نلتجيء اليك

نلتجيء اليك
زهير دعيم

 

يا مَنْ بفدائكَ الرائع طهّرتنا وبرّرتنا ، وجعلتنا نورًا يضيء سراديب الحياة وظلمات الكينونة.

يا من بمحبتك الفائقة فرشت الطريق أمامنا بالأمل ، ورصفته بالحنان ، وعبّدته بالآلام ، وزيّنته بزنابق التواضع وياسمين العطاء.
يا من بتواضعك رفعتنا إلى فوق ، إلى مصاف الأبناء

والأحبّة ؛ نحن المُزدرى وغير الموجود!!!

يا من ملأتنا بروحك القدّوس ، الذي يُعزّينا ، يرشدنا ، يصلّي فينا ، ويقودنا اليك سائرين وحاملين الصّليب ببهجةٍ وشوقٍ .

يا من بموعظتك البديعة على الجبل ، علّمتنا وعلّمت البشرية درسًا في الحكمة ، ودروسًا في الإبداع ، لن تصل إليه البشرية أبدًا.

يا مَنْ بعجائبك وآياتكَ قهرتَ السَّقَم والمرض والشلل والبرّص ، ورفعت الإيمان عاليّا فوق سامق الهضاب وذرى الجبال.

يا من بصليبك أعتقت البشرية وانتصرت على الموت بالموت ، وقهرت إبليس وأعوانه وجررته مُذلاً مُهانًا في عقر داره.

يا من بإكليل شوككَ جمّلت التيجان ورفعت شأن العروش والملوك.

يا من ترفعنا على ساعديْكَ القويين في وقت الضيق والعاصفة.

يا من بطاعتك للآب السّماويّ ، علّمتنا أن ننسحق ونخضع للذي سيخضع له كلّ شيء.

يا من بسيرتك النقيّة كُنْتَ مثالاً يُحتذى ، وأنموذجًا نتوق أن نصل إليه …ولكن هيهاتِ !!!

يا من بأمثالك الكتابية فُقْتَ كُتّاب الدُّنيا ، وحكماء الماضي والحاضر والآتي ، وزرعت بذرة الحقّ في تربة الإنسان .

يا من بمسحة روحك جعلتنا مِلحًا ، يُملِّح الإنسانية ويقيها من التلوّث والخطيئة .

يا من بغيْرتكَ المُقدّسة علمتنا أن نغضب بلين ولا نخطي ، وأنّك قدّوس لا تعطي مجدك لآخَر.

يا من ستمسح ُ كل دمعة من عيوننا

يا من ستعطيننا التيجان من يديكَ المُجرحتينِ أجرأً لنفوس أوردناها النبع الحقيقي وماء الحياة.

يا من أعددت لنا منازل في السماء ..

يا من وعدتنا بملكوت يعجز لسان الفيلسوف والكاتب اللامع أن يصفه أو حتى يتخيّله !!

يا من سنراك عيانًا تضيء لنا مع أبيك ألسمائيّ أرجاء الملكوت

يا من نلتجئ إليك في كلّ وقت وكلّ ظرف ……..ونعمَ الملجأ

About زهير دعيم

زهير دعيم زهير عزيز دعيم كاتب وشاعر ، ولد في عبلّين في 1954|224. انهى دراسته الثانويّة في المدرسة البلديّة "أ" في حيفا. يحمل اللقب الاول في التربية واللاهوت ، وحاصل على شهادة الماجستير الفخرية في الأدب العربي من الجامعة التطبيقيّة في ميونيخ الالمانيّة. عمل في سلك التدريس لأكثر من ثلاثة عقود ونصف . حاز على الجائزة الاولى للمسرحيات من المجلس الشعبيّ للآداب والفنون عن مسرحيته " الحطّاب الباسل " سنة 1987 . نشر وينشر القصص والمقالات الاجتماعية والرّوحيّة وقصص الأطفال في الكثير من الصحف المحليّة والعالمية والمواقع الالكترونية.عمل محرّرًا في الكثير من الصحف المحلّية.فازت معظم قصصه للاطفال بالمراكز الاولى في مسيرة الكتاب. صدر له : 1. نغم المحبّة – مجموعة خواطر وقصص – 1978 حيفا 2. كأس وقنديل – مجموعة قصصيّة –1989 حيفا 3. الجسر – مجموعة قصصيّة حيفا 1990 4. هدير الشلال الآتي – شعر 1992 5. الوجه الآخَر للقمر مجموعة قصصيّة 1994 6. موكب الزمن - شعر 2001 7. الحبّ أقوى – قصّة للأطفال 2002 ( مُترجمة للانجليزيّة ) 8. الحطاب الباسل- 2002 9. أمل على الطّريق -شعر الناصرة 2002 10. كيف نجا صوصو – قصة للأطفال (مُترجمة للانجليزيّة ) 11. العطاء أغبط من الأخذ –قصة للأطفال 2005 12. عيد الأمّ –للأطفال 2005 13. الخيار الأفضل – للشبيبة -2006 14. الظلم لن يدوم – للشبيبة 2006 15. الجار ولو جار – للأطفال 16. بابا نويل ومحمود الصّغير – للأطفال 2008 17. الرّاعي الصّالح –للأطفال 2008 18. يوم جديد – للأطفال 2008 19. الفستان الليلكيّ – للأطفال 2009 20. غفران وعاصي – للاطفال 2009 21. غندورة الطيّبة – للأطفال 2010
This entry was posted in الأدب والفن, فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.