومحاولته تجديدها، لكن قبل ذلك كانت الولايات المتحدة وأوربا تسانده بقوة في موقف متناقض، لا يمكن ان أن يفسر بحسن نية.
الآن تحذو نفس الجهات ذات الحذو من حكومة العبادي فتسانده بقوة، رغم أن العبادي أضعف بكثير من المالكي، وهو رجل أقوال وليس أفعال، كما أنه من مفقسات حزب الدعوة العميل لإيران، ومن عبيد ولاية الفقيه. العبادي لم يتمكن لحد الآن رغم تصريحاته الإعلامية الجوفاء من أن يحيل أي من حيتان الفساد الى القضاء سواء من حزبه المشبوه او بقية الأحزاب، على الرغم من ان القضاء أصلا ميسيس لحزب الدعوة وبقية الأحزاب الشيعية الحاكمة.
أزمة هبوط أسعار النفط كشفت المستوى الرهيب من الفساد الحكومي، بل من الغرائب إنه هذا العام قدمت الحسابات الختامية من قبل الحكومة لحسابات موازنة عام 2007 أي بعد ثمان أعوام من موعد تقديمها، ولا تزال المليارات من هذه الموازنة الخائبة لا يعرف عنها أحد شيئا! العجيب ان البنك المركزي وهيئة الرقابة المالية ووزارة المالية وبرلمان الدواب ليست لديهم معلومات عن سر إختفاء هذه المليارات من الدولارات. والأنكى منه أن الشعب العراقي لا يريد متابعة أو معرفة مصير ثرواته المسروقة! فعلا شعب أمره عجيب وموقفه مريب، شعب خنوع يتمناه أي زعيم فاسد في العالم بسبب لا أباليته واهماله لحقوقه.
الآن بدأت إدارة أوباما وهي في نزعها الأخيرة محاولة إعادة تقييم موقفها في العراق بعد أن غفلت عنه عقدأ من الزمن، وبدأ الصدأ ينخر في جدرانه الآيلة إلى السقوط. لكن هل تنفع عودة القوات الأمريكية للعراق بمختلف الصفات والواجهات من إنعاش البلد الضحية، سيما أن لم تبق سوى أشهر قليلة لمغادرة الكلب الأسود البيت الأبيض؟ أم إنها مجرد محاولة ترقيعية امريكية لا تختلف عن ترقيعات حيدر العبادي الإصلاحية؟
وهل ستتمكن الإدارة الأمريكية من إستئصال السرطان الإيراني الذي فتك بخلايا النسيج العراقي ودمرها تدميرا؟ ان المراقب السياسي يلاحظ تناقضات غريبة في الموقف الأمريكي من التواجد الإيراني في العراق، فالموقف من الحشد الشعبي ـ وهو بلا أدنى شك نفس تجربة (الحرس الثوري الإيراني) ـ إداة إيرانية فاعلة بإعتراف زعمائه أنفسهم، ومع هذا نلاحظ ان تصريحات بعض المسؤولين الأمريكان تؤيد وترحب بمشاركة الحشد في عمليات تحرير المناطق الخاضعة لنفوذ تنظيم الدولة الإسلامية وهو نفس موقف حيدر العبادي، في حين تصريحات أمريكية أخرى لا تؤيد مشاركة الحشد الشعبي وترفضه بشكل قاطع. علاوة على الموقف الأمريكي الشفاف من الفساد الحكومي في العراق وملاحقة الحيتان الكبيرة.
لكن الشيء الأكيد ان الولايات المتحدة لا تستطيع تحرير العراق من نفوذ الولي الفقيه، وهذه هي الحقيقة التي تعرفها الإدارة الأمريكية تماما، لذا يمكن الجزن بأن محاولتهم الترقيعية للعودة الى العراق وإعادة الحسابات ليست أكثر من ذر الرماد في العيون.
علي الكاش

