الناصرة مدينة الفنانين… والبلدية تقوم بدعم واسع للحياة الفنية!!

الناصرة مدينة الفنانين… والبلدية تقوم بدعم واسع للحياة الفنية!!
اوبريت الناصرة يا منصورة أحد الأعمال الفنية البارزة التي قدمت في السنة الأخيرة بمشاركة 13 مغنيا ومغنية!!
نبيل عودة

تشهد مدينة الناصرة نشاطا فنيا واسعا لمجموعات مختلفة من الفنانين، العازفين والمطربين والملحنين. وشكلت العديد من الفرق الفنية والغنائية، منها فرقة للغناء السياسي والساخر. وتقدم هذه الفرق بالأساس الأغاني ذات الطابع الإنساني والملتزم بقضايا الناس والأرض. كذلك يجري التطور في الموسيقى الكلاسيكية ويمكن اليوم ان نشير الى أسماء تجاوزت المحلية الى العالمية، مثلا العازف والمايسترو سليم عبود اشقر .. وهناك أسماء أخرى أيضا لها شهرتها خارج حدود إسرائيل.
رغم شح الميزانيات وغياب الدعم المالي، الا ان الطلائعيين من الفنانين لم توقفهم شح الميزانيات، فنجد ابداعات فنية موسيقية تأليفا تلحينا وغناء بشكل يضاهي وربما يتجاوز الفن العربي في هذا المجال.
اكاد اشبه هذه النهضة بما لفت انتباه العالم العربي الى شعرنا المقاوم بعد عام 1967، ومع الأسف العديد من الفنانين الموهوبين، غابوا عن الابداع لأسباب مادية، اذكر مثلا الفنان المرحوم مارون أشقر الذي كتب ولحن واخرج مسرحيات غنائية موسيقية في سنوات السبعين من القرن الماضي (قريبة جدا للأجواء الرحبانية) تناول فيها التراث النصراوي والفلسطيني، وقد اضطر لإلغاء عمله الأخير لأسباب تتعلق بالعجز المادي وعدم وجود تغطية تسهل انتاج العمل، واعرف من اقربائه انه يوجد في مكتبته عشرات الألحان لأغاني لم تقدم بعد الى جانب مسرحية غنائية.


حاولت في الفترة الأخيرة تشكيل رابطة للفنانين، اجتمعنا وتبين لي انهم يواصلون التلحين ولكن أعمالهم لا تقدم، بسبب غياب الرعاية والدعم المادي. اذ ليس سهلا الظهور امام الجمهور دون اعداد الفرقة والمغنين بشكل لائق.
بلدية الناصرة تقوم منذ وصول علي سلام لرئاسة البلدية بدعم هذه النشاطات، وهي نشاطات تحتاج الى ميزانيات كبيرة، لكني آمل ان المستقبل يحمل في طياته انفتاحا أوسع على الفن المحلي.
من ضمن ذلك النشاط قدم الفنان وليد خليف اوبريت “ناصرة يا منصورة” وهو عمل فني كبير، كتب الكلمات والألحان الفنان وليد خليف وشارك بتقديم الأوبريت 13 مطربا ومطربة من مدينة الناصرة.
يحكي الأوبريت عن الناصرة مدينة بشارة مريم العذراء، عن موقعها، حياة السكان، التأخي بين مواطنيها وحاراتها، طبيعتها، جبالها ومكانتها في الماضي والحاضر.
الاوبريت: كلمات والحان وليد خليف، توزيع كارم مطر، الفيديو كليب من تصوير ومونتاج جواد واكد.
انتج الأوبريت برعاية ودعم بلدية الناصرة.
في حديث لي مع رئيس البلدية دعا جميع الفنانين ان يتوجهوا لتلقي دعم البلدية لنشاطاتهم الفنية، وان هذا الأمر هو ضمن استراتيجيات النشاط لتحويل مدينة الناصرة الى عاصمة فنية للعرب في إسرائيل الى جانب كونها عاصمتهم السياسية.
رابط الأوبريت:

About نبيل عودة

نبذة عن سيرة الكاتب نبيل عودة نبيل عودة - ولدت في مدينة الناصرة (فلسطين 48) عام 1947. درست سنتين هندسة ميكانيكيات ، ثم انتقلت لدرسة الفلسفة والعلوم السياسية في معهد العلوم الاجتماعية في موسكو . أكتب وأنشر القصص منذ عام1962. عانيت من حرماني من الحصول على عمل وظيفي في التعليم مثلا، في فترة سيطرة الحكم العسكري الاسرائيلي على المجتمع العربي في اسرائيل. اضطررت للعمل في مهنة الحدادة ( الصناعات المعدنية الثقيلة) 35 سنة ، منها 30 سنة كمدير عمل ومديرا للإنتاج...وواصلت الكتابة الأدبية والفكرية، ثم النقد الأدبي والمقالة السياسية. تركت عملي اثر إصابة عمل مطلع العام 2000 ..حيث عملت نائبا لرئيس تحرير صحيفة " الاهالي "مع الشاعر، المفكر والاعلامي البارز سالم جبران (من شعراء المقاومة). وكانت تجربة صحفية مثيرة وثرية بكل المقاييس ، بالنسبة لي كانت جامعتي الاعلامية الهامة التي اثرتني فكريا وثقافيا واعلاميا واثرت لغتي الصحفية وقدراتي التعبيرية واللغوية . شاركت سالم جبران باصدار وتحرير مجلة "المستقبل" الثقافية الفكرية، منذ تشرين اول 2010 استلمت رئاسة تحرير جريدة " المساء" اليومية، أحرر الآن صحيفة يومية "عرب بوست". منشوراتي : 1- نهاية الزمن العاقر (قصص عن انتفاضة الحجارة) 1988 2-يوميات الفلسطيني الذي لم يعد تائها ( بانوراما قصصية فلسطينية ) 1990 3-حازم يعود هذا المساء - حكاية سيزيف الفلسطيني (رواية) 1994 4 – المستحيل ( رواية ) 1995 5- الملح الفاسد ( مسرحية )2001 6 – بين نقد الفكر وفكر النقد ( نقد ادبي وفكري ) 2001 7 – امرأة بالطرف الآخر ( رواية ) 2001 8- الانطلاقة ( نقد ادبي ومراجعات ثقافية )2002 9 – الشيطان الذي في نفسي ( يشمل ثلاث مجموعات قصصية ) 2002 10- نبيل عودة يروي قصص الديوك (دار انهار) كتاب الكتروني في الانترنت 11- انتفاضة – مجموعة قصص – (اتحاد كتاب الانترنت المغاربية) كتاب الكتروني في الانترنت ومئات كثيرة من الأعمال القصصية والمقالات والنقد التي لم تجمع بكتب بعد ، لأسباب تتعلق اساسا بغياب دار للنشر، تأخذ على عاتقها الطباعة والتوزيع.
This entry was posted in الأدب والفن, يوتيوب. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.