غطاء الرأس تقليد سومري يعود للغانيات

يعود غطاء الرأس أصلا لتقليد سومري كان يفرض ذلك على العاهرات لتمييزهن وفقا لعالمة الآثار المرموقة، التركية موازز الميه شج ؟

يحق لها أن تقول ذلك ذالك ، ما حكم قاض في إسطنبول، لقد حُكم ببراءة الباحثة البالغة من العمر 92 عاما ، بعد شكوى ضدها بتهمة المس بمشاعر دينية والتحريض عن الكراهية ؟

كان الشباب قبل خمسة آلاف سنة يبدأون ممارسة حياتهم الجنسية داخل المعابد ، وكانت العاهرات اللائي يضعن حدا لبكارتهن يضعن غطاء على الرأس من أجل التمييز بينهن وبين راهبات المعبد

كان هذا في الدولة السومرية في بلاد ما بين النهرين (العراق حاليا) هذا ما إستنتجته الباحثة موازز الميه شج بعد أن درست بدقة في ألواح الصلصال البابلية التي تعتبر مرجعا في التاريخ العراقي القديم ؟

حكت عالمة الآثار في أحد كتبها بأن غطاء الرأس السومري شكل سابق للحجاب الذي ترتديه المسلمات حاليا ، تسبب قولها هذا في غضب محامية إسلامية متطرفة لجأت لمقاضاتها في المحكمة ؟

بعد أن برأتها المحكمة عبرت شج عن إرتياحها وقالت ، إنها لم تقصد أبدا التحريض على الكراهية أو ألإساءة ، ولم تتنازل عن موقفها بكون غطاء الرأس يرمز إلى إضطهاد الرجل للمرأة وهو دليل دكتاتوريته لها وعبوديته ؟

.

أصدر القاضي حكما ببراءة شج خلال النصف ساعة الأولى من إفتتاح الجلسة ، وإعتُبر قرار المحكمة السريع هذا إنتصارا جديدا لحرية التعبير في تركيا ، فقد سبق أن برأت المحكمة ساحة الفائز بجائزة نوبل أورهان باموك والكاتبة أليف شفق من تهم كانت من ضمنها إهانة الهوية التركية ؟

 

يبقى السؤال بعد براءة شج ما إذا كانت حقا جذور رمز الشرف والاستقامة ( الحجاب ) للعديد من المسلمات يعود أصلا إلى الدعارة السومرية ؟

وتؤكد عالمة الأنثروبولوجيا أنليس مورس من جامعة أمستردام والتي قامت ببحث حول وظيفة الزي الإسلامي ، صحة واقعة أنه لم يكن يُسمح للعاهرات والإماء بوضع غطاء على الرأس حتى يتسنى للجميع أن يميز بينهن وبين ” النساء الحرائر”؟

وتضيف مورس أن العاهرات حاليا في بعض المناطق يستعملن غطاء الرأس بشكل مختلف حتى يوضحن أنهن رهن الإشارة ، ولكنها تقول أيضا إن ما توصلت إليه شج في بحثها عن عصر سابق للإسلام ، ليست له تماما علاقة بغطاء الرأس الذي تستعمله المسلمات في وقتنا المعاصر ؟

تقول: المهم هو الخطاب الذي ترغب في إيصاله تلك التي تضع غطاء على رأسها إذ قد يختلف وضع غطاء على الرأس من إمرأة لأخرى ، فهناك من ترتديه تقديرا للإله ومن ترتديه فقط لأنها تجده زيا جميلا يعجبها ، كما أن الكثير من النساء اليهوديات والمسيحيات يغطين رؤوسهن أيضا ولكن بحريتهن ؟

وتقول عالمة الإنثروبولوجيا الهولندية: إنه ليس من الواضح متى وأين بدأ غطاء الرأس بالضبط كما تزعم شج ، ولغطاء الرأس أصول وأغراض متعددة كالحماية من البرد أو الحر ومن عوامل الطقس مثلا ؟

تدل الدعوى التي رفعت ضد عالمة الآثار التركية على مدى التوتر الذي يسود في تركيا حاليا بين المعسكرين العلماني والإسلامي ، فلقد إنتقدت شج في الماضي الحجاب أيضا دون أن يُسمع لها صوت ولكن منذ وصول حزب رئيس الحكومة الحالي أردوغان الإسلامي إلى الحكم في العام 2002 إحتدم النقاش حول الحجاب في تركيا ؟

وعد الحزب في برنامجه الانتخابي برفع الحظر عن إرتداء الحجاب في المرافق الحكومية ، وإن كان هذا لم يتحقق حتى الآن ، فلا يزال إرتداء الحجاب ممنوعا داخل المباني الحكومية والجامعات غير أن العديد من النساء داخل الحكومة يرتدينه ،كما ترتديه زوجة رئيس الحكومة بالطبع أيضا بالرغم من احتجاج العلمانيين ؟

وفي هذا الإطار سبق لشج التي تساند بشدة تركيا العلمانية كما أسسها أتاتورك ، أن وجهت نداء لزوجة رئيس الحكومة تقول فيه( ما ترتديه في البيت يُعتبر من شأنها هي ولكن باعتبارها زوجة رئيس الحكومة يجب عليها أن لا ترتدي حجابا ولا صليبا ؟

سرسبيندار السندي

About سرسبيندار السندي

مواطن يعيش على رحيق الحقيقة والحرية ؟
This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.