Posted in فكر حر | 1 Comment

رشيدة داتي: الإرهاب يستهدف مسلمي أوروبا

الحياة اللندنية: رندة تقي الدين

هل سيتم رجم الوزيرة الفرنسية من أب مغربي وام جزائرية حسب الشريعة الإسلامية

هل سيتم رجم الوزيرة الفرنسية من أب مغربي وام جزائرية حسب الشريعة الإسلامية

رشيدة داتي سياسية فرنسية من عائلة مهاجرين مغاربة. كانت وزيرة للعدل في عهد نيكولا ساركوزي وهي الآن نائب في البرلمان الاوروبي وعمدة الدائرة السابعة في باريس المعروفة بسكانها الأغنياء الفرنسيين الذين ينتمون لكاثوليكية محافظة. تنتمي إلى حزب المعارضة الحالية في فرنسا ولكنها تقول أنها تحترم الرئيس فرانسوا هولاند الاشتراكي وترى أن حظوظه للنجاح في الانتخابات الرئاسية المقبلة لم تسقط، لكنها تنتقد بشدة رئيس الوزراء مانويل فالس. وقد انتخبت داتي مرتين رئيسة بلدية الدائرة السابعة، حيث استقبلت «الحياة» لأنها رغبت في التحدث للإعلام العربي عن شؤون الجاليات الإسلامية في اوروبا والهجرة التي تدفقت من سورية إلى اوروبا.

داتي ولدت ونشأت في فرنسا. ووالدتها الراحلة من أصل جزائري ووالدها مغربي، وجميع أشقائها وشقيقاتها (عددهم ستة) ولدوا وعاشوا في فرنسا. أما والدها فينتقل الآن بين المغرب وفرنسا وهي كثيراً ما تزور المغرب والجزائر. كانت من المقربين لساركوزي قبل أن يبعدها ويرفض ترشيح الحزب لها لرئاسة بلدية باريس مفضلاً ناتالي كوشسكو موريزي. وتعتبر أنها ما زالت قريبة من ساركوزي وتواكبه في زياراته إلى الخارج. وتتوقع أن تزور السعودية معه إذا قام بمثل هذه الزيارة. وتقول أنها تعد لزيارة مصر ولقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي. ولكن، لدى سؤالها عمن ستدعم في انتخابات حزب الجمهوريين في الانتخابات الأولية للمرشح للرئاسة في ٢٠١٧ في تشرين الثاني (نوفمبر) من هذه السنة، تقول أنها ستقرر ذلك بعد درس برامج المرشحين، فهي لا تأخذ موقفاً مسبقاً من احتمال ترشح ساركوزي في هذا الانتخاب.

كانت تتحدث عن أزمة الهجرة إلى اوروبا عندما حضر معاونها يذكرها بزواج ينتظر العمدة لترأسه. فاستأذنت بضع دقائق للقيام بمهمتها في قصر البلدية ثم عادت لاستئناف المقابلة التي توقفت لدى استقبالها ابنتها زهرة (في السابعة من العمر) وهي عائدة من المدرسة وتلقي بنفسها في حضن والدتها. ونقلت عن زهرة حماستها للتعرف إلى العالم العربي. وهنا نص الحوار:

< سألت «الحياة» داتي عن النازحين من سورية ودول أخرى إلى أوروبا وكيفية التعامل مع هذه المشكلة، فقالت: «أولاً هذه أخطر أزمة من نوعها منذ الحرب العالمية الثانية. لم نشهد هذا العدد الضخم من النزوح من قارة إلى أخرى منذ الحرب العالمية الأولى. فهذه المرة الأولى لنا في مواجهة كارثة إنسانية وسياسية مع جميع مكونات الكارثة. ثم عندما أسمع رئيس الحكومة الفرنسي يصرح بأنه لا يمكننا استقبال الجميع وينبغي إغلاق أبوابنا أمام النازحين فهو يناقض الواقع، لأننا نستقبل كل يوم المزيد ممن يصلون إلى القارة الاوروبية وإلى فرنسا. اذاً القول إن بإمكاننا منع دخول اللاجئين هو بمثابة رفض الاعتراف بالواقع. ولكن، ينبغي لتجنب تحمل العبء أن نعمد إلى التوقع وإدارة الأزمة.

