هذا ما حصل مع نمر النمر؟ وما يحصل في مُعظم الشرق؟

abdelrahmansharafأن نفي أي مكونَ ديني او ثقافي وانتقاص من قيمته وعدم إعطائه حقوقه وممارسة حريته وخصوصيته وعدم تطبيق العدالة بإيجاد دستور يكفل المساواة والحقوق والحريات في دولة تتكون من تعدديات محتفلة. سيجعل هذا المكون وهؤلاء الأفراد مع مرور الزمن ينتفضوا على ألية حكم هذه الدولة وممارستها ضدهم مٌطالبين هذه الدول بحقوقهم وحريتهم وعدالتهم.
وسيذهب هذا المكون المهمش لإيجاد وسائل مختلفة لدعم انتفاضته وقضيته وحراكه والبحث عن مُساند له لكي يُغير ويحصل على حقوقه في هذه الدولة.
وسيأتي أشخاص ودول يدعمون هذا المكون في انتفاضته وصوته ليس لأجل مصلحة المكون وتطلعاته في معظم الأحيان بل لأجل مصالح أخرى واهداف دينية وطائفية ومذهبية ودول مٌعادينَ لهذه الدولة أو للمكون الاخر الذي مارس الهيمنة والسيطرة الذي أحياننا ممكن ان يشكل اقلية أو أغلبية في بنية الدولة. وسيكون هذا المكون يحمل العديد من السلبيات او الجهل أو عدم المفهوم الحقيقي للانتماء بسبب الذي مورس عليه من قبل وسيظهر الاحتقان والاحتجاج والانتفاضة بطريقة غير منظمة سواء كانت فردية باضطهاد المفكرين وتهميشهم ونفيهم وإعدامهم عند معارضتهم للنظام القائم او جماعية تخص جماعة معينة مُورس عليه الظلم والأقصاء.
هذا ما حصل مع النمر؟ ومازال يحصل في منطقتنا العربية؟
فالسعودية تُهمش وتٌقصي من الأقلية الشيعية بطرق مختلفة بعيدة عن نظام ودستور دولة الحداثة بالرغم من أنهم يحملون الجنسية السعودية النمر وأتباعه. وتٌقصي وتقتل المعارضين لنظامها وإلية حكمها يمكن أن تظهر هذه الأصوات بشكل فردي ايضاً.
وإيران كذللك الأمر تٌهمش وتضطهد الأقلية السنية في إقليم الأهواز بالطرق المختلفة أقصاءً لحقوقهم وحرياتهم. واقليات أخرى في تعددية هذه الدول وافراد محتجين على ألية حٌكمها ونظامها وكل فترة نرى هذه الممارسات من قبل الدولتين؟ والعديد من الدول في المنطقة الشرقية
وهذا ما حصل في معظم التاريخ العربي فهذا الموروث بالإقصاء وعدم الاعتراف بالأخر مازال ثقافه ودين ايضاً وألية حكم دول وصياغة دساتيرها وقوانينها وتربية أجيالها عليه.
لا بد من وجود أنظمة وقيادات أكثر وعياً ومسؤولية أتجاه فهم الدول المدنية الديمقراطية العادلة والتعددية الحرة العادلة بالديمقراطية التشارُكية. واتجاه أيضا احترام حرية التفكير بكل مناحي الحياة
هذه هي أكبر جذور مشاكلنا في المنطقة العربية ومازالَ يُمارس الاضطهاد والتهميش بحق الكثير من الأقليات أو عدم استوعاب الاختلاف والتمثيل في الدول لأفرادها بشكل عادل.
لا بد لنا في العالم العربي بأن ندخل في ثقافة الأنسان وعالم الأنسان وفهم المواطنة وفهمها أكثر من ذي قبل على كافة المستويات والاختلافات الموجودة والتخلص من الكثير من الشوائب والأفكار المتجذرة ونقدها لدخولنا بعالم الحضارة والانسان.

About عبد الرحمن شرف

كاتب وناشط ديمقراطي سوري
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا, مواضيع عامة. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.