بشار الأسد ينافس الإسلاميين على الإسلام

طلال عبدالله الخوري  حصريا مفكر حر 12\12\2012

لقد قلنا في مقال سابق بعنوان ” المزايدة على الاسلام بين الحكام العرب والمعارضة ” بأن الدين الاسلامي سلعة رائجة وحيوية وضرورية يستخدمها الزعماء العرب والمعارضات العربية من اجل استقطاب الجموع العربية المغيبة استخداما سفيفاُ, وتأكيداُ لما توصلنا إليه من استنتاجات بهذه المقالة, فها هو المجرم بشار الأسد الذي يقتل شعبه ببراميل الديناميت والقنابل العنقودية والفراغية والحارقة و الفسفور الابيض, ويدفن الشعب بمقابر جماعية, ينزل عليه الوحي فجأتاُ, ويلبس ثوب الشيخ الفاضل الورع, ويستقبل داعيات التعليم الشرعي في مساجد دمشق وريفها والثانويات والمعاهد الشرعية بحضور الدكتور محمد عبد الستار السيد وزير الأوقاف.

ويقول الخبر بأن اللقاء قد تناول الدعوة الإسلامية وآفاقها المشرقة, حيث أكد (الرئيس) الأسد ضرورة التوجيه الإسلامي السليم الذي أراده الله سبحانه وتعالى والذي يقوم أساساً على القيم الأخلاقية العظيمة التي تجسدت في النبي محمد «ص».

وتعليقنا هو: لا ندري ما هو الرابط بين ما يقوم به بشار الاسد والاخلاق العظيمة التي تجسدت في النبي محمد صلعم.

ويتابع الخبر ويقول: تحدث الرئيس الأسد عن العلاقة المتلازمة بين العروبة والإسلام اللذين يعتبران الدعامتين الأبرز لمجتمعنا.

وتعليقنا هو: السلعة الثانية رواجاُ بعد الاسلام للمتاجرة بين الزعماء العرب ومعارضيهم هي العروبة؟ وكأن الاسلام والعروبة هما كل مشاكل المواطنين, وليس الفقر والجهل والفساد والاستبداد.

 وكأن الشعب السوري يؤمن بآلهة واصنام مصنوعة من الحجر, ويتكلم السنسكريتية, لذلك وصل الزعماء العرب ومعارضيهم الى نتيجة مفادها بأن اول الاولويات لشعبنا السوري هو العروبة والاسلام؟ اما الديمقراطية والعدل فليس لهما وجود بقاموس اولاوياتهم لان الشعوب العربية تنعم بالعدل والديمقراطية وما ينقص شعوبنا هو فقط الاسلام والعروبة؟؟

ويتابع الخبر: أشادت الداعيات خلال اللقاء بما تتمتع به سورية من إمكانية إقامة النشاطات الإسلامية وشكرن السيد الرئيس على التجربة الرائدة في الدعوة النسائية التي تركت أثراً إيجابياً كبيراً على المرأة في المجتمع السوري.

وتعليقنا هو: السلعة التجارية الثالثة بعد الاسلام والعروبة من اجل المتاجرة بين الزعماء العرب والمعارضة هو حقوق المرأة, ولذلك حرص المجرم بشار على لقاء الداعيات لكي يعطي انطباعاُ مزدوجاُ, بأنه الأكثر حرصاُ على الاسلام والعروبة والمرأة.

 وطبعا حقوق المرأة هي فقط من اجل المزايدة, فالواقع يقول بأن المرأة المسلمة هي الاكثر تخلف بين كل نساء العالم وحقوقها االأكثر انتهاكا من بين كل نساء العالم.