اليوم نحن أمام اتحاد اوروبي بالغ الضعف مع جزء منه يرى ضرورة إغلاق الحدود وتشييد جدران أو أسلاك شائكة، وجزء آخر مثل المستشارة الألمانية انغيلا مركل يقبل استقبال الجميع مع كل النتائج المبالغ بها التي يمكن أن تحدث. والآن هناك تخوف إضافي مرتبط بالأمن، فقد شهدنا ذلك في العمليات الارهابية في فرنسا (في ١٣ تشرين الثاني) التي أظهرت ان عدداً من هؤلاء الارهابيين كان مرّ مع تدفق النازحين. وايضاً هناك صعود للتطرف في الحياة السياسية الاوروبية، فالسويد التي لم يكن فيها يوماً تطرف يميني لديها الآن حزب يميني متطرف، والسويد أفضل الدول الاوروبية التي قبلت أكبر عدد من النازحين. فباستثناء ألمانيا التي فتحت أبوابها لأكثر من مليون ونصف مليون نازح، نرى السويد وعدد سكانها ٩ ملايين تستقبل السنة الماضية ١٦٣ الف نازح. والآن قررت التوقف إذ لم يعد في إمكانها دمج النازحين واستقبالهم.

أستعرض ذلك لأقول أننا لا نتحمل فقط العبء ولكن علينا أيضاً إدارة النتائج، وفي لحظة معينة علينا تحمل مسؤولية معالجة سبب هذه الأزمة. وأسفي اليوم أننا في اوروبا نفتقد لقائد يكون ذا موقف متوسط. فلا يقول اننا نريد إغلاقاً كلياً او اننا نستقبل الجميع، ولكن، أن يكون لنا موقف وسطي، ومعه نتمكن من جمع كل قوى المنطقة من السعودية وايران وتركيا، وحتى سورية بكل أطرافها وروسيا والولايات المتحدة وكل اللاعبين في المنطقة إلى طاولة تفاوض. لدينا من سورية ضغط نزوح بين ٦ و٨ ملايين. وعلى حدود تركيا هناك ٣ ملايين منهم. إذاً نحن في حاجة إلى الجميع لإيجاد حل».

وجوه أردوغان الكثيرة

وعما يقوم به البرلمان الأوروبي لمواجهة هذه الأزمة تتابع:

«المؤسسات التي لديها نفوذ في هذا الملف هي المفوضية الاوروبية والمجلس الاوروبي الذي يضم الرؤساء ورؤساء الحكومات. ونحن نفتقد الآن إلى ديبلوماسية اوروبية موحدة لأن كل دولة تسمع كلاماً مختلفاً من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. فمركل تسمع شيئاً، ووزير الداخلية الفرنسي يسمع منه شيئاً آخر، ورئيس الحكومة الايطالي يسمع منه شيئاً مختلفاً. ومركل طلبت ان يتمكن الحلف الاطلسي من مراقبة الحدود الخارجية لاوروبا وإدارتها، ولكن هذا ليس من مهمة الناتو».

وعما إذا كان القلق من هذا النزوح إلى اوروبا ينبع من ان الاكثرية الكبرى من النازحين من المسلمين السنّة وأن هنالك بعض العنصرية تجاه الإسلام، تقول:

«أعتــقد أن الاوروبـــيـــين الآن مقنتعون وأنا منهم، بأن الأقلية الأكثر اضطهاداً في العالم مسيحيو الشرق، ولقد تركز الانتباه على هؤلاء. ولكن، ننسى القول إن ضحايا «داعش» قبل الجميع هم المسلمون، وبالأخص السنّة، وهذا لا يقال بما يكفي. ربما عدم قول ذلك بوضوح يناسب البعض، ولكن من المهم التذكير بأن الضحايا هم المسلمون السنّة الذين يفرون من الإرهاب والوحشية».

