مشايخ حلب يتبرعون بدماءهم لجيش العهر من زمرة تفووووووو سلبي

blooddonatingمشايخ حلب يتبرعون بدماءهم لجرحى جيش العهر من زمرة تفووووووو سلبي…

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

صواريخ ايران بين التخوين والتجويع

safielyaseri** هل من كاس سم مقبل يتجرعه خامنئي تحت تسمية سم الصواريخ الباليستيه؟؟

لم يصدق العالم انتهاء ملف النووي الايراني بخضوع الملالي لارادة المجتمع الدولي والكف عن السعي لصنع القنبلة الذرية ( وان كنا ما زلنا نشك في نوايا الملالي الحقيقية في هذا المضمار ) حتى تورط ملالي طهران في مشروع عدواني جديد هو مشروع صناعة واختبار الصواريخ البالستية بعيدة المدى القادرة على حمل الرؤوس النووية ،واجراء اختبارات لها في تحد صريح لقرار مجلس الامن الدولي الذي حرم على ايران اجراء هذه الاختبارات وصناعة هذه الصواريخ ،ونحن نتفهم دوافع ملالي طهران وبخاصة راس الافعى خامنئي من اجراء هذه الاختبارات ،فخامنئي الذي تراجع عن خطوطه الحمر في ملفه النووي في الساعات القليلة التي سبقت توقيع الاتفق النووي النهائي مع مجموعة الدول الست ،يشعر بقوة باهتزاز مركزه سواء في الداخل او الخارج ،الذي اوضحته الانتخابات الاخيرة بلا لبس ،لذلك فهو يجد في ملف الصواريخ البالستية ،رافعة ربما اعادت له موقعه وبعض هيبته وهيبة نظامه وزمرته المهدورة ،ولذا فهو يخون كل من يطعن او ينتقد مغامرة الصواريخ هذه التي يعرف الجميع انها لابد جارفة ايران الى حزمة عقوبات جديدة سيكون المواطن الايراني ضحيتها ،وفي هذا التقرير بينت التقارير الاعلامية بشان هذا الملف انه:
((لم تقتصر تداعيات الاختبارات الصاروخية الإيرانية في الشهر الماضي على تلك التي أثيرت عند القوى العظمى وخمسة منهم أعضاء في المفاوضات النووية، حاول عدد منهم فرض عقوبات جديدة عبر مجلس الأمن بحجة خرق إيران المخطط الشامل للعمل المشترك الذي أقره هذا المجلس، بل وصلت التداعيات إلى الداخل بعد فشل الولايات المتحدة في إثبات أن تلك الاختبارات كانت تمثل خرقاً للقرار الأممي رقم 2231.
اعتبر ألأميركيون أن الاختبارات الصاروخية التي قامت بها إيران في الآونة الأخيرة وإن لم تمثل خرقاً للاتفاق النووي أو القرار الأممي 2231، إلا أنها تعارض روح الاتفاق والقرار، فضلاً عن أنها تتم في أجواء مليئة بالاستفزازات.
بادر الحرس الثوري بتلك الاختبارات بعد أجراء الانتخابات النيابية التي لم تكن نتائجها مُرضية لا للحرس الثوري ولا للمحافظين المتشددين، وكانت تلك الاختبارات بمثابة استعراض القوة أمام الداخل الإصلاحي المسرور بنتائج الانتخابات والخارج الأجنبي العدو الاستكباري الذي يرى نفسه منتصراً في المفاوضات النووية، لأنها أنهت بما يُسمى خطر إيران النووي!
وهكذا رأى المتشددون في إيران أنهم خسروا في المعركتين: المعركة النووية والمعركة الانتخابية البرلمانية. فلم يجدوا طريقاً للخروج من المأزق إلا القيام بالاختبارات الصاروخية ليُظهروا مدى قدرتهم وطاقاتهم على الإزعاج.
وبعد الاختبارات الصاروخية أعاد المحافظون المتشددون ملف المفاوضات النووية، ليروا بأن فريق الرئيس روحاني في المفاوضات تخطى الكثير من الخطوط الحمر، ليستخرجوا عدم جدوى الاتفاق النووي وأن ذاك الاتفاق لن يكون مدعاة للفخر و الاعتزاز!
هل اكتشف المحافظون بنداً جديداً أضيف مؤخراً على الاتفاق النووي، أم أن الاتفاق، هو نفس الاتفاق؟! نعم الاتفاق هو ذاته، ولكن الجديد هو استثمار الاتفاق من قبل من يسمون انفسهم زورا بالاصلاحيين خلال الانتخابات النيابية، إذ إنهم تمكنوا من الحصول على الأغلبية بعد أن أقنعوا الشعب بأنهم كانوا وراء الحصول على الاتفاق النووي وأن المحافظين لا يريدون خيراً للبلد.
وكدليل على تأثير الاتفاق النووي على مسار الانتخابات النيابية، يكفي أن نعرف بأن الأغلبية الساحقة من النواب الذين احتجوا على محمد جواد ظريف خلال المفاوضات النووية، خسروا في الانتخابات النيابية جزاءاً وفاقاً.
المشكلة الآن ليست في الاتفاق النووي الذي لو لم يكن، لما كانت إيران تتمكن الآن من ان تصدر برميل واحد من النفط، بل المشكلة تكمن في أن الاتفاق النووي تمت ترجمته بلغة بالغة الفصاحة في الانتخابات النيابية، وإذا استمر مسار الأحداث والاستحقاقات المستقبلية هو نفس المسار الذي رأيناه في الانتخابات النيابية الأخيرة، فعلى عصابة خامنئي او من يسمونهم بالمحافظين أن يودعوا جميع مقاعد السلطة ويتقوقعوا في كهوفهم –بعد ان يتجرعوا كاس سم الصواريخ البالستية المميت– ان لم يكنسهم الشعب الى مزبلة التاريخ.

