قصة و حكمة من زياد الصوفي.. 23

القصة:

بمحاولة مني انا و صحابي لكسر الحصار عن انفسنا في نيسان الماضي, قررنا ننزل نتعشى بمطعم اسبيرو..

لسا ما وصلت عند كنيسة اللاتين, و تلات سيارات كبيرة و مفيمة جايين بعكس السير و بواريد روسية طالعة من شبابيكها..

عند مفرق نقابة المهندسين بلشو يقوصو بالهوا, و هنن عم يسبو و يلعنو و يتوعدو..

اتصلت بالشباب و قلتلهون انا راجع عالبيت ما بدي اسهر..

لسا ما وصلت على حارتي بشوف كل العالم مستنفرة بالشوارع.. الجيران من جامع الحسين لحدود مدرسة الشهدا… الكبار و الصغار و النسوان عالبلاكين, و الكل عم يحكي أنو تلات سيارات شبيحة تابعين لحافظ منذر الاسد جايين عالحارة..شوي و بتوصل السيارات جاية من مفرق الفرن الالي..

دخلو الحارة و هنن عم يسبو و يهددو الاهل باصواتهون القبيحة..

اكبر غلطة ارتكبوها لما دخلو حارة كولومبيا ( الحارة الممتدة من فرن السويس لمفرق مدرسة هانبو )..

اتسكر الشارع خلال لحظة وحدة بحاويات الزبالة و البلوك, و الله وكيلكون ما ضل شقف زريعة بكل الاحجام الا نزل على هالسيارات…

الشبيحة جوا السييارات ما استرجو يفتحو شبابيكون, و شقوفة الزريعة عم تنزل عليهون متل المطر من كل بلاكين الحارة..

انا واقف و بشوف واحد من جيراني الله يذكرو بالخير, الهيئة خلصت الذخيرة عندو, ما بشوفو الا حامل كنباية الصالون و عم يزتها من تاني طابق نزلت على هالسيارات المكسرة…و تاني الله يفك أسرو ماسك قنينة المولوتف و راكض يرميها جوا السيارة.. مسكتو و قلتلو دخيلك, ما بيضل كلب بكرة بالبلد الا بيجي عالحارة اذا حرقتا لهالسيارة…

تاني نهار ما ضل شب بالحارة الا اعتقلو الامن بتهمة التعدي على شركاء الوطن…

الحكمة:

الشقوف الصغيرة اللي ما انرميت من سنة و نص كبرت.. و كبرت كتير .. فيا ريت اتشرفنا بزيارة تانية…

 

About زياد الصوفي

كاتب سوري من اللاذقية يحكي قصص المآسي التي جرت في عهد عائلة الأسد باللاذقية وفضائحهم
This entry was posted in الأدب والفن, ربيع سوريا, فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.