وفي الإجابة عن السؤال: هل نزوح المسلمين يقلق أوروبا؟

«أعتقد أنه يجب ألا ينظر إلى موضوع النزوح بهذا الشكل، فالقلق هو ما يدفع هؤلاء النازحين الذين تركوا كل شيء وراءهم أهلهم وتراثهم وبلدهم وأماكنهم، وأنا لا أنظر إلى النازحين كسنّة يصلون إلى أوروبا، ولكن كأشخاص فقدوا كل شيء، وهم يائسون اضطروا إلى مغادرة بلدهم. ولقد التقيت بعض النازحين وهم لم يغادروا بلدهم بفرح. لكنهم اضطروا إلى ذلك. المسألة لا تتعلق بكونهم مسلمين إذ انهم يهربون من القنابل والقصف. وكان من بين النازحين من قبل من كان لديه بعض المال لدفعه للمهربين أو لشبكات تهريب النازحين. أما اليوم فالذين عند الحدود التركية يهربون من القصف والوحشية تاركين كل شيء وراءهم. هكذا يجب النظر إليهم وليس كمسلمين أو من أي دين آخر».

وعندما تُسأل عن تفاقم مشكلة المسلمين في فرنسا بعد العمليات الإرهابية فيها، بمعنى أن البعض يمزج بين الإرهابيين وانتمائهم إلى الإسلام، حتى أن فرنسيين أصبحوا يخافون من الإسلام. فتجيب:

«أعتقد أن الإسلام يطرح مشكلة للفرنسيين نتيجة الجهل. لقد صدمت مثلاً عندما سمعت رئيس الحكومة الفرنسي مانويل فالس يستخدم في جلسة أمام البرلمان عبارة الفاشية الاسلامية islamofascisme.

كيف يمكن الجمع بين الكلمتين، فهذا يمثل تجريحاً بالفرنسيين المسلمين وحتى بأي مسلم. خلط الأمور يؤدي إلى وصم الاسلام ويـــعزز صــعـــوبات الفـــرنسييـــن المسلمين للاندماج الذي هو أصلاً صعب بالنسبة اليهم، والسلطات الفرنسية لا تساعد في ذلك. وأنا أقول بمسؤولية ان رؤساء الدول الإسلامية لا يقومون بما يجب في هذا المجال، فهم لا يشرحون للأوروبيين وجه الإسلام الحقيقي وهو الإيمان والدين. فلا يمكن للقادة المسلمين أن ينتظروا أن يمارس المسلمون الاوروبيين دينهم بشكل هادئ وطبيعي فيما هم موضوع تهجم ولا يحصلون من القادة المسلمين على دعم. عندما أرى ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو يتحرك بسرعة كلما يكون هناك استهداف للجالية اليهودية، أتساءل لماذا قليلاً ما أسمع أي قائد من دولة اسلامية يقوم بذلك اذا استُهدف المسلمون في اوروبا. هذا ما انتقدته في التقرير الذي كتبته في البرلمان الاوروبي، إذ لا يمكن لقادة دول إسلامية تمويل المؤسسات والجمعيات والمساجد في اوروبا وفي الوقت نفسه التخلي عن مسؤولياتهم عندما تسوء أحوال المسلمين في فرنسا. فمع هذا الغياب عن تحمل المسؤولية يطرح السؤال: لماذا يمولون؟ فليتوقفوا عن تمويل الجمعيات والمؤسسات الاسلامية، وليتركوا تنظيم اسلام فرنسا مستقلاً عن تأثير الخارج.

وأنا أرى أن في إمكان المسلمين في فرنسا جمع الأموال من الجالية لإنشاء مؤسسات ومساجد مستقلة، وليس على الدولة الفرنسية أن تمول ذلك».

مؤسسات إسلامية مستقلة؟

وعن سبب غياب مثل هذه المبادرة ترد قائلة:

«لأن الجالية المسلمة في فرنسا إمكاناتها قليلة فهي تعاني من الفقر. ووالدي عندما كان يساهم في بناء مسجد كان يعطي مبلغاً قليلاً، 20 أو خمسين فرنكاً. الجالية غالبيتها عمال وهم فقراء، وأنا لا أتعجب من أن بعض الدول تساعدهم، ولكن، على هذه الدول أن تؤيدهم وتدعمهم عندما يكونون في حال اضطراب».