Posted in فكر حر | Leave a comment

الصفقة التركية والشروط الاوربية

abdelqaderomarفي ظل تفاقم موجات اللجوء الاخيرة التي اجتاحت دول الاتحاد الاوربي ودور تركيا المركزي في هذه الموجات التي انطلقت من اراضيها وما زالت اعادت طرح قضية انضمام تركيا الى الاتحاد الاوربي بقوة الى الواجهة بعد الاتفاق الاخير بينهما في مسألة الحد من تدفق اللاجئين, في ظل حكومة العدالة والتنمية التي جعلت مسالة انضمام تركيا الى الاتحاد الاوربي من اولوياتها في حملاتها الانتخابية وذلك منذ تسلمها للحكم في عام 2002 والى الان مع العلم ان تركيا قد تقدمت بطلب الانضمام الى الاتحاد الاوربي في 14 نيسان 1987 في عهد حكومة السيد تورغوت اوزال كما ان تركيا وقعت على اتفاقية الاتحاد الجمركي مع اوربا في 31 كانون الاول 1995 في عهد حكومة السيدة تانسو جيلر .وفي 12 كانون الثاني 1999 اُعترفَ رسميا بتركيا كمرشح للعضوية الكاملة من قبل الاتحاد الاوربي في عهد حكومة السيد بولنت اجويد .وكان رئيس الوزراء التركي الاسبق السيد مسعود يلماز قد صرح بتاريخ 12 فبراير 2001 وخلال مقابلة صحفية مع جريدة الشرق الاوسط ان طريق تركيا الى عضوية الاتحاد الاوربي يمر عبر ديار بكر وكذلك حدد الشروط الواجبة تنفيذها من قبل تركيا حتى تحظى بالعضوية الكاملة وقد لخصها بالنقاط التالية:
ـ ضمان حرية التعبير والغاء عقوبة الاعدام في تركيا
ـ تدريس اللغة الكردية في مدارس الدولة ـ البث الاذاعي والتلفزيوني باللغة الكردية
ـ تقليص دور الجيش وانهاء دوره في الحياة الساسية
ـ الغاء كل الاجراءات التي تسمح بحظر الاحزاب
ـ إزالة كل القيود التعسفية على حرية الاعلام.
وكانت استطلاعات الرأي تشير في تلك الفترة ان اكثر من 70 بالمائة من الشعب التركي يؤيد الانضمام الى الاتحاد الاوربي اي ان يتم تنفيذ هذه الشروط مقابل العضوية الكاملة. وبعد مرور خمسة عشر عام على هذه الشروط هل استطاعت تركيا ان تفي بما التزمت به اتجاه الاتحاد الاوربي في ظل حكومات حزب العدالة والتنمية المتعاقبة التي وعدت ناخبيها بازالة كل العقبات التي تحول دون الانضمام الكامل الى الاتحاد الاوربي .ومن اجل ذلك عمل الحزب الى ازالة العقبة الاساسية وهي (الجيش) من امامه ليستفرد بالساحة السياسة وقد نجح في ذلك نتيجة للضغط الشعبي الكبير الذي شكله الحزب بعد انجازاته الكبيرة على الصعيد الاقتصادي فاجبر الجيش على العودة الى ثكناته بعد عمليات استبعاد قادته الكبار وزج الكثيرين في السجون او احالتهم على التقاعد وحل محلهم الموالين للحزب وبذلك اصبح الحزب في مأمن من اي انقلاب عسكري لحين اجراء عملية التعديل على الدستور والتي ستعتبر الخطوة الاخيرة لاستبعاد الجيش عن الساحة السياسية بشكل نهائي .وبشكل موازي عمل الحزب على البدء بعملية السلام مع السيد عبدالله اوجلان وسمح لحزب الشعوب الديمقراطي للوصول الى البرلمان لاول مرة في تاريخ تركيا وتم تخصيص قناة تلفزيونية للبث باللغة الكردية ولكن تبين فيما بعد ان حزب العدالة والتنمية قد استخدم عملية السلام مع اوجلان لسببين اساسين اولا ليظهر لناخبيه بانه جاد في تلبية شروط الاتحاد الاوربي من جهة ومن جهة اخرى ليظهر الجيش امام الشعب بانه العقبة امام عضوية تركيا الى الاتحاد الاوربي في حال لم يرضخ للقرار الحكومي وثانيا كانت غاية الحزب كسب الشارع الكردي الى جانب حزبه لتغير نظام الحكم في تركيا بشكل ديمقراطي والبقاء على سدة الحكم الى ما شاء الله لكنه فشل في هذا الجانب بحصول حزب الشعوب الديمقراطي على نسبة وصلت الى حوالي ثلاثة عشر بالمئة واعلانه انه لن يسمح لحزب العدالة والتمنية بتغيير نظام الحكم كما يريد عندئذٍ تراجع حزب العدالة والتمنية عن عملية السلام وفتح صفحة جديدة من الحرب مازالت مستمرة الى الان .
من هنا يتبين ان لنا ان حزب العدالة والتنمية لم تكن غايته تلبية شروط الاتحاد الاوربي بل كانت غايته ابعاد الجيش والتحكم في مفاصل الدولة بشكل نهائي وقد نجح في ذلك لانه لم يلبي اي شروط للاتحاد الاوربي سوى ابعاد الجيش اما بقية الملفات فما زالت كما هي منذ اكثر من عقد فـ الحريات تراجعت بشكل كبير من حرية الصحافيين الى حرية الاعلام وكذلك لم تفتح مدرسة واحدة باللغة الكردية .حظر الاحزاب و رفع الحصانة عن البرلمانيين مازال ساري المفعول وعلى لسان رئيس الجمهورية الذي يطالب علناً بذلك.عقوبة الاعدام مازالت مجمدة ولم تلغى.
اي ان حكومة العدالة والتنمية تريد ان تجري صفقة تجارية مع الاتحاد الاوربي وذلك برفع التاشيرة عن المواطنين الاتراك ودفع مبالغ مالية محددة مقابل الحد من تدفق اللاجئين وهذه لا علاقة لها بشروط عضوية تركيا الى الاتحاد الاوربي ولن تكون بديلا لها لا اليوم ولا غداً.
عبدالقادر عمر
12,04,2016
a.kadir-1959@hotmail.com

Posted in فكر حر | Leave a comment

صدور كتاب “ملامح مهمة للمشهد الأدبي في مصر والأردن ولبنان واليمن” لليمني حميد عقبي

hamidoqbiصدر عن دار كتابات جديدة للنشر الإليكتروني اليوم كتاب “ملامح مهمة للمشهد الأدبي في مصر والأردن ولبنان واليمن”، ضمن عدة كتب إليكترونية تصدر للكاتب والسينمائي
اليمني حميد عقبي المقيم في فرنسا ـــ والكتاب 215 يضم 14 حواراً أدبياً معظمها نُشرت بجريدة رأي اليوم الدولية وتناولت عدة قضايا وإشكاليات ثقافية وملامح للمشهد الأدبي في مصر والأردن ولبنان واليمن من خلال وجهات نظر مختلفة، كما يحوي النقاش التركيز على مشاكل الإبداع وهمومه وطموحاته في ظل جمود وضعف للمؤوسسات الثقافية الرسمية، كما تم تناول قضايا فكرية وجمالية حول القصة القصيرة والقصيرة جداً والرواية وحضيت قصيدة الهايكو على إهتمام كبير.
لتحميل الكتاب في هذا الرابط : ملامح مهمة للمشهد الأدبي في مصر والأردن ولبنان واليمن
وقال عقبي في مقدمة الكتاب ” هذا الكتاب الخامس لي بالتعاون مع الأصدقاء “دار كتابات جديدة للنشر الإليكتروني”، سنتوقف مع 14 حوار أدبي مع وجوه مبدعة :

الكاتب والناشر المصري د. جمال الجزيري
الشاعر والأديب الأردني محمود الرجبي
الشاعرة اللبنانية مريم مشتاوي
القاصة اليمنية انتصار السري
القاصة المصرية شيرين طلعت
الكاتبة الأردنية نيرمينة الرفاعي
القاص والروائي اليمني محمد الغربي عمران
الشاعرة اللبنانية نورا مرعي
الشاعر المصري حمدي إسماعيل
الكاتبة الأردنية ولاء زيدان
الروائي المصري أدھم العبودي
الكاتب المصرى فؤاد نصرالدين
الكاتبة اللبنانية ھبة أحمد غصن
سنحلق مع الكثير من القضايا لنتعرف على بعض الملامح المهمة للمشھد الأدبي في مصر والأردن ولبنان واليمن؛ لنستمع لهذه الشھادات ونسافر مع ضيوفنا في رحلة إبداعية ممتعة.

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

مارسيل خليفة يرد على منع اغنية ابنه كيرياليسون بتهمة الاساءة للذات الالهية

نشر الفنان والموسيقي اللبناني مارسيل خليفة صورة عن بيان الأمن العام عبر صفحته الرسمية في الفيسبوك, الذي يحظر تعسفاً بث أغنية ” كيرياليسون” (شاهد الاغنية اسفلا) من البوم ابنه بشار مار خليفة، وعلق عليه:”

