وَلَلمَوتُ خَيرٌ لِلفَتى مِن حَياتِهِ

ولَلمَوتُ خيرٌ للفتى من حياتِه …  إذا لم يَثِبْ للأمرِ إلاّ بقائدِ

فعالجْ جسيماتِ الأمورِ، ولا تكنْ… هبيتَ الفؤادِ همهُ للوسائدِ

إذا الرِّيحُ جاءَت بالجَهامِ تَشُلُّهُ… هذا ليلهُ شلَّ القلاصِ الطَّرائدِ

وأَعقَبَ نَوءَ المِرزَمَينِ بغُبرَة ٍ… وقطٍ قليلِ الماءِ بالَّليلِ باردِ

كفى حاجة َالاضيافِ حتى يريحها… على الحيِّ منَّا كلُّ أروعَ ماجدِ

تراهُ بتفريجِ الأمورِ ولفِّها لما… نالَ منْ معروفها غيرَ زاهدِ

وليسَ أخونا عند شَرٍّ يَخافُهُ… ولا عندَ خيرٍ إن رَجاهُ بواحدِ

إذا قيل: منْ للمعضلاتِ؟ أجابهُ: … عِظامُ اللُّهى منّا طِوالُ السَّواعدِ

‎عنترة بن شداد – مفكر حر‎

About عنترة بن شداد

عنترة بن عمرو بن شداد بن معاوية بن قراد العبسي (525 م - 608 م) هو أحد أشهر شعراء العرب في فترة ما قبل الإسلام، اشتهر بشعر الفروسية، وله معلقة مشهورة. وهو أشهر فرسان العرب وأشعرهم وشاعر المعلقات والمعروف بشعره الجميل وغزله العفيف بعبلة. وُلد عنتر لأب ساميّ عربيّ أصيل، ولأمّ حاميّة حبشيّة كريمة، فجاء مختلفاً عن بقية أقرانه في ضخامة خلقته وعبوس وجهه وتفلفل شعره وكبر شدقيه وصلابة عظامه وشدة منكبيه، وشبه خلقته لأبيه شداد[6]. حياته في العبودية: ذاق عنترة مرارة الحرمان وشظف العيش ومهانة الدار لأن أباه لم يستلحقه بنسبه، فقد كان أبوه هو سيده، يعاقبه أشد العقاب على مايقترفه من هنات، وكانت سمية زوجة أبيه تدس له عند أبيه وتحوك له المكائد، ومن ذلك أنها حرشت عليه أباه مرة، وقالت له: "إن عنترة يراودني عن نفسي". فغضب أبوه غضباً شديداً وعصفت برأسه حميته، فضربه ضرباً مبرحاً بالعصا وأتبعها بالسيف، ولكن سمية أدركتها الرحمة في النهاية فارتمت عليه باكية تمنعه ضربات أبيه، فرقّ أبوه وكفّ عنه.
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.