وعن مقاومة ظاهرة الجهاديين الفرنسيين الذين يذهبون إلى سورية، ترد داتي:

«منذ بدء الحرب في سورية نشهد للمرة الأولى إرهاباً من الداخل، ففي 1995 وقبلها كانت غالبية العمليات الإرهابية تتم بأيدي إرهابيين أجانب. أما الآن فنحن أمام عمليات إرهابية بأيدي أوروبيين ينفذونها على الأراضي الأوروبية. علينا إذاً مراجعة استخباراتنا ومؤسسات التحقيق وكل ما يتعلق بالوقاية، وايضاً كل ما يجرى في السجون، لأن التطرف اليوم يأتي عبر السجون والانترنت.

هناك حرب في سورية تفتح المجال للتطرف، ولكن حتى إن توقفت فالمتطرفون سيجدون سبباً آخر. هنالك 5 ملايين مسلم في بلدنا بينهم عدد قليل جداً من الإرهابيين، فالإرهاب والتطرف لا ينبعان من العنصرية أو غيرها، لكن المشاكل الاجتماعية والاقتصادية في الضواحي قد تكون أرضية لنمو هذه الفئات القليلة. الموضوع اليوم هو معرفة كيفية وصولنا إلى ذلك، فقد صدمت عندما رأيت هوية إرهابيي 13 تشرين الثاني في باريس. إنهم شبان أوروبيون ولدوا في أوروبا، أي تربوا وتعلموا وعاشوا في أوروبا في حرية تامة وانفتاح من دون قيود».

وعما إذا كان انتماؤهم أيضاً لشمال أفريقيا عاملاً مؤثراً تجيب:

«لا ننسى أفريقيا مع الإرهابي كولي بالي. وكون أصلهم من شمال أفريقيا ليس إلا لأن غالبية الجالية من هناك. باستثناء الهجرة إلى ألمانيا حيث الغالبية أتراك. ولكن الملفت أن معظم هؤلاء الإرهابيين ولد أهلهم في فرنسا أو في أوروبا، أي انهم الجيل الثالث أو الرابع، وهو ما ينبغي أن نتنبه إليه. كيف وصلنا إلى ذلك، فاليوم بعد 13 تشرين الثاني المشاكل كثيرة، وهل سيكون سهلاً لفرنسي يحمل اسم محمد أن يكون مهندساً مثلاً. سيكون ذلك بالغ التعقيد، خصوصاً مع التشدد في مراقبة بعض المواصفات للأشخاص، نظراً لحالة الطوارئ، ومعظم المراقبة تتم بحق أشخاص من أصل مغربي ومن العرب. يجب الاعتراف بالواقع، لأنه تم وضع وجه لهذا الإرهاب. لذا هناك جالية تشعر بأنها مستهدفة، مما يخلق مخاوف لدى مواطنين ليس لديهم أي شيء ضد المسلمين فيبدأون بالشك. هذه العمليات الإرهابية تحمل الخطر إلى الجاليات المسلمة في أوروبا.

إن الظروف مواتية لتصاعد الجبهة الوطنية التي لديها كل المكونات للتخويف من الهجرة والإسلام، لتنشط وتكثف شعبيتها، وإذ لا نسمع كثيراً هذه الأيام كلام السيدة مارين لوبن فلأنها لا تحتاج إلى ذلك، يكفي ما حدث نتيجة العمليات الإرهابية من مخاوف وقلق ليخدم حزبها، فيعود لنا كحزب الجمهوريين وجميع الأحزاب الجمهورية أن نضع على الطاولة جميع المشاكل من دون المبالغة في الشكوى، لنبحث عن حلول».

