محاكمة المعارضة السياسية المسؤولة عن اهدار ثورة الشعب عام 1977 – هل يكرر التاريخ نفسه ؟ –

صلاح الدين محسن

 سوف تدين محكمة التاريخ زعماء المعارضة السياسية التي كانت قائمة عندما ثار شعب مصر ، ثورة تاريخية ، اندلعت من أقصي البلاد لأقصاها . عام 1977 . ضد السادات ، الذي انتابته حالة ذعر . وكان جاهزا للفرار للخارج . من مدينة أسوان ـ حيث كان بواحدة من الاستراحات الرئاسية الكثيرة . التي خصصها لنفسه ..

 لم يكن ينقص سوي شيء واحد فقط لعزل الطاغية . أن يقوم زعماء المعارضة بتشكيل حكومة بديلة وتسمية رئيس للدولة واعلان تنحية السادات .. وحينها ، كان يصعب وجود من لا يصفق لهذه الخطوة ويباركها ..

ولكن زعماء المعارضة لم يتحركوا . استمرت الثورة ـ آو الانتفاضة ـ يومي 18 19 يناير 1977 ، ثم انفضت

!!!!

في ذاك الزمن . لم تكن وسائل الاتصالات كما هي اليوم ـ لا موبايلات ، ولا انترنت وفيسبوك ، ولا فضائيات أو ستالايت . بل حتي التليفونات العادية بالبيوت ، كان من الصعب الحصول عليها ـ ولم تكن ذات كفاءة – ! .

 التقط السادات أنفاسه ، وسيطر علي الأمور . وألقي خطابا قال فيه : انها انتفاضة حرامية وليست انتفاضة شعبية..! .

وبذلك تكون زعامات المعارضة . قد أهدرت الثورة ، وجلبت للشعب ـ ولنفسها ـ الاساءة ـ وأضاعت فرصة ذهبية للتغير . كانت مصر وشعبها في حاجة ماسة وفي شوق بالغ اليها

فهل سيرتكب زعماء المعارضة الآن .. نفس الخطيئة؟

ثورات الشعوب – وتكرار جمع الملايين وانفضاضها – ليست أفلاما سينمائية . لكي يجري عرضها يوم بعد يوم. و أسبوع بعد أسبوع . ليست سهلة . ثورات الشعوب ليست لعبة . كلا يا سادة .. تلك الطريقة فيها استنزاف لطاقة الشعب ، واهدار لاقتصاد متعب أصلا ، لشعب يعاني أشد معاناة .. لابد من الحسم . وفر ص الحسم تأتي كثيرا ، وتتوالي ، ولكنها تهدر بنفس طريقة اهدار الثور عام 1977 . توجد ملايين من الناس رزقها يوم بيوم . والافراط العجيب في عمل المليونيات وقف حال البلد ، يجوع هؤلاء ، ويكفرهم بالثورة و بالثوار.. بسب القيادات السياسة للمعارضة .

ماذا ينتظر الأفاضل ، زعماء المعارضة بعد ؟! لكي يشكلوا وزارة بديلة . ويعينوا رئيسا بديلا . واعلان عزل الرئيس الرئيس الحالي، انقاذا للبلاد . والعودة للعمل بدستور مصر عام 1954 . كمرحلة انتقالية ، ـ 4 سنوات . ما المانع الآن من تشكيل حكومة مؤقتة . علي هذا النحو الآتي – كاقتراح

د. البرادعي – رئيسا

السيـد – حمدين صباحي رئيسا للوزراء

السيـد – عمرو موسي ـ نائب الرئيس . ووزيرا للخارجية

دكتورعبد المنعم أو الفتوح ـ نائب الرئيس ووزيرا للصحة

السيد ـ أبو العز الحريري نائب رئيس الجمهورية ووزيرا للتموين

دكتور ممدوح حمزة ـ وزيرا للاسكان والتعمير

 و باقي الوزراء يختارهم السيد ـ حمدين صباحي ، والدكتور البرادعي . وبالاستعانة ببعض شباب الثوار . وبالتشاور مع الآخرين..

 علي زعماء المعارضة ألا يكرروا جريمة نظرائهم في المعارضة . الذين أهدروا ثورة عظيمة . قام بها شعب مصر في يناير عام 1977 . بتقاعسهم عن التقاط زمام السلطة من يد الديكتاتور .   صلاح محسن فيسبوك

***************

About صلاح الدين محسن

صلاح الدين محسن كاتب مصري - كندي . من مواليد القاهرة عام 1948 عضو"اتحاد كتاب مصر" . عضو " جماعة الفنانين التشكيليين والكتاب " بالقاهرة عضو اتحاد كتاب كندا - تورنتو - PEN CANADA عضو " جمعيةالكتاب المغتربين " بكندا - تورنتو- التابعةلاتحاد كتاب كندا PEN CANADA. له عدد من المؤلفات في عدة مجالات - 16 كتاب . طبع بالقاهرة حتي عام 2000 تنشر مقالاته بأكثر من موقع الكتروني سجن بمصر 3 سنوات من 2000 : 2003 عن كتابيه " لا أحب البيعة " و "ارتعاشات تنويرية ".. لمطالبته بالديموقراطية وتداول السلطة بالكتاب الأول ، ولدعوته لعهد جديد من التنوير الفكري بحقيقة العقيدة البدوية والتاريخ العرباوي : بكتاب ارتعاشات تنويرية
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.