مرسيل خليفة: الى الأمن العام ، إرحمنا وحلّ عنّا

الى بشّار مار خليفة: أبحث عن قلبي لأجده معك هذا المساء ، لألتقط حبّات الأغنيات في ليل البلد ” السعيد “
اتذكر يا ولدي عندما رافقنا القمر على طريق المنفى وكنت تحمل خمس سنين .
طفلاً في الخامسة يقف على حافة الشارع الطويل يبحث عن بلد في البعيد البعيد .
وبعد سنين تعود لتجد زنزانة مفتوحة لأغنيتك لأنها تمّس بالذات ، ذات البلد الإلهيّة كما جاء على لسان الأمن العام اللبناني الطويل .
نعتذر منك يا ولدي وأنت في أولى محاولاتك تصاب بخيبة أمل في بلد يفقد فيه الانسان ذلك ” الأمل ” بشكل يومي ساحق في غياب العدالة والحرمان من الحريٌات والحقوق الأصليّة وكل ذلك سبب مباشر لكل هذه الانهيارات والانفجارات والانحطاط الحضاري الذي نتدهور فيه منذ سنوات .
يا أبي
اما زلت تذكر أغنية ” يوسف ” وكيف رافقتني ذات يوم من سنة ١٩٩٩ الى قصر العدل في مدينتنا ” بيروت ” لحضور جلسة دعوى الحق العام على تحقير الشعائر الدينيّة من خلال الموسيقى والأغنية .
كان الواقع وما زال يتعرّض لعمليّة انقطاع الوعي وبالطبع ان الأغنية لا تكون مقدسّة الى هذا الحد للإدعاء عليها ولكن . . . هذا هو حَدْ البلد
” وطني دائماً على حق “
لا ، عذراً ” ليس وطني دائماً على حق “
لم تستطع ” يا بلد ” أن تفلت من براثن الأمن العام الحريص على ” الأمن ” والحريّة والأخلاق والدين وما شابه ذلك فاعتقل الأغنيّة .
ليس لنا وطن يا ولدي وربما من حسن حظنا ان وطننا هو وطن الاغنيات والموسيقى والجمال .
ما هذا ” البلد ” يا ” ولد” ؟
يقول محمود درويش ” ليس المكان الذي ولدت فيه دائماً وطنك”
لم أكن قادراً يا أبي على لجم غضبي من تلك الاهانة من قبل ” أمن عام ” لا هو بأمن ولا هو بعام .
اذكر من سنين بأن خالي كان مفتشّاً في هذا السلك وكانت وظيفته مراقبة الأفلام والمسلسلات والاسطوانات وكنت صغيراً اسمعه يردِّد امام جدي ” أسعد ” من أنا لأراقب عمل فنّي ؟ وصدقاً لم يعمل مقصّه يوماً عملته ولقد طرد من وظيفته باكراً جداً بسبب حريتّه !
سلام على روح ” يوسف البسكنتاوي ” والذي تدرَّب على يد الشاعر الجميل ” لحّود لحّود ” القريب من الناس ولم تكن صورة ذلك الشاعر – المفوّض في الأمن العام صارمة كأغلب موظفي الدولة الكبار الممتلئة بهم ضيعتي . كان رجلاً محبّاً للأدب ويقرض الشعر ويرتكب الحب . . .
” يا رب
صرلي ميّة سنة ، بصوم وبصلّي ، ارحمني ، غنائي لأجلك ، صمتي لأجلك ، آمنت ، جاهدت ، استقبلني ، اسمحلي اطلب آخر شي يارب ،
ارحمنا وحلّ عنّا “
بهذه الكلمات البسيطة سنواصل يا ولدي طريق الشوك بحثاً عن بلد تركناه هنا .
جئت البارحة من سفر بعيد لأحضر أمسيتك ومسافر اليوم الى مدينة أخرى بحثاً عن الجمال .
جئت لأبحث معك عن الطفل الذي تركناه هنا في هذا البلد ، أعرف بأنك لن تجد مدرستك الأولى وقد ضاع جرس الصباح والنشيد الوطني . لن تفهم ما حدث ، كانت حروب صغيرة وكبيرة .
اتذكر ” ميشال القفص ” كيف كان يقضي أيامه على الطريق بين عمشيت وبيروت لا لشيء الاّ ليرى احفاده يكبرون أمامه يتأمل وينتظر العودة الى الضيعة والتي كان ممنوعاً علينا زيارتها وكان يفاخر امام أصدقائه بمواهبكم ، يهدهدكم بأغانٍ شجيّة وبمزامير بدائيّة .
مات ميشال ” المتواضع ” ولم نودعه ولم يخجل احد في بلد لا يتواضع فيه أحد .
يا ولدي شكراً لأمسيتك الرائعة والجارحة في آن . هنا في بيروت ” في الشارع الوطني يا وطني”
أمسيتك كانت اكبر استعراض للأمل والحلم ، أمسيتك أبعدت الخيبة في هذا الزمن الوحشيّ وجعلتنا نمسك بحبل نجاة فوق هذه الامواج العاتية في خضّم هذا البحر الوالع .
ما اجمل هذه القوّة التي تشتعل في داخلك وتدفعك الى شهوة الخلاص في هذا الهُيام بالخلق والتجدّد . بين موسيقتك وإحساسك فرحاً عظيماً منذ طهوت في أول السهرة ” مادونا” بسحر ايقاعك .
أكنّ لك كل الحب والتقدير ليس فقط لموسيقتك الساحرة وايضاً لخلخلتك إيمان البلد بكل معتقداته لأن كل ما يعتقده خطأ وكل ما يفعله خطأ .
لن يموت ” البلد ، لن يخطفوه الى الأبد .
والى الأمن العام ” اللبناني ” نصرّخ :
ارحمنا
وحلّ عنّا

مرسيل خليفةالى الأمن العام ، إرحمنا وحلّ عنّاالى بشّار مار خليفةأبحث عن قلبي لأجده معك هذا المساء ، لألتقط حبّات الأ…

Posted by Marcel Khalife on Sunday, April 10, 2016

god1

Posted in الأدب والفن, يوتيوب | Leave a comment

منع مقالات رباب كمال عن دوت مصر بعد نشر مقالها هيئة الامر بالحبس والنهي عن التفكير

هيئة الامر بالحبس … والنهي عن التفكير 

بقلم رباب كمال مضيفة برامج إذاعية وكاتبة مصرية

التاريخ لا يُعيد نفسه بقدرِ ما يطل علينا بين الحين والآخر ليذكرنا بأخطائنا وفداحتها، فالتاريخ يملك نزعة ساخرة وكأنه يُخرج لنا لسانه متشفيًا كلما رفضنا إدراك دروسه واستيعابها واعتبرناها محض المصادفة.. إذا أشحت بوجهك عن دروس التاريخ، سيصفعك ويسدد لك لكمات تفقدك توازنك.
وبمناسبة الحديث عن دروس التاريخ المؤلمة، فإنّ تاريخ مصر مع تيارات الإسلام السياسي كان زاخرًا بالأخطاء اللامعقولة، بدأت منذ عهد الرئيس السادات وموائماته مع هذا التيار، ليحارب المعارضة التي أسماها خوارج العصر، حتى استفحلت في تطورها الطبيعي في عصر الرئيس مبارك، وسعت على إثرها تلك التيارات الدينية للزحف المقدس في النقابات ومؤسسات الدولة والمجالس المحلية والبرلمان، وحين شعر تيار الإسلام السياسي بسطوته وقدرته على تحريك الجموع، بدأ يطمح في المزيد.. وبالأحرى بدأ ينتهك عرض مدنية الدولة الباقية المتبقية.
وزارة الأمر بالمعروف
بلغ قمة طموح تيار الإسلام السياسي في مصر عام 1988 على يد رجل يُدعى الشيخ يوسف البدري (1938– 2014)، هبط الشيخ على البرلمان ليُصبح نائبًا فيه عن دائرة حلوان، ورفع سيف الجهاد في وجه المثقفين الذين يعيثون في الأرضِ فِكرًا وإبداعًا ، وقدم مشروعًا للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أسماه “وزارة الحسبة”؛ للعمل على إقامة شرع الله في البلاد.
وأعلن الشيخ عضو مجلس الشؤون الإسلامية التابع لوزارة الأوقاف أنه سيجاهد ضد كل من لا يلتزم بشرائع السموات ويلاحقهم واحدًا تلو الآخر، وتقدم البدري بمشروعه إلى رئيس الوزراء عاطف صدقي حينذاك ورئيس مجلس الشعب الراحل د. رفعت المحجوب، لكنه ظل حبيسًا في أدراج ألبرلمان

كانت اللحظة الفارقة في دعاوى الحِسبة هي لحظة الحكم القضائي بتفريق د.نصر حامد أبو زيد عن زوجته د. ابتهال يونس بدعوى خروح أبو زيد عن ملة الإسلام بسبب مؤلفاته في علم التأويل، وبعدها أعلن البدري قائمة الأسماء التي ينوي ملاحقتها قضائيا، وكان على رأسهم الأديب نجيب محفوظ ويوسف شاهين وغيرهم.
تحركت القيادة السياسية في منتصف التسعينيات، بعدما استشعرت الحرج أمام الرأي العام العالمي، ها هي الدولة المصرية التي تحارب الإرهاب.. وقد حكمت محكمة مدنية فيها.. بتفريق زوج عن زوجته بدعوى أنه كافر ومرتد!! تحركت الدولة ليس لإلغاء قضايا الحسبة وإنما لتنظيمها، فتقدم الرئيس مبارك حينها بمشروع يلغي التقاضي المباشر أمام المحكمة وتم قصر تحريك دعاوى الحسبة من خلال النيابة العامة.