وعما إذا كانت تعتقد أن بإمكان شخصية من أصل مهاجر مسلم مثلها أن تتولى يوماً رئاسة للجمهورية، وهل ستشارك مثلاً في انتخابات الحزب الجمهوري الأولية للمرشح الرئاسي في 2017، تجيب:

«هذا ممكن وقد أحصل على التمويل والدعم لمثل هذا الاحتمال وأرى أن الفرنسيين الآن مهيأون لاختيار أحد نشأ وعمل مثلي. ولم تكن صدفة أنني توليت منصب وزيرة العدل في عهد الرئيس ساركوزي وأنا عمدة الدائرة السابعة ونائب أوروبية. وعلى رغم الصعوبات التي واجهتها مع حزب الجمهوريين الذي أنتمي إليه، كان البعض يحلم بخروجي منه، ولكن شعبيتي وسمعتي وقناعاتي أدت إلى الحؤول دون إخراجي من الساحة السياسية. إذاً هذا ممكن، لكن عمل الأحزاب السياسية في فرنسا لن يسمح يوماً لشخص مثلي أن يصل إلى الرئاسة لأن الأمر ليس لقاء امرأة أو رجل بالشعب كما قال الجنرال ديغول، فالوصول إلى الرئاسة هو لقاء بين امرأة أو رجل بالمتسلطين في الأحزاب ومناوراتهم وهذا ليس سهلاً. حالياً أرى الأمر معقداً ولكن سيأتي يوم تتغير فيه الأمور.

البعض في الأحزاب اليوم يقدمون شخصيات من أصل مهاجر لانتقاد الإسلام أو من أصل عربي لانتقاد العرب. لن أقع في هذا وكل الذين فعلوا ذلك لم يستمروا لأنها ليست قناعتهم.»

وتختم داتي قائلة إنها متعلقة جداً بجذورها المغربية والعربية.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

فضيحة للتلفزيون السوري يقول للجثث يلا شباب قوموا خلصنا تصوير

فضيحة للتلفزيون السوري.. مراسل التلفزيون يصور جثث على انها للمجاهدين وفي نهاية التقرير يقول للجثث يلا شباب قوموا خلصنا تصوير دون أن ينتبه انه ما زال على الهواء

obezyan

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

تمدد أكراد سوريا يهدد بحرب روسية ـ تركية!

huda_huseiniالشرق الاوسط اللندنية

قال مسؤول غربي مخضرم تعليقًا على السياسة الأميركية: «إن من يحفظ (رأسه) من دول الشرق الأوسط هذا العام، من دون التورط في حرب، يُكتب له عمر جديد. المهم أن يمر عام 2016». قد ينطبق هذا التحذير على بلدين بالذات: تركيا ولبنان.

ذكر تقرير أميركي أن «وحدات حماية الشعب» (كردية) تحصل على السلاح من «البنتاغون»، وهي تقاتل أطرافًا من المعارضة السورية تحصل على أسلحة ودعم من وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي إيه)!

حول هذا الأمر، يقول الكولونيل ستيف وارن المسؤول عن محاربة «داعش»، ومقره بغداد، إن واشنطن تحاول إقناع كل الأطراف شمال غربي سوريا بأن تركز على العدو الأهم وهو «داعش»، الأخطر على العالم كله. ويضيف أن واشنطن تعرف أن حلب مشكلة معقدة، لكنها تريد من الكل أن يدركوا أنها «مجرد قطعة صغيرة من الأرض بالمقارنة مع التحدي السوري الكبير»!

لكن الوضع خطير جدًا، فالمسألة الكردية في سوريا قد تكون نقطة الاحتكاك التي تشعل شرارة حرب في المنطقة.

الأسبوع الماضي، أمضى الرئيس الأميركي باراك أوباما ما يزيد على الساعة على الهاتف، مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، يطلب منه عدم التصعيد. ويتساءل الأتراك: لماذا لا يضغط الأميركيون على الأكراد؛ فهم طلبوا منهم عدم استغلال الوضع واحتلال المزيد من الأراضي، لكن الأكراد لم يصغوا للأميركيين. ويقول العسكريون الأميركيون إنه لا خيار أمامنا سوى دعم الأكراد.

أيضًا، ومنذ أكثر من شهر والطيران الروسي يساعد المقاتلين الأكراد على إبعاد المقاتلين الإسلاميين عن قاعدة «منغ» الجوية في حلب، التي أصبحت الآن تحت سيطرة الأكراد.

