المسيحيون يطعمون بالمسلمين والمسلمون يقتلون بالمسيحيين في الموصل

crosingyoungdaiishالمسيحيون يطعمون بالمسلمين والمسلمون يقتلون بالمسيحيين(في الموصل).
المسيحيون يطعمون أبناء المسلمين والمسلمون ييتمون أبناء المسيحيين ويغتصبون أمهاتهم وأخواتهم في دولة الخلافة في العراق والشام, المسيحيون يعالجون المرضى المسلمين والمسلمون يجرحون المسيحيين, المساجد لا تستقبل لاجئين مسيحيين والكنائس تطعم المسلمين ويسمحون لهم بالصلاة في كنائسهم, المسيحيون يبنون للمسلمين بيوتا يسكنوها والمسلمون يطردون المسيحيين من بيوتهم ويسلبونهم ممتلكاتهم, ويدفنون المسيحيين أحياء في مقابر جماعية في الموصل,إنه الفرق الشاسع بين دين الرحمة والإنسانية والدين الذي لا يعرف شيئا عن الإنسانية, ومره من ذات المرات جمعت الصدفة وظروف العمل بيني وبين رجل من عمان-الأردن- وطني الحبيب,كان الرجل مسيحيا ولم يكن يعلم بأنني مسلم , فقد كانت مدة المعرفة بيني وبينه أقل من 5 خمس دقائق,إذ دخل عليه شيخ مسلم يجمع تبرعات مالية من أجل بناء مسجد, وقال الناشط في التبرع: ينقصنا الآن سجاد لأرضية المسجد , فسأله المسيحي:وكم تكلفة السجاد؟ فأخبره بالتكلفة, فتناول الرجل المسيحي من جيبه دفتر شكاته وكتب له شيك بالمبلغ , وأنا لم أندهش من تصرفات الرجل المسيحي لأني أعلم بأن مسيحيي المنطقة ناضلوا وقاموا الاستعمار مثلما قاومه العربُ المسلمون, وحملوا هَمَ وقضايا الأمة العربية مثلهم في ذلك مثل المسلمين, وهم الدعاة الأوائل للقومية العربية حيث أسسوا الأحزاب القومية والنهضوية من أجل خدمة الأمة العربية بغض النظر عن معتقداتهم وأديانهم, وساهمت الكنائس وما زالت إلى اليوم في علاج المرضى ومساعدة الفقراء واللاجئين السياسيين وغير اللاجئين, والصليب الأحمر والكنائس الكاثوليكية تنفق كل شهر وكل يوم المبالغ الهائلة على الفقراء والمعدمين من شتى الأديان والمعتقدات, وتطال المسلمين أكثر من 90% من حجم المساعدات التي تقدمها الكنائس لكافة فقراء العالم ولا تأبه بدينهم.

واليوم أمام قضية مسيحيي الموصل أستغرب من العالم الإسلامي والعربي بشكل عام كيف تمر قضية مثل قضية مسيحيي الموصل هكذا مر الكرام,تمرُ على المسلمين وكأن الأمر لا يعنيهم في حين يعني المسيحيين كل مسلم جائع وخائف ولاجئ فلا أحد يقدم المساعدات من المسلمين للمسيحيين ولا تصدح آذان المساجد وأبواق وسماعات المساجد بنداء من أجل إغاثة إخوتنا المسيحيين, في الوقت الذي تفتح فيه الكنائس في غزة أبوابها للغزاويين المسلمين وتقيم لهم موائد إفطار في رمضان وترتفع من على صلبانها أصوات الآذان وهي تنادي الله أكبر, في الوقت الذي يكبر فيه الدواعش في العراق وهم يكبّرون الله أكبر ودماء المسيحيين تهدر ونساءهم تغتصب ونساء اليزيديين تسبى ويفتح لها في الموصل أسواق كبيرة للنخاسة, تباع فيه النساء وتسبى ويعتدى عليها.

لماذا المسيحيون يساعدون ويمدون يد العون والمساعدة للمسلمين المتضررين إقليميا وعالميا بنفس الوقت الذي يعضض فيه المسلمون اليد التي تُمد لهم, من هو الذي يتصرف مثل هذه التصرفات؟ ولماذا لا اسمع خطباء الجمعة من مكبرات الصوت وهم يناشدون المجتمع الدولي من أجل إنقاض مسيحيي العراق وخصوصا مسيحيي الموصل؟ في الوقت الذي يصلي فيه المسيحيون من أجل حقن دماء المسلمين في كل مكان في الأرض.

إنها التربية والفرق بين الدينين, دين يجيز استباحة أعراض غير المسلمين وبيع وسبي نساء غير المسلمين, دين يجيز القتل والإرهاب بحجة إقامة شرع الله وحماية حدود الله وتكفير كل الملل والمذاهب والديانات, ودين آخر يدعو للمحبة وللرحمة وللتسامح ولإطعام كل الناس وعلى رأسهم المخالف للدين المسيحي, لماذا وزارات الأوقاف لا تخطب ولا تُطلق الخطب والدروس في يوم الجمعة من أجل إغاثة المسيحيين المتضررين من إرهاب الدولة الإسلامية داعش في العراق.

لماذا لا ترسل السعودية المساعدات الغذائية والدوائية للمسيحيين على غرار ما يفعله المسيحيون للعرب المسلمين اللاجئين السياسيين في الأردن وتركيا ولبنان, لماذا المسيحيون يطعمونا ويسقونا ويعالجون مرضانا ويكسوننا ويكسون أطفالنا في الوقت الذي لا يفعل فيه المسلمون أي شيء للمسيحيين المتضررين من الإرهاب الإسلامي؟

About جهاد علاونة

جهاد علاونه ,كاتب أردني
This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.