هل تحتاج دولة المحتسب وزارة للحسبة ؟
الإعلام الحكومي بدأ حملات للثناء على تعديل قانون الحسبة عام 1995، تحت شعارات انتصار الفكر الحر وحرية التعبير، في حقيقة الأمر، كل ما حدث هو نقل حق المواطن في رفع قضية حسبة أمام المحكمة إلى سُلطة الدولة متمثلة في النيابة العامة، أي أن التعديل أعطى مزيدًا من السلطة للدولة ولم يصن حرية التعبير. وأشاعت وسائل الإعلام حينها بأن رفض إنشاء وزارة للحسبة يُعد انتصارًا كبيرًا للدولة المدنية، وفي حقيقة الأمر الدولة كانت تقوم بدور المحتسب، فلماذا تحتاج إلى وزارة للحسبة ، وما أشبه الليلة بالبارحة ؟

حقاً وما أشبه الليلة بالبارحة ، فوصلات حبس الكتاب والأدباء أضحت سُبّة في جبين الدولة المدنية، فهذا التعديل القانوني لم يحافظ على حقوق المفكرين والمبدعين، بل جعل سُلطة تمرير أو حفظ البلاغ في يد النيابة، وبخلاف ما يشيعه المثقفون الآن بأن قضايا الحسبة ومحاكمة الفكر والروايات في المحاكم المصرية مخالفة للدستور في مادته رقم 67، فالحقيقة الموجعة هي أن الدستور الحالي حتى لم يحافظ على تلك الحقوق من أساسه، لأن المادة المذكورة تنص على حماية المبدعين وعدم جواز تحريك دعاوى ضدهم، إلا من خلال النيابة العامة. أي أن الدستور لم يُسقط حق النيابة في حفظ القضية أو تمريرها للقضاء.

هل يُدرك القائمون والمتصدرون لسُدّة المشهد السياسي في مصر خطورة الأحكام القضائية التي صدرت في الآونة الأخيرة ضد المفكرين والكتاب أو حتى المواطنين العاديين؟ هل تُدرك الدولة التي دائما ترفع شعار الدفاع عن مدنية الدولة أنها تترك تلك “المدنية” فريسة صريعة لقوانين عفا عليها الزمن، لتحاكم الناس على أفكارهم !! هل استوعبت الدولة أن الحملات الأمنية لا يُمكنها أن تشمع عقول الناس كما تُشمع البنايات والمراكز الحقوقية ؟

قضية أحمد ناجي .. كشفت العوار
حكمت المحكمة بسجن الكاتب أحمد ناجي و تغريم طارق الطاهر، رئيس تحرير جريدة أخبار الأدب 10 آلاف جنيه، بتهمة نشر مواد أدبية تخدش الحياء العام، وتنال من قيم المجتمع. المواد الأدبية المشار إليها وردت في الفصل الخامس من رواية استخدام الحياة.. ومضمونها علاقة جسدية بين شاب مصري وفتاة ألمانية.. كان هذا الحكم بمثابة كشف عوار وانفصام لشخصية الدولة والتيارات المحافظة، والأهم أنه كشف انفصام المثقفين.

أولا:
الدولة المصرية وقعت في شر انفصامها، فهي الدولة التي تؤكد- مثلا – أن رفع الدعم بات أمرًا نافذ المفعول، لأنها لم تعد قادرة على فاتورة الدعم وتحث المواطنين على الاعتماد على أنفسهم وعدم الاتكال على الدولة، وهي ذات الدولة التي تفرض الوصاية على أخلاق المجتمع وتسجن كاتبًا بتهمة خدش الحياء.. فهل تطالب الدولة المواطنين بالنضج في الأزمة الاقتصادية وتعتبرهم “قُصر” من أجل تقويم أخلاقي حين ترغب في سجن الأدباء؟ فلماذا تشتد الحملات الأخلاقية في خضم الأزمات الاقتصادية؟
ثانيًا:
وقع المثقفون في شر الانفصام كذلك، حين شنوا حملات نقد لرواية أحمد ناجي، بعد صدور الحكم ووصفوها بالمبتذلة؛ لأنه كتب فصلا يحوي علاقة جنسية، وفي الحقيقة لست هنا لتقييم النص الأدبيّ، ولا يوجد نص أدبي فوق المساءلة، ولكن المساءلة عنوانها النقد وليس ساحات المحاكم وسجن الكاتب!!
ثالثًا:
لم نسمع الأزهر ولا مجمع البحوث الإسلامية ولا الدولة ولا التيارات الدينية تتحرك لحماية خدش الحياء، حين أصدر عبد الرؤوف عون كتاب “الزواج العرفي حلال حلال”، والذي أورد فيه نصوصًا عن أوضاع الجماع حسب الشرع الإسلامي! الكتاب حصل على حصانة الأزهر ووافق مجمع البحوث الإسلاميةعلى طباعته، شريطة أن يورد الأحاديث الدينية التي تعضده! وبيع من الكتاب مليون نسخة في يوم واحد دون أن يخدش الحياء، لمجرد أن كاتبه يكتب عن الجماع بما لا يخالف الشرع.
لماذا لم يتحرك المجتمع والقانون والدولة للحفاظ على الأخلاق الحميدة وحماية المجتمع من خدش الحياء، ويتم حبس الكاتب الأزهري؟!
وافق مجلس البحوث الإسلامية على هذا الكتاب، لأنه لا يوجد فيه ما يخالف الشريعة الإسلامية، بينما مارس الأزهر مصادرات جمّة على روايات وأدباء بسلطة الظبطية القضائية التي حصل عليها من وزير العدل عام 2004.

ما جاء في رواية استخدام الحياة لأحمد ناجي لا يمثل جناح بعوضة مما كتبه فضيلة الشيخ في كتابه الفذّ، فهل هو حلال للشيخ وحرام على أحمد ناجي ، هكذا أصبحنا وطن الأمر بالحبس والنهي عن التفكير ؟

رأي السيد س . السندي : يبدو أن أنهار العسل واللبن وجبال المن وحور العين التي وعد بها السيسي شعبه قد تم غرقت في مضيق تيران وصنافير ، سلام

شاهد فيديو رسالة سلام بالانكليزية لرباب كمال

rababkamal

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

دبلوماسية سورية وابنة أبرز وزير إعلام في عهد حافظ الأسد تروي قصة انشقاقها: كنت شاهدة على مجزرتين

lamaeskandarلم تسمع بما حدث في «تل الزعتر» إلا في العام 2000… وترفض التعامل معها كعلوية

راشد عيسى: القدس العربي»:

تربّت الدبلوماسية السورية لمى أحمد اسكندر (مواليد دمشق 78) في بيت تتصدرّه صورة حافظ الأسد، كيف لا وهي ابنة وزير الإعلام الأشهر في حقبة آل الأسد، أحمد اسكندر أحمد. لذلك ربما جاء انشقاقها عن النظام عصيّاً على التصديق. كيف، وهي الدبلوماسية، المكلّفة حديثاً بوظيفة قنصل في إسلام آباد، العلوية، ابنة الوزير الذي يقال إنه صانع أسطورة حافظ الأسد في مخيلة السوريين.
إلا أنها أرادت أن تجعل من كل ذلك جزءاً من رسالتها عند الانشقاق، الذي جاء في حزيران/يونيو 2013، بعد شهور من التحضير مع «الجيش الحر».
إنها ترى في حالتها نموذجاً عن كثير من المؤيدين الذين لا يعرفون حقيقة ما يجري. تقول لـ «القدس العربي» «تخيل أنني لم أسمع بما حدث في تل الزعتر إلا في العام 2000، وكانت تلك صدمتي الأولى».
وهنا تفسر اسكندر المناخ الذي تربّت فيه «كان والدي وزيراً للإعلام لعشر سنوات (من 1973 وحتى 1983)، وكانت صورة حافظ الأسد فوق رؤوسنا، وليس من السهل تخيّل أن يكون قدوتك مجرماً».
أول السؤال كان في الجامعة، حيث درستْ في كلية الاقتصاد، «حيث كانت ندوة الثلاثاء الاقتصادي، وكان عارف دليلة، الأستاذ الذي أشعل ضوءاً في عقل كل طالب»، كما تقول اسكندر، وتضيف «هناك، في حوارات الجامعة، قيل لي إنك تدافعين عن مجرم، وحينها ذكر أمامي تل الزعتر. عدت إلى أرشيف أبي. الرجل الذي أثق به، والذي كانت صورته معلّقة في صالون البيت على الدوام، وفي واحدة من مقالاته وجدته يقول إنهم كانوا على خطأ في تل الزعتر».
«بعدها، عندما عملت في وزارة الخارجية، عرفت أكثر معنى هذا النظام، حيث تجد أن الإضرار ممنهج، وتجد نفسك أمام خيارين، إمّا أن تعمل مع المافيات أو أن تنزوي بعيداً».
هكذا تروي اسكندر حكايتها، وصولاً إلى بدايات الربيع العربي في تونس ومصر وليبيا. حينذاك، تقول اسكندر، «قررتُ، في قلب مملكة الصمت تلك، أنه إذا بدأ الحراك سأكون من ضمنه».
استقالتها من عملها «كانت دائماً مطروحة، لكن الأمر مخيف، فالمرء معرّض للملاحقة»، والعيون مفتوحة على أمثالها.
«كنت أسكن في ضاحية يوسف العظمة، كان عليّ أن أمر بسيارتي يومياً عبر مفرقيْ داريا ومعضمية. لا أبالغ إن قلت إنه كان هناك كل يوم كان هناك جثة جديدة، ولم يكن بالوسع إلا أن ندير عجلات سياراتنا مبتعدين». تقول اسكندر، وتضيف «من بيتي في تلك الضاحية كنت شاهدة على مجزرتين، مجزرة جديدة الفضل، ومجزرة جديدة عرطوز (آب 2012). نعم، لقد شهدنا وكان الدم طرياً على الأرض».
تغرق لمى قليلاً في الصمت، تعتذر عن بكائها، ثم تستأنف «كنا نسكن في ضاحية الشبيحة، قريباً من بيتنا كانت تجثم راجمة صواريخ، وكنا مذعورين وأبوابنا مغلقة. في مجزرة جديدة الفضل بقينا نسمع الرصاص لأربعة أيام، سمعنا كل شيء، أصوات الناس، ثم كيف جمعوا الجثث وأحرقوها. لقد شممنا روائح احتراقهم…».
«على المرء أن يكون وحشاً كي يقدر أن يستمر مع النظام»، تقول السيدة، بعبارة أرادتها حاسمة هذه المرة، كما لو أنها قرار.