الصورة الغريبة أن الروس الذين يقاتلون إلى جانب الرئيس السوري يرون في علاقتهم بأكراد سوريا نوعًا من «الزواج الملائم» لكن أكراد سوريا مرتبطون بأكراد تركيا (حزب العمال الكردستاني)، ويريدون التحكم بمنطقة على الحدود التركية تمتد ما بين 70 إلى 80 كيلومترًا، وصاروا يتقدمون صوب مواقع «الجيش الحر». تركيا لن تسمح للأكراد بإقامة إدارة كردية على طول حدودها، وباقتطاع المنفذ على الحدود من أعزاز إلى حلب، لهذا جرى الحديث أخيرًا عن حرب برية بحيث يمكن عندها إقامة الملاذ الآمن الصغير الذي تطالب به تركيا منذ أكثر من 4 سنوات. أمام هذا التوتر، أشار جون كيري وزير الخارجية الأميركي، مساء الأحد الماضي، إلى قرب التوصل إلى اتفاق مبدئي لوقف إطلاق النار يبدأ ليل الجمعة – السبت المقبلين. لكن يبقى الأمر أن المسألة الكردية في سوريا قد تؤدي إلى انفجار، ثم إن روسيا وتركيا في حالة صدام مع ما قد يتأتى عن هذا الصدام من تداعيات خطيرة.

نُقل عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد إسقاط تركيا طائرة «السوخوي» أنه سيجعل إردوغان يندم عدة مرات على هذا الفعل. وحسب مصادر روسية مطلعة، فإن هدف الروس هو إغلاق الحدود التركية بمساعدة الأكراد السوريين، عندها تخنق روسيا المعارضة السورية، وتستعيد حلب وإدلب، وتتجه نحو الجنوب صوب الحدود الأردنية، بعدها تبدأ التفكير بقصف «داعش». هذا السيناريو لن تقبل به تركيا بكل تأكيد، ولن تقبل أن يتمدد الأكراد على حدودها مما يهدد أمنها القومي، وقد تتدخل بريًا، ولن يكفي اتصال هاتفي من واشنطن لوقف التدخل. وربما لا تزال واشنطن متمسكة بما وصل إليها خلال الصيف الماضي – قبل التمدد الكردي – وهو أن إردوغان كان يضغط على الجيش التركي كي يدخل إلى سوريا ويقيم ملاذًا آمنًا، لكن الجيش رفض ذلك.

يقول كريستوفر هيل السفير الأميركي السابق لدى العراق، ومهندس «اتفاقية دايتون» في البوسنة، إن الوضع قد يتفاقم على الحدود، وهذا سيكون له تداعيات على أميركا، فتركيا عضو في الحلف الأطلسي الذي سيُطلب منه دعم تركيا.

والكابوس الذي تتخوف منه إدارة أوباما هو أن ترى قوات الأطلسي داخل الحدود السورية تلاحق أكراد سوريا. يقول هيل: «الوضع يتعقد ويستدعي جلوس قوى خارجية حول الطاولة لترسم أي سوريا ستكون في المستقبل، فحتى الآن لم يُبذل أي جهد لفعل هذا».

يقول مصدر روسي إن الوضع خطير، ويجب النظر إلى الصورة الكبرى، قد تحصل مواجهة حقيقية بين القوات الروسية والتركية. وفيما يشبه المبالغة يحذر من أن التصاعد قد يصل إلى البحر الأسود والقوقاز وأرمينيا وربما كاراباخ وأذربيجان. ويلفت إلى أن الوضع الآن يشبه تمامًا حرب 1973 بين العرب وإسرائيل، عندما كادت الحرب تصبح حربًا أميركية – سوفياتية، لذلك يدعو إلى إبعاد أنقرة وموسكو عن المواجهة المباشرة «بأي ثمن».

لكن، إذا تدخل الجيش التركي ليبعد أكراد سوريا عن حدود بلاده، لماذا قد يصل الأمر إلى مواجهة مباشرة مع الروس؟ يجيب: «لن يدخل الجيش التركي من دون غطاء جوي، فماذا يحصل إذا أسقط الروس طائرة تركية؟».