وسؤالنا الذي نريد ان نطرحه هنا هو: متى يتوقف الزعماء العرب والمعارضة العربية من المزايدة على الاسلام والعروبة وحقوق المرأة, ويلتفتون الى المشاكل الحقيقية وهي الاقتصاد وحقوق الانسان؟

About طلال عبدالله الخوري

كاتب سوري مهتم بالحقوق المدنية للاقليات والسياسة والاقتصاد والتاريخ جعل من العلمانية, وحقوق الانسان, وتبني الاقتصاد التنافسي الحر هدف له يريد تحقيقه بوطنه سوريا. تخرجت 1985 جامعة دمشق كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية قسم الالكترون, بعدها حتى 1988 معيد بجامعة دمشق, بعدها تحضير شهادة الماجستير والدكتوراة في معهد جلشكوف للسبرانية اكاديمية العلوم الوطنية الاتحاد السوفييتي السابق حتى عام 1994 اختصاص معالجة الصور الطبية ... بعدها عملت مدرس بجامعة دمشق نفس القسم الذي تخرجت منه حتى عام 1999 هاجرت الى كندا ( خلال عملي بجامعة دمشق طلبتني احدى جامعات الخرطوم لكي اترأس قسمي البرمجة والكومبيوتر ووافقت الجامعة على اعارتي) في كندا عملت في مراكز الابحاث ببرمجة الصور الطبية في جامعة كونكورديا ثم عملت دكتور مهندس في الجيش الكندي بعد ان حصلت على شهادة ماجستير بالبرمجة من جامعة كونكورديا ثم اجتزت كل فحوص الدكتوراة وحضرت رسالة دكتوراة ثانية بنفس الاختصاص الاول معالجة الصور الطبية) وتوقفت هنا لانتقل للعمل بالقطاع الخاص خلال دراستي بجامعة كونكورديا درست علم الاقتصاد كاختصاص ثانوي وحصلت على 6 كريدت ثم تابعت دراسة الاقتصاد عمليا من خلال متابعة الاسواق ومراكز الابحاث الاقتصادية. صدر لي كتاب مرجع علمي بالدراسات العليا في قواعد المعطيات يباع على امازون وهذا رابطه https://www.amazon.ca/Physical-Store.../dp/3639220331 اجيد الانكليزية والفرنسية والروسية والاوكرانية محادثة وقراءة وكتابة بطلاقة اجيد خمس لغات برمجة عالية المستوى تعمقت بدراسة التاريخ كاهتمام شخصي ودراسة الموسقى كهواية شخصية..................... ............................................................................................................................................................ A Syrian activist and writer interested in the civil rights of minorities, secularism, human rights, and free competitive economy . I am interested in economics, politics and history. In 1985, I have graduated from Damascus University, Faculty of Mechanical and Electrical Engineering, Department of Electronics, 1985 - 1988: I was a teaching assistant at the University of Damascus, 1988 - 1994: studying at the Glushkov Institute of Cybernetics, the National Academy of Sciences, In the former Soviet Union for a master's degree then a doctorate specializing in medical image processing... 1994-1999: I worked as a professor at Damascus University in the same department where I graduated . 1999 : I immigrated to Canada . In Canada, I got a master’s degree in Compute Science from Concordia University In Montreal, then I passed all the doctoral examinations and prepared a second doctoral thesis in the same specialty as the first one( medical image processing) . In 2005 I started to work in the private sector . My book: https://www.amazon.ca/Physical-Store.../dp/3639220331
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

1 Response to بشار الأسد ينافس الإسلاميين على الإسلام

  1. س . السندي says:

    ماقل ودل … لمن تمنطق بالعقل والعدل وتعليقي … ؟

    ١: إن إسلامه كإسلام القذافي والبشير وصدام … فوألله حتى لو تسور بأسوار الكعبة لن ينفعه ولا حتى البيت الحرام ؟

    ٢: بعد كل الذي حصل في تونس وليبيا ومصر والسودان وسورية والعراق وإيران وبالدليل والبرهان ، أن تجارة الدين غدت خائبة كأصحابها فما بالك بمن يتاجر بكل شئ بالدم والدين والأوطان وحتى ألإنسان ؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.