الرسالة

في شهر آذار/مارس من العام 2013 ستعثر لمى اسكندر على صفحة في «فيسبوك» تخاطب الذين مع الثورة من الدبلوماسيين، فترسل إليهم، ومن هناك سيبدأ الترتيب لخروجها. هي التي لا تلوي على جواز سفر، ولا يمكنها التحرك إلا بإذن من وظيفتها.
تقول اسكندر «أخيراً تم الاتفاق مع «الجيش الحر» أن أخرج في الخامس من حزيران/يونيو من ذلك العام، وكان الترتيب أن أصل إلى ألمانيا خلال أربع وعشرين ساعة».
«ودّعتُ طفليّ، زينة (ست سنوات)، وسالم في عمر الرضاعة، على أن يسافرا مع أبيهما زياد، الفلسطيني، الذي يحمل، مع الولدين، جواز سفر أردنياً».
لكن خطأً ما سيحدث، سيمدّ في عمر الرحلة سبعة أيام رهيبة. تقول «خرجت لا أحمل سوى حقيبة صغيرة، ليس فيها سوى بعض وثائق وشهادات، حتى من دون حقيبة ثياب. وخلال الأسبوع لم يبق جهاز مخابرات في البلد لم يبحث عني». وتضيف «أذكر حينها أنني اشتقت لمجرد أن أكون في ثياب النوم، وكنت أضم وأقبّل صور أطفالي التي أحتفظ بها على هاتفي المحمول».
لا تسترسل اسكندر في الحديث عن تفاصيل الأيام السبعة، فهي تخشى أن يتعرض للأذى من قدم لها العون، فآلة القتل ما زالت ناشطة في كل مكان. (رغم أن الشكر الذي وجهته لتنسيقية القصير وريفها في بيان الانشقاق، يشير إلى الطريق الذي سلكته).
«كان صعباً عليّ، لحظة وصولي إلى ألمانيا، أن أرى طفليّ في مخيمات اللجوء. كان ذلك قاسياً، لكن مجرد اللقاء بهم أنساني كل شيء».
العيش العسير في ذلك المكان سيستمر لعام ونصف، الأمر الذي تعتبره اسكندر معطّلاً للاندماج في ثقافة البلد الجديد. ورغم أنها امتلكت عرضاً باذخاً من دولة خليجية للاستضافة والعيش فقد فضّلت اسكندر أن تقاسي ما تقاسيه. تقول «كنت أشعر لو أنني قبلت، أن الرسالة كلها ستتبدد».
«لم أتخذ موقفاً سياسياً، بل رسالة إنسانية، وكان هناك، لحظة خروجي، خطر الاعتقال أو الموت. هذا التحدي كان جزءاً أيضاً». تقول اسكندر، وهي تشرح رسالتها.

القتل في الشوارع

الأمر نفسه جعلها تتخلى عن خيار الخروج إلى باكستان، حيث صدر قرار تعيينها قنصلاً هناك (كان الانشقاق من هناك سيكون أسهل بالتأكيد)، وعن راتبها الشهري الذي سيبلغ تسعة آلاف يورو. لقد أرادت أن تجعل من نفسها رسالة. ربما كان جزءاً منها أيضاً، أنها أرادت الناس أن تطمئن لـ «الجيش الحر»، هؤلاء الذين تقول عنهم «كانوا آنذاك شباناً تركوا جامعاتهم، رايحين للموت، ولا أستطيع إلا أن أكنّ لهم كل الاحترام والامتنان».
بعد وصولها أرسلت اسكندر بيان انشقاقها لقناة «الجزيرة»، تقول «حرصت أن أخبرهم أنني أول دبلوماسية تنشق، وأنني ابنة الوزير أحمد اسكندر أحمد. أردت أن أبعث برسالة للخائفين من الدبلوماسيين، والمشكّكين بالثورة ويعتبرونها طائفية. أردت أن أقول أيضاً، إنني امرأة، وعلوية، وفي هذا الموقع. كانت رسالتي للجميع، عائلتي، زملائي، أصدقائي، وللطائفة، أن هناك ثورة، وهناك مجازر، ولا يجب الوقوف إلى جانب المجرم».
وهنا تفسر اسكندر «علويتها»، «كانت تلك المرة الوحيدة التي شعرت فيها بأنني يجب أن أقول إنني علوية، لأن ذلك معنى ورسالة، ولكن لم أقبل تالياً (بل وأستغرب) أن يجري التعامل معي كعلوية».
عند سؤالها كيف كان الصدى، العائلي خصوصاً، تقول «لم تكن هناك مفاجأة، فالعلاقة أساساً متأزمة، لكن كان هناك كثير من الدموع».
في بيان انشقاقها المؤثر، إلى اليوم، ككل بيانات الانشقاق، الممتلئة بالكرامة والرفض والضمير الصاحي، قد يصمد المرء أمام كل ما قيل عن الإرهاب الأسدي وفظاعة المجزرة، غير أن تلك العبارة في البيان ستظل تحمل دويّاً استثنائياً لا يرحم «إننا نُقتل في الشوارع».
لمى أحمد اسكندر تعيش اليوم في ألمانيا، متدربة في برلمان ولاية براندبيرغ، كمرجع سياسي سوري في مكتب رئيس اللجنة الاقتصادية للبرلمان. ولا تعمل ضمن أي إطار سياسي سوري. تقول إنها سعيدة بأن توصل رسالة سوريا التي تتمناها.
تقول «دعيت إلى جنيف2 ولم أذهب»، وعند سؤالها كيف تعلّق على «المجلس الاستشاري النسائي»، الذي شكّله المبعوث الدولي إلى سوريا، تجيب «حين يجري الحديث عن آثار تدمر قبل نساء تدمر، سأشكّك بمصداقيتهن. حياة طفل هناك على قمة الأولويات. يجب أن نحكي عن تدمر وكيف سلمها النظام لـ «داعش»، عن ثمانية آلاف معتقلة في سجون النظام، عن التطهير العرقي، عن الشبيحة واغتصاب النساء في أحياء حمص المعارضة».

راشد عيسى

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | 1 Comment

خلفان يفضح خزعبلات الشيخ الدكتور عريفي يعني بشار غلب الملائكة؟

العريفي يسربح في  لندن وكأنه ملكها هنري الثامن وزوجاته؟

العريفي يسربح في لندن وكأنه ملكها هنري الثامن وزوجاته؟

فضح الفريق ضاحي خلفان، نائب رئيس شرطة دبي، الداعية الإسلامي الشيخ الدكتور محمد العريفي، زعيم تيار الصحوةلكة العربية السعودي, في تغريدة على صفحته بتويتر, جاء فيها: “الشيخ العريفي قال أطال الله في عمره مصدقا المجاهدين أن ملائكة تقاتل معهم بملابس بيضاء.. بشار يعني غلب الملائكة!! … ليت الشيخ محمد العريفي ما ورط نفسه في متاهات ماله فيها، دكتور ويصدق أي كلام.. خلوا الغزعبلات لملالوة ايران…!!”

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

نصرةً للجبهة الشعبية في وجه سلطانٍ جائر

mostafalidawiإنه لأمرٌ مهين وسياسةٌ مشينةٌ، وسلوكٌ مريضٌ وممارسةٌ ممقوتةٌ، وعادةٌ مكروهة وتقليدٌ ظالم، فيه من الضعف أكثر مما فيه من القوة، وفيه من التبعية أكثر ما فيه من الاستقلالية، وفيه الكثير من الدونية والوضاعة، بما لا يبقي لصاحبها شيئاً من العزة الكرامة، أو بقية من الإباء والاستعلاء.

وهو منهج الضعفاء وسجية السفهاء، وفعل الأذلاء، لا يقوم به الكبار، ولا يسلكه العظماء، ولا يأتي بمثله القادة ولا الزعماء، ولا يقبل القيام به العظماء ولا يرتضيه لنفوسهم الأجلاء، ولا يلجأ إليه الرجال أهل الندى والكرم، ولا ذوو الكرامة والنخوة والشهامة، وأصحاب الهمة والرفعة والسمو والنبل.

إنما هو سلوك العبيد، وممارسة الغلمان، وتصرف فقراء النفوس ومرضى القلوب، الجياع بطبعهم، والجشعين بنهمهم، والعطشى بأرواحهم، الذين يحملون بيدٍ عصا مأجورة، ورثوها بذلٍ، وأمسكوا بها بإخلاصٍ، وحافظوا عليها بتفريطٍ وخيانةٍ، أو سرقوها بخسةٍ ونذالةٍ، وانتهازية ووصولية، لغاباتٍ غير شريفةٍ، وأهدافٍ غير نبيلةٍ، يستخدمونها بأمر أسيادهم وموافقة أولياء نعمتهم، الحافظين لوجودهم، والضامنين لبقائهم.

وهم الذين يحملون باليد الأخرى كيساً أو جراباً لا فرق، يملأونه لهم مالاً قذراً بقدرٍ معلومٍ، وفي أوقاتٍ معدودةٍ، بعد سؤالٍ واستجداء، وانتظارٍ وصبرٍ، فلا يمتلئ حتى يفرغ، ولا يتجدد حتى يسكب المتسولون وهم أئمتهم ماء وجوههم وكرامة نفوسهم، إذ ينتظرون على البوابات، ويطرقون الأبواب، ويرفعون الأصوات تتلو جرائمهم، وتعدد مخازيهم، وتبين فضائحهم، بأنهم يقومون بما يطلب منهم، وينفذون دون حياءٍ ما يؤمرون به، وأنهم على استعدادٍ لتنفيذ المزيد، والقيام بكل ما أسوأ وأفظع، وأبشع وأنكر.

ذاك هو حال من يتحكم في أرزاق العباد وأقوات الناس، ويسعى لإذلالهم والإساءة إليهم، مستغلاً سلطاته، ومتسلطاً بخزائنه، أياً كانت صفته ومركزه، ومنصبه وموقعه، وصلاحياته وقدراته، وهو قد لا يكون رئيساً فقط، بل قد يكون مثله وأسوأ منه بكثيرٍ، ممن هم دونه أو يلونه، ومن أتباعه وخصومه، من صغار النفوس وشرار القلوب، وإن بدو أنهم غير ذلك أو أفضل حالاً، وأنهم أهل العدل والإنصاف، وأصحاب الحق وحملة الميزان، ولكنهم بأفعالهم وإياه سواء، يجتمعون معه وإن افترقوا، ويلحقون به وإن تأخروا، فهم معاً يبسطون الظلم، وينشرون الجور، ويرفعون العدل، ويأتون على كل قيم الإخاء والمساواة، وهم الذين يؤخرون النصر ويحبسون الخير، ويمنعون نسائم الحق ولو كانت من عند غيرهم أن تهب على شعبهم.

قرار رئيس السلطة الفلسطينية، الذي هو رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، القاضي بحرمان جبهةٍ عظيمةٍ، ذات تاريخٍ عريقٍ ضاربٍ في عمق زمن المقاومة، وذات انتشارٍ وامتداد، وأصولٍ وجذورٍ، ولها أذرعها العسكرية المقاتلة، ولجانها الثورية المناضلة، وعندها مئات المعتقلين في السجون والمعتقلات، وأضعافهم من الشهداء والجرحى والمصابين، وعندها رصيدٌ كبير من العمليات النوعية، وسجلٌ مشرف من الصفحات الثورية، ومواقفٌ وطنية صادقة، وغيرةٌ حقيقية ومسؤوليةٌ حكيمة، وإحساسٌ واعي وعقلٌ مدركٌ.

ومن قبل استشهد أمينها العام الثاني في أرض الوطن، وأعتقل الثالث وما زال في سجون العدو يعذب ويضطهد، فغدا بمواقفه رمزاً وبثباته علماً، وغاب الأول وهو الحكيم حزيناً مكلوماً على واقع شعبه وحاجة أهله، ومعاناة جبهته وكوادر تنظيمه، وهو الذي زرع في جبهته بذور الصمود، وغرس أشجار الثبات والبقاء، وصمد أمام الحرمان الأول وتجميد الحقوق ومنع صرفها، ليغير وجبهته من مواقفه، ويعدل من سياسته، ولكنه رحل ودموع الرجال تملأ مآقيه، ولكن عزاءه كان أنه رحل كما بدأ، على ذات الموقف وأصل الهدف.

كيف يمكننا أن نفسر قرار المنع والحرمان، أو أن نقبل به ونرضى عنه، أو أن نسكت عنه ولا نعارض من أصدره، أو ألا ندافع عن أصحابه ونساندهم في مطلبهم، ونحن نعلم أن القرار بالمنع أو الحبس، وبالحرمان والحجز، يعني حرمان آلاف الأسر التي تنتظر نهاية كل شهر راتبها البسيط، الذي لا يكاد يكفي أو يقيل، كما يعني حرمان الأسير من حصته الشهرية، وزيادة معاناة أسرته الفقيرة المعدمة، وأسر الشهداء المعنيين الحزنى، فضلاً عن محاولة الضغط والتأثير على الكوادر والقواعد، وكل من له علاقة بالجبهة وتنظيمها، بغية عقاب قادتهم، وتأديب مرجعيتهم، أو أن يبدلوا مواقفهم، ويتراجعوا عن سياستهم، وأن يكونوا ضمن جوقة الجلاد ودهماء صاحب السوط والجراب.

لعل رئيس السلطة الفلسطينية وغيره ممن يملكون السلطة ويتحكمون في القرارات المالية، يعلمون يقيناً أن ما بين أيديهم من مالٍ إنما هو لشعبهم، ومن أجل قضيتهم، وأنه لا يقدم إليهم أو يجمع لهم بالدرهم والفلس، والقرش والمليم، ليستمتعوا به هم وأولادهم وأتباعهم، ويعذبوا به شعبهم ومن عارضهم، أو ليستخدموه في غير صالح الشعب ونفعه، فهذا مالٌ هو باسم الشعب ومن أجل الشعب، فلا ينبغي حبسه عن أحد، أو معاقبة طرفٍ به، ولعله يجوز إن لم يكن واجباً، الخروج على صاحب القرار والثورة عليه، لثنيه ومنعه، ومحاسبته ومعاقبته، وهذا أمرٌ في الدنيا لازمٌ واجبٌ، وهو يوم القيامة محتومٌ ومكتوبٌ، إذ لن يجتازوا الصراط إلا إذا حوسبوا، ولن ينجو بأنفسهم إلا إذا عدلوا وأنصفوا، أما الصمت والقبول، فهو دعوةٌ للمزيد، وتشجيعٌ لقراراتٍ أخرى ومصائر مشابهة، يؤكل فيها ضحاياها يوم أكل الثور الأبيض.

أيتها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، قيادةً وكوادر، في الوطن والشتات، حاضراً بأحمد سعدات في سجنه، وتاريخاً بالحكيم وأبي علي مصطفى في شهادتهما، وفي الوطن حيث كوادركم الصامدة وكتائبكم المقاتلة، وفي الشتات حيث مواقفكم الرائدة، اعلموا أنكم الأعز وإن حرمتم، وأنكم الأغنى وإن حبس مالكم، والأقدر وإن حجبت حقوقكم، والأسبق وإن تأخر ركبكم، فالمال لا يصنع المواقف ولا يخلق الرجال ولا يبني صروح الحق ولا يعلي راياته، ولكن الرجال يصنعون المواقف، ويثبتون على الحق، ويأتون بالأموال ويراكمون الأمجاد، ويبنون لأمتهم بأصالتهم عزاً منيعاً وصرحاً عالياً رفيعاً.

بيروت في 12/4/2016

Posted in فكر حر | Leave a comment

بمناسبة الذكرى الثمانين لتأسيس عصبة مكافحة الصهيونية

عصبة مكافحة الصهيونية مأثرة من مآثر الحزب الشيوعي العراقي
عادل حبه
بتاريخ 12/9/1945، وجّه لفيف من الشباب اليهودي العراقي عريضة إلى وزير الداخلية العراقي طالبوا فيها إجازة تأسيس منظمة “عصبة مكافحة الصهيونية”، مرفقة بالنظام الأساسي لهذه المنظمة. ولم تكن هذه المبادرة الفريدة بمعزل عن قرار قيادة الحزب الشيوعي العراقي وموقفه الثابت في دعم المصالح الوطنية وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني. وأشارت العريضة في مقدمتها:” نحن نعتقد، إخلاصاً، بأن الصهيونية خطر على اليهود مثلما هي خطر على العرب وعلى وحدتهم القومية. ونحن إذ نتصدى لمكافحتها علانية وعلى رؤوس الأشهاد إنما نعمل ذلك لأننا يهود ولأننا عرب بنفس الوقت. إن للمشكلة اليهودية جذوراً عميقة في النظام الاجتماعي، وهي ليست كما تبدو لمن ينظر إليها نظرة سطحية على أنها وليدة اختلاف ديني أو تمايز عنصري أو عدم ائتلاف في العادات والأخلاق وغيرها”. وجاء في العريضة أيضاً:” ولما كانت قضية فلسطين هي قضية البلاد العربية بأسرها، فلا يمكن إذن أن نقف إلاّ بجانب عرب فلسطين ونؤيدها في نظرتنا الواقعية العلمية هذه وهي التعاون بين العرب واليهود في حزب وطني واسع شعبي، ظهر في فلسطين، يعادي الصهيونية عداء صميماً، ويدعو إلى التعاون بين العرب وبين جماهير اليهود لحل قضية فلسطين على أساس منع الهجرة اليهودية وإيقاف انتقال الأراضي العربية إلى أيدي الصهاينة وتأليف دولة ديمقراطية عربية مستقلة استقلالاً تاماً، تضمن فيها حقوق المواطنين كافة عرباً ويهوداً”. ولم يكن هذا المسعى منعزلاً أيضاً عن سعي المكون اليهودي في العراق إلى الفصل بين الطائفة اليهودية وبين الحركة الصهيونية. وقد وقع العريضة عدد من كوادر وأعضاء من المكون اليهودي في الحزب الشيوعي العراقي السري آنذاك، وهم كل من سليم منشي ونسيم حسقيل يهودا ومسرور صالح قطان وابراهيم ناجي ويعقوب مصري ومير يعقوب كوهين ويعقوب اسحيق وموشي يعقوب.
وأرفق بالعريضة منهاج العصبة، الذي اشير في المادة الثانية منه إلى :”أهداف العصبة، مكافحة الصهيونية وفضح أعمالها ونواياها بين جماهير الشعب العراقي لا سيما بين اليهود. وتلك قضية حيوية لها خطورتها في حياتنا الوطنية. ولذلك تستهدف العصبة القضاء على نفوذ الصهيونية ودعايتها..”. وورد في البرنامج أيضاً: في المادة الثانية “أ- القضاء على النعرات الطائفية التي تمزق وحدة الشعب العراقي. ب- خلق جو من التفاهم بين مواطني الشعب العراقي كافة وذلك ببث روح الديمقراطية بين سائر أفراد الشعب العراقي”. وبعد مرور ستة أشهر على تقديم العريضة، أجاز وزير الداخلية النشاط العلني للعصبة بتاريخ 16/3/1946، وسُمح لها بإصدار جريدة علنية هي صحيفة “العصبة” التي صدر العدد الأول منها في 7 نيسان عام 1946، التي كانت توزع بحدود 6 آلاف نسخة في بغداد والمحافظات العراقية. وصدر تباعاً 51 عدد من جريدة العصبة لحين توقيفها من قبل السلطات الحاكمة آنذاك. وعقدت العصبة مؤتمرها الأول وانتخبت الهيئة الإدارية التي ضمت يهودا صديق (عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي

يوسف هارون زلخة
العراقي)، والذي تم إعدامه مع قادة الحزب عام 1949)، وترأس العصبة يوسف هارون زلخة. وترأس هيئة الرقابة يهودا صديق، وتولى يعقوب مصري (عادل مصري) سكرتارية العصبة، واحتل كل من يوسف زلوف ومسرور صالح قطان

فقيدنا وشاعرنا الكبير محمد مهدي الجواهري مع الفقيد عادل مصري (يعقوب مئير مصري) سكرتير عصبة مكافحة الصهيونية في براغ
وآخرون مواقع قيادية في المنظمة. وكلّفت قيادة الحزب الشيوعي الرفيق الشهيد زكي بسيم (عضو المكتب السياسي) بالصلة والتنسيق بين قيادة الحزب والعصبة، وقيادة الفراكسيون الحزبي في المنظمة. ولعب الرفيق فهد دوراً مهماً في توجيه نشاطها، بما فيها الكتابة في صحيفة العصبة، حيث جمعت مقالاته لاحقاً في كراس تحت عنوان “رسائل العصبة”. ولقد احتضنت العصبة أعضاء وكوادر من الحزب الشيوعي إضافة إلى غالبية من المواطنين اليهود وعدد أقل من المواطنين الديمقراطيين المسيحيين والمسلمين وبعض الوجوه الوطنية الديمقراطية العراقية من غير المكون اليهودي. وخلال نشاط العصبة العلني، قامت بتنظيم اجتماعات حاشدة في بغداد والبصرة بلغت 22 اجتماعاً حضرها بضعة آلاف من المواطنين. وكسبت المنظمة موقعاً جماهيرياً بين المكون اليهودي بحيث أصبحت الوجه العلني لهذا المكون.iraqjewsantizionism

لقاء مشترك لأعضاء الهيئة المؤسسة لحزب التحرر الوطني وأعضاء الهيئة الادارية لعصبة مكافحة الصهيونية من اليهود الشيوعيين العراقيين؛ من الموجودين في الصورة ؛ عبود حمزة (3)، محمد على الزرقا(4)، يوسف هارون زلخة، رئيس العصبة(5)، محمد حسين ابو العيس(6)، حسين محمد الشبيبي(7)، سالم عبيد النعمان (8)، محمود صالح السعيد(9)، يعقوب مصري، سكرتير العصبة(10)، شريف الشيخ(11)، مسرور صالح قطان، هضو الهيئة الإدارية للعصبة(12)، جميل حبيب(13)، يعقوب نسيم(15)، نعيم يشوع، من نشطاء العصبة(16)، فؤاد بهجت(17)، ابراهيم شاؤول(24)
ويعد تشكيل “العصبة” نقطة عطف في انغمار المكون اليهودي في النشاط الوطني العراقي بعد أن كان هذا المكون يتردد في المشاركة في النشاط السياسي العام. وحين حلَّت الذكرى الثامنة والعشرون لصدور وعد بلفور (2/11/1945)، أصدرت العصبة بياناً، ضمَّنته استنكارها هذا الوعد. وجاء في البيان أن “الاستعمار يستطيع أن يتكرم بفلسطين، مئات المرات، طالما أنها ليسـت بلاده، وطالما أنه يجـد في ذلك ربحـاً له ومغنماً”. واعتبر البيان غاية الاستعمار وعميلته الصهيونية من (وعد بلفور)، تحويل “نضال العرب، الموجَّه ضد الاستعمار، نحو جماهير اليهود، وبذلك تخلق منهم حاجزاً يختفي وراءه الاستعمار، ولو كان المستعمرون يعطفون، حقاً، على اليهود لعاملوهم معاملة طيبة في أوربا”.
استشعرت الفئة الحاكمة الخطر من الطابع التقدمي والإنساني للعصبة ونشاطها، ومن تبلور ملامح الوحدة الوطنية لكل أطياف الشعب العراقي، سواء تلك التي تجلت في إطار النشاط العام للحزب الشيوعي العراقي أو في إطار نشاط عصبة مكافحة الصهيونية المكرس لفضح الصهيونية ومآربها ضد الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني. وما أن بادرت المنظمة وبدعم من الحزب الشيوعي إلى القيام بمظاهرة تضامنية مع الشعب الفلسطيني في 28 حزيران عام 1946، حتى تعرضت المظاهرة إلى القمع والقسوة من أجهزة الأمن، مما تسبب في استشهاد أول شهيد شيوعي في العراق وعضو عصبة مكافحة الصهيونية وهو الشهيد شاؤول طويق. كما جُرح عدد كبير من المشاركين في المظاهرة السلمية. وإثر ذلك أعلن الحظر على نشاط العصبة وأوقفت صحيفتها “العصبة”. وأحيل المشاركون في هذه الفعالية إلى القضاء، وأصدرت محكمة الجزاء في يوم 15/ 9/ 1946 قرارها بالحكم على كل من ” يعقوب مصري ومسرور صالح قطان بالحبس الشديد لمدة سنة واحدة، وعلى كل من خليل نصيف بالحبس الشديد لمدة ستة آشهر وعلى كل من سامي ميخائيل وعمانوئيل بطرس بالحبس البسيط لمدة ثلاثة اشهر وذلك وفق المادة 89 بدلالة المواد 78،53،54 من ق.ع.ب.

يعقوب مئير مصري (عادل مصري) في الأسر
كل هذه الممارسات القسرية هي تعبير عن “الجزاء” الذي حصده الحزب الشيوعي العراقي جراء مواقفه المساندة للحركة الديمقراطية المناهضة للصهيونية ودفاعه عن عصبة مكافحة الصهيونية وتضامنه مع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. كما أصدرت المحكمة حكمها بالسجن المؤبد على يوسف هارون زلخة، مدعية أنه يترأس عصبة للكفاح من أجل الصهيونية لا ضدها. فيما كانت الحكومة العراقية تعجل بتهجير زهاء مائة وثلاثين ألف يهودي من العراق إلى فلسطين المحتلة، مقابل عشرة دنانير عن كل مهاجر يصل إلى هناك، تدخل جيوب متنفذين في الحكومة العراقية.
إن موقف الحزب الشيوعي العراقي تجاه القضية الفلسطينية، و تبنيه لتأسيس عصبة مكافحة الصهيونية ما هو إلا امتداداً للموقف الثابت لليسار العراقي في التضامن مع الشعب الفلسطيني و حقوقه المشروعة. فعلى الرغم من كل التشويهات والتهم التي وجهت ضد اليسار والحزب الشيوعي العراقي بالذات بقدر ما يتعلق الأمر بالقضية الفلسطينية، فإن هذه المواقف ليست بالطارئة، بل لها جذور تعود إلى العقود الأولى من القرن العشرين. وقد أشار الباحث اللامع حنا بطاطو في مؤلفه الشهير ( الطبقات الاجتماعية القديمة والحركات الثورية الحديثة في العراق (الذي نشر عام 1978، إلى المظاهرة التي نظمها اليسار العراقي في شباط من عام 1928 في بغداد تضامناً مع الشعب الفلسطيني وتنديداً بزيارة ألفريد موند الموالي بحماس للحركة الصهيونية، وجاء في المؤلف:” وكان السير الفرد موند هو السبب المباشر للمظاهرة. وكان موند مؤيدا بحماسة للحركة الصهيونية»، وأضاف: «وعشية وصوله عقد نادي التضامن اجتماعا مستعجلا توالى خلاله كل من حسين الرحال ويوسف زينل على اقناع زملائهم بان النية الحقيقية لموند هي اقامة مستوطنة صهيونية في العراق. واقترح الاثنان تنظيم مظاهرة، وتمت الموافقة على الاقتراح فوراً. وعندما بدأ الطلاب في اليوم التالي مسيرتهم عبر المدينة لحق بهم جمع كبير من الناس، وما كاد المتظاهرون يصلون الى محطة السكك الحديدية حتى تضخم عددهم ليفوق العشرين الفا. وكانت تنتظرهم هناك قوة من رجال الشرطة بادرت الى تهديدهم وإصدار الاوامر لهم بالتفرق.. وبدأت المواجهة عندما رفض المتظاهرون مغادرة مكانهم”، علماً أن نادي التضامن قد تأسس عام 1926 من قبل ناشطين يساريين من بين أبرزهم حسين الرحال، يوسف زينل ، محمود احمد السيد، زكي خيري، حسين جميل، عبدالله جدوع، محمد سليم فتاح، عاصم فليح، مهدي هاشم، مصطفى علي، عوني بكرصدقي، عبدالفتاح ابراهيم، عزيز شريف، عبد القادر اسماعيل، ابراهيم القزاز، وآخرون.
لقد لعبت عصبة مكافحة الصهيونية خلال عمرها القصير دوراً مؤثراً في تعبئة المكون اليهودي في العراق كي يتوخى الحذر من الوقوع في فخ التآمر الصهيوني ضد العرب واليهود على حد سواء، وبث روح التآخي والتضامن بينهم لمواجهة مخططات عدوهما المشترك. وأحبطت المنظمة قبل حظر نشاطها مخططات الوكالات الصهيونية والحكومة العراقية الموالية لبريطانيا لتهجير اليهود العراقيين إلى فلسطين. ويورد الفقيد يعقوب مصري لكاتب هذه السطور أن الوكالات الصهيونية لم تستطع جمع إلاّ بضع مئات من التواقيع من اليهود العراقيين للهجرة إلى فلسطين، من بين ما يزيد على 150 ألف مواطن يهودي عراقي قطن العراق قبل الهجرة القسرية لليهود العراقيين إلى فلسطين. ولكن مع إعلان الحظر على نشاط عصبة مكافحة الصهيونية وغلق صحيفتها والشروع بشن حملة واسعة ضد الحزب الشيوعي العراقي والقوى التقدمية والديمقراطية، فتحت الأبواب أمام القوى المعادية لمد المنظمات الصهيونية بالقوة وبالذريعة من أجل التسريع بعملية تهجير اليهود إلى فلسطين. وهذا ما أقدمت عليه الحكومة العراقية وحكومات عربية وبدفع من الدول الغربية، إضافة إلى موجة أعمال التخريب والتفجيرات التي نفذتها المنظمات الإرهابية الصهيونية ضد المؤسسات اليهودية في العراق، وبفعل الضغط الذي مارسه التيار القومي والديني المتعصب في العراق والبلدان العربية لتهجير اليهود إلى فلسطين.
إن المبادرة التي أقدم عليها الحزب الشيوعي كانت فريدة في العالم العربي والعالم أيضاً. إلاّ أنها أضحت مثلاً احتذت به احدى التنظيمات الشيوعية في مصر، وهي المنظمة السرية الشيوعية “الشرارة”، التي كلفت الفرع اليهودي في المنظمة بالعمل على تأسيس “الرابطة الاسرائيلية لمكافحة الصهيونية” في أواسط عام 1946. وقد لخصت أهدافها “في محاربة العنصرية، ومكافحة الاستعمار، وربيبته الصهيونية”. ودعت الرابطة إلى “تكتيل جميـع العناصر الوطنيـة المخلصة، لتحطيم الاستعمار، وقهـر الصهــيونية، وإيجـاد شرق عربي حر مسـتقل، يظلله التسـامح، وجو الأخـاء المطهر من العنـصرية العصبية المقيتة، التي لن يكسب من ورائها سوى الغاصب المحتل”. وأسست هذه المنظمة فروعاً لها في القاهرة والأسكندرية وقامت بحملات دعائية ضد الصهيونية في أطراف القاهرة أيضاً. وتزعم هذه المنظمة عزرا هاراري، وكان من بين قادتها مارسيل اسرائيل وأدوارد ماتالون وأدوارد ليفي وهانزيم كاسفلت. وقد تم في أيار عام 1947 القبض على جميع أعضاء الهيئة المؤسسة لهذه المنظمة، إلى أن تم حلها في عام 1948.
16/4/2016

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية | Leave a comment