لا يستبعد الأميركيون احتمال حرب روسية – تركية، وفي هذه الحالة سيكون الوضع خطيرًا جدًا، لذلك عليهم أن يدفعوا الأكراد إلى التراجع، لكن، حسب تجربة هيل، من الصعب دفعهم إلى التراجع عندما تتسنى لهم الفرصة.

من ناحيتها، لم تعد تركيا الآن مهتمة ببقاء أو رحيل الأسد.. الأولوية لديها ألا يكون للأكراد أراض متصلة بعضها ببعض على طول حدودها مع سوريا، فهذه برأيها ستتحول إلى ملاذ آمن وربما نقطة انطلاق لمقاتلي «حزب العمال الكردستاني». روسيا تعرف ذلك، وقد تكون هذه وسيلة لفتح الباب أمام تخفيف حدة التصعيد.

المشكلة الراهنة أن الحكي مقطوع بين موسكو وأنقرة، لهذا يتذكر مراقبون سياسيون في لندن دور هنري كيسنجر وزير الخارجية الأميركي السابق. يرى هؤلاء أن هناك حاجة لـ«دبلوماسية المكوك»، ويرد اسم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل كالمؤهلة للقيام بمهمة بين أنقرة وموسكو عبر الضغط على الطرفين للتخفيف من حدة الوضع المتأزم.

يسترجع المصدر الروسي ما أدت إليه «دبلوماسية المكوك» في هضبة الجولان. لم يتم حل المشكلة بل تجميدها، ولا يزال الوضع هادئًا منذ عام 1973. من جهتهم، يشكو الأوروبيون من أن الأميركيين لم يظهروا قيادة حقيقية، يكتفون بما ردده الرئيس أوباما من أن الروس إما سيغرقون في المستنقع السوري أو أنهم سيدركون أنهم يرتكبون خطأ. إلا أن هذا الخطأ قد يتسبب بحرب تتورط فيها كل أوروبا، وهم – الأوروبيون – يستبعدون أن يصل الأمر بروسيا وتركيا إلى حرب، فالدولتان تحتاج إحداهما للأخرى لأمور أكثر أهمية، اقتصادية وجيو – سياسية داخل آسيا الوسطى والقوقاز. ثم إن موسكو حذرت إسرائيل من محاولة التفكير ببيع الغاز لتركيا، فالسوق التركية للغاز الروسي. لذلك فإن المغامرة مكلفة جدًا «وستكون هناك محاولات لتخفيف التصعيد».

يوم الاثنين الماضي، قال البيت الأبيض إن وقف إطلاق النار الجديد هو خطوة لدفع المفاوضات نحو تغيير سياسي في سوريا، قد يكون هذا هو المطلوب، لأنه يجب أن يتكون إدراك موحد عما سيكون عليه المستقبل في سوريا. هل ستبقى ضمن حدودها المعروفة، هل ستكون دولة فيدرالية؟ أو عدة دول؟

تتوفر الآن فرصة حقيقية لمعالجة الوضع بدل الحديث عن اتفاقات محلية لوقف النار، كما يريد الأسد، أو الحديث عن الانتخابات (حدد موعدها يوم 13 أبريل/ نيسان المقبل، إثبات جديد على أن الأسد يعيش في عالم وهمي). من الأفضل الحديث عن الترتيبات السياسية المستقبلية للدولة السورية، مع الأخذ في الاعتبار أخطار المواجهة التركية – الروسية، قد يكون حان الوقت للحديث عن مستقبل سوريا وعن تحالف دولي لإلحاق الهزيمة النهائية بـ«داعش».

كان مطمئنًا لتركيا ما ورد في الاتفاق الروسي – الأميركي لوقف الأعمال العدائية في سوريا: إحالة سلوك غير الممتثل من قبل أي من الأطراف إلى وزراء المجموعة الدولية لدعم سوريا لتحديد الإجراء المناسب، بما فيه استثناء هذه الأطراف من ترتيبات الهدنة، وما توفره لهم من حماية!

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment